آلام الظهر والرقبة في مؤتمر الصحة العربي 2022

وسائل متنوعة لتشخيصها وعلاجها

آلام الظهر والرقبة في مؤتمر الصحة العربي 2022
TT

آلام الظهر والرقبة في مؤتمر الصحة العربي 2022

آلام الظهر والرقبة في مؤتمر الصحة العربي 2022

اختتمت مساء يوم أمس (الخميس)، أعمال مؤتمر الصحة العربي 2022 المنعقد بمدينة دبي في الفترة من 24 إلى 27 يناير (كانون الثاني)، وحضره أكثر من 56000 متخصص في الرعاية الصحية، واشتمل على مجموعة واسعة من المؤتمرات الطبية المعتمدة من التعليم الطبي المستمر بلغ عددها 12 مؤتمراً في كل المجالات الطبية.
كان من أبرز المؤتمرات، مؤتمرٌ حول مشاكل الهيكل العظمي العضلي وجراحة العظام الذي قدم أحدث المعلومات حول علاجات آلام الفقرات وتقويم العظام والتطورات والإنجازات البحثية، كذلك أحدث التطورات التكنولوجية التي تم إحرازها في تشخيص أمراض العظام وإدارتها وعلاجها، إضافة إلى مجالات البحث والتطورات المستقبلية في جراحة العظام الأساسية والسريرية.
وفي هذا المقال سوف نركز على إحدى مشاكل العمود الفقري الشائعة وهي «آلام الظهر والرقبة».
لقاء
التقى محرر ملحق «صحتك» بـ«الشرق الأوسط» أحد المشاركين في المؤتمر، الدكتور محمد بيضون، جرّاح الأعصاب والمدير الطبي التنفيذي للشؤون الأكاديمية لدى «مايو كلينك» في أوروبا والشرق الأوسط والهند وأفريقيا الحاصل على تدريب في جراحة العمود الفقري المعقدة وأورام العمود الفقري وصحة الظهر والرقبة ومصمم دليل علاج ومنع آلام الظهر والرقبة، الذي أكد أن منطقة الشرق الأوسط تعد مركزاً مستقبلياً مهماً للابتكار والتعليم الطبي والأبحاث، ومن خلال جهود التعاون في المنطقة، تلتزم «مايو كلينك» بتقديم أعلى مستوى من الرعاية الطبية للمرضى في الدول الخليجية وما حولها. وقد كانت «مايو كلينك» من أحد أكبر المشاركين البارزين في مؤتمر الصحة العربي 2022، ومن أبرز المشاركات: المشاركة في معرض الصحة العربي لهذا العام والالتزام بخدمة قطاع الرعاية الصحية في دولة الإمارات والمنطقة.
وجهود تعاون «مايو كلينك» مع مدينة الشيخ شخبوط الطبية، التي تم افتتاحها في أبوظبي عام 2020 كمشروع مشترك. وأخيراً الابتكارات الجراحية الدقيقة، بما في ذلك الجراحات الروبوتية والعلاج بالخلايا الجذعية.

- آلام الظهر والرقبة
تصيب آلام الظهر والرقبة الناس من جميع الأعمار، وقد تترافق هذه الآلام مع الخمول البدني والأنشطة المهنية. تختفي آلام الظهر أو الرقبة، في معظم الأحيان، من تلقاء نفسها، وفي الوقت نفسه، قد تستمر بعض أعراضها أو كلها، مشيرة إلى الحاجة للاستشارة الطبية، وفي حالات نادرة قد تحتاج الذهاب إلى قسم الطوارئ.
يقول الدكتور محمد بيضون إنه عندما تحدث آلام الظهر أو الرقبة، فإن معظم أنشطة الجسم اليومية الطبيعية تتعطل مسببة التغيب عن العمل في أغلب الحالات، الأمر الذي يجعل البحث عن الراحة من آلام الظهر أو الرقبة أحد أكثر الأسباب شيوعاً للذهاب إلى مقدمي الرعاية الصحية. ويمكن أن تتراوح أسباب آلام الظهر والرقبة من العامل الوراثي إلى التعرض لحادث أو مرض شديد. ومع أن معظم آلام الظهر والرقبة تختفي من تلقاء نفسها، فإن النصيحة الطبية تؤكد عدم تجاهل مثل هذا الألم المستمر، لأن الألم هو طريقة الجسم في التحذير من وجود خطأ ما أو مشكلة تحتاج البحث.
ويضيف: «إذا لم يتم التخلص من أعراض آلام الظهر والرقبة في غضون من ثلاثة إلى أربعة أسابيع، أو إذا استجدت أعراض أخرى جديدة ومتفاقمة، مثل التنميل أو الوخز أو الضعف في الذراع أو اليد أو الساق أو القدم، فإن من الواجب استشارة الطبيب وأخذ الرعاية الصحية المناسبة».
ومن أمثلة المشاكل الصحية التي تبدأ بالألم وتتطلب البحث عن الرعاية الطبية ما يلي:
- أن يكون ألم الظهر والرقبة ناتجاً عن حدثٍ مؤلمٍ مثل حادث سيارة أو السقوط.
- أن يصاحب الألمَ حمى تصل إلى 38 درجة مئوية أو أعلى.
- أن يصاحب الألمَ عدم التحكم في الأمعاء أو المثانة.
- أن يصاحب آلام الرقبة صداعٌ أو وخزٌ أو تنميل.
- أن يكون هناك فقدان للقوة في الذراع أو الساق.
- أن يكون الألم شديداً ولا يستجيب للمسكنات العادية المعروفة.

- التشخيص والعلاج
ينصحُ بعمل الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي، إضافة إلى اختبارات أخرى، فهي أساسية في المساعدة على تشخيص وتحديد مشاكل الظهر والرقبة وفي تحديد العلاجات الفعالة التي تتراوح من الرعاية الذاتية إلى الجراحة.
أما عن العلاج، فإن الخبر السار في هذه الحالة المرضية هو أن معظم حالات آلام الظهر والرقبة يمكن معالجتها في المنزل، وعندما لا تكون الرعاية الذاتية كافية، يمكن القيام بشيء للمساعدة - عادة ما تبدأ بتدابير غير جراحية، ومنها ما يلي:
• أولاً: تسكين الآلام. يمكن استخدام الخيارات التالية لتخفيف الألم:
- العناية الذاتية (Self-care)، فقد توفر الكمادات أو التدليك الساخن أو البارد الراحة المطلوبة. وقد تؤدي تمارين الإطالة اللطيفة والتمارين الخفيفة إلى إرخاء العضلات المشدودة. قد تساعد مسكنات الألم التي لا تستلزم وصفة طبية في السيطرة على الألم، ولكن يجب الحرص على تناول هذه الأدوية بالجرعة الموصى بها فقط.
- العلاج الطبيعي (Physical therapy)، يمكن أن يقدم المعالج الفيزيائي تمارين محددة تهدف إلى تخفيف الألم واستئناف النشاط وتحسين القوة والوضعية.
- التدخلات غير الجراحية (Nonsurgical interventions)، يمكن لمجموعة واسعة من التدخلات غير الجراحية أن تعالج آلام الظهر والرقبة، ومنها الوخز بالإبر، والعناية بتقويم العمود الفقري، والحقن إلى تحفيز الأعصاب، والوصفات الطبية.
إذا تم تطبيق هذه التدخلات العلاجية وفق توجيهات الطبيب، ففي الغالب تتم الاستفادة من واحد أو أكثر منها، والعودة إلى الأنشطة اليومية العادية. أما إذا لم تنجح هذه الخيارات، فقد تكون هناك حاجة لعملية جراحية.
عمليات الجراحة
• ثانياً: خيار الجراحة. الجراحة، عادةً، هي الخيار الأخير في علاج آلام الظهر والرقبة. قد لا تزيل الجراحة كل الآلام، وقد لا تعالج أمراضاً مثل التهاب المفاصل الذي يمكن أن يتسبب في تآكل وتمزق عظام العمود الفقري المرتبط بالعمر، وتسمى الفقرات، وأقراص العمود الفقري التي تعمل كممتص للصدمات بين كل فقرتين.
قد تساعد الجراحة عندما تنضغط الأعصاب أو النخاع الشوكي نفسه بسبب التغيرات التنكسية في العمود الفقري. قد يزيل الجراح العظام أو أنسجة القرص التالفة أو كليهما. وقد يستخدم جراحة الدمج بين فقرتين أو أكثر بشكل دائم بهدف القضاء على الحركة المؤلمة بين الفقرات. وأخيراً، قد تستدعي أورام العمود الفقري أو التشوهات اللجوء للعمل الجراحي أيضاً.
• ثالثاً: الجراحة الموجهة. تستمر التطورات التكنولوجية، مثل الجراحة الموجهة بالصور أو الروبوتات، في تحسين نتائج جراحة العمود الفقري للمرضى. إن جميع العمليات الجراحية لها مشاكل محتملة يمكن أن تتراوح من النزيف والعدوى إلى مضاعفات كارثية في حالات نادرة.
وعليه يجب أن يجري الجراح مناقشة صريحة ومفتوحة مع المريض حول مخاطر الإصابة بمضاعفات بناءً على التاريخ الصحي والمرضي، وقد يحتاج اتخاذ القرار إلى الاستعانة برأي ثانٍ ثقة إضافية باختيار الجراحة وأنها هي الطريق الأفضل للعلاج.

- الوقاية
سبل الوقاية من آلام الظهر والرقبة:
- التمرين المنتظم للعضلات والمفاصل والعظام، يقويها ومن ثم يدعم الظهر والرقبة. تساعد التمارين أيضاً في الحفاظ على وزن صحي مما يقلل من الضغط على الظهرك والرقبة. مع ملاحظة أن يبدأ النشاط البدني ببطء وإحماء. وأفضل نشاط يمكن أن يؤديه الجميع هو رياضة المشي، والرقص، واليوغا، والسباحة، وركوب الدراجات، وكل ما يحب الشخص ويروق له من وسائل تحريك العضلات والمفاصل. وينصح عادة بممارسة 30 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل معظم أيام الأسبوع.
- الوضعية الصحية الجيدة للجسم، سواء كان الوقوف أو الجلوس أو الرفع، يمكن أن تؤدي الوضعية السيئة إلى ضعف العضلات المشدودة والأربطة المفرطة التي تضع ضغطاً إضافياً على العمود الفقري. تجنب التراخي.
- العادات الصحية، بما في ذلك طريقة النوم الجيدة وتقنيات الاسترخاء، فإنها تحدث فرقاً كبيراً في الصحة العامة، ويمكنها أن تمنع المشاكل الخطيرة لآلام الظهر أو الرقبة، أو تجعل التعافي منها أكثر سهولة ويسراً.

- 8 علامات لألم الرقبة والظهر تؤكد ضرورة استشارة الطبيب
1. إذا شككت في شدة أعراض آلام الرقبة والظهر واستمرارها، استشر طبيبك، خصوصاً عند توفر إحدى العلامات الثماني التالية:
2. الألم الذي يبقيك مستيقظاً في الليل، وكذلك الألم الذي يزداد سوءاً عند الراحة، خصوصاً عندما يكون مصحوباً بحمى، فقد تكون علامة على وجود عدوى مثل التهاب السحايا (meningitis). يمكن أن تصبح العدوى خطيرة وسريعة، لذلك لا تؤخر الاستشارة الطبية، فالتشخيص والعلاج الفوري قد ينقذ الحياة.
3. إذا كنت مصاباً بالسرطان، وشعرت بآلام الظهر لأول مرة، فقد تكون علامة تحذيرية لسرطان القولون أو المستقيم أو المبيض. قد يؤدي نمو السرطان إلى الضغط على الأعضاء والأعصاب و/ أو الأوعية الدموية؛ مسبباً آلام الظهر. والأسوأ من ذلك، أن الألم يحدث عندما يصبح الورم كبيراً إلى حد ما أو ينتشر.
4. إذا كنت فوق الخمسين من العمر، فاحتمالية حدوث آلام الظهر تزداد. وعند النساء اللائي ما زلن يَحِضْنَ، قد تتزامن زيادة الآلام مع ظهور فترة ما قبل انقطاع الطمث، وفقاً لدراسة أجريت عام 2015 نُشرت في مجلة Menopause Review، وحيث إن الشيخوخة غالباً ما يصاحبها تباطؤ ونمط حياة أكثر استقراراً، فقد تسهم أيضاً في السمنة، والتي ترتبط بزيادة خطر الإصابة بألم الظهر. ووجدت الدراسة، أيضاً، أن السمنة (مؤشر كتلة الجسم (BMI) فوق 30) تزيد من انتشار الألم لدى الإناث. هنا يكون استخدام مزيج من العلاج الطبيعي وإدارة الوزن والعلاجات الأخرى ذات الصلة مفيداً جداً.
5. سلس البول والمثانة أو ضعفٌ في الساق، مع فقدان الإحساس في منطقة المقعد من أعراض متلازمة ذيل الفرس (cauda equina syndrome)، وهي حالة خطيرة للغاية تتطلب رعاية طبية فورية، وجراحة عمود فقري طارئة.
6. إذا أُصبت مؤخراً بسقوط أو ضربة أو حادث، فيجب أن يفحص الطبيب آلام الظهر أو الرقبة في أسرع وقت ممكن، خصوصاً إذا كنت مصاباً بهشاشة العظام وسقطت مؤخراً أو تعرضت لحادث، فهناك احتمال متزايد لإصابة العمود الفقري.
7. إذا انتشر الألم أسفل الرجل أو الذراع، مع الضعف والخدر و/ أو الأحاسيس الكهربائية التي تنزل إلى ساق واحدة (عرق النسا sciatica). ولتشخيص عرق النسا، تتم إثارة الأعراض عن طريق اختبار الجلد (Dermatome) الذي تغذيه جذور الأعصاب الشوكية لتحديد جذر العصب الفقري أو الجذور المتهيجة. في المقابل، قد يساعد هذا في جعل اختيار العلاج دقيقاً قدر الإمكان.
8. تفاقم الأعراض سوءاً مع الانحناء أو ثني الركبتين نحو الصدر، هو مؤشر آخر محتمل لمشكلة الانزلاق الغضروفي التي تشمل انتفاخ القرص الغضروفي أو تفتقه أو المرض التنكسي التآكلي.
9. أعراض تضيق العمود الفقري الكلاسيكية، التقلصات، الضعف، الألم و/ أو الوخز في الساقين خصوصاً عند المشي، تستوجب استشارة الطبيب فوراً، فالتشخيص والعلاج المبكران أساسيان لنتائج شفاء أفضل.

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

صحتك مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء بدءاً من مشروبات اللاتيه، وصولاً إلى العصائر المخفوقة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا»، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم.

د. حسن محمد صندقجي (الرياض)
صحتك من يتحكم في سلوك المراهقين؟

من يتحكم في سلوك المراهقين؟

أظهرت دراسة طولية حديثة، أن الأقران المشهورين يؤثرون بقوة على السلوك الخارجي للمراهقين، بينما يؤثر الأصدقاء المقربون بقوة على المشاعر الداخلية.

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق (رويترز)

5 أسباب لشعورك بالتعب بعد تناول مشروبات الطاقة

الاستهلاك المتكرر لمشروبات الطاقة قد يؤدي في النهاية إلى الشعور بالتعب والإرهاق بدلاً من زيادة الطاقة.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
TT

ماذا يحدث لجسمك عند تناول شاي الماتشا بانتظام؟

مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)
مشروب ماتشا مثلج (بيكسلز)

الماتشا هو شاي أخضر يعود بجذوره إلى الصين القديمة وثقافة الشاي اليابانية، وهو الآن مشهور ويدخل في كل شيء، بدءاً من مشروبات اللاتيه، ووصولاً إلى العصائر المخفوقة. له نكهة عشبية حلوة قليلاً وهو غني بالبوليفينولات التي قد تقدم فوائد صحية.

الماتشا يعزز الوظائف الإدراكية

يحتوي الماتشا على الكافيين والحمض الأميني الثيانين. وتظهر إحدى الدراسات أن هذا المزيج يمكن أن يساعد في تحسين الذاكرة واليقظة والانتباه والتركيز.

تربط أبحاث أولية بين الثيانين الموجود في الماتشا وتأثيراته الوقائية للأعصاب، ما يشير إلى أنه قد يبطئ التدهور المعرفي المرتبط بتقدم العمر. في إحدى الدراسات، أدى الاستخدام اليومي للماتشا لمدة 12 أسبوعاً إلى تقليل علامات التدهور المعرفي لدى كبار السن، وخاصة النساء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الماتشا يساعد في التحكم بالتوتر والقلق

يظهر البحث أن الاستهلاك اليومي للماتشا يخفف من الضغط النفسي والتوتر والقلق. في إحدى الدراسات، قلّل المشاركون الذين تناولوا 3 غرامات من الماتشا يومياً لمدة 15 يوماً من مستويات التوتر والقلق لديهم مقارنة بمن تناولوا علاجاً وهمياً (بلاسيبو).

قد يكون التأثير على التوتر والقلق ناتجاً عن التأثير المشترك للثيانين والأرجينين (حمض أميني آخر) في شاي الماتشا. ومع ذلك، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث.

الماتشا يقلل من الإجهاد التأكسدي

يحتوي الماتشا على الكاتيكينات (مواد كيميائية نباتية طبيعية). إلى جانب فيتامين سي والفلافونويدات. تعمل الكاتيكينات على تحييد الجذور الحرة التي تسبب الإجهاد التأكسدي.

يزود تناول الماتشا اليومي جسمك بمضادات الأكسدة لتقليل خطر الإصابة ببعض الأمراض المزمنة المرتبطة بالإجهاد التأكسدي، مثل مرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD)، والالتهابات الفيروسية والبكتيرية، والسرطانات.

الماتشا يحسن صحة القلب والأوعية الدموية

تظهر الدراسات أن الماتشا يمكن أن يدعم القلب والأوعية الدموية. تساعد خصائص مضادات الأكسدة ومضادات الالتهاب للكاتيكينات الموجودة في الماتشا في تقليل الالتهاب في عضلة القلب أو الأوعية الدموية، الناجم عن الأمراض.

قد تعمل الكاتيكينات أيضاً على خفض الكوليسترول الكلي في الدم، والكوليسترول الضار (LDL)، والدهون الثلاثية. عندما تكون مرتفعة جداً، يمكن لهذه الدهون في دمك أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب أو غيرها من أمراض القلب والأوعية الدموية ومضاعفاتها. يمكن أن يساعد شرب الماتشا في تقليل هذا الخطر.

الماتشا يساعد في تنظيم سكر الدم

تشير الدراسات إلى أن الماتشا قد يعزز حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون الذي يفرزه البنكرياس لتنظيم السكر في الدم. يقترح بعض الأبحاث أن شرب الماتشا قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بمقدمات السكري ومرض السكري من النوع الثاني، وهما حالتان تؤثران على قدرة الجسم في تحطيم السكريات.

الماتشا قد يقلل من خطر الإصابة بالسرطان

إلى جانب عوامل غذائية ونمط حياة صحي، قد يساعد الماتشا في تقليل خطر الإصابة بالسرطان. تشير الدراسات إلى أن المركبات الموجودة في الماتشا تثبط بشكل مباشر نمو الخلايا السرطانية، ما يساعد في منع تطور الأورام.

تعمل الكاتيكينات الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما يساعد في منع تلف الحمض النووي للخلايا، وإبطاء انقسام الخلايا السرطانية. ومع ذلك، هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لفهم هذه التأثيرات بشكل كامل.

الماتشا يساعد في إنقاص الوزن

قد يساعد شاي الماتشا الأخضر أيضاً في إنقاص الوزن. تشير الدراسات إلى أن الكاتيكينات تعزز عملية الأيض (التمثيل الغذائي)، الذي ينظم استخدام الخلايا للطاقة. بالإضافة إلى تنظيم مستويات سكر الدم والكوليسترول، فإن زيادة معدل الأيض يمكن أن تساعدك في إنقاص الوزن.

الماتشا يعزز نمو العضلات

في دراسة أجريت على أشخاص أصحاء غير رياضيين يمارسون تدريبات القوة، أبلغ الذين تناولوا مكملات الماتشا عن تعب أقل وتطور عضلي أكثر وضوحاً.

تعمل الكاتيكينات والألياف والمواد الأخرى الموجودة في الماتشا على تقليل الإجهاد التأكسدي على العضلات أثناء التمرين. كما أنها تساعد في امتصاص العناصر الغذائية، ما يسمح للعضلات بالتعافي والتكيف (تصبح أقوى) بعد التمرين.

الماتشا يدعم صحة الأمعاء

قد تدعم الكاتيكينات والألياف الموجودة في الماتشا كذلك عملية الهضم وصحة الأمعاء. في أمعائك، يوجد ما يسمى بميكروبيوم الأمعاء. يدعم ميكروبيوم الأمعاء عملية الهضم والوظيفة المناعية.

في إحدى الدراسات، كشف تقييم أن المشاركين الذين شربوا شاي الماتشا الأخضر يومياً أظهروا تغييرات إيجابية كبيرة في ميكروبيوم أمعائهم. كانت لدى مجموعة شاي الماتشا كائنات دقيقة مفيدة أكثر، وكائنات إشكالية أقل، وعدد أكبر من البكتيريا الفريدة.


أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
TT

أطعمة غنية بالبروتين مثل صدور الدجاج

يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)
يُعد البروتين ضرورياً للحفاظ على العضلات (أرشيفية - رويترز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الدجاج يُعدّ مصدراً شائعاً للبروتين، لكنه ليس الخيار الوحيد.

وأضاف أن هناك العديد من الأطعمة الأخرى الغنية بالبروتين، والتي تُساعدك على تنويع نظامك الغذائي لتحسين التغذية العامة:

صدر الديك الرومي:

مصدر بروتين قليل الدسم، ويُوفّر بروتيناً أكثر بقليل من الدجاج، ويُعدّ بديلاً جيداً إذا كانت وصفتك تتطلب الدجاج، ولكنك ترغب في التغيير.

ويحتوي صدر الديك الرومي على 125 سعرة حرارية لكل 85 غراماً؛ أي أكثر بقليل من صدر الدجاج الذي يحتوي على 122 سعرة حرارية لنفس الكمية.

التونة:

للحصول على نفس كمية البروتين الموجودة في 85 غراماً من الدجاج، ستحتاج إلى تناول كمية أكبر قليلاً من التونة البيضاء المعلبة.

وقد تحتوي التونة على مستويات عالية من الزئبق، ويُوصى بتناول حصتين إلى ثلاث حصص أسبوعياً من التونة المعلبة التي عادةً ما تكون أقل احتواءً على الزئبق للنساء الحوامل أو المرضعات، أو اللواتي قد يصبحن حوامل، وحصتين أسبوعياً للأطفال.

الروبيان (الجمبري):

يُعدّ الروبيان مكوناً متعدد الاستخدامات وغنياً بالبروتين، ويمكن إضافته إلى مجموعة متنوعة من الأطباق، من السلطات إلى المعكرونة. تحتوي حصة 85 غراماً من الروبيان المطبوخ على 84 سعرة حرارية فقط، ويمكنك مضاعفة هذه الكمية من البروتين مع الحفاظ على انخفاض السعرات الحرارية. ويُعدّ الروبيان غنياً بالكالسيوم وقليل الدهون المشبعة.

يُنصح بتنويع مصادر البروتين يومياً لصحة أفضل (جامعة هارفارد)

لحم بقري مفروم:

يُوفّر اللحم البقري المفروم كمية وفيرة من البروتين، وإن كانت أقل قليلاً من الدجاج.

الزبادي اليوناني:

يُعدّ خياراً صحياً للحصول على كمية وفيرة من البروتين، ويتفوق على الزبادي قليل الدسم العادي الذي يحتوي على نحو 11 غراماً من البروتين.

العدس:

يُقدّم العدس بديلاً نباتياً غنياً بالبروتين للبروتين الحيواني.

ومثل الدجاج، فإن العدس منخفض الدهون جداً، كما أنه يُوفّر الألياف، وهو ما لا يُوفّره الدجاج. يحتوي العدس أيضاً على نسبة أعلى من الحديد والبوتاسيوم وحمض الفوليك مقارنةً بالدجاج.

جبن القريش:

يُضاهي جبن القريش الدجاج من حيث محتواه من البروتين؛ إذ يحتوي كوب من جبن القريش على 183 سعرة حرارية، ويمكن إدراجه في نظامك الغذائي إذا كنت تراقب سعراتك الحرارية ونسبة البروتين التي تتناولها، وكذلك جبن القريش غني بالكالسيوم وقليل الكربوهيدرات.


كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟
TT

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

كيف تتناول البروتينات بطريقة صحية؟

تشير «الإرشادات الغذائية الجديدة لأميركا» Dietary Guidelines for America، إلى أن النطاق الأمثل لكمية البروتين المُوصى بتناولها لمعظم الناس يتراوح بين 1.2 و1.6 غرام/كيلوغرام من وزن الجسم. ويمثل هذا زيادة ملحوظة عن الكمية الغذائية المُوصى بها منذ عقود، والتي بلغت 0.8 غرام/كيلوغرام كحد أدنى للوقاية من نقص البروتين.

وتُعطي هذه الإرشادات الأولوية للبروتينات الحيوانية على البروتينات النباتية، وذلك للوقاية من أمراض الهزال والمشاكل الصحية الناجمة عن نقص البروتينات في الجسم.

وأظهر العديد من الدراسات الإكلينيكية أن تناول كمية من البروتين تفوق الكمية الغذائية الموصى بها ربما لا يُسهم فقط في خفض وزن الجسم، بل قد يُحسّن أيضاً من تكوينه عن طريق تقليل كتلة الدهون مع الحفاظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون. وللتوضيح، يشير بعض الباحثين إلى أن تناول كمية أكبر من هذه الكمية قد يُساعد في تقليل خطر الإصابة ببعض الحالات الصحية، مثل مرض السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب والأوعية الدموية، والسمنة، ومتلازمة التمثيل الغذائي، ومرض الكبد الدهني غير الكحولي، وتعزيز نمو العضلات، وتحسين الصحة العامة.

وكمثال، فللحفاظ على نسبة البروتين ضمن النطاق الموصى به (1.2-1.6 غرام/كيلوغرام في الجسم)، يحتاج الشخص الذي يزن 68 كيلوغراماً إلى تناول ما بين 82 و109 غرامات من البروتين يومياً. وعليه ينبغي على عموم الناس «تقريباً» استهداف تناول 1.2- 1.6 غرام من البروتينات الغذائية لكل كيلوغرام من وزن الجسم.

الاحتياجات اللازمة والأغدية البروتينية

وإليك التوضيحات التالية حول تناول البروتينات بطريقة وكمية وأوقات صحية:

1. تختلف احتياجات البروتين باختلاف العمر ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة للشخص. ورغم وجود مرجع عام لتناول البروتين للبالغين قليلي الحركة، فإن العديد من الأشخاص (أصحاء أو مرضى) يحتاجون إلى كميات أكبر للحفاظ على صحتهم المثلى، ودعم نمو العضلات، وتسريع عملية الشفاء، ونشاط عمليات المناعة في الجسم، وزيادة كفاءة النشاط الأنزيمي للعمليات الكيميائية الحيوية بالجسم. ولذا تجدر ملاحظة ما يلي:

- البالغون قليلو الحركة/متوسطو النشاط: يحتاجون عموماً إلى مستوى أساسي من البروتين للحفاظ على صحتهم.

- كبار السن (65 عاماً فأكثر): قد يحتاجون إلى زيادة تناول البروتين لمكافحة ضمور العضلات المرتبط بالتقدم في السن. ولأنهم يعانون من مقاومة بناء العضلات، فإن جسمهم يحتاج إلى المزيد من البروتين لتحقيق نفس النتائج المعتادة.

- الأفراد النشطون/الرياضيون: غالباً ما يحتاجون إلى زيادة تناول البروتين لدعم تعافي العضلات وإصلاحها نتيجة إجراء التمارين الرياضية.

- الأفراد الذين يبدأون برامج فقدان الوزن/إنقاص السعرات الحرارية: يُنصح عادةً بزيادة تناول البروتين للمساعدة في الحفاظ على كتلة العضلات. والمرضى الذين يتناولون إبر تخسيس الوزن (أدوية GLP-1)، هم عُرضة لخطر فقدان الكتلة العضلية. وتُشير الأبحاث إلى أن ما بين 20 و50 في المائة من إجمالي فقدان الوزن لدى المرضى الذين يفقدون الوزن بسرعة باستخدام أدوية GLP-1 قد يكون ناتجاً عن فقدان كتلة العضلات. ويُمكن أن يُساعد زيادة تناول البروتين، وإضافة ممارسة تمارين المقاومة، في تحقق أكبر فائدة للحفاظ على الكتلة العضلية خلال فترات تناول أدوية خفض وزن الجسم.

- المرضى المصابون بأمراض مزمنة/المتعافون في فترة النقاهة: قد تكون زيادة تناول البروتين ضرورية لالتئام الجروح ودعم جهاز المناعة. والمرضى الذين يمرون بفترات نقاهة التعافي لجسمهم، كما هو الحال بعد العمليات الجراحية أو الإصابة بالإنفلونزا.

- الحمل/الرضاعة/ الطفولة: عادةً ما تكون زيادة تناول البروتين ضرورية لدعم احتياجات النمو.

2. لستَ بحاجة لتغيير نظامك الغذائي لتلبية احتياجاتك من البروتين. إليك بعض الطرق البسيطة لزيادة استهلاكك للبروتين:

- ابدأ بتناول البروتين: سواءً كان بيضاً، أو لحماً خالياً من الدهون، أو دواجن، أو سمكاً، أو بقوليات. اجعل البروتين أولويتك في وجبة طعامك. وهذا الأمر لا يجعلك لا تنسى تناول البروتينات فقط، بل إنه أيضاً يُساعدك على سرعة الشعور بالشبع، كما يُمكنه منع ارتفاع نسبة السكر في الدم بعد الوجبات، لأن البروتينات تعطي الشعور السريع بالشبع وتُبطئ إفراغ الطعام من المعدة إلى الأمعاء.

- اجعل الزبادي اليوناني خيارك الأمثل: يتميز الزبادي اليوناني بقوامه الغني ومحتواه العالي من البروتين مقارنةً بالزبادي التقليدي. ولذا فإن تناوله يُقلل من الشعور بالجوع ويُعزز الشعور بالشبع. ومن الأفضل استخدام النوع العادي غير المُحلى، وتناوله مع الفاكهة الطازجة المُقطعة والمكسرات. كما يُمكن استخدامه بديلاً صحياً للقشدة الحامضة في الصلصات والتغميسات.

- تناول وجبات خفيفة صحية: احتفظ بالجبن المجدول، أو فول الصويا الأخضر، أو الحمص المُحمّص، أو العصائر الغنية بالبروتين، لتناولها بين الوجبات. كما يُعد اللحم المقدد قليل الدسم من الحيوانات التي تتغذى على العشب، طريقة لذيذة وسهلة أخرى لضمان حصولك على كمية كافية من البروتين يومياً.

- جرّب مصادر البروتين النباتية: تُعدّ الفاصوليا والفول والعدس والحمص والكينوا مصادر غنية بالبروتين عالي الجودة، كما أنها اقتصادية عموماً. وتحتوي حصة واحدة (70 غراماً) من الفاصوليا البيضاء على ما يقارب 25 غراماً من البروتين، بينما يحتوي كوب واحد من الكينوا على 8 غرامات من البروتين.

- عزّز أطباقك بالبروتين: أضف مسحوق الحليب إلى الحساء الكريمي أو دقيق الشوفان، أو رشّ اللوز أو الجوز أو بذور الشيا على السلطات. امزج ملعقة من جبن القريش الغني بالبروتين مع البطاطس المهروسة. تُساهم هذه الإضافات الصغيرة من البروتين في زيادة تناولك الغذائي للبروتينات على مدار اليوم. وببعض التغييرات البسيطة - كاستبدال الخبز الأبيض المحمص والاعتماد على خبز الحبوب الكاملة مع زبدة الفول السوداني بدلاً منه - يُمكنك الوصول إلى هدفك من البروتين بسهولة ودون عناء.

ضبط المقاييس والمواقيت

3. تتبع كمية البروتين التي تتناولها. ولمعرفة ما إذا كنت تحقق هدفك من البروتين أم لا، حاول مراقبة كمية البروتين التي تتناولها لبضعة أيام. وبالطبع لستَ بحاجة إلى وزن أو قياس كل لقمة، لكن فقط تعرّف على أحجام الحصص الغذائية النموذجية. وإليك بعض التقديرات العامة لمحتوى البروتين في بعض الأطعمة:

- 85 غراماً من اللحم أو الدجاج أو السمك المطبوخ (بحجم علبة كروت الكوتشينة تقريباً): 22-28 غراماً.

- كوب واحد من الحليب الخالي من الدسم: 8 غرامات.

- 115 غراماً من الجبن القريش: 14 غراماً.

- 170 غراماً من الزبادي اليوناني: 18 غراماً.

- نصف كوب من الفاصوليا أو العدس: 7-11 غراماً.

- بيضة واحدة: 12.4 غرام.

- ملعقة كبيرة من زبدة الفول السوداني: 7 غرامات.

4. الكيفية والكمية المناسبة ليست العامل الوحيد المهم، فتوقيت حصول الشخص على البروتين أمر بالغ الأهمية أيضاً. وإليك بعض النصائح:

- تناول البروتين على مدار اليوم، إذ إن من وظائف البروتين العديدة تعزيز النمو والإصلاح والبناء. ويُعدّ توزيع تناول البروتين على مدار اليوم أمراً مهماً. وبتوزيع تناوله على مدار اليوم، سيتمتع جسمك بفترة أطول يكون فيها مستوى البروتين مرتفعاً، مما يجعله في حالة بناء، بدلاً من تناوله دفعة واحدة في وجبة واحدة يومياً.

إن جسمك لا يستطيع استخدام سوى كمية محدودة من البروتين دفعة واحدة لبناء وإصلاح أنسجة العضلات. كما يساعد توزيع استهلاكك للبروتين بالتساوي على الوجبات في استخدامه بشكل أكثر فعالية ويحافظ على استقرار مستوى طاقتك وقد يساعدك على الشعور بالشبع بين الوجبات. وحاول تناول ما يقارب 20-30 غراماً من البروتين في كل وجبة، ونحو 10 غرامات - 20 غراماً في الوجبات الخفيفة.

- إضافة البروتين النباتي إلى نظامك الغذائي خطوة ذكية. وتوصي الإرشادات الغذائية الجديدة بتناول المزيد من البروتين، ويضع الهرم الغذائي المقلوب شريحة لحم ودجاجة كاملة في قمته، لكن الدهون المشبعة لا تزال مصدر قلق. ولم تُغيّر الإرشادات، التوصيات السابقة، لذا يجب ألا يحصل الشخص على أكثر من 10 في المائة من سعراتهم الحرارية اليومية من الدهون المشبعة.

- وتجدر ملاحظة أن الحصول على معظم البروتين من الأطعمة الكاملة هو الأفضل. وتُذكّر الإرشادات الغذائية الجديدة بضرورة تجنّب الأطعمة المُصنّعة، التي رُبطت بالتسبب بالأمراض المزمنة. ولذا، ورغم سهولة استخدام مسحوق البروتين، يجب أن يأتي معظم البروتين اليومي للشخص من الأطعمة الطبيعية الكاملة أو قليلة المعالجة صناعياً.

وجبات اليوم

5. النصيحة العملية هي تناول 20-30 غراماً من البروتين في كل وجبة، واختتام اليوم بوجبة خفيفة غنية بالبروتين قبل النوم، مثل الزبادي اليوناني أو الجبن القريش. وتشير الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم يساعد على استمرار بناء بروتين العضلات طوال الليل، إضافة إلى خفض الشعور بالجوع لمنع الإفراط في تناول الطعام الليلي. وإليك مثال على نظام غذائي متوازن غني بالبروتين:

- الإفطار: بيضتان مخفوقتان، شريحة واحدة من الخبز المحمص مع نصف ملعقة كبيرة من الزبدة، كوب (250 مليلتراً) من الحليب (23 غراماً من البروتينات).

- الغداء: شطيرة بها 85 غراماً من اللحم، 60 غراماً من الجبن السويسري، شرائح طماطم، خس، أفوكادو. (35 غراماً من البروتينات).

- العشاء: 85 غراماً من الإسكالوب، كوب من الكوسا المطهوة على البخار، 65 غراماً من المعكرونة المطبوخة مع نصف ملعقة كبيرة من الزبدة (18 غراماً من البروتينات).

وتشير الأبحاث إلى أن توزيع تناول البروتين على جرعات معتدلة كل ثلاث إلى أربع ساعات تقريباً، بدلاً من تناوله دفعة واحدة، يرتبط بإصلاح العضلات بشكل أفضل، وبالنسبة لمن يسعون إلى نمو العضلات، فإنه يُحسّن نموها أيضاً.

6. النقاط الرئيسية العملية لضمان تناول البروتينات بشكل صحي تشمل:

- تحديد الاحتياجات الفردية: تُحسب احتياجات البروتين عادةً بناءً على وزن الجسم ومستوى النشاط، مع مراعاة عوامل مُخصصة لكل فرد. استشر أخصائي تغذية مُعتمد أو مُقدم رعاية صحية للحصول على توصيات مُخصصة بشأن كمية البروتين التي تتناولها. واستشارة أخصائي التغذية لتحديد احتياجاتك الغذائية الشخصية أمر مهم.

- توزيع تناول البروتين: لتحقيق أقصى استفادة، يُنصح غالباً بتناول البروتين على مدار اليوم، بدلاً من تناوله في وجبة واحدة.

- بالنسبة للمرضى النشطين، يُساعد تناول البروتين قبل أو بعد التمرين على تعافي العضلات.

- يُنصح بتناول مزيج من البروتينات الحيوانية عالية الجودة (اللحوم الخالية من الدهون، منتجات الألبان، البيض، الأسماك) والبروتينات النباتية (الفاصوليا، العدس، المكسرات، فول الصويا).

- على الرغم من أن تناول كميات أكبر من البروتين آمن بشكل عام للأفراد الأصحاء، فإن مرضى الكلى المزمن (غير الخاضعين لغسيل الكلى) قد يحتاجون إلى تعديل كمية البروتين التي يتناولونها.

- التركيز على الغذاء. وعلى الرغم من سهولة استخدام المكملات الغذائية، فإن مصادر الغذاء الكاملة هي الأفضل لضمان الحصول على العناصر الغذائية الكافية.