السعودية تمضي لتصبح مركزاً للتعدين في المنطقة

نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية: بدأنا في جذب استثمارات للقطاع

خالد المديفر نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي. (واس)
خالد المديفر نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي. (واس)
TT

السعودية تمضي لتصبح مركزاً للتعدين في المنطقة

خالد المديفر نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي. (واس)
خالد المديفر نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي خلال مشاركته في مؤتمر التعدين الدولي. (واس)

كشف مسؤول سعودي أمس أن بلاده أصبحت حالياً على خارطة التعدين العالمية، في خطوة تأتي ضمن خطط لأن تكون مرتكزاً لخدمة قطاع التعدين في المناطق القريبة، مشيراً إلى أن ذلك يأتي في سياق رؤيتها وثرواتها التعدينية وموقعها الجغرافي، إضافة إلى علاقاتها الدولية المتميزة على نطاق العالم.
وقال خالد المديفر، نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، إن ذلك يمكن المملكة لأن تكون نقطة ارتكاز وانطلاق للإدارات الإقليمية لشركات التعدين العالمية، ولخدمات الاستشارات والدراسات والمختبرات والتمويلات التعدينية وخدمات الاستكشاف والحفر وكل الخدمات المتعلقة بالقطاع، كأفضل موقع للمنطقة الممتدة من أفريقيا إلى أواسط آسيا للقرب الجغرافي في ظل ما تنعم به من منظومة لجذب الاستثمار في التعدين.
وأكد المديفر في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن السعودية حققت الكثير من خلال مؤتمر التعدين الدولي، حيث تجلى مدى تفاعل المستثمرين وتغير نظرتهم التقليدية للبلاد، في ضوء ما تم إنجازه من برامج رؤية 2030 حتى الآن، موضحاً أن ذلك لا يشمل فقط صناعة التعدين، وإنما يتضمن كل المستويات الاقتصادية والاستثمارية.
وأكد نائب وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي أن مؤتمر التعدين الدولي أثبت للعالم إلى أي مدى فتحت المملكة أبوابها لاستيعاب كل المستثمرين في مجال التعدين وفي غيره من المجالات، وذلك في ظل ما حققته الرياض من بنية تحتية ضخمة وانفتاح اقتصادي وإصلاحات وتشريعات محفزة.
وقال إن «العالم اكتشف أن المملكة تتمتع بأرض صلبة في مجال التعدين عملت عليها خلال الأعوام السابقة، وبالتالي فالباب أصبح مفتوحاً على مصراعيه للمستثمرين والقطاع العام والخاص للاستثمار في المملكة والبناء على ما تم من متغيرات في بيئة آمنة بثقة تامة».
وقال: «جهزنا البنية التحية للنهوض بقطاع التعدين وبدأنا حالياً بجذب الاستثمارات حيث هناك مختبرات يتم إنشاؤها حالياً في جدة لخدمة متكاملة لمنطقة شرق أفريقيا والسعودية في ظل اتفاقيات وشراكات انطلقت فعلياً على مستوى كبير». وأفصح عن تلقي بلاده عدداً كبيراً من طلبات الاستثمار بالسعودية ونعمل حاليا كجهة حكومية على تمكين القطاع وتهيئة البيئة لاحتضان الاستثمارات المتوقعة من منصة واحدة، كاشفاً عن استقبال 700 طلب من الخارج والداخل للتنقيب عن النحاس والذهب والنيكل والزنك والفضة والمعادن النادرة، في حين كشف عن إصدار 9 رخص تعدين بحجم استثمارات تقدر قيمتها بنحو 30 مليار ريال (8 مليارات دولار).
وقال المديفر: «أصدرنا نحو 157 رخصة لبداية الكشف عن التعدين، وهذا الرقم يساوي ثلاثة أضعاف ما كان يتم إصداره في السابق».
وعن خطة السنة الجديدة، أكد أنها تبدأ من أرض صلبة وبنية تحتية قوية، حيث تمتلك السعودية حالياً نظام تعدين متميزاً وخبرة في إصدار الرخص في ظل وجود شركة متخصصة في الخدمات التعدينية، إضافة إلى معلومات منذ 80 عاماً عن قطاع التعدين تم تحويلها إلى رقمية، الأمر الذي خلق أرضاً صلبة ستدفع لتحقيق قفزات أعلى في المجال مما كان عليه الوضع في عام 2021.
وعن اختيارهم لمنطقة أفريقيا وأواسط آسيا من بين غيرها من مناطق العالم الأخرى، قال إن العالم يحتاج لتطوير التعدين، وفي ظل كون السعودية تعتبر مركزا ومرتكزا يربط هذه المناطق بحكم قربها منها، وهي المناطق التي تحتاج للاستكشافات، موضحاً أن يمكن العمل معاً لبناء منصة مشتركة تغذي العالم وتفيد شعوبها في النمو الاقتصادي والاجتماعي وخلق الفرص الوظيفية.


مقالات ذات صلة

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

الاقتصاد متداول في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

خريف الائتمان الخاص... هل تكرر «بنوك الظل» مأساة 2007؟

تشهد الأسواق المالية العالمية حالة من الاستنفار مع ظهور تصدعات واضحة في قطاع الائتمان الخاص، أعاد إلى الأذهان ذكريات عام 2007.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

«ستاندرد آند بورز»: متانة اقتصاد السعودية تضمن تجاوزها تبعات الصراع الإقليمي

أبقت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، يوم الجمعة، على التصنيف الائتماني السيادي للسعودية عند مستوى «إي +/إيه-1».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

خاص «عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.


العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: ارتفاع إمدادات الغاز الإيرانية من 6 إلى 18 مليون متر مكعب الأسبوع الماضي

محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)
محطة كهرباء جنوب بغداد الغازية الأولى (وزارة الكهرباء العراقية)

قال المتحدث باسم وزارة الكهرباء العراقية أحمد موسى، إن إجمالي إمدادات الغاز الإيرانية إلى العراق ارتفعت من 6 ملايين متر مكعب إلى 18 مليوناً خلال الأسبوع الماضي، حسبما ذكرت «رويترز».

وأضاف موسى أن الكميات الإضافية خُصصت لجنوب البلاد.

وشنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً على إيران، التي ردت بدورها على عدة أهداف بالمنطقة، وسط زيادة وتيرة الصراع بالشرق الأوسط.

كان العراق، الذي يعاني من نقص في الإمدادات، قد أعلن خطة طوارئ في بداية الأزمة، من خلال تفعيل بدائل الغاز، وبحث مقترحات خطة الطوارئ لتجهيز المحطات بـ«زيت الغاز»، وتأمين خزين استراتيجي لمواجهة الحالات الطارئة، وتوفير المحسنات والزيوت التخصصية لرفع كفاءة الوحدات التوليدية.


مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

مطالب في ألمانيا باستئناف استيراد النفط والغاز الروسي

تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)
تزيد ألمانيا من اعتمادها على استيراد الغاز الطبيعي المسال (رويترز)

عقب قرار الولايات المتحدة تخفيف قيود التداول على النفط الروسي لفترة مؤقتة، طالبت أميرة محمد علي، رئيسة حزب «تحالف سارا فاجنكنشت»، بالعودة إلى استيراد النفط الروسي عبر الأنابيب لصالح مصفاة مدينة شفيت بولاية براندنبورغ شرق ألمانيا.

وخلال مؤتمر لفرع حزبها في ولاية مكلنبورج - فوربومرن بشرق ألمانيا، قالت السياسية المعارضة في مدينة شفيرين (عاصمة الولاية)، السبت، في إشارة إلى أسعار الوقود المرتفعة في الوقت الحالي: «بالطبع، ينبغي لنا العودة إلى استيراد النفط الروسي الزهيد عبر خط أنابيب دروغبا إلى مصفاة شفيت».

وأضافت أن خطوة كهذه لن تقتصر فائدتها على مصفاة «بي سي كيه» فحسب، بل إنها ستسهم في تخفيض أسعار الوقود وزيت التدفئة بشكل عام.

كانت مصفاة «بي سي كيه» تعتمد في السابق، بشكل كلي، على إمدادات النفط الروسي القادم عبر خط أنابيب دروغبا، إلا أنه وفي أعقاب اندلاع الحرب في أوكرانيا، اتخذت الحكومة الألمانية قراراً بإنهاء الاعتماد على النفط الروسي المنقول عبر الأنابيب بدءاً من عام 2023، مما اضطر المصفاة إلى إعادة هيكلة عملياتها والتحول نحو تأمين مصادر بديلة.

وتكتسب هذه المصفاة أهمية استراتيجية بالغة، نظراً لدورها الحيوي في تزويد أجزاء من ولايات برلين وبراندنبورغ ومكلنبورغ-فوربومرن، فضلاً عن مناطق في غرب بولندا، بالاحتياجات الأساسية من الوقود وزيت التدفئة والكيروسين، بالإضافة إلى تأمين إمدادات الوقود لمطار العاصمة الألمانية «بي إي آر».

وكان وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، أعلن ليلة الجمعة عبر منصة «إكس» عن السماح للدول مؤقتاً بشراء النفط الروسي الموجود بالفعل على متن السفن، بهدف تعزيز المعروض في السوق العالمية.

ومن المقرر أن يستمر هذا الاستثناء المؤقت من العقوبات الأميركية حتى 11 أبريل (نيسان) المقبل. وفي المقابل، انتقد المستشار الألماني فريدريش ميرتس القرار الأميركي.

كما طالبت أميرة محمد علي باستئناف تدفق الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم»، قائلة: «بلادنا واقتصادنا بحاجة إلى ذلك»، مشددة على ضرورة منع المزيد من تراجع التصنيع الناجم عن ارتفاع تكاليف الطاقة.

ومنذ صيف عام 2022 لم يعد الغاز الطبيعي يتدفق من روسيا عبر خط أنابيب «نورد ستريم 1» في قاع بحر البلطيق، بعد أن أوقفت روسيا الإمدادات. أما الخط الأحدث وهو «نورد ستريم 2» فلم يدخل الخدمة أصلاً بعد الهجوم الروسي على أوكرانيا في أواخر فبراير (شباط) 2022. ولاحقاً تعرض الخطان لأضرار جسيمة نتيجة انفجارات، وثمة اتهامات بوقوف أوكرانيا وراء هذه الانفجارات. ومنذ ذلك الحين تستورد ألمانيا الغاز الطبيعي المسال بواسطة ناقلات.