حزمة دعم للأردن من الاتحاد الأوروبي ومنصة مشتركة للاستثمارات

خلال اجتماع الشراكة بين الطرفين في البحر الميت

اجتماع الأمس في البحر الميت بين الاتحاد الأوروبي والأردن لتعزيز الشراكة (قناة المملكة)
اجتماع الأمس في البحر الميت بين الاتحاد الأوروبي والأردن لتعزيز الشراكة (قناة المملكة)
TT

حزمة دعم للأردن من الاتحاد الأوروبي ومنصة مشتركة للاستثمارات

اجتماع الأمس في البحر الميت بين الاتحاد الأوروبي والأردن لتعزيز الشراكة (قناة المملكة)
اجتماع الأمس في البحر الميت بين الاتحاد الأوروبي والأردن لتعزيز الشراكة (قناة المملكة)

أُعلن، الخميس، في منطقة البحر الميت، عن حزمة قرارات أردنية أوروبية مشتركة، من أهمها إطلاق منصة مشتركة للاستثمارات، بالإضافة إلى حزمة دعم للأمن الغذائي، وكذلك حزمة للحماية الاجتماعية.
وجاءت تلك القرارات عقب الاجتماع الرابع عشر لمجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والأردن، وهو الاجتماع الذي يعقد للمرة الأولى في البلاد، بحضور تمثيلي رفيع المستوى للمسؤولين الأوروبيين.
وأعلن المفوض الأوروبي لسياسة التوسع والجوار، أوليفر فارهيلي، إطلاق منصة استثمار بين الاتحاد الأوروبي والأردن، من المتوقع أن تستفيد من استثمارات تصل قيمتها إلى 2.5 مليار يورو، خلال مؤتمر صحافي أعقب الاجتماع. وقال إن الاجتماع تخللته إعادة التأكيد على دور الأردن كقوة استقرار في المنطقة، وشريك سياسي واقتصادي مهم للاتحاد الأوروبي. وكشف عن تخصيص 25 مليون يورو للأمن الغذائي، و24 مليون يورو لحماية اجتماعية للأردن، مبيناً أن هناك إعداداً لخطة دعم أخرى.
وخلال المؤتمر الصحافي المشترك، وصف نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، الذي ترأس الاجتماع، ذلك بأنه «حدث خاص»، لكونه «أول اجتماع شراكة منذ تأسيس الاتحاد الأوروبي ينعقد خارج مقاره، وهي المرة الأولى التي يتم عقد اجتماعات مجلس الشراكة في دولة شريكة من دول الجوار الجنوبي للاتحاد الأوروبي، ما يعكس عمق ومتانة الشراكة الاستراتيجية بين المملكة والاتحاد الأوروبي.
وكشف خلال المؤتمر الصحافي بمشاركة نائب رئيس المفوضية الأوروبية، الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، إضافة إلى فارهيلي، أن الاجتماع تبنى الوثيقة الجديدة بين الأردن والاتحاد الأوروبي للأعوام من 2021 إلى 2027، وأن المملكة تعد أول دولة شريكة من دول الجوار الجنوبي تستكمل المفاوضات حول الوثيقة، وتتوصل إلى اتفاق مع الاتحاد الأوروبي حولها.
سياسياً، أكد الوزير الصفدي أن الاجتماع بحث القضايا الإقليمية، وفي مقدمها القضية الفلسطينية، وشدد على أن المجتمعين توافقوا على أولوية وقف جميع الممارسات الإسرائيلية الأحادية اللاشرعية واللاقانونية، التي تمثل انتهاكاً للقانون الدولي وتقوض جهود تحقيق السلام وفرص حل الدولتين، مؤكداً أنه «لا بديل عن حل الدولتين، وأن حل الدولة الواحدة سيتسبب في مزيد من الصراع»، مشيراً إلى ضرورة تكثيف العمل لإيجاد أفق سياسي وإطلاق مفاوضات جادة وفاعلة لحل الصراع والتوصل إلى سلام حقيقي».
وجاء انعقاد اجتماع مجلس الشراكة الرابع عشر، بالتزامن مع ذكرى مرور عشرين عاماً على دخول اتفاقية الشراكة بين المملكة والاتحاد الأوروبي، حيز النفاذ، ومع مرور عشرة أعوام على الرئاسة المشتركة للاتحاد من أجل المتوسط.
وعبّر الوزير الصفدي عن قلق بلاده مما سمّاه غياب أي جهد سياسي حقيقي بالتعامل مع الأزمة السورية، وبين أن مسار الأردن في التعامل معها، يتعلق بالعلاقات الثنائية وحماية المصالح الوطنية، ومساعدة الأشقاء السوريين للتعامل مع تبعات الأزمة، فيما أشار إلى أن هناك حاجة لتثبيت الاستقرار في الجنوب السوري. وأكد أن «الوجود الروسي كان عامل استقرار في الجنوب السوري في السنوات الأخيرة، وأضاف: «نحن في حوار حول كيفية الحفاظ على الاستقرار في الجنوب».
وحول الأزمة الروسية الأوكرانية، قال الصفدي إنها تركت تبعات ليس فقط على المنطقة، بل على العالم كله، قائلاً إن الأردن يدعم كل الجهود المستهدفة حل الأزمة الروسية الأوكرانية على أسس القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
أما نائب رئيس المفوضية الأوروبية الممثل الأعلى للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، فقال من جهته إن الأردن أول دولة من دول الجوار الجنوبي التي توقع الاستراتيجية الجديدة، موضحاً أنه جرى، الخميس، توقيع وتبني أولويات الشراكة الجديدة التي ستوجه التعاون والعمل المشترك خلال السنوات الخمس المقبلة.
وبيّن المسؤول الأوروبي أن «هذه الأولويات تغطي التعاون في 3 جوانب رئيسية؛ هي الاستقرار والأمن الإقليميان، بما في ذلك محاربة ومكافحة الإرهاب، والثاني الاستقرار الاقتصادي، إذ إن الاستقرار السياسي لن يتحقق دون وجود تقدم واستقرار اقتصادي، وهذا يعتمد على نمو اقتصادي يستند إلى المعرفة والتحول الرقمي، وثالثاً، تقوية الحوكمة الرشيدة والإصلاحات الديمقراطية وحقوق الإنسان». وأكد بوريل أن الاتحاد الأوروبي سيقوم بدعم التكامل الإقليمي، والطاقة المتجددة، وإدارة الموارد المائية في الأردن.
وتُعقد اجتماعات مجلس الشراكة بين المملكة والاتحاد الأوروبي بشكل دوري، كان آخرها في لكسمبورغ عام 2019، على أن تداعيات جائحة كورونا علّقت دورية الاجتماع منذ ذلك الوقت، علماً بأن الاجتماع الأول لمجلس الشراكة عقد عام 2002، وحظي الأردن بصفة «الشريك المتقدم» منذ عام 2010، وتأسست العلاقات بين المملكة والاتحاد الأوروبي في عام 1977 من خلال توقيع «اتفاقية التعاون»، وحلت مكانها «اتفاقية الشراكة» التي وقعت في عام 1997 ودخلت حيز النفاذ في عام 2002.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
TT

توغل إسرائيلي بري محدود في جنوب لبنان

جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)
جسر القاسمية على نهر الليطاني بعد تعرضه لقصف إسرائيلي أدى إلى قطع الطريق الساحلي بين جنوب الليطاني وشماله (رويترز)

أدّت الاشتباكات الأخيرة بين «حزب الله» والجيش الإسرائيلي في جنوب لبنان إلى الحد من زخم التوغل الإسرائيلي البري في العمق اللبناني. وأظهرت المواجهات المستمرة منذ أسبوعين أن تل أبيب تسعى للوصول إلى ضفاف نهر الليطاني، وتقطيع الجنوب إلى «جزر أمنية معزولة»، والسيطرة على مدينتين أساسيتين، على وقع غارات عنيفة رفعت عدد القتلى في لبنان إلى نحو ألف شخص.

وقالت مصادر مواكبة للتطورات لـ«الشرق الأوسط» إن التوغل السريع داخل الأراضي اللبنانية الذي كانت بدأته إسرائيل الاثنين الماضي في حملة «مفاجئة في سرعتها ومرونتها»، «لم تحافظ القوات الإسرائيلية على وتيرته إلا في كفرشوبا، فيما تراجعت الاندفاعة على جبهات أخرى».

وبحسب المصادر، فإن «الهجمات مكّنت الجيش الإسرائيلي من السيطرة على مناطق شاسعة في محيط كفرشوبا، ووسط مدينة الخيام، كما أحرز تقدماً باتجاه بلدة الطيبة» الاستراتيجية، لكن هذه الاندفاعة فُرملت بتوقف التمدد في الخيام.

دبلوماسياً، فشلت الوساطات الفرنسية في إقرار «هدنة العيد» التي طالب بها لبنان، في ظل تشدد إسرائيلي واضح، عبّرت عنه زيارة وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو التي جاءت تضامنية واقتصرت على بيروت، بعد معلومات ترددت سابقاً عن أنها ستشمل تل أبيب. وتحوّلت الزيارة إلى «جرعة دعم معنوي» للوزير الذي كرر دعم بلاده «الكامل» لمبادرة الرئيس اللبناني جوزيف عون بمفاوضات مباشرة مع إسرائيل، وأن باريس ستواصل مساعيها رغم الصعوبات.


واشنطن تواصل هجماتها على فصائل العراق

تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تواصل هجماتها على فصائل العراق

تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)
تشييع عنصر بـ«كتائب حزب الله» في بغداد بعد يوم من مقتله بضربة جوية في جنوب العراق يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أكدت مصادر غربية أن واشنطن ستواصل نهجها القائم على توجيه ضربات إلى الفصائل المدعومة من إيران، رداً على هجماتها في العراق. وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن العمليات العسكرية ستتواصل بهدف تحييد التهديدات، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.

من جهته، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية، دان كين، خلال إحاطة في البنتاغون، إن مروحيات الهجوم الأميركية من طراز «AH-64» تستهدف تلك الجماعات بهدف «التأكد من قمع أي تهديد في العراق ضد المصالح أو القوات الأميركية».

في المقابل، كشفت مصادر عراقية عن طرح صيغة اتفاق لوقف استهداف السفارة الأميركية في بغداد، بعد لقاءات بين ممثلين عن الفصائل وطرف سياسي عراقي، تتضمن هدنة مشروطة عرضتها «كتائب حزب الله» لخمسة أيام، مقابل التزامات أميركية.


مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
TT

مقتل 4 فلسطينيين بغارات إسرائيلية على غزة

سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)
سيارات تحمل أول مجموعة من الجرحى يغادرون مقر الصليب الأحمر الفلسطيني في خان يونس متجهين إلى معبر رفح الحدودي مع مصر (إ.ب.أ)

قُتل 4 فلسطينيين، الخميس، في غارات إسرائيلية استهدفت مدينة غزة، بحسب ما أفادت هيئة الدفاع المدني ومستشفيان في القطاع الفلسطيني، فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه استهدف «إرهابيين» يشكلون «تهديداً».

وأفاد الناطق باسم الهيئة، محمود بصل، بسقوط «4 شهداء منذ صباح اليوم، إثر استهداف طائرات الاحتلال مجموعتين من المواطنين في كل من حي التفاح وحي الزيتون، شرق مدينة غزة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية.

وأكد المستشفى المعمداني «وصول شهيدين إثر قصف إسرائيلي لمجموعة من المواطنين في ساحة الشوا في حي التفاح شرق مدينة غزة».

كما أعلن مستشفى الشفاء «وصول جثتي شهيدين جراء استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين شرق حي الزيتون بمدينة غزة».

وقال الجيش الإسرائيلي، لوكالة الصحافة الفرنسية، إن قواته رصدت «4 إرهابيين مسلحين» في منطقة «الخط الأصفر» الذي انسحب خلفه الجيش الإسرائيلي منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ. وأضاف الجيش أنه تم «القضاء عليهم، بهدف تحييد التهديد».

من جانبه اعتبر الناطق باسم حركة «حماس» حازم قاسم، في بيان، أن «الاحتلال يصعّد بشكل خطير من عدوانه على قطاع غزة، عبر تعمده قتل 4 من الشبان صباح اليوم بقصف جوي، في انتهاك متعمد لاتفاق وقف إطلاق النار».

وتابع أن «الاحتلال لا يلقي بالاً لجهود الوسطاء لوقف خروقاته وانتهاكاته للاتفاق، ما يتطلب موقفاً عملياً من الدول الضامنة لإجباره على وقف القتل اليومي بحقّ أهالي القطاع ورفع الحصار عنهم».

في سياق منفصل، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، أن قواته «هاجمت أمس (الأربعاء) وقضت على المدعو محمد أبو شهلا، قائد الاستخبارات العسكرية في لواء خان يونس التابع لـ(حماس)».

وأضاف أن أبو شهلا «شغل خلال الحرب منصب ضابط استخبارات لكبار قادة اللواء، وشارك في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 في منطقة خان يونس».

وكانت وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس» أعلنت، الأحد، مقتل 9 من عناصر الشرطة الفلسطينية في غارة إسرائيلية استهدفت مركبتهم في بلدة الزوايدة وسط القطاع.

وتأتي الغارتان في وقت أعلنت هيئة المعابر والحدود في غزة إعادة فتح معبر رفح البري مع مصر أمام عدد محدود من المرضى، للمرة الأولى منذ إغلاقه نهاية الشهر الماضي عقب الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران.

وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بخرق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيّز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بعد نحو عامين من الحرب.