6 أشياء تجنبك توقف التنفس أثناء النوم

6 أشياء تجنبك توقف التنفس أثناء النوم
TT

6 أشياء تجنبك توقف التنفس أثناء النوم

6 أشياء تجنبك توقف التنفس أثناء النوم

يمكن أن تكون اضطرابات النوم مشكلة بشكل خاص لأنها يمكن أن تؤدي إلى مضاعفات صحية. وعادة ما يكون الأشخاص الذين يعانون من أنواع معينة من اضطرابات النوم غير مدركين لحالتهم حتى حدوث بعض الشدة.
اضطراب النوم يمكن أن يؤثر على الصحة العقلية ووظائف المناعة في الجسم.
اما توقف التنفس أثناء النوم فهو حالة تجعلك تلهث بحثًا عن الأكسجين وتوقظك فجأة. حيث يعاني الأشخاص المصابون باضطراب انقطاع النفس النومي من ضيق في التنفس ومشاكل مماثلة. قد يبدو هذا الاضطراب مثل الشخير، وبالتالي لا يدرك المرضى أنهم توقفوا عن التنفس؛ الامر الذي قد يهدد حياتهم. ومن أجل إلقاء المزيد من الضوء على هذه حالة وطرق العلاج نشر موقع " onlymyheath " الطبي المتخصص تقريرا مفصلا عن ذلك وكيفية السيطرة عليه وتخفيف اعراضه.

هل توقف التنفس أثناء النوم خطير؟
في معظم الحالات لا يعاني الأشخاص المصابون بانقطاع النفس النومي من مضاعفات مبكرة. ولكن هناك دائمًا خطر حدوث مشكلات صحية ومشكلات خطيرة مع انقطاع التنفس أثناء النوم. هذا أيضًا بسبب حقيقة أن أعراض انقطاع النفس النومي ليست واضحة، وبالتالي تُترك دون علاج.
وفيما يلي بعض المخاطر المحتملة للإصابة باضطراب توقف التنفس أثناء النوم:
- يمكن أن يؤدي إلى اضطرابات الصحة العقلية
- يؤدي إلى ضعف الاستجابة المناعية وفعالية الوظيفة
- يزيد من خطر الإصابة بقصور القلب
- يزيد خطر فقدان الذاكرة لدى كبار السن.

علاجات نمط الحياة لتوقف التنفس أثناء النوم
يشمل علاج توقف التنفس أثناء النوم ارتداء قناع CPAP ليلاً. هذا يساعد على تنظيم تدفق الأكسجين في الجسم ولكنه غير مريح تمامًا. القناع متصل بجهاز، وبسبب ذلك لا يمكنك تغيير وضع نومك. ولتجنب القناع إليك بعض علاجات نمط الحياة التي يمكن أن تكون فعالة في الحد من أعراض انقطاع التنفس أثناء النوم.

1. فقدان الوزن يمكن أن يكون المفتاح
يوصي الأطباء الذين يعملون لصالح انقطاع التنفس النومي بأن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب النوم هذا يحتاجون إلى إنقاص الوزن. وهذا ضروري لأن السمنة يمكن أن تقلل تدفق الهواء الداخل والخارج من الجسم. ويعد انسداد تدفق الهواء أحد الأسباب الرئيسية للإصابة بانقطاع التنفس أثناء النوم، وبالتالي فإن فقدان الوزن يمكن أن يقلل من خطر الإصابة باضطراب النوم. يمكن أن يساعدك فقدان الوزن في تقليل مخاطر فقدان التنفس المفاجئ الذي يسبب قصور القلب ومشكلات أخرى خطيرة.
يحتاج الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة إلى اتباع نظام غذائي متوازن وممارسة الرياضة لتقليل أعراض انقطاع النفس أثناء النوم. يمكن أن يمنع فقدان الوزن عند البالغين من إجراء جراحة الجهاز التنفسي العلوي وحتى استخدام علاج ضغط المجرى الهوائي الإيجابي المستمر لعدة سنوات. ويمكن القول إن فقدان الوزن ربما يتناسب طرديًا مع علاج انقطاع التنفس أثناء النوم.

2. يمكن لليوغا أن ترفع من تناول الأكسجين
يمكن أن تساعدك اليوغا على تنظيف المسالك الهوائية وتحسين تدفق الأكسجين في الجسم. تمارين اليوغا تشكل وسائل مساعدة لتقوية قلبك وتحسن توقف التنفس أثناء النوم. ويمكن أن يكون لها تأثير إيجابي على عملية التنفس لديك وتشجيع تدفق الأكسجين. تحتوي اليوغا على العديد من التمارين والوضعيات التي يمكن تناول بعضها في روتينك اليومي.
ترتبط مشاكل انقطاع النفس النومي بضيق التنفس وانخفاض تدفق الأكسجين في الدم. وتساعد اليوغا على تخفيف التوتر ورفع الأعصاب التي توفر تدفقًا أفضل للدم في الجسم. كما يمكن أن تساعد في تقليل مشاكل الشخير واللهاث للحصول على الأكسجين في الليل.

3. تغيير وضعية النوم
يمكن أن يكون أحد أسباب زيادة انسداد الهواء هو وضع النوم الخاطئ أو وضع النوم غير الصحيح. حيث يعاني الأشخاص الذين ينامون على ظهورهم من تفاقم الأعراض، وفقًا لدراسة نشرت عام 2006 من قبلSpringer Link ، فإن البالغين الذين ينامون على الجانبين يعانون من مشاكل وأعراض أقل في توقف التنفس أثناء النوم.
ومع ذلك فإن هذا عكس ذلك بالنسبة للأطفال الذين يعانون من هذه المشكلة، فيمكنهم النوم بشكل أفضل على ظهورهم. ومن ثم فإن وضعية النوم يمكن أن تحدد شدة الأعراض على جسمك. يمكنك منع المشكلة عن طريق تغيير وضع نومك أثناء توقف التنفس أثناء النوم.

4. الترطيب لتوقف التنفس أثناء النوم
بدأ العديد من الأطباء في التوصية بأجهزة الترطيب للأشخاص الذين يعانون من أعراض خفيفة لانقطاع التنفس أثناء النوم. المرطبات هي الأجهزة التي تزيد الرطوبة في البيئة والتي يمكن أن تساعد مرضى اضطراب النوم هذا. غالبًا ما يتسبب الهواء الجاف في تهيج جسمك وبالتالي يمكن أن يسبب مشاكل في الجهاز التنفسي. يمكن أن تكون هذه الأجهزة مفيدة لزيادة تدفق الأكسجين بشكل أفضل في ممر الهواء.
يمكنك أيضًا إضافة الزيوت الأساسية من اللافندر والأوكالبتوس والنعناع لزيادة الفوائد على الرئتين. هذه زيوت عطرية مضادة للالتهابات لها فوائد متنوعة.

5. تجنب الكحول أو التدخين
يمكن لبعض التغييرات في نمط الحياة والعادات أن تقفز قفزة كبيرة في منع مضاعفات انقطاع التنفس أثناء النوم. ندرك جميعًا أن التدخين واستهلاك الكحول يمكن أن يؤثر على رئتيك وقد يتسبب ذلك في مضاعفات صحية خاصة في حالة انقطاع التنفس أثناء النوم. يؤثر استهلاك الكحول في الواقع على عضلات الحلق التي تتحكم في تنفسك، وهذا يسبب الشخير وانقطاع دورة النوم.
يمكن أن يتسبب الكحول والتدخين في التهاب مجرى الهواء وقد يتسببان في حدوث تورم في الشعب الهوائية. يمكن أن يؤدي إلى تفاقم الشخير وزيادة خطر الإصابة بقصور القلب أو السكتة الدماغية. كما يمكن أن يساعدك ترك هذه العادات على تقليل المخاطر وكذلك علاج انقطاع النفس النومي في بعض الحالات.

6. استخدام التطبيقات الفموية
تعني الأجهزة الفموية بعض الأجهزة التي تثبت لسانك أو فكك. هناك تطبيقات أو أجهزة يمكن أن تساعد في حل مشاكل مثل انقطاع النفس أثناء النوم عن طريق تصحيح وضع الفك أو اللسان. إذ يساعد على خلق تدفق هواء أفضل لاستهلاك الأكسجين الذي يمنع عوامل الخطر لتوقف التنفس أثناء النوم. يمكن أيضًا دعم أعراض اضطرابات النوم مثل هذه باستخدام الأجهزة الفموية.
وهذه الأجهزة تنقسم لقسمين أحدهما جهاز تقدم الفك السفلي والآخر هو جهاز تثبيت اللسان. وتعمل بطريقة لا يتسبب فيها فكك السفلي أو لسانك في أي نوع من الانسداد بتدفق الهواء في الحلق، وبالتالي يمنع انسداد الأكسجين في الجسم. كما أنه يقلل من مشاكل التنفس أثناء الليل. يمكنك استخدام هذه الأجهزة بنصيحة من الطبيب كما يمكن لطبيب الأسنان تركيبها.


مقالات ذات صلة

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

صحتك البطيخ يساعد بشكل أساسي في الترطيب (رويترز)

8 أسباب تشجعك على تناول المزيد من البطيخ هذا الصيف

ليس هناك ما هو أكثر إنعاشاً في يوم صيفي حار من شريحة بطيخ باردة. وبصرف النظر عن كونه لذيذاً، يعد البطيخ غذاءً صحياً وعنصراً أساسياً للترطيب وتعافي العضلات.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
خاص الأم الفلسطينية ميساء أبو دقة وابنها حبيب مريضان بالسكرى ويواجهان صعوبة في توفير العلاج (الشرق الأوسط) p-circle 03:17

خاص مرضى السكري في غزة يواجهون حرباً بلا هدنة

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة، حربين مختلفتين بلا هدنة؛ الأولى مثَّلتها الحرب الضارية الإسرائيلية منذ 3 سنوات، والأخرى يخوضونها لتدبير أدويتهم.

«الشرق الأوسط» (غزة)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز) p-circle

زيادة وزن ترمب تثير مخاوف بشأن صحته

أثارت الزيادة الملحوظة في وزن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مخاوف عدد من الأطباء، بالتزامن مع تساؤلات أخرى حول حالته الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك قد يكون الانتظام في النوم والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً أكثر أهمية من مدة النوم نفسها (بيكسلز)

5 عادات ليلية يوصي بها خبراء الصحة لحياة أطول

إليك ما يقوله الخبراء حول أهم العادات الليلية من أجل الحفاظ على صحة أفضل وربما عمر أطول.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الدوالي تظهر تحت الجلد مباشرة في الساقين أو القدمين أو الكاحلين (ييكساباي)

لماذا تظهر الدوالي مبكراً... وما الذي يبطئها؟

تظهر الدوالي مبكراً عندما تسمح جدران الأوردة الضعيفة أو الصمامات المعيبة بتدفق الدم عكسياً وتجمعه تحت ضغط عالٍ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

السعودية تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس

من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
TT

السعودية تنشئ مركزاً ثقافياً في باريس

من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)
من مراسم توقيع اتفاقية سعودية - فرنسية خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان إلى باريس (واس)

أعلنت السعودية، الاثنين، إنشاء مركز ثقافي في باريس، وذلك على هامش زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى فرنسا.

وذكرت وزارة الثقافة السعودية أن المركز سيشكّل منصة للتعريف بالثقافة السعودية، وإبراز عمقها التاريخي وتنوعها الإبداعي، من خلال تنظيم البرامج الثقافية النوعية، وإشراك الممارسين والمؤسسات والجمهور الفرنسي في مبادراته.

وسيعمل المركز على دعم حضور الممارسين الثقافيين السعوديين دولياً، وتعزيز التواصل بين المثقفين والمبدعين في البلدين، وبناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات الثقافية السعودية والفرنسية، بما يتيح تبادل الخبرات، وتنفيذ المبادرات المشتركة.

ويجسّد إنشاء المركز ما تشهده علاقات البلدين من تطور مستمر، ويؤكّد حرص السعودية على تعزيز حضورها الثقافي الدولي، وتقديم صورة ثقافية أصيلة تعرّف العالم بإرثها الحضاري، وإنتاجها الإبداعي المعاصر.


اجتماع سعودي - فرنسي يناقش مسارات التعاون المستقبلية بشأن العلا

المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)
المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)
TT

اجتماع سعودي - فرنسي يناقش مسارات التعاون المستقبلية بشأن العلا

المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)
المشاركون في اجتماع اللجنة الوزارية السعودية الفرنسية بشأن العلا (واس)

ناقشت «اللجنة الوزارية السعودية - الفرنسية المشتركة بشأن العلا»، الاثنين، مسارات التعاون المستقبلية، بما يعكس متانة العلاقات بين البلدين، ويؤكد مكانة العلا بصفتها ملتقى حضارات ووجهة عالمية للثقافة والإبداع والتنمية المستدامة.

واستعرضت اللجنة منجزات الشراكة بين البلدين، خلال اجتماعها في باريس، برئاسة الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان، وزير الثقافة محافظ الهيئة الملكية لمحافظة العلا، ووزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو.

الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي لدى ترؤسه اجتماع اللجنة في باريس (واس)

ورحَّب الجانبان في بداية الاجتماع بتوقيع اتفاقية تمديد وتعديل الاتفاق المبرم بين حكومتي البلدين حول التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية لمحافظة العلا، خلال زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، لفرنسا.

وأكد البلدان التزامهما بالمضي قدماً في تعميق الشراكة التي أصبحت نموذجاً عالمياً للتعاون الدولي القائم على تبادل المنافع والمعرفة، بما يحقق مستهدفات التنمية الشاملة المستدامة، كما شهد الاجتماع استعراض حجم الاستثمارات المشتركة، ومجالات التعاون القائمة في قطاعات الآثار والفنون والثقافة والرياضة والضيافة وتنمية القدرات البشرية.

مراسم توقيع اتفاقية حول التنمية الثقافية والبيئية والسياحية والبشرية والاقتصادية والتراثية للعلا (واس)

وتعكس الشراكة التزاماً مشتركاً بالتنمية المستدامة من خلال مشروعات استراتيجية مثل «ترام العلا»، ومنتجع «شرعان» من تصميم جان نوفيل، إلى جانب استثمارات في مجالات الطاقة المتجددة والمياه والتنقل، بما يدعم تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030» في استقطاب مليون زائر، وجذب الاستثمارات العالمية، مع الحفاظ على تراثها الثقافي والطبيعي.


«القدية» تنقل صناعة الوجهات السعودية إلى فرنسا

مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)
مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)
TT

«القدية» تنقل صناعة الوجهات السعودية إلى فرنسا

مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)
مذكرة تفاهم لاستكشاف تطوير وجهة عالمية جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه في فرنسا (واس)

فتحت «القدية» السعودية باباً جديداً أمام انتقال خبرتها في صناعة الوجهات الترفيهية إلى خارج البلاد، بعدما انتقل مشروع كانت باريس والرياض تستكشفانه منذ العام الماضي إلى استثمار معلن بقيمة 6 مليارات يورو لإنشاء ثلاثة متنزهات قرب العاصمة الفرنسية، في خطوة تضع الشركة أمام تجربة مختلفة عن مهمتها الأساسية في تطوير واحدة من أكبر الوجهات الترفيهية والرياضية والثقافية في المملكة.

وجاء الإعلان بالتزامن مع زيارة الدولة التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، إلى فرنسا، حيث كشف الرئيس إيمانويل ماكرون عن مشروع لإنشاء ثلاثة متنزهات ترفيهية في منطقة سيرجي-بونتواز شمال غربي باريس، باستثمارات تبلغ 6 مليارات يورو، مع توقعات بتوفير نحو 22 ألف وظيفة.

ووضع ماكرون المشروع في سياق استثنائي بالنسبة إلى سوق الترفيه الفرنسية، منوهاً بأن البلاد لم تشهد استثماراً بهذا الحجم في القطاع منذ «ديزني لاند باريس»، في إشارة إلى الوزن الاقتصادي الذي تراهن عليه باريس من المشروع.

لكن أهمية الخطوة بالنسبة إلى الجانب السعودي تتجاوز قيمة الاستثمار وعدد المتنزهات؛ إذ تفتح للمرة الأولى خلال هذا المشروع سؤالاً حول مدى قابلية الخبرة التي تبنيها «القدية» في السعودية للانتقال إلى أسواق دولية، في وقت تشهد فيه المملكة توسعاً كبيراً في صناعة الترفيه والسياحة ضمن برامج التنويع الاقتصادي.

من فكرة إلى مشروع بـ6 مليارات يورو

بدأت قصة المشروع في مايو (أيار) 2025، حيث ظهر أول إعلان رسمي عن المسار عندما كشفت الرئاسة الفرنسية، ضمن نتائج قمة «Choose France»، عن مذكرة تفاهم بين الحكومة الفرنسية وشركة القدية للاستثمار، بهدف استكشاف تطوير مشروع كبير في قطاعي السياحة والترفيه داخل فرنسا.

ولم تكشف الوثيقة الفرنسية حينها عن موقع المشروع أو قيمته أو تفاصيل مكوناته، واكتفت بالإشارة إلى أن المذكرة تمثل خطوة لتعزيز التعاون بين فرنسا والسعودية واستكشاف الفرصة الاستثمارية.

وبعد نحو عام، يكشف إعلان باريس الجديد حجم التطور الذي مر به المشروع؛ إذ انتقل من مجرد استكشاف فرصة استثمارية إلى مشروع بثلاثة متنزهات واستثمارات بمليارات اليورو وآلاف الوظائف المتوقعة.

وكشفت «القدية للاستثمار»، الاثنين، عن مذكرة تفاهم مع الحكومة الفرنسية لاستكشاف تطوير وجهة جديدة متعددة الاستخدامات ترتكز على الترفيه، وذلك ضمن الاتفاقيات والمذكرات الموقعة بالتزامن مع الزيارة، حيث تمثل هذه المذكرة بداية مرحلة من العمل المشترك لتحديد نطاق المشروع ونموذجه التطويري وإطاره التعاقدي، وفق الإجراءات والموافقات المعمول بها في فرنسا.

ويستند المشروع إلى القدرات والخبرات والشراكات التي تطورها انطلاقاً من المملكة، ويجسد تطور الشركة بوصفها علامة وطنية سعودية تسهم في ابتكار وتطوير تجارب ترفيهية تنافسية متعددة الاستخدامات، وتوسيع حضورها على المستوى العالمي، بما يعكس انتقال المملكة من الاستفادة من الخبرات العالمية إلى المساهمة في صناعة مستقبل الترفيه دولياً.

كان التعاون السياحي بين البلدين قد شهد بالتوازي توسعاً مؤسسياً، إذ وقّعت السعودية وفرنسا في يونيو (حزيران) الماضي برنامج عمل مشتركاً لتعزيز التعاون في مجالات تشمل الاستثمار السياحي والضيافة وتنمية القدرات والتدريب، وهو ما يعكس اتساع الشراكة في القطاع بعيداً عن المشروعات المنفردة.

تجربة بدأت داخل السعودية

تمنح هوية المستثمر المشروع الفرنسي دلالة إضافية؛ فشركة «القدية للاستثمار» تقود تطوير «مدينة القدية» قرب الرياض، التي تجمع تحت مظلتها مشروعات في الترفيه والرياضة والثقافة والضيافة.

ومن أبرز تلك المشروعات متنزه «Dragon Ball»، الذي أعلنت عنه الشركة رسمياً في 2024، ليقام على مساحة تتجاوز 500 ألف متر مربع، ويضم أكثر من 30 لعبة وتجربة موزعة على 7 مناطق مستوحاة من سلسلة «Dragon Ball»، إلى جانب 5 ألعاب رئيسية ومعلم «Shenron» الذي يصل ارتفاعه إلى نحو 70 متراً.

ومن هنا يختلف المشروع الفرنسي عن استثمار مالي سعودي تقليدي في أصل أوروبي؛ إذ تدخل «القدية» فرنسا من القطاع نفسه الذي تعمل على تطوير منظومته داخل السعودية.

وهذه النقطة تمنح المشروع بُعداً يرتبط بتطور صناعة الترفيه السعودية نفسها؛ فبعد سنوات تركز خلالها العمل على استقطاب العلامات والخبرات العالمية وبناء وجهات ضخمة داخل المملكة، تظهر الآن إمكانية انتقال شركة سعودية مرتبطة بهذه الصناعة إلى الاستثمار في تطوير وجهة كبرى خارج البلاد.

من بناء قطاع جديد إلى حضور يتجاوز الحدود

يحمل المشروع الفرنسي دلالة تتجاوز حركة الاستثمار بين الرياض وباريس؛ إذ يأتي بعد أقل من عقد على إطلاق السعودية «القدية» ضمن مسار «رؤية 2030» لبناء قطاعات اقتصادية جديدة في السياحة والترفيه والرياضة والثقافة.

وتستهدف «مدينة القدية» عند اكتمالها توفير أكثر من 325 ألف فرصة عمل والمساهمة بنحو 135 مليار ريال سنوياً في الناتج المحلي، واستقبال 48 مليون زيارة سنوياً.

واليوم تبدو نتيجة هذا التحول في اتجاه جديد؛ فالسعودية التي استقطبت الخبرات والعلامات العالمية لبناء صناعة ترفيه حديثة، تظهر عبر «القدية» مستثمراً في الصناعة نفسها داخل واحدة من أكبر الأسواق السياحية عالمياً.

ولا تزال «القدية» لم تعلن أن فرنسا بداية استراتيجية للتوسع الدولي، لكن المشروع يقدم مؤشراً لافتاً على نضج التجربة السعودية؛ فبعد أن كان الهدف وضع المملكة على خريطة السياحة والترفيه العالمية، تبدأ الخبرة والاستثمارات التي صنعتها «رؤية 2030» اليوم في إيجاد حضور لها خارج الحدود.