«المركزي المصري» يرفع أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس

البنك المركزي المصري (رويترز)
البنك المركزي المصري (رويترز)
TT

«المركزي المصري» يرفع أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس

البنك المركزي المصري (رويترز)
البنك المركزي المصري (رويترز)

أعلن البنك المركزي المصري في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء أنه رفع أسعار الفائدة الرئيسية 200 نقطة أساس في اجتماع لجنة السياسة النقدية، اليوم (الخميس).
ورفعت اللجنة سعر الفائدة على الإقراض لأجل ليلة واحدة إلى 12.25% من 10.25%، وزادت سعر الإيداع لليلة واحدة إلى 11.25% من 9.25%.
وكان محللون قد توقعوا في استطلاع رأي أجرته وكالة «رويترز» هذا الأسبوع أن يرفع البنك سعر فائدة الإقراض بمتوسط 200 نقطة أساس إلى 12.25%، ورفع فائدة الإيداع لليلة واحدة 175 نقطة أساس إلى 11%.
https://twitter.com/aawsat_News/status/1524047106545225728
وتوقعت اللجنة أن تتجاوز معدلات التضخم نسبياً المعدل الذي يستهدفه البنك بين خمسة في المائة وتسعة في المائة في المتوسط خلال الربع الرابع من 2022 «بشكل مؤقت»، وأن تعاود الانخفاض تدريجياً.
وتسارع التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في المدن بأكثر من المتوقع في أبريل (نيسان) إلى 13.1 في المائة من 10.5 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع العملة.
كان البنك قد رفع أسعار الفائدة 100 نقطة أساس في اجتماع مفاجئ في 21 مارس (آذار)، وأرجع ذلك إلى الضغوط التضخمية العالمية التي فاقمتها الحرب في أوكرانيا، وذلك بعد أن أبقاها دون تغيير 18 شهراً تقريباً. ونزل في نفس اليوم سعر صرف الجنيه أمام الدولار 14 في المائة.


مقالات ذات صلة

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

شمال افريقيا هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

هل يحد «الحوار الوطني» من «قلق» المصريين بشأن الأوضاع السياسية والاقتصادية؟

حفلت الجلسة الافتتاحية لـ«الحوار الوطني»، الذي دعا إليه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قبل أكثر من عام، برسائل سياسية حملتها كلمات المتحدثين، ومشاركات أحزاب سياسية وشخصيات معارضة كانت قد توارت عن المشهد السياسي المصري طيلة السنوات الماضية. وأكد مشاركون في «الحوار الوطني» ومراقبون تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أهمية انطلاق جلسات الحوار، في ظل «قلق مجتمعي حول مستقبل الاقتصاد، وبخاصة مع ارتفاع معدلات التضخم وتسببه في أعباء معيشية متصاعدة»، مؤكدين أن توضيح الحقائق بشفافية كاملة، وتعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والمواطنين «يمثل ضرورة لاحتواء قلق الرأي العام، ودفعه لتقبل الإجراءات الحكومية لمعالجة الأز

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

السيسي يبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي المصري

عقد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اجتماعاً، أمس (الخميس)، مع كبار قادة القوات المسلحة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة، لمتابعة دور الجيش في حماية الحدود، وبحث انعكاسات التطورات الإقليمية على الأمن القومي للبلاد. وقال المستشار أحمد فهمي، المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، في إفادة رسمية، إن «الاجتماع تطرق إلى تطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية، وانعكاساتها على الأمن القومي في ظل الظروف والتحديات الحالية بالمنطقة». وقُبيل الاجتماع تفقد الرئيس المصري الأكاديمية العسكرية المصرية، وعدداً من المنشآت في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية. وأوضح المتحدث ب

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

مصر: ظاهرة «المقاتلين الأجانب» تهدد أمن واستقرار الدول

قالت مصر إن «استمرار ظاهرة (المقاتلين الأجانب) يهدد أمن واستقرار الدول». وأكدت أن «نشاط التنظيمات (الإرهابية) في أفريقيا أدى لتهديد السلم المجتمعي».

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

حادث تصادم بمصر يجدد الحديث عن مخاطر «السرعة الزائدة»

جدد حادث تصادم في مصر الحديث بشأن مخاطر «السرعة الزائدة» التي تتسبب في وقوع حوادث سير، لا سيما على الطرق السريعة في البلاد. وأعلنت وزارة الصحة المصرية، (الخميس)، مصرع 17 شخصاً وإصابة 29 آخرين، جراء حادث سير على طريق الخارجة - أسيوط (جنوب القاهرة).

منى أبو النصر (القاهرة)
شمال افريقيا مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

مصريون يساهمون في إغاثة النازحين من السودان

بعد 3 أيام عصيبة أمضتها المسنة السودانية زينب عمر، في معبر «أشكيت» من دون مياه نظيفة أو وجبات مُشبعة، فوجئت لدى وصولها إلى معبر «قسطل» المصري بوجود متطوعين مصريين يقدمون مياهاً وعصائر ووجبات جافة مكونة من «علب فول وتونة وحلاوة وجبن بجانب أكياس الشيبسي»، قبل الدخول إلى المكاتب المصرية وإنهاء إجراءات الدخول المكونة من عدة مراحل؛ من بينها «التفتيش، والجمارك، والجوازات، والحجر الصحي، والكشف الطبي»، والتي تستغرق عادة نحو 3 ساعات. ويسعى المتطوعون المصريون لتخفيف مُعاناة النازحين من السودان وخصوصاً أبناء الخرطوم الفارين من الحرب والسيدات والأطفال والمسنات، بالتعاون مع جمعيات ومؤسسات أهلية مصرية، على


«حرية شخصية» أم «وسيلة تًخًفٍّ» قد يستغلها مجرمون؟ جدل النقاب يعود للواجهة بمصر

منظر عام للمباني وأهرامات الجيزة في مصر (رويترز)
منظر عام للمباني وأهرامات الجيزة في مصر (رويترز)
TT

«حرية شخصية» أم «وسيلة تًخًفٍّ» قد يستغلها مجرمون؟ جدل النقاب يعود للواجهة بمصر

منظر عام للمباني وأهرامات الجيزة في مصر (رويترز)
منظر عام للمباني وأهرامات الجيزة في مصر (رويترز)

صعَّدت حادثة اختطاف رضيعة من داخل مستشفى جامعي في مصر، نفّذتها قبل أيام سيدة كانت ترتدي «نقاباً»، دعوات إلى حظر تغطية الوجه في المنشآت والأماكن العامة، بعدما تستر خلفه من قبل سارقون ومجرمون، رجالاً ونساءً.

ورغم نجاح السلطات الأمنية في تحديد هوية الخاطفة في وقت قصير، فإن عملية التوقيف استنزفت جهداً كبيراً «قادته 8 فرق وشمل فحص 122 كاميرا مراقبة»، مما سلّط الضوء على تحديات جمة ترتبط بـ«إخفاء الهوية».

وأعقب توقيف المتهمة قرار فوري من مستشفى الحسين التابع لجامعة الأزهر، الذى شهد الحادثة، بـ«تنظيم دخول المنتقبات، وفحصهن في غرفة مخصصة منعاً لحدوث وقائع مماثلة».

وسرعان ما تجدد الحديث في الأوساط المصرية حول «النقاب»، بين مؤيد لحظره «للمصلحة العامة»، ورافض يرى أن في منعه «تعارضاً مع الحريات»، وفريق ثالث تحدث عن «ضرورة تشديد إجراءات التأمين داخل المنشآت».

«لا مفروض ولا مرفوض»

يقول أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية بجامعة الأزهر، الدكتور أحمد كريمة، إن النقاب «يعد من العادات وليس من العبادات». ويتابع في حديث إلى «الشرق الأوسط»: «أكرر ما قاله الشيخ الراحل محمد متولي الشعراوي بأن النقاب ليس مفروضاً وليس مرفوضاً».

وأضاف أن ارتداء النقاب «حرية شخصية، لكن ما دام أنه عادة مباحة، فالمقرر فقهياً أنه يجوز لولي الأمر تقييد المباح للمصلحة». وهو يرى ضرورة منع النقاب في المنشآت العامة فقط؛ أما في الطرق والشوارع والمنازل «فلهنّ الحرية».

وسبق أن أثار قرار لوزارة التربية والتعليم المصرية في سبتمبر (أيلول) 2023 بحظر النقاب بين طالبات المدارس حالة من الجدل الواسع.

مصريون يزورون حديقة الأزهر في القاهرة (رويترز)

وحسب الكاتبة فريدة الشوباشي، عضو مجلس النواب المصري سابقاً، فإنه «ليس من حق أحد أن يخفي ملامحه عن الآخرين، لأن من حق من هو في جواره أن يعرف من هذا». وهي ترى أن حادثة خطف «رضيعة مستشفى الحسين» تكشف عن إمكانية تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً واستخدام النقاب في التخفي لتنفيذ جرائم وسرقات.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «إذا تحدثنا عن الحرية الشخصية، فلا بد أن تكون للجميع. فمن حق أي سيدة ارتداء النقاب، ومن حقي أن أعرف من هي».

وانتقلت دعوات الحظر إلى الأوساط الإعلامية، حيث طالب الإعلامي المصري عمرو أديب بحظر ارتداء النقاب في المنشآت والأماكن العامة «حرصاً على الأمن العام».

في مقابل ذلك، رفض مساعد رئيس حزب «النور» للشؤون القانونية، طلعت مرزوق، الدعوات التي تنادي بمنع النقاب أو حظره من الأماكن العامة ومؤسسات الدولة، قائلاً إن هذه المطالب «تكشف عن خلل في ترتيب الأولويات. والشق القانوني والدستوري يحسم المسألة بعدم جواز إصدار مثل هذه القرارات». وأكد في تصريحات تناولتها مواقع محلية أن «دعوات منع النقاب مخالفة للدستور والحقوق والحريات».

هل المنع ممكن؟

وحول إمكانية صدور قرار حكومي بمنع المنتقبات من دخول الأماكن العامة، قال الدكتور كريمة: «نفترض أن من المصلحة العامة منع النقاب دفعاً للمفاسد، لأن لصاً يمكن أن يتخفى ويرتدي النقاب، لذا تُقدَّم المصلحة العامة على الخاصة».

فيما يرى مراقبون أنه من الصعب أن تُصدر الحكومة قراراً يحظر النقاب في المنشآت، معللين ذلك بأن الأمر يحتاج إلى خطوات كثيرة وحوار مجتمعي.

وفي عام 2015، اتخذت جامعة القاهرة قراراً يمنع الطبيبات والممرضات بالجامعة من التعامل مع المرضى وهن مرتديات النقاب؛ لينتقل الأمر بعد ذلك إلى ساحات القضاء ويظل منظوراً حتى إصدار الحكم النهائي في 2020.

وأصدرت المحكمة الإدارية العليا حينها حكماً نهائياً يحظر على عضوات هيئة التدريس في جامعة القاهرة ارتداء النقاب. وتبعاً للحكم القضائي، أصدرت جامعة عين شمس هي الأخرى قراراً بحظر النقاب عام 2020.

مصلون في الجامع الأزهر بالقاهرة الشهر الماضي (رويترز)

وبعيداً عن الجدل الدائر، يرى البعض أن تطبيق إجراءات التأمين على أبواب المنشآت هو الحل.

الغالب... والحوادث الفردية

وقال أمين عام هيئة كبار العلماء بالأزهر، الدكتور عباس شومان، إن «استخدام بعض الفاسدين والفاسدات النقاب للتخفي وارتكاب الجرائم يمكن علاجه باتخاذ خطوات التحقق من شخصية مرتدية النقاب، ولا يحتاج الأمر إلى المطالبة بمنعه، فالعبرة بالغالب، والغالب في ارتداء النقاب طلب الستر المشروع».

وأضاف عبر منشور على صفحته على «فيسبوك»: «النقاب ترتديه سيدات فضليات طلباً للستر والصيانة مع أنه ليس مفروضاً عليهن، وهذا أمر يُمدح للمنتقبة بحق، وهو من الحريات الشخصية».

كما أشارت الدكتورة إلهام شاهين، الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشؤون الواعظات، إلى واقعة خطف الرضيعة من مستشفى الحسين، قائلةً إنها أثيرت بشكل غير مسبوق بناءً على حادثة فردية، وتمثل خطراً كبيراً هو «خطر توظيف الحوادث الفردية مبرراً لسنّ تشريعات عامة».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «لو سارت المجتمعات بهذا المنطق لتغيّرت قوانينها مع كل حادثة، فالعدالة تقتضي أن يُبنى الحكم على قواعد عامة وإحصاءات دقيقة، لا على وقائع جزئية مهما كانت مؤلمة».

سيدات خلال حضور ملتقى ديني للمرأة بالجامع الأزهر في القاهرة الشهر الماضي (المركز الإعلامي للأزهر)

ومضت قائلةً: «الحكمة أن ندرك أن حماية المجتمع لا تكون بمصادرة الحقوق، كما أن صيانة الحقوق لا تعني إهمال الأمن، وإنما يتحقق التوازن حين نضع لكل منهما حدّه، دون إفراط أو تفريط».

وأضافت: «لقد أثبتت سلطات الأمن أنها قادرة على ضبط الجناة في أسرع وقت، ورغم طول مسافة التتبع ومع وجود النقاب. وهذا ينسف دعوى منع النقاب لتحقيق الأمن».

واستطردت: «الحوادث الفردية لا تُبنى عليها قوانين عامة، وإلا سنقع في قرارات متسرعة. وبدلاً من المنع المطلق أو الإباحة المطلقة، هناك حلول أكثر واقعية مثل التحقق من الهوية عند الحاجة في المطارات، والبنوك، والمستشفيات، والامتحانات، والأكمنة الأمنية، ويتم ذلك بواسطة سيدات مختصات مع استخدام التكنولوجيا من كاميرات لبصمة الوجه وبصمة العين».


ليبيا: المنفي يشدد على الالتزام بمسار انتخابي محدد زمنياً

اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي)
اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي)
TT

ليبيا: المنفي يشدد على الالتزام بمسار انتخابي محدد زمنياً

اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي)
اجتماع المنفي وخوري في طرابلس (مكتب المنفي)

بينما شدد رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، على ضرورة الالتزام بالمرجعيات الدستورية وضمان مسار انتخابي محدد زمنياً، واصلت البعثة الأممية تحركاتها ضمن مسار «الحوار المهيكل» لمناقشة العدالة الانتقالية، والمصالحة الوطنية.

وأكد المنفي، خلال لقائه مساء الاثنين في العاصمة طرابلس نائبة المبعوثة الأممية ستيفاني خوري، أن المجلس الرئاسي «ينظر بإيجابية إلى الجهود الأممية، الهادفة إلى تيسير التوافق بين الأطراف الليبية، مع التشديد على أهمية أن تُبنى أي مبادرة على أساس المرجعيات القانونية والدستورية القائمة، وبما يضمن وضوح المسار، وعدم الخروج عن الإطار المنظم للعملية السياسية».

كما جدّد المنفي موقف المجلس المبني على الملكية الوطنية، والداعم لأي مسار يفضي إلى إجراء الانتخابات في إطار زمني محدد، مع «التأكيد على ضرورة أن يحافظ المسار المقترح على وحدة المؤسسات، وإشراك جميع المكونات الوطنية في أي ترتيبات تقود إلى تسوية شاملة، وبما يكفل استدامته وقبوله من مختلف الأطراف».

كما أوضح المنفي أن خوري أطلعته على ملامح التحرك الأممي خلال المرحلة المقبلة فيما يخص مسارات «الحوار المهيكل»، مؤكدة استمرار جهود البعثة في تيسير الحوار، وتقريب وجهات النظر، وصولاً إلى توافق شامل يمهّد لإنهاء المرحلة الانتقالية.

وكان المنفي قد نقل عن بعض أعيان مدينة مصراتة، الذين التقاهم مساء الاثنين، دعمهم للخطوات التي يتخذها لتعزيز التوافق الوطني، ومساندتهم للمبادرات كافة، الهادفة إلى بناء الدولة المدنية وترسيخ مؤسساتها، وتحقيق تطلعات الليبيين في الأمن والاستقرار والتنمية.

بدورها، أعلنت بعثة الأمم المتحدة استئناف أعضاء مسار المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان في «الحوار المهيكل»، مساء الاثنين، جولتهم الثالثة من المداولات المباشرة في طرابلس، مشيرة إلى أنهم بصدد مناقشة واقع العدالة الانتقالية، وعلاقتها بالمصالحة الوطنية والمبادرات والجهود الحالية، وكيفية تعزيزها لضمان انتقال ديمقراطي، قائم على الحقوق لجميع الليبيين.

وقالت خوري إن فريق البعثة أطلع أعضاء المسار على نتائج استطلاع «أعطِ رأيك»، الذي شارك فيه نحو 6 آلاف شخص، وسلطوا الضوء على قضايا أساسية تتعلق بحقوق الإنسان، والمصالحة الوطنية والمسارات الأخرى التي يتناولها «الحوار المهيكل»، موضحة أنهم سيضعون بحلول نهاية الأسبوع توصيات عملية وقابلة للتنفيذ، قبل اجتماعهم الحضوري النهائي الشهر المقبل.

اجتماع الدبيبة مع الزوبي بحضور رئيس وأعضاء لجنة «3+3» (مكتب الدبيبة)

من جهة أخرى، أكد رئيس حكومة «الوحدة»، ووزير دفاعها عبد الحميد الدبيبة، في اجتماع موسع، الثلاثاء، مع وكيل وزارة الدفاع عبد السلام الزوبي، بحضور رئيس وأعضاء لجنة «3+3»، ضرورة البناء على نتائج تمرين «فلينتلوك 2026»، الذي شاركت فيه قوات من شرق وغرب البلاد للمرة الأولى، برعاية القيادة الأميركية في أفريقيا «أفريكوم».

ودعا الدبيبة إلى العمل على تحويل مخرجات التمرين إلى برامج تنفيذية عملية تسهم في رفع مستوى الجاهزية القتالية، وتعزز كفاءة قوات الجيش في أداء مهامها بكفاءة واحترافية، لافتاً إلى أن الزوبي أطلعه على نتائج التمرين، الذي شاركت فيه بعض الدول.


استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)
ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)
TT

استياء في ليبيا عقب تقرير أممي عن تمدّد شبكات التهريب

ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)
ميناء مرسى البريقة يستقبل أول ناقلة غاز مسال منذ عام 2017 في 12 أبريل (المؤسسة الوطنية للنفط)

تفاعلت أوساط ليبية عديدة مع تقرير أممي حول تمدد شبكات تهريب النفط والسلاح في ليبيا، وسط دعوات للنيابة العامة بضرورة التحقيق فيما أوردته «لجنة الخبراء»، التابعة لمجلس الأمن الدولي، من وقائع تتعلق بإهدار واسع للثروة الوطنية.

وأفاد التقرير الصادر حديثاً بأن تهريب النفط الخام والمنتجات المكررة في ليبيا «بلغ مستويات غير مسبوقة، خاصة خلال العامين الماضيين»، وأوضح أن «شبكات تهريب الوقود تعمل عبر موانئ ليبية، وبمشاركة جهات نافذة في غرب البلاد وشرقها»، مشيراً إلى أن جانباً من عائدات تهريب النفط يوجَّه إلى شراء الأسلحة، وأورد أسماء بعض الليبيين بزعم «تورطهم في قيادة شبكات تهريب ذات امتدادات دولية للتحكم في سلسلة إمداد، وتحويل المنتجات النفطية، ودخول السفن إلى ليبيا وخروجها دون عوائق».

الدبيبة مستقبلاً رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان في 5 أبريل (مكتب الدبيبة)

وأتى التقرير الأممي مرة أخرى على ذكر شركة «أركنو» الخاصة للنفط، واستخدامها كواجهة لتحويل أكثر من 3 مليارات دولار بين يناير (كانون الثاني) 2024 ونوفمبر (تشرين الثاني) 2025، لافتاً إلى أن «التشكيلات المسلحة تغلغلت بشكل واسع في المؤسسات الليبية، مستغلة أساليب العنف المسلح، والتدخل السياسي والضغط الاقتصادي».

ووسط لغط مجتمعي، وجّه عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة «الوحدة الوطنية» المؤقتة، في 3 من أبريل (نيسان) الحالي بإنهاء «اتفاقية التطوير» مع شركة «أركنو» الخاصة للنفط، فيما دعا «التحالف الليبي لأحزاب التوافق الوطني» النائب العام، الصديق الصور، وجميع الأجهزة الرقابية إلى فتح تحقيق في أنشطة «أركنو».

وسبق أن أثار التقرير الأممي، خلال الأسبوعين الماضيين، حالة من الغضب في ليبيا عقب تسريب مقتطفات من مسودته، لكن عقب صدوره منتصف الأسبوع بشكل رسمي، تفاعلت معه مؤسسات رسمية ومنظمات حقوقية، ونشطاء سياسيون، مطالبين النيابة العامة بالتصدي لـ«إهدار ثروات البلاد».

ويشتكي ليبيون من ضعف رواتبهم وغلاء المعيشة، وفق ما تنقله تقارير حقوقية، مشيرين إلى أن «عائدات النفط تستفيد منها فقط أطراف سياسية وعسكرية تسيطر على الحكم في البلاد».

حقل بترول في مدينة رأس لانوف شمال ليبيا (أرشيفية - أ.ف.ب)

وأمام تزايد عمليات التهريب من ليبيا، قرر مجلس الأمن الدولي في 14 أبريل الحالي تمديد التدابير، والقيود الخاصة بمكافحة تهريب النفط الليبي حتى أغسطس (آب) 2027، وهو ما عدّه متابعون «غير ذي جدوى بالنظر إلى استمرار التهريب على نطاق واسع».

وفي أول رد فعل من جانبها، أبدت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا «بعض الملاحظات على ما ورد في التقرير من معلومات واستنتاجات»، وقالت في بيان، الثلاثاء: «تبيّن لنا أن جزءاً منها لا يستند إلى مراجعة فنية ومؤسسية مكتملة من مصادرها الرسمية، كما تضمن (التقرير) بعض أوجه القصور في عرض البيانات والأرقام».

وأشارت المؤسسة الوطنية إلى أن «ملاحظاتها تمتد أيضاً إلى بعض الجوانب المنهجية في إعداد التقرير، من حيث الاعتماد على مصادر مفتوحة كمعلومات أولية، والبناء عليها في استخلاص استنتاجات، دون إتاحة كافية للبيانات الداعمة، أو توضيح معايير التحقق بشكل مفصل، الأمر الذي قد يؤثر على دقة بعض النتائج الواردة».

ويُعد سعر البنزين في ليبيا من الأدنى عربياً؛ إذ لا يتجاوز 0.15 دينار للتر، في حين يبلغ سعر صرف الدولار 6.33 دينار في السوق الرسمية، و7.98 في السوق الموازية، ما يكبد خزينة الدولة الليبية خسائر سنوية كبيرة.

النائب العام الصديق الصور (المكتب الإعلامي للنائب العام)

وسبق أن قال النائب العام إن «نحو 70 في المائة من الوقود ومشتقاته تذهب لصالح شخصيات اعتبارية، وجهات عامة وخاصة دون وجه حق»، كما أوضح أن جانباً من هذا التهريب يتم إلى دول مجاورة، وهو ما أثبتته تحقيقات النيابة العامة.

ورغم ذلك، قالت المؤسسة الوطنية للنفط، في بيانها، إنها «لاحظت وجود تداخل في بعض المواضيع، التي أوردها التقرير الأممي بين المؤشرات الأولية والاستنتاجات النهائية، دون إيضاح كافٍ لمستوى الإثبات، أو التمييز بين التحليل الاستدلالي والتقييم القائم على بيانات مكتملة».

وأضافت المؤسسة أنها «باشرت، عبر إداراتها المختصة، مراجعة شاملة ودقيقة لكافة ما ورد في التقرير، تمهيداً لإعداد رد تفصيلي موثّق، سيتم عرضه على الرأي العام، بما يضمن توضيح الحقائق، واستكمال الصورة بشكل مهني ومتوازن».

كما جددت المؤسسة الوطنية للنفط تأكيدها التزامها بأعلى معايير الشفافية والمهنية، وامتثالها للقوانين والتشريعات الوطنية والدولية، وتعاونها المستمر مع الجهات الرقابية ذات العلاقة، مشيرة إلى أنها تعتزم عقد مؤتمر صحافي قريباً لعرض نتائج مراجعتها وتقديم الإيضاحات اللازمة، استناداً إلى البيانات والوثائق الرسمية، وحرصاً على إحاطة الرأي العام بالمعلومات الدقيقة.

واختتمت المؤسسة الوطنية للنفط بدعوة وسائل الإعلام والرأي العام إلى تحري الدقة، وانتظار الرد الرسمي، الذي سيُقدَّم في إطار من الشفافية والمسؤولية.

وفي 6 أبريل الحالي، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط ارتفاع إنتاج النفط الخام في ليبيا إلى أعلى مستوى منذ 10 سنوات، ليصل إلى 1.43 مليون برميل يومياً، لافتة إلى أن إجمالي إنتاج النفط الخام في ليبيا ارتفع خلال عام 2025 ليصل إلى 501 مليون برميل، في ظل استراتيجيتها لرفع معدلات الإنتاج بمتوسط 1.374 مليون برميل يومياً.