الأردن: إحباط تهريب مخدرات قادمة من سوريا ومقتل 4 أشخاص

عناصر من القوات المسلحة الأردنية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
عناصر من القوات المسلحة الأردنية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
TT

الأردن: إحباط تهريب مخدرات قادمة من سوريا ومقتل 4 أشخاص

عناصر من القوات المسلحة الأردنية (أرشيفية - الشرق الأوسط)
عناصر من القوات المسلحة الأردنية (أرشيفية - الشرق الأوسط)

أعلنت القوات المسلحة الأردنية اليوم (الأحد)، مقتل أربعة أشخاص وإحباط تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة قادمة من الأراضي السورية.
وصرح مصدر عسكري مسؤول في القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية، في بيان نشرته عبر صفحتها بموقع «فيسبوك»، بأن المنطقة العسكرية الشرقية قامت بعملية نوعية على إحدى واجهاتها ضمن منطقة المسؤولية فجر اليوم، أسفرت عن مقتل أربعة مهربين وإصابة عدد منهم وفرار الآخرين إلى داخل العمق السوري.
وأوضح المصدر أن «المراقبات الأمامية لقوات حرس الحدود وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية وإدارة مكافحة المخدرات، رصدت مجموعة من الأشخاص قادمين من الأراضي السورية إلى الأراضي الأردنية، حاولوا اجتياز الحدود بطريقة غير مشروعة بإسناد من مجموعات مسلحة، حيث قامت آليات رد الفعل السريع بالتعامل مع هذه المجموعات من خلال تطبيق قواعد الاشتباك».
وبيَّن المصدر أنه وبعد تكثيف عمليات البحث والتفتيش للمنطقة تم العثور على 637 ألف حبة كبتاغون و181 كف حشيش و39 ألفاً و600 حبة ترامادول وسلاح كلاشنكوف، وتم تحويل المضبوطات إلى الجهات المختصة.
وأكد المصدر أن القوات المسلحة الأردنية ستضرب بيد من حديد وستتعامل بكل قوة وحزم مع أي عملية تسلل أو محاولة تهريب، لحماية الحدود ومنع من تسول له نفسه العبث بالأمن الوطني الأردني.
ووفق البيان، أحبطت القوات المسلحة ومنذ بدء العام الجاري الكثير من عمليات التسلل والتهريب بجميع أشكاله، وأسهمت في الحد من دخول المواد المخدرة والممنوعة إلى الأراضي الأردنية، حيث باءت هذه العمليات بالفشل في أن تمر وتنفث سمومها بين أبناء الوطن.


مقالات ذات صلة

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

المشرق العربي الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

الأردن يوسّع مشاورات «عودة سوريا»

أطلق الأردن سلسلة اتصالات مع دول عربية غداة استضافته اجتماعاً لبحث مسألة احتمالات عودة سوريا إلى الجامعة العربية، ومشاركتها في القمة المقبلة المقرر عقدها في المملكة العربية السعودية هذا الشهر. وقالت مصادر أردنية لـ«الشرق الأوسط»، إن اجتماع عمّان التشاوري الذي عُقد (الاثنين) بحضور وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن وسوريا، ناقش احتمالات التصويت على قرار عودة سوريا إلى الجامعة العربية ضمن أنظمة الجامعة وآليات اعتماد القرارات فيها. وفي حين أن قرار عودة سوريا إلى الجامعة ليس مقتصراً على الاجتماعات التشاورية التي يعقدها وزراء خارجية مصر والسعودية والعراق والأردن، فإن المصادر لا تستبعد اتفاق

المشرق العربي اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

اليمين الإسرائيلي يطالب بتدفيع الأردن ثمناً سياسياً مقابل تحرير العدوان

خلال المفاوضات الجارية بين الحكومتين حول اعتقال النائب الأردني عماد العدوان، المشتبه به في محاولة تهريب كمية كبيرة من الأسلحة والذهب إلى الضفة الغربية، أبدت السلطات الإسرائيلية موقفاً متشدداً أوضحت فيه أنها لن تطلق سراحه قبل الانتهاء من محاكمته، فيما طالبت أوساط في اليمين الحاكم بأن يدفع الأردن ثمناً سياسياً ذا وزن ثقيل مقابل تحريره، مثل تخليه عن الوصاية الهاشمية على الحرم القدسي الشريف وبقية المقدسات الإسلامية والمسيحية في المدينة. وقالت مصادر في اليمين إن «تهمة النائب الأردني خطيرة للغاية على الصعيدين الدبلوماسي والأمني على السواء، وكان يمكن له أن يتسبب في قتل إسرائيليين كثيرين لو نجحت خطته

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

الأردن يؤكد أن ظروف توقيف العدوان في إسرائيل تحترم حقوقه القانونية والإنسانية

أكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين الأردنية، أن النائب عماد العدوان الذي أوقفته السلطات الإسرائيلية قبل أيام على خلفية قضية تهريب مزعومة لكميات من الأسلحة والذهب، بـ«صحة جيدة ولا يتعرض لأي ممارسات مسيئة جسدياً أو نفسياً»، لافتة إلى أنه «طلب طمأنة أسرته أنه بصحة جيدة». وقال الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية وشؤون المغتربين السفير سنان المجالي، في بيان صحافي (الثلاثاء)، إن السفير الأردني في تل أبيب غسان المجالي، تحدث بشكل مفصل مع النائب العدوان حول ظروف توقيفه وإجراءات التحقيق معه، وتأكد منه أن ظروف توقيفه تحترم حقوقه القانونية والإنسانية.

المشرق العربي إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

إسرائيل تحقق في وجهة أسلحة النائب الأردني

يحقق جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك) في وجهة الأسلحة التي كان ينقلها النائب الأردني، عماد العدوان، في سيارته إلى الضفة الغربية، فيما ستحدد المسألة إلى حد كبير كيف ستتعامل إسرائيل مع القضية التي زادت من حدة التوترات مع عمان. وفيما فرض «الشاباك» تعتيماً إعلامياً على القضية، فإنَّ التحقيق مع العدوان استمر أمس، لليوم الثاني، حول الأسلحة، وما إذا كانت متعلقة بالتجارة أم بدعم المقاومة الفلسطينية، وهل كانت المرة الأولى، ومن هم المتورطون في القضية. وكان العدوان اعتُقل الأحد على جسر «اللنبي» الإسرائيلي، بين الأردن والضفة الغربية، بعد معلومات قال وزير الخارجية الإسرائيلية إيلي كوهين، إنَّها استخبا

كفاح زبون (رام الله)
يوميات الشرق بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

بيانات تعزية متواصلة لمصر في وفاة مساعد ملحقها الإداري بالخرطوم

مع إعلان مصر، مساء الاثنين، «استشهاد» مساعد الملحق الإداري بسفارتها في الخرطو، توالت اليوم (الثلاثاء) بيانات عدد من الدول، في مقدمتها المملكة العربية السعودية، والأردن، وروسيا، للإعراب عن مواساتها للقاهرة في الحادث. في حين أكدت وزارة الخارجية المصرية أن «السفارة المصرية في الخرطوم وقنصليتي الخرطوم وبور سودان والمكتب القنصلي في وادي حلفا تواصل التنسيق مع المواطنين المصريين لإجلائهم». ونعت وزارة الخارجية المصرية وأعضاؤها ببالغ الحزن والأسى «شهيد الواجب» مساعد الملحق الإداري بسفارة مصر في الخرطوم.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الأردن يعلن إغلاقاً جزئياً ومؤقتاً لمجاله الجوي

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
TT

الأردن يعلن إغلاقاً جزئياً ومؤقتاً لمجاله الجوي

العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)
العاصمة الأردنية عمّان (أرشيفية - بترا)

أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني في الأردن، الكابتن ضيف الله الفرجات، اتخاذ قرار بإغلاق جزئي ومؤقت للأجواء الأردنية أمام جميع الطائرات القادمة والمغادرة والعابرة، وذلك في ضوء التطورات الإقليمية الراهنة، وتقييماً للمخاطر وفقاً للمعايير الدولية.

ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، اليوم (الاثنين)، عن الفرجات قوله إن هذا الإجراء سيطبَّق بشكل يومي، حيث يبدأ الإغلاق من الساعة السادسة مساءً حتى التاسعة من صباح اليوم التالي، وسيبقى العمل بهذا القرار سارياً اعتباراً من الليلة حتى إشعار آخر، وذلك ضماناً لسلامة وأمن الطيران المدني في الأجواء الأردنية.

ودعت الهيئة جميع المسافرين إلى ضرورة التواصل المباشر مع شركات الطيران المعنية للتأكد من مواعيد رحلاتهم ومتابعة أي تعديلات قد تطرأ عليها.


الحكومة اللبنانية تحظر نشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية

آثار الضربات الإسرائيلية في لبنان اليوم بأعقاب تصعيد التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
آثار الضربات الإسرائيلية في لبنان اليوم بأعقاب تصعيد التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
TT

الحكومة اللبنانية تحظر نشاطات «حزب الله» الأمنية والعسكرية

آثار الضربات الإسرائيلية في لبنان اليوم بأعقاب تصعيد التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)
آثار الضربات الإسرائيلية في لبنان اليوم بأعقاب تصعيد التوتر بين «حزب الله» وإسرائيل وسط الصراع الأميركي الإسرائيلي مع إيران (رويترز)

قال رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم الاثنين، إن الحكومة اللبنانية تطالب «حزب الله» بتسليم سلاحه وحصر عمله بالمجال السياسي.

وصرّح سلام، بعد جلسة مجلس الوزراء في بيروت، اليوم: «ندين إطلاق الصواريخ من لبنان، ما يستدعي حظر نشاطات (حزب الله) وإلزامه تسليم سلاحه والتزام العمل السياسي».

وأضاف: «أعلنت الدولة رفضها المطلق لأي أعمال عسكرية تنطلق من أراضيها، وتؤكد أن قرار الحرب والسلم بيدها، ما يستدعي حظر نشاطات (الحزب) وإلزامه تسليم سلاحه والتزام العمل السياسي. وطلبت الحكومة من الأجهزة الأمنية تنفيذ ما ورد لمنع القيام بأي عمليات عسكرية وتوقيف فاعليها. وطلبت من قيادة الجيش المباشرة تنفيذ الخطة في شِقها المتعلق بحصر السلاح في شمال الليطاني».

وقال سلام، في بيانه: «وتطلب الحكومة من الأجهزة العسكرية والأمنية كافة اتخاذ الإجراءات الفورية، تنفيذاً لما ورد أعلاه، ولمنع القيام بأي عمليات عسكرية أو إطلاق صواريخ أو طائرات مُسيرة من الأراضي اللبنانية، وتوقيف المخالفين، وفقاً لما تفرضه القوانين والأنظمة المَرعية الإجراء». وأكمل: «وانطلاقاً من الحرص الثابت على عدم انجرار لبنان إلى أي صراع في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة، يُطالب المجلس الدول الضامنة لإعلان وقف الأعمال العدائية بالحصول على التزام واضح ونهائي من الجانب الإسرائيلي بوقف جميع الاعتداءات على كامل الأراضي اللبنانية، مع تأكيد التزام لبنان التام والنهائي بمندرجات الإعلان كاملةً، وبما يَصون السِّلم والاستقرار. ويُعلن المجلس استعداده الكامل لاستئناف المفاوضات في هذا الشأن بمُشاركة مدنية ورعاية دولية». وطلب رئيس الوزراء اللبناني من وزارة الخارجية والمغتربين تكثيف الاتصالات الدبلوماسية مع المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة لوقف العدوان الإسرائيلي وتطبيق القرارات الدولية ذات الصلة.

وأغارت إسرائيل على مناطق لبنانية عدة، فجر اليوم، ما أدى إلى سقوط 31 قتيلاً و149 جريحاً، في حصيلة أولية أعلنتها وزارة الصحة.

وفي سياق التصعيد، توقّع رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال إيال زامير، اليوم، «أياماً عدة من القتال» مع «حزب الله» في لبنان. وقال زامير، في مقطع فيديو نشره الجيش الإسرائيلي: «أطلقنا معركة هجومية في مواجهة (حزب الله)»، مؤكداً أن الجيش «ليس فقط في الخطوط الدفاعية، بل ينطلق إلى الهجوم». وأضاف: «يجب الاستعداد لأيام عدة من القتال».

وقال الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم، إنه استهدف مسؤولين كباراً من «حزب الله» في بيروت وفي جنوب لبنان؛ «رداً على إطلاق (حزب الله) مقذوفات باتجاه دولة إسرائيل، بدأت القوات الإسرائيلية ضرب أهداف تابعة لمنظمة (حزب الله) الإرهابية في كل أنحاء لبنان». وقال «الحزب» المدعوم من إيران، في بيان: «دفاعاً عن لبنان وشعبه، وفي إطار الرد على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة، استهدفت المقاومة الإسلامية (...) بصليةٍ من الصواريخ النوعية وسِرب من المُسيّرات موقع مشمار الكرمل للدفاع الصاروخي، التابع لجيش العدو الإسرائيلي، جنوب مدينة حيفا المحتلة».

وهذا أول هجوم يشنه «حزب الله» على إسرائيل منذ وقف إطلاق النار الذي جرى التوصل إليه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، وأنهى أكثر من عام من الأعمال العدائية بين الجانبين.


محمد رعد... الواجهة السياسية لقرار «حزب الله»

النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)
النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)
TT

محمد رعد... الواجهة السياسية لقرار «حزب الله»

النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)
النائب محمد رعد (الوكالة الوطنية)

بدأ اسم رئيس كتلة «حزب الله» النيابية في البرلمان اللبناني، النائب محمد رعد، يُتداول على نطاق واسع في الأوساط السياسية اللبنانية لتولي عملياً مهمة نائب الأمين العام في الحزب، في سياق إعادة ترتيب داخل القيادة بعد اغتيال الأمين العام الأسبق حسن نصر الله في سبتمبر (أيلول) 2024، وتسلّم نعيم قاسم الأمانة العامة، وذلك من دون صدور إعلان تنظيمي رسمي يكرّس هذا التعيين.

كتلة «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد بالقصر الجمهوري بعد لقائها الرئيس جوزيف عون في وقت سابق (رئاسة الجمهورية)

ورغم غياب الإعلان الرسمي، فقد تعاملت دوائر سياسية وحزبية مع رعد على أنه يشغل موقعاً متقدماً في هرم القيادة، في امتدادٍ لمسار طويل جمع بين التأسيس الحزبي، والعمل النيابي، والمشاركة في أبرز محطات طاولات الحوار في لبنان والتسويات السياسية منذ مطلع التسعينات.

وفي خضمّ المواجهات التي أعقبت أحداث 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قُتل نجله عباس، المنتمي إلى وحدة «الرضوان» التابعة للحزب، في غارة إسرائيلية استهدفت موقعاً في جنوب لبنان.

من التعليم إلى العمل العام

وُلد محمد رعد في 22 أغسطس (آب) 1955 في بيروت، وهو يتحدر من بلدة جباع في قضاء النبطية جنوب لبنان. تلقّى دراسته الابتدائية والمتوسطة في مدارس بيروت الرسمية، قبل أن يلتحق عام 1971 بدار المعلمين والمعلمات في بئر حسن، حيث نال الشهادة التعليمية الأولى عام 1974، ثم تابع دراسته في الجامعة اللبنانية حيث حصل على إجازة في الفلسفة، إلى جانب تلقيه دروساً في العلوم الإسلامية.

رئيس البرلمان نبيه بري ورئيس كتلة «حزب الله» النيابية محمد رعد (أرشيفية - رئاسة البرلمان)

من حركة الإمام الصدر إلى الرعيل الأول

واكب رعد في شبابه حركة الإمام موسى الصدر، وشارك في بعض أنشطتها في مراحلها الأولى، كما كان من المؤسسين للجان المساندة للثورة الإسلامية في إيران.

ومع نشوء «حزب الله» في مطلع الثمانينات، كان من قادة الرعيل الأول، حيث شارك في الدورة العسكرية الأولى إلى جانب الأمين العام الأسبق عباس الموسوي، وتدرّج في مواقع تنظيمية عدة، بينها عضوية المجلس التنفيذي وعضوية المجلس السياسي، ويُتداول أنه من أعضاء مجلس الشورى (شورى القرار)، الهيئة العليا المعنية بالقرار الاستراتيجي داخل الحزب. كما تولّى في مرحلة سابقة رئاسة تحرير صحيفة «العهد» الناطقة باسم الحزب.

ثلاثة عقود في البرلمان

دخل رعد البرلمان عام 1992 نائباً عن قضاء النبطية ضمن «كتلة الوفاء للمقاومة» التابعة للحزب، ومنذ ذلك الحين حافظ على مقعده النيابي من دون انقطاع، ليصبح أطول نواب الحزب عضويةً في المجلس النيابي.

ومنذ عام 2000، يتولى رئاسة الكتلة النيابية، مما جعله في صدارة التمثيل السياسي للحزب داخل المؤسسات الدستورية. قاد الكتلة في الاستحقاقات التشريعية الكبرى، وشارك في مفاوضات تشكيل الحكومات، وبرز كأحد أبرز المتحدثين باسم الحزب تحت قبة البرلمان.

وفد من «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد يلتقي رئيس البرلمان نبيه بري (أرشيفية - المركزية)

رجل الترجمة السياسية

لا يُعرف عن رعد أنه من الحلقة الأمنية - العسكرية الضيقة داخل الحزب، لكنه يُعدّ من الحلقة السياسية الاستشارية التي كانت مقرّبة من الأمين العام الأسبق حسن نصر الله. وقد تمثلت وظيفته الأساسية، حسب أوساط سياسية، في ترجمة القرار الاستراتيجي للحزب إلى صيغة سياسية قابلة للتداول داخلياً وخارجياً، سواء في البرلمان أو على طاولات الحوار أو في التفاوض غير المباشر مع القوى الأخرى.

خلال مرحلة الانقسام الحاد بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005، تولّى رعد إدارة المواجهة البرلمانية مع ما عُرف حينها بقوى «14 آذار»، مدافعاً عن سلاح الحزب وعن علاقته بسوريا وإيران. وفي مرحلة ما بعد التسوية الرئاسية عام 2016، شارك في إدارة التفاهمات داخل السلطة، لا سيما في العلاقة مع «التيار الوطني الحر»، ضمن إطار الشراكة السياسية التي أعقبت انتخاب رئيس للجمهورية آنذاك.

كتلة «حزب الله» برئاسة النائب محمد رعد بالقصر الجمهوري بعد لقائها الرئيس جوزيف عون في وقت سابق (رئاسة الجمهورية)

طاولات الحوار واتفاق الدوحة

بعد حرب يوليو (تموز) 2006، مثّل رعد الحزب بصورة رئيسية في جلسات الحوار الوطني التي انعقدت برعاية رئاسة الجمهورية أو بدعوة من رئيس مجلس النواب نبيه بري. وتولّى عرض رؤية الحزب في ملفات الاستراتيجية الدفاعية وسلاح الحزب.

وفي عام 2008، كان رئيس الوفد الممثل للحزب في اتفاق الدوحة الذي أنهى أزمة سياسية وأمنية حادة. وقد لعب دوراً تفاوضياً بارزاً في تلك المرحلة، مع تمسك الحزب بمواقفه الأساسية وانخراطه في تسوية شاملة أعادت انتظام المؤسسات.

علاقة مؤسساتية مع الرئاسات

بحكم موقعه النيابي، يتعاطى رعد مع رئاسة الجمهورية والحكومة بوصفه مفاوضاً باسم الحزب، ففي عهد الرئيس جوزيف عون، بقي رعد هو من يمسك ملف التواصل مع الرئاسة، رغم استمرار التباين السياسي حول ملفات سيادية. أما مع رئيس الحكومة نواف سلام، فتندرج العلاقة ضمن إطار نقل وجهة الحزب في ظل اختلاف مقاربات حول قضايا الإصلاح ودور الدولة والعلاقات الخارجية.

وفي يوليو (تموز) 2019، فرضت الولايات المتحدة عقوبات عليه ضمن حزمة استهدفت قيادات في الحزب.

Your Premium trial has ended