كوزو أوكوموتو يعود إلى الضوء في يوم «مريم»

اللاجئ السياسي الوحيد في لبنان ممنوع من الكلام خشية مطالبة اليابان بعودته أو تأثيره سلباً على إطلاق زعيمة «الجيش الأحمر»

أوكوموتو يضع إكليلاً على ضريح زميله في بيروت (الشرق الأوسط)
أوكوموتو يضع إكليلاً على ضريح زميله في بيروت (الشرق الأوسط)
TT

كوزو أوكوموتو يعود إلى الضوء في يوم «مريم»

أوكوموتو يضع إكليلاً على ضريح زميله في بيروت (الشرق الأوسط)
أوكوموتو يضع إكليلاً على ضريح زميله في بيروت (الشرق الأوسط)

يتحرك الرجل السبعيني ببطء؛ فوق مقبرة رمزية فارغة من الجثث «الكاملة»، في زاوية من زوايا مقبرة «شهداء فلسطين» بجوار مخيم شاتيلا للاجئين الفلسطينيين في بيروت. يقوم عن كرسيه المتحرك ليضع إكليلاً من الزهر على الضريح الرمزي، الذي يحتوي بعضاً من عظام ومتعلقات «صلاح الياباني» رمز «عملية اللد» الذي كان «أحمد الياباني» (كوزو أوكوموتو) وأعضاء التنظيم الفلسطيني يحتفلون أمس (الاثنين) بذكراها الخمسين، والتي تزامنت أيضاً مع إطلاق اليابان سراح زعيمة تنظيم «الجيش الأحمر الياباني»، فوساكو شيغينوبو، الملقبة «مريم»، والتي كانت تترأس التنظيم الذي ضم كوزو ورفاقه الذين نفذوا عملية احتجاز رهائن فاشلة في مطار اللد الإسرائيلي عام 1974.
مرة في كل عام تقريباً، يظهر كوزو أوكوموتو الذي يعدّه الفلسطينيون «بطلاً» وتصنفه اليابان «إرهابياً» ولم تيأس من مطالبة لبنان بتسليمها إياه منذ عام 1997 حين جرى منحه اللجوء السياسي، وهي أول وآخر حالة لجوء سياسي أعطيت في لبنان، واستلزمت ضغطاً هائلاً على الحكومة اللبنانية التي سلمت 4 من رفاقه إلى السلطات اليابانية وأبقته وحيداً نظراً إلى «تاريخه النضالي».
الرجل البالغ من العمر 74 سنة لم يعد معروفاً في أوساط الجيل اللبناني الجديد. وهذا كان لافتاً؛ إذ فاق الحشد الإعلامي الياباني الإعلاميين اللبنانيين، وكل منهم يحاول الحصول على مقابلة أو صورة حصرية لأوكوموتو، الذي أطل على وسيلة إعلامية يابانية بكلمة واحدة هي تحية بالإنجليزية «هالّو»، فيما انفردت وسيلة أخرى بصورة له يرتدي زياً رياضياً «مقلداً»، وهم يعرفون تماماً أنه ممنوع عليهم محاولة الكلام معه باليابانية؛ لأن حراسه كانوا متشددين للغاية في هذا الموضوع.

ويتمسك أعضاء «الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين» بأن كوزو «لاجئ سياسي» لا يمكنه الإدلاء بتصريحات، لكن خوفهم في مكان آخر؛ فهم يخشون، كما قال أحدهم لـ«الشرق الأوسط»، من أن يُستدرج بكلمة ما تدل على رغبته في العودة إلى الوطن، فهو لا يمكن أن يجيب عن سؤال مماثل إلا بالإيجاب، وإذا حصل ذلك؛ فتكون الإجابة مفتاحاً لمطالبة اليابان بتسليمه مجدداً. أما الهاجس الثاني، فهو الخوف من استدراجه بكلمة توحي بوجود اتصال بينه وبين زعيمة «الجيش الأحمر الياباني» التي أطلق سراحها أول من أمس، مما يهدد بعودتها إلى السجن.
ويقول المسؤول الفلسطيني إن أوكوموتو «مريض صحياً وفكرياً، ولا يحتمل كثيراً من الضغوطات، مما يحتم حمايته قدر الإمكان. فهو منعزل ولا يحب الكلام، ويكتفي بما قل منه؛ بالعربية أو الإنجليزية.. أو بصلاة ما باليابانية». ويروي المسؤول الذي كان في عداد مستقبليه عام 1985، عند الإفراج عنه في عملية تبادل بين إسرائيل والفلسطينيين فيما عرفت بـ«عملية جبريل»، كيف أن أوكوموتو كان يأكل كالكلب في بداية وصوله، ويرفض استعمال يديه، بل وينبح من حين لآخر. ويرد هذا إلى عمليات التعذيب التي تعرض لها من قبل الإسرائيليين الذي وضعوه في قفص للكلاب مقيد اليدين لفترة طويلة.
ويشير إلى أن السجان الإسرائيلي ابتزه بأن وعده بأن يعطيه مسدسه ليقتل نفسه، ويصبح «النجمة الثالثة»؛ لأن الشهداء في عقيدته نجوماً، ولأن رفيقيه نالا مرادهما، بأن قتل الأول في الاشتباك مع الإسرائيليين، والثاني فجّر نفسه، فيما فشل أوكوموتو؛ لأن قنبلته كانت معطلة. أقر الأسير حينها بما يمتلك من معلومات، وثمة من يربط بين هذا وبين اغتيال غسان كنفاني بعدها بأشهر عدة، لكن المسؤول الفلسطيني يرفض الربط بينهما. وبالفعل - يضيف المسؤول الفلسطيني - أعطاه السجان مسدسه، ضغط كوزو أوكوموتو على الزناد ليجد المسدس فارغاً، فيثور بغضب ويهاجم سجانيه الذين تمكنوا منه وزادوا من إجراءات «التأديب».
وعن سبب عزلته أيضاً، يقول إن كوزو كان مصاباً بالارتياب عند إطلاقه، حتى إنه صفع أحمد جبريل، زعيم «الجبهة» الراحل في أول لقاء بينهما، قبل أن يعود ليحتضنه باكياً. ويشير إلى أنه منذ عودته إلى لبنان بذل جهداً كبيراً للتأقلم مع الحياة الطبيعية، ولم ينجح في ذلك تماماً على الرغم من مرور عشرات السنين. يعيش كوزو في البقاع اللبناني بحراسة أعضاء من «الجبهة الشعبية» منذ ذلك الحين، لكنه يداوم على زيارة بيروت من حين لآخر لشراء ثياب أو لقضاء وقت في شارع الحمراء الذي يحتفظ له بمكانة كبيرة. ويقول المسؤول الفلسطيني الذي دأب على مرافقة «أحمد الياباني» منذ سنوات: «أحياناً نادرة يأتينا شخص يتعرف إليه ويندفع نحوه محيياً... حينها يبتسم كوزو ويشعر مرافقه بسعادته ومعنوياته العالية».


مقالات ذات صلة

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

المشرق العربي رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

رحيل الموسيقار اللبناني إيلي شويري

تُوفّي الموسيقار اللبناني إيلي شويري، عن 84 عاماً، الأربعاء، بعد تعرُّضه لأزمة صحية، نُقل على أثرها إلى المستشفى، حيث فارق الحياة. وأكدت ابنته كارول، لـ«الشرق الأوسط»، أنها تفاجأت بانتشار الخبر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن تعلم به العائلة، وأنها كانت معه لحظة فارق الحياة.

المشرق العربي القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

القضاء اللبناني يطرد «قاضية العهد»

وجّه المجلس التأديبي للقضاة في لبنان ضربة قوية للمدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، عبر القرار الذي أصدره وقضى بطردها من القضاء، بناء على «مخالفات ارتكبتها في إطار ممارستها لمهمتها القضائية والتمرّد على قرارات رؤسائها والمرجعيات القضائية، وعدم الامتثال للتنبيهات التي وجّهت إليها». القرار التأديبي صدر بإجماع أعضاء المجلس الذي يرأسه رئيس محكمة التمييز الجزائية القاضي جمال الحجار، وجاء نتيجة جلسات محاكمة خضعت إليها القاضية عون، بناء على توصية صدرت عن التفتيش القضائي، واستناداً إلى دعاوى قدمها متضررون من إجراءات اتخذتها بمعرض تحقيقها في ملفات عالقة أمامها، ومخالفتها لتعليمات صادرة عن مرجع

يوسف دياب (بيروت)
المشرق العربي جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

جعجع: فرص انتخاب فرنجية للرئاسة باتت معدومة

رأى رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع أن فرص انتخاب مرشح قوى 8 آذار، رئيس تيار المردة سليمان فرنجية، «باتت معدومة»، مشيراً إلى أن الرهان على الوقت «لن ينفع، وسيفاقم الأزمة ويؤخر الإصلاح». ويأتي موقف جعجع في ظل فراغ رئاسي يمتد منذ 31 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، حيث فشل البرلمان بانتخاب رئيس، وحالت الخلافات السياسية دون الاتفاق على شخصية واحدة يتم تأمين النصاب القانوني في مجلس النواب لانتخابها، أي بحضور 86 نائباً في دورة الانتخاب الثانية، في حال فشل ثلثا أعضاء المجلس (86 نائباً من أصل 128) في انتخابه بالدورة الأولى. وتدعم قوى 8 آذار، وصول فرنجية إلى الرئاسة، فيما تعارض القوى المسيحية الأكثر

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

بخاري يواصل جولته على المسؤولين: الاستحقاق الرئاسي شأن داخلي لبناني

جدد سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان، وليد بخاري، تأكيد موقف المملكة من الاستحقاق الرئاسي اللبناني بوصفه «شأناً سياسياً داخلياً لبنانياً»، حسبما أعلن المتحدث باسم البطريركية المارونية في لبنان بعد لقاء بخاري بالبطريرك الماروني بشارة الراعي، بدأ فيه السفير السعودي اليوم الثاني من جولته على قيادات دينية وسياسية لبنانية. وفي حين غادر السفير بخاري بكركي من دون الإدلاء بأي تصريح، أكد المسؤول الإعلامي في الصرح البطريركي وليد غياض، أن بخاري نقل إلى الراعي تحيات المملكة وأثنى على دوره، مثمناً المبادرات التي قام ويقوم بها في موضوع الاستحقاق الرئاسي في سبيل التوصل إلى توافق ويضع حداً للفراغ الرئا

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

شيا تتحرك لتفادي الفراغ في حاكمية مصرف لبنان

تأتي جولة سفيرة الولايات المتحدة الأميركية لدى لبنان دوروثي شيا على المرجعيات الروحية والسياسية اللبنانية في سياق سؤالها عن الخطوات المطلوبة لتفادي الشغور في حاكمية مصرف لبنان بانتهاء ولاية رياض سلامة في مطلع يوليو (تموز) المقبل في حال تعذّر على المجلس النيابي انتخاب رئيس للجمهورية قبل هذا التاريخ. وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر نيابية ووزارية أن تحرك السفيرة الأميركية، وإن كان يبقى تحت سقف حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية لما للشغور الرئاسي من ارتدادات سلبية تدفع باتجاه تدحرج لبنان من سيئ إلى أسوأ، فإن الوجه الآخر لتحركها يكمن في استباق تمدد هذا الشغور نحو حاكمية مصرف لبنان في حال استحال عل

محمد شقير (بيروت)

الجيش الإسرائيلي يعزز انتشاره بجنوب لبنان... ويعلن مقتل قيادي في «حزب الله»

يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يعزز انتشاره بجنوب لبنان... ويعلن مقتل قيادي في «حزب الله»

يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)
يتصاعد الدخان من انفجار أعقب قصفًا إسرائيليًا على جنوب لبنان قرب الحدود مع شمال إسرائيل (أ.ف.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي اليوم (الثلاثاء) تعزيز انتشاره في جنوب لبنان، فيما أفاد المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بمقتل رضا خزاعي مسؤول ملف «التعاظم العسكري» في «حزب الله» نيابة عن «فيلق القدس»، في غارة على بيروت.

وفي التفاصيل، أعلن أدرعي أن الجيش الإسرائيلي شرع في تنفيذ عملية لتعزيز ما وصفه بـ«الدفاع الأمامي» عن بلدات الشمال، وذلك بناءً على تقييم للوضع الميداني.

وقال المتحدث في بيان على «إكس»، إن «قوات الفرقة 91 تنفذ حالياً انتشاراً في منطقة جنوب لبنان، حيث تتمركز في عدد من النقاط الاستراتيجية، في إطار تعزيز المنظومة الدفاعية على الحدود الشمالية، بالتوازي مع العمليات الجارية ضمن حملة زئير الأسد».

وأضاف أن «الجيش الإسرائيلي يعمل على إنشاء طبقة أمنية إضافية لحماية سكان الشمال، من خلال تنفيذ غارات واسعة النطاق تستهدف بنى تحتية تابعة لـ«حزب الله»، بهدف إحباط ما التهديدات ومنع أي محاولات تسلل إلى الأراضي الإسرائيلية».

تعليمات بـ«التقدم والسيطرة»

بدوره، قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في بيان إنه وجه تعليمات للجنود بـ«التقدم والسيطرة» على مواقع جديدة في لبنان على إثر الضربات التي شنها «حزب الله» على شمال الدولة العبرية.

وأضاف كاتس: «رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وأنا وافقنا على أن يقوم الجيش الإسرائيلي بالتقدم والسيطرة على مواقع استراتيجية جديدة في لبنان من أجل منع الهجمات على التجمعات الحدودية في إسرائيل».

وقال إن «حزب الله» «اختار الانخراط في المواجهة بتوجيه من إيران»، محملاً إياه مسؤولية تداعيات ذلك، وأكد أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن مواطني إسرائيل».

الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل رضا خزاعي

الى ذلك، أعلن أدرعي، أن سلاح البحرية نفّذ أمس (الاثنين)، وبتوجيه من هيئة الاستخبارات العسكرية، غارة استهدفت منطقة بيروت، أسفرت عن مقتل رضا خزاعي، الذي قال إنه مسؤول ملف «التعاظم العسكري» في «حزب الله» نيابة عن «فيلق القدس»، ويشغل أيضاً منصب رئيس أركان «فيلق لبنان» في القوة.

وبحسب البيان، كان خزاعي يُعدّ «اليد اليمنى» لقائد فيلق لبنان، وعنصراً مركزياً في عملية بناء قدرات «حزب الله»، إذ تولى مسؤولية التنسيق بين الحزب وإيران، لا سيما في ما يتعلق بمواءمة احتياجاته العسكرية مع الموارد التي توفرها طهران.

وأشار البيان إلى أنه أشرف، في إطار مهامه، على عمليات تسلّح واسعة شملت إدخال أسلحة ومعدات إيرانية، وتنفيذ خطط لتعزيز القدرات العسكرية، إضافة إلى إعادة بناء ما تضرر بعد عملية «سهام الشمال».

وأضاف أن خزاعي لعب دوراً في ترسيخ مسارات نقل الوسائل القتالية من إيران إلى لبنان، ومتابعة خطط إنتاج أسلحة داخل الأراضي اللبنانية.

​الجيش الإسرائيلي يواصل قصف الضاحية

وصباح اليوم (الثلاثاء)، نفذ الجيش الإسرائيلي تهديده بقصف حارة حريك في الضاحية الجنوبية، حيث استهدف الضاحية الجنوبية بغارات جوية عنيفة؛ طالت إحداها مبنى إذاعة «النور» التابعة لـ«حزب الله».

وكان المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وجه عبر «إكس»، «إنذاراً إلى جميع السكان الموجودين في منطقة الضاحية الجنوبية، تحديداً بالمبنييْن المحدديْن في الخريطتيْن المرفقتيْن والمباني المجاورة لهما في المناطق التالية: الغبيري وحارة حريك. أنتم توجدون بالقرب من منشآت ومصالح تابعة لـ(حزب الله) حيث سيعمل ضدها الجيش على المدى الزمني القريب. من أجل سلامتكم وسلامة أبناء عائلتكم، عليكم إخلاء هذه المباني وتلك المجاورة لها فوراً، والابتعاد عنها لمسافة لا تقل عن 300 متر».

وجاء في بيان بالعربية للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي، نشر على «تلغرام»، وأرفق بلائحة تضو أسماء نحو 50 قرية: «إنذار عاجل إلى سكان لبنان، تحديداً في القرى المعروضة أسماؤها. من أجل سلامتكم؛ عليكم إخلاء بيوتكم فوراً».

وأضاف إنذارٌ آخر موجهٌ لسكان في منطقتي حارة حريك والغبيري بضاحية بيروت الجنوبية: «أنتم موجودون بالقرب من منشآت ومصالح (حزب الله)، التي سيعمل الجيش الإسرائيلي ضدها في المستقبل القريب».

اندلعت حرائق في مبانٍ تضررت جراء غارة إسرائيلية استهدفت الضواحي الجنوبية لبيروت فجر اليوم (أ.ف.ب)

«حزب الله» يستهدف قواعد عسكرية إسرائيلية

وأعلن «حزب الله» استهداف 3 قواعد عسكرية في إسرائيل، رداً على غاراتها على لبنان.

وقال إنه استهدف عند الساعة 6:30 صباح اليوم، بسرب من المسيرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال فلسطين المحتلة.

وأوضح أن هذه العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي.

ولفت إلى أن هذه العملية جاءت رداً على العدوان الإسرائيلي المجرم الذي طال عشرات المدن والبلدات اللبنانية، بما فيها ضاحية بيروت الجنوبية.

وسبق ذلك إطلاق «حزب الله» مسيرتين من لبنان باتجاه شمال الجولان، ودفعة صاروخية من 15 صاروخاً باتجاه شمال إسرائيل.

وتبنى الحزب اليوم، إطلاق مسيّرات قال إنها استهدفت مواقع رادارات وغرف تحكم في شمال إسرائيل.

وأضاف: «إن رد المقاومة الإسلامية على ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب هو عمل دفاعي، وهو حقّ مشروع، وعلى المعنيين والمهتمين والمسؤولين أن يتوجهوا إلى إيقاف العدوان بوصفه سبباً مباشراً لكل ما يجري في لبنان».

وكان الجيش الإسرائيلي قد نفذ نحو الساعة الواحدة والربع ليلاً، أكثر من غارة استهدفت النقطة الجغرافية التي سبق وهدد بضربها في الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث تصاعدت سحب الدخان الكثيفة.


إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تعلن إعادة فتح معبر كرم أبو سالم اعتباراً من الثلاثاء

طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
طفل فلسطيني يسير فوق الأنقاض في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

أعلنت إسرائيل أنها ستعيد فتح معبر كرم أبو سالم، الثلاثاء، لإتاحة «الدخول التدريجي للمساعدات الإنسانية» إلى قطاع غزة.

وكان المعبر أُغلق، السبت، مع بدء الهجوم الإسرائيلي - الأميركي على إيران التي سارعت إلى شن هجمات انتقامية.

وقالت هيئة تنسيق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية (كوغات) إن قرار إعادة فتح المعبر اتُّخذ «وفقاً لتقييم أمني»، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويقع معبر كرم أبو سالم الخاضع للسيطرة الإسرائيلية عند نقطة تقاطع بين غزة وإسرائيل ومصر.

وأعلنت إسرائيل، السبت، إغلاق جميع المعابر المؤدية إلى غزة في إجراء «أمني»، بما في ذلك معبر رفح على الحدود بين الأراضي الفلسطينية ومصر.

وكان معبر رفح، بوابة الغزيين الوحيدة إلى العالم الخارجي التي لا تمر عبر إسرائيل، قد أعبد فتحه أمام حركة العبور في 2 فبراير (شباط)، بعد قرابة عامين من سيطرة القوات الإسرائيلية عليه خلال الحرب مع حركة «حماس».

وحذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، من أن هجومه على إيران قد يستغرق أكثر من شهر، حيث اتسع نطاق الحرب مع قصف إسرائيل للبنان واستهداف طهران لإسرائيل ولقواعد أميركية في المنطقة.


لبنان يحظر «حزب الله» عسكرياً ويلزمه تسليم السلاح


جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
TT

لبنان يحظر «حزب الله» عسكرياً ويلزمه تسليم السلاح


جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)
جلسة طارئة للحكومة برئاسة الرئيس جوزيف عون (الرئاسة اللبنانية)

في خطوة غير مسبوقة، اتخذت الحكومة اللبنانية، برئاسة رئيس الجمهورية جوزيف عون، وحضور رئيس الحكومة نواف سلام وجميع الوزراء، بمن فيهم المحسوبون على «حزب الله» و«حركة أمل»، قراراً بحظر الأنشطة العسكرية والأمنية للحزب، وإلزامه تسليم سلاحه، داعية الأجهزة العسكرية والأمنية لاتخاذ الإجراءات الفورية لتنفيذ القرار.

وحسب مصادر عدة، كان رئيس البرلمان نبيه بري حصل على وعود من الحزب بعدم فتح جبهة إسناد من لبنان ضد إسرائيل، وقالت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط»، إن الحزب خدع الجميع، بمن فيهم بري.

وفسرت مصادر أخرى ذلك التباين بنوع من «التمرد» في اتخاذ القرار قام به الجناح العسكري في الحزب من دون علم القيادة السياسية.

إلى ذلك، قال مصدر حكومي قبرصي لوكالة الصحافة الفرنسية إنه «تم التأكد» أن طائرات مسيّرة من صنع إيراني استهدفت قاعدة عسكرية بريطانية في قبرص أُطلقت من لبنان المجاور، وعلى الأرجح من قبل «حزب الله».