ما هو الوقت المثالي لحمل المرأة بعد تكميم المعدة؟

جراحة إنقاص الوزن تقلل من العناصر الغذائية اللازمة له

تكميم المعدة العمودي
تكميم المعدة العمودي
TT

ما هو الوقت المثالي لحمل المرأة بعد تكميم المعدة؟

تكميم المعدة العمودي
تكميم المعدة العمودي

أوضحت دراسة حديثة لباحثين من البرتغال أحد أسباب ضرورة تأخير محاولات الحمل لمدة عامين، ما بعد الخضوع لعملية جراحة المعدة لإنقاص الوزن Bariatric Surgery.
وتم عرض الدراسة ضمن فعاليات مؤتمر السمنة الأوروبي 2022 European Congress on Obesity، الذي عقد في الفترة ما بين 3 إلى 7 مايو (أيار) الحالي. وأشار الباحثون البرتغاليون من جامعة كويمبرا في نتائج دراستهم إلى أن الأطفال الذين تم الحمل بهم قبل مضي عامين من بعد جراحة السمنة، هم أكثر عرضة بنسبة 15 مرة لأن يكونوا صغاراً في الوزن بالنسبة لعمر الحمل Small - For - Gestational - Age، مقارنة بمن تم حملهم بعد سنتين من الخضوع لعملية جراحة المعدة لإنقاص الوزن.
وفي تعليقها على نتائج هذه الدراسة، أوضحت الدكتورة كاري جوهانسون، من معهد كارولينسكا بستوكهولم في السويد، قائلة: «يتم افتراض أن هذه المخاطر المتزايدة يمكن أن تعزى إلى عدم كفاية توافر المغذيات للجنين في الرحم، خاصةً خلال السنة الأولى من بعد جراحة السمنة. وذلك عندما يحدث فقدان الوزن بشكل سريع وأكبر. ولهذا السبب توصي العديد من الإرشادات الإكلينيكية النساء بالانتظار لمدة ما بين 12 - 24 شهراً قبل الحمل». وخاصةً إرشادات الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد ACOG.
- جراحة السمنة والحمل
وضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من المجلة الطبية الأسترالية Medical Journal of Australia، قدم باحثون من مستشفى سانت جورج في سيدني مراجعتهم العلمية المتوسعة حول كل من: الخصوبة، والحمل، وإدارة ما بعد الولادة، في الفترة التي تلي الخضوع لعملية جراحة السمنة. ووفق ما تم نشره، أفاد الباحثون الأستراليون أن السمنة بحد ذاتها تزيد من خطر الإصابة بالعقم عند النساء، وتقلل من فعالية علاجات الخصوبة لهن. كما تزيد من مخاطر الاعتلال المرضي والوفيات الجنينية ومضاعفات الحمل النفاسي وكذلك احتمالية الولادة المعقدة.
وبالمقابل، تؤدي جراحة السمنة الناجحة، أي التي تؤدي إلى فقدان أكثر من 20 في المائة من إجمالي وزن الجسم، إلى تخفيف تداعيات متلازمة تكيس المبايض على إمكانيات الحمل، وإلى خفض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم الحملي. وقالوا: «قد ثبت أنها تحسن الخصوبة، وكذلك النتائج المرتبطة بالحمل للأم والطفل». وأضافوا أنه «بعد جراحة علاج السمنة، يجب أن يتأخر الحمل بسبب نتائج الحمل السلبية المرتبطة بفقدان الوزن بسرعة. ويجب وصف وسائل منع الحمل بعد جراحة السمنة. ولأن فعالية حبوب منع الحمل قد تنخفض بسبب سوء الامتصاص، يجب اعتبار وسائل منع الحمل، مثل اللولب داخل الرحم، بمثابة علاج أولي لمنع الحمل.
وبعد جراحة علاج السمنة، يجب أن تخضع النساء لمراقبة دقيقة لنقص التغذية قبل وأثناء وبعد الحمل. ويوصي الخبراء هؤلاء النساء بحبوب المكملات الغذائية لمنع نقص المغذيات الدقيقة».
- نتائج جديدة
وأفاد الباحثون البرتغاليون في دراستهم الحديثة أنهم فحصوا تأثيرات خفض الوزن واضطرابات التغذية وتوفر العناصر الغذائية، على الحمل. وذلك لدى مجموعة من الحوامل اللواتي خضعن لجميع أنواع جراحات السمنة المختلفة. ومعلوم أن ثمة أنو اع متعددة لتقنيات العمليات الجراحية المستخدمة لإنقاص الوزن.
وتضمنت أنواع جراحات علاج السمنة التي تمت متابعة تأثيراتها على الحمل كلا من: جراحة ربط المعدة القابل للتعديل Adjustable Gastric Banding، تكميم المعدة Sleeve Gastrectomy، المجازة المعدية Roux - En - Y Gastric Bypass، تحويل مسار البنكرياس الصفراوي Biliopancreatic Diversion.
وفي نتائجها، وجدت الدراسة أيضاً أنه:
- بالعموم، لدى جميع الحوامل (سواء اللواتي خضعن أو لم يخضعن لعملية إنقاص الوزن) كان متوسط وزن الولادة 2.98 كيلوغرام. وكان معدل انتشار صغر الوزن بالنسبة لعمر الحمل هو 26 في المائة.
- معدل انتشار صغر الوزن بالنسبة لعمر الحمل لدى الحوامل اللواتي خضعن لجراحة إنقاص الوزن وحملن قبل بلوغ 24 شهراً بعد العملية، هو 60 في المائة.
- لكل شهر إضافي بعد الفترة الزمنية التي تبلغ عامين من جراحة علاج البدانة إلى وقت بدء الحمل، كانت هناك زيادة قدرها 4.2 غرام في الوزن عند الولادة، وكان هناك خطر أقل بنسبة 5 في المائة للإصابة بالصغر في الوزن والحجم بالنسبة لعمر الحمل.
وقد علقت عليه الدكتورة كاريرا، الطبيبة في مستشفى ومركز جامعة كويمبرا والباحثة في الدراسة، بالقول: «من الناحية الإكلينيكية، هذه نتائج مهمة للغاية لأن من المهم أن تدرك النساء اللواتي يخضعن لجراحة السمنة مخاطر الحمل المبكر وفوائد تأخير الحمل». وأضافت: «يعتقد بعض الناس أن الفترة الزمنية يمكن أن تتغير وفقاً لنوع جراحة علاج البدانة، لكننا لم نجد فرقاً في النتائج وفقاً لنوع الجراحة». وأضافت الدكتورة كاريرا ما مفاده أن جراحة السمنة، التي تزداد شعبية لدى النساء في سن الإنجاب، تنطوي على فقدان الوزن بسرعة، مما قد يؤدي إلى تحسين الخصوبة. وأنه في الوقت الحالي، تنصح النساء في العيادات عموماً بالانتظار لمدة عام على الأقل قبل محاولة الحمل بعد الخضوع لتلك الجراحة.
وقالت الدكتورة آنا كاريرا: «كان الصغر في الوزن بالنسبة لعمر الحمل، منتشراً بشكل متشابه لدى الحوامل اللواتي خضعن للأنواع المختلفة من جراحات علاج السمنة، وقد حسبنا أن الفاصل الزمني بين جراحة السمنة والحمل، من أجل تقليل خطر الإصابة بصغر الوزن بالنسبة لعمر الحمل، كان 24.5 شهراً». وأشارت الدكتورة كاريرا وزملاؤها في الدراسة إلى أنه تم إجراء الدراسة لأنه لم يتم بعد تحديد الفترة المثلى للحمل بعد علاج السمنة بالجراحة السمنة إلى الحمل Bariatric - Surgery - To - Conception Interval، وعلى وجه الخصوص مسألة الصغر في الوزن والحجم بالنسبة لعمر الحمل بعد الخضوع لأحد الأنواع المختلفة من جراحات السمنة.
- تغذية ما بعد الجراحة
وتحت عنوان «الحياة بعد جراحة السمنة» تحدث الباحثون من كلية الطب في جونز هوبكنز عن التغذية والمعادن والفيتامينات عند الحمل بعد عمليات إنقاص الوزن.
> النظام الغذائي. وعن النظام الغذائي، أفادوا أن معظم المرضى سيبدأن في اتباع نظام غذائي سائل لبضعة أسابيع، ثم يبدأن ببطء في تناول الأطعمة اللينة، ثم الأطعمة الصلبة في النهاية.
وأكدوا على أهمية تناول السوائل بشكل كاف خلال اليوم للمحافظة على رطوبة الجسم، ولتجنب الغثيان ومشاكل الكلى والإمساك والإرهاق. وهذه الجوانب لها أهمية عالية جداً في حالات الحمل، من أجل صحة المرأة الحامل، وصحة نمو الجنين، وكفاءة عملية الحمل في حفض حجم السائل الأميوني المحيط بالجنين داخل الرحم.
ونبهوا إلى أن المرضى سيحتاجون إلى التركيز على كمية البروتين التي يتناولونها. وتوصي معظم برامج جراحة علاج البدانة بـ60 إلى 100غرام يومياً من البروتينات الحيوانية والنباتية المصدر، اعتماداً على حالة المريض. والمرضى الذين لا يتناولون ما يكفي من البروتين قد يعانون من الضعف وفقدان العضلات، وهذا يمكن أن يسبب مشاكل، وخاصةً للحوامل اللواتي يحتجن البروتينات من أجل الحفاظ على العضلات لديهن، وخاصةً عضلات الحوض والبطن والصدر من أجل إتمام عملية الولادة. كما يحتجن البروتينات لتزويد الجنين بها من أجل نموه بشكل طبيعي. مع تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من السكر والنشا.
> المعادن والفيتامينات. وأضافوا: «بعد جراحة إنقاص الوزن، سيحتاج المرضى إلى تناول مكملات الفيتامينات والمعادن مدى الحياة، سواء كبسولات أو حبوب قابلة للمضغ. وسيقوم كل برنامج من برامج جراحة السمنة بإرشاد المرضى إلى المقدار الذي يجب أن يأخذوه. تشمل هذه عادة: فيتامينات متعددة وفيتامين بي 12 والكالسيوم وفيتامين دي والحديد. وسيحتاج بعض المرضى إلى فيتامينات قابلة للمضغ، لكن يمكن للبعض الآخر تناول حبوب إذا تم تحملها. ويمكن للمرضى الذين لا يتناولون الفيتامينات كل يوم مدى الحياة، أن يعانون من مشاكل طبية شديدة وحتى مهددة للحياة، بسبب انخفاض مستويات الفيتامينات والمعادن». وهذا مهم بشكل خاص للمرأة في سن الحمل، أن تكون معدلات الفيتامينات والمعادن في الجسم طبيعية «قبل الحمل»، ويتم رفع تلك المستويات خلال فترة الحمل لتلبية احتياج الجنين وتلبية الارتفاع في احتجاج جسم الحامل، وكذلك ما بعد الولادة. ونقص أنواع عدة من الفيتامينات والمعادن، كفيتامينات الفوليت وبي ١٢ ومعدن الحديد وغيره، له آثار سلبية عدة على: صحة الحامل، وسلامة نمو الجنين، وسهولة عملية الولادة، وتتابع التعافي بعد الولادة.

- الزيادة الطبيعية في الوزن خلال فترة الحمل
> وفق ما تشير إليه العديد من مصادر طب الحمل، تعتمد «الزيادة الطبيعية» لوزن الجسم خلال فترات الحمل على مقدار وزن الجسم قبل بدء الحمل. وتضيف أن «الزيادة الطبيعية» تتفاوت بشكل واضح فيما بين عموم النساء الحوامل. وأن عدة عوامل تلعب أدوراً رئيسية في تلك الاختلاف الطبيعي.
وبالعموم، وفي الحالات الطبيعية لدى غالبية النساء الأصحاء، يزيد وزن جسم المرأة الحامل ما بين 10 إلى 12.5 (اثني عشر كيلوغرام، وتتضح تلك الزيادة في الوزن بعد بلوغ الأسبوع العشرين من بدء الحمل (بعد تلقيح البويضة). وهذه الزيادة يجدر أن تحصل، سواء تم إجراء عملية المعدة لإنقاص الوزن للمرأة قبل الحمل، أو لم يتم ذلك.
وتنشأ معظم زيادة الوزن من: نمو حجم وكتلة الجنين، نمو حجم وكتلة المشيمة، زيادة كمية السائل الأميوني المحيط بالجنين، تضخم الثدي، زيادة تراكم الشحوم في جسم الأم.
وبالنسبة للزيادة أكثر من المتوقع طبيعياً، أو نقص الوزن، فإن كليهما له تأثيرات صحية ضارة على الحامل والجنين وعملية الحمل وعملية الولادة. ومن ذلك، تسبب زيادة الوزن بشكل كبير في نشوء ارتفاع ضغط الدم الحملي وسكري الحمل.
كما أن عدم زيادة وزن الحامل بشكل طبيعي، أو انخفاض الوزن خلال الحمل، قد يتسبب في الولادة المبكرة وولادة رضيع منخفض الوزن، أي بوزن أقل من 2.5 كيلوغرام. ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية، فإن المطلوب من الحامل ليس أن تتناول طعاماً يكفي لشخصين بالغين، بل زيادة حوالي 300 كالورى فقط، وهي الزيادة المطلوبة لتغطية تغذية الجنين. ولكن يظل الأهم، توفر المعادن والفيتامينات اللازمة للحامل والجنين.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

صحتك الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك  الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك جل الصبار يُعتبر من أشهر العلاجات المنزلية الطبيعية (بيكسلز)

حين تتحوّل الزينة إلى علاج: أسرار النباتات المنزلية الصحية

تُعدّ النباتات المنزلية أكثر من مجرد عناصر جمالية تُزيّن أركان البيوت والمكاتب؛ فهي تسهم بدورٍ فعّال في تعزيز الصحة الجسدية والنفسية على حدٍّ سواء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك فحوصات الدم... نهج استباقي للحفاظ على صحة القلب

فحوصات الدم... نهج استباقي للحفاظ على صحة القلب

ثمة عدة عناصر في دمك تُساعد في تشخيص أي مشكلات قلبية كامنة قد تكون لديك، أو التنبؤ بمدى احتمالات خطر إصابتك بأمراض القلب.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)
TT

4 مكملات غذائية شائعة قد تسبب اضطرابات المعدة والأمعاء

الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد (بيكسلز)

تلعب المكملات الغذائية دوراً مهماً في سدّ النقص من العناصر الغذائية الأساسية، خصوصاً عندما لا يحصل الجسم على الكميات الكافية من الطعام وحده. ومع ذلك، ليست جميع المكملات صديقة للجهاز الهضمي، فقد تتسبب بعضها في اضطرابات مثل الغثيان، الإمساك، الإسهال أو الانتفاخ. وفيما يلي أبرز أربعة مكملات شائعة قد تؤثر على الهضم، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. فيتامين د

يُعد فيتامين د ضرورياً لصحة العظام، ووظائف الجهاز المناعي، والتواصل العصبي، بالإضافة إلى دوره في امتصاص الكالسيوم. ويتحمله معظم البالغين الأصحاء جيداً عند تناوله كمكمل غذائي.

مع ذلك، قد يؤدي فيتامين د إلى اضطرابات في المعدة تشمل:

- الغثيان.

- القيء.

- فقدان الشهية.

- فقدان الوزن.

ولتقليل هذه الآثار الجانبية، يُنصح بتناول مكملات فيتامين د مع الطعام، ويفضّل أن تحتوي الوجبة على بعض الدهون، نظراً لأن هذا الفيتامين قابل للذوبان في الدهون ويُمتص بشكل أفضل معها. كما يمكن الحصول على فيتامين د من التعرض المعتدل لأشعة الشمس، ما يدعم الصحة العامة دون الضغط على الجهاز الهضمي.

2. الحديد

يُستخدم الحديد كمكمل غذائي عادةً للأشخاص الذين لا يحصلون على ما يكفي من هذا العنصر من الطعام أو الذين يعانون من فقر الدم الناتج عن نقصه.

ومع ذلك، فإن مكملات الحديد قد تسبب اضطرابات هضمية شائعة، خصوصاً عند الجرعات التي تتجاوز 45 ملغ يومياً، وتشمل:

- الإمساك.

- الإسهال.

- الغازات.

- الغثيان.

- القيء.

- ألم المعدة.

- البراز الداكن أو الأسود.

ويُعزى ذلك جزئياً لتأثير الحديد على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء، مما يسمح للبكتيريا الضارة بالنمو ويبطئ عملية الهضم. وعلى الرغم من أن امتصاص الحديد يكون أفضل على معدة فارغة، يُنصح بتناوله مع الطعام إذا ظهرت أعراض مثل الغثيان أو تقلصات المعدة.

3. الكالسيوم

الكالسيوم عنصر أساسي لصحة العظام وامتصاص العناصر الغذائية الأخرى، لكنه قد يسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي عند تناوله كمكمل، ومن أبرزها:

- الانتفاخ.

- الإمساك.

- الإسهال.

- الغازات.

- الغثيان.

- ألم المعدة.

ويزداد احتمال ظهور هذه الآثار عند الجمع بين مكملات الكالسيوم والمغنسيوم. لذلك، يُنصح بتناول الكالسيوم بشكل منفصل عن مكملات المغنسيوم والحديد، لضمان امتصاص أفضل وتقليل تأثيراته الجانبية.

4. فيتامين سي

يدعم فيتامين سي وظائف الجهاز المناعي، وإصلاح الأنسجة، وصحة العظام، ويتوفر كمكمل غذائي إلى جانب مصادره الطبيعية في الفواكه والخضراوات.

قد يسبب تناول جرعات عالية من فيتامين سي آثاراً جانبية هضمية، مثل:

- الإسهال.

- الانتفاخ.

- الغثيان.

- تقلصات وآلام المعدة.

ومع ذلك، يشير البحث إلى أن فيتامين سي يساعد في الحفاظ على توازن البكتيريا النافعة في الأمعاء ويُعزز مكافحة الالتهابات. وللحد من الأعراض الهضمية، يُفضل الحصول على معظم احتياجات الجسم من الفواكه والخضراوات الطازجة، أو تجربة مكمل بجرعة منخفضة مع الطعام.


علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
TT

علماء: الكولاجين يحافظ على مرونة الجلد لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد

امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)
امرأة تتفقد تجاعيد وجهها (بيكسلز)

تكثر التساؤلات بشأن فعالية مكملات الكولاجين في الحفاظ على نضارة البشرة ومقاومة علامات التقدّم في السن، إذ تُسوَّق هذه المنتجات غالباً بوصفها حلاً سحرياً للتجاعيد. غير أنّ مراجعة علمية حديثة قدّمت رؤية أكثر توازناً، موضّحةً أن للكولاجين فوائد حقيقية تتعلق بمرونة الجلد وترطيبه، لكنه لا يرقى إلى كونه علاجاً يمنع ظهور التجاعيد أو يوقف آثار الشيخوخة بشكل كامل.

وأظهرت مراجعة علمية حديثة أن تناول مكملات الكولاجين يومياً قد يُسهم في تجديد البشرة من خلال تعزيز مرونتها وتحسين مستوى ترطيبها، لكنه لا يمنع ظهور التجاعيد، وفقاً لتقرير نشرته «هيئة الإذاعة البريطانية» (بي بي سي).

وقد قام الخبراء بتحليل الأدلة العلمية المتاحة، وأعربوا عن ثقة كبيرة في أن تناول حبوب أو مسحوق الكولاجين بانتظام يُحسّن صحة البشرة بشكل ملحوظ، مؤكدين في الوقت ذاته أنه ليس حلاً سريعاً تظهر نتائجه بين ليلة وضحاها.

فوائد محتملة تتجاوز البشرة

تشير نتائج 113 تجربة علمية شملت ما يقارب 8 آلاف شخص إلى أن مكملات الكولاجين قد تساعد أيضاً في التخفيف من آثار الإجهاد والتعب، إضافة إلى تقليل آلام المفاصل وتيبّسها. ويعكس هذا العدد الكبير من الدراسات اهتماماً متزايداً بدراسة تأثيرات الكولاجين على الصحة العامة، لا سيما في ما يتعلق بالشيخوخة الصحية.

الكولاجين نوع من البروتين يُنتجه الجسم طبيعياً، ويؤدي دوراً أساسياً في دعم الجلد وتقويته، فضلاً عن تعزيز صحة الأظافر والعظام والأنسجة الضامة، بما في ذلك الأوتار والغضاريف. غير أن إنتاج الجسم لهذا البروتين يبدأ في التراجع منذ بداية مرحلة البلوغ، كما يتسارع تحلّل الكولاجين الموجود مع مرور الوقت.

وتتفاقم هذه العملية بفعل عوامل خارجية، مثل التدخين والتعرّض المفرط لأشعة الشمس، ما يُسرّع من فقدان البشرة لمرونتها. ومع اقتراب سنّ اليأس، أي عند توقّف الدورة الشهرية لدى النساء، تفقد البشرة نحو ثلث كمية الكولاجين الموجودة فيها، بحسب الباحثين الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة Aesthetic Surgery Journal Open Forum.

تتوافر في الأسواق أنواع مختلفة من مكملات الكولاجين، من بينها الكولاجين البحري والبقري والنباتي. إلا أن الدراسة لم تتمكّن من الجزم بما إذا كان أحد هذه الأنواع أكثر فعالية من غيره، ما يشير إلى الحاجة لمزيد من الأبحاث المقارنة.

تحذير من المبالغة في الوعود التسويقية

أكد باحثون من جامعة أنجليا روسكين في بريطانيا أن عدداً من الدراسات المتعلقة بمكملات الكولاجين كان ممولاً من شركات تصنيع هذه المنتجات، مشيرين إلى أن «ادعاءات مبالغاً فيها» قد رُوّجت حول فوائد الكولاجين في مكافحة الشيخوخة. وأوضحوا أن المراجعة الحالية لم تتلقَّ أي تمويل من تلك الشركات، في محاولة لضمان الحياد العلمي.

وقال البروفسور لي سميث، أحد كبار الباحثين المشاركين في الدراسة: «تجمع هذه الدراسة أقوى الأدلة المتوفرة حتى الآن حول مكملات الكولاجين. الكولاجين ليس علاجاً شافياً لجميع الأمراض، لكنه يُظهر فوائد موثوقة عند استخدامه بانتظام على المدى الطويل، لا سيما للبشرة والتهاب المفاصل. وتُظهر نتائجنا فوائد واضحة في مجالات رئيسية للشيخوخة الصحية، كما تُفنّد بعض الخرافات المرتبطة باستخدامه».

يرى الباحثون أن الكولاجين قد يكون أكثر فاعلية عندما يُستخدم كجزء من منظومة عناية شاملة بالبشرة المتقدمة في السن أو المتضرّرة من أشعة الشمس، بدلاً من اعتباره علاجاً مباشراً للتجاعيد.

ويضيف سميث: «إذا عرّفنا مكافحة الشيخوخة بأنها منتج أو تقنية تهدف إلى الحد من ظهور علامات التقدم في السن، فإن نتائجنا تدعم هذا الادعاء في بعض الجوانب». وأوضح أن تحسّن لون البشرة وزيادة رطوبتها يرتبطان بمظهر أكثر شباباً، وهو ما يُفسّر الاهتمام المتزايد بمكملات الكولاجين ضمن استراتيجيات العناية بالبشرة.

وبذلك، تخلص الدراسة إلى أن الكولاجين قد يقدّم فوائد ملموسة وموثوقة عند استخدامه بانتظام، غير أنه لا يُعدّ حلاً سحرياً يمنع التجاعيد أو يُوقف عملية الشيخوخة، بل يُمثّل عنصراً داعماً ضمن نهج صحي متكامل.


دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
TT

دراسة تحذر: «الضوضاء الوردية» قد تضر بجودة نومك

 الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)
الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

تُعرف «الضوضاء الوردية» بأنها أصوات مهدئة مصممة لحجب الضوضاء الخارجية وتهدئة المستمعين ومساعدتهم على النوم.

وقال موقع «ساينس أليرت» إن تلك الأصوات قد لا تكون بريئة كما تبدو، حيث وجد باحثون من جامعة بنسلفانيا الأميركية، بالتعاون مع باحثين من أوروبا وكندا، أن الضوضاء الوردية قد تضر بجودة النوم في الواقع.

ووفقاً للدراسة، فقد استقطب الباحثون 25 بالغاً للدراسة، تتراوح أعمارهم بين 21 و41 عاماً، لا يعانون من اضطرابات النوم أو لديهم تاريخ في استخدام الضوضاء وسيلةَ مساعدة على النوم، وأمضى هؤلاء المشاركون سبع ليالٍ متتالية في مختبر للنوم، محاولين النوم لمدة 8 ساعات في ظل ظروف مختلفة تحت إشراف الباحثين.

وبعد ليلة واحدة خالية من الضوضاء للتأقلم مع أماكن إقامتهم الجديدة، تعرّض المشاركون لحالة صوتية مختلفة كل ليلة، واختلف ترتيب الأصوات بين المجموعات، ففي إحدى الليالي، استمعوا إلى مزيج من الأصوات المحيطة، بما في ذلك مرور الطائرات والمركبات وبكاء طفل؛ وفي ليلة أخرى استمعوا إلى الضجيج الوردي فقط، أما في الليالي الأخرى، فقد حظوا بليلة هادئة كمجموعة ضابطة، أو ناموا مع ضوضاء محيطة، بالإضافة إلى الضجيج الوردي، أو مع ضوضاء محيطة بالإضافة إلى سدادات الأذن، وأكمل المشاركون استبيانات لتقييم جودة نومهم، وأجروا اختبارات قبل وبعد كل ليلة، وذلك لإثراء البيانات التي جُمعت أثناء نومهم.

النوم مفيد للصحة (بيكسلز)

مقارنةً بالليالي الهادئة، قضى النائمون الذين تعرضوا لضوضاء عالية ما معدله 23 دقيقة أقل في الليلة في مرحلة النوم العميق، كما ارتبط التعرض للضوضاء الوردية وحدها بمستوى 50 ديسيبلاً بانخفاض مدة نوم حركة العين السريعة بنحو 19 دقيقة في الليلة مقارنةً بالتعرض للضوضاء البيئية.

ووجد الباحثون أن كلاً من نوم حركة العين السريعة والنوم العميق كان أقصر بشكل ملحوظ في الليالي التي شهدت ضوضاء بيئية ووردية مقارنةً بالليالي الهادئة، كما قضى المشاركون وقتاً أطول مستيقظين في الليالي التي شهدت كلا النوعين من الضوضاء، وهو ما لم يحدث مع أي منهما على حدة.

بشكل عام، بدا أن جودة النوم تتأثر سلباً في الليالي الأكثر ضوضاءً، بما في ذلك تلك التي شهدت ضوضاء وردية، إلا أن هناك استثناءً واحداً: الليالي الصاخبة التي استُخدمت فيها سدادات الأذن.

ولم يُظهر الأشخاص الذين استخدموا سدادات الأذن نفس الاختلافات في جودة النوم في الليالي التي تعرضوا فيها للضوضاء الوردية، أو الضوضاء البيئية، أو كليهما، مما يشير إلى أن سدادات الأذن قد تُوفر بديلاً أكثر أماناً للأصوات واسعة النطاق.

ويقول ماتياس باسنر، الباحث في مجال النوم بجامعة بنسلفانيا، إنه على الرغم من أن هذه الدراسة المخبرية قد تكون محدودة النطاق، إلا أن نتائجها تُشكك في الفوائد المزعومة لاستخدام الضوضاء الوردية للمساعدة على النوم، خصوصاً في ضوء ما نعرفه عن أهمية نوم حركة العين السريعة والنوم العميق لصحة الدماغ.

وأضاف: «يُعدّ نوم حركة العين السريعة مهماً لترسيخ الذاكرة، والتنظيم العاطفي، ونمو الدماغ، لذا تُشير نتائجنا إلى أن تشغيل الضوضاء الوردية وأنواع أخرى من الأصوات واسعة النطاق أثناء النوم قد يكون ضاراً، خاصةً للأطفال الذين لا تزال أدمغتهم في طور النمو والذين يقضون وقتاً أطول بكثير في نوم حركة العين السريعة مقارنةً بالبالغين».

وكما يُشير الباحثون، فإن ملايين الأشخاص يُشغّلون أصواتاً أثناء نومهم، وبينما قد يُفيد ذلك البعض، فإن الأبحاث حتى الآن غير حاسمة، وهناك أدلة كافية على الأقل تدعو إلى توخي الحذر.

ويقول باسنر: «بشكل عام، تحذر نتائجنا من استخدام الضوضاء واسعة النطاق، خصوصاً للأطفال حديثي الولادة والأطفال الصغار، وتشير إلى حاجتنا إلى مزيد من الأبحاث على الفئات الأكثر عرضةً للخطر، حول الاستخدام طويل الأمد، وأنواع الضوضاء واسعة النطاق المختلفة، ومستويات الضوضاء الآمنة المتعلقة بالنوم».