محمد الزرعوني: نتطلع لتعزيز التأثير التجاري والاستثماري لـ{المناطق الحرة} في الاقتصاد العالمي

رئيس المنظمة العالمية أكد لـ «الشرق الأوسط» وجود 4 آلاف شركة في المناطق الحرة بدبي يبلغ عدد موظفيها أكثر من ربع مليون

د. محمد الزرعوني (تصوير: عبد الله رمال)
د. محمد الزرعوني (تصوير: عبد الله رمال)
TT

محمد الزرعوني: نتطلع لتعزيز التأثير التجاري والاستثماري لـ{المناطق الحرة} في الاقتصاد العالمي

د. محمد الزرعوني (تصوير: عبد الله رمال)
د. محمد الزرعوني (تصوير: عبد الله رمال)

أكد الدكتور محمد الزرعوني أن المناطق الحرة حول العالم تلعب دورا في تعزيز الاستثمارات الأجنبية والمحلية من خلال وجود منصة استراتيجية تمثل المناطق الحرة، والتي أثبتت تأثيرها الإيجابي على الاقتصاد العالمي، مشيرًا إلى أن اختيار دبي كمقر للمنظمة جاء لدورها المحوري في دعم التنمية الاقتصادية في المنطقة والعالم.
وكشف الزرعوني خلال لقاء مع «الشرق الأوسط» عن المؤتمر العالمي الذي تستضيفه دبي خلال الفترة ما بين 11 و13 مايو (أيار) والذي تناقش فيه المنظمة السياسات الخاصة وبها والأفكار الجديدة لتطوير أعمال المنطقة الحرة حول العالم، إضافة إلى التحديات التي تواجه المنظمة. وفي مايلي نص الحوار..

* ما استراتيجية المنظمة العالمية للمناطق الحرة؟
انطلقت «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» في مايو 2014 تحت رعاية من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إذ تعتبر «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» منظمةً عالميةً غير ربحية، تم تأسيسها في جنيف وتتخذ من إمارة دبي مقرًا لها، وهي الجهة الدولية الوحيدة المعنية بتمثيل مصالح المناطق الحرة في العالم. وتتمثل استراتيجية «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» بشكل عام في توفير منصة عالمية لتمكين المناطق الحرة حول العالم من دفع عجلة النمو والتطور والتقدم. ونعمل في الوقت الراهن على بناء حضور استراتيجي عالمي يبرز دور المنظمة كجهة رائدة في نمو المناطق الحرة حول العالم وكل الأمور المتعلقة بها، وذلك من خلال زيارة المناطق الحرة العالمية وتعزيز قنوات التواصل الفعال بينها وبين الاستشاريين والخبراء ومستخدمي المناطق الحرة والهيئات الحكومية والمنظمات التجارية الدولية المعنية بإطار عمل المناطق الحرة، ويستند نطاق عمل «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» إلى مجموعة من الأهداف الاستراتيجية التي تتمثل في توفير منصة استراتيجية عالمية لتمكين المناطق الحرة في العالم من دفع عجلة النمو والتطور والتقدم عبر تقديم أحدث البحوث المتخصصة وأفضل الممارسات الدولية والرؤى المعمّقة لتعزيز استدامة الأعمال والاستثمار، وبناء حضور عالمي يبرز دور المنظمة كجهة هامة في نمو المناطق الحرة حول العالم وكل الأمور المتعلقة بها، وتعزيز قنوات التواصل الفعال بين المناطق الحرة العالمية والاستشاريين والخبراء ومستخدمي المناطق الحرة والهيئات الحكومية والمنظمات التجارية الدولية المعنية بإطار عمل المناطق الحرة، إضافة إلى تمثيل مصالح المناطق الحرة أمام المنظمات الدولية والحكومات في مختلف أنحاء العالم، ونقل المعرفة وتبادل أفضل الممارسات وتوفير برامج التدريب والتعليم وتشجيع فرص تطوير الأعمال لكل أعضاء المنطقة، كما ستقوم المنظمة بتوفير الدعم والتوجيه والإرشاد للمناطق الحرة الجديدة دوليًا، وخلق معايير استثنائية للمناطق الحرة من شأنها تعزيز النظام الاقتصادي على المستويين المحلي والعالمي وتحديد مبادئ توجيهية جديدة لإنشاء وإدارة المناطق الحرة بكفاءة وفعالية تامة، وتقديم الخدمات التشغيلية والتفاعلية والإدارية والتعليمية المتخصصة للأعضاء والشركاء والمراقبين من خلال محفظة متكاملة من الدورات التدريبية، فضلاً عن توفير الموارد المادية والإلكترونية.
* كيف يمكن أن تسهم المنظمة في دعم اقتصاد دبي؟ وما أبرز عوامل جذب الاستثمارات لدبي؟
شهدت المناطق الحرة تطوّرًا ملحوظًا في الوقت الذي برزت فيه مساهماتها الفاعلة في دفع عجلة نمو الاقتصادات الوطنية، وتعتبر المناطق الحرة في دبي من النماذج المتميزة على مستوى العالم، وقد أثبتت تأثيرها الإيجابي على صعيد دعم الاستثمار الداخلي المحلي والأجنبي، وتعزيز الارتباط بين المنتجين والموردين المحليين، فضلاً عن تشجيع الابتكار ونقل المعرفة وتطوير المهارات وتوليد فرص العمل وزيادة الإنتاج الصناعي ودفع عجلة التنمية الصناعية، لتعزز بذلك دورها الحيوي كأحد أهم محفزات نمو الاقتصاد العالمي، وتتمتع المناطق الحرة بميزات تنافسية في ما يتعلق بخدماتها وبنيتها التحتية وقوانينها الواضحة والمرنة، وتكمن أبرز عوامل جذب الاستثمار في دبي في توفير الإمارة: الأمن والأمان، البنية التحتية، الموقع الاستراتيجي بين القارات الست في العالم، الانفتاح والتنافسية، سهولة مزاولة الأعمال وتأسيس الشركات، القيادة والإدارة الحكيمة، وكثير من الميزات الأخرى.
* لماذا اختارت المنظمة العالمية للمناطق الحرة مدينة دبي مقرا لها؟
تحتضن الإمارات عددًا من أبرز المناطق الحرة، وهذا ما شكّل عاملاً أساسيًا من العوامل التي دفعت الأعضاء المؤسّسيون، والبالغ عددهم 14 عضوًا، اتخاذ إمارة دبي مقرًا رئيسًا لـ«المنظمة العالمية للمناطق الحرة»، خصوصا أن دبي تمثل نموذجًا ممتازًا لأهمية المناطق الحرة ودورها المحوري في دعم التنمية الاقتصادية في المنطقة والعالم، كما تتبوأ دبي مكانة ريادية كأحد أهم مراكز الأعمال على الخارطة العالمية، وتتميّز بالتنوّع الاقتصادي والثقافي. ولا شك أن اختيار إمارة دبي يسهم بشكل كبير في دعم اقتصاد الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص، وذلك من خلال الفرص الاستثمارية الجديدة في كل القطاعات.
* ما أبرز العوامل التي تساعد المنظمة العالمية للمناطق الحرة في تنفيذ استراتيجيتها؟
تلعب المناطق الحرة دورا محوريا في دعم مسيرة نمو الاقتصادات الوطنية في كثير من دول العالم، وتحتضن المناطق الحرة حول العالم أكثر من 2 في المائة من إجمالي القوى العاملة العالمية، وسط توقعات باستقطاب مزيد من الكوادر البشرية المؤهلة خلال الأعوام القليلة المقبلة، ومن هنا، جاء تأسيس «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» استجابةً للطفرة التنموية اللافتة التي حققها قطاع المناطق الحرة العالمي خلال العقود الأخيرة، وذلك لإيجاد منصة استراتيجية لتشجيع تبادل الأفكار والخبرات وأفضل الممارسات التشغيلية. وتتمثل عوامل نجاح المنطقة الحرة في تنفيذ استراتيجيتها من خلال بناء حضور دولي قوي واستقطاب اهتمام لافت من أبرز المناطق الحرة في العالم، التي تشاركنا أهدافنا الاستراتيجية وتطلعاتنا الطموحة وإيماننا الراسخ بالأهمية الاقتصادية لنموذج المناطق الحرة.
* ما أبرز التحديات التي تواجه المنظمة العالمية للمناطق الحرة في تسهيل دور المناطق الحرة في التجارة العالمية؟
على الرغم من الدور المحوري والتاريخي للمناطق الحرة، فإنه لم يكن هناك منظمة عالمية ناجحة ومؤهلة لتمثيل مصالح المناطق الحرة أمام المجتمع الدولي. ومن هنا جاء تأسيس «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» استجابةً للحاجة الملحة إلى وجود جهة دولية معنية بتعزيز التأثير التجاري والاستثماري للمناطق الحرة في الاقتصاد العالمي، وذلك عبر إيجاد منصة استراتيجية لتشجيع تبادل الأفكار والخبرات وأفضل الممارسات التشغيلية، باعتبارنا جهة دولية غير ربحية، نلتزم في «المنظمة العالمية للمناطق الحرة» بدعم الجهود الرامية إلى إدارة وتطوير المناطق الحرة وتوفير محفظة متكاملة من الخدمات رفيعة المستوى التي تلبي تطلعات الأعضاء، بما فيها برامج التدريب والتطوير ومشاريع البحث والتحليل المتمحورة حول المناطق الحرة والاتجاهات السائدة والناشئة ضمن عالم الأعمال والاستثمار والتجارة، ونجحت «المنظمة العالمية للمناطق الحرة»، رغم حداثة عهدها، في بناء حضور دولي قوي واستقطاب اهتمام لافت من أبرز المناطق الحرة في العالم، التي تشاركنا أهدافنا الاستراتيجية وتطلعاتنا الطموحة وإيماننا الراسخ بالأهمية الاقتصادية لنموذج المناطق الحرة.
* تستضيف دبي اليوم مؤتمر المنظمة العالمية للمناطق الحرة، ما أبرز محاور المؤتمر، وكيف يمكن أن يسهم في تنمية عمل المناطق الحرة؟
يقام المؤتمر والمعرض السنوي الأول للمنظمة العالمية للمناطق الحرة تحت رعاية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي والذي ينطلق يوم 11 مايو الحالي تحت عنوان «نحو نظام تجاري عالمي جديد»، وذلك بمركز المؤتمرات بفندق غراند حياة، في دبي ويناقش تأثير المناطق الحرة على سلاسل التوريد العالمية، الاستثمار في المرافق والبنية التحتية لدعم التجارة الخارجية، دور الشركات الصغيرة والمتوسطة في المناطق الحرة، المنطقة الحرة والسياسات الجمركية وتكمن أهمية تنظيم المؤتمر إلى تعزيز الاعتراف الدولي بالمناطق الحرة عبر تسليط الضوء على دورها الفاعل في دفع عجلة تطوير البنية التحتية وخلق فرص عمل واعدة ومتكاملة الخدمات اللوجيستية وشبكات النقل، في سبيل ضمان الاعتراف الدولي والدعم المستمر.
* يتخذ عدد من الدول حول العالم إجراءات حمائية قد تعيق حركة التجارة، كيف استطاعت دبي تجاوز ذلك في يتعلق بالمناطق الحرة؟
هناك كثير من الإجراءات الحمائية في عدد من دول العالم، ومن حق هذه الدول بأن تضع إجراءات لحماية منتجاتها الوطنية من المنافسة من قبل المنتجات المستوردة لديها، ونحن في دبي لا يوجد معوقات أو قيود على حركة التجارة العالمية، فالسوق لدينا منفتحة على كل الأسواق العالمية، ونحن مرتبطون باتفاقيات إقليمية ودولية مع كل دول الجوار ودول العالم في ما يتعلق بالتجارة والضرائب وغير ذلك. وقد استطاعت المناطق الحرة في دبي تخطي الحواجز المفروضة من قبل الدول المستوردة للبضائع من خلال المنافسة بالجودة والسعر والأمور اللوجيستية (التوفر عند الطلب) وبالتنسيق مع منظمة التجارة العالمية.
* ما تأثير المناطق الحرة على سلاسل التوريد العالمية؟
سلسلة التوريد تسعى إلى الربط بين العرض والطلب، إذ يتم الاعتماد على نهج شامل تجاه كل سلاسل التوريد والتركيز على جميع السياسات التي تؤثر على كفاءة هذه السلاسل من أجل تحسين قدرة الاقتصاد الوطني على المنافسة، وبما أن حركة التجارة متمثلة في الاستيراد والتصدير وإعادة التصدير والتصنيع، ومن هنا فإن حركة التجارة تلعب دورا في تفعيل دور كل القطاعات الرئيسية في الدولة التي تخدم شركات المناطق الحرة كالقطاع الصناعي والخدمي واللوجيستي والجمارك والشحن البحري والجوي والبري وغير ذلك، وهذا بالتأكيد سيعمل على ترك بصمات إيجابية كبيرة على الموردين ومقدمي الخدمات والتجار والصناع وغير ذلك في سلاسل التوريد العالمية والمحلية، وتسهم الإجراءات الجمركية المرنة مع المناطق الحرة والسياسات والحوافز والبنية التحتية التي تقدمها تلك المناطق، وذلك على سبيل المثال لا الحصر إلى تخفيض العقبات أمام سلاسل التوريد بفاعلية لأنها تقضي على إهدار الموارد وتقليص التكاليف على الشركات، ومن ثم تخفض أسعار السلع للمستهلكين وللشركات.
* كم يبلغ حجم الشركات العاملة في المنطقة الحرة وحجم العاملين فيها وجنسيات الشركات ونوعية استثماراتها؟
إن حجم الشركات العاملة والعاملين في المناطق الحرة في دبي يزيد على 4000 شركة يبلغ عدد موظفيها أكثر من ربع مليون من كل دول العالم في القارات الست، وتشمل استثماراتها قطاعات مختلفة مثل التجارة والصناعة والخدمات والاستشارات وغير ذلك، أما في ما يتعلق بالمنطقة الحرة بمطار دبي «دافزا» فقد وصل عدد الشركات إلى ما يزيد على 1600 شركة توظف ما يزيد على 15 ألف موظف من جنسيات مختلفة. وتلعب دافزا دورا رئيسيا في التنمية الاقتصادية لإمارة دبي والإمارات من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية وضم مجموعة من الشركات العالمية والمدرجة على قوائم فورتشن، 1000. واستحوذت الشركات من اقتصادات الدول الأوروبية وأميركا على نسبة 41 في المائة، تلتها في المرتبة الثانية شركات دول مجلس التعاون الخليجي بـ30 في المائة ثم شركات آسيا بـ17 في المائة، والبقية من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأستراليا، وعلى صعيد آخر، تضم دافزا نحو 16 قطاعًا وذلك لإتاحة إقامة الأعمال ضمن مجالات متعددة، وقد احتل مجموع الشركات العاملة ضمن قطاعات تصنيع وتوزيع المعدات الإلكترونية والكهربائية المرتبة الأولى بنسبة 17 في المائة، ويليها قطاع الهندسة ومواد البناء بنسبة 10 في المائة ثم قطاع الطيران بنسبة 9 في المائة. ومن ناحية أخرى فقد شهدت بعض القطاعات نموًا مضطردًا في توظيف العمالة في عام 2014، إذ احتل قطاع الطيران أعلى نسبة في التوظيف بـ18 في المائة ويليها قطاع الخدمات اللوجيستية بنسبة 14 في المائة ثم قطاع المواد الكهربائية والإلكترونية بنسبة 13 في المائة.



تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
TT

تركيا: حزمة قرارات لجذب الاستثمارات ورؤوس الأموال

الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)
الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أعلن حزمة قرارات جديدة لتحفيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال (الرئاسة التركية)

أعلنت تركيا حزمة قرارات جديدة لتعزيز الاستثمار وجذب رؤوس الأموال من الخارج لدعم الاقتصاد وتعزيز مكانتها مركزاً مالياً عالمياً.

وقال الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، إن الحكومة ستتيح للمواطنين الأتراك والشركات إمكانية نقل أموالهم وذهبهم وأوراقهم المالية الموجودة في الخارج إلى داخل تركيا عبر نظام ضريبي منخفض لفترة محددة، في خطوة تهدف إلى تشجيع إعادة دمج الأصول الخارجية في الاقتصاد.

تسهيلات للأتراك بالخارج

وأضاف إردوغان أن القرارات تشمل تسهيلات كبيرة للمقيمين الأتراك في الخارج، مشيراً إلى أنه بالنسبة للأفراد الذين لم يكونوا خاضعين للضرائب في تركيا خلال السنوات الثلاث الماضية، لن تُفرض عليهم ضرائب داخل البلاد على دخلهم وأرباحهم من مصادر أجنبية لمدة تصل إلى 20 عاماً في حال عودتهم إلى الاستقرار في تركيا، على أن يقتصر فرض الضرائب على الدخل المحلي فقط.

وتابع الرئيس التركي، خلال مشاركته في فعالية «قرن تركيا: مركز قوي للاستثمار» التي أُقيمت بالمكتب الرئاسي في قصر «دولمه بهجة» في إسطنبول ليل الجمعة-السبت، أنه سيتم تطبيق تخفيضات كبيرة في ضريبة الشركات، حيث سيتم خفضها إلى 9 في المائة للمصدرين الصناعيين، و14 في المائة لباقي المصدرين، في إطار دعم القدرة التنافسية للصادرات التركية في الأسواق العالمية.

إردوغان متحدثاً خلال فعالية في إسطنبول حول الاستثمار (الرئاسة التركية)

وأعلن توسيع الحوافز الضريبية في مركز إسطنبول المالي، بما في ذلك رفع نسبة الخصم على أرباح تجارة الترانزيت والوساطة في التجارة الخارجية إلى 100 في المائة، مما يعني عدم فرض ضريبة شركات على هذه الأنشطة داخل المركز، بالإضافة إلى إعفاءات تصل إلى 95 في المائة خارج نطاقه.

وتضمنت حزمة القرارات الجديدة إنشاء مكتب موحّد لإدارة الاستثمارات الدولية، سيعمل تحت إشراف رئاسة الاستثمار والمالية برئاسة الجمهورية التركية، بهدف تسهيل جميع الإجراءات للمستثمرين من مكان واحد، بما في ذلك تأسيس الشركات، وتصاريح العمل والإقامة للأجانب، والضرائب، والضمان الاجتماعي، والحوافز الاستثمارية.

وقال إردوغان إن تركيا تسعى لتكون مركزاً عالمياً جاذباً لرؤوس الأموال والشركات متعددة الجنسيات، مشيراً إلى أن بلاده تعمل على تعزيز بنيتها التحتية الاقتصادية والمالية لمواكبة التحولات العالمية.

ولفت إلى أن الوضع الاقتصادي العالمي يمر بمرحلة من عدم الاستقرار تؤثر على الطاقة والتجارة والنقل، لكن تركيا أصبحت «جزيرة استقرار» في المنطقة، وركيزة مهمة في النظام الاقتصادي العالمي الجديد.

وذكر إردوغان أن الاقتصاد التركي شهد نمواً كبيراً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجمه من 238 مليار دولار إلى 1.6 تريليون دولار، وأن الحكومة ستواصل تنفيذ إصلاحات تهدف إلى تعزيز الإنتاج والاستثمار والتصدير، وتحويل تركيا إلى أحد المراكز الاقتصادية الكبرى في العالم.

تأجيل قيود على بطاقات الائتمان

في الوقت ذاته، قررت هيئة التنظيم والرقابة المصرفية التركية تأجيل لائحة جديدة مقترحة من شأنها إدخال تغييرات كبيرة على حدود بطاقات الائتمان وآلية إعادة هيكلة الديون.

تم تعليق قرارات متعلقة ببطاقات الائتمان بسبب الوضع الاقتصادي (إعلام تركي)

وأفادت مصادر مصرفية بأنه بموجب اللائحة المقترحة سيتم العدول، مؤقتاً، عن الخطة التي كانت تقترح خفض حدود الائتمان بنسب تتراوح بين 50 و80 في المائة للبطاقات التي يتجاوز سقفها 400 ألف ليرة، وسيستمر العمل بالنظام المعمول به حالياً دون أي تعديلات، مما يحافظ على مستوى القدرة الشرائية للمستهلكين في الوقت الراهن.

وكانت اللائحة المقترحة تتضمّن بنوداً أخرى، من أبرزها تمديد فترة إعادة جدولة الديون المتعثرة حتى 48 شهراً، واستثناء نفقات الصحة والتعليم من أي خفض في حدود الائتمان، بالإضافة إلى ربط سقف البطاقة بالدخلَيْن الشهري والسنوي للمواطنين بحلول عام 2027. وحسب المصادر، سيتواصل العمل وفق السياسات الحالية دون تطبيق أي تخفيض إلزامي على حدود البطاقات خلال الفترة المقبلة.

تراجع توقعات التضخم

في غضون ذلك، أكد وزير الخزانة والمالية التركي، محمد شيمشيك، أن الحكومة ستواصل تنفيذ سياساتها الرامية إلى ضمان استقرار الأسعار، مؤكداً أنه شرط أساسي لتحقيق نمو مستدام وزيادة دائمة في الرفاهية.

وقال شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن ارتفاع تكاليف الطاقة، في ظل الحرب (في إيران)، تسبّب في تراجع توقعات التضخم.

وأضاف أنه «مع الصدمة التي شهدناها في أسعار النفط، تتفاقم الضغوط التضخمية على مستوى العالم، في حين يُلاحظ تراجع في التوقعات، متوقعاً أن يؤثر ارتفاع أسعار الطاقة، سلباً، على توقعات التضخم في تركيا.

وفي وقت سابق، رد شيمشيك على انتقادات حادة وُجّهت إليه من جانب وسائل إعلام قريبة من الحكومة تحدثت عن انهيار البرنامج الاقتصادي متوسط المدى للحكومة الذي وضعه شيمشيك.

وقال شيمشيك إنه منذ فترة، تُبذل «محاولات متعمدة» لتشويه الحقائق عبر نشر أخبار كاذبة، مضيفاً أن «همّنا هو خدمة الوطن، وجدول أعمالنا حافل بالتحديات في ظل هذه الظروف الجغرافية الصعبة، وأمامنا عمل كثير لحل مشكلات بلادنا وتعزيز إمكاناتها وأدائها».

وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك (إكس)

وأضاف شيمشيك: «نحن عازمون على خفض التضخم، وتقليل عجز الحساب الجاري، وإرساء الانضباط المالي، ومعالجة المشكلات الهيكلية».

واختتم: «سنواصل تعزيز برنامجنا الذي حظي بدعم رئيسنا (رجب طيب إردوغان) الكامل منذ البداية، وعندما يحقق برنامجنا أهدافه سيرتفع مستوى معيشة مواطنينا بشكل دائم».

وناشد شيمشيك المواطنين عدم تصديق الشائعات المتداولة، قائلاً: «لا تصدقوا أخباراً حول سياساتنا لم تسمعوها منا مباشرةً».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
TT

«رؤية 2030» تقود التعدين السعودي لقمة تاريخية في الاستكشاف

عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)
عملية استكشاف واستخراج المعادن في السعودية (واس)

تحولت الإصلاحات الهيكلية في قطاعي التعدين والصناعة في السعودية إلى واقع ملموس، بعد رحلة تطوير بدأت منذ إطلاق «رؤية 2030». هذه الرحلة لم توجد بيئة تنافسية فحسب، بل حققت قمة تاريخية في الاستكشاف التعديني، حيث قفز الإنفاق لكل كيلومتر مربع من 105 ريالات (28 دولاراً) في 2020 إلى 539 ريالاً (143 دولاراً) حالياً، متجاوزاً المستهدفات المرسومة عند 200 ريال (53 دولاراً) بمراتب عديدة. بينما استطاعت المملكة من خلال رؤيتها رفع الاستثمارات الصناعية إلى 1.2 مليار ريال (320 مليون دولار)، بعد أن كانت نحو 963 مليون ريال (256 مليون دولار) في 2020.

وبدأت الحكومة المرحلة الرابعة من إطلاق «رؤية 2030» عام 2016 التي استشرفت مستقبل التعدين واهتمت بتطويره، بوصفه قطاعاً استراتيجياً يولِّد الوظائف وفرص الاستثمار، ويدعم الصناعة، مستندة في ذلك على ما بُني طوال المراحل الثلاث السابقة، ومقتنصة فرصة ما تزخر به أرض المملكة من معادن ثمينة ونادرة وحرجة، لتعطي القطاع ميزة تنافسية تدفعه للتقدم أكثر، وتعزيز مكانته في جذب الاستثمارات التعدينية، والتكامل مع القطاع الصناعي ودعم نموه، عبر تزويده بالمعادن التي تحتاج إليها صناعات واعدة واستراتيجية وعالية التقنية.

وضمن جهود المملكة لتعزيز القطاع وتحفيز الاستثمار فيه، تمكَّنت خلال العام الماضي من إطلاق مبادرة استوديو الابتكار التعديني، وإطلاق المنافسة العالمية للابتكار في المعادن «رواد مستقبل المعادن»، وكذلك تدشين أكاديمية هيئة المساحة الجيولوجية السعودية، وإطلاق منصتها الإلكترونية، وأيضاً انتقال إصدار الترخيص الصناعي لمزاولة صناعة المعادن الثمينة والأحجار الكريمة إلى وزارة الصناعة والثروة المعدنية.

جذب الاستثمارات

أصبحت المملكة اليوم من بين الدول الأكثر جاذبية للاستثمار التعديني، وهو ما يجعلها مصدراً موثوقاً في تثبيت دعائم أمن واستقرار سلاسل الإمداد التعدينية. إذ زادت القيمة المقدَّرة للثروات المعدنية إلى أكثر من 9.4 تريليون ريال (2.5 تريليون دولار)، بنمو بلغ نحو 90 في المائة، مقارنة بعام 2016، مع قفزة في قيمة المعادن الأرضية النادرة التي قُدِّرت قيمتها بـ375 مليار ريال (100 مليار دولار).

وقد انعكس هذا التطور في التقارير الدولية؛ إذ حلت المملكة في المرتبة العاشرة عالمياً حسب تقرير معهد فريزر الكندي 2025. وجاءت في المرتبة العاشرة خلال العام المنصرم، والأولى عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بنظام الضريبة التعدينية، والمؤشر الفرعي الخاص بالاتساق التنظيمي وعدم التعارض، بالإضافة إلى مؤشر وضوح لوائح النظام التعديني وكفاءة الإدارة التنفيذية.

وحلَّت المملكة ثالثة في المؤشر الفرعي الخاص باستقرار ووضوح التشريعات البيئية، وأيضاً في مؤشر التعامل مع مطالبات الأراضي وتنمية المجتمعات المحيطة، والرابعة عالمياً في المؤشر الفرعي الخاص بالسياسات والتشريعات.

الرخص التعدينية

على صعيد العمل الميداني، نما عدد رخص الاستغلال التعديني إلى 275 رخصة، وزاد عدد رخص الكشف إلى أكثر من ألف رخصة، مقابل 50 رخصة فقط في 2015.

وتسارعت أعمال المسح الجيولوجي إلى 65 في المائة في 2025، مما أدى لاكتشافات أولية في نجران (جنوب المملكة) بنحو 11 مليون طن من المعادن (ذهب، وفضة، وزنك، ونحاس)، مما رفع قيمة الثروات غير المستغلة إلى أكثر من 227 مليار ريال (60.5 مليار دولار).

النهضة الصناعية

في ملف الصناعة، حققت المملكة خلال العام الفائت عدداً من المنجزات، لعل أبرزها وصول بلوغ عدد المصانع المنتشرة في أنحاء المملكة نحو 12.9 ألف مصنع منتشرة في أنحاء المملكة، مقارنة بـ7.2 ألف في 2016. ونمت الاستثمارات لتصل إلى 1.2 مليار ريال في 2025.

كما وافقت الحكومة على وثيقة مشروع تخصيص مصنع الملابس والتجهيزات العسكرية، وأطلقت الأكاديمية الوطنية لصناعة الأسمنت، وكذلك أطلقت تجمع صناعات الطيران بواحة مدن في جدة، والإعلان عن اشتراطات ممارسة الأنشطة الصناعية خارج المواقع المخصصة للأنشطة الصناعية.

أحد المصانع السعودية (واس)

ومن خلال برنامج «صُنع في السعودية»، استطاعت الحكومة تصدير أكثر من 3 آلاف منتج إلى ما يزيد على 74 دولة، في شبكة تربط بين المصدِّرين المحليين والمشترين.

وتمكن صندوق التنمية الصناعية من تقديم 4.5 مليار ريال كقروض تمويلية خلال النصف الأول من عام 2025، وتمويل 300 مشروع خلال الفترة من 2022 إلى 2024.

وقدَّم بنك التصدير والاستيراد السعودي تسهيلات ائتمانية في 2025، بلغت 116 مليار ريال. أما المدن الصناعية فقد أتاحت 2200 مصنع جاهز حتى منتصف العام الفائت.

المنتجات السعودية

توسعت المملكة في دعم المنتج المحلي؛ حيث تجاوزت المنتجات في القائمة الإلزامية 1.6 ألف منتج في 2025، من 100 منتج في 2019، في حين ارتفع عدد المصانع المستفيدة من هذه القائمة بما يتجاوز 6.7 ألف مصنع في العام السابق.

واستثمرت المملكة في تطوير البيئة الصناعية وربطها بالموانئ والطرق، وعملت على تطويرها، ما جعلها جاهزة ومحفزة لاحتضان المصانع، وتمكين صناعات واعدة واستراتيجية، وتوطينها.

وتحتضن مدينة الملك عبد الله الاقتصادية مجمع الملك سلمان لصناعة السيارات، الذي يضم مصانع مثل «لوسِد»، و«سير» و«هيونداي»، وغيرها.

مصنع تابع لشركة «لوسِد» في السعودية (واس)

وتم إطلاق أول مصنع متخصص في أنظمة طاقة الرياض في ينبع الصناعية، ومجمعين صناعيين نوعيين في المنطقة الشرقية، وكذلك أكبر مصنع لأغشية التناضح العكسي، بالإضافة إلى اقتراب إنجاز أكبر مصنع لقاحات في الشرق الأوسط، بمدينة سدير للصناعات والأعمال.

وحقق برنامج مصانع المستقبل الذي يهدف إلى تمكين المصانع من تبني التقنيات الحديثة، الوصول إلى 3900 مصنع، في حين أن المستهدف 4000 مصنع.

وضمن مبادرات البرنامج السعودي لأشباه الموصلات، تمت صناعة 25 رقاقة إلكترونية بأيدٍ سعودية، تستخدم في تطبيقات متنوعة؛ كالإلكترونيات، والاتصالات اللاسلكية، والترددات العالية، والإضافة الموفرة للطاقة، وغيرها.


السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
TT

السعودية تعزز أمنها الغذائي وتبني منظومة للاستدامة ضمن «رؤية 2030»

فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)
فراولة في إحدى المزارع السعودية (وزارة السياحة)

تواصل السعودية ترسيخ مكانتها في مجالي الأمن الغذائي، والمائي، من خلال تطوير منظومات متكاملة تستند إلى إعادة هيكلة القطاعات الحيوية، ورفع كفاءة الإنتاج، وتعزيز الاستدامة، وفق ما ورد في «تقرير رؤية 2030» للعام 2025.

على مدار سنوات طويلة، عززت المملكة قدراتها الغذائية، والزراعية، بهدف تحقيق الأمن الغذائي بوصفه أساساً للاستقرار، والرخاء. واستمرت هذه الجهود حتى جاءت «رؤية 2030» التي أكملت المسار، واضعةً أسساً وممكنات تتواكب مع تحديات المرحلة، ومتغيراتها.

وأُعيدت هيكلة منظومة الغذاء، والزراعة، حيث أُسست الهيئة العامة للأمن الغذائي لإدارة أمن الغذاء، والمخزون الاستراتيجي، كما جرى تخصيص مطاحن الدقيق عبر أربع شركات لتحقيق الكفاءة التشغيلية.

برامج ومبادرات

وامتد التطوير إلى برامج ومبادرات داعمة للمزارعين، من أبرزها برنامج الإعانات الزراعية، وبرنامج التنمية الريفية الزراعية المستدامة (ريف)، إضافة إلى إصدار نظام صندوق التنمية الزراعية بما يواكب التحول في القطاع. كما أُطلق نظام الإنذار المبكر المطور للأغذية، الذي يهدف إلى متابعة الإنتاج، وسلاسل الإمداد، ومستويات المخزونات المحلية للسلع الاستراتيجية، بما يعزز اتخاذ القرار، ويضمن استدامة واستقرار أسواق الغذاء. ولتعزيز كفاءة الإنتاج، تم دعم تبني التقنيات الزراعية الحديثة، إضافة إلى إطلاق البرنامج الوطني للحد من الفقد، والهدر في الغذاء (لتدوم).

رجل وابنه في موسم حصاد الورد الطائفي (وزارة السياحة)

كما تسهم «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) في دعم استدامة الغذاء، من خلال استثماراتها في الداخل، والخارج، إضافة إلى تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب» بالتعاون مع «الشركة الوطنية للنقل البحري» (بحري) لتعزيز سلاسل الإمداد، والدعم اللوجستي.

وأُنشئت أيضاً «الشركة الوطنية لإمدادات الحبوب» (سابل) لإدارة الصوامع، والخزن الاستراتيجي للقمح، إضافة إلى تطوير محطة الحبوب في ميناء ينبع التجاري بمساحة 313 ألف متر مربع.

الاكتفاء الذاتي في 2025

سجلت المملكة نسب اكتفاء ذاتي في عدد من السلع الغذائية خلال عام 2025 على النحو التالي:

- لحوم الدواجن: 76 في المائة.

- بيض المائدة: 105 في المائة.

- الأسماك والروبيان: 69 في المائة.

- الألبان: 120 في المائة.

- اللحوم الحمراء: 55 في المائة.

موظف يطعم الأبقار في إحدى مزارع «المراعي» السعودية (الشركة)

مركز عالمي في الأغذية

هذا وتواصل المملكة تطوير سوق المنتجات والخدمات الغذائية بوصفه قطاعاً استراتيجياً، مستفيدة من نمو القاعدة الزراعية، وارتفاع الإنتاج، وتطور الصناعات الغذائية، إلى جانب كون السوق السعودية الكبرى في المنطقة.

متجر نوق (سواني)

وشهد القطاع تأسيس شركات وطنية متخصصة، منها: شركة «تطوير منتجات الحلال» (حلال)، وشركة «سواني» لمنتجات حليب الإبل، وشركة «تراث المدينة» (ميلاف) لمنتجات التمور، و«الشركة السعودية للقهوة» (جازين).

كما تواصل «الشركة السعودية للاستثمار الزراعي والإنتاج الحيواني» (سالك) دورها في دعم استدامة الغذاء، من خلال 13 استثماراً في 7 دول، و5 قارات، إضافة إلى مساهمتها في تأسيس «الشركة الوطنية للحبوب».

وفي إطار تعزيز تنافسية السوق، أُنشئ المركز السعودي للحلال لمنح شهادات اعتماد للمنتجات وفق المعايير الشرعية.

كما تطورت البنية التحتية للقطاع، من خلال التجمع الغذائي في جدة بوصفه الأكبر عالمياً، ومجمع صناعات الألبان في الخرج، إضافة إلى الإعلان عن مدينة للثروة الحيوانية في حفر الباطن.

المياه و«غينيس«

تُعد المملكة رائدة في إدارة الموارد المائية، من خلال منظومة عززت استدامة المياه في بيئة صحراوية، وتحديات مائية معقدة.

إحدى منظومات تحلية المياه في السعودية (هيئة المياه)

وأُعيد تنظيم القطاع عبر تحويل المؤسسة العامة لتحلية المياه المالحة إلى الهيئة السعودية للمياه، بما يعزز شمولية إدارة الموارد المائية.

كما أُسست المنظمة العالمية للمياه في الرياض، بهدف تنسيق الجهود الدولية لمواجهة تحديات المياه عالمياً.

وتجسدت جهود المملكة في تنويع مصادر المياه لتتجاوز 471 مصدراً، إلى جانب تطوير شبكات الإمداد والتحلية والمياه الجوفية، ورفع المحتوى المحلي في القطاع.

وسجلت الهيئة السعودية للمياه 12 رقماً قياسياً في موسوعة «غينيس»، من أبرزها:

- أكبر محطة تحلية بتقنية التناضح العكسي.

- طاقة إنتاجية تبلغ 670.8 ألف متر مكعب يومياً.

- أقل معدل استهلاك للطاقة في التحلية عند 1.7 كيلوواط في الساعة لكل متر مكعب.

هذه المنظومة المتكاملة تعكس أن المملكة تتجه نحو بناء نموذج مستدام في الأمن الغذائي والمائي، وقائم على تطوير البنية المؤسسية، وتعزيز الكفاءة، وتوسيع الشراكات، بما يدعم استقرار الموارد، ويرسخ مكانتها لتكون قوة إقليمية وعالمية في القطاعين.