6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

كثرة النسيان وتصلب مفاصل الظهر وضيق التنفس من بينها

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة
TT

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

6 علامات توقّع ظهورها عندما لا تمارس الرياضة

يعلم الشخص بديهياً أنه يمارس الرياضة اليومية من عدم ذلك، عبر تخصيصه الوقت اليومي لممارستها في المنزل أو ذهابه إلى النادي الرياضي. والبعض يعمل على زيادة ممارسة حركته البدنية اليومية بطريقة عفوية طوال اليوم تعويضاً؛ عبر المشي في الصباح أو خلال فترات العمل أو في المساء. وهو ما يؤدي الغرض الصحي عندما يكون مقدار الجهد البدني متوسطاً ولمدة نحو نصف ساعة من المشي السريع، وذلك خلال أدائه مختلف أنواع أنشطة حياته اليومية. وربما هناك من يستفيد من تطبيقات الهاتف الجوال في حساب عدد خطواته خلال اليوم ومقدار النسبة الصحية منها، للاطمئنان على تحقيق الهدف الصحي المرجو.

علامات قلة الحركة

ولكن في المقابل، ثمة علامات عدة تظهر على المرء قد تدل في الغالب على أنه لا يُمارس ذلك القدر المطلوب صحياً من الحركة البدنية بشكل يومي؛ أي علامات قد يتفاجأ الشخص بأنها قد تدل على أنه لا يتحرك بما فيه الكفاية. ومنها هذه العلامات الست التالية:
1- كثرة النسيان: تبدأ لياقتك الذهنية وقوة الذاكرة لديك، من لياقتك البدنية. وقد تعزز التمارين الرياضية قوة الذاكرة من خلال زيادة تدفق الدم في الدماغ وخلاياه. ولذا ثمة مقولة مفادها: «هل تريد ذاكرة أكثر حدة؟ اربط حذاءك الرياضي».
وفي دراسة نشرت بمجلة «وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم (Proceedings of the National Academy of Sciences)»، وجد الباحثون أن التمارين الرياضية تعزز تدفق الدم إلى منطقة الدماغ المرتبطة بالذاكرة، وتحسن نتائج اختبارات الذاكرة.
ويقول الأطباء في جامعة هارفارد: «ربما تعلم بالفعل أن ممارسة الرياضة ضرورية للحفاظ على قوة العضلات، والحفاظ على قوة قلبك، والحفاظ على وزن صحي للجسم، ودرء الأمراض المزمنة مثل مرض السكري. لكن يمكن أن تساعد التمارين أيضاً في تعزيز مهارات التفكير لديك. وهناك كثير من العلم وراء ذلك».
ويضيفون: «تعمل التمارين على تقوية الذاكرة ومهارات التفكير بشكل مباشر وغير مباشر. وتعمل بشكل مباشر على الجسم عن طريق تحفيز التغيرات الفسيولوجية التي تشجيع إنتاج عوامل نمو الأوعية الدموية الجديدة في الدماغ. وافترض العديد من الدراسات أن أجزاء الدماغ التي تتحكم في التفكير والذاكرة تكون أكبر في الحجم لدى الأشخاص الذين يمارسون الرياضة منها لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة». ويستطردون بالقول: «يمكن أن تعزز التمارين أيضاً الذاكرة والتفكير بشكل غير مباشر عن طريق تحسين الحالة المزاجية والنوم وتقليل التوتر والقلق. وغالباً ما تسبب المشكلات في هذه المناطق ضعفاً إدراكياً أو تساهم فيه».
2- الشعور بالجوع: يفترض المرء أنه عندما لا يتحرك كثيراً فإن جسمه لن يطلب تناول مزيد من الطعام للحصول على الطاقة، وبالتالي ستقل شهيته للأكل. ولكن الأمور لا تجري كذلك ألبتة، وكثيراً ما يعاني منْ لا يمارسون الرياضة من زيادة الشهية للأكل؛ لأن الواقع أنه حتى لو كان المرء ليس نشيطاً بدنياً، فإن جسمه سينتج كثيراً من هرمون «الغريلين (Ghrelin)»، وهو الهرمون الذي يصنع الشعور بالجوع. ومعظم الدراسات في هذا الشأن، تشير إلى أن ممارسة التمارين الرياضية تقلل من مستويات هرمون (الغريلين) الذي يحفز الشهية، وتزيد من مستويات هرمون «الليبتين (Leptin)» المثبط للشهية. ولكن تجدر ملاحظة أن ذلك يحدث عند ممارسة الجهد البدني الجيد، الذي يتطلب حرق المزيد لإنتاج السعرات الحرارية. وهي الممارسة التي تميل إلى قمع الشهية. في حين أن ممارسة التمارين منخفضة الشدة، يمكن أن تجعلك تشعر بالجوع بسرعة. لذا كلما زادت الشدة عند ممارسة الرياضة، زادت كمية الدم التي يتم سحبها من القناة الهضمية نحو العضلات، ويقل الشعور بالجوع».
وفي دراسة نُشرت في «مجلة علوم وطب الرياضة (Journal of Sports Science and Medicines)»، طُلب من بعض المشاركين الذكور ممارسة الرياضة، بينما ظل البعض الآخر خاملاً. وجرى تحليل مستويات هرمون «الغريلين» والشهية، ووجدت الدراسة أن التمرين كان له «تأثير إيجابي على تقليل الشهية، ويرتبط بانخفاض استجابات الجسم للغريلين مع مرور الوقت». ولذا لو كنت لا تستطيع التوقف عن الأكل، فعليك بممارسة الرياضة البدنية بشكل يومي، وسترى أن شهيتك لتناول الأطعمة، خصوصاً الأطعمة غير الصحية، ستنخفض.

الإمساك وتصلب الظهر

3- المعاناة من الإمساك: ربما يُعاني المرء من الإمساك وتراكم الغازات في البطن لأسباب صحية أو تتعلق بمكونات طعامه اليومي. ولكن أيضاً عليه تذكر أن ذلك قد يكون بسبب أنه لا يتحرك بدنياً بما فيه الكفاية. وعندما يتحرك أحدنا بنشاط أكبر خلال اليوم، يتحرك القولون أكثر، ويسهل التبرز في الموعد المحدد.
إن القوة الصحية في عضلات البطن والحجاب الحاجز وأسفل الحوض، هي أحد مفاتيح سهولة وسلاسة تحرك الطعام خلال أجزاء الجهاز الهضمي. وممارسة الرياضة البدنية بانتظام يومي، من وسائل تنظيم عملية إخراج الفضلات، وأيضاً من وسائل تسهيل خروج غازات البطن، خصوصاً في فترة ما فوق سن الأربعين. وعند حديثهم عن معالجة الإمساك المزمن، يقول أطباء الجهاز الهضمي في «مايو كلينك»: «عادة ما يبدأ علاج الإمساك المزمن بنظام غذائي، وتغييرات في نمط الحياة؛ لزيادة السرعة التي ينتقل بها البراز عبر الأمعاء. وقد يوصي طبيبك بإجراء التغييرات التالية لتخفيف الإمساك»، وذكروا منها: «ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع». وأضافوا: «يعمل النشاط البدني على زيادة نشاط العضلات في الأمعاء. حاول أن تعتاد ممارسة التمارين الرياضية في معظم أيام الأسبوع. إذا لم تكن تمارس التمارين الرياضية، فتحدث مع طبيبك عما إذا كنت في صحة جيدة لبدء برنامج لممارسة التمارين الرياضية».
4- تصلب مفاصل الظهر: أحد أهم الفوائد الصحية لممارسة النشاط البدني الرياضي اليومي هو اكتساب مفاصل الجسم مزيداً من المرونة في الحركة، خصوصاً تلك المفاصل المهمة في منطقة الظهر. وعندما يشعر المرء بتصلب وألم في مفاصل الظهر، ويصعب تحريكها، فإن هذا قد يحدث عندما لا يستخدمها أحدنا بشكل كافٍ. ويقول الأطباء في «مايو كلينك»: «التمرين الرياضي يساعد في تخفيف آلام التهاب المفاصل وتيبسها».
إن ممارسة الرياضة أمر بالغ الأهمية للأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل؛ «فهي تزيد من القوة والمرونة وتقلل من آلام المفاصل وتساعد في مكافحة التعب. بالطبع، عندما تعوقك المفاصل المتيبسة والمؤلمة بالفعل، قد يبدو التفكير في المشي حول المبنى أو السباحة بضع لفات أمراً مربكاً. لكنك لست بحاجة إلى الجري في سباق الماراثون أو السباحة بسرعة مثل المنافس الأولمبي للمساعدة في تقليل أعراض التهاب المفاصل. وحتى التمارين المعتدلة يمكن أن تخفف من ألمك وتساعدك في الحفاظ على وزن صحي. عندما يهددك التهاب المفاصل بشل حركتك، فإن التمارين الرياضية تجعلك تتحرك.

التنفس وتقلب المزاج

5- الشعور بضيق التنفس: ثمة أسباب متعددة للشعور بالضيق عند أخذ النفس، وتدني مستوى قدرة اللياقة البدنية، خصوصاً عند بذل الجهد البدني في الهرولة أو صعود الدرج، ومن بينها عدد من الحالات الصحية. ولكن أيضاً عند عدم ممارسة التمارين الرياضية، خصوصاً تمارين «إيروبيك» الهوائية، فإن عضلات الجهاز التنفسي تضعف، وبالتالي تقل قدرة العضلات تلك على أداء الانقباض والارتخاء اللازم لتتابع وتيرة عملية التنفس ودخول الهواء إلى الصدر وخروجه منه، مما يجعل المرء يتنفس بطريقة ضحلة سطحية، وليس بعمق وامتلاء للصدر بالهواء النقي الغني بالأكسجين.
وكلما قل النشاط الذي يمارسه المرء، زادت معاناته المتكررة من ضيق التنفس، حتى أثناء المهام اليومية السهلة. والوسيلة السهلة والمضمونة، هي ممارسة التمارين الرياضية الهوائية، كالهرولة أو المشي السريع أو السباحة. وعندها، تنشط وتقوى عضلات التنفس فيما حول القفص الصدري، ويزول ذلك الشعور بالضيق في التنفس مع ممارسة أنشطة الحياة اليومية.
6- تقلب المزاج والخمول: قلة الحركة لا تضر فقط القدرات البدنية، بل قد تضر أكثر بالقدرات الذهنية ومستوى المزاج والشعور المفعم بالحيوية والنشاط، مما يمكن أن يزيد أيضاً من مشاعر القلق والاكتئاب. وإذا سئمت من هذه التغيرات المزاجية الهشة وغير المتوقعة خلال حياتك اليومية، فقد حان الوقت لإدراج التمارين في روتينك اليومي.
ووفقاً للدكتور مايكل دبليو أوتو، الأستاذ في جامعة بوسطن، فإنه «عادة في غضون 5 دقائق بعد التمرين المعتدل، تحصل على تأثير تحسين الحالة المزاجية»؛ لأن هذه التقلبات المزاجية قد تكون ناتجة عن قلة التمرين وليس بسبب المشاعر الفعلية التي تشعر بها إزاء ما حولك. إن ممارسة التمارين البدنية تزيد من حصول الدماغ على احتياجه المتواصل من الدم المُحمل بالأكسجين.
وتمارين من نوعية المشي السريع وركوب الدراجات والسباحة والجري، ستعزز من ارتفاع مستوى المزاج وتثبته، بل وتحسن من الثقة بالنفس. وتشير المصادر الطبية إلى أن من وسائل التغلب على القلق والاكتئاب وتدني مستوى المزاج والشعور بالخمول، ممارسة الرياضة البدنية. وتؤكد أن ذلك يزيد من توفر مركبات كيميائية عدة في الدماغ، من نوعية «أندروفين» الشبيهة بمفعول المورفين، في بعث الشعور بالراحة النفسية وإبعاد القلق والاكتئاب.
وفي دراسة نُشرت في مجلة «رفيق الرعاية الأولية (The Primary Care Companion)»، فإن علاقة ممارسة التمارين الرياضية باستقرار الحالة المزاجية هو بسبب زيادة الدورة الدموية والتأثير على محور منطقة ما تحت المهاد – الغدة النخامية – الغدة الكظري (HPA)، وهو جزء الدماغ الذي يرتبط بنوعية رد الفعل الفسيولوجي للتوتر. ولذا يساعد التمرين على البقاء هادئاً ويتفاعل العقل بشكل أكثر عقلانية مع الإزعاج اليومي.
* استشارية في الأمراض الباطنية


مقالات ذات صلة

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

يوميات الشرق شخص يجري اختباراً لفحص مستوى السكر في الدم (جامعة كولومبيا البريطانية)

مرضى السكري أكثر عرضة للإصابة بالخرف

أظهرت دراسة أميركية أن مرضى السكري من النوع الأول أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنة بالأشخاص غير المصابين بالسكري؛ ما يسلّط الضوء على أهمية متابعة صحة الدماغ.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
يوميات الشرق من الأخطاء الشائعة تنظيف الأسنان مباشرة بعد تناول الطعام (جامعة ملبورن)

9 عادات يومية تهدد صحة أسنانك

حذّر أطباء أسنان من أن بعض العادات اليومية التي يمارسها كثير من الأشخاص دون انتباه قد تتسبب مع مرور الوقت في إتلاف الأسنان واللثة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

تناول اللوز يومياً يقدم العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك الرمان له دور فعال في علاج نقص الحديد (أ.ف.ب)

كيف يساعد الرمان في علاج نقص الحديد؟

يُعد نقص الحديد من أكثر الاضطرابات الغذائية انتشاراً في العالم، إذ يرتبط مباشرة بفقر الدم والشعور بالتعب وضعف التركيز.

«الشرق الأوسط» (لندن)
علوم عيادة المستقبل اختبار التنفس يكشف المرض

الذكاء الاصطناعي يشمّ المرض قبل أن يشعر به المريض

في مارس (آذار) عام 2026 نشر فريق بحثي دولي دراسة حديثة في مجلة «Drug Discovery Today» حول مجال علمي ناشئ يُعرف باسم «علم تحليل أنفاس الإنسان».

د. عميد خالد عبد الحميد (الرياض)

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
TT

الإبريق الزجاجي يجعل الشاي أكثر فائدة صحياً

إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)
إعداد الشاي في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية (غيتي)

هل ترغب في احتساء كوب من الشاي؟ يقول علماء إن إعداده في إبريق زجاجي قد يحمل فوائد صحية أكبر.

خلص باحثون إلى أن كوب الشاي الأسود، يحتوي على أعلى مستويات مضادات الأكسدة المفيدة للجسم، عندما يجري تحضيره في إبريق مصنوع من الزجاج أو السيليكا. وفي المقابل، يمنح الإبريق الفخاري – مثل الإبريق التقليدي المعروف باسم «براون بيتي» – الشاي مذاقاً أكثر توازناً.

ودرس الباحثون ما إذا كانت المادة التي يُصنع منها إبريق الشاي يمكن أن تؤثر في فوائده الصحية ومذاقه. واختبروا خمسة أنواع من الأباريق: الفخار، والزجاج، والفولاذ المقاوم للصدأ، والسيليكا جل، والخزف. وخلال التجربة، أُعدَّ ما مجموعه 585 كوباً من الشاي، باستخدام أنواع الشاي الأسود والأخضر والأولونغ.

وجرت التجارب وفق منهج علمي صارم؛ إذ وُضع ثلاثة غرامات من أوراق الشاي في كل إبريق، ثم أضيف 125 ملليلتراً من الماء المغلي، وترك لينقع لمدة خمس دقائق.

وبعد ذلك جرى تدوير الأباريق برفق ثلاث مرات في حركة دائرية، قبل أن يُسكب الشاي – بدرجة حرارة تتراوح بين 70 و80 درجة مئوية – في أكواب جرى تسخينها مسبقاً.

وأفاد علماء تايوانيون، من جامعة تايتشونغ الوطنية، بأنهم فوجئوا باكتشاف أن الشاي الأسود التقليدي يحتوي على تركيز أعلى من مركبات الكاتيشين – مضادات أكسدة تحمي الخلايا من التلف – مقارنة بالشاي الأخضر، الذي لطالما اعتُبر الخيار الأكثر صحية. ورغم أن إبريق الشاي الخزفي قد يُعتبر أكثر فخامة، فإنه حصل على أدنى تقييم من حيث النكهة وتركيز الكاتيكينات. كما أنه يُبرّد الشاي بسرعة أكبر. أما من ناحية النكهة، فقد حازت أباريق الشاي الفخارية على أعلى التقييمات، تليها الأباريق الزجاجية ثم المصنوعة من الفولاذ المقاوم للصدأ.


فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
TT

فوائد تناول اللوز بشكل يومي

يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)
يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل كمضاد للأكسدة (بكسباي)

يشكل اللوز أحد أكثر المكسرات استهلاكاً ودراسة في العالم، وذلك بفضل تركيبته الغنية بالعناصر الغذائية والمركبات النشطة حيوياً. فهو يحتوي على دهون غير مشبعة، وألياف، وبروتينات نباتية، وفيتامين E، ومعادن كالمغنيسيوم والنحاس، ومركبات بوليفينولية متعددة.

وفي السنوات الأخيرة، تراكمت أدلة علمية مهمة من تجارب سريرية عشوائية ومراجعات منهجية تلقي الضوء على الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً، مع رصد بعض الحدود والتأثيرات الجانبية المحتملة.

ما الفوائد الصحية لتناول اللوز يومياً؟

يوفر تناول اللوز يومياً العديد من الفوائد الصحية للجسم، إذ يُعد من المكسرات الغنية بالعناصر الغذائية المهمة. فهو يحتوي على الدهون الصحية التي تساعد على تحسين صحة القلب وخفض مستوى الكوليسترول الضار.

كما يمد اللوز الجسم بكمية جيدة من فيتامين «هـ» الذي يعمل مضاداً للأكسدة ويساعد على حماية الخلايا وتعزيز صحة البشرة. ويساهم اللوز أيضاً في تقوية العظام لاحتوائه على المغنيسيوم والكالسيوم، إضافة إلى دوره في تحسين صحة الدماغ وتعزيز التركيز.

كما يساعد تناوله بانتظام على الشعور بالشبع ودعم التحكم في الوزن بفضل احتوائه على الألياف والبروتين.

يمثل الإجهاد التأكسدي الناتج عن تراكم الجذور الحرة أحد الأسباب الرئيسية للأمراض المزمنة كالقلب والسكري والسرطان والأمراض العصبية التنكسية. هنا يبرز دور اللوز كمصدر غني بمضادات الأكسدة. مراجعة منهجية حديثة مع تحليل نُشر في مجلة «Scientific Reports» تناول نتائج 8 تجارب سريرية عشوائية شملت 424 مشاركاً. وخلص إلى أن تناول أكثر من 60 غراماً من اللوز يومياً (نحو حفنتين كبيرتين) يرتبط بانخفاض ملحوظ في مؤشرات تلف الخلايا.

وأظهرت دراسة جامعة ولاية أوريغون نفسها أن تناول اللوز يومياً ساهم في الحد من التهاب الأمعاء، وهو مؤشر مهم على تحسن صحة القناة الهضمية.

وكما ارتبط الجوز تقليدياً بتحسين الذاكرة، تؤكد الأبحاث أن الأشخاص الذين يتناولونه يحصلون على درجات أعلى في اختبارات الذاكرة وسرعة المعالجة.

ويحتوي اللوز على أعلى نسبة من الألياف بين المكسرات، مما يدعم صحة التمثيل الغذائي، والقلب والأوعية الدموية، والجهاز الهضمي، والصحة العامة، وذلك من خلال المساعدة في الهضم، وتنظيم مستوى السكر في الدم، ودعم صحة الميكروبيوم.


البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
TT

البروتين أم الكربوهيدرات؟ توازن الغذاء مفتاح أداء الرياضيين

تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)
تُشير الكربوهيدرات إلى الشعور بالأمان وتوفر الطاقة (بيكسباي)

يحتار كثير من الأشخاص الذين يمارسون الرياضة في مسألة بسيطة ظاهرياً لكنها مهمة: هل الأفضل التركيز على البروتين لبناء العضلات، أم الإكثار من الكربوهيدرات للحصول على الطاقة قبل التمرين؟ ويقول خبراء في التغذية الرياضية إن الإجابة لا تكمن في اختيار أحدهما على حساب الآخر، بل في تحقيق توازن مدروس بين العناصر الغذائية المختلفة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أن نحو نصف السعرات الحرارية اليومية ينبغي أن يأتي من الكربوهيدرات، التي توجد في الأطعمة النشوية مثل الخبز، والمعكرونة، والأرز، والبطاطا، والشوفان، إضافة إلى الحبوب مثل الجاودار والشعير. وتعد هذه الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة التي يحتاجها الجسم أثناء النشاط البدني. وفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).

أما البروتين، فيبلغ متوسط احتياج البالغين منه نحو 0.75 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. لكن الأشخاص الذين يمارسون الرياضة بانتظام يحتاجون إلى كمية أكبر، إذ يُنصح الرياضيون بتناول ما بين 1.2 و2.0 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، نظراً لدوره في بناء العضلات وإصلاحها بعد التمارين.

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

ويختلف احتياج الجسم من الكربوهيدرات أيضاً تبعاً لشدة التدريب. فالشخص الذي يتمرن بين ثلاث وخمس ساعات أسبوعياً قد يحتاج إلى ما بين 3 و5 غرامات لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً. أما من يتدرب لساعات أطول أو بكثافة عالية فقد يحتاج إلى ما يصل إلى 8 غرامات لكل كيلوغرام يومياً.

ويرى خبراء أن الرياضيين المحترفين غالباً ما يحصلون على برامج غذائية مخصصة تأخذ في الاعتبار طبيعة التدريب ونوع الرياضة. ففي الأيام التي يكون فيها الجهد البدني مرتفعاً، يزداد استهلاك الكربوهيدرات لتوفير الطاقة، بينما يُعزَّز تناول البروتين بعد التمارين للمساعدة في تعافي العضلات.

لكن بالنسبة إلى معظم الأشخاص الذين يقصدون صالات الرياضة، فإن النصيحة الأساسية تبقى بسيطة: تجنب الأنظمة الغذائية المتطرفة. فبعض الاتجاهات الحديثة تدعو إلى تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير، بينما يبالغ آخرون في تناول البروتين، غير أن الخبراء يؤكدون أن الجسم يحتاج إلى جميع العناصر الغذائية الرئيسية.

فالكربوهيدرات تساعد على الحفاظ على الطاقة أثناء التمرين، بينما يساهم البروتين في إصلاح الأنسجة العضلية وتعويض الأحماض الأمينية التي يفقدها الجسم. كما يحتاج الجسم أيضاً إلى قدر من الدهون للحصول على ما يكفي من السعرات الحرارية.

ويشير اختصاصيو التغذية إلى أن معظم الأشخاص النشطين يحصلون على حاجتهم من البروتين من خلال نظام غذائي متوازن يشمل البيض، والسمك، واللحوم قليلة الدهون، إضافة إلى المكسرات ومنتجات الألبان. كما يمكن للنباتيين الحصول على البروتين من مصادر مثل العدس، والحمص، وبذور القنب، وفول الإدامامي.

وفي المحصلة، يؤكد الخبراء أن الطريق الأفضل لتحسين الأداء الرياضي لا يكمن في استبعاد عنصر غذائي أو الإفراط في آخر، بل في اتباع نظام غذائي متوازن يوفّر للجسم ما يحتاجه من طاقة وتعافٍ... تعويضاً طبيعياً للجهد الذي يبذله خلال التدريب.