استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

- شرب الماء والصداع
> هل عدم شرب كمية كافية من الماء سببٌ في الصداع؟
- هذا ملخص أسئلتك عن عادتك في عدم شرب الكمية اليومية اللازمة من الماء، وغالباً بسبب عدم تذكرك لذلك. وهل أنه السبب وراء تكرار الصداع لديك. وللإجابة عن هذا: نعم، يمكن أن يسبب عدم تناول السوائل بكمية كافية في الصداع، وهو ما يُسمى «صداع الجفاف». وبعض الناس أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بهذا النوع من الصداع.
ولا يوجد نمط محدد لألم الصداع في هذه الحالات، حيث يمكن أن يكون في جميع أنحاء الرأس، أو موضعياً في الأمام أو الخلف، أو في جانب واحد من الرأس. ولكن بعض مصادر طب الأعصاب تذكر أن الألم يميل إلى التفاقم عند ثني الرأس للأمام أو تحريك الرأس بسرعة، أو حتى المشي الذي يجعله ربما أسوأ.
وطبياً لا تُعرف على وجه الدقة آلية حدوث هذا النوع من الصداع، ولا درجة جفاف الجسم التي تتسبب بحصوله، ولا لماذا قد يشكو البعض منه بينما آخرون ليسوا كذلك. ولكن بعض التفسيرات تذكر أن الأمر له علاقة ربما بانخفاض كمية السوائل الطبيعية المحيطة بالدماغ، وربما يتسبب الجفاف بالأصل في تدني قدرة تحمل الألم في أي مكان من الجسم.
ولكن الجيد في الأمر، والذي قد يدعم تشخيص هذا النوع من الصداع، أنه يزول بعد شرب كمية كافية من الماء خلال فترة ما بين ساعة إلى ساعتين، ودون تناول أي دواء مُسكن للألم.
ويجدر التنبيه إلى أن أنواعا عدة من الصداع، كالصداع النصفي، تطيل فترة المعاناة من آلام الرأس فيها عندما يكون الجسم بالأصل في حالة جفاف ونقص السوائل فيه.
وكمية السوائل اللازمة للجسم، هي التي تجعل المرء يُخرج بولاً ذا لون أصفر باهت أو شفاف.

- دعامة في أحد الشرايين التاجية
> أصبت بنوبة قلبية وأجريت قسطرة لشرايين القلب وتثبيت دعامة في أحد الشرايين التاجية... ما هي المضاعفات التي يُمكن أن تحصل لي؟ وهل يتغير ضغط الدم باختلاف فصول السنة؟
- هذا ملخص أسئلتك. ولاحظ معي أنه منذ بدء استخدام أطباء القلب للدعامات المعدنية في توسيع الشرايين القلبية المتضيقة أو المسدودة، وذلك في ثمانينات القرن الماضي، حصل تطوير متعدد فيها لجعلها أقل تسبباً بأي مضاعفات، ولتحسين حفظ بقاء شرايين القلب مفتوحة ليتدفق الدم من خلالها بكل كفاءة. ولذا انخفضت بشكل كبير مضاعفات تركيب تلك الدعامات.
والمقصود بالمضاعفات نوعان منها. إما عودة تضيق تلك المنطقة التي كانت ضيقة أصلاً وتم توسيعها بتثبيت الدعامة المعدنية، أو نشوء وتكون جلطات من الخثرة الدموية داخل منطقة تثبيت الدعامة.
وفي البداية، كانت الدعامات معدنية، ثم أصبح يتم تغليفها بدواء معين، ما أثبت جدواه بشكل كبير في تقليل احتمالات عودة التضيق وإعاقة تدفق الدم عبر الشريان جراء ذلك، بالتالي التسبب بألم الصدر أو النوبة القلبية. ومن المرجح أن عودة التضيق إن كانت ستحصل، في خلال الأشهر الثلاثة إلى الاثني عشر الأولى من تثبيت الدعامة.
ولمنع تكوين جلطات من الخثرة الدموية داخل منطقة تثبيت الدعامة، يتم الطلب من المريض تناول نوعين من الأدوية التي تمنع ذلك، وفي الغالب لمدة عام، ثم وقف أحدهما والاستمرار في الآخر (غالباً الأسبرين) طوال الحياة. وبالأصل، فإن معظم الجلطات إن كانت ستتشكل، فإن ذلك من الممكن أن يكون خلال الأشهر الأولى من بعد تثبيت الدعامة داخل الشريان القلبي. وأكبر سبب في ذلك عدم تناول الأدوية كما وصفها الطبيب. ولذا تأكد من الالتزام بتوصيات طبيبك بخصوص تلك الأدوية، جنباً إلى جنب مع أي أدوية أخرى تتناولها لأمراض القلب، مثل أدوية خفض ضغط الدم والكوليسترول. والحرص على المتابعة في العيادة مع طبيب القلب.
وبالنسبة لمقدار ضغط الدم واحتمالات تغيره باختلاف فصول السنة، فإن ذلك يحدث. ومعروف طبياً أن الفصول يمكن أن تؤثر على ضغط الدم. ولذا يلاحظ لدى بعض الأشخاص، الذين يعانون بالأصل من مرض ارتفاع ضغط الدم، قراءات أعلى خلال فصل الشتاء. وفي بعض الأحيان يمكن أن يرتفع ضغطهم بدرجة تتطلب زيادة جرعة الدواء الذين يتناولونه لعلاج ارتفاع ضغط الدم، أو إضافة دواء جديد للسيطرة على ارتفاع ضغط الدم. والبعض منهم، قد يتمكنون من تقليل تلك الجرعة الدوائية عندما يأتي فصل الربيع نتيجة انخفاض ضغط الدم، أو التوقف عن تناول الدواء بمجرد حلول فصل الصيف. وهناك تفسيرات طبية متعددة لحصول هذه الحالة. ولكن المهم هو ضرورة مراقبة نتائج قياس ضغط الدم، وخاصة لدى كبار السن أو الذين لا يتم التحكم في ضغط الدم لديهم بشكل جيد، في فصل الشتاء.

- سكتة دماغية صامتة
> والدتي عمرها فوق السبعين، وأجرت أشعة مقطعية للدماغ. وذكر الطبيب أن ذلك أظهر وجود سكتة دماغية سابقة. والدتي لم تشك من ذلك قبل، هل هذا ممكن؟
- هذا ملخص أسئلتك. والمقصود بالسكتة الدماغية الصامتة هي التي تحصل ولا تسبب أي أعراض ملحوظة.
ولاحظي أن معظم السكتات الدماغية تحدث بسبب جلطة الخثرة الدموية التي تسد أحد الأوعية الدموية في الدماغ. ويمنع هذا الانسداد جريان الدم من خلال ذلك الشريان الدماغي، وبالتالي يتوقف تزويد جزء من الدماغ بالأكسجين، مما يتسبب في موت خلايا الدماغ المجاورة. ولكن المهم هو أنه واعتماداً على موقع الجلطة، يمكن أن يسبب ذلك أعراضا تظهر لدى المريض، وذلك مثل ضعف في الذراع أو الساق أو صعوبة في التحدث أو النظر أو غيره. ولكن في بعض الأحيان، تكون منطقة التلف صغيرة جداً، وتحدث في جزء من الدماغ لا يتحكم في أي وظائف حيوية واضحة، لذلك تحصل وتظل السكتة الدماغية غير مكتشفة ولا تتسبب بأي أعراض.
وللإجابة عن سؤالك: نعم، هذا ممكن. وتذكر رابطة السكتات الدماغية الأميركية ورابطة القلب الأميركية أن ما يصل إلى ربع الأشخاص في سن الثمانين قد عانوا في السابق من سكتة دماغية واحدة أو أكثر دون أن تبدو عليهم أي أعراض وقت حصولها. ولذا غالباً ما يتم اكتشاف هذه الأحداث فقط عندما يخضع الشخص لتصوير الدماغ لسبب آخر لا علاقة له بالسكتة الدماغية.
وحصول هذا الأمر، هو تنبيه لتقليل فرصة الإصابة بسكتة دماغية كبيرة لاحقاً. ولذا من الضروري التنبه إلى معالجة عوامل الخطر، مثل ارتفاع الكوليسترول وارتفاع ضغط الدم، لتقلل الإصابة بالسكتات الدماغية الصامتة والواضحة.


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

صحتك اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

تربط دراسات عدة الإفراط في تناول اللحوم الحمراء بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، لكن المختصين لهم رأي آخر.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى تغذية جيدة وطاقة كافية لبناء العضلات (بيكسلز)

هل يُمكن بناء العضلات مع تقليل السعرات الحرارية؟ خبراء يجيبون

يسعى كثيرون إلى تحقيق معادلة تبدو للوهلة الأولى متناقضة: خسارة الدهون وبناء العضلات في الوقت ذاته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك حبوب إفطار مُدعّمة بعدد من العناصر الغذائية المهمة (رويترز)

7 أطعمة غنية بالمعادن الأساسية اللازمة لجسمك

تُعدّ المعادن الأساسية من العناصر الغذائية التي لا يستطيع الجسم تصنيعها بنفسه، ما يجعل الحصول عليها عبر النظام الغذائي أمراً ضرورياً للحفاظ على الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يسهم الشمندر في دعم صحة الجهاز البولي (بيكساباي)

فوائد الشمندر لمرضى السكري

يشتهر الشمندر منذ قرون باستخدامه لأغراض طبية بالإضافة إلى أنه غذاء. وتُثبت الأبحاث أن أجدادنا كانوا على صواب...

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك السكر قد يجعل مذاق الشاي أكثر حلاوة واستساغة لكنه يؤثر سلباً في جودة المشروب (بيكسلز)

لا تُفسد فنجانك: 6 إضافات قد تُقلّل فوائد الشاي

يُعَدّ الشاي من أكثر المشروبات انتشاراً حول العالم، ولا يقتصر حضوره على كونه عادة يومية فحسب، بل يرتبط كذلك بفوائد صحية متعددة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
TT

لعظام قوية دون مكمّلات... 5 خطوات يومية ضرورية

طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)
طرق طبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم (بكسلز)

الحفاظ على عظام قوية وصحية لا يتطلّب دائماً اللجوء إلى المكمّلات الغذائية. فالنشاط البدني المنتظم يساعد على تعزيز قوة العظام والحدّ من فقدانها مع التقدّم في العمر، كما أن تناول أطعمة غنية بالكالسيوم يرفع مستويات هذا المعدن في الجسم، ما يسهم في بناء العظام والحفاظ على صلابتها.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث»، أبرز الطرق الطبيعية لدعم صحة العظام وزيادة الكالسيوم في النظام الغذائي:

1 - حافظ على نشاطك البدني

يساعد النشاط البدني المنتظم على تقوية العظام وتحسين بنيتها. وبشكل عام، تسهم التمارين الرياضية في:

- زيادة كثافة العظام.

- استبدال العظام القديمة بأنسجة عظمية جديدة.

- تحسين قوة العظام.

- الوقاية من فقدان العظام لدى البالغين.

ومن أبرز التمارين المفيدة لصحة العظام:

-تمارين تحمّل الوزن مثل المشي السريع، والركض الخفيف، والرقص.

- تمارين المقاومة باستخدام الأوزان، أو أحزمة المقاومة، أو وزن الجسم (مثل تمارين الضغط).

- تمارين التوازن مثل المشي على سطح غير مستقر، وتمارين الاندفاع (Lunges)، وصعود الدرج.

2 - اختر منتجات ألبان غنية بالكالسيوم

إلى جانب النشاط البدني، يُعد النظام الغذائي الغني بالكالسيوم عنصراً أساسياً لدعم صحة العظام. فمعظم الكالسيوم في الجسم يوجد في العظام والأسنان، حيث يحافظ على قوتها وصلابتها.

وقد يؤدي نقص الكالسيوم إلى مشكلات صحية مثل هشاشة العظام (العظام الضعيفة والهشة) ولين العظام.

فيما يلي كمية الكالسيوم التقريبية في كوب واحد من بعض منتجات الألبان:

-الزبادي العادي خالي الدسم: 488 ملغ.

- الزبادي قليل الدسم: 448 ملغ.

- الكفير قليل الدسم: 317 ملغ.

- الحليب قليل الدسم: 305 ملغ.

- الحليب خالي الدسم: 298 ملغ.

- اللبن الرائب قليل الدسم: 284 ملغ.

- الزبادي اليوناني قليل الدسم: 261 ملغ.

- الزبادي اليوناني خالي الدسم: 250 ملغ.

3 - تناول الأسماك الغنية بالكالسيوم

تُعد بعض أنواع الأسماك مصدراً جيداً للكالسيوم، خاصة عند تناولها مع عظامها، مثل المعلّبات. ومن الأمثلة:

-السردين المعلّب: 325 ملغ في 3 أونصات.

- الأنشوفة المعلّبة: 240 ملغ في 3.5 أونصة.

- السلمون المعلّب (مع العظام): 181 ملغ في 3 أونصات.

- الروبيان: 65 ملغ في 3.5 أونصة.

4 - أضف الخضراوات إلى طبقك

إضافة طبق جانبي من الخضراوات طريقة بسيطة لتعزيز كمية الكالسيوم اليومية. وتشمل الخضراوات الغنية بالكالسيوم (لكل كوب مطبوخ):

- القراص (الحريق): 428 ملغ.

- السبانخ الخردلية: 284 ملغ.

- الكرنب الورقي (Collard greens): 268 ملغ.

- أوراق القطيفة (الأمارانث): 276 ملغ.

- أوراق اللفت: 197 ملغ.

- الكرنب الأجعد (Kale): 177 ملغ.

- أوراق الشمندر: 164 ملغ.

- أوراق الهندباء: 147 ملغ.

5 - اختر الأطعمة المدعّمة بالكالسيوم.

يمكن الحصول على كميات إضافية من الكالسيوم عبر الأطعمة المدعّمة، ومنها (لكل كوب تقريباً):

- حليب اللوز غير المحلّى: 442 ملغ.

- عصير الجريب فروت الطبيعي 100 في المائة 350 ملغ.

- عصير البرتقال الطبيعي 100 في المائة: 349 ملغ.

- حليب الأرز غير المحلّى: 283 ملغ.

- حليب الصويا غير المحلّى: 301 ملغ.

- زبادي الصويا العادي: 300 ملغ.

كما يمكن الحصول على نحو 20 ملغ من الكالسيوم من 28 غراماً من رقائق نخالة القمح أو خبز الحبوب الكاملة.


ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عندما تتناول اللحوم الحمراء بانتظام؟

اللحوم الحمراء تضم  معادن مهمة تدعم  صحة العظام (بيكسلز)
اللحوم الحمراء تضم معادن مهمة تدعم صحة العظام (بيكسلز)

تحتلّ اللحوم الحمراء مكانة بارزة على موائد كثير من الشعوب، ولا سيما في المطبخ الغربي؛ حيث تُعدّ عنصراً أساسياً في العديد من الأطباق التقليدية. غير أن الجدل العلمي حول آثارها الصحية لم يتوقف؛ فبينما تربط دراسات عدة الإفراط في تناولها بزيادة مخاطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة، يرى مختصون أن استهلاكها باعتدال يمكن أن يمدّ الجسم بعناصر غذائية مهمة يصعب تعويضها أحياناً من مصادر أخرى.

تشمل اللحوم الحمراء لحم البقر، ولحم العجل، ولحم الضأن. ووفقاً لما أورده موقع «فيري ويل هيلث»، فإن الإفراط في تناولها ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان وأمراض القلب والسكري. في المقابل، يُعدّ تناولها باعتدال مصدراً جيداً للبروتين، وفيتامين ب 12، والحديد.

ومن أبرز فوائد تناول اللحوم الحمراء بانتظام:

1. تعزيز صحة العضلات

تتكوّن اللحوم الحمراء أساساً من ألياف عضلية حيوانية، وهي غنية بالبروتين والدهون وعدد من المغذيات الدقيقة. ويساعد البروتين الذي يمتصه الجسم منها على دعم نمو العضلات وإصلاحها، وهو أمر مهم خصوصاً للأشخاص الذين يمارسون نشاطاً بدنياً مكثفاً.

فزيادة استهلاك البروتين تُسهم في تسريع التعافي بعد التمارين الرياضية، من خلال تقوية الأنسجة العضلية وتحفيز نموها. كما أن تناول كميات كافية من البروتين قد يساعد البالغين المعرضين لخطر سوء التغذية على الحفاظ على كتلة عضلية أكبر، وهو ما ينعكس إيجاباً على القوة البدنية وجودة الحياة. كذلك يلعب البروتين دوراً في تنظيم بعض الهرمونات في الجسم، مما قد يسهم في الوقاية من بعض اضطرابات التمثيل الغذائي، مثل السكري.

2. تقوية العظام

تحتوي اللحوم الحمراء على معادن مهمة، مثل الفوسفور والمغنيسيوم، وهما عنصران يدعمان صحة العظام ونموها. ومع التقدم في العمر، يصبح فقدان الكتلة العضلية وكثافة العظام أكثر شيوعاً، وتشير بعض الدراسات إلى أن تناول كميات كافية من البروتين قد يُبطئ عملية فقدان العظام المرتبطة بالشيخوخة.

كما أظهرت بعض الأبحاث أن النساء اللواتي يتناولن كميات أكبر من اللحوم قد تنخفض لديهن معدلات الإصابة بهشاشة العظام. في المقابل، تشير دراسات أخرى إلى أن الاعتماد بشكل أكبر على البروتين النباتي قد يكون أفضل للصحة العامة، نظراً لانخفاض محتواه من الدهون المشبعة.

3. إمداد الجسم بالفيتامينات والمعادن

يُعدّ اللحم الأحمر، لا سيما لحم البقر، من أبرز المصادر الغذائية للسيلينيوم والزنك، وهما عنصران أساسيان لدعم جهاز المناعة. فالزنك يلعب دوراً مهماً في إرسال الإشارات إلى خلايا المناعة، ويكتسب أهمية خاصة لدى كبار السن لحماية الجسم من مسببات الأمراض التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة.

أما السيلينيوم والزنك معاً، فيسهمان في الحد من الالتهابات داخل الجسم. غير أن بعض الدراسات تشير إلى أن الإفراط في تناول السيلينيوم قد يرتبط بزيادة الالتهاب، ما يدفع الباحثين إلى التوصية بتناول اللحوم الحمراء قليلة الدهون باعتدال لتقليل أي آثار سلبية محتملة.

4. المساعدة في الوقاية من فقر الدم

فقر الدم هو حالة تنخفض فيها مستويات خلايا الدم الحمراء أو الهيموغلوبين، وهو البروتين المسؤول عن نقل الأكسجين إلى أنحاء الجسم. ويُعدّ فقر الدم الناتج عن نقص الحديد من أكثر أنواعه شيوعاً.

وقد يزيد اتباع نظام غذائي نباتي أو نباتي صرف من احتمالية الإصابة بنقص الحديد لدى بعض الأشخاص، ما لم يُخطط له بعناية. ومن أعراض فقر الدم الناتج عن نقص الحديد: برودة اليدين والقدمين، والدوار، والشعور بالتعب. ويساعد تناول اللحوم الحمراء على تزويد الجسم بالحديد سهل الامتصاص، مما قد يسهم في تخفيف هذه الأعراض.

كذلك تُعدّ اللحوم الحمراء مصدراً مهماً لفيتامين ب 12، ونقصه قد يؤدي إلى أعراض مثل التعب، والصداع، وضيق التنفس، والدوار.

المخاطر المحتملة

رغم فوائدها الغذائية، لا يُنصح بالاعتماد على اللحوم الحمراء كمصدر وحيد للبروتين. فمعظم أنواعها تحتوي على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، التي قد يؤدي الإفراط في تناولها إلى رفع مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ومن ثم زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

ولتقليل هذه المخاطر، يُستحسن اتباع نظام غذائي متوازن يضم الفواكه، والخضراوات، والحبوب الكاملة، إلى جانب مصادر متنوعة للبروتين.

كما أظهرت بعض الدراسات أن اللحوم الحمراء المُصنّعة - مثل النقانق، واللحوم الباردة - ترتبط بزيادة خطر الإصابة بالسكري، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان. وغالباً ما تحتوي هذه المنتجات على مواد حافظة ونكهات مضافة قد تزيد من آثارها السلبية.

في المقابل، تُعدّ البقوليات، والأسماك، والمكسرات من مصادر البروتين المفيدة لصحة القلب. كما يمكن اختيار قطع اللحوم الحمراء قليلة الدسم لتقليل استهلاك الدهون المشبعة، مثل شريحة لحم الخاصرة، وشريحة لحم الفخذ، إذ تحتوي هذه الخيارات على نسب أقل من الدهون مقارنة بغيرها.

ويبقى الاعتدال هو العامل الحاسم: فاللحوم الحمراء يمكن أن تكون جزءاً من نظام غذائي صحي إذا استهلكت بكميات مناسبة، وضمن نمط متوازن يراعي التنوع وجودة المكونات.


«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
TT

«فاليوم طبيعي»... تعرّف على جذر الناردين لعلاج القلق والأرق

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين
يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدئاً إلى اليونان وروما القديمتين

تُشير أبحاث حديثة إلى تزايد الاهتمام بالمكملات العشبية بوصفها بدائل طبيعية لعلاج القلق واضطرابات النوم، ويبرز جذر الناردين أحد أكثر النباتات استخداماً منذ العصور القديمة. فبينما يعتمد كثيرون على الأدوية التقليدية للسيطرة على التوتر والأرق، يتجه آخرون إلى جذر الناردين على أنه حل بديل أو «فاليوم طبيعي» نظراً لخصائصه المهدئة.

ويعرض تقرير لصحيفة «نيويورك بوست» ما يقوله العلم عن فاعلية جذر الناردين، وفوائده المحتملة، وحدود استخدامه.

تاريخ قديم بوصفه مهدئاً طبيعياً

يعود استخدام جذر الناردين بوصفه مهدِّئاً إلى اليونان وروما القديمتين؛ حيث كان يُستعمل للمساعدة على الاسترخاء وتحسين النوم. وينمو النبات على هيئة شجيرة مزهرة قد يصل ارتفاعها إلى نحو مترين.

وتُصنع المكملات عادة من جذوره المجففة التي تُطحن لتتحول إلى كبسولات أو مسحوق، كما يمكن تحضيرها في شكل شاي عشبي.

كيف يؤثر في الدماغ؟

رغم أن آلية عمله ليست مفهومة بالكامل، تُشير بعض الدراسات إلى أن جذر الناردين قد يؤثر في مستقبلات حمض «غاما-أمينوبيوتيريك» (GABA)، وهو ناقل عصبي يُساعد على تنظيم النشاط العصبي وتهدئة الجهاز العصبي.

ويُعتقد أن هذا التأثير قد يفسر خصائصه المهدئة، كما قد يُسهم في تخفيف بعض أعراض متلازمة ما قبل الحيض.

هل يفيد في علاج القلق والأرق؟

أظهرت دراسات محدودة أن لجذر الناردين خصائص مهدئة أخف من معظم أدوية النوم الموصوفة طبياً، لذلك يلجأ بعض الأشخاص إليه لمحاولة علاج:

- القلق الاجتماعي

- الأرق

- التوتر

- بعض الآلام مثل الصداع

- الاضطرابات الهضمية

ماذا عن السلامة على المدى الطويل؟

لا توجد بيانات كافية حول أمان استخدام جذر الناردين لفترات طويلة، إذ إن معظم الدراسات لم تتجاوز 6 أسابيع من المتابعة.

وينصح الأطباء الأشخاص الذين يتناولون مضادات الاكتئاب أو أدوية مهدئة باستشارة الطبيب قبل استخدامه، لاحتمال حدوث تفاعلات دوائية غير مرغوبة.

لماذا يزداد الاهتمام به؟

مع ارتفاع معدلات القلق والتوتر واضطرابات النوم عالمياً، يتزايد الطلب على البدائل الطبيعية للعلاجات التقليدية. وتُشير بيانات صحية أميركية إلى أن اضطرابات القلق تُعد من أكثر الأمراض النفسية شيوعاً، فيما يعاني عدد ملحوظ من البالغين الأرق المزمن.

هذا الاهتمام المتصاعد يعكس رغبة كثيرين في البحث عن حلول داعمة للصحة النفسية، حتى لو لم تحسم الدراسات فاعليتها بشكل نهائي.