تحذيرات من تسريع رفع قيود «كورونا» رغم تراجع الإصابات عالمياً

«الأوروبي» لإتلاف 55 مليون جرعة لقاح انتهت صلاحيتها

متسوقون يلتزمون إجراءات مكافحة الفيروس في مركز تجاري ببريمن الألمانية أمس (إ.ب.أ)
متسوقون يلتزمون إجراءات مكافحة الفيروس في مركز تجاري ببريمن الألمانية أمس (إ.ب.أ)
TT

تحذيرات من تسريع رفع قيود «كورونا» رغم تراجع الإصابات عالمياً

متسوقون يلتزمون إجراءات مكافحة الفيروس في مركز تجاري ببريمن الألمانية أمس (إ.ب.أ)
متسوقون يلتزمون إجراءات مكافحة الفيروس في مركز تجاري ببريمن الألمانية أمس (إ.ب.أ)

أفادت منظمة الصحة العالمية في تقريرها الوبائي الأسبوعي، بأن الإصابات المؤكدة بفيروس «كورونا» المستجد، انخفضت بنسبة 19 في المائة خلال الأسبوع المنصرم؛ لكن عدد الوفيات ارتفع بنسبة 4 في المائة.
وجاء في التقرير أن عدد الإصابات العالمية في الفترة الممتدة من السابع إلى الثالث عشر من هذا الشهر بلغ 16 مليوناً، وأن عدد الوفيات بلغ 74 ألفاً، ما يعني تراجعاً في عدد الإصابات للأسبوع الثالث على التوالي، مقابل ارتفاع للأسبوع السادس في عدد الوفيات.
وكان أكثر من نصف هذه الإصابات في أوروبا؛ حيث بلغ عددها 9.5 مليون، رغم أنها المنطقة التي تسجل أعلى مستوى في التغطية اللقاحية. وكانت منطقة آسيا الشرقية الوحيدة التي ارتفع فيها عدد الإصابات مقارنة بالأسبوع السابق.
وفي أول تعليق لها على بيانات التقرير، حذَّرت المنظمة الدولية مرة أخرى من عواقب التسرع في رفع قيود الوقاية والاحتواء في البلدان التي قطعت شوطاً بعيداً في حملاتها اللقاحية؛ لكن المتحور الجديد ما زال يسري فيها بسرعة وكثافة. ودعت مجدداً إلى زيادة المساعدات التقنية إلى البلدان النامية لبلوغ هدف تلقيح 70 في المائة من سكان العالم، قبل نهاية النصف الأول من العام الجاري.
وفي ألمانيا، أفاد معهد «روبرت كوخ» أمس الأربعاء، بأن عدد الإصابات الجديدة تجاوز 220 ألفاً، بعد أن كان قد تراجع يوم الثلاثاء إلى 150 ألفاً، وأن عدد الوفيات بلغ 247 حالة، بحيث تجاوز عدد الوفيات الإجمالي 120 ألفاً منذ بداية الجائحة. وبينما تستعد الحكومة الألمانية لسحب مشروع القانون الذي كانت طرحته على البرلمان لفرض إلزامية اللقاح بعد أن واجه اعتراضات شديدة حتى داخل الائتلاف الحاكم، أعلنت النمسا على لسان مستشارها كارل نيهامير أنها قررت رفع معظم القيود المفروضة لاحتواء الوباء، بدءاً من الخامس من الشهر المقبل. وتجدر الإشارة إلى أن النمسا كانت الدولة الأولى في الاتحاد الأوروبي التي فرضت إلزامية اللقاح بدءاً من مطلع الشهر الجاري، ثم أعلنت مؤخراً أن مفاعيل هذا القرار ستبقى سارية حتى منتصف يونيو (حزيران) المقبل.
وفي أول مراجعة تقويمية من نوعها في الاتحاد الأوروبي، أفاد مجلس الأمن الهولندي في تقريره الأول حول مقاربة الجائحة، بأن هولندا لم تكن جاهزة لمواجهة انتشار وباء مثل «كوفيد-19»، الأمر الذي حال دون إدراك التداعيات الاجتماعية للقيود التي فرضتها الحكومة لاحتواء الفيروس، والتي تسببت فيما سمَّاه التقرير «الكارثة الصامتة» التي شهدتها دور العجزة؛ حيث وقع أكثر من نصف الضحايا.
من جهته، نبَّه المركز الأوروبي لمكافحة الأمراض السارية والوقاية منها، إلى أن أعداد الوفيات ما زالت مرتفعة في معظم البلدان الأوروبية، رغم التراجع الملحوظ في عدد الإصابات الجديدة الذي تشهده غالبية الدول التي تسجّل مستويات عالية من التغطية اللقاحية، ودعا إلى إعطاء الجرعات المنشّطة لأكبر عدد ممكن من المسنّين، محذراً من أن خطر ظهور متحورات فيروسية جديدة لا يزال قائماً.
وكشف ناطق باسم المركز، أمس، عن مشروع يضم أكثر من 30 مركزاً أوروبياً للبحوث العلمية، لإجراء دراسات حول آلاف المكوّنات الكيميائية لتطوير عقارات ضد الإصابة بفيروس «كورونا» المستجد، وأن المرحلة الأولى من البحوث التي تشرف عليها مراكز التكنولوجيا الحيوية في بلدان الاتحاد الأوروبي، حددت حتى الآن ما يزيد عن 8 آلاف مكوّن تخضع حالياً للدراسة، تمهيداً لاختيار الأنسب بينها، وتجربتها على الحيوانات بعد حقنها بفيروس «كورونا» المستجد في مرحلة ثانية، قبل الانتقال في المرحلة الأخيرة إلى استخدام الأكثر فاعلية في تجارب سريرية على البشر.
وقال الناطق إن هذا المشروع سيستمر بعد نهاية الجائحة لتطوير مضادات فيروسية أخرى تأهباً لجوائح أخرى مقبلة؛ خصوصاً تلك التي تنشأ عن فيروسات ينقلها البعوض والحشرات الأخرى، والتي من المتوقع أن تتكاثر في المستقبل بسبب تغير المناخ. ومن المقرر أيضاً توسيع دائرة البحوث ضمن هذا المشروع، لتطوير أدوية ضد الجراثيم التي تتسبب حالياً في وفيات أكثر من الإيدز والملاريا، والتي ينتظر أن يزيد عدد ضحاياها عن ضحايا السرطان بحلول منتصف القرن الراهن.
ومن الولايات المتحدة، أفاد روبرت أندرسون، مدير قسم الإحصاءات في مراكز مكافحة الأمراض والوقاية منها، بأن عدد الوفيات الناجمة عن «كوفيد-19» تجاوز المليون منذ بداية الجائحة، علماً بأن جامعة «جونز هوبكنز» التي تتولى تعداد الوفيات على الصعيد العالمي أفادت أمس بأن عدد حالات الوفاة الناجمة عن «كوفيد-19» بلغ 925287 حتى الآن في الولايات المتحدة.
إلى جانب ذلك، ندَّد «التحالف الشعبي من أجل اللقاحات» بأن عدد الجرعات التي سيتلفها الاتحاد الأوروبي بحلول نهاية هذا الشهر، يضاعف تلك التي تبرَّع بها إلى البلدان الأفريقية هذا العام. وجاء في بيان صدر أمس عن هذا التحالف الذي يضم مجموعة من المنظمات غير الحكومية التي تدعو إلى التوزيع العادل للأدوية واللقاحات على جميع بلدان العالم، أن بلدان الاتحاد الأوروبي ستتلف 55 مليون جرعة لقاح بنهاية الشهر الجاري لنفاد صلاحيتها، مقابل 30 مليون جرعة قدمتها إلى الدول الأفريقية منذ مطلع هذه السنة. ويشير البيان إلى أن «أوروبا نكثت بوعودها تجاه أفريقيا، واستحوذت على كميات ضخمة من اللقاحات»، وأن الاتحاد الأوروبي هو الذي حال دون إنتاج اللقاحات ضد «كوفيد-19» في البلدان الأفريقية.


مقالات ذات صلة

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

صحتك صورة توضيحية لفيروس «كوفيد - 19» (أرشيفية - رويترز)

باحثون: مضاد اكتئاب شائع يخفف من إجهاد «كوفيد» طويل الأمد

عقار فلوفوكسامين المضاد للاكتئاب، وهو عقار شائع الاستخدام وغير مكلف، حسن على نحو ملحوظ نوعية الحياة لدى البالغين المصابين «بكوفيد طويل الأمد».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ سُجّل نحو 840 ألف وفاة بكورونا في شهادات الوفاة خلال عامي 2020 و2021... لكن فريقاً من الباحثين قدّر أن ما يصل إلى 155 ألف وفاة إضافية غير معترف بها ربما حدثت خلال تلك الفترة خارج المستشفيات (رويترز)

دراسة: أكثر من 150 ألف وفاة بكورونا في أميركا لم تُحتسب مع بداية الجائحة

أظهرت دراسة جديدة أن حصيلة الوفيات في المراحل الأولى من جائحة كورونا كانت أعلى بكثير من الأرقام الرسمية في الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك مكملات فيتامين «د» تبدو واعدة في تقليل خطر الإصابة بـ«كوفيد طويل الأمد» (أرشيفية- رويترز)

دراسة: مكملات فيتامين «د» قد تساعد في تخفيف أعراض «كوفيد طويل الأمد»

تشير دراسة حديثة إلى أن مكملات فيتامين «د» قد توفر مؤشرات جديدة تساعد الباحثين على فهم الأعراض التي تستمر لدى بعض المصابين بعد التعافي من «كوفيد-19».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
علوم عاملون مختبريون يفحصون عينات فيروس «كوفيد» ميدانياً

دراسة أميركية جديدة: «كوفيد-19 كان عادياً» مقارنةً بالأوبئة الأخرى

الفيروسات تتطور بشكل عادي لدى الحيوانات، إلا أنها تتطور بشكل جذري عند إصابتها الإنسان.

كارل زيمر (نيويورك)
صحتك اللقاح يُعطى عن طريق الأنف عبر رذاذ أنفي (أرشيف - أ.ب)

لقاح أنفي قد يحمي من «كورونا» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي في آنٍ واحد

طوَّر باحثون أميركيون لقاحاً جديداً قادراً على الوقاية من عدة فيروسات في آنٍ واحد، بما في ذلك «كوفيد-19» والإنفلونزا والالتهاب الرئوي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.