ما هو الوقت المثالي لحمل المرأة بعد تكميم المعدة؟

جراحة إنقاص الوزن تقلل من العناصر الغذائية اللازمة له

تكميم المعدة العمودي
تكميم المعدة العمودي
TT

ما هو الوقت المثالي لحمل المرأة بعد تكميم المعدة؟

تكميم المعدة العمودي
تكميم المعدة العمودي

أوضحت دراسة حديثة لباحثين من البرتغال أحد أسباب ضرورة تأخير محاولات الحمل لمدة عامين، ما بعد الخضوع لعملية جراحة المعدة لإنقاص الوزن Bariatric Surgery.
وتم عرض الدراسة ضمن فعاليات مؤتمر السمنة الأوروبي 2022 European Congress on Obesity، الذي عقد في الفترة ما بين 3 إلى 7 مايو (أيار) الحالي. وأشار الباحثون البرتغاليون من جامعة كويمبرا في نتائج دراستهم إلى أن الأطفال الذين تم الحمل بهم قبل مضي عامين من بعد جراحة السمنة، هم أكثر عرضة بنسبة 15 مرة لأن يكونوا صغاراً في الوزن بالنسبة لعمر الحمل Small - For - Gestational - Age، مقارنة بمن تم حملهم بعد سنتين من الخضوع لعملية جراحة المعدة لإنقاص الوزن.
وفي تعليقها على نتائج هذه الدراسة، أوضحت الدكتورة كاري جوهانسون، من معهد كارولينسكا بستوكهولم في السويد، قائلة: «يتم افتراض أن هذه المخاطر المتزايدة يمكن أن تعزى إلى عدم كفاية توافر المغذيات للجنين في الرحم، خاصةً خلال السنة الأولى من بعد جراحة السمنة. وذلك عندما يحدث فقدان الوزن بشكل سريع وأكبر. ولهذا السبب توصي العديد من الإرشادات الإكلينيكية النساء بالانتظار لمدة ما بين 12 - 24 شهراً قبل الحمل». وخاصةً إرشادات الكلية الأميركية لطب النساء والتوليد ACOG.
- جراحة السمنة والحمل
وضمن عدد يناير (كانون الثاني) الماضي من المجلة الطبية الأسترالية Medical Journal of Australia، قدم باحثون من مستشفى سانت جورج في سيدني مراجعتهم العلمية المتوسعة حول كل من: الخصوبة، والحمل، وإدارة ما بعد الولادة، في الفترة التي تلي الخضوع لعملية جراحة السمنة. ووفق ما تم نشره، أفاد الباحثون الأستراليون أن السمنة بحد ذاتها تزيد من خطر الإصابة بالعقم عند النساء، وتقلل من فعالية علاجات الخصوبة لهن. كما تزيد من مخاطر الاعتلال المرضي والوفيات الجنينية ومضاعفات الحمل النفاسي وكذلك احتمالية الولادة المعقدة.
وبالمقابل، تؤدي جراحة السمنة الناجحة، أي التي تؤدي إلى فقدان أكثر من 20 في المائة من إجمالي وزن الجسم، إلى تخفيف تداعيات متلازمة تكيس المبايض على إمكانيات الحمل، وإلى خفض معدلات الإصابة بسكري الحمل وارتفاع ضغط الدم الحملي. وقالوا: «قد ثبت أنها تحسن الخصوبة، وكذلك النتائج المرتبطة بالحمل للأم والطفل». وأضافوا أنه «بعد جراحة علاج السمنة، يجب أن يتأخر الحمل بسبب نتائج الحمل السلبية المرتبطة بفقدان الوزن بسرعة. ويجب وصف وسائل منع الحمل بعد جراحة السمنة. ولأن فعالية حبوب منع الحمل قد تنخفض بسبب سوء الامتصاص، يجب اعتبار وسائل منع الحمل، مثل اللولب داخل الرحم، بمثابة علاج أولي لمنع الحمل.
وبعد جراحة علاج السمنة، يجب أن تخضع النساء لمراقبة دقيقة لنقص التغذية قبل وأثناء وبعد الحمل. ويوصي الخبراء هؤلاء النساء بحبوب المكملات الغذائية لمنع نقص المغذيات الدقيقة».
- نتائج جديدة
وأفاد الباحثون البرتغاليون في دراستهم الحديثة أنهم فحصوا تأثيرات خفض الوزن واضطرابات التغذية وتوفر العناصر الغذائية، على الحمل. وذلك لدى مجموعة من الحوامل اللواتي خضعن لجميع أنواع جراحات السمنة المختلفة. ومعلوم أن ثمة أنو اع متعددة لتقنيات العمليات الجراحية المستخدمة لإنقاص الوزن.
وتضمنت أنواع جراحات علاج السمنة التي تمت متابعة تأثيراتها على الحمل كلا من: جراحة ربط المعدة القابل للتعديل Adjustable Gastric Banding، تكميم المعدة Sleeve Gastrectomy، المجازة المعدية Roux - En - Y Gastric Bypass، تحويل مسار البنكرياس الصفراوي Biliopancreatic Diversion.
وفي نتائجها، وجدت الدراسة أيضاً أنه:
- بالعموم، لدى جميع الحوامل (سواء اللواتي خضعن أو لم يخضعن لعملية إنقاص الوزن) كان متوسط وزن الولادة 2.98 كيلوغرام. وكان معدل انتشار صغر الوزن بالنسبة لعمر الحمل هو 26 في المائة.
- معدل انتشار صغر الوزن بالنسبة لعمر الحمل لدى الحوامل اللواتي خضعن لجراحة إنقاص الوزن وحملن قبل بلوغ 24 شهراً بعد العملية، هو 60 في المائة.
- لكل شهر إضافي بعد الفترة الزمنية التي تبلغ عامين من جراحة علاج البدانة إلى وقت بدء الحمل، كانت هناك زيادة قدرها 4.2 غرام في الوزن عند الولادة، وكان هناك خطر أقل بنسبة 5 في المائة للإصابة بالصغر في الوزن والحجم بالنسبة لعمر الحمل.
وقد علقت عليه الدكتورة كاريرا، الطبيبة في مستشفى ومركز جامعة كويمبرا والباحثة في الدراسة، بالقول: «من الناحية الإكلينيكية، هذه نتائج مهمة للغاية لأن من المهم أن تدرك النساء اللواتي يخضعن لجراحة السمنة مخاطر الحمل المبكر وفوائد تأخير الحمل». وأضافت: «يعتقد بعض الناس أن الفترة الزمنية يمكن أن تتغير وفقاً لنوع جراحة علاج البدانة، لكننا لم نجد فرقاً في النتائج وفقاً لنوع الجراحة». وأضافت الدكتورة كاريرا ما مفاده أن جراحة السمنة، التي تزداد شعبية لدى النساء في سن الإنجاب، تنطوي على فقدان الوزن بسرعة، مما قد يؤدي إلى تحسين الخصوبة. وأنه في الوقت الحالي، تنصح النساء في العيادات عموماً بالانتظار لمدة عام على الأقل قبل محاولة الحمل بعد الخضوع لتلك الجراحة.
وقالت الدكتورة آنا كاريرا: «كان الصغر في الوزن بالنسبة لعمر الحمل، منتشراً بشكل متشابه لدى الحوامل اللواتي خضعن للأنواع المختلفة من جراحات علاج السمنة، وقد حسبنا أن الفاصل الزمني بين جراحة السمنة والحمل، من أجل تقليل خطر الإصابة بصغر الوزن بالنسبة لعمر الحمل، كان 24.5 شهراً». وأشارت الدكتورة كاريرا وزملاؤها في الدراسة إلى أنه تم إجراء الدراسة لأنه لم يتم بعد تحديد الفترة المثلى للحمل بعد علاج السمنة بالجراحة السمنة إلى الحمل Bariatric - Surgery - To - Conception Interval، وعلى وجه الخصوص مسألة الصغر في الوزن والحجم بالنسبة لعمر الحمل بعد الخضوع لأحد الأنواع المختلفة من جراحات السمنة.
- تغذية ما بعد الجراحة
وتحت عنوان «الحياة بعد جراحة السمنة» تحدث الباحثون من كلية الطب في جونز هوبكنز عن التغذية والمعادن والفيتامينات عند الحمل بعد عمليات إنقاص الوزن.
> النظام الغذائي. وعن النظام الغذائي، أفادوا أن معظم المرضى سيبدأن في اتباع نظام غذائي سائل لبضعة أسابيع، ثم يبدأن ببطء في تناول الأطعمة اللينة، ثم الأطعمة الصلبة في النهاية.
وأكدوا على أهمية تناول السوائل بشكل كاف خلال اليوم للمحافظة على رطوبة الجسم، ولتجنب الغثيان ومشاكل الكلى والإمساك والإرهاق. وهذه الجوانب لها أهمية عالية جداً في حالات الحمل، من أجل صحة المرأة الحامل، وصحة نمو الجنين، وكفاءة عملية الحمل في حفض حجم السائل الأميوني المحيط بالجنين داخل الرحم.
ونبهوا إلى أن المرضى سيحتاجون إلى التركيز على كمية البروتين التي يتناولونها. وتوصي معظم برامج جراحة علاج البدانة بـ60 إلى 100غرام يومياً من البروتينات الحيوانية والنباتية المصدر، اعتماداً على حالة المريض. والمرضى الذين لا يتناولون ما يكفي من البروتين قد يعانون من الضعف وفقدان العضلات، وهذا يمكن أن يسبب مشاكل، وخاصةً للحوامل اللواتي يحتجن البروتينات من أجل الحفاظ على العضلات لديهن، وخاصةً عضلات الحوض والبطن والصدر من أجل إتمام عملية الولادة. كما يحتجن البروتينات لتزويد الجنين بها من أجل نموه بشكل طبيعي. مع تجنب الأطعمة التي تحتوي على كميات عالية من السكر والنشا.
> المعادن والفيتامينات. وأضافوا: «بعد جراحة إنقاص الوزن، سيحتاج المرضى إلى تناول مكملات الفيتامينات والمعادن مدى الحياة، سواء كبسولات أو حبوب قابلة للمضغ. وسيقوم كل برنامج من برامج جراحة السمنة بإرشاد المرضى إلى المقدار الذي يجب أن يأخذوه. تشمل هذه عادة: فيتامينات متعددة وفيتامين بي 12 والكالسيوم وفيتامين دي والحديد. وسيحتاج بعض المرضى إلى فيتامينات قابلة للمضغ، لكن يمكن للبعض الآخر تناول حبوب إذا تم تحملها. ويمكن للمرضى الذين لا يتناولون الفيتامينات كل يوم مدى الحياة، أن يعانون من مشاكل طبية شديدة وحتى مهددة للحياة، بسبب انخفاض مستويات الفيتامينات والمعادن». وهذا مهم بشكل خاص للمرأة في سن الحمل، أن تكون معدلات الفيتامينات والمعادن في الجسم طبيعية «قبل الحمل»، ويتم رفع تلك المستويات خلال فترة الحمل لتلبية احتياج الجنين وتلبية الارتفاع في احتجاج جسم الحامل، وكذلك ما بعد الولادة. ونقص أنواع عدة من الفيتامينات والمعادن، كفيتامينات الفوليت وبي ١٢ ومعدن الحديد وغيره، له آثار سلبية عدة على: صحة الحامل، وسلامة نمو الجنين، وسهولة عملية الولادة، وتتابع التعافي بعد الولادة.

- الزيادة الطبيعية في الوزن خلال فترة الحمل
> وفق ما تشير إليه العديد من مصادر طب الحمل، تعتمد «الزيادة الطبيعية» لوزن الجسم خلال فترات الحمل على مقدار وزن الجسم قبل بدء الحمل. وتضيف أن «الزيادة الطبيعية» تتفاوت بشكل واضح فيما بين عموم النساء الحوامل. وأن عدة عوامل تلعب أدوراً رئيسية في تلك الاختلاف الطبيعي.
وبالعموم، وفي الحالات الطبيعية لدى غالبية النساء الأصحاء، يزيد وزن جسم المرأة الحامل ما بين 10 إلى 12.5 (اثني عشر كيلوغرام، وتتضح تلك الزيادة في الوزن بعد بلوغ الأسبوع العشرين من بدء الحمل (بعد تلقيح البويضة). وهذه الزيادة يجدر أن تحصل، سواء تم إجراء عملية المعدة لإنقاص الوزن للمرأة قبل الحمل، أو لم يتم ذلك.
وتنشأ معظم زيادة الوزن من: نمو حجم وكتلة الجنين، نمو حجم وكتلة المشيمة، زيادة كمية السائل الأميوني المحيط بالجنين، تضخم الثدي، زيادة تراكم الشحوم في جسم الأم.
وبالنسبة للزيادة أكثر من المتوقع طبيعياً، أو نقص الوزن، فإن كليهما له تأثيرات صحية ضارة على الحامل والجنين وعملية الحمل وعملية الولادة. ومن ذلك، تسبب زيادة الوزن بشكل كبير في نشوء ارتفاع ضغط الدم الحملي وسكري الحمل.
كما أن عدم زيادة وزن الحامل بشكل طبيعي، أو انخفاض الوزن خلال الحمل، قد يتسبب في الولادة المبكرة وولادة رضيع منخفض الوزن، أي بوزن أقل من 2.5 كيلوغرام. ووفق ما تشير إليه مصادر التغذية الإكلينيكية، فإن المطلوب من الحامل ليس أن تتناول طعاماً يكفي لشخصين بالغين، بل زيادة حوالي 300 كالورى فقط، وهي الزيادة المطلوبة لتغطية تغذية الجنين. ولكن يظل الأهم، توفر المعادن والفيتامينات اللازمة للحامل والجنين.

- استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.