صلاح وبنزيمة في نهائي «الأبطال» بباريس اليوم

مهاجم ليفربول يسعى للثأر من هزيمة 2018 أمام ريال مدريد

بنزيمة وصلاح... لمن تبتسم الشباك اليوم؟ (أ.ف.ب)
بنزيمة وصلاح... لمن تبتسم الشباك اليوم؟ (أ.ف.ب)
TT

صلاح وبنزيمة في نهائي «الأبطال» بباريس اليوم

بنزيمة وصلاح... لمن تبتسم الشباك اليوم؟ (أ.ف.ب)
بنزيمة وصلاح... لمن تبتسم الشباك اليوم؟ (أ.ف.ب)

يتقابل فريقا ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني في باريس اليوم، على كأس «أبطال أوروبا» في مباراة وصفها محمد صلاح، مهاجم النادي الإنجليزي، بـ«الثأرية».
وكتب صلاح، الذي سيتقابل في المباراة مع الفرنسي كريم بنزيمة، على مواقع التواصل الاجتماعي بعد لحظات من تأهل النادي الإسباني إلى المباراة النهائية على حساب مانشستر سيتي الإنجليزي: «ثمة تصفية حساب»، في إشارة إلى خسارة الـ«ريدز» لنهائي المسابقة أمام الفريق الإسباني عام 2018 في العاصمة الأوكرانية كييف.
وقتها تعرّض صلاح لإصابة في كتفه بالشوط الأول عندما أسقطه مدافع وقائد ريال مدريد وقتها سيرخيو راموس أرضاً، ما حرمه من إكمال المباراة التي تركها باكياً، وأثرت على مشاركته مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم 2018 في روسيا، لأنه لم يكن في كامل جاهزيته البدنية والفنية. وخسر ليفربول المباراة النهائية 1 - 3، ولم تسنح أمام صلاح فرصة لرد الاعتبار ومحو تلك الذكريات المريرة لتلك الأمسية. وقال صلاح البالغ من العمر 29 عاماً في مؤتمر صحافي قبل يومين: «كانت تلك أسوأ لحظة في مسيرتي»، مضيفاً: «لقد كنت حقّاً، حقّاً محبطاً في ذلك الوقت». وتابع: «لم أشعر بهذا الشعور من قبل في كرة القدم، لا سيما أول مباراة نهائية في مسابقة دوري أبطال أوروبا لنا جميعاً».
صلاح سيرغب بشدة في دفع ريال مدريد للثمن، عندما يلتقيان مرة أخرى في النهائي باستاد «دو فرنس» في باريس اليوم. وقال صلاح وهو يتسلم جائزة الصحافيين الرياضيين لأفضل لاعب في الموسم بالدوري الإنجليزي مطلع الشهر الحالي: «أعتقد أنه حان وقت الانتقام».
... المزيد


مقالات ذات صلة

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

رياضة عالمية غوارديولا يحتفل مع رئيس النادي خلدون المبارك بعد الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز (رويترز)

رئيس مانشستر سيتي: غوارديولا استقال 100 مرة في السنوات الماضية... سنكون بعيدين عن القمة

أكد خلدون المبارك، رئيس نادي مانشستر سيتي الإنجليزي لكرة القدم، أنَّ النادي «لا يزال بعيداً عن القمة»، في الوقت الذي يستعد فيه الفريق لبدء مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي (إ.ب.أ)

بعد قرن من الهيمنة... هل تفقد أوروبا قبضتها على الرياضة العالمية؟

لم تعد استضافة أكبر الأحداث الرياضية العالمية امتيازاً أوروبياً خالصاً كما كانت الحال طوال معظم القرن الماضي

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية سعد الدين ساران (رويترز)

سجن رئيس نادي فناربخشه بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية

قضت محكمة تركية بسجن رئيس نادي فناربخشه، سعد الدين ساران، لمدة عامين ونصف العام بتهمة التحريض على المراهنات غير القانونية.

«الشرق الأوسط» (أنقرة )
رياضة عالمية بعد 100 عام من بدء المونديال التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم 2026 (رويترز)

بعد 100 عام من بدء المونديال... التاريخ حدد 5 منتخبات سيفوز أحدها بكأس العالم

يكشف تاريخ كأس العالم مفارقةً لافتةً. فعلى الرغم من أنَّ البطولة تقترب من عامها المائة، فإنَّ عدد النسخ التي أُقيمت فعلياً لا يتجاوز 22 بطولة فقط.

The Athletic (نيويورك)
رياضة عالمية كارليس مارتينيز نوفيل (أ.ب)

ليفركوزن يعيّن الإسباني مارتينيز نوفيل مدرباً خلفاً ليولماند

عيّن باير ليفركوزن، صاحب المركز السادس في الدوري الألماني لكرة القدم، الإسباني كارليس مارتينيز نوفيل مدرباً خلفاً للدنماركي كاسبر يولماند، وفق ما أعلن الخميس.

«الشرق الأوسط» (برلين)

لماذا لا تزال ثلاثية «حرب النجوم» الأولى هي الأفضل؟

«الإمبراطورية تضرب مجدداً» (توينتيث سنتشري فوكس)
«الإمبراطورية تضرب مجدداً» (توينتيث سنتشري فوكس)
TT

لماذا لا تزال ثلاثية «حرب النجوم» الأولى هي الأفضل؟

«الإمبراطورية تضرب مجدداً» (توينتيث سنتشري فوكس)
«الإمبراطورية تضرب مجدداً» (توينتيث سنتشري فوكس)

انطلقت عروض فيلم «ستار وورز: الماندالوريان وغروغو» (Star Wars: The Mandalorian and Grogu) في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بنجاح جيد، لكنه ليس مميّزاً. أما الاستقبال النقدي فتوزّع على 3 فئات شبه متعادلة: معجبة، ومعجبة بحدود، وغير معجبة على الإطلاق (نقدنا في زاوية «شاشة الناقد» أدناه).

رغبة معاكسة

بصرف النظر عن مستوى الفيلم، يستدعي العمل، الذي أنجزه جون فافرو (من أفلامه Avengers: Endgame وIron Man)، نظرة قريبة إلى هذا المسلسل الذي انطلق للمرة الأولى على هيئة حلم صغير عند مخرجه جورج لوكاس. رفضت هوليوود تمويله إلى أن وافقت شركة «توينتيث سنتشري فوكس» على صرف 11 مليون دولار عليه. وكان الناتج مذهلاً، إذ سجَّل خلال أسابيع قليلة من صيف 1977 نحو 775 مليون دولار، أي ما يتجاوز 8 مليارات دولار بسعر الصرف اليوم، وحين كانت التذكرة لا تزيد على 5 دولارات في صالات العرض الأول.

كاري فيشر في أحد أشهر أدوارها السينمائية (توينتيث سنتشري فوكس)

ذلك الفيلم الأول من المسلسل لم يكن بداية عهد من الأفلام المتتالية التي استفادت من إقبال الجمهور عليها فحسب، وإنما أيضاً معالجة فكرية ترتدي ملابس الترفيه وتقدّم بين أحداثها المشوّقة نتفاً من المجازات الميتافيزيقية والميثولوجية. يتبدّى ذلك في الأفلام الثلاثة الأولى من بين الأفلام العشرة التي أُنجزت منذ ذلك التاريخ (وهي الأساسية، كون الإنتاج تمدَّد ليشمل شرائط فيديو وأفلاماً تلفزيونية ورسوماً). بعد ذلك، تداولت الأفلام اللاحقة المغامرة وبعض الإيحاءات الدرامية، مثل اللعب على علاقة الأب بالابن التي عكست علاقة المخرج بالسينما، كون لوكاس ابتعد عن وصية ورغبة والده (جورج واتسون لوكاس) ليشقَّ طريقه بنفسه.

لا بدَّ أنّ الضغط الذي واجهه برفضه الاقتداء برغبة والده قد ولّد فيه الحاجة إلى التعبير عنها. لم يعبّر عنها في أفلامه التي سبقت «ستار وورز» الأول، لا القصيرة منها (9 أفلام ما بين 1965 و1968)، ولا فيلميه الطويلين THX 1138 سنة 1971 و«أميركان غرافيتي» (1973).

جورج لوكاس... مهندس المجرة السينمائية التي انطلقت عام 1977 (ديزني ستوديوز)

تعدُّد أفكار

أخرج لوكاس أول هذه الأفلام («ستار وورز» الذي تغيَّر لاحقاً عنوانه إلى Star Wars: A New Hope تبعاً لتسلسل روائي لاحق). ثم اكتفى بإنتاج الفيلمين التاليين «الإمبراطورية تضرب مجدداً» (The Empire Strikes Back) لإرفين كيرشنر (1980) و«عودة الجيداي» (Return of the Jedi) لريتشارد ماركواند (1983).

غابت السلسلة سنة 1983 وعادت سنة 1999 بـ3 أفلام تسبق حكاياتها الثلاثية الأولى، ممّا جعلها تحمل الأرقام 4 و5 و6 عوضاً عن 1 و2 و3. ومنذ عام 2015، أُطلق عهد جديد من هذه الأفلام أقل قيمة فنية وفكرية من تلك الأولى.

في الأفلام الثلاثة الأولى المذكورة، منحى واضح لتجسيد بعض الشخصيات على نحو متّصل بالتاريخ هنا وبالواقع هناك. جيداي يمثل فيلسوفاً يونانياً تشبه تعاليمه تلك التي لدى أرسطو. والصراع بين الابن المتمرّد ضدّ الإمبراطور دارث فيدر يماثل تمرّد لوكاس الابن ضدّ أبيه، لكنه في الوقت عينه على علاقة بنظرية فرويد التي تقول إنّ الابن يميل إلى الأم أكثر من الأب، والابنة تميل إلى الأب أكثر من الأم. كذلك الحروب ذاتها تحمل سمات صراع الشعوب ضدّ مستبديها، ولو أنّ لوكاس هنا لا يحدّد ما بعد تلك الإشارة.

في «الإمبراطورية تضرب مجدداً» محاكاة للأجواء السياسية المعادية للعرب في ذلك الحين، ترتدي شكلاً عنصرياً واضحاً.

أبعد من ذلك، هناك حضور ديني قوي في الأفلام الأولى من السلسلة. هناك إيعاز بتجسيد الفيلم للمعنى الديني في الصراع بين الخير (مؤمنون) والشر (ملحدون). بل إنّ الأميرة ليا قُصد بها أن تكون رمزاً للسيدة مريم. وهذه بعض الأبعاد التي تتراءى في حال مشاهدة هذه الأفلام اليوم كما في الأمس.

انطلقت عروض فيلم «ستار وورز: الماندالوريان وغروغو» في الأسبوع الأخير من الشهر الماضي بنجاح جيد، لكنه ليس مميّزاً

استيحاءات

الفيلم الأول من السلسلة وما تلاه من أجزاء ليست الأولى في السينما لناحية تقديم مغامرات فضائية. الصورة الكليّة لذلك العالم البعيد مثل مسافة، والقريب مثل أجواء سياسية أو اجتماعية حاضرة، نجدها في سلسلة أفلام «فلاش غوردون» في الثلاثينات والأربعينات، حيث الصراع بين عالم متمدّن وآخر معاد.

في الواقع، خطَّط لوكاس في الأساس لإعادة إخراج فيلم «فلاش غوردون» الذي حقّقه فريدريك ستيفاني سنة 1936 قبل أن يُنجز «ستار وورز».

إلى جانب «فلاش غوردون»، هناك استيحاء من حكاية «الباحثون» (The Searchers) لجون فورد (1956)، ومن فيلم أكيرا كوروساوا «القلعة المخفية» (The Hidden Fortress) سنة 1958. هذا الفيلم الياباني هو الأقرب بوصفه حكاية، إذ يدور حول رجلين يسعيان إلى مساعدة أميرة على استعادة عرشها... كما الحال في «ستار وورز».

الأفلام السبعة اللاحقة (آخرها «ستار وورز: الماندالوريان وغروغو»، 2026) اعتنت بتطوير العمود الفقري للحكاية على نحو أفقي ينهل من الفرص المتاحة للالتزام بالمغامرات والصراعات أكثر من منحها معانيَ ورموزاً. والهم كذلك كان تطوير المؤثرات البصرية وكل ما له علاقة بالخدع البصرية وفنون التحريك، لإبقاء حوافز المُشاهدة والحفاظ على هواة السلسلة أعلى في كل جزء جديد من سابقه.


«ليلة عسل» تجمع نجوم الكوميديا الشباب المصريين بالرياض

TT

«ليلة عسل» تجمع نجوم الكوميديا الشباب المصريين بالرياض

تنطلق المسرحية الكوميدية المصرية «ليلة عسل»، الخميس، على مسرح «بكر الشدي» في الرياض، التي تُعد البطولة المسرحية الأولى للممثل مصطفى غريب، بمشاركة عدد من نجوم الكوميديا المصريين الشباب، ويستمر عرضها 7 ليالٍ حتى العاشر من يونيو (حزيران) الحالي.

المسرحية، التي كتبها الثنائي محمود فتحي وعمر صلاح، يشارك في بطولتها رحمة أحمد، ودنيا سامي، وسامي مغاوري، وإسماعيل فرغلي، وعلي صبحي، وإيمان السيد، وعدد من الفنانين الشباب، ومن إخراج إياد أمين، في حين تدور أحداث المسرحية في ليلة واحدة، من خلال شخصية أكرم، الشاب الذي يعيش في عقار مليء بالمفارقات بين جيرانه مع اختلافات في الأعمار والاهتمامات، لكن في ليلة الاحتفال بعيد ميلاده يتحول الأمر بشكل كامل.

الملصق الترويجي للمسرحية (هيئة الترفيه)

وحقق الإعلان الترويجي للمسرحية، الذي ظهر فيه فريق العمل وهم يطرقون باب الشقة على بطل العرض مصطفى غريب ولا يريد أن يفتح الباب لهم مع علمهم بوجوده في الداخل مما يجعلهم يواصلون الضغط على زر الجرس لكي يفتح لهم.

وظهر مصطفى غريب في نهاية الإعلان وهو يضطر لفتح الباب لجيرانه، واصفاً ظهورهم وتواصلهم معه بأنه سيؤدي إلى «ليلة عسل» بإشارة لاسم المسرحية وسخريته مما يتوقعه من أحاديث يريدون التطرق إليها في حديثهم معه.

وحقق بطل العرض مصطفى غريب نجاحات عدة خلال الفترة الأخيرة في الدراما والسينما، من خلال عدة أعمال أحدثها فيلم «الكلام على إيه؟» المعروض بالصالات السينمائية راهناً، في حين خاض تجربة البطولة الدرامية من خلال مسلسل «هي كيميا» في رمضان الماضي.

من الإعلان الترويجي للمسرحية (يوتيوب)

وقام فريق عمل المسرحية بتكثيف الترويج للعرض، عبر حساباتهم بمواقع التواصل الاجتماعي، واعدين الجمهور بتقديم تجربة مسرحية كوميدية تُرضي مختلف الأذواق، في حين بدأت تذاكر بعض العروض الأولى تنفد عقب وقت قصير من إتاحة الحجز.

وباشر فريق العمل بروفات تحضيرية في القاهرة قبل السفر إلى الرياض لتقديم البروفات النهائية على المسرح، وسط حماس في كواليس التحضيرات التي استمرت على مدار أسابيع، عبر جلسات عمل جمعت بين المخرج والممثلين والنقاشات التي جمعت الممثلين للحديث عن أدوارهم في العرض الجديد.

وقال الفنان سامي مغاوري، لـ«الشرق الأوسط»، إنه انضم إلى مسرحية «ليلة عسل» بعد ترشيحه من الشركة المنتِجة، موضحاً أنه وافق على المشاركة فور قراءته النص المسرحي ومعرفته بأبطال العمل مع حماسه للتعاون مع مجموعة من الفنانين الشباب الناجحين الذين حققوا نجاحات فنية وجماهيرية لافتة خلال الفترة الماضية.

مصطفى غريب (حسابه على «فيسبوك»)

وأوضح مغاوري أنه يجسد، خلال أحداث المسرحية، شخصية «عم عادل»، رئيس اتحاد مُلاك العمارة، الذي يحرص على عقد اجتماعات دورية مع السكان لمناقشة مشكلاتهم وأزمات المبنى، لافتاً إلى أن «هذه الاجتماعات تشهد عدداً من المواقف الكوميدية والطريفة التي تدفع الأحداث إلى الأمام، وتضع الشخصية في مواقف مليئة بالمفارقات».

وأشار إلى أن «النص يعتمد، في الأساس، على كوميديا الموقف والمفارقات الدرامية؛ لأن الضحك في العمل نابع من طبيعة الشخصيات والأحداث، وليس فقط على الإفيهات المباشرة، وهو ما يمنح المسرحية طابعاً خاصاً ومختلفاً عن التجارب التي قدّمتها من قبل».

وأوضح أنه يُفضل استخراج الكوميديا من أداء الشخصية نفسها؛ لأن أي إضافات أو ارتجالات يجري الاتفاق عليها خلال البروفات النهائية بما يخدم النص وروح العمل، مشدداً على ضرورة الحفاظ على الفكرة والرسالة الأساسية للمسرحية قبل التفكير في إضافة «الإفيهات الكوميدية».


«جرّاح مزيّف» و«رشوة جنسية» الأحدث... «ترندات» متلاحقة تصدم المصريين

واقعة الابتزاز الجنسي انتشرت على «السوشيال ميديا» (وزارة الداخلية المصرية)
واقعة الابتزاز الجنسي انتشرت على «السوشيال ميديا» (وزارة الداخلية المصرية)
TT

«جرّاح مزيّف» و«رشوة جنسية» الأحدث... «ترندات» متلاحقة تصدم المصريين

واقعة الابتزاز الجنسي انتشرت على «السوشيال ميديا» (وزارة الداخلية المصرية)
واقعة الابتزاز الجنسي انتشرت على «السوشيال ميديا» (وزارة الداخلية المصرية)

حوادث متلاحقة تصدرت قوائم «الترند» أخيراً، وتسببت في صدمة للمصريين، من بينها واقعة القبض على شخص انتحل صفة «جرّاح قلب» وأصبح ذا شهرة لافتة، وهو يؤدي هذه المهنة التي لا علاقة له بها، وواقعة طلب أحد المسؤولين بإدارة تعليمية رشوة جنسية من سيدة.

وانتشرت الحادثتان بشكل واسع على منصتَي «غوغل» و«إكس» في مصر، الخميس، كما تصدرت «الترند» خلال الأيام الماضية وقائع أخرى مثل واقعة «صبري نخنوخ ومعرض السيارات» و«الأسرة التي لقيت حتفها في المريوطية» (غرب القاهرة)، وأخيراً «عنتيل الشرقية» بعد القبض على شاب يستدرج فتيات إلى منزله ويصورهم في أوضاع مخلّة لابتزازهم.

و«انتشرت (الترندات) الصادمة مدفوعة بسرعة تداول المحتوى عبر المنصات الرقمية المختلفة، وبين صنّاع المحتوى أنفسهم»، وفق الخبير في الإعلام الرقمي و«السوشيال ميديا» محمد فتحي، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «طبيعة خوارزميات المنصات الاجتماعية أصبحت تمنح الأولوية للمحتوى المثير للجدل أو الصادم، ما يساهم في تضخيم بعض الوقائع وتحويلها إلى شأن عام خلال وقت قصير، بغض النظر عن حجمها الحقيقي أو تأثيرها الفعلي على المجتمع».

وبينما حذر فتحي من الانسياق وراء المعلومات غير الموثقة التي تنتشر بالتزامن مع هذه القضايا، دعا إلى «الاعتماد على البيانات الرسمية ومصادر الأخبار الموثوقة، خاصة مع تزايد حالات نشر الشائعات أو المعلومات المضللة سعياً وراء المشاهدات والتفاعل».

وألقت أجهزة الأمن القبض على مدير بإدارة التعليم الإعدادي في القليوبية (شمال القاهرة) بعد فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيامه بابتزاز ولية أمر طالبة، والتلفظ معها بألفاظ خادشة للحياء مقابل نقل كريمتها من إحدى المدارس وتعديل درجاتها، وأكد بيان لوزارة الداخلية أن المذكور صادر بشأنه قرار بالإيقاف عن العمل من الجهة الإدارية المختصة في الواقعة المشار إليها.

وتلفت أستاذة علم الاجتماع الدكتورة هدى زكريا إلى أن «الشعب المصري عموماً اعتاد الانجذاب والترويج للأخبار الصادمة، فقبل ذلك كانت صفحة الحوادث في الجرائد بوقائعها الصادمة هي الحديث الشاغل للناس على المقاهي»، وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «الآن وقد تغير الزمن والتقنيات، أصبح الإنترنت ومواقع التواصل تقوم بدور صفحات الحوادث والمقاهي في الوقت نفسه، وتنتشر عبرها (الترندات الصادمة)، وهي ليست جديدة؛ ففكرة الطبيب منتحل الصفة ظهرت من قبل كثيراً وإن كانت وطأتها أشد في الحالة الأخيرة، كما أن قضايا الابتزاز الجنسي كانت موجودة من قبل، ولا تقتصر على مجتمع بعينه، بل في العالم كله». وأشارت أستاذة علم الاجتماع إلى دور الكاميرات وتصوير هذه الوقائع فيما أسمته «ضبط المنظومة الأخلاقية»، مؤكدة أن «المجتمع أصبح يعاني من أزمة أخلاقية»، على حد تعبيرها.

وتوالت التعليقات التي تتعجب من «جرّاح القلب المزيّف»، من بينها تعليق كتبه الدكتور جمال شعبان رئيس معهد القلب، جاء فيه أنه «من علامات آخر الزمان أن يمارس خريج الألسن - زوراً وبهتاناً - أعقد فروع الطب، ألا وهو تخصص جراحة القلب، ثم يصبح ذائع الصيت».

في حين نشرت أستاذة القانون الجنائي الدكتورة سلوى السوبي على «إكس» صورة الشخص المتهم بالابتزاز الجنسي وعلقت عليها بأن «هذا الشخص لديه نشوة السلطة، وقرر أن لديه ظروفاً سلطاوية من نقطة قوة يستطيع عبرها أن يستدرج ولية أمر طالبة، ويطلب منها رشوة جنسية».

ويفسر المتخصص في «السوشيال ميديا» معتز نادي تحول الأخبار الصادمة والحادة غالباً إلى (ترند) بأنها «تلمس في وعي الجمهور الفضول وتثير التساؤل، فمثلاً عند السماع عن (جرّاح مزيّف) أو (رشوة جنسية)، فمتلقي الخبر لا يتعامل معه كخبر عابر، وإنما كسؤال شخصي: هل يمكن أن أتعرض أنا أو أسرتي لذلك؟».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «هنا ينتقل الخبر من خانة المتابعة إلى خانة القلق الجماعي، والحرص على مواجهته، والبحث عن يد القانون الحاكمة لتصرفاتنا»، وأشار نادي إلى أن «(الترند) الصادم يجذب المصريين عندما يجمع بين غرابة الواقعة وقربها من الحياة اليومية، فضلاً عما يتضمنه أحياناً من مآسٍ أسرية».