الأردنيون قلقون على «تحويشتهم»

جدل شعبي ومواقف غاضبة من تعديلات قانون الضمان الاجتماعي

محل تجاري بسوق الحسين في العاصمة الأردنية عمّان (رويترز)
محل تجاري بسوق الحسين في العاصمة الأردنية عمّان (رويترز)
TT

الأردنيون قلقون على «تحويشتهم»

محل تجاري بسوق الحسين في العاصمة الأردنية عمّان (رويترز)
محل تجاري بسوق الحسين في العاصمة الأردنية عمّان (رويترز)

تابع الأردنيون على مدى الأيام القليلة الماضية، القرار الحكومي المرتقب بدفع تعديلات على قانون الضمان الاجتماعي، لمجلس النواب.

وبعد الإعلان عن الأسباب الموجبة للتعديلات، بدأت مروحة من الانتقادات اتهمت حكومة جعفر حسان بسعيها لـ«إفلاس الضمان».

ووسط ارتباك حكومي واضح، بحسب متابعين، فقد انتظر الأردنيون لحظة إرسال مشروع معدل لقانون الضمان الاجتماعي، لكن الحكومة و«بعد تردد»، قررت نشر مسودة التعديلات على نافذة «ديوان التشريع والرأي»، لاستقبال ملاحظات وتعليقات المواطنين، قبل المضي بالمسار الدستوري لمناقشة وإقرار القانون.

وأمام التعديلات المقترحة، بدأت فعاليات شعبية تطالب مجلس النواب بـ«رد القانون» ورفض المساس بـ«ضعاف المشتركين» لصالح القطاع الخاص، ورجال الأعمال، وتضخيم الأرباح على حساب رفع سنوات سن التقاعد الوجوبي والمُبكر من العاملين بأجور تلامس مستوى الحد الأدنى للأجور.

رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان (أ.ف.ب)

التعديلات التي وقف أمامها محسوبون على الخط الرسمي، حذروا من أن تكون سبباً «في عودة الاحتجاجات الشعبية إلى الشارع»، نظراً لمس القانون بشرائح اجتماعية واسعة. والخوف لدى مراكز القرار، هو من عودة الاحتجاجات لكن بسقوف مرتفعة أمام ظروف اقتصادية اجتماعية مركبة، وارتفاع نسب وأرقام الفقر والبطالة في البلاد.

التاريخ يعيد نفسه

في شهر رمضان من عام 2018، أرسلت حكومة هاني الملقي بمشروع قانون معدل لقانون ضريبة الدخل، وقد كان وقتها رئيس الحكومة الحالي جعفر حسان نائباً لرئيس الوزراء ورئيساً للفريق الاقتصادي في الحكومة. وتسبب ذلك القانون بتداعيات أسقطت الحكومة شعبياً.

وبما يشبه سيناريو تعديلات قانون الضمان الاجتماعي، سارت تعديلات قانون ضريبة الدخل في ذلك الوقت. وبدأ الحراك الشعبي صاخباً؛ لأن الحكومة وقتها لم تُعط الرأي العام الاهتمام المطلوب في شرح موقفها من التعديلات. وكانت النتيجة أن قوى شعبية وحراكات زحفت نحو منطقة الدوار الرابع (مقر الحكومة) تطالب بإسقاطها. وهو ما حصل.

كما الآن، لم تدافع الحكومة ولم تظهر مُدافعة عن موقفها. وتوارى الرجل الثاني حينها جعفر حسان ولم يدافع عن الحكومة ومشروعها الاقتصادي. في وقت لم يستطع فيه أحد تفسير موقف حسان إن كان مع أو ضد النسخة الحكومية من تعديلات قانون جدلي يمس جيوب الأردنيين.

صورة للوزراء الجدد في حكومة جعفر حسان يتوسطهم العاهل الأردني وولي العهد (بترا)

وانتهت أزمة الاحتجاجات الشعبية التي حاصرت الحكومة، باستقالة حكومة هاني الملقي، وتكليف عمر الرزاز بتشكيل الحكومة التي تلتها، وخرج حسان مؤقتاً من موقعه الحكومي ليعود بعد عامين مديراً لمكتب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني حتى تم تكليفه بتشكيل الحكومة الحالية في أكتوبر (تشرين الأول) من عام 2024.

ووسط اتهامات نخبوية لحسان، باستكماله لسياسيات ليبرالية استقوت على القرار الرسمي، خرجت تحذيرات من أن الحكومات تسعى لتفجير احتجاجات شعبية، تضعف مركز الثقة بالسلطة التنفيذية، والعودة لمربع المطالبات الشعبية من الملك، للتدخل ووضع حد للسياسات الاقتصادية المجحفة التي انتهجتها الحكومات، الأمر الذي اعتبرته نخب رسمية، «دليلاً على فشل الحكومات في تحمل مسؤولياتها». بحسب ما استمعت إليه «الشرق الأوسط» من شخصيات محسوبة على القصر.

تعديلات انتصرت للقوي على حساب الضعيف

سلة من الأسئلة والمواقف طرحتها منصات التواصل الاجتماعي على الحكومة، وجميع تلك الطروحات تعود لجذر السؤال الأصلي؛ لصالح مَن التعدي على حقوق قدامى المشتركين الذين وجدوا أنفسهم أمام حقيقة العمل لسنوات أطول، بمقابل نقصان في قيمة الراتب التقاعدي عند استحقاقه؟

منظر عام لأفق مدينة عمّان (رويترز)

من المخاوف والمواقف التي تسري في تعبئة الأجواء ضد التعديلات، أن التعديلات المقترحة رفعت سن التقاعد الوجوبي إلى (65) عاماً بدلاً من (60)، ورفع سن التقاعد المُبكر لسن الـ(60) عاماً بدلاً من (55). الأمر الذي قطع الطريق على كثيرين استحقوا التقاعد المبكر وهم في سن الـ(50) عاماً، واليوم صار مطلوباً منهم الاستمرار في العمل حتى سن الـ(60).

ومن المخاوف التي عبر عنها نواب وخبراء اقتصاديون، مسألة تخفيض قيمة اشتراكات الضمان الاجتماعي للمعينين الجدد من الشباب في مؤسسات القطاع الخاص، وخسارة هذه الفئة لسنوات اشتراكاتها الأولى بقيمة تقل عن الرواتب التي تتقاضاها ما يحرم الضمان من إيرادات تساعدها على استمرارية الأداء بكفاءة.

المخاوف كذلك شملت الأردنيين العاملين في الخارج والمشتركين اختيارياً، فمع رفع سن التقاعد الوجوبي والمُبكر، فإن الأعباء ستزيد على هؤلاء الذين استقرت حساباتهم على بعد سنوات قريبة من التقاعد والاستقرار في بلدهم. وكذلك الحال مع العمالة الوافدة الخاضعة لاشتراكات الضمان الاجتماعي الذين أصبحوا مطالبين بالبقاء حتى سن الـ(60) لتقاضي راتب تقاعدي أو تسلم تأمينات الدفعة الواحدة.

العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني (رويترز)

وفي مواجهة المبررات الحكومية لتعديلات قانون مؤسسة الضمان الاجتماعي الذي يُعرف بـ«تحويشة الأردنيين»، وهي التعديلات التي تستهدف إبعاد نقطة التعادل بين إيرادات ونفقات صندوق الضمان لمدد أطول، فإن تساؤلات طرحها خبراء حول الأسباب الحقيقية وراء شبح إفلاس الضمان، ومنها التوسع في الاقتراض الحكومي من صناديق الضمان الاجتماعي الاستثمارية، حيث بلغت الديون الحكومية لصالح الضمان نحو 12 مليار دينار أردني، من أصل موجودات الصندوق التي تصل إلى 18 مليار دينار.

وبحسب الخبراء، فإن استثمارات الضمان بفوائد الاقتراض الحكومي واعتبارها أرباحاً سهلة، من شأنها إضاعة فرص تحقيق أرباح من مشاريع استثمارية استراتيجية. لكن السيطرة الحكومية على مؤسسة الضمان الاجتماعي من خلال فرض وزير العمل على المؤسسة بحكم موقعه رئيساً لمجلس الإدارة، أضعف إدارة الضمان، وحدّ من صلاحيات الإدارات الفنية العليا، وأثرّ على قرار الصناديق الاستثمارية التي تُعد صناديق سيادية يملكها الأردنيون؛ سواء خلال سنوات العمل أو التقاعد.


مقالات ذات صلة

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

المشرق العربي إدارة الجلسة الاستثنائية للمؤتمر العام لـ«جبهة العمل الإسلامي» سابقاً في الأردن السبت لمناقشة التعديلات على النظام الأساسي واسم الحزب (حساب رسمي)

الأردن: «العمل الإسلامي» يخلع اسمه التاريخي ويتحوّل إلى «حزب الأمة»

غادر أقدمُ الأحزاب الأردنية؛ حزبُ «جبهة العمل الإسلامي»، اسمَه التاريخيَّ الذي رُخّص بموجبه في عام 1992.

محمد خير الرواشدة (عمّان)
المشرق العربي رئيس الوزراء الأردني جعفر يستقبل الوفد الوزاري السوري صباح الأحد (بترا)

انطلاق الاجتماع الوزاري لمجلس التنسيق الأعلى السوري الأردني

يشهد الاجتماع توقيع 9 وثائق، تشمل اتفاقيات ومذكرات تفاهم تغطي قطاعات حيوية، من بينها الإعلام، والعدل، والتعليم العالي، والصحة، والسياحة، والبريد، والتنمية.

«الشرق الأوسط» (دمشق - عمّان)
الخليج إحدى الطائرات التابعة لـ«الخطوط السعودية» (الموقع الإلكتروني للشركة)

«السعودية» تستأنف عملياتها جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان السبت

أعلنت «الخطوط السعودية»، الخميس، استئناف عملياتها التشغيلية جزئياً من وإلى دبي وأبوظبي وعمّان ابتداءً من السبت المقبل 11 أبريل (نيسان) الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان خلال لقائه الوزير أيمن الصفدي في الرياض الاثنين (واس)

تضامن سعودي - أردني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية

أكدت السعودية والأردن، الاثنين، تضامنهما في مواجهة الاعتداءات الإيرانية عليهما ودول عربية، ورفضهما لما تمثله من انتهاك صريح للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية العميد مصطفى الحياري يتحدث إلى الصحافيين السبت

الدفاعات الأردنية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة

أكد مدير الإعلام العسكري في القوات المسلحة الأردنية، العميد مصطفى الحياري، أن الدفاعات الجوية تعاملت مع 161 صاروخاً و120 طائرة مسيّرة إيرانية خلال 5 أسابيع.

محمد خير الرواشدة (عمان)

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
TT

عون يتهم «حزب الله» بـ«الخيانة»

لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)
لقطة من فيديو وزعها الجيش الإسرائيلي أمس قال إنها تظهر تدمير بنى تحتية لـ«حزب الله» في جنوب لبنان (أ.ف.ب)

ردّ الرئيس اللبناني، جوزيف عون، على حملة الانتقادات والتخوين التي شنّها «حزب الله» ضده على خلفية خيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، مؤكداً أن «ما نقوم به ليس خيانة، بل الخيانة يرتكبها من يأخذ بلده إلى الحرب تحقيقاً لمصالح خارجية»، وشدد على أن التوجه إلى المفاوضات يهدف إلى حماية البلاد، رافضاً استمرار دفع اللبنانيين، لا سيما في الجنوب، ثمن صراعات لا تصب في المصلحة الوطنية، ومتسائلاً عمّا إذا كان قرار الحرب حظي يوماً بإجماع وطني.

وجاء موقف عون بعد إعلان تجديد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، موقفه الرافض التفاوض المباشر مع إسرائيل وعدّ نتائجه «كأنها غير موجودة»، مع تأكيد تمسكه بسلاحه.

ولاقت مواقف قاسم رداً من قبل وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، الذي رفع من لهجة تهديده، محذراً بأن استمرار تنظيم «حزب الله» سيؤدي إلى حرق لبنان، قائلاً: «إذا واصلت الحكومة اللبنانية الاحتماء تحت جناح منظمة (حزب الله) الإرهابية، فستندلع النار وتحرق أرز لبنان».


رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة
TT

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

رئيس الجمهورية العراقي يكلف علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة

كلف رئيس الجمهورية العراقي نزار آميدي رجل الأعمال علي الزيدي بتشكيل الحكومة الجديدة.

واختار الإطار التنسيقي الشيعي بأغلبية أعضائه مساء اليوم الاثنين، الزيدي مرشحا لتشكيل الحكومة الجديدة.

وذكرت محطة تلفزيون (العهد) التابعة لحركة «عصائب أهل الحق» بزعامة الشيخ قيس الخزعلي أن ترتيبات مراسم تكليف الزيدي تجري الآن داخل المبنى الحكومي بحضور رئيس الحهورية نزار آميدي ورئيس البرلمان العراقي هيبت الحلبوسي ورئيس مجلس القضاء الأعلى في العراق فائق زيدان.

المحامي والمصرفي علي الزيدي (الشرق الأوسط)

وقال الإطار التنسيقي في بيان: «بعد تدارس أسماء المرشحين، جرى اختيار علي الزيدي، ليكون مرشح كتلة الإطار التنسيقي، بوصفها الكتلة الأكبر في مجلس النواب، لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة المقبلة».

كما ثمن الاطار التنسيقي «المواقف التاريخية المسؤولة لرئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، ورئيس ائتلاف الإعمار والتنمية السيد محمد شياع السوداني، عبر التنازل عن الترشيح لرئاسة وتشكيل الحكومة المقبلة، في خطوة تؤكد الحرص على المصالح الوطنية العليا، وتيسير تجاوز الانسداد السياسي، ولإتاحة الفرصة امام الاطار التنسيقي لاختيار المرشح الذي تتوافق معه المواصفات المطلوبة لشغل منصب رئيس مجلس الوزراء، ويتناسب مع متطلبات المرحلة وتحدياتها».


شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
TT

شاب سوري متهم بالتخطيط لتنفيذ هجوم «إرهابي» في برلين

ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)
ضباط الشرطة يقفون على أهبة الاستعداد خلال عملية كبرى وسط مدينة مانهايم بألمانيا بعد وقوع حادث خطير في مارس 2025 (أ.ب)

تتهم السلطات الألمانية شاباً سورياً بالتخطيط لتنفيذ هجوم في العاصمة برلين بدوافع «إسلاموية متطرفة».

وبعد نحو ستة أشهر من اعتقاله، أقر الشاب (22 عاماً) أمام المحكمة الإقليمية في برلين بالتهم الموجهة إليه من حيث المبدأ، وقال إنه اتجه إلى «الفكر المتطرف» عن طريق الإنترنت، وأصبح في النهاية «مصمماً تماماً» على تنفيذ الهجوم، مضيفاً: «كنت محظوظاً لأنه تم القبض عليّ».

وبحسب لائحة الاتهام، فإن الشاب كان يفكر منذ مارس (آذار) 2025 على أبعد تقدير في تنفيذ هجوم «إرهابي» يستهدف بالدرجة الأولى اليهود المقيمين في برلين، إضافة إلى من وصفهم بـ«الكفار»، وإنه كان يخطط لقتل أكبر عدد ممكن من اليهود وغير المسلمين باستخدام سكين، قبل أن ينفذ هجوماً انتحارياً بواسطة حزام ناسف.

ويواجه المواطن السوري اتهامات بالتحضير لعمل عنيف خطير يهدد أمن الدولة، وتمويل «الإرهاب». كما تشمل لائحة الاتهام نشر مواد دعائية لتنظيمات «إرهابية» في أربع حالات.

وأشارت صحيفة الدعوى إلى أنه قام، في مارس، وأكتوبر (تشرين الأول) 2025 بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي مرفقة بأناشيد يستخدمها تنظيم «داعش».

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية - متداولة)

وفي مستهل المحاكمة قال الشاب إنه وصل إلى ألمانيا في نهاية عام 2023 لـ«العمل وكسب المال»، لكن أحلامه وأهدافه تغيرت لاحقاً. وأضاف أنه اتجه على نحو متزايد لـ«اعتناق الفكر المتطرف» عبر منصات على الإنترنت مثل «تيك توك»، حيث اطلع في محادثات على أفكار تتعلق بـ«الاستشهاد»، وشاهد مواد صادرة عن التنظيم. وقال: «كان الشيطان يقبع في رأسي. وقد استقيت أفكاري من تنظيم (داعش)».

وبحسب التحقيقات، تبادل الشاب عبر محادثات مع أطراف مجهولة معلومات حول كيفية صنع عبوة ناسفة، وناقش تنفيذ هجوم محتمل. ويُعتقد أنه اشترى سكيناً، وعدة مواد عبر الإنترنت يمكن استخدامها في صنع عبوة ناسفة أو حارقة.

موقع الجريمة بمدينة مانهايم غرب ألمانيا حيث تعرض سياسي من اليمين المتطرف لعملية طعن في مارس 2024 (رويترز)

وجاء في لائحة الاتهام أنه «كان على وشك صنع عبوة ناسفة»، وأنه بدأ بالفعل في تجارب أولية. ووفق تصوراته، كان يعتقد أن تنفيذ الهجوم «سيكفّر عن ذنوبه»، وسيتم الاحتفاء به بوصفه «شهيداً» وفق «الفكر المتطرف».

يُذكر أن المتهم، الذي قال إنه كان يقيم لدى أحد أقاربه في حي نويكولن في برلين، ويعمل في وكالة سفر تابعة له، يقبع في الحبس الاحتياطي منذ الأول من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.

وخلال عمليات التفتيش، عُثر بحوزته على عدة أدلة ثبوتية. ومن المقرر عقد أربع جلسات إضافية للمحاكمة حتى الخامس من يونيو (حزيران) المقبل.