أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة

للتذكير بالمواعيد المهمة وتتبع الأغراض المنزلية

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة
TT

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة

أدوات وأجهزة مفيدة للتغلب على مشاكل الذاكرة المشوشة


هناك بعض الأدوات والأجهزة التي يمكنك الاستفادة منها لتبقى حياتك منظمة، ذلك أن معاناتك من بعض النسيان من وقت إلى آخر، لا يعني أن ذاكرتك تعاني الفشل والانهيار، وإنما الأمر لا يعدو كون الذاكرة عُرضة لتداعيات التقدم في العمر. في هذا الصدد، أوضح الدكتور أندرو بودسون، طبيب أعصاب ورئيس قسم علم الأعصاب الإدراكي والسلوكي لدى مؤسسة «في إيه بوسطن هيلث كير سيستم»، «تبدأ الذاكرة في الضعف بمجرد بلوغنا الثلاثينات من العمر. أضف بضعة عقود أخرى وكذلك الكثير من المعلومات المهمة التي تنبغي متابعتها، مثل الجداول الزمنية المزدحمة وأنظمة الأدوية والفواتير الشهرية، وستلاحظ بدرجة أكبر التغيرات التي تطرأ على الذاكرة».
إلا أنه لحسن الحظ، هناك الكثير من الأدوات التي تدعم الذاكرة، والتي بإمكانك الحصول على البعض منها لنفسك أو تقديم بعضها لصديق. في النهاية، لا أحد منا لا يتمنى تعزيز ذاكرته ولو قليلاً.

- أدوات تذكير أساسية
في عالم الطب، يشار إلى الأدوات التي تعين في تذكير المرء بأمور معينة باسم «مساعدات الذاكرة الخارجية» external memory aids. وفيما يلي بعض الأمثلة عليها:
> جهاز استشعار متكلم يحفز بالحركة talking motion - activated sensor (الثمن: نحو 25 دولاراً). يتيح لك هذا الجهاز تسجيل رسالة تذكير بحيث يجري تشغيلها تلقائياً عندما تسير بجوار (وبالتالي تحفز) المستشعر. على سبيل المثال، يمكنك تسجيل رسالة «لا تنس محفظتك» ووضع جهاز الاستشعار بجوار الباب الأمامي لمنزلك، أو «اشرب المزيد من الماء»، مع الاحتفاظ بالجهاز بجوار الثلاجة.
> مسجل صوت أو قلم أو ساعة تسجيل صوتي voice recorder or a voice - recording pen or watch. (الثمن: 30 إلى 50 دولاراً). تسجل هذه الأجهزة صوتك أو صوت شخص آخر بلمسة زر واحدة. ويعدّ مثل هذا الجهاز مفيداً لإعداد قوائم أو تسجيل نقاط مهمة من محادثة ما (ربما مع طبيب) بحيث يمكنك تدوينها في وقت لاحق، لكن تأكد أولاً من موافقة الآخرين المشاركين في المحادثة على التسجيل.
> لوازم مكتبية. (التكلفة: من 5 دولارات إلى 50 دولاراً). يرى الدكتور بودسون، أنه «لا يوجد سبب لحفظ قائمة مهامك أو المواعيد القادمة. إذا كان بإمكان جهاز مساعد الذاكرة الخارجية معاونتك، فلا تتردد في الاستعانة به». واقترح استخدام ألواح المسح وأقلام المسح الجاف والوسادات والأقلام والملاحظات اللاصقة الملونة والتقويمات والمخططات اليومية، والحصول على مجموعة رائعة من هذه الأدوات لنشرها في جميع أنحاء المنزل. أما فيما يتعلق بالرزنامة، فاحصل على واحدة كبيرة بها أرقام تسهل رؤيتها ومساحة إضافية لكتابة الملاحظات في كل يوم من أيام الأسبوع.

- أماكن ثابتة للأغراض
حسب الدكتور بودسون، فإن من أفضل السبل لتذكر المكان الذي تركت فيه أشياء مثل المفاتيح أو النظارات، الاحتفاظ بها في مكان محدد سلفاً. وقال «إذا وضعت محفظتك في المكان نفسه كل يوم، فإنها تصبح عادة. وبمجرد أن تصبح هذه عادة، فإنك لا تحتاج إلى التفكير في مكانها، تماما كما هو الحال عندما لا تحتاج إلى التفكير في كيفية ركوب الدراجة».
وفيما يلي أداتان تدعمان هذه العادة:
> خطافات مفاتيح ورفوف صغيرة Key hooks and mini shelves. (الثمن: من 10 دولارات إلى 20 دولاراً). قم بتثبيتها بجوار باب منزلك أو مكان آخر في المنزل، واستخدمها بانتظام.
> معلقات مقبض الباب. (التكلفة: 10 دولارات). تبدو مثل علامات عدم الإزعاج مع وجود جيوب فيها. قم بتعليق أحدها على مقبض الباب الخاص بك وقم بتخزين الأشياء التي تريد التأكد من وجودها بحوزتك عند الخروج من المنزل، مثل المفاتيح أو نظارات القيادة ـ تذكر إعادة العناصر إلى الجيوب المعلقة لدى عودتك إلى المنزل.

- أدوات تناول الأدوية
تعدّ مسألة إدارة نظام دوائي أمراً صعباً، بغض النظر عن عدد الحبوب التي تتناولها. إذا كانت علبة الدواء الأساسية لا تعينك على أداء هذه المهمة، فكّر في استخدام واحد مما يلي:
> موزع حبوب منع الحمل التلقائي Automatic pill dispenser. (التكلفة: من 10 دولارات إلى 100 دولار.) ضع الحبوب في هذا المنظم وسيتولى هو توزيعها تبعاً للوقت المناسب وبالكميات المناسبة. بعض الموزعات تُصدر إنذارات أو تستخدم تطبيقات الهاتف الذكي لتنبيهك بشأن وقت تناول حبوب منع الحمل.
> جهاز التنبيه الخاص بالدواء. (التكلفة: من 25 إلى 50 دولاراً). يمكنك الاستعانة بجهاز تنبيه رقمي لإعلامك عندما يحين وقت تناول الأدوية المختلفة. تتيح لك الهواتف الذكية والساعات كذلك ضبط منبهات منتظمة لأوقات مختلفة على مدار اليوم. وأياً كان نمط التنبيه الذي تختاره، ابحث عن المنبه الذي يحتوي على أعداد كبيرة وإضاءة خلفية؛ حتى تتمكن من رؤية الأرقام بسهولة.

- أجهزة التتبع
إذا كنت من الأشخاص الذين كثيراً ما يجدون أنفسهم يبحثون عن النظارة أو جهاز التحكم عن بُعد الخاص بالتلفزيون أو أي أشياء أخرى، فيمكن أن تساعدك أجهزة التتبع الصغيرة. يمكنك ببساطة إرفاق أداة التتبع بجسم ما، لكي ترسل الأداة إشارات إلى هاتفك الذكي، موضحاً موقع ما تبحث عنه على الخريطة.
أما إذا لم تكن خبيراً في التكنولوجيا، فهناك أجهزة تتبع ترسل إشارات إلى جهاز تحكم عن بعد، وإذا فقدت شيئاً ما، فإنك تنقر فوق جهاز التحكم عن بُعد، والذي يجعل جهاز التعقب يصدر صوتا عالياً، ما يقودك إلى العنصر المفقود.
وتأتي أجهزة التتبع في أشكال عدة:
> أجهزة تعقب النظارات Eyeglasses trackers. (الثمن: 35 دولاراً وما فوق.) هذه شرائط صغيرة تعلقها على الجزء الطويل من الإطار الذي ترتديه فوق أذنك.
> أجهزة تعقب في شكل سلسلة المفاتيح Keychain - style trackers. (الثمن: 20 دولاراً وما فوق.) هذه أجهزة صغيرة مسطحة (بعرض بوصة أو بوصتين) بها فتحة كبيرة حتى تتمكن من إضافتها إلى حلقات المفاتيح أو ربطها بأشياء (مثل الأدوات المنزلية أو المعدات الرياضية أو الدراجة). وبإمكانك كذلك وضع جهاز تعقب في أمتعتك أو حقيبتك أو حقيبة الظهر.
> أداة تتبع المحفظة Wallet trackers. (الثمن: 30 دولاراً). تأتي بحجم وشكل بطاقة الائتمان وتعمل بشكل جيد داخل المحفظة أو الحقيبة.
> ملصقات التتبع Tracker stickers. (الثمن: 25 دولاراً أو أكثر.)، وهي عبارة عن أجهزة تعقب صغيرة مستديرة (بوصة أو اثنتان) مع دعم لاصق. من السهل لصقها على أجهزة التحكم عن بعد في التلفزيون وكذلك أجهزة الكومبيوتر المحمولة وحاويات سماعات الأذن وصناديق حبوب منع الحمل وغير ذلك الكثير.
> ملحوظة: أدوات التتبع لها نطاقات محدودة، تتراوح بين 150 و400 قدم، كما أنها تعتمد على بطاريات تدوم عاما أو عامين.

- الهواتف الذكية
إذا كنت متمرساً في التعامل مع التكنولوجيا، فإن الهواتف الذكية تأتي محمّلة بالفعل بالعديد من الأدوات التي ذكرناها، مثل التقويمات ودفاتر الملاحظات ومسجلات الصوت وأجهزة التنبيه.
وبمقدورك كذلك تنزيل التطبيقات المصممة للاحتفاظ بمعلومات مهمة (مثل كلمات المرور) أو إدارة الأدوية الخاصة بك.
وتتضمن تطبيقات التذكير بالأدوية الشائعة أنواعاً مثل MedisafeوMy Therapy Pill Reminder، وكلاهما متاح في متاجر تطبيقات «آبل» و«أندرويد».
وأخيراً، قدم الدكتور بودسون نصيحة مفادها، أنه «اختر وسيلة مساعدة للذاكرة يمكنها أن تحدث اختلافا في حياتك. لا تنجذب إلى المظهر الفخم أو الميزات التي لا تحتاج إليها، وإنما عليك البحث عن وظائف أساسية جيدة». واقترح أنه «إذا كنت تستخدم هذه الأدوات وما زلت غير قادر على العثور على أي شيء أو تتبع المواعيد، ربما يكون الوقت قد حان للحديث إلى طبيبك حول ذاكرتك. يمكن أن يكون ذلك بسبب حالة مرضية خفية، أو آثار جانبية لبعض الأدوية، أو نقص في الفيتامينات».

- جلسات إعادة التأهيل الإدراكي
بالإضافة إلى الحصول على الأدوات التي تساعد في دعم الذاكرة، مثل التذكيرات الإلكترونية أو موزعات حبوب منع الحمل التلقائية، ضع في اعتبارك حضور دورة لتعلم استراتيجيات تعزيز الذاكرة.
أبحث عن برامج لتدريب الذاكرة في جلسات جماعية أو فردية مع طبيب. وتعد المراكز الطبية أفضل الأماكن للبحث عن مثل البرامج التي يديرها متخصصون في الصحة من ذوي الخبرة في إعادة التأهيل الإدراكي.
أو يمكنك الحصول على دروس في اللياقة الإدراكية عبر الإنترنت من خلال الرابط التالي:
www.health.harvard.edu-cogfitcourse.
وتستكشف هذه الدروس عقوداً من نتائج الأبحاث التي أجريت حول الصحة المعرفية وتتشارك مع ركائز المعرفة العلمية حول صحة الدماغ التي تساعد في الحفاظ على وظائف المخ الجيدة واللياقة المعرفية (القدرة على التعلم، والعقل، والتذكر، وتكييف عمليات التفكير الخاصة بك) في الشيخوخة.

- رسالة هارفارد الصحية
- خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

يوميات الشرق تحولات إيجابية شاملة شهدتها قطاعات السياحة والثقافة والترفيه والرياضة في السعودية (واس)

السعودية تتقدم 10 مراتب في تقرير السعادة العالمي

حقَّقت السعودية تقدماً لافتاً في تقرير السعادة العالمي لعام 2026، إذ جاءت في المرتبة الـ22 عالمياً من بين 147 دولة، بتقدم 10 مراتب عن ترتيبها العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك هناك فواكه منخفضة السكر نسبياً يمكن إدراجها في النظام الغذائي دون القلق من ارتفاع مفاجئ بمستويات السكر (أ.ف.ب)

8 فواكه لا تسبب ارتفاعاً مفاجئاً لسكر الدم

رغم الاعتقاد السائد بأن الفواكه قد ترفع مستويات السكر في الدم تكشف تقارير غذائية حديثة أن هناك أنواعاً معينة يمكن تناولها بأمان بل وتساعد على تنظيم السكر

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالاكتئاب (أ.ف.ب)

ما الكمية المثالية من القهوة لتقليل التوتر؟

كشفت دراسة جديدة أن استهلاك القهوة بكميات معتدلة قد يقلل مخاطر الإصابة بالتوتر والاكتئاب، مع تحديد «الكمية المثالية» بما يتراوح بين كوبين وثلاثة يومياً.

«الشرق الأوسط» (بكين)
صحتك تأثيرات سن اليأس تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم والأسنان (رويترز)

كيف يؤثر سن اليأس على صحة الفم والأسنان؟

كشف استطلاع جديد للرأي أن تأثيرات سنّ اليأس قد لا تقتصر على الهبّات الساخنة، والتعرّق الليلي، بل تمتد بشكل مفاجئ إلى صحة الفم، والأسنان.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الكتابة تساعد الإنسان على تعزيز الصمود النفسي وإعادة تنظيم أفكاره ومشاعره (رويترز)

عادة يومية تساعدك على تجاوز الألم والصدمات... تعرف عليها

كشفت دراسات حديثة أن هناك عادة يومية بسيطة يمكن أن تساعد الأشخاص بشكل فعال على تجاوز الألم والصدمات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة
TT

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

العدوى المتكررة في دور الحضانة... تقوي المناعة

وجدت دراسة حديثة لباحثين من جامعة «يونيفرسيتي كوليدج لندن (UCL)» بالمملكة المتحدة، نُشرت في النصف الثاني من شهر مارس (آذار) من العام الحالي في مجلة مراجعات علم الأحياء الدقيقة السريرية «Clinical Microbiology Reviews»، أن الأطفال الذين يرتادون دور الحضانة بشكل منتظم يصابون بالأمراض أكثر من غيرهم، لكنهم في الوقت نفسه يصابون بأمراض أقل، خلال سنوات الدراسة الأولى.

قام الباحثون، وجميعهم آباء لأطفال صغار، بعمل الدراسة لمحاولة فهم مدى شيوع إصابة الأطفال بالأمراض في أثناء وجودهم في دور الحضانة، وأسباب زيادة هذه القابلية، وتأثير ذلك على جهاز المناعة، وكيفية مساعدة الآباء في حماية أبنائهم.

تكرار الإصابة أمر طبيعي

أوضح الباحثون أن تكرار الإصابة بالمرض عند بدء الحضانة، على الرغم من أنه أمر مزعج للطفل والآباء، فإنه يعد أمراً طبيعياً تماماً، حيث تشير الدراسات إلى أن الطفل البالغ من العمر عاماً واحداً فقط، يُصاب بعديد من الأمراض المعدية. ويبدأ معظم الأطفال في الأغلب في التردد على دور الحضانة مع نهاية عامهم الأول.

عدوى تنفسية ومعوية

على سبيل المثال، من الممكن أن يبلغ عدد مرات الإصابة بعدوى الجهاز التنفسي، سواء الجزء الأعلى أو الجزء الأسفل من 12 إلى 15 مرة في العام الواحد، والإصابة بعدوى الجهاز الهضمي مرتين على الأقل. كما يعاني الأطفال في كثير من الأحيان من إسهال وقيء، بشكل عارض نتيجة تناول الوجبات الموجودة في هذه الحضانات، من دون أن يتطور الأمر إلى نزلة معوية شديدة. وأيضاً على وجه التقريب يعاني معظم الأطفال من عدوى أو اثنتين تسببان طفحاً جلدياً.

أوضح الباحثون أن ارتفاع معدلات الإصابة بالعدوى لدى الآباء بعد التحاق أطفالهم بالحضانة، يكون نتيجة مباشرة لزيادة التعرض للميكروبات المختلفة، ولكن في الأغلب تكون الإصابة أخف حدةً في الآباء عنها في الأبناء، بسبب نضج جهازهم المناعي، وهو نفس الأمر الذي يحدث مع الأطفال لاحقاً.

فترة ضرورية لشفاء الطفل داخل المنزل

وقال الباحثون إن السبب الرئيسي في زيادة عدد مرات الإصابة وانتشار العدوى في دور الحضانة، هو ذهاب الأطفال إليها قبل شفائهم بشكل كامل، مما يُعرّض الأطفال الأقل مناعة للعدوى، لذلك من المهم أن يلتزم الآباء بإبقاء أطفالهم في المنزل في أثناء مرضهم، ربما ليوم أو يومين إضافيين بعد الشفاء، وذلك حسب نوع العدوى، لضمان عدم رجوع العدوى لهم وأيضاً لتجنب إصابة الآخرين.

طمأنت الدراسة الآباء بتأكيدها تحسن الوضع مع مرور الوقت، حيث يقل معدل الإصابة بالتهابات الجهاز التنفسي مع كل عام يمر، وبدلاً من إصابة الطفل بمعدل شهري تقريباً، ينخفض المعدل إلى النصف تقريباً (6 مرات أو أقل) كما يقل احتمال إصابة الأطفال الأكبر سناً بالفيروسات التنفسية في أي وقت، وأيضاً تكون الأعراض أخف حدة.

قلة نضج الجهاز المناعي

أكدت الدراسة أن السبب في تكرار الإصابة ليس سوء النظافة، أو إهمال القائمين على رعاية الأطفال في دور الحضانة، ولكن بسبب عدم نضج الجهاز المناعي للطفل، لأن البيئة التي يوجد فيها قبل ذهابه للحضانة (المنزل)، تحتوي على كميات ميكروبات أقل، وأشخاص أقل ولذلك لا يكون لدى الجهاز المناعي الفرصة الكافية لمعرفة الميكروبات، وتعلم عمل إجراءات حماية ضدها وقت تعرضه لها مرة أخرى.

حماية وقائية عند الدخول إلى المدرسة

في النهاية قال الباحثون إن الأطفال الذين يلتحقون بالحضانة في سن مبكرة يُصابون بعدوى أكثر من عمر سنة إلى خمس سنوات مقارنةً بمن يبقون في المنزل حتى بدء المدرسة، ولكن بمجرد بدء المدرسة، ينعكس هذا النمط، حيث يُصاب الأطفال الذين لم يسبق لهم الحضانة بالمرض بشكل متكرر.


دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: الأطعمة فائقة المعالجة تزيد خطر الوفاة لدى الناجين من السرطان

ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)
ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض (أرشيفية - رويترز)

أفادت دراسة جديدة بأن الناجين من السرطان الذين يستهلكون كميات أكبر من الأطعمة فائقة المعالجة قد يواجهون خطراً أعلى للوفاة.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «Cancer Epidemiology, Biomarkers & Prevention»، أن ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة يرتبط بزيادة خطر الوفاة مع مرور الوقت لدى الأشخاص الذين تعافوا من المرض.

وتشمل الأطعمة فائقة المعالجة منتجات مثل الوجبات الجاهزة والوجبات الخفيفة المعلبة والمشروبات السكرية، التي تُعدّل بإضافة السكريات والدهون والأملاح والمواد الحافظة، وفق «كليفلاند كلينك».

وقالت الباحثة الرئيسية في الدراسة، ماريا لورا بوناتشيو، إن النتائج تتجاوز مسألة التغذية بحد ذاتها.

وأضافت في تصريح لـ«فوكس نيوز»: «الخلاصة الأساسية هي أن ارتفاع استهلاك الأطعمة فائقة المعالجة يرتبط لدى الناجين من السرطان بزيادة ملحوظة في خطر الوفاة، سواء بشكل عام أو بسبب السرطان تحديداً».

وأضافت: «تستمر هذه العلاقة حتى بعد احتساب جودة النظام الغذائي بشكل عام، مما يشير إلى أن طريقة معالجة الطعام، وليس فقط مكوناته الغذائية، تلعب دوراً مستقلاً في الصحة على المدى الطويل وخطر الإصابة بالأمراض».

وتابعت الدراسة أكثر من 800 ناجٍ من السرطان ضمن دراسة صحية إيطالية أوسع، راقبت المشاركين على مدى يقارب 18 عاماً.

وحلل الباحثون الأنظمة الغذائية للمشاركين، وصنفوا الأطعمة وفق درجة معالجتها الصناعية.

وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين استهلكوا أعلى كميات من الأطعمة فائقة المعالجة كانوا أكثر عرضة للوفاة بنسبة 48 في المائة لأي سبب، وبنسبة 57 في المائة للوفاة بسبب السرطان، مقارنةً بمن استهلكوا كميات أقل.

كما خلصت الدراسة إلى أن النمط الغذائي العام يلعب دوراً أكبر من تأثير أي نوع طعام واحد بمفرده.

وقالت بوناتشيو: «كان حجم زيادة المخاطر مفاجئاً إلى حد ما»، مضيفةً: «بقاء هذا الارتباط قوياً حتى بعد تعديل جودة النظام الغذائي كان لافتاً بشكل خاص».

وأشار الباحثون إلى أن الالتهابات والتأثيرات البيولوجية الأخرى المرتبطة بالأطعمة المُعالجة قد تفسّر هذا الارتفاع في المخاطر.

ونصحت بوناتشيو قائلةً: «أكثر التوصيات العملية هي التوجّه نحو الأطعمة قليلة المعالجة والوجبات المنزلية»، مشيرةً إلى أن إعداد الطعام من مكونات بسيطة يُعد وسيلة فعالة للحد من الاعتماد على الأطعمة فائقة المعالجة.

وأشارت بوناتشيو إلى عدد من القيود في الدراسة، إذ إنها قائمة على الملاحظة، مما يعني أنها تُظهر ارتباطاً بين الأطعمة فائقة المعالجة وزيادة خطر الوفاة، لكنها لا تثبت علاقة سببية مباشرة.

كما استندت النتائج إلى إفادات المشاركين حول ما تناولوه، وهو ما قد لا يكون دقيقاً دائماً، فضلاً عن احتمال تغيّر أنظمتهم الغذائية بمرور الوقت، وعدم تضمين الدراسة معلومات تفصيلية عن مراحل السرطان، وهو ما قد يؤثر في النتائج.

وبينما لا يوجد طعام واحد «مضاد للسرطان»، يوصي الخبراء عموماً باتباع نظام غذائي يعتمد على أطعمة كاملة وقليلة المعالجة، غنية بالألياف ومتنوعة بالعناصر النباتية، للحد من خطر الإصابة بالأمراض.


5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
TT

5 أطعمة تفسد سريعاً داخل العبوات البلاستيكية

البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)
البلاستيك قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا على الأطعمة (جامعة بوسطن)

حذّر خبراء سلامة الغذاء من أن استخدام العبوات البلاستيكية لتخزين بعض الأطعمة الشائعة قد يؤدي إلى تسريع فسادها، بل قد يعرِّض المستهلكين لمخاطر صحية، نتيجة تفاعل الطعام مع البلاستيك أو احتباس الرطوبة والحرارة داخله.

وأوضح الخبراء أن البلاستيك، على الرغم من انتشاره وسهولة استخدامه، قد يخلق بيئة مثالية لنمو البكتيريا. كما قد يطلق مواد كيميائية ضارة في بعض الحالات، خصوصاً عند ملامسته للأطعمة الساخنة أو الرطبة، وفق مجلة «Real Simple» الأميركية.

وحسب الباحث المتخصص في السموم الغذائية بمؤسسة العلوم الوطنية المعنية بمعايير الصحة العامة في الولايات المتحدة، براد لامب، فإن هناك خمسة أنواع من الأطعمة يُنصح بتجنّب تخزينها في عبوات بلاستيكية، مع استبدال خيارات أكثر أماناً، مثل العبوات الزجاجية أو مواد التغليف الورقية، بها.

وتُعدّ اللحوم والدواجن النيئة من أخطر الأطعمة عند تخزينها في العبوات البلاستيكية، إذ تُطلق سوائل طبيعية توفر بيئة مثالية لنمو بكتيريا خطيرة مثل السالمونيلا والإشريكية القولونية. كما أن احتباس الرطوبة داخل العبوة يُسرِّع تكاثر هذه البكتيريا، ما يزيد من خطر التسمم الغذائي خلال وقت قصير. لذلك ينصح الخبراء بحفظ اللحوم في عبوات زجاجية محكمة الإغلاق أو تغليفها بورق مخصص، مع وضعها في الرف السفلي للثلاجة لتفادي تلوث باقي الأطعمة.

ولا يختلف الأمر كثيراً بالنسبة إلى منتجات الألبان الطازجة، فالأجبان الطرية ومنتجات الحليب تحتاج إلى تهوية مناسبة للحفاظ على جودتها؛ لأن العبوات البلاستيكية تحبس الرطوبة وتخلق بيئة تعزز نمو البكتيريا والعفن، مما يؤدي إلى فساد سريع وفقدان القيمة الغذائية؛ لذا يُفضّل الاحتفاظ بها في عبواتها الأصلية أو لفّها بورق يسمح بالتهوية، مثل ورق الزبدة.

أما الفواكه التي تنتج غاز الإيثيلين، مثل التفاح والموز والطماطم، فهي أيضاً تتأثر سلباً عند تخزينها في البلاستيك؛ إذ يتراكم هذا الغاز داخل العبوات المغلقة، ما يُسرِّع عملية النضج بشكل مفرط، ويؤدي إلى تلف سريع وظهور العفن وفقدان العناصر الغذائية. ولهذا يُنصح بحفظ هذه الفواكه في سلال أو عبوات مثقبة تسمح بمرور الهواء، مع إبعاد الموز عن باقي الفواكه لتقليل تأثيره عليها.

وبالمثل، تحتاج الخضراوات الورقية والأعشاب الطازجة إلى تهوية جيدة للحفاظ على نضارتها، لكن البلاستيك يحبس الرطوبة داخلها، مما يؤدي إلى ذبولها وتكوّن طبقة لزجة ونمو البكتيريا. ولتفادي ذلك، يُنصح بلفّ الأعشاب في مناشف ورقية رطبة قليلاً، ثم وضعها في عبوات مفتوحة أو أكياس مثقبة تسمح بتجدّد الهواء.

وحول بقايا الطعام، فإن تخزينها وهي ساخنة داخل عبوات بلاستيكية يُعدّ من أكثر الممارسات خطورة، إذ يؤدي إلى تكوّن بخار وارتفاع درجة الحرارة داخل العبوة، ما يضع الطعام فيما يُعرف بـ«منطقة الخطر» التي تنشط فيها البكتيريا بسرعة. كما أن الحرارة قد تتسبب في تحلل البلاستيك وإطلاق مواد كيميائية ضارة، مثل الفثالات والميكروبلاستيك. لذلك يؤكد الخبراء ضرورة ترك الطعام يبرد قبل تخزينه، واستخدام عبوات زجاجية مقاومة للحرارة بوصفها خياراً أكثر أماناً.

ورغم صعوبة الاستغناء الكامل عن البلاستيك في الحياة اليومية، فإن تقليل استخدامه مع هذه الأطعمة تحديداً يُعدّ خطوة مهمة للحفاظ على سلامة الغذاء.