6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

كثرة النسيان وتصلب مفاصل الظهر وضيق التنفس من بينها

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة
TT

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

يعلم الشخص بديهياً أنه يمارس الرياضة اليومية من عدم ذلك، عبر تخصيصه الوقت اليومي لممارستها في المنزل أو ذهابه إلى النادي الرياضي. والبعض يعمل على زيادة ممارسة حركته البدنية اليومية بطريقة عفوية طوال اليوم تعويضاً؛ عبر المشي في الصباح أو خلال فترات العمل أو في المساء. وهو ما يؤدي الغرض الصحي عندما يكون مقدار الجهد البدني متوسطاً ولمدة نحو نصف ساعة من المشي السريع، وذلك خلال أدائه مختلف أنواع أنشطة حياته اليومية. وربما هناك من يستفيد من تطبيقات الهاتف الجوال في حساب عدد خطواته خلال اليوم ومقدار النسبة الصحية منها، للاطمئنان على تحقيق الهدف الصحي المرجو.

علامات قلة الحركة

ولكن في المقابل، ثمة علامات عدة تظهر على المرء قد تدل في الغالب على أنه لا يُمارس ذلك القدر المطلوب صحياً من الحركة البدنية بشكل يومي؛ أي علامات قد يتفاجأ الشخص بأنها قد تدل على أنه لا يتحرك بما فيه الكفاية. ومنها هذه العلامات الست التالية:
1- كثرة النسيان: تبدأ لياقتك الذهنية وقوة الذاكرة لديك، من لياقتك البدنية. وقد تعزز التمارين الرياضية قوة الذاكرة من خلال زيادة تدفق الدم في الدماغ وخلاياه. ولذا ثمة مقولة مفادها: «هل تريد ذاكرة أكثر حدة؟ اربط حذاءك الرياضي».
وفي دراسة نشرت بمجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences)»، وجد الباحثون أن التمارين الرياضية تعزز تدفق الدم إلى منطقة الدماغ المرتبطة بالذاكرة، وتحسن نتائج اختبارات الذاكرة.
ويقول الأطباء في جامعة هارفارد: «ربما تعلم بالفعل أن ممارسة الرياضة ضرورية للحفاظ على قوة العضلات، والحفاظ على قوة قلبك، والحفاظ على وزن صحي للجسم، ودرء الأمراض المزمنة مثل مرض السكري. لكن يمكن أن تساعد التمارين أيضاً في تعزيز مهارات التفكير لديك. وهناك كثير من العلم وراء ذلك».
ويضيفون: «تعمل التمارين على تقوية الذاكرة ومهارات التفكير بشكل مباشر وغير مباشر. وتعمل بشكل مباشر على الجسم عن طريق تحفيز التغيرات الفسيولوجية التي تشجيع إنتاج عوامل نمو الأوعية الدموية الجديدة في الدماغ. وافترض العديد من الدراسات أن أجزاء الدماغ التي تتحكم في التفكير والذاكرة تكون أكبر في الحجم لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة منها لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة». ويستطردون بالقول: «يمكن أن تعزز التمارين أيضاً الذاكرة والتفكير بشكل غير مباشر عن طريق تحسين الحالة المزاجية والنوم وتقليل التوتر والقلق. وغالباً ما تسبب المشكلات في هذه المناطق ضعفاً إدراكياً أو تساهم فيه».
2- الشعور بالجوع: يفترض المرء أنه عندما لا يتحرك كثيراً فإن جسمه لن يطلب تناول مزيد من الطعام للحصول على الطاقة، وبالتالي ستقل شهيته للأكل. ولكن الأمور لا تجري كذلك ألبتة، وكثيراً ما يعاني منْ لا يمارسون الرياضة من زيادة الشهية للأكل؛ لأن الواقع أنه حتى لو كان المرء ليس نشيطاً بدنياً، فإن جسمه سينتج كثيراً من هرمون «الغريلين (Ghrelin)»، وهو الهرمون الذي يصنع الشعور بالجوع. ومعظم الدراسات في هذا الشأن، تشير إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تقلل من مستويات هرمون (الغريلين) الذي يحفز الشهية، وتزيد من مستويات هرمون «الليبتين (Leptin)» المثبط للشهية. ولكن تجدر ملاحظة أن ذلك يحدث عند ممارسة الجهد البدني الجيد، الذي يتطلب حرق المزيد لإنتاج السعرات الحرارية. وهي الممارسة التي تميل إلى قمع الشهية. في حين أن ممارسة التمارين منخفضة الشدة، يمكن أن تجعلك تشعر بالجوع بسرعة. لذا كلما زادت الشدة عند ممارسة الرياضة، زادت كمية الدم التي يتم سحبها من القناة الهضمية نحو العضلات، ويقل الشعور بالجوع».
وفي دراسة نُشرت في «مجلة علوم وطب الرياضة (Journal of Sports Science and Medicines)»، طُلب من بعض المشاركين الذكور ممارسة الرياضة، بينما ظل البعض الآخر خاملاً. وجرى تحليل مستويات هرمون «الغريلين» والشهية، ووجدت الدراسة أن التمرين كان له «تأثير إيجابي على تقليل الشهية، ويرتبط بانخفاض استجابات الجسم للغريلين مع مرور الوقت». ولذا لو كنت لا تستطيع التوقف عن الأكل، فعليك بممارسة الرياضة البدنية بشكل يومي، وسترى أن شهيتك لتناول الأطعمة، خصوصاً الأطعمة غير الصحية، ستنخفض.

الإمساك وتصلب الظهر

3- المعاناة من الإمساك: ربما يُعاني المرء من الإمساك وتراكم الغازات في البطن لأسباب صحية أو تتعلق بمكونات طعامه اليومي. ولكن أيضاً عليه تذكر أن ذلك قد يكون بسبب أنه لا يتحرك بدنياً بما فيه الكفاية. وعندما يتحرك أحدنا بنشاط أكبر خلال اليوم، يتحرك القولون أكثر، ويسهل التبرز في الموعد المحدد.
إن القوة الصحية في عضلات البطن والحجاب الحاجز وأسفل الحوض، هي أحد مفاتيح سهولة وسلاسة تحرك الطعام خلال أجزاء الجهاز الهضمي. وممارسة الرياضة البدنية بانتظام يومي، من وسائل تنظيم عملية إخراج الفضلات، وأيضاً من وسائل تسهيل خروج غازات البطن، خصوصاً في فترة ما فوق سن الأربعين. وعند حديثهم عن معالجة الإمساك المزمن، يقول أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «عادة ما يبدأ علاج الإمساك المزمن بنظام غذائي، وتغييرات في نمط الحياة؛ لزيادة السرعة التي ينتقل بها البراز عبر الأمعاء. وقد يوصي طبيبك بإجراء التغييرات التالية لتخفيف الإمساك»، وذكروا منها: «ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع». وأضافوا: «يعمل النشاط البدني على زيادة نشاط العضلات في الأمعاء. حاول أن تعتاد ممارسة التمارين الرياضية في معظم أيام الأسبوع. إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية، فتحدث مع طبيبك عما إذا كنت في صحة جيدة لبدء برنامج لممارسة التمارين الرياضية».
4- تصلب مفاصل الظهر: أحد أهم الفوائد الصحية لممارسة النشاط البدني الرياضي اليومي هو اكتساب مفاصل الجسم مزيداً من المرونة في الحركة، خصوصاً تلك المفاصل المهمة في منطقة الظهر. وعندما يشعر المرء بتصلب وألم في مفاصل الظهر، ويصعب تحريكها، فإن هذا قد يحدث عندما لا يستخدمها أحدنا بشكل كافٍ. ويقول الأطباء في «مايو كلينك»: «التمرين الرياضي يساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل وتيبسها».
إن ممارسة الرياضة أمر بالغ الأهمية للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل؛ «فهي تزيد من القوة والمرونة وتقلل من آلام المفاصل وتساعد في مكافحة التعب. بالطبع، عندما تعوقك المفاصل المتيبسة والمؤلمة بالفعل، قد يبدو التفكير في المشي حول المبنى أو السباحة بضع لفات أمراً مربكاً. لكنك لست بحاجة إلى الجري في سباق الماراثون أو السباحة بسرعة مثل المنافس الأولمبي للمساعدة في تقليل أعراض التهاب المفاصل. وحتى التمارين المعتدلة يمكن أن تخفف من ألمك وتساعدك في الحفاظ على وزن صحي. عندما يهددك التهاب المفاصل بشل حركتك، فإن التمارين الرياضية تجعلك تتحرك.

التنفس وتقلب المزاج

5- الشعور بضيق التنفس: ثمة أسباب متعددة للشعور بالضيق عند أخذ النفس، وتدني مستوى قدرة اللياقة البدنية، خصوصاً عند بذل الجهد البدني في الهرولة أو صعود الدرج، ومن بينها عدد من الحالات الصحية. ولكن أيضاً عند عدم ممارسة التمارين الرياضية، خصوصاً تمارين «إيروبيك» الهوائية، فإن عضلات الجهاز التنفسي تضعف، وبالتالي تقل قدرة العضلات تلك على أداء الانقباض والارتخاء اللازم لتتابع وتيرة عملية التنفس ودخول الهواء إلى الصدر وخروجه منه، مما يجعل المرء يتنفس بطريقة ضحلة سطحية، وليس بعمق وامتلاء للصدر بالهواء النقي الغني بالأكسجين.
وكلما قل النشاط الذي يمارسه المرء، زادت معاناته المتكررة من ضيق التنفس، حتى أثناء المهام اليومية السهلة. والوسيلة السهلة والمضمونة، هي ممارسة التمارين الرياضية الهوائية، كالهرولة أو المشي السريع أو السباحة. وعندها، تنشط وتقوى عضلات التنفس فيما حول القفص الصدري، ويزول ذلك الشعور بالضيق في التنفس مع ممارسة أنشطة الحياة اليومية.
6- تقلب المزاج والخمول: قلة الحركة لا تضر فقط القدرات البدنية، بل قد تضر أكثر بالقدرات الذهنية ومستوى المزاج والشعور المفعم بالحيوية والنشاط، مما يمكن أن يزيد أيضاً من مشاعر القلق والاكتئاب. وإذا سئمت من هذه التغيرات المزاجية الهشة وغير المتوقعة خلال حياتك اليومية، فقد حان الوقت لإدراج التمارين في روتينك اليومي.
ووفقاً للدكتور مايكل دبليو أوتو، الأستاذ في جامعة بوسطن، فإنه «عادة في غضون 5 دقائق بعد التمرين المعتدل، تحصل على تأثير تحسين الحالة المزاجية»؛ لأن هذه التقلبات المزاجية قد تكون ناتجة عن قلة التمرين وليس بسبب المشاعر الفعلية التي تشعر بها إزاء ما حولك. إن ممارسة التمارين البدنية تزيد من حصول الدماغ على احتياجه المتواصل من الدم المُحمل بالأكسجين.
وتمارين من نوعية المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، ستعزز من ارتفاع مستوى المزاج وتثبته، بل وتحسن من الثقة بالنفس. وتشير المصادر الطبية إلى أن من وسائل التغلب على القلق والاكتئاب وتدني مستوى المزاج والشعور بالخمول، ممارسة الرياضة البدنية. وتؤكد أن ذلك يزيد من توفر مركبات كيميائية عدة في الدماغ، من نوعية «أندروفين» الشبيهة بمفعول المورفين، في بعث الشعور بالراحة النفسية وإبعاد القلق والاكتئاب.
وفي دراسة نُشرت في مجلة «رفيق الرعاية الأولية (The Primary Care Companion)»، فإن علاقة ممارسة التمارين الرياضية باستقرار الحالة المزاجية هو بسبب زيادة الدورة الدموية والتأثير على محور منطقة ما تحت المهاد – الغدة النخامية – الغدة الكظري (HPA)، وهو جزء الدماغ الذي يرتبط بنوعية رد الفعل الفسيولوجي للتوتر. ولذا يساعد التمرين على البقاء هادئاً ويتفاعل العقل بشكل أكثر عقلانية مع الإزعاج اليومي.
* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)
علوم تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

تجديد الخلايا لعلاج أمراض العين

انضم ديفيد سنكلير، الأستاذ بجامعة هارفارد والداعي المتحمس إلى إطالة العمر، إلى النقاش عبر منصة «إكس» ليؤكد بشدة على أن: «للشيخوخة تفسيراً بسيطاً نسبياً...

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة… من أعراض متلازمة إهلرز - دانلوس مفرطة الحركة

اكتشاف جيني جديد يقدم أملاً في حل لغز غامض وشائع

«متلازمة إهلرز – دانلوس مفرطة الحركة» تؤدي إلى مرونة مفرطة في المفاصل وهشاشة الأنسجة

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
صحتك تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

4 فوائد صحية لقصر القامة

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية، مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
TT

انخفاض قياسي في تدخين السجائر بين البالغين

علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)
علبة سجائر (أرشيفية - رويترز)

أظهرت دراسة جديدة أن نسبة البالغين الذين يدخنون السجائر في الولايات المتحدة انخفضت إلى أدنى مستوى يُسجل على الإطلاق.

وبحسب تحليل لبيانات «المسح الوطني للمقابلات الصحية» نُشر الثلاثاء الماضي في مجلة «إن إي جي إم إيفيدنس»، أفاد نحو 9.9 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة بأنهم يدخنون السجائر في عام 2024، انخفاضاً من 10.8 في المائة في عام 2023.

ويمثل هذا أول مرة تنخفض فيها نسبة التدخين بين البالغين في الولايات المتحدة إلى رقم أحادي، وهو إنجاز سعى مسؤولو الصحة العامة إلى تحقيقه منذ عقود.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، يشير هذا التراجع إلى اقتراب الولايات المتحدة من تحقيق هدفها الصحي لعام 2030 بخفض نسبة التدخين بين البالغين إلى 6.1 في المائة.

وكتب الباحثون في الدراسة، بقيادة إسرائيل أغكو، الباحث في الصحة العامة والأستاذ المقيم في أتلانتا: «إذا استمر هذا التراجع، فقد يتحقق الهدف أو حتى يتم تجاوزه بحلول عام 2030».

ولا يعني هذا التراجع اختفاء استخدام التبغ؛ إذ لا يزال نحو 25.2 مليون بالغ يدخنون السجائر، وهي أكثر منتجات التبغ شيوعاً في الولايات المتحدة، في حين يستخدم نحو 47.7 مليون بالغ - أي ما يعادل 18.8 في المائة من السكان - منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مثل السجائر أو السيغار أو السجائر الإلكترونية، بحسب الباحثين.

غير أن معدل استخدام منتجات تبغ أخرى - مثل السجائر الإلكترونية والسيغار - لم يشهد تغيراً ملحوظاً بين عامَي 2023 و2024، وفقاً للدراسة. وكتب الباحثون: «إن عدم حدوث تغير في استخدام السيغار والسجائر الإلكترونية يستدعي تكثيف تطبيق سياسات شاملة لمكافحة التبغ تشمل جميع المنتجات».

كما أظهرت الدراسة أن استخدام التبغ لا يتوزع بشكل متساوٍ بين فئات السكان. وأفاد الرجال بمعدلات استخدام للتبغ أعلى بكثير من النساء؛ إذ يستخدم أكثر بقليل من 24 في المائة من الرجال منتجاً واحداً على الأقل من منتجات التبغ، مقارنة بنحو 14 في المائة من النساء، وفقاً للدراسة.

كما كان استخدام التبغ أعلى بين بعض الفئات الديمغرافية والمهنية، خصوصاً بين العاملين في قطاعات مثل الزراعة والبناء والتصنيع.

وسُجِّلت أعلى معدلات استخدام للتبغ بين الحاصلين على شهادة التطوير التعليمي العام (GED)، وهي شهادة تعادل الثانوية العامة تُمنح للأشخاص الذين لم يُكملوا دراستهم الثانوية، بنسبة 42.8 في المائة، وكذلك بين سكان المناطق الريفية وذوي الدخل المنخفض والأشخاص ذوي الإعاقة.

كما أظهرت الدراسة أن الشباب البالغين كانوا أكثر ميلاً لاستخدام السجائر الإلكترونية مقارنة بالسجائر التقليدية؛ إذ أفاد نحو 15 في المائة من البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً باستخدام السجائر الإلكترونية، مقابل 3.4 في المائة يدخنون السجائر.

تحول في أنماط استخدام النيكوتين

ويرى بعض الخبراء أن هذه النتائج تعكس تحولاً في أنماط استخدام النيكوتين، أكثر من كونها اختفاءً للإدمان.

وقال جون بولس، المعالج النفسي والمتخصص في علاج الإدمان، إن الاتجاه نحو الابتعاد عن السجائر مع استمرار استخدام التبغ والسجائر الإلكترونية يعكس ما يلاحظه لدى مرضاه.

وأضاف بولس، الذي لم يشارك في الدراسة، لـ«فوكس نيوز»: «معظم مرضاي يستخدمون السجائر الإلكترونية ومنتجات التدخين عبر البخار المختلفة؛ فهي أسهل في الإخفاء، ويمكن استخدامها في معظم الأماكن، كما أنها توفر جرعة أقوى بكثير من النيكوتين».

وأشار إلى أن تدخين السجائر أصبح «أقل قبولاً اجتماعياً من أي وقت مضى»، قائلاً: «أعمل مع كثير من المرضى المدمنين على النيكوتين، والغالبية العظمى منهم لم يدخنوا سيجارة تقليدية من قبل».

وقال بولس إن هذا النمط شائع خصوصاً بين المراهقين والشباب البالغين، وهو أمر يثير القلق؛ إذ إن السيجارة التقليدية تحتوي عادة على نحو 1 إلى 2 مليغرام من النيكوتين، في حين قد تحتوي بعض منتجات التدخين الإلكتروني على ما بين 20 و60 مليغراماً. وأضاف: «هناك أيضاً اعتقاد بأن السجائر الإلكترونية شكل أكثر أماناً من التدخين، وهو ما يسهم في تراجع تدخين السجائر».

ومع ذلك، يؤكد مسؤولو الصحة أن أياً من منتجات التبغ ليس آمناً، بما في ذلك السجائر الإلكترونية، وفقاً للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC).

وتشير الوكالة إلى أن تدخين السجائر يُعد السبب الرئيسي للأمراض والوفيات التي يمكن الوقاية منها في الولايات المتحدة، وهو مسؤول عن نحو واحدة من كل ثلاث وفيات ناجمة عن السرطان.


تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
TT

تعرف على النظام الغذائي الأمثل للحفاظ على صحتك بعد الستين

تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)
تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يعزز الصحة بشكل ملحوظ (رويترز)

مع التقدم في العمر، يلعب النظام الغذائي دوراً أساسياً في الحفاظ على الصحة. فقد أظهرت الدراسات الحديثة أن تناول الأطعمة الصحيحة بعد الستين يمكن أن يحافظ على قوة العضلات، ووظائف الدماغ، والمناعة، ويقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية، ويساعد على العيش بشكل أطول وأكثر استقلالية.

وفي هذا السياق، استعرضت صحيفة «التلغراف» البريطانية أبرز الإرشادات الغذائية المدعومة بالأدلة العلمية لتعزيز الصحة في الستينيات وما بعدها:

تناول البروتين في كل وجبة

يُعدّ البروتين الغذائي ضرورياً للحفاظ على كتلة العضلات وقوتها مع التقدم في السن، ومع ذلك، فإن نحو نصف البالغين فوق سن 65 لا يحصلون على الكمية الكافية للحفاظ على صحة عضلية مثالية.

وابتداءً من سن الستين تقريباً، نفقد ما يقارب 1 في المائة من كتلة العضلات سنوياً، ويتسارع هذا الفقد مع مرور الوقت.

ويوصي الخبراء بتناول نحو 25-30 غراماً من البروتين في كل وجبة. كما يؤكدون أن زيادة تناول البروتين في وجبة الإفطار يُعد طريقة بسيطة لبدء اليوم بنشاط ودعم الحفاظ على العضلات على المدى الطويل.

وتشمل مصادر البروتين المختلفة اللحوم الخالية من الدهن، والأسماك، والبيض، ومنتجات الألبان، والمكسرات، والبقوليات.

أضف زيت الزيتون يومياً

يُعدّ زيت الزيتون البكر الممتاز من أكثر الأطعمة الصحية التي يُمكن إضافتها إلى نظامك الغذائي في الستينيات من العمر، حيث تُساعد الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة الموجودة فيه على حماية القلب والدماغ من التلف المرتبط بالتقدم في السن.

ووجدت دراسة إسبانية واسعة النطاق أن الأشخاص الذين اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​مع إضافة زيت الزيتون كانوا أقل عرضة بنسبة 30 في المائة للإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

تناول الأسماك الزيتية

يمكن لتناول الأسماك الزيتية مثل السلمون، والماكريل، والسردين، أن يدعم صحة الدماغ بشكل ملحوظ، فهذه الأسماك هي أغنى مصدر غذائي لأحماض أوميغا-3 الدهنية، وهي مكونات أساسية لبنية خلايا الدماغ.

وتُشير الأبحاث أيضاً إلى أن أحماض أوميغا-3 تُساعد خلايا الدماغ على التواصل بفاعلية، وقد تُقلل من الالتهابات المرتبطة بتسارع التدهور المعرفي مع التقدم في السن.

زيادة الألياف في النظام الغذائي

غالباً ما يتباطأ الهضم مع التقدم في السن؛ لذا نحتاج إلى الألياف للحفاظ على حركة الأمعاء وتقليل الإمساك والانتفاخ.

لكن فوائد الألياف الغذائية تتجاوز مجرد تنظيم حركة الأمعاء.

فمع التقدم في السن، يقل تنوع الميكروبات في أمعائنا، مما يساهم في التهابات مزمنة خفيفة.

وتُعدّ الألياف علاجاً فعالاً لهذه المشكلة. فالألياف الموجودة في البذور والحبوب الكاملة والخضراوات تُغذي البكتيريا النافعة في أمعائنا، والتي بدورها تُنتج مركبات مضادة للالتهابات، مما يقلل من خطر الإصابة بالأمراض المزمنة، ووفقاً لأدلة متزايدة، قد تدعم صحة الدماغ.

ومن أبرز مصادر الألياف الخضار، والحبوب الكاملة، والبقوليات، والمكسرات، والبذور.

لا تهمل منتجات الألبان

يتسارع فقدان العظام مع التقدم في السن، خاصةً لدى النساء اللواتي قد يفقدن ما يصل إلى 10 في المائة من كتلة عظامهن خلال فترة انقطاع الطمث.

وتشير الأبحاث إلى أن نحو نصف النساء وثلث الرجال فوق سن الستين سيُصابون بكسر نتيجة هشاشة العظام.

ويلعب الكالسيوم دوراً حاسماً في إبطاء هذا الفقدان، خاصةً عند تناوله مع كميات كافية من فيتامين د والبروتين.

وتوصي الإرشادات الصحية بتناول نحو 700 ملغ من الكالسيوم يومياً، بينما تشير بعض المنظمات إلى أن كبار السن عليهم أن يتناولوا ألف ملغ يومياً.

ركز على التغذية العالية القيمة

مع انخفاض الشهية وكفاءة امتصاص العناصر الغذائية مع العمر، من المهم اختيار أطعمة غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن بدل السعرات الفارغة.

لهذا السبب، يقول خبراء الصحة إن اتباع نظام غذائي غني بالعناصر الغذائية في هذه المرحلة العمرية يكون أكثر أهمية من أي وقت مضى.

ويُعد النظام الغذائي المتوسطي، القائم على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والمكسرات والبذور وزيت الزيتون مع كميات معتدلة من الأسماك واللحوم ومنتجات الألبان، وتقليل تناول الحلويات، النمط الغذائي الذي يتمتع بأقوى الأدلة على فوائده في الشيخوخة الصحية.

لا تنس فيتامين ب12

ابتداءً من سن الستين، يصبح الجسم أقل كفاءة في امتصاص فيتامين ب12، وهو فيتامين ضروري للطاقة والمناعة ووظائف الأعصاب السليمة.

ويعاني نحو واحد من كل عشرة أشخاص فوق سن 65 من انخفاض مستويات هذا الفيتامين. وتشمل أعراض النقص التعب وضيق التنفس وتنميل اليدين أو القدمين.

ونحتاج فقط إلى كميات ضئيلة (1.5 ميكروغرام يومياً)، ولكن فيتامين ب12 موجود بشكل طبيعي في الأطعمة الحيوانية فقط، مثل اللحوم والأسماك والبيض ومنتجات الألبان.

تناول مكملات فيتامين د عند الحاجة

يُعدّ فيتامين د ضرورياً للحفاظ على قوة العظام والعضلات، والحدّ من خطر السقوط والكسور.

ويعاني عدد كبير من كبار السن من انخفاض مستويات فيتامين د، خاصةً في فصل الشتاء، حيث إن المصدر الرئيسي له هو ضوء الشمس.

وينصح خبراء الصحة بتناول 10 ميكروغرامات (400 وحدة دولية) من مكملات فيتامين د يومياً خلال فصلي الخريف والشتاء، مع العلم بأن كبار السن - وخاصةً من يقضون وقتاً قصيراً في الهواء الطلق - قد يستفيدون من تناوله على مدار العام.

ومن مصادره الغذائية الأسماك الزيتية وصفار البيض.


4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
TT

4 فوائد صحية لقصر القامة

تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)
تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة (رويترز)

بينما يرتبط الطول عادة بمزايا اجتماعية مثل الثقة بالنفس والقدرة على الوصول إلى الأماكن العالية، تكشف الدراسات الحديثة عن فوائد صحية غير متوقعة لقصر القامة.

فمن تقليل خطر الإصابة بالسرطان إلى انخفاض احتمالية كسور الورك، يبدو أن قصر القامة قد يمنح بعض المزايا الصحية، وربما يطيل العمر.

وفيما يلي 4 فوائد صحية لقصر القامة، حسبما نقلته صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية:

انخفاض خطر الإصابة بالسرطان

وجدت دراسة سويدية أجريت عام 2014، وشملت أكثر من 5 ملايين شخص، أن كل زيادة قدرها 10 سنتيمترات في الطول ارتبطت بزيادة خطر السرطان بنسبة 11 في المائة لدى الرجال، و18 في المائة لدى النساء.

وظهر أن النساء الأطول قامة يواجهن تحديداً خطراً أعلى بنسبة 20 في المائة للإصابة بسرطان الثدي، في حين يزداد خطر الإصابة بسرطان الجلد (الميلانوما) بنحو 30 في المائة لكل 10 سنتيمترات إضافية لدى كل من الرجال والنساء.

كما أفاد تحليل أجراه الصندوق العالمي لأبحاث السرطان بأن الأشخاص الأطول قامةً قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطانات الكلى والمبيض والبنكرياس والقولون والبروستاتا.

ولا يزال الباحثون يدرسون أسباب كون الأشخاص الأطول قامةً أكثر عرضةً للإصابة بالسرطان، لكن إحدى النظريات تُشير إلى أنه كلما زاد الطول قد ترتفع مستويات هرمونات النمو وعدد الخلايا، ما يزيد احتمالية الطفرات الخلوية المرتبطة بالسرطان.

انخفاض احتمالية تكوُّن جلطات الدم

أظهرت دراسة أجريت عام 2017 على أكثر من مليوني أخ وأخت أن الأشخاص الأطول قامةً قد يواجهون خطراً أكبر للإصابة بجلطات دموية خطيرة في الأوردة، وهي حالة تُعرف باسم الانصمام الخثاري الوريدي (VTE).

وكان الرجال الذين يقل طولهم عن 160 سم أقل عرضةً للإصابة بجلطات دموية بنسبة 65 في المائة، مقارنةً بالرجال الذين يبلغ طولهم 188 سم أو أكثر.

ولدى النساء، انخفض خطر الإصابة بالجلطات الدموية بنسبة تصل إلى 69 في المائة لمن يقل طولهن عن 155 سم، مقارنةً بالنساء اللواتي يبلغ طولهن 183 سم أو أكثر.

ويعتقد الباحثون أن هذا الارتباط يعود إلى طول الساقين. فالساقان الأطول تعنيان أوعية دموية أطول، ما قد يُبطئ تدفق الدم العائد إلى القلب، وهو عامل قد يزيد من خطر الإصابة بالجلطات.

انخفاض خطر التعرض لكسور الورك

وجدت دراسة واسعة أجريت عام 2016 صلة محتملة بين زيادة الطول وزيادة خطر الإصابة بكسور الورك.

وقدَّم الباحثون عدة تفسيرات، منها أن الأشخاص الأطول قامة لديهم مركز ثقل أعلى من نظرائهم الأقصر قامة، أي أن توازنهم أسهل أن يختل عند الحركة أو السقوط، كما أنهم قد يصطدمون بالأرض بقوة أكبر عند السقوط.

العيش لفترة أطول

في المتوسط، يعيش الأشخاص الأقصر قامة من سنتين إلى 5 سنوات أطول من نظرائهم الأطول قامة.

وقد يكمن جزء من السبب في جينات معينة تنتقل وراثياً.

وأظهرت دراسة أجريت عام 2014 على رجال أميركيين من أصول يابانية أن الرجال الأقصر قامةً كانوا أكثر عرضةً لحمل نسخة وقائية من جين طول العمر، FOXO3.

ووجدت دراسة أخرى أن الأشخاص ذوي الأجسام الأصغر والأقصر قامةً يتمتعون عموماً بمتوسط ​​عمر أطول، ويعانون أمراضاً مزمنة أقل مرتبطة بالنظام الغذائي، خصوصاً بعد منتصف العمر.