انخفاض ضغط الدم عند الوقوف يتطلب اهتماماً طبياً

يحدث نتيجة عوامل متعددة في الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية

انخفاض ضغط الدم عند الوقوف يتطلب اهتماماً طبياً
TT

انخفاض ضغط الدم عند الوقوف يتطلب اهتماماً طبياً

انخفاض ضغط الدم عند الوقوف يتطلب اهتماماً طبياً

ما يُعاني منه البعض من انخفاض سريع في ضغط الدم عند الوقوف بعد الجلوس، هو مشكلة شائعة نسبياً وتتطلب البحث عن الأسباب ومعالجتها. ذلك أن الانخفاض في ضغط الدم الذي يعتري الجسم في تلك اللحظات لا يتسبب فقط بالشعور بالدوار والدوخة، بل قد يُؤدي إلى الإغماء في بعض الأحيان، كما أنه قد يكون علامة لحالة مرضية تتطلب التنبه لها.

- حالة طبية
وتُسمى هذه الحالة طبياً بـ«انخفاض ضغط الدم الانتصابي» (Orthostatic Hypotension)، وقد تحصل عند الوقوف بعد الجلوس، أو الجلوس بعد الاستلقاء. وتتشابك عدة عوامل في الجهاز العصبي، والجهاز الدوري للقلب والأوعية الدموية، وعدد من المركبات الكيميائية للغدد الصماء، في مراحل آلية حصول هذه الحالة من انخفاض ضغط الدم المؤقت.
وتشير إليها المؤسسة القومية للصحة بالولايات المتحدة (NIH)، بقولها: «يعد انخفاض ضغط الدم الانتصابي حالة شائعة تصيب نحو 6 في المائة من السكان. وهذه الحالة شائعة بشكل خاص عند كبار السن، وتؤثر على ما لا يقل عن نسبة من 10 إلى 30 في المائة من الأشخاص في هذه المجموعة. وفي 40 في المائة من المرضى، لا يتم التوصل إلى سبب هذه الحالة».
وإضافة إلى محاولات الباحثين الطبيين معرفة المزيد حول آليات حصول ذلك الانخفاض المؤقت في ضغط الدم، ثمة محاولات أخرى لمعرفة كيفية القيام بوسائل عملية تُخفف من احتمالات حصولها بشكل شديد لدى منْ يُعانون من هذه الحالة بشكل مزمن ودون وضوح سبب ذلك لديهم.
وضمن عدد 9 فبراير (شباط) الماضي من مجلة «إيقاع نبض القلب» (Heart Rhythm)، عرض باحثون من جامعة كالغاري في ألبرتا بكندا طريقتين بسيطتين قد تساعدان المرضى في إدارة التعامل مع أعراض انخفاض ضغط الدم الانتصابي، خصوصاً عند الشابات. وأفاد الباحثون بأن بعض المناورات الجسدية البسيطة، مثل التنشيط المسبق لعضلات الجسم السفلية قبل الوقوف، وشد عضلات أسفل الجسم بعد الوقوف، كلها قد تؤدي إلى مواجهة انخفاض ضغط الدم الانتصابي وتقلل من أعراضه.
ووجد الباحثون أن الانخفاضات في متوسط مقدار ضغط الدم، والمعاناة من الأعراض المرافقة، قد قلت بشكل كبير باتباع تطبيق هذه المناورات البسيطة.

- انخفاض الضغط الانتصابي
ووفق ما تشير إليه المصادر الطبية، فإن انخفاض ضغط الدم الانتصابي هو بالعموم أحد أشكال انخفاض ضغط الدم. ولكن يتميز بأنه يحدث بشكل مؤقت عند الوقوف من الجلوس أو الجلوس من الاستلقاء. ويُمكن أن يشعر المُصاب بانخفاض ضغط الدم الانتصابي بالدوار، وربما يسبب له الإغماء. وهي أعراض عادةً ما تستمر لفترة أقل من عدة دقائق.
وثمة نوعان رئيسيان منه، أحدهما نوع يُسمى انخفاض ضغط الدم الانتصابي طويل الأجل. وهو ما قد يُشير إلى احتمال وجود إحدى المشكلات الصحية المزمنة، مع الشعور بالدوار عند الوقوف على نحو متكرر. ولذلك يختلف العلاج من حالة لأخرى وفق السبب المرضي.
والنوع الآخر يُسمى انخفاض ضغط الدم الانتصابي العرضي (الحاد). وهذا النوع الأخير عادة ما يحصل بسبب شيء واضح وطارئ، كجفاف الجسم من السوائل في حالات الحُمّي أو الإسهال أو القيء المتكرر. وكذلك نتيجة الاستلقاء أو الراحة في الفراش لفترة طويلة. وأيضاً مع انخفاض نسبة السكر في الدم أو اضطرابات نسب بعض الأملاح والمعادن في الدم.
وبمراجعة ما يذكره المرضى الذين يُعانون من هذه الحالة، فإن أكثر الأعراض شيوعاً هي الدوار أو الدوخة عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء. وبعضهم يُضيف إما الرؤية الضبابية (زغللة العين)، أو الألم في الصدر، أو الصداع، أو الضيق في التنفس، أو الضعف والوهن الجسدي، أو الغثيان، أو التشويش الذهني وضعف التركيز. وقلّة منهم تذكر المعاناة من الإغماء.
وتجدر ملاحظة أن انخفاض ضغط الدم الانتصابي تختلف عن حالة متلازمة تسرّع نبض القلب الموضعي (POTS)، على الرغم من أن متلازمة تسرع نبض القلب الموضعي تسبب أعراضاً مشابهة لانخفاض ضغط الدم الانتصابي. إذْ إن كليهما يسبب الدوار أو الإغماء عند الوقوف.
ولكن إلى جانب انخفاض ضغط الدم، تتسبب متلازمة تسرع نبض القلب الموضعي في زيادة معدل ضربات القلب من 30 إلى 40 نبضة في الدقيقة في غضون 10 دقائق من الوقوف. كما أن متلازمة تسرع نبض القلب الموضعي أقل انتشاراً من انخفاض ضغط الدم الانتصابي.
وبالأصل، ضغط الدم يمثل تلك القوة التي يدفع بها الدم ضد جدران الشرايين أثناء جريانه فيها. ومن الضروري تفهّم أن الإنسان يحتاج إلى قوة ذلك الضغط الدموي، كي يجري ويتدفق الدم إلى الأعضاء المختلفة بسلاسة، وبشكل متواصل، وضمن معدلات لا تتسبب بالأذى على تلك الأعضاء.
وضغط الدم الصحي والمثالي لمعظم الناس أقل من 120 على 80 ملم زئبق. وتعد القراءة التي تقل عن 90 على 60 ملم زئبق، انخفاضاً في ضغط الدم.
ومعلوم أنه عندما ينقبض القلب، يندفع الدم بقوة من القلب نحو الشرايين لفترة وجيزة. وعندها يرتفع ضغط الدم، وهو ما يتم قياسه تحت اسم «ضغط الدم الانقباضي» (Systolic Pressure) أو الرقم العالي في قراءة قياس ضغط الدم. وعند حالة انبساط القلب وتوقفه عن الانقباض، تحصل حالة متوازنة من «الضغط» داخل الشرايين، كي تضمن استمرار تدفق الدم وضخه عبر الشرايين وصولاً إلى الأعضاء المختلفة. وهو ما يتم قياسه تحت اسم «ضغط الدم الانبساطي» (DiastolicPressure) أو الرقم المنخفض في قراءة قياس ضغط الدم.

- عوامل متشابكة
وتسهم عدة عوامل في تكوين هذه الحالة المتوازنة من «الضغط» داخل الشرايين طوال الوقت. ومن أهمها مرونة التمدد في الشرايين، وعدد من المركبات الكيميائية التي تفرزها الكلى وعدد من الغدد الصماء، وأيضاً للجهاز العصبي دور محوري آخر في تكوين هذه الحالة المتوازنة من الضغط داخل الشرايين طوال الوقت. ولذا عند حصول حالة «تصلّب الشرايين» يرتفع ضغط الدم.
وانخفاض ضغط الدم الانتصابي هو تلك الحالة التي ينخفض فيها ضغط الدم الانقباضي أكثر من 20 ملم زئبقي في الضغط الانقباضي و10 ملم زئبقي في الضغط الانبساطي، في غضون ثلاث دقائق من الوقوف، مقارنة بما كان عليه الحال أثناء الجلوس.
وتفسير ذلك، أنه عندما يكون المرء جالساً أو مستلقياً، يتدفق الدم بسهولة من الأوردة في ساقيه عائداً إلى القلب. وعندما يقف، يصعب على الدم في الأطراف السفلية لديه الوصول إلى القلب، بفعل الجاذبية الأرضية. ولذا يتوفر حينها قليل من الدم المتاح للقلب كي يضخه ويرسله إلى الأعضاء والعضلات، خصوصاً الدماغ. ونتيجة لذلك، ينخفض ضغط الدم بشكل مؤقت، ويحصل الشعور بالدوخة والدور، وربما يحصل الإغماء نتيجة النقص الشديد في تدفق الدم إلى الدماغ.
وتوضح المصادر الطبية أنه في الحالات الطبيعية، ولمنع حصول هذا الاضطراب، تشعر خلايا معينة (مستقبلات الضغط الموجودة في الشرايين القريبة من القلب وفي الرقبة) بهذا الانخفاض في ضغط الدم. ومن ثم ترسل خلايا مستقبلات الضغط هذه إشارات إلى مراكز في الدماغ، كي يرسل بدوره إشارات إلى القلب لينبض بوتيرة أسرع ويضخ مزيداً من الدم، وإشارات أخرى إلى الأوعية الدموية كي تضيق وتنقبض، ويزيد ضغط الدم بداخلها.
ومحصلة هذا كله هو عودة استقرار ضغط الدم وعدم تمادي الانخفاض فيه. أي أنه عادة وفي الحالات الطبيعية، يوفر الجهاز العصبي اللاإرادي تغييرات تعويضية في توتر الأوعية الدموية ومعدل ضربات القلب وانقباض القلب. ولكن لدى بعض الأفراد، قد تكون هذه الاستجابة معيبة أو غير كافية. وبالتالي يحدث نقص ضغط الدم الانتصابي عندما يؤثر شيء ما على مسار العمل الطبيعي في الجسم الذي يواجه انخفاض ضغط الدم المتوقع عند الوقوف.
وعلى سبيل المثال، وعند اضطراب عمل الجهاز العصبي، فإنه يصعب على ضغط الدم مواكبة التغيير في وضعية الجسم وتدفق الدم للأطراف السفلية بفعل الجاذبية الأرضية، عند الوقوف بعد الجلوس أو الاستلقاء.

- منْ هم المعرَّضون لانخفاض ضغط الدم الانتصابي؟
يمكن لأي شخص أن يصاب بانخفاض ضغط الدم الانتصابي. وتزيد هذه العوامل من المخاطر:
> التقدم في العمر: يفيد أطباء «مايو كلينك» بالقول: «تشيع الإصابة بنقص ضغط الدم الانتصابي بين الأشخاص البالغين من العمر 65 عاماً أو أكثر. إذ قد تصبح الخلايا الخاصة (مستقبلات الضغط القريبة من شرايين القلب والرقبة والمسؤولة عن تنظيم ضغط الدم) أكثر بُطئاً مع تقدمك في العمر. وقد يكون من الصعب أيضاً على القلب المتقدم في العمر أن تتسارع نبضاته ويعوّض الانخفاضات في ضغط الدم».
> فقر الدم أو نقص فيتامين بي 12.
> جفاف الجسم من السوائل، نتيجة إما الإسهال والقيء أو تناول أدوية مدرات البول أو عدم شرب كميات كافية من السوائل، أو إجراء التمارين الشاقة مع فرط التعرق.
> مشاكل واضطرابات في عمل الغدد الصماء، بما في ذلك مرض السكري وأمراض الغدة الدرقية ومرض أديسون. وفي مرض السكري قد يُؤدي انخفاض نسبة السكر في الدم إلى انخفاض ضغط الدم الانتصابي. وكذلك قد يتسبب مرض السكري في تلف الأعصاب التي تساعد في إرسال الإشارات المنظمة لضغط الدم عند تغير وضعية الجسم أثناء الوقوف.
> أمراض القلب، بما في ذلك عدم انتظام ضربات القلب وأمراض صمام القلب وضعف قصور القلب. وبعض أمراض القلب قد تؤدي إلى انخفاض ضغط الدم والبطء الشديد في ضربات القلب. وتمنع هذه الحالات من استجابة القلب بسرعة كافية وضخ مزيد من الدم عند الوقوف.
> تناول بعض الأدوية: الجرعات العالية من أدوية ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب، مثل مدرّات البول وحاصرات مستقبلات ألفا وحاصرات مستقبلات بيتا وحاصرات قنوات الكالسيوم ومثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE) والنترات. وكذلك بعض أنواع معالجة الاكتئاب.
> المشاكل والاضطرابات المرضية العصبية، مثل مرض باركنسون والخرف.
> الحمل، خصوصاً خلال الأسابيع الـ24 الأولى من الحمل.
> بعد تناول الطعام (هبوط ضغط الدم بعد الأكل). ويزيد شيوع هذه الحالة بين كبار السن.
> عدم القدرة على الحركة لفترات طويلة بسبب المرض، بما في ذلك الراحة في الفراش أثناء الحمل.
وقد يكون الأشخاص المصابون بانخفاض ضغط الدم الانتصابي أكثر عرضة للإصابة بما يلي:
> كسور في العظام أو ارتجاج بسبب السقوط عند الشعور بالدوار أو الإغماء.
> انخفاض ضغط الدم بعد الأكل (Postprandial Hypotension)، وانخفاض ضغط الدم بعد 30 دقيقة إلى ساعتين من تناول الطعام (خصوصاً وجبة غنية بالكربوهيدرات).
> الصدمة أو فشل الأعضاء إذا ظل ضغط الدم منخفضاً للغاية.
> السكتة الدماغية أو أمراض القلب الناتجة عن تقلبات ضغط الدم.
- انخفاض ضغط الدم الاستلقائي (Supine Hypotension)، وانخفاض ضغط الدم الذي يحدث عند الاستلقاء على الظهر.


مقالات ذات صلة

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

صحتك الزبادي الجاف هو في الأساس زبادي تم تصفيته لإزالة مصل اللبن السائل منه (بيكسلز)

الزبادي العادي مقابل الجاف... ما الفرق بينهما؟ وما سر الإقبال عليه؟

انتشرت في الآونة الأخيرة على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تُظهر طريقة تحضير ما يُعرف بـ«الزبادي الجاف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الابتسامة لا تحسن مزاجك فقط بل يمكن أن تؤثر أيضاً في مزاج الآخرين (بيكسلز)

ابتسم أكثر... 10 فوائد صحية قد تفاجئك

الابتسام لا يحسّن المزاج فحسب، بل يمكن أن يؤثر أيضاً في الصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك عصير الشمندر يساعد في دعم صحة القلب وضبط ضغط الدم إذ يتميز بكونه غنياً بالنترات (بيكسلز)

ما أفضل مشروب صباحي لتحسين ضغط الدم؟

يُعدّ عصير الشمندر من أبرز المشروبات التي قد تساعد في دعم صحة القلب وضبط مستويات ضغط الدم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الإرهاق أبرز مشكلات قلة النوم (بيكسلز)

أطعمة تجنب تناولها قبل الذهاب إلى الفراش للحصول على نوم هادئ

يشعر البعض بالجوع قبل الذهاب إلى الفراش فيتناول ما يحبه من الأطعمة حتى لا يضطر للاستيقاظ مجدداً لإشباع جوعه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك المكملات على شكل أقراص تُعد الطريقة الأكثر موثوقية لزيادة مستويات المغنيسيوم في الجسم (بيكسلز)

ماذا يحدث لعملية الهضم عند تناول المغنيسيوم وأدوية الببتيد؟

قال موقع فيري ويل هيلث إن مكملات المغنيسيوم وأدوية الببتيد الشبيه بالجلوكاجون-1 مثل أوزمبيك (سيماغلوتيد)، تُستخدم على نطاق واسع ولأغراض مختلفة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
TT

تفقد فعّاليتها وتضر بجهازك الهضمي... لا تتناول هذه المكملات في الصباح

أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)
أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً (بيكسلز)

يتجه كثير من الأشخاص إلى تناول المكملات الغذائية في الصباح لسهولة تذكّرها ضمن الروتين اليومي، لكن هذا التوقيت قد لا يكون الأفضل لبعض الفيتامينات والمعادن. فالمعدة الفارغة أو شرب القهوة مبكراً قد يؤثران في امتصاص بعض المكملات ويزيدان من احتمال حدوث اضطرابات في الجهاز الهضمي.

ويستعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز المكملات الغذائية التي يُفضَّل عدم تناولها صباحاً، وأفضل الأوقات للحصول على فائدتها الصحية بأكبر قدر ممكن.

1. الحديد

قد ينخفض امتصاص الحديد عند تناوله مع عناصر شائعة في الصباح، مثل القهوة أو الشاي أو الأطعمة والمكملات التي تحتوي على الكالسيوم.

فالمركبات النباتية والكالسيوم يمكن أن تعيق امتصاص الحديد غير الهيمي (النوع الموجود في معظم المكملات). كما أن القهوة والشاي قد يقللان كمية الحديد التي يمتصها الجسم بنسبة كبيرة إذا جرى تناولهما خلال ساعة أو ساعتين من شربهما.

لتحسين امتصاص الحديد، يُنصح بتناوله بين الوجبات أو مع أطعمة غنية بفيتامين «سي» مثل البرتقال والفراولة والفلفل الحلو. وإذا تسبب الحديد في اضطراب المعدة، يمكن تناوله مع وجبة خفيفة صغيرة.

2. الزنك

قد يسبب الزنك الغثيان وتهيج المعدة والقيء، خاصة إذا تم تناوله على معدة فارغة.

كما يمكن أن يتأثر امتصاصه بمعادن أخرى مثل الحديد، لذلك يفضل تناوله مع وجبة الغداء أو العشاء لتقليل اضطرابات الجهاز الهضمي.

وإذا كنت تتناول الحديد أيضاً، فمن الأفضل الفصل بينهما بدلاً من تناولهما معاً في الوقت نفسه.

3. المغنيسيوم

لا يجب بالضرورة تجنب المغنيسيوم صباحاً، لكن كثيراً من الأشخاص يجدون أن تناوله لاحقاً في اليوم يكون أكثر ملاءمة للأسباب التالية:

- بعض أشكال المغنيسيوم قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي مثل الإسهال.

- يستخدم المغنيسيوم في كثير من الأحيان لدعم النوم، لذلك يفضّل تناوله في المساء.

- إذا كنت تتناوله لتحسين النوم، فيمكن أخذه مع العشاء أو قبل النوم بنحو 30 إلى 60 دقيقة. وإذا سبب اضطراباً في المعدة، يفضل تناوله مع الطعام أو تقسيم الجرعة على مرتين.

4. الكالسيوم (خصوصاً كربونات الكالسيوم)

قد تسبب مكملات الكالسيوم الانتفاخ أو الإمساك لدى بعض الأشخاص، كما أن بعض أنواعها، خصوصاً كربونات الكالسيوم، تمتص بشكل أفضل عند تناولها مع الطعام.

إذ إن تناول الطعام يحفز إنتاج حمض المعدة الذي يساعد على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. كما يمتص الجسم الكالسيوم بكفاءة أكبر عندما يتم تناوله بكميات صغيرة في كل مرة.

لذلك يُنصح بتناول كربونات الكالسيوم مع الغداء أو العشاء، وإذا كانت الجرعة أكبر من 500 مليغرام فمن الأفضل تقسيمها على جرعتين.

وإذا كنت تتناول الحديد، تجنب تناوله مع الكالسيوم في الوقت نفسه لأنه قد يقلل من امتصاصه.

5. الفيتامينات الذائبة في الدهون «أ» و«د» و«إي» و«ك»

تمتص هذه الفيتامينات بشكل أفضل عند تناولها مع الدهون الغذائية، لأنها تنتقل في الجهاز الهضمي ضمن مركبات تعتمد على الدهون.

لذلك قد يؤدي تناولها مع وجبة إفطار منخفضة الدهون أو قبل الطعام إلى تقليل امتصاصها. ومن الأفضل تناولها مع وجبة رئيسية تحتوي على بعض الدهون الصحية، مثل:

- البيض

- الزبادي

- الأفوكادو

- المكسرات أو زبدة المكسرات

- زيت الزيتون

- السلمون

6. فيتامين «سي»

يتميز فيتامين «سي» بطبيعته الحمضية، وقد يسبب تناوله على معدة فارغة تهيج المعدة أو حرقة المعدة أو الغثيان، خصوصاً عند الجرعات المرتفعة.

كما قد يزيد من الأعراض لدى الأشخاص الذين يعانون من ارتجاع المريء أو حساسية الجهاز الهضمي.

لذلك يفضل تناول فيتامين «سي» مع الطعام مثل الغداء أو العشاء لتقليل تهيج المعدة. وإذا كانت الجرعة مرتفعة، فمن الأفضل تقسيمها إلى جرعتين خلال اليوم.

كيفية اختيار التوقيت المناسب للمكملات

يمكن تحسين فعّالية بعض المكملات عبر اختيار التوقيت المناسب لتناولها:

- مع الغداء أو العشاء: الفيتامينات الذائبة في الدهون، فيتامين «سي»، الزنك، كربونات الكالسيوم.

- في المساء: المغنيسيوم، خاصة عند استخدامه لتحسين النوم.

- بعيداً عن القهوة أو الشاي والكالسيوم بساعتين على الأقل: الحديد.

متى يجب استشارة الطبيب؟

يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل البدء في تناول المكملات أو تغيير توقيتها، خصوصاً في الحالات التالية:

- عند تناول أدوية للغدة الدرقية أو المضادات الحيوية أو أدوية هشاشة العظام أو مميعات الدم.

- أثناء الحمل أو الرضاعة.

- في حال الإصابة بفقر الدم أو أمراض الكلى أو اضطرابات الجهاز الهضمي.

- عند تناول جرعات مرتفعة من المكملات الغذائية.


أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
TT

أطعمة سحرية لحرق الدهون... اكتشف 11 خياراً يعزز الأيض

11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)
11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات تدعم عملية حرق الدهون (بكسلز)

يعتمد فقدان الدهون وتحسين صحة الجسم على خيارات غذائية ذكية تعزز معدل الأيض بشكل طبيعي. بعض الأطعمة والمشروبات لا تساعد فقط على حرق الدهون، بل تمنح الجسم الطاقة وتحافظ على شعور الشبع لفترة أطول، مثل الأسماك الدهنية الغنية بالأوميغا-3، والبيض، والشاي الأخضر.

ويعدد تقرير نشرته مجلة «هيلث» أفضل 11 نوعاً من الأطعمة والمشروبات التي تدعم عملية حرق الدهون وتساهم في صحة أفضل.

1. الأسماك الدهنية

السلمون، والرنجة، والسردين، والماكريل وغيرها من الأسماك الدهنية غنية بالأوميغا-3، التي تساعد على تقليل الدهون في الجسم. كما تعتبر مصدراً ممتازاً للبروتين عالي الجودة، مما يعزز الشعور بالشبع ويزيد معدل الأيض. يُنصح بتناول حصتين من الأسماك الدهنية أسبوعياً للاستفادة من قيمتها الغذائية.

2. زيت «إم تي سي» (MCT)

زيت ثلاثي الغليسريد متوسط السلسلة يُستخلص من زيت النخيل ويتميز بطريقة أيض مختلفة عن الدهون طويلة السلسلة. تشير الدراسات إلى أن استهلاك 1.5–2 ملعقة كبيرة يومياً قد يزيد من معدل الأيض، يقلل من الشهية، ويحافظ على كتلة العضلات أثناء فقدان الوزن.

3. القهوة

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون. يُنصح بعدم تجاوز 400 ملغ يومياً، أي نحو 3-4 أكواب حسب قوة القهوة، لتجنب الآثار الجانبية مثل القلق أو الأرق.

القهوة تحتوي على الكافيين الذي يمكن أن يساعد في حرق الدهون (بكسلز)

4. البيض

البيض الكامل غني بالمغذيات والبروتين، مما يساعد على الشعور بالشبع وتقليل الإفراط في تناول الطعام. تناول ما يصل إلى ثلاث بيضات أسبوعياً قد يساهم في حرق الدهون دون زيادة مخاطر أمراض القلب.

5. الشاي الأخضر

يحتوي على الكافيين ومضاد الأكسدة EGCG الذي يعزز حرق الدهون، خصوصاً دهون البطن. شرب 2-3 أكواب يومياً قد يكون مثالياً للاستفادة الصحية القصوى.

يحتوي شاي أولونغ على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن (بكسلز)

6. بروتين مصل اللبن (Whey Protein)

يساعد في تقليل الشهية عن طريق تحفيز هرمونات الشبع، ويعزز حرق الدهون وتحسين تكوين الجسم. يمكن تناول مشروب بروتين مصل اللبن كوجبة سريعة أو وجبة خفيفة لتعزيز فقدان الدهون.

7. خل التفاح

يحتوي على حمض الأسيتيك الذي قد يساعد على حرق الدهون وتقليل تخزين الدهون في البطن. يُنصح بدءاً بملعقة صغيرة يومياً مخففة بالماء وزيادتها تدريجياً لتجنب مشاكل الهضم.

8. الفلفل الحار

يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام. يمكن إضافة الفلفل الحار أو مسحوق الكايين إلى الوجبات عدة مرات أسبوعياً.

الفلفل الحار يحتوي على الكابسيسين الذي يعزز الشعور بالشبع ويقلل الإفراط في تناول الطعام (بكسلز)

9. شاي أولونغ

يحتوي على البوليفينولات والكافيين التي قد تساهم في فقدان الوزن وتقليل الدهون. يمكن تناول عدة أكواب من شاي أولونغ بانتظام للحصول على فوائد صحية إضافية.

10. الزبادي اليوناني كامل الدسم

غني بالبروتين والبوتاسيوم والكالسيوم، وقد يساعد تناول حصتين يومياً في تعزيز فقدان الدهون وتحسين الشعور بالشبع. يُفضل اختيار الزبادي الطبيعي كامل الدسم دون إضافات سكرية.

11. زيت الزيتون

أحد أزكى الدهون الصحية، يحتوي على حمض الأوليك الذي له تأثير إيجابي على حرق الدهون وكتلة الجسم. يمكن إضافة ملعقتين إلى السلطة أو للطعام المطبوخ يومياً.

نصائح إضافية لتخفيف الانتفاخ وتعزيز حرق الدهون

- تناول الطعام ببطء لتجنب ابتلاع الهواء

- تجنب الشرب من خلال القش

- تناول وجبات صغيرة ومتكررة

- ممارسة الرياضة يومياً

- الحد من الأطعمة التي تسبب الانتفاخ


6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
TT

6 فواكه طبيعية ومجففة غنية بالحديد

تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)
تحتوي الفواكه المجففة عادةً على كميات أكبر من الحديد مقارنة بنظيرتها الطبيعية (بكسلز)

الحديد عنصر أساسي لصحة الجسم، فهو يدعم إنتاج خلايا الدم الحمراء ويعزز الطاقة والمناعة. لكن الحصول على الكمية الكافية من الحديد لا يقتصر على اللحوم الحمراء، إذ يمكن للفواكه الطبيعية والمجففة أن تكون مصادر غنية ومفيدة، لكن الفواكه المجففة تحتوي عادةً على كميات أكبر من الحديد بسبب زيادة كثافة العناصر الغذائية أثناء عملية التجفيف.

ويستعرض تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» أفضل 6 فواكه مجففة وطبيعية غنية بالحديد تساعدك على تعزيز صحتك اليومية بسهولة وبطرق طبيعية.

1. المشمش المجفف

يحتوي نصف كوب من المشمش المجفف على نحو 2.1 ميلليغرام من الحديد. كما يوفر نحو 5 غرامات من الألياف التي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول. يمكن تناول المشمش المجفف كوجبة خفيفة أو إضافته إلى الأطعمة مثل الشوفان والحبوب.

2. الخوخ المجفف

يحتوي نصف كوب من الخوخ المجفف على نحو 3.3 ملغ من الحديد، كما أنه غني بفيتامين «سي» الذي يعزز امتصاص الحديد ويقوّي جهاز المناعة. بالإضافة إلى ذلك، يوفر الخوخ الألياف والبوتاسيوم والمغنسيوم، وهو وجبة خفيفة عملية وسهلة الحمل.

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد (بكسلز)

3. التوت الأبيض (الموروبيري)

يحتوي نصف كوب من التوت الأبيض على 1.3 ملغ من الحديد. هذه الفاكهة الطبيعية الحلوة تحتوي على مضادات الأكسدة والمركبات النباتية مثل الأنثوسيانين التي قد تساعد في مكافحة الالتهابات. يمكن استخدامها في صنع المربيات أو إضافتها إلى المخبوزات.

4. التين المجفف

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد، إضافةً إلى الفسفور والكالسيوم المهمّين لصحة العظام والأسنان. يُفضل تناوله باعتدال مع مراعاة أن الكالسيوم قد يقلل امتصاص الحديد. يمكن تناوله كوجبة خفيفة أو إضافته للسَّلَطات.

يحتوي نصف كوب من التين المجفف على نحو 1.5 ملغ من الحديد (بكسلز)

5. الزبيب

يحتوي نصف كوب من الزبيب على 1.4 ملغ من الحديد، بالإضافة إلى عناصر غذائية أخرى مثل الكالسيوم والمغنسيوم والبوتاسيوم. يمكن إضافته بسهولة إلى الزبادي، والحبوب، والسَّلطات، أو حتى المخبوزات والأطباق الرئيسية مثل المكرونة.

6. الكرز الحامض

يحتوي نصف كوب من الكرز الحامض على 0.5 ملغ من الحديد. يحتوي الكرز الحامض على مضادات أكسدة مثل البوليفينولات التي تساعد في مكافحة الالتهابات، ويحتوي أيضاً على حمض الماليك الذي قد يعزز امتصاص الحديد غير الهيمي. يمكن تناوله مع الشوفان، في العصائر، أو كإضافة للسَّلطات.

الكمية اليومية الموصى بها من الحديد

تختلف حاجة الجسم للحديد وفقاً للعمر والجنس والحالة الصحية مثل الحيض:

-الإناث بين 14 و18 عاماً يحتجن لنحو 15 ملغ يومياً، وبين 19 و50 عاماً لنحو 18 ملغ يومياً، و27 ملغ أثناء الحمل، ثم يقلّ المعدل إلى نحو 8 ملغ بعد انقطاع الطمث.

-الذكور وكبار السن يحتاجون لنحو 8 ملغ يومياً.

-النباتيون قد يحتاجون إلى كميات أكبر من الحديد لتعويض غياب المصادر الحيوانية.