تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية
TT

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

تناول الأفوكادو يرتبط بانخفاض إصابات القلب والأوعية الدموية

لاحظت نتائج دراسة حديثة لباحثين من جامعة هارفارد بالولايات المتحدة أن تناول وجبتين من الأفوكادو Avocado أسبوعياً مرتبط بتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية CVD. ووفقا لما نشر ضمن عدد 5 أبريل (نيسان) الحالي من مجلة رابطة القلب الأميركية Journal of the American Heart Association، درس الباحثون نمط التغذية لدى أكثر من 110 آلاف شخص خاليين من السرطان وأمراض القلب التاجية والسكتة الدماغية عند بدء الدراسة، وتمت متابعتهم لمدة ثلاثين عاماً.

- تناول الأفوكادو
وأفاد الباحثون ملاحظتهم بأن الأشخاص الذين يتناولون كمية أكبر من الأفوكادو - وجبتين على الأقل في الأسبوع - لديهم مخاطر أقل بنسبة 16 في المائة للإصابة بأمراض القلب بالعموم، وخطر أقل بنسبة 21 في المائة للإصابة بأمراض شرايين القلب التاجية بالذات. ووجد الباحثون أيضاً أن استبدال نصف حصة من الزبدة أو الجبن أو أي لحم، بكمية معادلة من الأفوكادو، كان مرتبطاً بخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية بنسبة 22 في المائة. وتضاف هذه النتائج الحديثة إلى أدلة سابقة من دراسات أخرى أظهرت أن الأفوكادو - الذي يحتوي على العديد من العناصر الغذائية الصحية كالألياف والدهون الصحية غير المشبعة - له تأثير إيجابي على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقال الباحثون في مقدمة الدراسة: «الأفوكادو عبارة عن فاكهة كثيفة العناصر الغذائية، وتحتوي على الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمغنيسيوم. ويحتوي على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة MUFAs والدهون المتعددة غير المشبعة PUFAs إضافة إلى المغذيات النباتية من فئة Phytonutrients والمركبات النشطة بيولوجياً Bioactive Compounds، والتي ارتبطت بشكل مستقل بصحة القلب والأوعية الدموية».
وأشار الباحثون إلى دراسات سابقة أفادت بأن متناولي الأفوكادو يميلون إلى الحصول على مستويات أعلى من البروتين الدهني عالي الكثافة HDL (الكولسترول الحميد)، وانخفاض خطر الإصابة بمتلازمة التمثيل الغذائي Metabolic Syndrome، وانخفاض الوزن، وانخفاض مؤشر كتلة الجسم BMI، وانخفاض محيط الخصر Waist Circumference، مقارنة مع غير مستهلكي الأفوكادو.
وقال الباحثون في محصلة نتائج دراستهم: «في هذه الدراسة الكبيرة التي أجريت على الرجال والنساء في الولايات المتحدة، ارتبط تناول الأفوكادو بكمية أكبر، بشكل ملحوظ، مع مخاطر أقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الكلية وأمراض الشرايين التاجية. وتقدم دراستنا دليلاً إضافياً على أن تناول الدهون غير المشبعة من مصادر نباتية يمكن أن يحسن جودة النظام الغذائي، وهو عنصر مهم في الوقاية من الأمراض القلبية الوعائية في عموم السكان».

- دهون غير مشبعة
وعلقت الدكتورة لورينا باتشيكو، الباحثة الرئيس في الدراسة وزميلة أبحاث ما بعد الدكتوراه في جامعة هارفارد، بالقول: «لقد عرفنا أن الأفوكادو صحي، لكنني أعتقد أن هذه الدراسة، بسبب أعداد المشمولين فيها ومدة المتابعة، تضيف المزيد من المضمون إلى تلك المعرفة الآن. إن هذا البحث يكمل ويتوسع في الأدلة العلمية الحالية التي لدينا حول الدهون غير المشبعة ودورها في تقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، ويؤكد أيضاً مدى التأثير السيئ للدهون المشبعة، مثل الزبدة والجبن واللحوم المصنعة، على القلب».
ومن جانبها علقت الدكتورة شيريل أندرسون، عميدة مدرسة هربرت فيرتهايم للصحة العامة وعلم طول العمر البشري بجامعة كاليفورنيا ورئيسة مجلس رابطة القلب الأميركية لعلم الأوبئة والوقاية منها، بأن النتائج مهمة لأن النمط الغذائي الصحي هو حجر الزاوية لصحة القلب والأوعية الدموية. وأضافت: «نحن بحاجة ماسة إلى استراتيجيات لتحسين اتباع الأنظمة الغذائية الصحية الموصى بها من قبل رابطة القلب الأميركية، مثل نظام البحر الأبيض المتوسط الغذائي الغني بالخضراوات والفواكه. ورغم عدم وجود طعام واحد هو الحل لتناول نظام غذائي صحي بشكل روتيني، فإن هذه الدراسة هي دليل على أن الأفوكادو يحتوي على الفوائد الصحية المحتملة. وهذا شيء واعد لأنه عنصر غذائي شائع ويمكن الوصول إليه ومرغوب فيه ويسهل إدراجه في الوجبات التي يتناولها العديد من الأميركيين في المنزل وفي المطاعم».

- غذاء صحي
وتتركز الجدوى الصحية لتناول ثمار الأفوكادو في احتوائها على عدد من العناصر الغذائية المفيدة للقلب والأوعية الدموية، والمُساهمة في تخفيف تأثيرات مسببات أمراض القلب والشرايين. وهي ما تشمل:
- النوعية الصحية العالية الجودة من الدهون الأحادية غير المشبعة التي تتوفر بغزارة في ثمار الأفوكادو.
- وفرة الألياف النباتية التي تُسهم في خفض امتصاص الأمعاء لكل من الدهون المشبعة والكولسترول، إضافة إلى إبطاء امتصاص الأمعاء للسكريات بشكل سريع.
- إمدادها للجسم بمعادن مفيدة للقلب ولمرونة الأوعية الدموية وخفض ضغط الدم فيها، وخاصة البوتاسيوم والمغنيسيوم.
- إمدادها للجسم بعدد من الفيتامينات المفيدة لصحة القلب وصحة الأوعية الدموية، والتي تعمل كمضادات للالتهابات في الأوعية الدموية، وخاصة فيتامين سي، وفيتامين إي وفيتامين الفوليت. واحتوائها على نسبة عالية من فيتامين بي5 الضروري في عمليات ضبط إنتاج الدهون وتكسيرها وإنتاج عدد من الهرمونات.
- يوفر الأفوكادو مجموعة متنوعة من العناصر الغذائية ذات الخصائص المضادة للأكسدة. والتي منها: المنغنيز وفيتامين سي وفيتامين إي E، بالإضافة إلى المغذيات النباتية مثل الكاروتينات والفلافونويد.
- احتواء الأفوكادو على نسبة جيدة من مركبات الفيتوستيرول Phytosterols، التي تعيق امتصاص الأمعاء للكولسترول.
- تدني احتوائه على السكريات التي تتسبب بالسمنة واضطرابات نسبة سكر الغلوكوز في الدم. وتأتي معظم الكربوهيدرات الموجودة في الأفوكادو من الألياف. ويوجد القليل جداً من السكر في الأفوكادو (أقل من غرام واحد) ويأتي باقي الكربوهيدرات في الفاكهة من النشا. ويقدر مؤشر نسبة السكر في الدم Glycemic Index للأفوكادو بحوالي الصفر، مما يجعله غذاء منخفض التأثير على نسبة السكر في الدم.

- 7 جوانب في تحسين الاستفادة من القيمة الغذائية للأفوكادو

1- الحصة الغذائية الواحدة في وصف التغذية الإكلينيكية، هي نصف ثمرة أفوكادو. وثمرة واحدة من الأفوكادو، بوزن 150 غراما، تحتوي على 240 كالوري. و80 في المائة من هذه السعرات الحرارية في ثمار الأفوكادو تأتي من الدهون النباتية. وفيها 3 غرامات من البروتينات، و1 غرام من السكريات، وأكثر من 20 غراما من الدهون.
2- كمية الألياف في هذه الثمرة من الأفوكادو تلبي 40 في المائة من الحاجة اليومية للجسم. كما تمد هذه الثمرة الواحدة الجسمَ بحاجته اليومية من فيتامين بي - 5 بنسبة 42 في المائة، ومن فيتامين كيه بنسبة 35 في المائة، ومن النحاس بنسبة 31 في المائة، ومن حمض الفوليك بنسبة 30 في المائة، ومن البوتاسيوم بنسبة 25 في المائة، ومن فيتامين بي - 6 بنسبة 23 في المائة، ومن فيتامين إي بنسبة 21 في المائة، ومن فيتامين سي بنسبة 20 في المائة، ومن المغنيسيوم بنسبة 14 في المائة.
3- رغم كونها فاكهة، فإن ثمرة الأفوكادو تحتوي على نسبة عالية من الدهون تبلغ حوالي 80 في المائة من إجمالي السعرات الحرارية فيها. أي حوالي 20 ضعف متوسط محتوى الدهون في الفواكه الأخرى. وليست كل أنواع ثمار الأفوكادو متطابقة من حيث محتواها من الدهون. وبالعموم، تميل ثمرة الأفوكادو الأصغر حجماً إلى أن تكون أعلى في محتواها من الدهون، والأفوكادو كبيرة الحجم تميل إلى أن تكون أقل احتواء على الدهون.
4- ثمرة من الأفوكادو بوزن 150 غراماً تحتوي 16 غراما من حمض الأوليك Oleic Acid، وهو من الدهون الأحادية غير المشبعة المعززة للصحة، وهو نوع الدهون الذي يشكل 80 في المائة من الدهون في زيت الزيتون. أي أن كمية حمض الأوليك في ثمرة الأفوكادو هذه تعادل كمية حمض الأوليك في 42 غراما من مكسرات اللوز أو في ملعقتين كبيرتين من زيت الزيتون. وكذلك تحتوي تلك الثمرة من الأفوكادو على 4 غرامات من الدهون المتعددة غير المشبعة.
5- الطريقة التي تستخدمها لتقشير الأفوكادو تُحدث فرقاً في الاستفادة الصحية من العناصر الغذائية بداخلها. ذلك أن أكبر تركيزات من المغذيات النباتية توجد في الأجزاء التي لا نأكلها عادة، أي القشرة والبذرة. ولب الأفوكادو يحتوي في الواقع كمية أقل بكثير في المغذيات النباتية. ومع ذلك، فإن أجزاء اللب غير متطابقة في تركيزاتها من المغذيات النباتية، لأن مناطق اللب الأقرب إلى القشر (ذات اللون الأخضر الغامق) تحتوي كميات أعلى من المغذيات النباتية مقارنة بالأجزاء الداخلية للب. لهذا السبب، يجدر عدم إزالة الجزء الخارجي ذي اللون الأخضر الداكن من اللب عند تقشير ثمرة أفوكادو، والذي يحتوي على ثروة ممكنة من المغذيات النباتية في جزء لب الأفوكادو.
6- ثمار الأفوكادو من أنواع الفواكه التي تنضج بعد قطفها وفصلها عن الشجرة، أي مثل المانغو والموز. وتنضج ثمرة الأفوكادو الصلبة بطريقة أفضل في غضون أيام قليلة، عند وضعها في كيس ورقي أو في سلة فواكه في درجة حرارة المطبخ. وعندما تنضج الثمرة، يتحول لون القشرة إلى لون أغمق. والعلامة الأخرى للنضج هي الإحساس بليونة أسفنجية عند الإمساك بها والضغط عليها برفق. ولذا لا يجدر تبريد الأفوكادو بالوضع في الثلاجة، إلى أن تنضج تماماً.
7- بمجرد أن تنضج ثمرة الأفوكادو، يمكن حفظها في الثلاجة لمدة تصل إلى أسبوع. ومن المحتمل أن يتباطأ فقدان بعض العناصر الغذائية في الأفوكادو مع هذا التبريد. وعلى سبيل المثال، فإن محتوى فيتامين سي يدوم أطول من خلال التبريد. وإذا كنت تقوم بتبريد ثمرة أفوكادو في الثلاجة، فمن الأفضل الاحتفاظ بها كاملة وعدم تقطيعها لتجنب اللون البني الذي يحدث عند تعرض اللب للهواء. كما يُمكن تغليفها بغطاء من النايلون عند الحفظ مُقطعة في الثلاجة. وقد يساعد رش السطح المكشوف بعصير الليمون، لمنع تكوين اللون البني، الذي يمكن أن يحدث عندما تتفاعل عدة مواد في لب الأفوكادو مع الأكسجين الموجود في الهواء. وهذا اللون البني غير ضار ويُمكن أكله.


مقالات ذات صلة

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

يوميات الشرق الجهد الذكي طريقٌ أقصر للقوة (جامعة إديث كوان)

حركات بطيئة... نتائج أقوى: تمارين خفيفة تُعزّز العضلات بلا إرهاق

فاعلية التمارين لا ترتبط بالجهد الشديد بقدر ما ترتبط بطريقة أداء الحركة نفسها، وهو ما قد يُغيّر المفهوم الشائع عن اللياقة البدنية مستقبلاً.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
صحتك مزيج الزبادي وبذور الشيا يُعد خياراً فعالاً للتحكم في الشهية (بيكسلز)

من الهضم إلى المزاج... فوائد تناول الشيا مع الزبادي

لم يعد الزبادي مع بذور الشيا مجرد خيار شائع لوجبة خفيفة صحية، بل أصبح مزيجاً غذائياً يحظى باهتمام متزايد بسبب تأثيره الإيجابي المحتمل على صحة الأمعاء والطاقة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشكيلة من المقرمشات والأجبان واللحوم والفواكه (أ.ب)

بينها الجبن... 6 خيارات غذائية أقل بروتيناً مما تتوقع

يعتقد كثيرون أن بعض الأطعمة تُعد مصادر جيدة للبروتين لمجرد شهرتها أو تسويقها ضمن الأغذية الصحية، لكن الواقع الغذائي قد يكون مختلفاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك  فيتامين «د» يُعرف بـ«فيتامين الشمس» (بيكسلز)

مكملات فيتامين «د» قد تحمل فوائد خفية لبعض الأشخاص

تشير دراسات حديثة إلى أن فوائد هذا الفيتامين قد لا تكون متساوية لدى الجميع، بل قد تعتمد على عوامل وراثية محددة تجعل بعض الأشخاص أكثر استفادة من غيرهم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة يومية تخفف أعراض الانسداد الرئوي المزمن

البقوليات ومنتجات الصويا من العناصر الغذائية المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
البقوليات ومنتجات الصويا من العناصر الغذائية المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
TT

أطعمة يومية تخفف أعراض الانسداد الرئوي المزمن

البقوليات ومنتجات الصويا من العناصر الغذائية المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)
البقوليات ومنتجات الصويا من العناصر الغذائية المفيدة للصحة (جامعة هارفارد)

أفادت دراسة أميركية بأن إدخال أطعمة بسيطة في النظام الغذائي اليومي، مثل البقوليات ومنتجات الصويا، قد يساعد في تخفيف أعراض مرض الانسداد الرئوي المزمن، عبر تقليل الالتهاب وتحسين وظائف الرئة.

وحسب الباحثين من جامعة جونز هوبكنز فالدراسة تؤكد أن النظام الغذائي ليس عاملاً ثانوياً، بل يمكن أن يكون جزءاً أساسياً في إدارة أمراض الجهاز التنفسي، ونُشرت النتائج الخميس، بدورية «Chronic Obstructive Pulmonary Diseases».

ويُعد مرض الانسداد الرئوي المزمن من الأمراض التنفسية المزمنة التي تُصيب الرئتين وتؤدي إلى صعوبة مستمرة في تدفق الهواء، ما يسبب أعراضاً مثل ضيق التنفس والسعال المزمن وزيادة إفراز المخاط. ويشمل هذا المرض حالات مثل التهاب الشعب الهوائية المزمن وانتفاخ الرئة، وغالباً ما يرتبط بالتدخين أو التعرض طويل الأمد للملوثات.

ومع مرور الوقت قد تتفاقم الأعراض وتؤثر بشكل كبير في القدرة على ممارسة الأنشطة اليومية. ويؤثر المرض على أكثر من 30 مليون شخص بالولايات المتحدة، كما يُعد رابع سبب رئيسي للوفاة عالمياً، رغم إمكانية التخفيف من حدته عبر العلاج المناسب وتعديل نمط الحياة.

واعتمدت الدراسة على متابعة مجموعة من المشاركين كانوا جميعاً من المدخنين السابقين، حيث تم تقييم أنظمتهم الغذائية وأعراضهم التنفسية، إلى جانب إجراء اختبارات لوظائف الرئة وفحوصات سريرية، وذلك في بداية الدراسة، ثم بعد ثلاثة أشهر، ثم بعد ستة أشهر.

وتم قياس استهلاك مركبات «الإيزوفلافون»، وهي مركبات نباتية توجد بكثرة في البقوليات ومنتجات الصويا، ومقارنته بمستوى الأعراض التنفسية لدى المشاركين.

وتشمل البقوليات أصنافاً مثل العدس والفول والحمص والفاصوليا، وهي مصادر مهمة للبروتين والألياف والمعادن. أما منتجات الصويا فتشمل فول الصويا ومشتقاته مثل التوفو وحليب الصويا، وتُعد مصدراً غنياً بالعناصر الغذائية.

تراجع السعال

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين تناولوا كميات أعلى من مركبات «الإيزوفلافون» شهدوا انخفاضاً في شدة ضيق التنفس، وتراجعاً في السعال المزمن، بالإضافة إلى تحسن القدرة على التخلص من البلغم، وتحسن عام في مؤشرات صحة الرئة. كما أظهرت التحليلات انخفاضاً في بعض مؤشرات الالتهاب والإجهاد التأكسدي المرتبطة بتفاقم المرض.

ووفقاً للباحثين، تُعزى هذه الفوائد إلى الخصائص المضادة للالتهاب التي تتمتع بها مركبات «الإيزوفلافون»، حيث تساعد في تقليل تهيج الشعب الهوائية وتحسين استجابة الجسم، وهو عامل أساسي في أمراض الرئة المزمنة.

وأضاف الفريق أن هذه النتائج تشير إلى أن تعديل النظام الغذائي قد يكون وسيلة بسيطة وفعالة لدعم علاج مرض الانسداد الرئوي المزمن، خاصة أنه عامل قابل للتغيير مقارنة بالعديد من العوامل الأخرى المرتبطة بالمرض.

ورغم ذلك، يؤكد الباحثون أن هذه الأطعمة لا تُعد بديلاً عن العلاج الطبي، بل وسيلة مساعدة يمكن أن تحسن جودة الحياة وتخفف الأعراض.


لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
TT

لماذا تشعر النساء بإرهاق أكبر خلال الطقس الحار؟

موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)
موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم (بيكسلز)

مع ارتفاع درجات الحرارة واقتراب فصل الصيف، لا يقتصر تأثير الطقس الحار على الشعور العابر بالإرهاق، بل تمتد آثاره لدى كثير من النساء إلى حالة من التعب المستمر وانخفاض الطاقة، حتى مع الحصول على قسط كافٍ من الراحة. ويُشير خبراء الصحة إلى أن هذا الشعور لا يرتبط بالحرارة وحدها، بل يتداخل مع التغيرات الهرمونية في الجسم، ما قد يُضاعف من تأثير موجات الحرّ على صحة المرأة، وفقاً لموقع «ذا هيلث سايت».

لماذا يؤثر الحرّ على النساء بشكل مختلف؟

توضح الدكتورة تريبتي راجها، اختصاصية أمراض النساء والتوليد، أن النساء أكثر عرضة للشعور بالتعب خلال موجات الحر بسبب التغيرات الهرمونية التي يمررن بها في مراحل مختلفة من الحياة، مثل الدورة الشهرية، ومتلازمة ما قبل الحيض، والحمل، ومرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وكذلك انقطاع الطمث. وتُبيّن أن هذه المراحل تؤثر بطبيعتها في مستويات الطاقة، ما يجعل الجسم أقل قدرة على تحمّل الإجهاد الإضافي الناتج عن الحرارة المرتفعة.

وتضيف أن النساء اللواتي يعانين من غزارة الطمث أو نقص الحديد قد يكنّ أكثر عرضة لانخفاض مخزون الطاقة، وهو ما يجعل تأثير الحرارة عليهن أشد. كما أن اجتماع الطقس الحار مع أعراض مثل الضعف والإرهاق قد يُفاقم الحالة بشكل ملحوظ. وتشير أيضاً إلى أن النساء الحوامل يُعدَدن من الفئات الأكثر تأثراً، نظراً لارتفاع متطلبات الجسم الأيضية خلال الحمل، مما يجعل الجفاف والإرهاق يحدثان بسرعة أكبر.

ما العلاقة بين الهرمونات والحرارة والإرهاق؟

توضح الدكتورة ساكشي غويل، استشارية في أحد المستشفيات بالهند، أن موجات الحر قد تُخلّ بتوازن الهرمونات في الجسم. فالتعرض المطوّل لدرجات حرارة مرتفعة يمكن أن يُحفّز إفراز هرمونات التوتر، مثل الكورتيزول، الأمر الذي قد يؤثر في توازن هرمونات أخرى، مثل الإستروجين والبروجسترون وهرمونات الغدة الدرقية، وهي جميعها مسؤولة عن تنظيم المزاج ومستويات الطاقة وعمليات التمثيل الغذائي.

وتضيف أن الجفاف، وهو من أكثر الآثار شيوعاً خلال موجات الحر، يزيد من تعقيد الوضع. فحتى فقدان كميات بسيطة من السوائل قد يؤثر في الدورة الدموية، ويُضعف قدرة الجسم على تنظيم حرارته، مما يؤدي إلى أعراض مثل الصداع والدوار والإرهاق الشديد.

كما أن الليالي الحارة وغير المريحة قد تُعطل جودة النوم، نتيجة تأثيرها في إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم، وهو ما يجعل الجسم لا يحصل على الراحة الكافية، ويؤدي إلى زيادة الشعور بالتعب في اليوم التالي.


دراسة تثير الجدل: تناول الأطعمة الصحية قد يرتبط بسرطان الرئة

شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
TT

دراسة تثير الجدل: تناول الأطعمة الصحية قد يرتبط بسرطان الرئة

شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)
شملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين (بكسلز)

رغم أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة تُعد من ركائز النظام الغذائي الصحي، فإن دراسة أميركية جديدة أثارت جدلاً بعد الربط بين الإفراط في تناول هذه الأطعمة لدى الشباب غير المدخنين وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الرئة. ويبحث العلماء في احتمال أن تكون بقايا المبيدات الزراعية عاملاً مؤثراً، وسط تأكيد الخبراء أن النتائج أولية ولا تستدعي التخلي عن الغذاء الصحي.

وحسب تقرير لموقع «هيلث لاين»، وقد عرض باحثون من جامعة جنوب كاليفورنيا نتائجهم خلال الاجتماع السنوي للجمعية الأميركية لأبحاث السرطان، الذي عُقد بين 17 و22 أبريل (نيسان).

ولم تُنشر الدراسة بعد في مجلة علمية محكّمة، إلا أن الباحثين رجّحوا أن تكون النتائج مرتبطة باستخدام المبيدات في المحاصيل الزراعية.

وقال خورخي نيفا، اختصاصي الأورام وسرطان الرئة في مركز «يو إس سي نوريس» والمحقق الرئيسي للدراسة، إن «أبحاثنا تُظهر أن غير المدخنين من الشباب الذين يتناولون كميات أكبر من الأطعمة الصحية مقارنة بعامة السكان، أكثر عرضة للإصابة بسرطان الرئة».

وأضاف أن هذه النتائج «المخالفة للتوقعات» تثير أسئلة مهمة حول عامل خطر بيئي غير معروف مرتبط بأطعمة مفيدة صحياً، ويجب التحقق منه.

وأشار الباحثون إلى أن الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة غير العضوية المنتَجة تجارياً تحتوي عادة على مستويات أعلى من المبيدات مقارنة بكثير من الأطعمة المصنعة، إضافة إلى اللحوم ومنتجات الألبان.

كما أن دراسات سابقة أظهرت أن العاملين في الزراعة المعرضين للمبيدات يسجلون معدلات أعلى من سرطان الرئة، ما قد يدعم هذه الفرضية.

وقال جيمي يوهانس، اختصاصي أمراض الرئة والعناية المركزة في مركز «ميموريال كير لونغ بيتش» الطبي، والذي لم يشارك في الدراسة، إن هذا الاتجاه «مثير للقلق»، مضيفاً أن فهم أسباب إصابة غير المدخنين بسرطان الرئة يتطلب مزيداً من الأبحاث.

ارتباط محتمل بين الغذاء الصحي وسرطان الرئة

وشملت الدراسة 187 مريضاً شُخّصوا بسرطان الرئة قبل سن الخمسين، وطلب منهم تقديم معلومات عن تاريخ التدخين والنظام الغذائي والبيانات الديموغرافية.

وأفاد معظم المشاركين بأنهم لم يدخنوا مطلقاً، كما شُخّصوا بنوع من سرطان الرئة يختلف بيولوجياً عن النوع المرتبط بالتدخين.

واستخدم الباحثون «مؤشر الأكل الصحي» لمقارنة أنظمتهم الغذائية بمتوسط النظام الغذائي الأميركي، وهو مقياس يمنح درجات من 1 إلى 100.

وسجّل المرضى الشباب غير المدخنين المصابون بسرطان الرئة متوسط 65 نقطة، مقارنة بمتوسط 57 نقطة لعامة الأميركيين.

كما أظهرت النتائج أن النساء حققن درجات أعلى من الرجال، وأن المصابين تناولوا في المتوسط كميات أكبر من الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة مقارنة ببقية السكان.

هل المبيدات هي السبب؟

إلى ذلك، أوضح معدّو الدراسة أن الأمر يحتاج إلى مزيد من البحث لتقييم العلاقة بين المبيدات وسرطان الرئة لدى الشباب، خصوصاً النساء.

وأشاروا إلى أن الخطوة التالية ستكون قياس مستويات المبيدات في عينات الدم والبول لدى مرضى سرطان الرئة للتأكد من وجود هذا الارتباط.

وقال نيفا إن هذه الدراسة تمثل «خطوة مهمة نحو تحديد عوامل بيئية قابلة للتعديل قد تسهم في سرطان الرئة لدى البالغين الشباب»، معرباً عن أمله في أن تساعد النتائج على توجيه توصيات الصحة العامة وأبحاث الوقاية.

لكن خبراء تحدثوا إلى موقع «هيلث لاين» شددوا على أن الناس لا ينبغي أن يقللوا استهلاكهم من الفواكه والخضراوات استناداً إلى هذه الدراسة وحدها، نظراً إلى محدودية حجم العينة وعدم إثباتها علاقة سببية مباشرة.

وقالت اختصاصية التغذية ميليسا موروز-بلانيلز إن «عقوداً من الأدلة تؤكد أن الأنظمة الغذائية الغنية بالفواكه والخضراوات تساعد في خفض خطر السرطان، ولا يجب تقليل تناول الأغذية النباتية بناءً على هذه الدراسة فقط».

كيف نقلل التعرض للمبيدات؟

يؤكد الخبراء أن المبيدات معروفة بخصائصها المسرطنة، لكن التخلص منها أو تقليلها يتطلب تغييرات واسعة في أنظمة إنتاج الغذاء.

وقال جورج شو، اختصاصي أمراض الرئة التداخلية في مركز «بروفيدنس سانت جون» الصحي، إن غسل الفواكه والخضراوات جيداً قبل تناولها أمر مهم جداً.

وأضاف: «لا أستنتج من هذه البيانات أن على الناس الابتعاد عن النظام الغذائي الصحي الغني بالفواكه والخضراوات، والذي ثبت أنه يحسن الصحة العامة ويقلل مخاطر سرطان القولون وأمراض القلب».

كما أوصى بعدم اعتبار المنتجات العضوية الخيار الوحيد، نظراً إلى ارتفاع أسعارها، مشيراً إلى أن الحل الأفضل هو غسل الخضراوات والفواكه جيداً قبل تناولها.

من جهتها، نصحت اختصاصية التغذية السريرية آيمي براغانيني بغسل جميع المنتجات الطازجة، سواء كانت عضوية أو تقليدية، بالماء البارد مع فرك خفيف لتقليل البكتيريا والأوساخ والمواد الكيميائية والمبيدات.

كما شجعت على شراء المنتجات المحلية من أسواق المزارعين، أو زراعة بعض الخضراوات في المنزل عند الإمكان.