بيترسن مهاجم فرايبورغ يأمل في التتويج بكأس ألمانيا «من أجل المدرب ستريش»

ستيفنز يشيد ببوسكانز لإعادته شالكه للبوندسليغا... وشوله يؤكد أن غيابه عن البايرن في المباراة الختامية كان بقرار المدرب

لاعبو فرايبورغ يترقبون مواجهة نهائي الكأس أمام لايبزيغ والفوز هدية للمدرب (د.ب.أ)
لاعبو فرايبورغ يترقبون مواجهة نهائي الكأس أمام لايبزيغ والفوز هدية للمدرب (د.ب.أ)
TT

بيترسن مهاجم فرايبورغ يأمل في التتويج بكأس ألمانيا «من أجل المدرب ستريش»

لاعبو فرايبورغ يترقبون مواجهة نهائي الكأس أمام لايبزيغ والفوز هدية للمدرب (د.ب.أ)
لاعبو فرايبورغ يترقبون مواجهة نهائي الكأس أمام لايبزيغ والفوز هدية للمدرب (د.ب.أ)

أعرب نيلز بيترسن، مهاجم فرايبورغ، عن تمنياته بفوز فريقه على لايبزيغ عندما يلتقيان السبت المقبل في نهائي كأس ألمانيا، من أجل تقديم الإنجاز هدية لمدربهم كريستيان ستريش.
ويعدّ ستريش من بين أكثر المدربين شهرة في البلاد بآرائه الصريحة بعيداً عن كرة القدم منذ توليه مسؤولية تدريب الفريق قبل 11 عاماً. وقاد ستريش الفريق لاحتلال المركز السادس بالدوري في الموسم الذي اختتم السبت الماضي، وفي حال الفوز بنهائي كأس ألمانيا الذي يقام على «استاد برلين» فسيكون أول لقب كبير يحققه المدرب والنادي.
وقال بيترسن: «مقتنع بأن العديد من الناس في ألمانيا تتمنى فوز فرايبورغ، وأنا أتمنى فقط أن أشاهد كريستيان ستريش يفوز بشيء ما. ستكون هذه هي هديتنا له». ويسعى لايبزيغ أيضاً لتحقيق أول ألقابه في ثالث مباراة نهائية له؛ حيث خسر في المرتين السابقتين، وقال بيترسن: «لا توجد علينا ضغوط مثل المنافس، ليس لدينا العبء الذي يمثله خسارتنا مباراتين نهائيتين من قبل».
على جانب آخر؛ أكد نيكلاس شوله، مدافع فريق بايرن ميونيخ، على أن غيابه في مباراته الأخيرة مع الفريق خلال الجولة الختامية للدوري الألماني أمام فولفسبورغ كان بقرار من الجهاز الفني، وأنه ليس سبباً في الجدل المثار.
وتعرض شوله، الذي سينضم إلى دورتموند الموسم المقبل، للانتقاد من قبل أولي هونيس الرئيس الشرفي لبايرن، والذي وصف غيابه عن المباراة التي أقيمت السبت بالماضي بالكارثي، واتهمه بأنه لاعب غير مسؤول ولا يقدر النادي.
لكن شوله رد في تصريحات إعلامية أمس مؤكداً: «سألني المدرب جوليان ناغلسمان مساء الخميس الماضي، عما إذا كان مقبولاً ألا أشارك في المباراة لأنه يريد أن يمنح اللاعبين الصغار فرصة للمشاركة، خصوصاً أنهم سيوجدون مع الفريق في الموسم المقبل». وأضاف: «لذلك، كان قرار الاستبعاد من الجهاز الفني، الذي لم يكن يريد وجودي مع الفريق، مفهوماً». وواصل المدافع المخضرم: «يوم الجمعة، أحد المدربين المساعدين ذكر قبل وقت قصير من المغادرة أن بإمكاني المجيء في النهاية؛ إذا أردت، وذلك بعد إصابة مارسيل سابيتز. ولكن أكد لي أنه لن تكون هناك مشكلة إذا رفضت... هذه هي القصة». ويتطلع دورتموند إلى تدعيم صفوفه لتحسين أوضاعه ونتائجه، خصوصاً أن الأمور لم تسر كلها بالشكل الصحيح في الموسم الماضي، وسيكون شوله هو أحد الحلول لدعم الدفاع.


شوله أشعل غضب مسؤولي البايرن (أ.ف.ب)

قال ماتياس سامر، مستشار فريق بوروسيا دورتموند، إنه يتوقع أن يتخذ الفريق الخطوة التالية في تطوره وتقدمه بعد إنهاء الموسم في المركز الثاني خلف بايرن ميونيخ الذي حصد اللقب بسهولة تامة. كما أن دورتموند ودع كأس ألمانيا ودوري أبطال أوروبا من دور المجموعات، ثم خسر أمام رينجرز الأسكوتلندي في الدوري الأوروبي بالأدوار الإقصائية.
وقال سامر: «أعتقد أن الفريق بقيادة المدرب ماركو روزه يمكنه أن يحقق نتائج أفضل في الموسم المقبل. أترقب مستقبل دورتموند. ولكن خطوة التطور المقبلة يجب أن تأتي العام المقبل، نريد مزيداً من الاستقرار، والقليل من التراجع في النتائج، واستقبال أهداف أقل».
وأضاف: «في السابق، كنا سعداء عندما يكون الفريق في يومه ويكون قادراً على لعب كرة قدم مبهجة للغاية. لكن كانت التقارير محبطة للغاية عندما لا يتم تقديم هذه الجودة في كل مباراة أمام منافسين آخرين».
وفاز سامر بالبوندسليغا ودوري الأبطال لاعباً مع دورتموند كما قاد الفريق مدرباً للتتويج بالبوندسليغا. وحالياً يعمل لاعب خط الوسط الألماني الدولي السابق مستشاراً خارجياً للفريق بعقد حتى 2025.
وخسر دورتموند خدمات هدافه النرويجي إرلينغ هالاند المنتقل لمانشستر سيتي الإنجليزي، ولكنه تعاقد مع 3 لاعبين ألمانيين دوليين؛ هم: كريم أديمي من سالزبورغ، والمدافعان نيكو شلوتربك من فرايبورغ، وشوله من بايرن ميونيخ.
ويسعى دورتموند أيضاً لاستعارة إيان ماتسين، لاعب تشيلسي الإنجليزي وظهير أيسر المنتخب الهولندي تحت 21 عاماً، كما توجد خيارات أخرى لتدعيم هذا المركز بمرشحين، مثل: رامي بن سبعيني لاعب بوروسيا مونشنغلادباخ، وديفيد راوم لاعب هوفنهايم.
كما يعتزم دورتموند التعاقد مع كول كامبل (16 عاماً) من فريق هافنارفيوردور الآيسلندي. وأكد لارس ريكين رئيس أكاديمية دورتموند على أن الصفقة حسمت تقريباً، كما أعلن كامبل عبر حسابه على «إنستغرام» أن الأمور كلها تمت.
وفي ألمانيا أيضاً أعرب هوب ستيفنز، مدرب شالكه السابق، عن سعادته بتمكن نظيره مايك بوسكانز من إعادة الفريق مرة أخرى للبوندسليغا. وتولى بوسكانز، لاعب شالكه السابق، منصب القائم بأعمال المدير الفني عندما رحل ديميتريوس غراموزيس عن الفريق في مارس الماضي، واستطاع أن يواصل رحلة الصعود والعودة للدرجة الأولى بنجاح، بعد عام قضاه الفريق في الدرجة الثانية، وحقق الفريق تحت قيادته الفوز في 8 مباريات من أصل 9.
ويعود بوسكانز، الذي لعب تحت قيادة ستيفنز خلال مسيرته، لمنصبه المعتاد مدرباً مساعداً، مع مدرب جديد لم يتم الإعلان عنه بعد. وقال ستيفنز: «مايك هاتفني عندما أقيل ديميتريوس وسألني عما إذا كان ينبغي عليه أن يتولى منصب المدير الفني أم لا... قلت له يجب أن تفعل هذا، إذا كان هناك شخص يمكنه قيادة الفريق للصعود؛ فهو أنت».
وأضاف: «يجب أن يكون لدى شالكه في المراكز القيادية أشخاص يعرفون النادي منذ فترة طويلة وهم من مشجعي الفريق، مثله ومثل جيرالد أسامواه مدير الفريق». وأكد: «لكني أعتقد أنه اتخذ القرار الصحيح بعدم الاستمرار مديراً فنياً والعودة مرة أخرى لمنصبه مدربا مساعداً، لأنه سيكون بإمكانه دائماً تقديم أفكاره والتعلم، بغض النظر عمن سيكون المدير الفني».
وتولى ستيفنز (68 عاماً) تدريب شالكه في مناسبات عدة، وأكثرها نجاحاً كانت بين عامي 1996 و2002 عندما قاد الفريق للفوز بكأس الاتحاد الأوروبي عام 1997، ولقبين بكأس ألمانيا في 2001 و2002. وحالياً يوجد ستيفنز عضواً في المجلس الإشرافي. وجاء ستيفنز إلى شالكه مطلع موسم 1996 - 1997 قادماً من رودا الهولندي.


مقالات ذات صلة

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

رياضة عالمية ماري لويز إيتا (د.ب.أ)

إيتا مدربة يونيون برلين تتجاهل التعليقات السلبية للتركيز على عملها

قالت ماري لويز إيتا، مدربة فريق يونيون برلين، إنها تتفهم الجدل حول كونها أول مدربة سيدة تقود فريقاً للرجال بالدوري الألماني، لكنها تريد فقط أن تتقدم في وظيفتها.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية يوليان ناغلسمان (أ.ف.ب)

ناغلسمان يعتذر عن تصريحاته بشأن أونداف

اعتذر يوليان ناغلسمان، المدير الفني للمنتخب الألماني لكرة القدم، عن التصريحات التي أدلى بها بشأن دينيز أونداف، والتي اعتبرت على نطاق واسع أنها تفتقر للاحترام.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية نيكول كومبيس (رويترز)

رئيسة نادي ألماني: تعيين إيتا يجب ألا يعامل كحالة استثنائية

أشادت نيكول كومبيس، رئيسة نادي آينتراخت براونشفيغ، بتعيين ماري لويس إيتا، في فريق يونيون برلين الألماني.

«الشرق الأوسط» (براونشفيغ)
رياضة عالمية إيتا خلال أول تدريب للفريق الألماني (أ.ف.ب)

ماري لويز إيتا تبدأ عملها في تدريب يونيون برلين

وصلت ماري لويز إيتا، وقد ارتسمت ابتسامة عريضة على وجهها، إلى تدريبات فريق يونيون برلين الألماني لكرة القدم، اليوم (الثلاثاء).

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا مدربة يونيون برلين الجديدة (د.ب.أ)

إيتا تأمل في عقد طويل الأمد بصفتها مدربة لـ«يونيون برلين»

تتطلع ماري لويز إيتا في توقيع عقد طويل الأمد كونها مدربة لفريق يونيون برلين للرجال.

«الشرق الأوسط» (برلين)

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.