«خطة عشرية» أردنية لتحديث الاقتصاد

«خطة عشرية» أردنية لتحديث الاقتصاد

رئيس الحكومة: لا نمتلك ترف إضاعة الوقت
الأربعاء - 8 ذو القعدة 1443 هـ - 08 يونيو 2022 مـ رقم العدد [ 15898]
كشف الأردن بحضور الملك عبد الله الثاني عن استراتيجية رئيسية لتنمية البلاد للسنوات العشر القادمة (رويترز)

كشف الأردن عن استراتيجية رئيسية لتنمية البلاد للسنوات العشر القادمة تستهدف مضاعفة النمو للمساعدة في تحديث اقتصاد تضرر من الاضطرابات في المنطقة.
والخطة ركيزة مهمة في إصلاحات يدفعها الملك عبد الله الثاني منذ العام الماضي لمساعدة البلد المستورد للنفط في الارتداد عن عقد من نمو راكد يحوم حوالي اثنين في المائة فاقمته الجائحة والحرب في الجارين العراق وسوريا. وفي حفل حضره الملك يوم الاثنين، تم الإعلان عن (رؤية التحديث الاقتصادي) التي تهدف لاجتذاب 41 مليار دولار في تمويلات ستساعد في زيادة الناتج المحلي الإجمالي للأردن إلى 58.1 مليار دينار (82 مليار دولار) بحلول عام 2033 من 30.2 مليار دينار حالياً.
وقال رئيس الوزراء بشر الخصاونة إنه ملتزم بتنفيذ إصلاحات أساسية للسوق الحر يقول رجال أعمال إن إدارات محافظة سابقة أحبطتها طويلاً. وأبلغ الخصاونة حشداً ضم مئات من رجال الأعمال والمسؤولين العموميين والساسة دعاهم البلاط الملكي للمشاركة في وضع الخطة: «لا نمتلك ترف ألا نمكن القطاع الخاص ولا نمتلك ترف أن نضع معوقات أمام المستثمرين... هذه الرؤية ترتكز إلى تمكين الاقتصاد والقطاع الخاص لإيجاد فرص العمل ورفع المهارات وتمكين الابتكار». وأضاف قائلاً: «تمكين القطاع الخاص أصبح ضرورة لتحقيق نمو اقتصادي وإيجاد فرص عمل لخدمة المواطن».
وتعرضت المؤسسة المحافظة التقليدية للوم بشكل متكرر لعرقلتها تحديث مسعى يدفعه العاهل الأردني مع خشيتها من أن إصلاحات ليبرالية ستقلص قبضتها على السلطة. وقال الخصاونة إن الحكومة ستكشف قريباً أيضاً عن خطة إصلاح للقطاع العام المترهل الذي توسع بسرعة مع سعي حكومات متعاقبة إلى استرضاء المواطنين بوظائف حكومية للحفاظ على الاستقرار.
وساهم الإنفاق الجامح في ارتفاع الدين العام إلى 40 مليار دولار، أو ما يعادل 90 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي الذي يجد الأردن صعوبة في كبحه. لكن الأردن حظي بإشادة في العامين الماضيين عن أداء قوي في ظل برنامج مدته أربع سنوات يسانده صندوق النقد الدولي لإصلاحات هيكلية جلب حيطة وحذرا إلى المالية العامة بينما يتفادى إجراءات تقشفية أثارت اضطرابات اجتماعية في سنوات سابقة.
وقالت الوثيقة إن تحدياً رئيسياً يتمثل في استيعاب أكثر من مليون من الشباب على مدار الأعوام العشرة المقبلة وتقليص بطالة قياسية سجلت 24 في المائة في بلد ثلث سكانه، البالغ عددهم عشرة ملايين، دون سن الرابعة عشر... وقال الخصاونة: «بعد عشر سنوات إذا لم توضع حلول... سنجد مليون أردني إضافي لا يجدون عملاً».
وبالتزامن، أظهرت وثيقة يوم الاثنين أن وزارة المالية الأردنية عينت بنوكاً لبيع سندات مقومة بالدولار الأميركي يحين أجل استحقاقها خلال ما يزيد قليلاً على خمس سنوات.
وأظهرت مذكرة للمستثمرين اطلعت عليها «رويترز» أن بنوك سيتي وغولدمان ساكس وإتش.بي.سي، التي ستشارك في مهام المديرين الرئيسيين ومديري الدفاتر، ستجري اتصالات مع عدد من صغار المستثمرين بدءاً من يوم الاثنين ومع مستثمرين عالميين الثلاثاء. ومن المتوقع أن يتبع ذلك إصدار سندات بالحجم القياسي لأجل خمس سنوات، وفقاً لظروف السوق، مما يعني أنها لن تقل على الأرجح عن 500 مليون دولار. وأوضحت المذكرة أن شركة لاينز هيد غلوبال بارتنرز ستكون المستشار المالي للأردن.


الأردن أقتصاد الأردن

اختيارات المحرر

فيديو