مصر: توقعات برفع أسعار الفائدة للحفاظ على التدفقات النقدية

الرقابة المالية لإطلاق آلية للإنذار المبكر للتنبؤ بالمخاطر المستقبلية

TT

مصر: توقعات برفع أسعار الفائدة للحفاظ على التدفقات النقدية

توقعت شركة إتش سي للأوراق المالية والاستثمار، رفع أسعار الفائدة في مصر خلال اجتماع البنك المركزي المقرر الخميس المقبل، بمقدار 0.5 – 0.75 نقطة أساس.
أرجعت مونيت دوس، محلل أول الاقتصاد الكلي وقطاع الخدمات المالية بشركة إتش سي، السبب في ذلك إلى أن التدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار لسوق الدين المصرية تعتبر أساسية في الوقت الحالي لدعم الاحتياطي الأجنبي المصري، خاصةً مع اتساع مركز صافي الالتزامات الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري إلى 11.5 مليار دولار في يناير (كانون الثاني)، (ربما يزداد سوءاً مع وصول صافي خروج رأس المال الأجنبي من السوق المصرية إلى 2.3 مليار دولار منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية). ومن هنا، «نتوقع أن ترفع لجنة السياسة النقدية أسعار الفائدة بمقدار 0.5 - 0.75 نقطة أساس في اجتماعها القادم».
أوضحت دوس في مذكرة بحثية حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منها، أنه «تشير حساباتنا إلى أن للتدفقات المستفيدة من فوارق الأسعار تتطلب حالياً عوائد على أذون الخزنة أجل العام عند 14.8 في المائة (162 نقطة أساس أعلى من الطرح الأخير) بناءً على: مبادلة مخاطر الائتمان في مصر لمدة سنة حاليا، والتي تبلغ 560 نقطة أساس، وتقديرات بلومبرغ لمعدل الاحتياطي الفيدرالي لعام 2022 جاءت عند 1.55 في المائة، وفارق التضخم بين مصر والولايات المتحدة الأميركية لعام 2022 والذي يبلغ 544 نقطة أساس (باحتساب التضخم المتوقع لعام 2022 في مصر عند 11.5 في المائة وتقديرات بلومبرغ لتضخم الولايات المتحدة في عام 2022 عند 6.1 في المائة)».
تستند حسابات «إتش سي» إلى تقديرات بلومبرغ لسعر القمح في 2022 البالغ 1.086 دولار لكل مكيال من القمح (بوشل)، أي أعلى بنسبة 53 في المائة من متوسط سعر 2021 البالغ 712 دولاراً للبوشل، وتقدير بلومبرغ لسعر خام برنت في 2022 عند 91.7 دولاراً للبرميل، أي أعلى بنسبة 55 في المائة من متوسطها لعام 2021 البالغ 59 دولاراً للبرميل.
أضافت دوس: «قمنا برفع تقديرات التضخم لعام 2022 إلى 11.5 في المائة من 7.2 في المائة سابقاً بسبب زيادة الأسعار العالمية للقمح والنفط، وتوقعنا استيراد أقل للسلع الاستهلاكية، مما قد يؤدي إلى بعض النقص في المعروض... نتوقع أن تؤدي اللوائح الجديدة التي تتطلب خطابات الاعتماد لمعظم السلع المستوردة إلى تقليل استيراد السلع الاستهلاكية، مما قد يؤدي إلى بعض النقص في المعروض وفرض بعض الضغوط التضخمية». كل هذه الأسباب تدعم رفع أسعار الفائدة خلال اجتماع الخميس المقبل.
يذكر أن لجنة السياسات النقدية بالبنك المركزي المصري قامت بالإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير في اجتماعها الأخير بتاريخ 3 فبراير (شباط) للمرة العاشرة على التوالي. وجاء التضخم السنوي في مصر عند 8.8 في المائة في فبراير مع زياده التضخم الشهري بنسبة 1.6 في المائة على أساس شهري مقارنة بزيادة نسبتها 0.9 في المائة في يناير على أساس شهري، وفقاً للبيانات التي نشرها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
على صعيد آخر، قال محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، إن الهيئة تستهدف في رؤيتها للفترة القادمة (2022-2025) إنشاء وتطبيق آلية آنية - يقظة على مدار الساعة - للإنذار المبكر بما قد يحيط بالقطاع المالي غير المصرفي من مخاطر مستقبلية، والتنبؤ بها، وإيجاد حلول لمواجهتها لضمان سلامة واستقرار القطاع وفقاً لأفضل الممارسات الدولية.
وقال رئيس الهيئة، في بيان صحافي، إنه رغم مبادرة الرقابة المالية بتصميم وإجراء اختبار الأوضاع الضاغطة (Stress Testing) لقياس مدى تحمل مؤسسات الأنشطة المالية غير المصرفية للصدمات المالية الناتجة عن آثار انتشار فيروس كورونا وتأثيره على إيرادات والتزامات تلك المؤسسات وملاءتها المالية، إلا أن «هناك حاجة هامة وملحة نحو توفير نظم رقابية أخرى متطورة تساعد في قياس سلامة الأوضاع المالية، ولها القدرة على بيان وتوصيف المخاطر التي يتعرض لها القطاع المالي غير المصرفي والإفصاح عنها بالشكل الذي يساعد مستخدمي القوائم المالية على الحكم على مدى قدرة القطاع المالي على إدارة المخاطر أو السيطرة عليها».



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.