«غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي»... تفوُّق تقني في عالم الهواتف الجوالة

«قلم ذكي» وأداءً مرتفع وقدرات تصويرية متقدمة ومستويات أمان فائقة

يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» (يمين) على «آيفون 13 برو ماكس» في جميع النواحي التقنية
يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» (يمين) على «آيفون 13 برو ماكس» في جميع النواحي التقنية
TT

«غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي»... تفوُّق تقني في عالم الهواتف الجوالة

يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» (يمين) على «آيفون 13 برو ماكس» في جميع النواحي التقنية
يتفوق «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» (يمين) على «آيفون 13 برو ماكس» في جميع النواحي التقنية

يستطيع محبو تقنيات الهواتف الجوالة في المنطقة العربية استخدام هاتف متقدم جداً على جميع الأصعدة في 11 مارس (آذار)، هو هاتف «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي» Galaxy S22 Ultra 5G الذي يُعد هجيناً بين سلسلتي «غالاكسي إس» و«غالاكسي نوت» بتقديمه قلماً ذكياً وقدرات تصويرية متقدمة ومزايا تقنية عالية. واختبرت «الشرق الأوسط» الهاتف قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.
تصميم أنيق


تصميم أنيق للقلم الذكي في هاتف «غالاكسي إس 22 ألترا 5 جي»

أول ما سيلاحظه المستخدم هو الأناقة الكبيرة لتصميم الهاتف، خصوصاً المنطقة الخلفية التي تظهر من هيكلها الكاميرات على شكل ثقوب خاصة بكل كاميرا، الأمر الذي يضيف الكثير إلى جمال التصميم. يضاف إلى ذلك وجود منطقة خاصة لوضع قلم «S – Pen» الذكي فيها، وأن الهاتف لا ينزلق من يد المستخدم على الرغم من قطر شاشته، وهو متزن لدى الإمساك به بيد واحدة دون الشعور بأنه ثقيل في المنطقة العلوية أو السفلية.
الهاتف مستطيل الشكل ويبتعد عن التصميم المنحني لهاتف «غالاكسي إس 21»، ويشبه تصميم سلسلة «غالاكسي نوت» بشكل أكبر. ويُعد هذا الهاتف الأول في سلسلة «غالاكسي إس» الذي يدعم استخدام قلم ذكي ويقدم مكاناً خاصاً له، ليصبح بديلاً عن سلسلة هواتف «غالاكسي نوت» في القدرات والوظائف.
قدرات تصوير مبهرة
ولو اختبرنا الهاتف فقط على أساس قدراته التصويرية وتقريب الصورة، فسيكون أفضل هاتف إلى الآن. ويَستخدم الهاتف تقنيات تسجِّل المعلومات من عدة عدسات لدى التقاط صورة ما، وذلك بهدف رفع كمية الألوان والإضاءة، الأمر الذي تنجم عنه صور أكثر دقة حتى في ظروف الإضاءة المنخفضة. ويستطيع نظام التصوير تقريب الصورة لنحو 100 ضعف، ولدرجة تستطيع من خلالها قراءة المحتوى الموجود في العناصر البعيدة جداً. وتستطيع الكاميرا التعرف على عدة أوجه لدى تسجيل الفيديو، والتركيز على 10 أشخاص في الوقت نفسه. كما يمكن اختيار أوجه الأشخاص الذين ترغب التركيز عليهم، ليتتبع الذكاء الصناعي حركتهم.
وتعاونت «سامسونغ» مع «سناب شات» و«إنستغرام» و«تيك توك» لتطوير جودة الصور وعروض الفيديو الملتقطة من خلال أجهزتها، وتفعيل الميزات الحصرية الموجودة في كاميرا تلك التطبيقات، مثل نمط التصوير الليلي والتركيز التلقائي على العناصر والأشخاص وصور «بورتريه»، وحتى رفع جودة الألوان من خلال تقنية Super HDR. هذا الأمر يعني أن المستخدم ليس مضطراً لتشغيل تطبيق الكاميرا الخاص بالهاتف والتقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو ومن ثم تشغيل تطبيق التواصل الاجتماعي وإرفاق تلك الصور أو عروض الفيديو، بل يمكن الحصول على الجودة نفسها مباشرةً من كاميرا تطبيقات التواصل الاجتماعي.
كما يدعم الهاتف منع أثر اهتزاز يد المستخدم في أثناء التقاط الصور وتسجيل عروض الفيديو بشكل مبهر، لدرجة أن المستخدم يستطيع تحريك يده إلى الأعلى والأسفل بشكل متكرر خلال تسجيل الفيديو وعدم ملاحظة أي أثر في التسجيل النهائي. واختبرت «الشرق الأوسط» نمط التصوير الليلي في غرفة مظلمة جداً قبل الكشف عن الأجهزة، واستطاعت الكاميرا عرض التفاصيل وألوان الطرف الذي يتم تصويره كأنه موجود في ظروف إضاءة طبيعية. هذا، وتستطيع الكاميرا تسجيل عروض الفيديو ليلاً بسلاسة ووضوح كبيرين دون الحاجة إلى وجود مصدر للإضاءة.
ومن خلال إمكانية حفظ الصور بامتداد RAW بدقة 16 - بت، يمكن للمستخدم التحكم بشكل أكبر في تعديلات الصورة بدع التقاطها باستخدام المزيد من البيانات. وكما هو الحال مع الكاميرات الرقمية الاحترافية DSLR، يستطيع المستخدم تغيير شدة إضاءة الصور باستخدام إعدادات ISO وسرعة المغلِق، إلى جانب ضبط توازن اللون الأبيض لجعل الصور أجمل، والتركيز يدوياً على الهدف المرغوب.
مزايا متقدمة
ويمكن القول بأنك لن تتذكر الإصدارات السابقة بعد استخدام هذا الهاتف، حيث إن شاشته الكبيرة ستغنيك عن الشاشات الأصغر للهواتف الأخرى، وسلاسة عرض الصورة على الشاشة أفضل بكثير من أي إصدار سابق، وسرعته العالية ستجعلك تؤدي مهامك دون أي انقطاع، وقدراته التصويرية المتقدمة لن تجعلك ترغب في استخدام أي هاتف تصويري آخر.
وتتيح تقنية «تعزيز الرؤية» Vision Booster لشاشة الجهاز ضبط السطوع بذكاء طوال اليوم للتأكد من حصول المستخدم على أفضل عرض ممكن للمحتوى حتى في ضوء الشمس الساطع. وتقدم تقنية «واي فاي 6 إس» ضعف سرعة شبكات «واي فاي 6».
وبالنسبة لقدرات الشحن السريع للهاتف، فيمكن شحنه لمدة 10 دقائق للحصول على طاقة تكفيه لتسجيل 54 دقيقة من عروض الفيديو أو مشاهدة 4 حلقات من مسلسل عبر الإنترنت. كما يمكن زيادة مدة الاستخدام بتفعيل ميزة التردد المنخفض لتحديث الشاشة عند عدم الحاجة إليه، حيث يتم خفض معدل تحديث الصورة من 120 هرتز إلى 1 هرتز، بهدف عدم استهلاك البطارية لدى قراءة الكتب الرقمية أو مواقع الإنترنت.
ويستخدم هذا الهاتف منصة الأمان «نوكس فولت» Knox Vault المتقدمة من «سامسونغ» التي تتضمن معالجاً وذاكرة آمنة تستطيع عزل البيانات الحساسة تماماً، مثل كلمات المرور والقياسات الحيوية ومفاتيح «بلوكتشين» من نظام تشغيل الهاتف. كما تعمل لوحة معلومات ومؤشر الخصوصية في واجهة الاستخدام One UI على تسهيل معرفة التطبيقات التي تستخدم الميكروفون والبيانات والكاميرا في الهاتف، حيث يستطيع المستخدم تحديد ما إذا كان سيمنح أو يرفض الإذن لكل تطبيق. ومن مزايا الأمان الإضافية القدرة على منع الهجمات الإلكترونية التي تستهدف نظام التشغيل والذاكرة.
مواصفات تقنية
وبالنسبة إلى المواصفات التقنية، فيقدم الهاتف شاشة كبيرة بقطر 6.8 بوصة تعمل بتقنية Dynamic AMOLED 2X وتعرض الصورة بدقة 3088x1440 بكسل وبكثافة 500 بكسل في البوصة، وبتردد 120 هرتز وبدعم لتقنية المجال العالي الديناميكي High Dynamic Range HDR10+، وهي مدعمة بزجاج «غوريلا غلاس فيكتوس+» المطور.
ويستخدم الهاتف معالج «سنابدراغون 8 جين 1» ثُماني النوى (نواة بسرعة 3 غيغاهرتز و3 نوايا بسرعة 2.4 غيغاهرتز و4 نوايا بسرعة 1.7 غيغاهرتز) والمصنوع بتقنية 4 نانومتر الذي يدعم شبكات الجيل الخامس للاتصالات، و8 أو 12 غيغابايت من الذاكرة، و128 أو 256 أو 512 غيغابايت من السعة التخزينية المدمجة.
وبالنسبة لقدرات التصوير، فيقدم الهاتف كاميرا أمامية لالتقاط الصور الذاتية «سيلفي» بدقة 40 ميغابكسل بزاوية عريضة، بالإضافة إلى نظام كاميرات خلفي بدقة 108 و10 و10 و12 ميغابكسل لالتقاط الصور العريضة والقريبة والقريبة جداً والعريضة جداً. ويقدم الهاتف ضوء «فلاش» بتقنية LED ويستطيع تسجيل عروض الفيديو بدقة 8K بسرعة 24 صورة في الثانية، أو الدقة الفائقة 4K بسرعة 60 صورة في الثانية، أو بالدقة العالية بسرعة 240 صورة في الثانية، أو بدقة 720 بسرعة 960 صورة في الثانية.
ويدعم الهاتف شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac و6e و«بلوتوث 5.2» اللاسلكية، وتقنية الاتصال عبر المجال القريب Near Field Communication NFC، واستخدام شريحتي اتصال، مع تقديم مستشعر صوتي للبصمة خلف الشاشة.
الهاتف أيضاً مقاوم للمياه وفقاً لمعيار IP68 (يتحمل غمره في مياه عذبة بعُمق متر ونصف لمدة 30 دقيقة)، وتبلغ شحنة بطاريته 5.000 ملي أمبير/ ساعة، وهي تدعم الشحن السريع بقدرة 45 واط، والشحن اللاسلكي بسرعة 45 واط، والشحن العكسي اللاسلكي للأجهزة المختلفة بقدرة 4.5 واط.
ويعمل الهاتف بنظام التشغيل «أندرويد 12»، ويبلغ وزنه 228 غراماً وتبلغ سماكته 8.9 مليمتر، وهو متوافر في المنطقة العربية بألوان الأسود والأبيض والأخضر والعنابي بأسعار 4899 و5299 و5699 ريالاً سعودياً (1.300 و1413 و1519 دولاراً)، وفقاً للسعة التخزينية المرغوبة، بدءاً من 11 مارس المقبل.

هاتف «سامسونغ» الجديد يقارع «آيفون 13 برو ماكس»»
> لدى مقارنةً الهاتف مع «آيفون 13 برو ماكس»، نجد أن «غالاكسي إس 22 ألترا» يتفوق في قُطر الشاشة (6.8 مقارنةً بـ6.7 بوصة) ودقة العرض (3088x1440 مقارنةً بـ2778x1284 بكسل) وكثافة العرض (500 مقارنةً بـ458 بكسل في البوصة)، والذاكرة (8 أو 12 مقارنةً بـ6 غيغابايت)، والمعالج (ثُماني مقارنةً بسُداسي النوى)، ودقة الكاميرا الأمامية (40 مقارنةً بـ12 ميغابكسل) والكاميرات الخلفية (108 و10 و10 و12 مقارنةً بـ12 و12 و12 ميغابكسل)، ودعم لشبكات «واي فاي 6 إي» و«بلوتوث» (5.2 مقارنةً بـ5.0)، والبطارية (5.000 مقارنةً بـ4.352 ملي أمبير/ ساعة)، ودعم للشحن السريع (45 مقارنةً بـ27 واط)، والوزن (228 مقارنةً بـ240 غراماً).
ويتعادل الهاتفان في قدرات الشحن اللاسلكي (15 واط)، بينما يتفوق «آيفون 13 برو ماكس» في السماكة (7.7 مقارنةً بـ8.9 مليمتر) فقط.


مقالات ذات صلة

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تكنولوجيا يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

تحديث «iOS 26.4» يقدم تحسينات يومية وميزات ذكاء اصطناعي محدودة بينما تأجل إطلاق النسخة المطورة من «سيري» المنتظرة لاحقاً.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تجمع الشراكة بين البنية التحتية والنماذج لدى «هيوماين» وخبرة «Turing» في تطوير وتقييم أنظمة الذكاء الاصطناعي (هيوماين)

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً عالمية لوكلاء الذكاء الاصطناعي للمؤسسات

«هيوماين» و«Turing» تطلقان سوقاً لوكلاء الذكاء الاصطناعي لتمكين المؤسسات من تشغيل مهامها عبر وكلاء أذكياء بدل البرمجيات التقليدية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا تلعب طريقة عرض المعلومات وسردها دوراً أساسياً في تشكيل الفهم وليس فقط مضمونها (شاترستوك)

دراسة تبحث: هل يغيّر الذكاء الاصطناعي طريقة تفكيرنا رغم صحة المعلومات؟

دراسة تظهر أن الذكاء الاصطناعي يؤثر في الآراء عبر طريقة عرض المعلومات حتى عندما تكون الحقائق صحيحة وغير مضللة.

نسيم رمضان (لندن)
خاص تعتمد نسبة كبيرة من المؤسسات على أنظمة تقليدية وموردين خارجيين ما يبطئ الابتكار ويزيد التعقيد التشغيلي (أدوبي)

خاص من التبنِّي إلى التنفيذ… «الفنتك» السعودي يدخل مرحلة النضج الحاسمة

قطاع «الفنتك» في السعودية ينتقل من التبنِّي السريع إلى تحديات التنفيذ مع الحاجة لتحديث الأنظمة والبيانات لتعزيز الابتكار والتوسع المستدام.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا راقب الباحثون سلوك البعوض حول متطوع بشري كان يرتدي ملابس واقية سوداء من جهة وبيضاء من الجهة الأخرى (MIT)

نموذج جديد يحاكي سلوك البعوض لتحديد موقع الإنسان

نموذج جديد يتنبأ بحركة البعوض ويكشف كيف يدمج الإشارات البصرية والكيميائية لتحديد موقع الإنسان وتحسين استراتيجيات مكافحته والحد من الأمراض.

نسيم رمضان (لندن)

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
TT

«أبل» تطلق «iOS 26.4» بتحسينات واسعة… لكن أين «سيري»؟

يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)
يقدّم تحديث «iOS 26.4» تحسينات عملية على التطبيقات الأساسية دون تغييرات جذرية في تجربة النظام (د.ب.أ)

مع كل تحديث جديد لنظام «iOS»، تتجه الأنظار عادةً إلى الميزة الأبرز التي قد تعيد تعريف تجربة الاستخدام. لكن التحديث جاء برسالة مختلفة عبارة عن تحسينات واسعة في النظام، مقابل غياب الميزة الأكثر ترقباً... «سيري».

أطلقت «أبل» تحديث «iOS 26.4» مع مجموعة من التعديلات التي تركز على تحسين التجربة اليومية، دون تغييرات جذرية في الواجهة أو إطلاق تقنيات جديدة بالكامل. وبينما أضاف التحديث وظائف متعددة عبر التطبيقات، بقيت «سيري» دون التحديث المنتظر، في إشارة إلى أن التحول الأكبر لا يزال قيد التطوير.

تحسينات عملية

يركز التحديث الجديد على جعل استخدام الهاتف أكثر سلاسة، بدلاً من تقديم قفزات تقنية كبيرة. ويظهر ذلك بوضوح في التعديلات التي طالت تطبيقات أساسية مثل «أبل ميوزيك» (Apple Music) و«بودكاستس» (Podcasts).

ومن أبرز الإضافات ميزة تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنشاء قوائم تشغيل موسيقية بناءً على وصف المستخدم. فبدلاً من اختيار الأغاني يدوياً، يمكن للمستخدم كتابة وصف بسيط مثل مزاج أو نشاط ليقوم النظام ببناء قائمة تشغيل تلقائياً.

كما أضافت الشركة ميزة تساعد على اكتشاف الحفلات الموسيقية القريبة، اعتماداً على تفضيلات الاستماع، إلى جانب تحسينات بصرية مثل عرض الأغلفة الموسيقية بشكل كامل داخل التطبيق. وفي جانب آخر، أصبح بالإمكان التعرف على الموسيقى حتى دون اتصال بالإنترنت، مع عرض النتائج لاحقاً عند عودة الاتصال، وهو ما يعكس توجهاً نحو جعل الوظائف الأساسية أكثر استقلالية.

أضافت «أبل» ميزات تعتمد على الذكاء الاصطناعي مثل إنشاء قوائم تشغيل موسيقية تلقائياً (شاترستوك)

تجربة محتوى أكثر تكاملاً

التحديث لم يقتصر على الموسيقى. فقد حصل تطبيق «Podcasts» على دعم أفضل للفيديو، مع إمكانية التبديل السلس بين المشاهدة والاستماع، وفقاً لجودة الاتصال بالإنترنت. كما شملت التغييرات أدوات إنشاء المحتوى، حيث حصل تطبيق «فري فورم» (Freeform) على ميزات إضافية، مثل مكتبة عناصر بصرية جاهزة يمكن استخدامها داخل المشاريع، ما يعزز من دوره كأداة إنتاج وليس مجرد مساحة ملاحظات.

في الوقت نفسه، ركزت «أبل» على تحسينات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل دقة لوحة المفاتيح عند الكتابة السريعة وإدارة التذكيرات بشكل أكثر وضوحاً وتحسينات في إعدادات إمكانية الوصول. هذه التعديلات قد تبدو بسيطة، لكنها تستهدف نقاط احتكاك يومية يعاني منها المستخدمون.

ميزات جديدة... ولكن تدريجية

إلى جانب ذلك، أضاف التحديث مجموعة من الميزات العامة، مثل رموز تعبيرية جديدة، وتحسينات في مشاركة المشتريات داخل العائلة، حيث أصبح بإمكان كل فرد استخدام وسيلة دفع خاصة به. كما تم إدخال تحديثات مرتبطة بالخصوصية، مثل آليات التحقق من العمر في بعض المناطق، في إطار التكيف مع المتطلبات التنظيمية. تعكس هذه الإضافات أن التحديث لا يهدف إلى إعادة تعريف النظام، بل إلى تحسينه تدريجياً من الداخل.

لم يتضمن التحديث النسخة المطوّرة من «سيري» رغم التوقعات المرتفعة حولها (شاترستوك)

أين «سيري»؟

رغم كل هذه التحديثات، يبقى العنصر الأهم هو ما لم يتم إطلاقه. فالتحديث لم يتضمن النسخة الجديدة من «سيري» التي يُفترض أن تكون أكثر ذكاءً وتفاعلاً، مع قدرة أكبر على فهم السياق والتعامل مع البيانات الشخصية للمستخدم. وكانت التوقعات تشير إلى أن هذا التحديث سيشكل خطوة كبيرة في سباق الذكاء الاصطناعي، خاصة مع المنافسة المتزايدة من شركات أخرى تقدم مساعدين أكثر تطوراً. لكن غياب هذه الميزة لا يعني التخلي عنها، بل يبدو أنه يعكس نهجاً أكثر حذراً في تطويرها، مع احتمال إطلاقها في تحديثات لاحقة أو خلال فعاليات قادمة.

تحول تدريجي في فلسفة التحديثات

ما يكشفه «iOS 26.4» هو تحول في طريقة تعامل «أبل» مع التحديثات. فبدلاً من الاعتماد على ميزة واحدة كبيرة، تتجه الشركة نحو تحسينات متراكمة، تجعل النظام أكثر استقراراً وكفاءة بمرور الوقت. هذا النهج قد لا يكون لافتاً على المدى القصير، لكنه يراهن على تحسين التجربة بشكل مستمر. وفي هذا السياق، يصبح الذكاء الاصطناعي جزءاً من تفاصيل الاستخدام اليومية، وليس مجرد إضافة منفصلة.

يعكس التحديث الحالي مرحلة انتقالية. فبينما يتم إدخال بعض عناصر الذكاء الاصطناعي تدريجياً مثل إنشاء قوائم التشغيل، يبقى التحول الأكبر مؤجلاً.

المعادلة هنا واضحة وهي أن «أبل» تعمل على إدخال الذكاء الاصطناعي إلى النظام، لكن دون التسرع في إطلاق ميزات قد تؤثر على تجربة المستخدم أو الخصوصية. وفي انتظار «سيري» الجديدة، يقدّم «iOS 26.4» تجربة أكثر نضجاً واستقراراً، حتى وإن كانت أقل إثارة من التوقعات.


طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
TT

طائرات تحاكي الطيور… هل تعيد تعريف مستقبل الطائرات دون طيار؟

يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)
يعمل الفريق على تطوير نماذج أولية لروبوت طائر يحاكي الطيور بمواد ذكية تعتمد على الجهد الكهربائي تمهيداً لاختباره في نفق الرياح (مختبر بيلغن)

ظل التصميم التقليدي في عالم الطائرات دون طيار يعتمد على المراوح والمحركات، وهي مقاربة أثبتت فاعليتها لكنها تفرض حدوداً واضحة على الحركة والمرونة. اليوم، يحاول باحثون إعادة التفكير في هذا النموذج من خلال العودة إلى الطيور كمصدر إلهام قديم.

تسلط دراسة حديثة الضوء على جيل جديد من الروبوتات الطائرة، تُعرف باسم «الأورنيثوبتر» (Ornithopters)، وهي طائرات تحاكي طريقة الطيران الطبيعية للطيور عبر أجنحة مرنة تتحرك وتتكيف مع الهواء، بدلاً من الاعتماد على مراوح ثابتة.

تعتمد الطائرات دون طيار التقليدية على أنظمة ميكانيكية معقدة تشمل محركات وتروس وأجزاء متحركة. لكن هذا النموذج الجديد يتجه نحو ما يمكن وصفه بـ«التصميم الصلب» أو (solid-state) حيث يتم الاستغناء عن هذه المكونات بالكامل. بدلاً من ذلك، يستخدم الباحثون مواد ذكية تعتمد على ما يُعرف بالتأثير الكهروضغطي، وهي مواد تتغير أشكالها عند تطبيق جهد كهربائي عليها. وبهذه الطريقة، يمكن تحريك الأجنحة مباشرة من خلال الكهرباء، من دون الحاجة إلى وصلات ميكانيكية. هذا التحول لا يقلل فقط من تعقيد التصميم، بل يفتح الباب أمام حركة أكثر سلاسة وتكيفاً مع البيئة، حيث يمكن للأجنحة أن تنثني وتلتف بشكل مستمر، تماماً كما تفعل الطيور أثناء الطيران.

أدوات محاكاة متقدمة طوّرها باحثون تساعد على تصميم طائرات تحاكي الطيور رقمياً ما يسرّع التطوير ويقلل النماذج التجريبية (مختبر بيلغن)

مرونة أكبر في بيئات معقدة

تكمن أهمية هذا النهج في قدرته على التعامل مع البيئات المعقدة. فالطائرات التقليدية غالباً ما تواجه صعوبة في الأماكن الضيقة أو غير المتوقعة، مثل المناطق الحضرية المزدحمة أو البيئات الطبيعية المليئة بالعوائق. في المقابل، توفر الأجنحة المرنة قدرة أعلى على المناورة والاستجابة السريعة لتغيرات الهواء. وهذا يجعل هذه الروبوتات مناسبة لمجموعة واسعة من التطبيقات مثل عمليات البحث والإنقاذ ومراقبة البيئة وفحص البنية التحتية والتوصيل في المدن. في مثل هذه السيناريوهات، لا يكون التحدي في الطيران فقط، بل في القدرة على التكيف مع بيئة متغيرة بشكل مستمر.

محاكاة الطبيعة... دون نسخها

رغم أن الفكرة مستوحاة من الطيور، فإن الهدف لا يقتصر على تقليد الطبيعة. يشير الباحثون إلى أنهم لا يسعون إلى بناء نسخة ميكانيكية من جناح الطائر، بل إلى فهم المبادئ الأساسية التي تجعل الطيران الطبيعي فعالاً، ثم إعادة تصميمها بطرق أبسط وأكثر كفاءة. في هذا النموذج، تلعب المواد دوراً محورياً ومنها الألياف الكربونية التي تعمل كهيكل يشبه العظام والريش، والمواد الكهروضغطية تقوم بدور العضلات.

وبذلك، يصبح الجناح نفسه نظاماً متكاملاً للحركة، بدلاً من كونه مجرد سطح يتحرك بواسطة أجزاء خارجية.

نموذج رقمي لفهم الطيران

إلى جانب التطوير المادي، ركزت الدراسة على بناء نموذج حاسوبي متكامل يحاكي عملية الطيران. هذا النموذج يدمج عدة عناصر في وقت واحد كحركة الأجنحة والجسم والديناميكيات الهوائية والأنظمة الكهربائية وآليات التحكم. يسمح ذلك للباحثين باختبار التصاميم افتراضياً قبل تصنيعها، ما يسرّع عملية التطوير ويقلل الحاجة إلى تجارب مكلفة ومتكررة.

ورغم التقدم الذي تحققه هذه النماذج، لا تزال هناك تحديات رئيسية، أبرزها أداء المواد المستخدمة. فالمواد الكهروضغطية الحالية لا توفر بعد القوة أو الكفاءة الكافية للوصول إلى الأداء المطلوب في التطبيقات العملية واسعة النطاق. لكن الباحثين يرون أن هذه المشكلة قد تكون مؤقتة؛ إذ يسمح النموذج الحاسوبي بتوقع كيف يمكن أن تتحسن هذه الأنظمة مع تطور المواد في المستقبل.

في هذا التسلسل الحاسوبي تتحرك أجنحة الطائرة دون محركات باستخدام مشغلات كهروضغطية مرنة (مختبر بيلغن)

أكثر من مجرد طائرات

لا تقتصر أهمية هذه الأبحاث على الطائرات دون طيار فقط. فالمبادئ نفسها يمكن تطبيقها في مجالات أخرى، مثل الطاقة المتجددة. على سبيل المثال، يمكن استخدام مواد مرنة لتعديل شكل شفرات توربينات الرياح بشكل مستمر، ما قد يحسن كفاءتها في التقاط الطاقة. وهذا يعكس اتجاهاً أوسع في الهندسة، حيث لم يعد الهدف فقط بناء أنظمة أقوى، بل أنظمة أكثر ذكاءً وتكيفاً.

تشير هذه الدراسة إلى أن مستقبل الطائرات دون طيار قد لا يكون مجرد تحسين للأنظمة الحالية، بل إعادة تعريف كاملة لطريقة الطيران. فبدلاً من الاعتماد على أنظمة ميكانيكية معقدة، قد تتجه الصناعة نحو تصاميم أبسط من حيث المكونات، لكنها أكثر تعقيداً من حيث السلوك والتفاعل مع البيئة. في هذا السياق، تصبح الطائرة أقل شبهاً بآلة صلبة، وأكثر قرباً من كائن حي قادر على التكيف.

ما الذي يتغير فعلاً؟

لا يكمن التغيير في شكل الطائرة فقط، بل في فلسفة التصميم نفسها. الانتقال من المراوح إلى الأجنحة المرنة يعكس تحولاً أعمق من أنظمة تعتمد على القوة والثبات، إلى أنظمة تعتمد على المرونة والاستجابة. وبينما لا تزال هذه التقنيات في مراحل البحث، فإن اتجاه مستقبل الطيران قد يكون أقرب إلى الطبيعة مما كان يُعتقد.


النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
TT

النمسا تعتزم حظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً

استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)
استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بكثرة قد يؤثر على الحياة اليومية (رويترز)

أعلن الائتلاف الحاكم في النمسا، اليوم الجمعة، عن خطط لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال تحت سن 14 عاماً، لتنضم إلى سلسلة من الدول الأخرى في فرض مثل هذه القيود على الصغار.

وقال ألكسندر برول، مسؤول شؤون الرقمنة في مكتب المستشار النمساوي كريستيان شتوكر، إنه سوف يتم طرح مشروع قانون بهذا الشأن بحلول نهاية يونيو (حزيران) المقبل.

وأضاف أن «الأساليب الحديثة تقنياً للتحقق من العمر سوف تطبق للسماح بالتحقق من أعمار المستخدمين مع احترام خصوصيتهم».

ولم يتضح على الفور الموعد الذي ربما تدخل فيه الخطة لتحديد الحد الأدنى للعمر حيز التنفيذ والتي ستحتاج إلى موافقة برلمانية.

العديد من الدول تعتزم حظر وصول الأطفال دون سن الـ16 لوسائل التواصل الاجتماعي (رويترز)

يشار إلى أن أستراليا أخذت بزمام المبادرة في هذا الصدد عام 2024، لتصبح أول دولة تحظر استخدام الأطفال تحت سن 16 عاماً وسائل التواصل الاجتماعي بغرض حمايتهم من المحتوى الضار والإفراط في استخدام الشاشات، ومن المقرر سريان حظر مماثل في إندونيسيا غداً السبت.