رئيس الوزراء الأردني لـ «الشرق الأوسط»: خطتنا الاقتصادية تسير بثبات.. وطورنا تشريعات الاستثمار

النسور أكد أن 3 دول خليجية أسهمت بمشاريع تنموية وأن بلاده تتطلع لفتح أسواق جديدة لصادراتها

د. عبد الله النسور رئيس الوزراء الأردني
د. عبد الله النسور رئيس الوزراء الأردني
TT

رئيس الوزراء الأردني لـ «الشرق الأوسط»: خطتنا الاقتصادية تسير بثبات.. وطورنا تشريعات الاستثمار

د. عبد الله النسور رئيس الوزراء الأردني
د. عبد الله النسور رئيس الوزراء الأردني

بدا الدكتور عبد الله النسور، رئيس الوزراء الأردني، واثقا من سير الخطة الاقتصادية التي انتهجتها بلاده خلال السنوات الأخيرة، التي شهدت وضعا اقتصاديا صعبا بسبب ظروف اقتصادية خارجية وداخلية، في وقت يشير فيه الدكتور النسور إلى أنهم يمضون في الطريق الصحيح نحو تطبيق تلك الخطة التي تعتمد على ضبط الإنفاق وإيقاف الهدر المالي والتقليل من العجز المالي.
وقال رئيس الوزراء الأردني إن حكومته سعت خلال الفترة الماضية لتطوير التشريعات الناظمة في الشراكة بين القطاعين الخاص والعام، وفي مقدّمتها قانون الاستثمار، وقانون الشراكة في القطاعين العام والخاص، وتمّ بموجب التعديلات تسهيل إجراءات عمليّة الاستثمار، مشيرا إلى أن مشروع العقبة هو قصة نجاح أردنيّة، يجب البناء عليها وتطويرها لتحقيق مزيد من الإنجازات، واستقطاب المزيد من الاستثمارات التي تنعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني وعلى المجتمع المحلي.
وكشف النسور، خلال حوار مع «الشرق الأوسط» على هامش إصدار خاص عن الاستثمار في الأردن يتزامن مع عيد الاستقلال، أن حكومته تقدّمت إلى الأشقاء الذين تعهّدوا بتقديم المنحة الخليجيّة بقوائم لمشروعات تنمويّة، في قطاعات مختلفة، كالبنية التحتيّة والمجالات الإنسانيّة، من تربية وتعليم وصحّة وهندسة وطرق، والتزمت ثلاث دول خليجيّة بتمويل جزء من هذه المشروعات، وهي المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت.
وكشف عن عدد من القضايا التي عمل عليها الأردن في سبيل تعزيز الاستثمار، إضافة إلى مشروع ناقل البحرين الذي يشتمل على إنشاء محطّة تحلية في العقبة بطاقة مقدارها نحو 100 مليون متر مكعب من المياه العذبة. وإلى الحوار:

*كيف تقرأون مستقبل الاقتصاد الأردني في ظل الأزمات التي تشهدها المنطقة خاصة ما يجري بدول الجوار؟
- يدرك الجميع أنّنا مررنا خلال السنوات الأخيرة بوضع اقتصادي صعب، بفضل ظروف خارجيّة وداخليّة كان لا بدّ من التعامل معها عبر منهجيّة اقتصاديّة محكمة، تقوم على ضبط الإنفاق، وإيقاف الهدر المالي، والتقليل من عجز الموازنة، وتحقيق معدّلات نموّ تنعكس إيجابا على واقعنا الاقتصادي. ونحن نمضي على الطريق الصحيح في تطبيق هذه الخطّة، التي عكست نتائج جيّدة خلال عامين، تمثّلت في ارتفاع معدّلات النموّ الاقتصادي، وانخفاض مستوى التضخّم، وإقرار موازنة مسؤولة من حيث ضبط الإيرادات والنفقات العامّة والعجز. ورغم الظروف المحيطة، والتحدّيات الصعبة التي تواجهنا خارجيّا وداخليّا، فإنّ الوضع الاقتصادي مبشّر، ويسير بثبات، بفضل انتهاج سياسة اقتصاديّة دقيقة، تتماشى وظروف المرحلة؛ لكنّ النتائج الإيجابيّة الملموسة تحتاج إلى مزيد من الصبر والتأنّي لقطف ثمارها.
*ما هو واقع ومستقبل الاستثمار في مدينة العقبة؟
- العقبة هي قصة نجاح أردنيّة، يجب البناء عليها وتطويرها لتحقيق مزيد من الإنجازات، واستقطاب المزيد من الاستثمارات التي تنعكس مباشرة على الاقتصاد الوطني وعلى المجتمع المحلي. وفي سبيل ذلك قمنا بوضع خطّة لتطوير الميناء حتى عام 2018، كما نقوم حاليّا بإنجاز مشروع توسعة ميناء الحاويات، وزيادة قدرة الميناء الاستيعابية، وتطوير منظومة الموانئ الجديدة، بما ينعكس إيجابا على الاستثمار وبالتالي على الاقتصاد الوطني. كما تشهد مدينة العقبة منذ سنوات نهضة سياحيّة واسعة، من خلال إقامة عدد من المشروعات السياحيّة والعقاريّة الكبرى، ونحن نعكف على تطوير هذه المشروعات، وإنشاء مشروعات جديدة، بما يخدم واقع ومستقبل قطاع السياحة في المدينة خصوصا، والمملكة بشكل عام.
*الملك عبد الله الثاني أكد على أهمية تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، لتجاوز التحديات التي تواجه تنفيذ البرامج والمشروعات الاستثمارية في منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة واستثمار الميزة السياحية والاستثمارية والتنافسية للمدينة.. ما هي الإجراءات التي يمكن اتخاذها لتحقيق ذلك؟
- الحكومة تسعى دائما إلى تطوير الشراكة، وتعزيز أوجه التعاون بين القطاعين العام والخاص، كما تسعى إلى تذليل التحدّيات أمام الشركات ورجال الأعمال والمستثمرين، لخدمة الاستثمار، وتطوير مختلف القطاعات التجاريّة والصناعيّة والسياحيّة، وقد اتخذت في سبيل ذلك إجراءات عدّة، من بينها: تطوير التشريعات الناظمة لهذا القطاع، وفي مقدّمتها قانون الاستثمار، وقانون الشراكة في القطاعين العام والخاص، وتمّ بموجب التعديلات تسهيل إجراءات عمليّة الاستثمار، وتوحيد المرجعيّة اللازمة لها. كما قامت الحكومة بتطوير شامل للبنية التحتيّة لمنطقة العقبة الاقتصاديّة، بهدف توفير الخدمات الأوليّة اللازمة لإقامة الاستثمارات.
*مدينة العقبة تشهد حاليا نهضة استثمارية وعقارية وسياحية متطورة قادرة على أن تجعل منها رافعة للاقتصاد الوطني ومحركا تنمويا ليس للمنطقة فقط ولكن للأردن على وجه العموم.. كيف يمكن تحقيق ذلك؟
- كما أسلفت، منطقة العقبة الاقتصاديّة هي قصة نجاح أردنيّة بامتياز، بفضل الإنجازات السياحيّة والمشروعات الكبرى التي تحقّقت على أرض الواقع، فقد شهدت العقبة، وستشهد أيضا، إنجاز مشروعات سياحيّة كُبرى، تضمّ منتجعات وفنادق وأماكن ترفيه حديثة، ستسهم في استقطاب السيّاح من مختلف دول العالم، ومنها قرب إنجاز ثاني أكبر ملعب غولف في العالم، إلى جانب العديد من الاستثمارات العقاريّة. ونحن نسعى جاهدين إلى ديمومة تطوير المنطقة، لخدمة الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلّي، كما نسعى إلى تعميم هذه التجربة على مناطق عديدة في المملكة، من خلال إقامة مناطق تنمويّة في مختلف المحافظات، تهدف إلى استقطاب الاستثمارات، وتوفير فرص العمل، والارتقاء بالواقع الاقتصادي والمعيشي للمواطنين.
*ما هي المشاريع الاستثمارية التي تخطط لها الحكومة جراء مشروع ناقل البحرين؟
- مشروع ناقل البحرين يشتمل على إنشاء محطّة تحلية في العقبة بطاقة مقدارها نحو 100 مليون متر مكعب من المياه العذبة. وبالتالي سيتمّ وقف ضخّ مياه الديسي إلى منطقة العقبة والمناطق المجاورة لها، ونقلها بالكامل إلى مناطق وسط وشمال البلاد، وبموجب الاتفاقيّة ستستفيد مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية من نحو 30 مليون متر مكعب من محطات التحلية الموجودة على البحر الأبيض المتوسط، وسيتمّ تزويد الأردن بنحو 50 مليون متر مكعب من بحيرة طبريّا لتغطية حاجات مدن الشمال. أمّا المياه المالحة الخارجة من المحطة فستتم إسالتها إلى البحر الميّت، وتقدّر بنحو 100 مليون متر مكعب، وستعمل على رفع منسوب البحر بنحو 20 سم، مما سيسهم في إنقاذه.
*كيف أسهمت المنحة الخليجية السعودية في إطلاق مشاريع استثمارية؟
- الحكومة الأردنيّة تقدّمت إلى الأشقاء الذين تعهّدوا بتقديم المنحة الخليجيّة بقوائم لمشروعات تنمويّة، في قطاعات مختلفة، كالبنية التحتيّة والمجالات الإنسانيّة، من تربية وتعليم وصحّة وهندسة وطرق.. إلخ. وقد التزمت ثلاث دول خليجية شقيقة بتمويل جزء من هذه المشروعات، وهي المملكة العربيّة السعوديّة، والإمارات العربيّة المتحدة، والكويت، ولا يسعني في هذا الصدد إلا أن أتقدم بالشكر الجزيل إلى الأشقاء الذين أسهموا في دعم الأردن، لتتمكّن من تخطّي أزمتها الاقتصاديّة، وتجاوز الظروف التي فرضتها الأحداث الإقليميّة.
*ما هي حقيقة الأنباء التي ترددت عن أن هناك مفاوضات تجري حاليا بين الأردن والولايات المتحدة للحصول على قدر أكبر من المساعدات خلال العام الحالي؟
- الولايات المتحدة الأميركيّة تدرك أن الأردن بحاجة إلى المزيد من المساعدات والمنح لتخطّي ظروفه الاقتصاديّة، وتغطية أعباء اللجوء السوري، وتهيئة المناخ الملائم للوقوف في وجه التحدّيات الأمنيّة المحيطة. وهي تقدّم، مشكورة، جزءا من المساعدات لهذه الأغراض. ونحن نتطلّع إلى علاقات الصداقة والتعاون الوثيق التي تربطنا بالولايات المتحدة الأميركيّة من أجل زيادة حجم المساعدات، والمساهمة في خفض مستوى الأعباء عن كاهل الاقتصاد الوطني. ومن الجدير بالذكر أن حسابات منظمات الأمم المتحدة الرسمية لكلفة اللجوء السوري على المملكة بلغت 2.8 مليار دولار سنويا، تغطّي المساعدات الأجنبيّة منها نحو 38 في المائة فقط، ويتحمّل الأردن الباقي (نحو 62 في المائة). لذا، نأمل في أن يسهم المجتمع الدولي إلى جانب الولايات المتحدة الأميركيّة بزيادة حجم الدعم المقدّم للأردن، في ظلّ تزايد الأعباء، وانسجاما مع الدور الإنساني الذي يقوم به في احتضان اللاجئين السوريين، الذين يزيد عددهم الآن على مليون ونصف المليون لاجئ.
*في ظل إغلاق أسواق تقليدية أمام الصادرات الأردنية، ما هي خيارات الحكومة في فتح أسواق جديدة للحد من خسائر القطاع الخاص؟
- لا شكّ أنّ الحكومة تواجه تحدّيات كبيرة في ظلّ الأوضاع الأمنيّة التي أدّت إلى إغلاق بعض الأسواق كالسوق السورية واللبنانيّة والعراقيّة والليبيّة، ونحن نقوم بتنفيذ خطة مدروسة للوصول إلى أسواق بديلة لضمان ديمومة انسياب الصادرات الأردنيّة في ظلّ الظروف المحيطة. ومن بين الأسواق البديلة التي ندرس الانفتاح عليها السوق الأفريقيّة ممثّلة بدول تنزانيا وإثيوبيا وكينيا. ولا بدّ من الإشارة أيضا إلى أنّ توقيع اتفاقيّات التجارة الحرّة مع عدد من الدول، وفي مقدّمتها الولايات المتحدة الأميركيّة وكندا والمكسيك وباقي دول (NAFTA)، سيجعل الفرص متاحة للتصدير إلى أسواق يفوق تعداد مستهلكيها نحو مليار نسمة حول العالم.
*ما هي خطط الحكومة الأردنية للحد من تضخم المديونية التي بلغت أكثر من 20 مليار دينار؟
- الخطوة الأولى في وقف تضخّم المديونيّة تتمثّل في وقف عجز الموازنة، من خلال ضبط الإنفاق وتقليل الهدر المالي، وتحقيق معدّلات نموّ إيجابيّة، وهي خطوات نجحت الحكومة في تطبيقها إلى حد كبير، ودليل ذلك الأرقام الواردة في موازنة عام 2015. ونحن نتطلّع لأن تكون النتائج أكثر إيجابيّة مستقبلا.
*متى سينعكس النمو الاقتصادي على المواطن، وما هي النسبة المرجو تحقيقها لذلك؟
- الحكومة تمضي على الطريق الصحيح في هذا الإطار، ضمن خطط مدروسة، وأسس واقعيّة، تبشّر بمستقبل اقتصادي أفضل، ينعكس بالضرورة على واقع معيشة المواطنين.
*ما هي المشاريع الكبرى المطروحة أمام المستثمرين في قطاع النقل أو الطاقة والمياه؟
- بالإضافة إلى مشروع ناقل البحرين الذي سبقت الإشارة إليه، هناك مشروع ميناء الغاز النفطي المسال في العقبة، وأنبوب النفط الأردني العراقي الواصل بين مدينتي البصرة والعقبة، ومشروع إنتاج النفط من الصخر الزيتي، الذي من المتوقّع أن يبدأ إنتاجه عام 2017، وكذلك مشروع استيراد الغاز من شركة «غلوبال إنيرجي» الأميركية، واستيراد الغاز من بحر غزّة، وكذلك نحو عشرين مشروعا من الطاقة البديلة (الشمس والريح)، وجميع هذه المشروعات تصبّ في خدمة قطاع الطاقة وتوفير احتياجات الأردن من الغاز اللازم لتوليد الكهرباء. أمّا قطاع النقل فهناك مشروع السكك الحديديّة الذي تأخّر البدء فيه بسبب الظروف الإقليميّة المحيطة، والذي يسعى إلى ربط الأردن بدول الجوار، ومنها إلى أوروبا ومصر وغيرها من الدول؛ مما سينعكس إيجابا على قطاعي التجارة والاستثمار. بالإضافة إلى ذلك، نتطلّع إلى ربط بعض المدن الأردنيّة من خلال مشروع سكّة حديد وطنيّة، كجزء من الحلول المطروحة لمشاكل النقل العام، إلى جانب مشروع الباص السريع، وتحديث أسطول النقل العام، وتطوير البنية التحتيّة لقطاع النقل.



تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.