الزنك... معدن الحياة في جسم الإنسان

أساسي لإنتاج البروتين ونقصه يؤدي إلى تثبيط المناعة

الزنك... معدن الحياة في جسم الإنسان
TT

الزنك... معدن الحياة في جسم الإنسان

الزنك... معدن الحياة في جسم الإنسان

الزنك أهم المعادن في جسم الإنسان، ويستخدمه الجسم بطرق لا حصر لها، ولذا يجب أن يمتلكه الجسم بكمية كافية ليعمل بشكل صحيح، وتصفه المصادر الطبية بأنه معدن الحياة. ورغم احتواء جسم البالغين على حوالي 2 إلى 3 غرامات من الزنك، إلا أنه موجود في كل خلية بالجسم. ويعاني ما يقرب من20 في المائة من سكان العالم من نقص الزنك في أجسامهم، أو إما معرضون له.
الزنك ضروري لنشاط أكثر من 300 إنزيم يعمل في المساعدة على إتمام عمليات التمثيل الغذائي والهضم وتواصل الأعصاب وكفاءة المناعة، والتئام الجروح، والعديد من العمليات الأخرى. وهو معدن أساسي في تصنيع الحمض النووي وإنتاج البروتين، ولذا يعتمد نمو الجسم وتطوره على توفر الزنك. وهو ضروري أيضاً لحواس الذوق والشم.

الزنك والمناعة
وضمن عدد 24 مارس (آذار) الماضي من مجلة «الدم» (BLOOD)، قدم باحثون أميركيون من مركز «فرد هيتشنسون لأبحاث السرطان» في سياتل وكلية «جونز هوبكنز» للطب دراستهم عن تأثير الزنك في تنشيط مناعة الجسم. وقال الباحثون، إنه في ظروف نقص الزنك، يمكن رؤية تأثيرات مناعية واسعة النطاق، بما في ذلك خلل في نمو الخلايا البائية (B Cell)، وضمور الغدة الصعترية، واضطراب وظيفة الخلايا التائية T Cell». وهي أركان رئيسية في قوة جهاز مناعة الجسم.
وتفيد المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH) قائلة: «يؤدي النقص الحاد في الزنك إلى تثبيط وظيفة المناعة، ويمكن حتى لدرجات خفيفة إلى متوسطة من نقص الزنك أن تضعف وظائف خلايا البلاعم Macrophage (التي تبتلع الميكروبات وتقتلها) وخلايا العدلات Neutrophil (قادرة على ابتلاع الميكروبات وقتلها وإثارة تنبه وتفاعل جهاز المناعة) ونشاط الخلايا القاتلة الطبيعية Natural Killer Cell وأنظمة النشاط التكميلي المناعية Complement Activity. ويحتاج الجسم إلى الزنك لتطوير وتنشيط الخلايا اللمفاوية التائية (الأساسية في تكوين المناعة المكتسبة). وقد تفسر هذه التغيرات في وظيفة المناعة سبب ارتباط حالة الزنك المنخفضة بزيادة التعرض للالتهاب الرئوي والالتهابات الأخرى».

تأثيرات الزنك
* الزنك والقلب والأوعية الدموية. وضمن عدد أبريل (نيسان) الحالي لمجلة «مراجعات طب القلب» (Cardiol Rev)، قدم باحثون من كلية «زوكر للطب» ومركز «ويستشستر الطبي» في نيويورك مراجعته العلمية بعنوان «دور الزنك في أمراض القلب والأوعية الدموية». وقال الباحثون: «ركزنا على دور الزنك في القلب والأوعية الدموية، بما في ذلك فشل القلب، وتكلس الأوعية الدموية، واحتشاء عضلة القلب نتيجة النوبات القلبية. خصوصاً دور الزنك في أمراض القلب والأوعية الدموية لدى الأفراد المصابين بأمراض الكلى المزمنة، ومرض السكري من النوع الثاني، وهي المجموعات المعرضة بشكل فريد لخطر الإصابة بالأمراض القلبية الوعائية والوفيات».
ولقد وجد أن نقص الزنك يزيد من الاستجابة الالتهابية الناتجة عن زيادة الإجهاد التأكسدي (Oxidative Stress) للأوعية الدموية، خصوصاً لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
ورغم ذلك، لا تزال آليات تأثير الزنك على القلب والأوعية الدموية، تحتاج إلى فهم أفضل من أجل استخدامها كعلاج وقائي وعلاج لأمراض القلب والأوعية الدموية. وتجدر ملاحظة أن بعض عقاقير علاج ضعف القلب أو ضغط الدم، مثل أنواع من مُدرات البول، قد تتسبب بزيادة مقدار الزنك المفقود في البول.
* الزنك والقدرات الجنسية: الزنك هو أحد العناصر الغذائية الأكثر حيوية للرغبة الجنسية والخصوبة والأداء الجنسي. وتشير بعض المصادر الطبية إلى أن الزنك يلعب دوراً مؤثراً في إنتاج الهرمونات الجنسية لدى الرجل، خصوصاً هرمون تستوستيرون الذكورة (Testosterone)، وفي تكوين إفرازات البروستاتا لتكوين السائل المنوي، وأن اضطرابات هذه العناصر قد تتسبب بضعف الانتصاب وتدني الرغبة الجنسية. ليس هذا فحسب، بل أظهرت دراسة أجريت عام 2013 أن حاسة الشم قد تكون مهمة في الواقع للرغبة الجنسية، خصوصاً عند الرجال الأصغر سناً. وهذا يعني أن نقص الزنك، الذي يمكن أن يقلل من حاسة الشم، قد يقلل أيضاً من الرغبة الجنسية وفقدان القدرة على ملاحظة الرائحة الأنثوية التي تحفز الإثارة الجنسية.
وتضيف أن الزنك يلعب أيضاً دوراً في الهرمونات الأخرى الضرورية للصحة الجنسية والإنجابية للمرأة. لأن الزنك ضروري لإنتاج هرمون الأستروجين والبروجسترون، وهما هرمونان مرتبطان بالعديد من التفاصيل المعقدة للصحة الجنسية لدى المرأة.
هذا ولا يزال هذا الجانب بحاجة إلى المزيد من الدراسات الطبية لفهم العلاقة بين نقص الزنك وتدني القدرات الجنسية لدى الرجل.

الجروح والعدوى التنفسية
* التئام الجروح. وعند الإصابة بجرح، يُنشط الجسم تلقائياً سلسلة من الخطوات لضمان وقف النزيف الدموي، وبقاء الجرح نظيفاً من الميكروبات، ثم يبدأ في إصلاح الجلد في أسرع وقت ممكن، وصولاً إلى الترميم التام للجلد. وفي هذه المراحل الأربع لالتئام الجروح، يلعب الزنك أدواراً أساسية. وبداية يضمن الزنك التصاق الصفائح الدموية ببعضها البعض لوقف النزيف. كما يضمن عمل خلايا المناعة المسؤولة عن قتل البكتيريا في المنطقة المصابة. ويتسبب انخفاض مستويات الزنك في فقدان هذه الخلايا لوظائفها، ما قد يؤدي إلى تراكم البكتيريا والعدوى في المنطقة المصابة. وفي المرحلة الثالثة، تحتاج الخلايا الليفية Fibroblasts (الضرورية لبناء أنسجة جلد جديدة) معدن الزنك لتكوينها وأداء وظائفها. وبالإضافة إلى ذلك، هناك حاجة إلى الزنك لضمان أن خلايا الجلد الجديدة تحافظ على بنيتها. وفي المرحلة الأخيرة، يعد الكولاجين لاعباً كبيراً في تكوين الجلد الجديد. وبدون الزنك، يصبح الجلد أكثر هشاشة وعُرضة للإصابات في المستقبل.
وهذا الدور للزنك ليس فقط في جروح الجلد، بل تم ربط نقص الزنك بتأخر التئام وشفاء قرحة المعدة، خصوصاً في المرحلة المبكرة.
* نزلات البرد. افترض الباحثون أن الزنك يمكن أن يقلل من شدة ومدة أعراض نزلات البرد عن طريق تثبيط ارتباط وتكاثر الفيروسات في الغشاء المخاطي للأنف وقمع عمليات الالتهاب. ولكن كانت نتائج التجارب السريرية التي فحصت آثار الزنك على نزلات البرد غير متسقة. ومع ذلك بشكل عام، يبدو أن الزنك يقلل من مدة الأعراض، ولكن ليس من شدتها، عند تناوله بعد فترة وجيزة من إصابة الشخص بنزلة برد. وتحديداً، وفي مراجع علمية تم إجراؤها عام 2021، وشملت تحليل نتائج 28 دراسة حول الزنك وتأثيراته على عدوى الجهاز التنفسي الفيروسية، لاحظت في نتائجها أن استخدام الزنك أدى إلى اختفاء الأعراض قبل يومين في المتوسط من أولئك الذين عولجوا بدواء وهمي. كانت الأعراض في اليوم الثالث أيضاً أكثر اعتدالاً لدى المشاركين الذين استخدموا الزنك، لكن متوسط شدة الأعراض اليومية لم يختلف بين أولئك الذين عولجوا ولم يتم علاجهم بمكملات الزنك.

احتياجات الزنك اليومية
> وفق ما تذكره المؤسسة القومية للصحة (NIH) بالولايات المتحدة، الحاجة اليومية (RDAs) للزنك تتفاوت وفق مقدار العمر، على التفصيل التالي:
- الطفل ما دون 6 أشهر، بحاجة إلى 2 مليغرام (ملغم) يومياً.
- الطفل ما بين 7 أشهر من العمر إلى 3 سنوات، بحاجة إلى 3 ملغم يومياً.
- الطفل ما بين 4 إلى 8 سنوات، بحاجة إلى 5 ملغم يومياً.
- الطفل ما بين 9 إلى 13 سنة، بحاجة إلى 8 ملغم يومياً.
- المراهقون الذكور ما بين 14 إلى 18 سنة، بحاجة إلى 11 ملغ يومياً.
- المراهقات الإناث ما بين 14 إلى 18 سنة، بحاجة إلى 9 ملغم يومياً.
- البالغون الذكور، بحاجة إلى 11 ملغم يومياً.
- البالغات الإناث، بحاجة إلى 8 ملغم يومياً.
- الحوامل بحاجة إلى 12 ملغم يومياً.
- المُرضعات بحاجة إلى 13 ملغم يومياً.

مصدران للحصول على الزنك
> يمكن الحصول على الزنك من خلال مصدرين رئيسيين، وهما:
* الأطعمة، إذ تحتوي مجموعة متنوعة من الأطعمة على الزنك بكميات متفاوتة. وأعلاها هو المحار، مقارنة بأي طعام آخر. وكمية بوزن 85 غراماً من المحار تحتوي على 74 ملغم من الزنك، أي حوالي 700 في المائة من الحاجة اليومية له.
وتحتوي قطعة من لحم البقر بوزن 85 غراماً على حوالي 7 ملغم من الزنك. بينما يحتوي كل من حوالي 85 غراماً من لحم الدجاج، وحوالي 30 غراماً من بذور اليقطين (Pumpkin Seeds)، على حوالي 3 ملغم من الزنك، أي حوالي 25 في المائة من الحاجة اليومية لمعدن الزنك.
وأطعمة مثل حوالي 30 غراماً من لبن الزبادي والجبن والحليب، وحوالي 30 غراماً من مكسرات الكاجو واللوز، ونصف كوب من بقول الحمص والبازلاء، جميعها تحوي حوالي 1.5 (واحد فاصلة خمسة) ملغم من الزنك.
* المكملات الغذائية: تحتوي المكملات الغذائية (على هيئة أقراص وكبسولات دوائية) على عدة أشكال من الزنك، بما في ذلك غلوكونات الزنك (Zinc Gluconate)، وكبريتات الزنك (Zinc Sulfate)، وخلات الزنك (Zinc Acetate). وتختلف النسبة المئوية لعنصر الزنك حسب الشكل. وعلى سبيل المثال، يحتوي 220 ملغم من كبريتات الزنك على 50 ملغم من عنصر الزنك. ولم تحدد الأبحاث الطبية ما إذا كانت توجد اختلافات بين أشكال الزنك في الامتصاص أو التوافر البيولوجي.

الأشخاص الأعلى عُرضة لنقص الزنك
> نقص الزنك يحصل إما نتيجة ضعف التناول، أو امتصاص الأمعاء، أو نتيجة زيادة فقد الزنك من الجسم، أو نتيجة ارتفاع حاجة الجسم له في ظروف محددة. ولذا فإن الأشخاص الأعلى عرضة لنقص الزنك هم:
- المصابون بأمراض الجهاز الهضمي. يمكن لجراحة الجهاز الهضمي واضطرابات الجهاز الهضمي (مثل التهاب القولون التقرحي ومرض كرون ومتلازمة الأمعاء القصيرة) أن تقلل من امتصاص الزنك وتزيد من فقد الزنك عبر الجهاز الهضمي وبدرجة أقل من الكلى. وتشمل الأمراض الأخرى المرتبطة بنقص الزنك متلازمة سوء الامتصاص وأمراض الكبد المزمنة وأمراض الكلى المزمنة ومرض فقر الدم المنجلي والسكري والأورام الخبيثة والأمراض المزمنة الأخرى. ويؤدي الإسهال المزمن أيضاً إلى فقد مفرط للزنك.
- النباتيون. إن التوافر البيولوجي للزنك في الأغذية النباتية أقل من ذلك الموجود في الأنظمة الغذائية غير النباتية، لأن مركبات الفيتات (Phytates)، الموجودة في المنتجات النباتية، تربط الزنك وتمنع امتصاصه. وقد يستفيد النباتيون من استخدام بعض تقنيات تحضير الطعام التي تقلل من ارتباط الزنك بالفيتات وتزيد من توفره الحيوي، مثل نقع البقول والحبوب والبذور في الماء لعدة ساعات قبل طهوها، والسماح لها بالجلوس بعد النقع حتى تتكون البراعم.
- الحوامل والمرضعات. تتعرض النساء الحوامل، لا سيما أولئك اللائي يبدأن حملهن بحالة تدني الزنك، لخطر متزايد من أن يصبح الزنك غير كافٍ لأجسامهن بسبب احتياجات الجنين العالية من الزنك. كما يمكن أن تؤدي الرضاعة أيضاً إلى استنفاد مخازن الزنك للأم. ولهذه الأسباب، فإن كمية الحاجة اليومية للزنك هي أعلى بالنسبة للنساء الحوامل والمرضعات مقارنة بالنساء الأخريات.
- التقدم في العمر. يمكن أن يكون لدى الرجال والنساء الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً مستويات منخفضة من الزنك. هذا لأنه مع تقدم العمر، يواجه الجسم مشكلة أكبر في امتصاص العناصر الغذائية. من الممكن أيضاً أن يأكل بعض الرجال والنساء كميات أقل من اللحوم مع تقدمهم في العمر لأنهم يحاولون تقليل نسبة الكوليسترول أو ارتفاع ضغط الدم لديهم. ويمكن أن يتسبب النظام الغذائي المختصر في حدوث نقص في العناصر الغذائية، مثل انخفاض مستويات الزنك.



لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.