الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

جنود إسرائيليون في منطقة مفتوحة بالقرب من «كيبوتس مالكيا» في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان في 7 أبريل (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة مفتوحة بالقرب من «كيبوتس مالكيا» في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان في 7 أبريل (أ.ف.ب)
TT

الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تقدر وقوع حرب «لا يريدها أحد خلال سنة»

جنود إسرائيليون في منطقة مفتوحة بالقرب من «كيبوتس مالكيا» في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان في 7 أبريل (أ.ف.ب)
جنود إسرائيليون في منطقة مفتوحة بالقرب من «كيبوتس مالكيا» في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان في 7 أبريل (أ.ف.ب)

أصدرت شعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي (أمان)، تقديرات تفيد بأن احتمالات الانجرار إلى حرب خلال السنة القريبة، قد ازدادت في الأشهر الأخيرة، وتأتي التوقعات على الرغم من التقديرات بأن إسرائيل، وأياً من أندادها في المنطقة (إيران و«حزب الله» و«حماس»)، غير معنيين بتصعيد حربي.
وقال تقرير «أمان»، إن القادة في إيران و«حزب الله» و«حماس»، ليسوا معنيين بالضرورة بمواجهة مباشرة وشاملة مع إسرائيل، وهم يعبّرون عن هذا الموقف بشتى الطرق والرسائل، ولكن يلاحظ بوضوح أنهم يقدمون على خطوات وعمليات عسكرية لم يقدموا عليها من قبل، «يمكنها أن تشعل المنطقة»، فهم يشعرون بأن المظاهرات الأسبوعية بمشاركة مئات الألوف؛ احتجاجاً على الانقلاب في القوانين وخطة إضعاف القضاء وما تحدثه هذه الخطة من شروخ سياسية واجتماعية من جهة، والتوتر مع الفلسطينيين من جهة أخرى، خصوصاً في المسجد الأقصى، والخلافات مع الإدارة الأميركية من جهة ثالثة؛ كلها تبين أن إسرائيل ضعفت كثيراً، وأن حيز مناوراتها الاستراتيجية قد تقلص، وبات سهلاً أكثر المساسُ بها، لذلك أطلقوا القذائف محدودة التأثير من لبنان وسوريا وقطاع غزة.
وحسب تقديرات «أمان»، التي نُشرت (الثلاثاء)، فإن هناك حدوداً للصبر والامتصاص ولجم الغضب، وفي حال زاد التمادي في العمليات فإن الرد سيكون موجعاً، ما قد يؤدي إلى تفاقم التوتر ووقوع انفجار حربي أكبر. وأكدت الشعبة أن «احتمالات نشوب الحرب ليست كبيرة؛ إذ لا أحد يريدها، لكن فرص الانجرار إليها بسبب مغريات الأزمة الإسرائيلية الداخلية، باتت أكبر».
وقالت صحيفة «هآرتس»، التي نشرت هذه التقديرات (الثلاثاء)، إن القيادة السياسية (حكومة بنيامين نتنياهو و«الكابنيت»)، وكذلك القيادة العسكرية والأمنية، مطلعة على تقديرات «أمان» هذه، ليس فقط اليوم. ففي المؤسسة العسكرية يحذرون منذ أشهر من احتمالات قوية لتصعيد عسكري «متعدد الجبهات»، وأشارت إلى أنه تحقق قسم منه الأسبوع الماضي (إطلاق صواريخ من غزة ولبنان والأراضي السورية، على أثر الأحداث في المسجد الأقصى).
وأضافت «أمان»: «المسجد الأقصى سيبقى في مركز الاهتمام مع حلول نهاية شهر رمضان، بسبب تزامنه مع عيد الفصح اليهودي، الذي ينظم خلاله المستوطنون واليمين المتطرف الإسرائيلي مسيرات استيطانية لتوسيع الاستيطان، ويقيمون طقوساً دينية في المسجد الأقصى ومحيطه».
وفي مقدمة التقرير، اعتبرت «أمان»، التصعيد خلال شهر رمضان نابعاً من الخلط ما بين ثلاثة تطورات مركزية تؤدي إلى تغييرات في بيئة إسرائيل الاستراتيجية، وهي تراجع الاهتمام الأميركي بما يحدث في الشرق الأوسط، وبالتالي زيادة ثقة إيران بنفسها من خلال محاولات لتحدي إسرائيل مباشرة، وتزايد انعدام الاستقرار في الحلبة الفلسطينية. وهنا أشار المحرر العسكري في «هآرتس»، عاموس هرئيل، إلى أنه على الرغم من تباهي الجيش الإسرائيلي بتوثيق علاقاته مع القيادة الوسطى للجيش الأميركي (سنتكوم)، في السنتين الأخيرتين، فإن «الانطباع السائد بأن الأميركيين أقل حماسة لمشاركة إسرائيل بمعلومات استخباراتية وخطط عملانية».
وقال إن زيارات قيادة «سنتكوم» لإسرائيل «لا تعني بالضرورة أنها كانت ودية دائماً»، وإنما تهدف بالأساس إلى التأكد من أن إسرائيل «لا تنفذ خطوات تافهة، ولا تشعل الشرق الأوسط». وشدد هرئيل على أنه «يفضل عدم طمس أنه يوجد فتور معين تجاه إسرائيل في المستويات المهنية (العسكرية والاستخباراتية) في واشنطن»، مضيفاً: «الأميركيون قلقون من إمكانية أن تتصرف إسرائيل بعدم مسؤولية في المناطق (المحتلة)، أو تُستدرَج إلى تبادل ضربات (أي مواجهة عسكرية) مع إيران. كما أن كشف المخططات الإيرانية لاستهداف مسؤولين في المؤسسة الأمنية الأميركية أثار قلقاً في واشنطن».
وازداد القلق الإسرائيلي في أعقاب تقارب بين إيران ودول في الخليج. وإلى جانب ذلك «يرصد جهاز الأمن الإسرائيلي تغيراً تدريجياً في توجه طهران نحو إسرائيل. فقد انتقلت إيران إلى حالة خصومة استراتيجية مباشرة مع إسرائيل، وتضع مسألة استهداف إسرائيل في أعلى مرتبة من الاهتمام في سلم أفضلياتها الاستراتيجية. والاعتقاد في جهاز الأمن الإسرائيلي، هو أن الزعيم الروحي الإيراني، علي خامنئي، أصدر توجيهاً مباشراً بزيادة الجهود من أجل ضرب أهداف إسرائيلية داخل الخط الأخضر والمناطق (المحتلة)، وتعزيز الدعم للمنظمات والفصائل الفلسطينية التي تنفذ ذلك».
من اللافت أن الصحيفة كشفت أن «أمان»، دحضت ما تردد في إسرائيل بأن إطلاق القذائف الصاروخية من جنوب لبنان باتجاه منطقة الجليل الغربي، لم يكن سينفذ من دون مصادقة «حزب الله». وذكرت أن ضباط «أمان» قالوا خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابنيت)، الخميس الماضي، إن إطلاق هذه القذائف الصاروخية هو «مبادرة لحماس»، وإن قائدَي «حماس» في الخارج، صالح العاروري وخالد مشعل، «صادقا على هذه الخطوة على ما يبدو»، وإن أمين عام «حزب الله»، حسن نصر الله، «لم يكن على ما يبدو في الصورة مسبقاً، وإن هناك شكاً فيما إذا كانت القيادة في غزة، مثل يحيى السنوار ومحمد ضيف، على علم بذلك».


مقالات ذات صلة

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

شؤون إقليمية غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

غانتس يؤيد صفقة مع نتنياهو تمنع حبسه وتضمن تخليه عن الحكم

في اليوم الذي استأنف فيه المتظاهرون احتجاجهم على خطة الحكومة الإسرائيلية لتغيير منظومة الحكم والقضاء، بـ«يوم تشويش الحياة الرتيبة في الدولة»، فاجأ رئيس حزب «المعسكر الرسمي» وأقوى المرشحين لرئاسة الحكومة، بيني غانتس، الإسرائيليين، بإعلانه أنه يؤيد إبرام صفقة ادعاء تنهي محاكمة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بتهم الفساد، من دون الدخول إلى السجن بشرط أن يتخلى عن الحكم. وقال غانتس في تصريحات صحافية خلال المظاهرات، إن نتنياهو يعيش في ضائقة بسبب هذه المحاكمة، ويستخدم كل ما لديه من قوة وحلفاء وأدوات حكم لكي يحارب القضاء ويهدم منظومة الحكم. فإذا نجا من المحاكمة وتم تحييده، سوف تسقط هذه الخطة.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

هدوء في غزة بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية

سادَ هدوء حذِر قطاع غزة، صباح اليوم الأربعاء، بعد ليلة من القصف المتبادل بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية، على أثر وفاة المعتقل خضر عدنان، أمس، مُضرباً عن الطعام في السجون الإسرائيلية، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وكانت وسائل إعلام فلسطينية قد أفادت، فجر اليوم، بأنه جرى التوصل لاتفاق على وقف إطلاق النار بين فصائل فلسطينية والجانب الإسرائيلي، وأنه دخل حيز التنفيذ. وقالت وكالة «معاً» للأنباء إن وقف إطلاق النار في قطاع غزة «مشروط بالتزام الاحتلال الإسرائيلي بعدم قصف أي مواقع أو أهداف في القطاع».

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد 75 عاماً على قيامها... إسرائيل بين النجاح الاقتصادي والفروقات الاجتماعية الصارخة

بعد مرور 75 عاماً على قيامها، أصبح اقتصاد إسرائيل واحداً من أكثر الاقتصادات ازدهاراً في العالم، وحقّقت شركاتها في مجالات مختلفة من بينها التكنولوجيا المتقدمة والزراعة وغيرها، نجاحاً هائلاً، ولكنها أيضاً توجد فيها فروقات اجتماعية صارخة. وتحتلّ إسرائيل التي توصف دائماً بأنها «دولة الشركات الناشئة» المركز الرابع عشر في تصنيف 2022 للبلدان وفقاً لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، متقدمةً على الاقتصادات الأوروبية الأربعة الأولى (ألمانيا والمملكة المتحدة وفرنسا وإيطاليا)، وفقاً لأرقام صادرة عن صندوق النقد الدولي. ولكن يقول جيل دارمون، رئيس منظمة «لاتيت» الإسرائيلية غير الربحية التي تسعى لمكافحة ا

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

مكارثي يتعهد دعوة نتنياهو إلى واشنطن في حال استمر تجاهل بايدن له

أعلن رئيس مجلس النواب الأميركي، كيفين مكارثي، في تل أبيب، امتعاضه من تجاهل الرئيس الأميركي، جو بايدن، رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو وامتناعه عن دعوته للقيام بالزيارة التقليدية إلى واشنطن. وهدد قائلاً «إذا لم يدع نتنياهو إلى البيت الأبيض قريباً، فإنني سأدعوه إلى الكونغرس». وقال مكارثي، الذي يمثل الحزب الجمهوري، ويعدّ اليوم أحد أقوى الشخصيات في السياسة الأميركية «لا أعرف التوقيت الدقيق للزيارة، ولكن إذا حدث ذلك فسوف أدعوه للحضور ومقابلتي في مجلس النواب باحترام كبير. فأنا أرى في نتنياهو صديقاً عزيزاً.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

المواجهة في إسرائيل: شارع ضد شارع

بدأت المواجهة المفتوحة في إسرائيل، بسبب خطة «التعديلات» القضائية لحكومة بنيامين نتنياهو، تأخذ طابع «شارع ضد شارع» بعد مظاهرة كبيرة نظمها اليمين، الخميس الماضي، دعماً لهذه الخطة، ما دفع المعارضة إلى إظهار عزمها الرد باحتجاجات واسعة النطاق مع برنامج عمل مستقبلي. وجاء في بيان لمعارضي التعديلات القضائية: «ابتداءً من يوم الأحد، مع انتهاء عطلة الكنيست، صوت واحد فقط يفصل إسرائيل عن أن تصبحَ ديكتاتورية قومية متطرفة.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

الجيش السوري: هجوم بمسيّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)
TT

الجيش السوري: هجوم بمسيّرات استهدف عدة قواعد قرب الحدود العراقية

قوات من الجيش السوري (رويترز)
قوات من الجيش السوري (رويترز)

أفادت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري بوقوع هجوم واسع بعدد من الطائرات المسيرة استهدف عدة قواعد للجيش قرب الحدود العراقية فجر اليوم.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الهيئة قولها إن وحدات الجيش تمكنت من التصدي لأغلب المسيّرات وأسقطتها.

وأضافت: «ندرس خياراتنا وسنقوم بالرد المناسب لتحييد أي خطر، ومنع أي اعتداء على الأراضي السورية».


هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
TT

هجوم صاروخي يتسبب بتدمير طائرة في قاعدة جوية عراقية

الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)
الطائرة التي تعرضت للتدمير في قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية (وزارة الدفاع العراقية)

أعلنت وزارة الدفاع العراقية أن قاعدة «الشهيد محمد علاء» الجوية تعرضت لاستهداف بصواريخ، ما أسفر عن تدمير طائرة، دون تسجيل خسائر بشرية.

وأفادت الوزارة في بيان عبر منصة إكس اليوم (الاثنين)، أنه :«في تمام الساعة (01:55) بعد منتصف الليل، تعرّضت قاعدة الشهيد محمد علاء الجوية إلى استهداف بصواريخ جراد عيار 122 ملم، انطلقت من أطراف العاصمة بغداد. نتج عن هذا الاعتداء تدمير طائرة من نوع (Antonov-132) تابعة للقوة الجوية العراقية، دون تسجيل خسائر بشرية».

وتابعت الوزارة أن :«الجهات المختصة باشرت باتخاذ الإجراءات اللازمة لتقييم الأضرار وتعقّب مصادر إطلاق الصواريخ».

وأكد الوزارة أن «المساس بممتلكات البلد من أسبحة يُعدّ وسيلة تخريبية ومحاولة لزعزعة أمنه»، مشددةً على أنها «لن تتهاون في ملاحقة كل من تسوّل له نفسه المساس بأمن العراق وسيادته».


مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

مقتل 3 وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي بجنوب مدينة غزة

فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)
فلسطينيون يبكون أحد أحبائهم الذي قُتل في غارة جوية إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

قُتل عدد من المواطنين، وأُصيب آخرون، فجر اليوم الاثنين، على أثر قصف إسرائيلي، جنوب شرقي مدينة غزة.

وأفادت مصادر طبية «باستشهاد 3 مواطنين على الأقل، وإصابة آخرين؛ بعضهم بجروح خطيرة، بعد قصف طيران الاحتلال الإسرائيلي مجموعة من المواطنين قرب مسجد الشافعي في حي الزيتون جنوب مدينة غزة»، وفق ما نقلته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة إلى 72 ألفاً و13 شهيداً، و172 ألفاً و13 مصاباً، منذ بدء العدوان في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وأوضحت المصادر أن «مستشفيات قطاع غزة استقبلت، خلال الساعات الـ24 الماضية، 10 شهداء، و18 إصابة»، مشيرة إلى أن «إجمالي الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي قد ارتفع إلى 705، وإجمالي الإصابات إلى 1913، في حين جرى انتشال 756 جثماناً».