الصدر يلوّح بالانسحاب من البرلمان في {رسالة ضغط} على خصومه

العراق يهدد بتجريم التعامل مع إيران وتركيا بسبب المياه

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر (أ.ف.ب)
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر (أ.ف.ب)
TT

الصدر يلوّح بالانسحاب من البرلمان في {رسالة ضغط} على خصومه

زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر (أ.ف.ب)
زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر (أ.ف.ب)

قبل أيام قلائل من نهاية المهلة الثانية التي قدمها إلى خصومه في الإطار التنسيقي، أعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أنه سيتجه إلى المعارضة في حال لم يتمكن من تشكيل حكومة أغلبية وطنية، معلناً، أن نوابه في البرلمان «مستعدون لتقديم استقالاتهم».
وقال الصدر في خطاب متلفز له أمس (الخميس)، بعد يوم واحد من إعلانه الانتصار عبر تشريع قانون الدعم الطارئ للأمن الغذائي، إن «الانسداد السياسي مفتعل»، طالباً في الوقت نفسه من نواب الكتلة الصدرية في مجلس النواب العراقي كتابة استقالاتهم استعداداً لتقديمها إلى رئاسة المجلس، وذلك على خلفية استمرار عرقلة تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة من الإطار التنسيقي الذي يضم قوى سياسية شيعية.
ويُعد هذا الإعلان أخطر موقف يتخذه الزعيم الشيعي، الفائز بالمرتبة الأولى في انتخابات عام 2021، والذي أسّس بعد إعلان النتائج تحالفاً مع السنة والكرد أطلق عليه اسم تحالف «إنقاذ وطن»، امتلك بموجبه الأغلبية المريحة داخل البرلمان. كما يأتي موقف الصدر بعد اعتكافين لنحو ثلاثة أشهر، تاركاً الفرصة لخصومه في قوى الإطار التنسيقي لتشكيل الحكومة.
وأضاف الصدر في خطابه المتلفز: «إن كان بقاء الكتلة الصدرية عائقاً أمام تشكيل الحكومة، فكل نواب الكتلة مستعدون للاستقالة». وأضاف مخاطباً نواب كتلته البالغ عددهم 75 نائباً: «ليكتب أحبتي نواب الكتلة الصدرية استقالاتهم ويقدموها إلى رئاسة مجلس النواب بعد الإيعاز لهم بتقديمها في قابل الأيام».
وقال الصدر إن «القوى السياسية هي التي تعهدت لي بأن نشكّل حكومة أغلبية، وهو ما حملني على العودة عن مقاطعة الانتخابات، لكن ظهر أن ذلك كان مجرد مناورة انتخابية». وتعهد الصدر بعدم المشاركة مع قوى الإطار التنسيقي من دون أن يسميها، مبيناً أن نواب كتلته «مستعدون لتقديم استقالاتهم من البرلمان ما لم تتشكل حكومة أغلبية»، مؤكداً أن «الانسداد السياسي ليس حقيقياً، بل هو انسداد مفتعل».
وفيما بدأت العطلة التشريعية للبرلمان أمس (الخميس)، وتستمر حتى شهر يوليو (تموز) المقبل، لا تَلوح في الأفق إمكانية تحقيق حل خلال هذا الشهر. لكنّ مراقبين سياسيين يرون أن موقف الصدر الجديد يمثل صدمة، ليس فقط لمعارضيه الذين ربما وجد بعضهم أن هذا الخطاب بمثابة إعلان عجز من الصدر، لكن أيضاً لحليفيه السني («السيادة» بزعامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، و«الحزب الديمقراطي الكردستاني» بزعامة مسعود بارزاني)، اللذين لا أحد يعرف طبيعة الموقف الذي سيتخذه كل منهما في ضوء التحول الدراماتيكي في موقف الصدر.
إلى ذلك، وفي موقف هو الأقوى من نوعه منذ سنين طويلة، هدد العراق بالذهاب إلى أقصى المواقف حيال إيران وتركيا، بسبب لجوئهما إلى قطع المياه عنه.
وقال حاكم الزاملي، النائب الأول لرئيس البرلمان والقيادي البارز في التيار الصدري، إن «العراق قد يلجأ إلى تشريع قانون يجرّم عملية التبادل التجاري مع تركيا وإيران بسبب قطع حصة العراق المائية».
وأضاف الزاملي في مؤتمر صحافي عقده في مبنى وزارة المواد المائية، أنه «إذا استمرت تركيا وإيران في قطع المياه عن العراق، سوف نضطر في مجلس النواب إلى إصدار قانون تجريم التبادل التجاري والاقتصادي معهما، كردٍّ على تصرفاتهما».
وأكد الزاملي أن «إيران قطعت المياه بشكل كامل عن العراق، وأربعة أنهر منها تصب في العراق تم تغيير مسارها إلى داخل إيران». وأوضح أن «حجم استيراد العراق من تركيا وصل إلى 20 مليار دولار، ومع إيران بلغ 16 مليار دولار، بينما العراق ليس لديه صادرات إلى هذين البلدين».
وقال الزاملي إنه «لا يوجد ردع ولا يوجد التزام بالاتفاقيات، ومن المتوقع أن تقطع الدولتان المياه بشكل كامل عن العراق بسبب قلة الأمطار». ولفت إلى أن العراق قد يضطر إلى «تشريع قانون تجريم التبادل التجاري مع هذه الدول ومع الشركات الخاصة فيها، مثلما قمنا بتشريع قانون تجريم التعامل مع إسرائيل». وكشف أن «تركيا رفضت التفاوض مع العراق في هذا الملف، وإيران لم تتفاوض وتتجاهل العراق».
وانتقد الزاملي وزارة الخارجية في بلاده، قائلاً إن «وزارة الخارجية لديها قصور في هذا الملف، حيث لم ترفع أي مذكرة احتجاج إلى تركيا أو المنظمات الدولية، واحتجاجها في بعض الأحيان خجول»، مبيناً أنه «سيكون للبرلمان موقف رسمي من أداء وزارة الخارجية».
وفي هذا السياق، يقول منتظر ناصر، رئيس تحرير جريدة «العالم الجديد»، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «كنا بحاجة إلى الصوت العالي الرافض لسياسات إيران وتركيا منذ زمن بعيد، ولكن تجريم التعامل التجاري معهما لا بد أن ترافقه خطوات عملية مسبقة لردم أي ثغرة محتملة».
وأضاف ناصر أن «من بين أهم ما يتوجب العمل عليه هو إنجاز ميناء الفاو والانتهاء من تعبيد الطرق المؤدية إليه، والسيطرة على المنافذ الحدودية في إقليم كردستان، أو منع الواردات القادمة منها إلى بغداد والمحافظات في حالة العجز عن ذلك».
وأوضح أنه «من المهم أيضاً إنجاز خطة استراتيجية تهدف لإعادة الحياة للمصانع المعطلة منذ 2003، وافتتاح معامل جديدة، والتوقف عن افتتاح المولات والأسواق التجارية التي تزيد الاستهلاك وتدمر البنى التحتية للمدن».


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

المشرق العربي الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

الأمم المتحدة تحث دول جوار العراق على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث

حثت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة لدى العراق، جينين هينيس بلاسخارت، أمس (الخميس)، دول العالم، لا سيما تلك المجاورة للعراق، على مساعدته في حل مشكلة نقص المياه ومخاطر الجفاف والتلوث التي يواجهها. وخلال كلمة لها على هامش فعاليات «منتدى العراق» المنعقد في العاصمة العراقية بغداد، قالت بلاسخارت: «ينبغي إيجاد حل جذري لما تعانيه البيئة من تغيرات مناخية». وأضافت أنه «يتعين على الدول مساعدة العراق في إيجاد حل لتأمين حصته المائية ومعالجة النقص الحاصل في إيراداته»، مؤكدة على «ضرورة حفظ الأمن المائي للبلاد».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

بارزاني: ملتزمون قرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل

أكد رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني، أمس الخميس، أن الإقليم ملتزم بقرار عدم وجود علاقات بين العراق وإسرائيل، مشيراً إلى أن العلاقات مع الحكومة المركزية في بغداد، في أفضل حالاتها، إلا أنه «يجب على بغداد حل مشكلة رواتب موظفي إقليم كردستان». وأوضح، في تصريحات بمنتدى «العراق من أجل الاستقرار والازدهار»، أمس الخميس، أن الاتفاق النفطي بين أربيل وبغداد «اتفاق جيد، ومطمئنون بأنه لا توجد عوائق سياسية في تنفيذ هذا الاتفاق، وهناك فريق فني موحد من الحكومة العراقية والإقليم لتنفيذ هذا الاتفاق».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

رئيس الوزراء العراقي: علاقاتنا مع الدول العربية بلغت أفضل حالاتها

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن علاقات بلاده مع الدول العربية الشقيقة «وصلت إلى أفضل حالاتها من خلال الاحترام المتبادل واحترام سيادة الدولة العراقية»، مؤكداً أن «دور العراق اليوم أصبح رياديا في المنطقة». وشدد السوداني على ضرورة أن يكون للعراق «هوية صناعية» بمشاركة القطاع الخاص، وكذلك دعا الشركات النفطية إلى الإسراع في تنفيذ عقودها الموقعة. كلام السوداني جاء خلال نشاطين منفصلين له أمس (الأربعاء) الأول تمثل بلقائه ممثلي عدد من الشركات النفطية العاملة في العراق، والثاني في كلمة ألقاها خلال انطلاق فعالية مؤتمر الاستثمار المعدني والبتروكيماوي والأسمدة والإسمنت في بغداد.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

السوداني يؤكد استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»

أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني استعداد العراق لـ«مساندة شركائه الاقتصاديين»، داعياً الشركات النفطية الموقّعة على جولة التراخيص الخامسة مع العراق إلى «الإسراع في تنفيذ العقود الخاصة بها». جاء ذلك خلال لقاء السوداني، (الثلاثاء)، عدداً من ممثلي الشركات النفطية العالمية، واستعرض معهم مجمل التقدم الحاصل في قطاع الاستثمارات النفطية، وتطوّر الشراكة بين العراق والشركات العالمية الكبرى في هذا المجال. ووفق بيان صادر عن مكتب رئيس الوزراء، وجه السوداني الجهات المختصة بـ«تسهيل متطلبات عمل ملاكات الشركات، لناحية منح سمات الدخول، وتسريع التخليص الجمركي والتحاسب الضريبي»، مشدّداً على «ضرورة مراعا

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

مباحثات عراقية ـ إيطالية في مجال التعاون العسكري المشترك

بحث رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني مع وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروسيتو العلاقات بين بغداد وروما في الميادين العسكرية والسياسية. وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي بعد استقباله الوزير الإيطالي، أمس، إن السوداني «أشاد بدور إيطاليا في مجال مكافحة الإرهاب، والقضاء على عصابات (داعش)، من خلال التحالف الدولي، ودورها في تدريب القوات الأمنية العراقية ضمن بعثة حلف شمال الأطلسي (الناتو)». وأشار السوداني إلى «العلاقة المتميزة بين العراق وإيطاليا من خلال التعاون الثنائي في مجالات متعددة، مؤكداً رغبة العراق للعمل ضمن هذه المسارات، بما يخدم المصالح المشتركة، وأمن المنطقة والعالم». وبي

حمزة مصطفى (بغداد)

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
TT

الأولى منذ اندلاع الحرب... بدء التصويت في الانتخابات البلدية بالضفة ووسط غزة

أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)
أقام مسؤولون انتخابيون فلسطينيون مركز اقتراع في خيمة لإجراء الانتخابات البلدية بدير البلح (أ.ف.ب)

فُتحت مراكز التصويت صباح اليوم (السبت)، في جميع مناطق الضفة الغربية ووسط قطاع غزة، أمام الناخبين الفلسطينيين، لانتخاب المجالس البلدية في أول عملية اقتراع منذ اندلاع حرب غزة، بحسب ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت عملية التصويت في الساعة السابعة صباحاً بتوقيت القدس (04:00 ت غ)، على أن تنتهي عند الساعة الخامسة مساء (14:00 ت غ) في غزة، وعند الساعة 19:00 (16:00 ت غ) في الضفة. وقالت اللجنة المركزية للانتخابات إنه يحق لنحو مليون ونصف مليون فلسطيني الإدلاء بأصواتهم.

ممثلو المرشحين الفلسطينيين ينتظرون خارج مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية في مدينة جنين بالضفة (أ.ف.ب)

وأظهرت لقطات لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» من البيرة بالضفة الغربية ودير البلح في وسط قطاع غزة، ناخبين يدلون بأصواتهم، وآخرين ينتظرون أمام مراكز، بينما قدم آلاف الفلسطينيين للإدلاء بأصواتهم.

ومعظم القوائم الانتخابية تابعة لحركة «فتح» التي يتزعمها الرئيس محمود عباس، أو إلى مستقلين.

أدلت امرأة فلسطينية بصوتها في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة الخليل بالضفة (أ.ف.ب)

ولا توجد أي قوائم تابعة لحركة «حماس»، الخصم اللدود لحركة «فتح»، التي تسيطر حالياً على نحو نصف مساحة قطاع غزة، فيما تسيطر القوات الإسرائيلية على النصف الآخر منه.

يُظهر رجل فلسطيني إصبعه التي تحمل علامة بعد الإدلاء بصوته في مركز اقتراع خلال الانتخابات البلدية بمدينة البيرة بالضفة (أ.ف.ب)

ويشارك آلاف من عناصر الشرطة في تأمين الانتخابات بمدن وقرى الضفة الغربية، بينما يتولى نحو 250 شرطياً يتبعون لوزارة الداخلية التي تديرها «حماس»، تأمين مراكز التصويت في دير البلح، وفق مصادر أمنية.


هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
TT

هدنة لبنان أمام امتحان إسرائيل و«حزب الله»

دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)
دخان يتصاعد من إحدى بلدات جنوب لبنان جراء تفجيرات إسرائيلية (رويترز)

باتت الهدنة الممددة 3 أسابيع إضافية في جنوب لبنان تحت امتحان إسرائيل و«حزب الله»، حيث اتهم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الحزب، بمحاولة تقويض جهود الدولة العبرية للتوصل إلى اتفاق سلام مع لبنان، مشيراً إلى «أننا نحتفظ بحرية العمل الكاملة ضد أي تهديد».

في المقابل، قال «حزب الله»: «كل اعتداء إسرائيلي ضد أي هدف لبناني، مهما تكن طبيعته، يعطي الحق للمقاومة بالرد المتناسب وفقاً للسياق الميداني».

في غضون ذلك، علمت «الشرق الأوسط» أن المسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب باشروا إعداد وثيقة جديدة لـ«توسيع نطاق التفاهمات» التي وزَّعتها وزارة الخارجية الأميركية في ختام الجولة الأولى من المحادثات التمهيدية، الأسبوع الماضي؛ تمهيداً لإنجاز «خريطة طريق للخطوات التنفيذية» الواجب اتخاذها من كل من الحكومتين اللبنانية والإسرائيلية للوصول إلى اتفاق سلام.


فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
TT

فرحة سورية باعتقال المتهم بـ«مجزرة التضامن»

سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)
سوريون يحتفلون بالقبض على المتهم بارتكاب «مجزرة التضامن» في حي التضامن بدمشق الجمعة (إ.ب.أ)

علت تكبيرات العيد في شوارع «حي التضامن» الدمشقي، ووزعت النساء الحلوى، وذلك بعد إعلان السلطات إلقاء القبض على «المجرم أمجد يوسف» (40 عاماً)، وهو عضو سابق بالمخابرات العسكرية في عهد بشار الأسد، المتهم الأول بارتكاب «مجزرة التضامن» خلال السنوات الأولى للثورة.

وتوجه المشاركون في مسيرة شعبية من أمام الجامع، رافعين رايات «الله أكبر» والعلم الوطني السوري باتجاه مكان المجزرة الواقع في أقصى شرقي الحي. وامتدت الفرحة إلى محافظات أخرى.

ورأى المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا، توم برّاك، أن اعتقال يوسف يمثل «خطوة قوية نحو المساءلة بعيداً عن الإفلات من العقاب، ويجسد النموذج الجديد للعدالة الناشئ في سوريا ما بعد الأسد».