دعا سعد العثماني، وزير الخارجية المغربي السابق، الطبقة السياسية إلى الثريت في قطف ثمار رياح الربيع العربي التي هبت على المغرب، موضحا في كلمته في أشغال الندوة الأولى للمنتدى السياسي لجريدة «أخبار اليوم» والموقع الإلكتروني «اليوم 24» المغربيين حول «الربيع العربي والانتقال الديمقراطي.. الحالة المغربية»، أن المغرب يحتاج إلى سنوات، وربما لعقود لتزهر ثمار التحولات والإصلاح السياسي في ظل الاستمرارية التي نهجها المغرب.
ودعا العثماني، وهو أيضا رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية متزعم التحالف الحكومي: «إلى عدم التسرع في تقييم الأوضاع، لأن التحولات تتطلب حيزا زمنيا، والأمور لا تتحقق بين عشية وضحاها»، وأبدى تفاؤله بمستقبل الخيار السلمي والإصلاحات التي اعتمدها المغرب، معترفا بوجود «مقاومة» ترافق تنزيل هذه الإصلاحات بالطريقة السليمة على أرض الواقع. وعد أن «المغرب لم يعرف ربيعا عربيا، بالنظر إلى روافده الثقافية الأخرى المهمة المتمثلة في الأمازيغية»، مقترحا نعته «الربيع العربي - الأمازيغي الديمقراطي»، كما دعا إلى أخذ فرادة التجربة المغربية بعين الاعتبار، بالنظر إلى أنه «لا يمكن التعميم في حالات دول الربيع العربي لكون كل تجربة لها سياق خاص بها».
وأبرز القيادي في حزب العدالة والتنمية أن المغرب لا يزال في حاجة إلى تنزيل حقيقي للدستور، ومعالجة الفوارق الاجتماعية في البلاد، خصوصا بعد تزايدها خلال العشرية الأخيرة، داعيا في الاتجاه نفسه إلى «الانتهاء من فبركة الخرائط في المجال السياسي»، وذلك بالنظر إلى أن «الممارسة السياسية تتطلب الثقة بين الفاعل السياسي والمواطن».
من جهته، أبرز محمد الساسي، عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد (يساري)، اختلاف الربيع المغربي عن مثيله في دول الربيع العربي، مضيفا أن حركة «20 فبراير» لم تنازع في شرعية وشكل النظام، الذي نجح في التعامل مع مطالب الإصلاح، مما جعل من ظاهرة الربيع المغربي مجالا للتنفيس المستمر للاحتقان السياسي، موضحا أن مؤسسات الدولة «نجحت في عزل الفعاليات الاحتجاجية عن بعضها».
وأشار الساسي إلى أن حزب العدالة والتنمية، الذي يقود التجربة الحكومية اصطف إلى جانب النظام خدمة لمصالحه لكونه كان «يريد أن يرفع الظلم عن نفسه، وقبل بتسوية وهو يعرف أنها لن توصل إلى الديمقراطية». وعد الناشط اليساري أن الحكومة تعيش مرحلة الانتظارية بعد مرحلة «الاندفاع العاطفي»، التي رافقتها مقولات «الترويج إلى إمكانية الإصلاح».
وفي ارتباط بذلك استبعد الساسي إمكانية حصول انتقال ديمقراطي حقيقي في المغرب من دون مشاركة وانخراط جماعة العدل والإحسان، أكبر الجماعات الإسلامية غير المرخص لها، في مخاضاته، مضيفا أن الجماعة تمتلك كل مقومات القوة السياسية التي من شأنها المساهمة في الانتقال نحو الديمقراطية.
9:44 دقيقه
وزير خارجية المغرب السابق يعترف بوجود مقاومة للإصلاحات
https://aawsat.com/home/article/360941/%D9%88%D8%B2%D9%8A%D8%B1-%D8%AE%D8%A7%D8%B1%D8%AC%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%BA%D8%B1%D8%A8-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%A8%D9%82-%D9%8A%D8%B9%D8%AA%D8%B1%D9%81-%D8%A8%D9%88%D8%AC%D9%88%D8%AF-%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%88%D9%85%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%A5%D8%B5%D9%84%D8%A7%D8%AD%D8%A7%D8%AA
وزير خارجية المغرب السابق يعترف بوجود مقاومة للإصلاحات
قيادي يساري: حكومة ابن كيران تعيش مرحلة الانتظارية بعد مرحلة «الاندفاع العاطفي»
جانب من المشاركين في أشغال الندوة الأولى للمنتدى السياسي لجريدة «أخبار اليوم» والموقع الإلكتروني «اليوم 24» (تصوير: مصطفى حبيس)
وزير خارجية المغرب السابق يعترف بوجود مقاومة للإصلاحات
جانب من المشاركين في أشغال الندوة الأولى للمنتدى السياسي لجريدة «أخبار اليوم» والموقع الإلكتروني «اليوم 24» (تصوير: مصطفى حبيس)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
