رئيس الوزراء اليمني يبحث في أبوظبي إسناد حكومته وتمتين العلاقات الثنائية

نزف حوثي في صحراء مأرب... والتحالف يعلن مقتل 100 إرهابي

الدكتور معين عبد الملك لدى وصوله إلى أبوظبي أمس وكان في استقباله وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية خليفة شاهين (سبأ)
الدكتور معين عبد الملك لدى وصوله إلى أبوظبي أمس وكان في استقباله وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية خليفة شاهين (سبأ)
TT

رئيس الوزراء اليمني يبحث في أبوظبي إسناد حكومته وتمتين العلاقات الثنائية

الدكتور معين عبد الملك لدى وصوله إلى أبوظبي أمس وكان في استقباله وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية خليفة شاهين (سبأ)
الدكتور معين عبد الملك لدى وصوله إلى أبوظبي أمس وكان في استقباله وزير الدولة بوزارة الخارجية الإماراتية خليفة شاهين (سبأ)

بالتزامن مع وصول رئيس الحكومة اليمنية معين عبد الملك إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي سعيا لإسناد حكومته وتمتين العلاقات، تواصلت المعارك التي يخوضها الجيش اليمني ضد الميليشيات الحوثية في جبهات مأرب وشبوة والجوف، فيما أعلن تحالف دعم الشرعية استمراره في تكثيف عملياته الجوية وتكبيد الميليشيات عشرات القتلى.
وفي الوقت الذي تحولت فيه صحراء مأرب لاسيما المناطق المتاخمة لجبل البلق الشرقي في جنوبيها إلى منطقة استنزاف للميليشيات الحوثية، أفاد التحالف بأنه نفذ 19 عملية استهداف ضد الميليشيا في مأرب خلال 24 ساعة.
وبحسب ما جاء في تغريدة بثته «واس» أكد تحالف دعم الشرعية أن الاستهدافات دمرت 11 آلية عسكرية حوثية وكبدت الميليشيات خسائر بشرية تجاوزت 100 عنصر إرهابي.
وكان التحالف أفاد (الخميس) بأنه نفذ 22 عملية استهداف للميليشيات الحوثية في مأرب خلال 24 ساعة، وبأن عمليات الاستهداف أدت إلى تدمير 15 آلية عسكرية والقضاء على أكثر من 150 عنصرا إرهابيا.
وأدت ضربات تحالف دعم الشرعية في الشهرين الأخيرين إلى مضاعفة خسائر الميليشيات الحوثية في مختلف الجبهات المحيطة بمأرب وفي محافظتي الجوف وشبوة، وسط تقديرات بأن الميليشيات خسرت خلال الأسابيع الثمانية الماضية نحو 8 آلاف عنصر ليرتفع أعداد قتلاها إلى نحو 30 ألف مسلح منذ فبراير (شباط) 2021.
في غضون ذلك، ذكر الإعلام العسكري بأن قوات الجيش والمقاومة الشعبية تواصل التصدي لهجمات الميليشيات في جبهات جنوب مأرب مع تمكن القوات من استعادة عدة مواقع بالتزامن مع الإسناد الجوي لمقاتلات تحالف دعم الشرعية.
ومع الخسائر التي تتكبدها الميليشيات، بدأت قوات الجيش اليمني في مهاجمة الخطوط الأمامية للجماعة الانقلابية في محافظة شبوة المجاورة حيث يترقب اليمنيون تحرير مديرياتها الثلاث (عسيلان، بيحان عين) عقب التعزيزات الضخمة التي دفعت بها ألوية العمالقة إلى هذه الجبهة.
سياسيا، وصل رئيس مجلس الوزراء اليمني الدكتور معين عبد الملك أمس (الجمعة) إلى العاصمة الإماراتية أبوظبي على رأس وفد حكومي رفيع المستوى، في مستهل زيارة رسمية تلبية لدعوة من قيادة الإمارات العربية المتحدة. وأجريت لرئيس الوزراء مراسيم الاستقبال المعتادة، حيث كان في مقدمة مستقبليه والوفد المرافق له بمطار البطين، وزير الدولة بوزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات رئيس بعثة الشرف المرافقة خليفة شاهين.
وذكرت المصادر الرسمية اليمنية أن عبد الملك «سيجري خلال الزيارة مباحثات مع المسؤولين في دولة الإمارات العربية المتحدة تتعلق بالعلاقات الثنائية التاريخية والمتميزة بين البلدين، وآليات تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، والموقف الإماراتي الداعم والمستمر لليمن وشعبه في هذه الظروف الاستثنائية ومشاركتها الفاعلة ضمن تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية لاستكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وبحث إسناد جهود الحكومة اليمنية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي».
ووفق ما ذكرته وكالة «سبأ» ستتناول اللقاءات أيضا «تنسيق المواقف المشتركة إزاء عدد من القضايا والمواضيع، والدور المعول على دولة الإمارات من خلال عضويتها في مجلس الأمن الدولي للعامين 2022 - 2023، للحفاظ على الإجماع الدولي تجاه الأزمة اليمنية».
وكان عبد الملك عاد إلى عدن قبل أيام بعد زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، في سياق تحركاته الرامية إلى تعزيز جهود حكومته لاسيما في المسار الاقتصادي والتنموي، وإنعاش العملة المحلية وتحقيق الاستقرار في المناطق المحررة.
ويتوقع مراقبون بأن الحكومة اليمنية ستحظى بدعم مالي خليجي مرتقب يواكب الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي بدأتها وصولا إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي وتعزيز أداء المؤسسات وتجفيف منابع الفساد.


مقالات ذات صلة

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

العالم العربي مساعٍ حكومية لفتح مسار لتقديم الإغاثة الإنسانية في تعز (إعلام محلي)

تحرك يمني - دولي لفتح منفذ إلى تعز المحاصرة خلال أيام

تعمل الجهات المعنية في الحكومة اليمنية، بالتنسيق مع المنظمات الإنسانية، على فتح طريق من أحد المنافذ الرئيسية لمدينة تعز، بهدف إدخال مساعدات إغاثية عاجلة.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي محافظ عدن خلال جولته في مطار عدن قبل استهدافه من قبل ميليشيا الحوثي (سبأ)

ما بين جولة الإعمار والصاروخ... محافظ عدن ينجو من هجوم المطار

السلطات المحلية تتخذ احتياطات أمنية خلال تحركاتها، ومن بين هذه الاحتياطات تجنب البقاء فترات طويلة في المواقع، وعدم الإعلان مسبقاً عن مواعيد الزيارات والتحركات.

سعيد الأبيض (جدة)
العالم العربي الحوثيون يلجأون إلى تفجير الطرق لفرض عقاب جماعي على سكان تعز ولحج (إكس)

الحوثيون ينتهكون أرياف تعز بتفجير الطرق ونهب المنازل

وسع الحوثيون انتهاكاتهم بريف تعز ولحج بتفجير الطرق والعبّارات، واختطاف سكان، ونهب منازل النازحين، والاعتداء على مياه الشرب؛ مما سبب مخاوف من اتساع موجات النزوح.

وضاح الجليل (عدن)
خاص وكيل محافظة شبوة لـ«الشرق الأوسط»: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

خاص وكيل محافظة شبوة: الحوثيون زودوا تنظيمات إرهابية بتقنية المسيّرات

حذّر فهد الخليفي وكيل محافظة شبوة من أن جماعة الحوثي زوّدت بعض التنظيمات الإرهابية بتقنيات الطائرات المسيّرة في إطار ما وصفه بالتخادم الجاري بين الجانبين

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أكد شاو تشنغ أن الصين تتابع التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن من كثب (تصوير: نايف العتيبي)

خاص بكين: مستعدون لفتح تحقيق في وصول مكونات عسكرية للحوثيين بالتعاون مع الحكومة اليمنية

رفض شاو تشنغ، القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن، التقارير التي تتحدث عن وصول معدات ومكونات مرتبطة ببرامج الصواريخ لدى جماعة الحوثيين

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مطار الرياض يعلن استئناف عملياته التشغيلية جزئياً

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
TT

مطار الرياض يعلن استئناف عملياته التشغيلية جزئياً

مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)
مطار الملك خالد الدولي بالرياض (واس)

أعلن مطار الملك خالد الدولي في الرياض، السبت، استئناف عملياته التشغيلية جزئياً بدءاً من يوم الأحد، حيث خصَّص الصالتين رقم (1) للرحلات الداخلية، و(2) للدولية للناقلات الوطنية.

ودعا المطار في بيان، المسافرين الذين لديهم حجوزات مؤكدة إلى التواصل مع الناقلات الجوية للتحقق من حالة حجوزاتهم ورحلاتهم قبل التوجه للمطار.

كانت الرحلات معلقة في مطار الرياض لاستكمال الإجراءات اللازمة لتحقق من سلامة مرافقه بعد الاعتداءات الإرهابية الحوثية التي استهدفت محيطه خلال الفترة الماضية.


وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
TT

وزيرا خارجية السعودية واليونان يبحثان تطورات المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان والوزير جيورجوس جيرابيتريسيس (الخارجية السعودية)

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريسيس، تطورات الأحداث في المنطقة.

واستعرض الجانبان، خلال اتصالٍ هاتفي تلقاه الأمير فيصل بن فرحان من جيرابيتريسيس، السبت، العلاقات الثنائية بين البلدين، وأوجه التعاون المشترك.


«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

TT

«الرباعية» تدين هجمات الحوثيين على السعودية وتطالب بوقف التصعيد في اليمن

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)
وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

أدانت السعودية وتركيا ومصر وباكستان التصعيد الذي تمارسه الميليشيات الحوثية الإرهابية في اليمن، بما في ذلك هجماتها على المملكة واستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، إلى جانب الاعتداءات على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، داعية إلى الوقف الفوري لجميع الأعمال العسكرية والتهديدات والهجمات، والعودة إلى العملية السياسية بحسن نية.

وأكد وزراء خارجية الدول الأربع، ضمن المجموعة الرباعية، تضامنهم الكامل مع السعودية والحكومة اليمنية، مشددين على أن التصعيد الحوثي غير المقبول فاقم المعاناة الإنسانية، وذلك خلال اجتماع عقدوه في إسطنبول، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية، في مقدمتها الأوضاع في اليمن وفلسطين، والتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتحديات التي تواجه أمن الملاحة البحرية.

وفي اجتماع موسع ضم وزراء خارجية فرنسا وألمانيا وإيطاليا والمملكة المتحدة إلى جانب نظرائهم في المجموعة الرباعية، بحث الوزراء الهجمات الحوثية على السعودية والحكومة اليمنية، إلى جانب الصراع الأميركي الإسرائيلي الإيراني، والتطورات في الأراضي الفلسطينية، وأمن الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأسود.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية ونظراؤهم الأوروبيون يبحثون قضايا إقليمية ودولية في إسطنبول (واس)

وشدد الوزراء على ضرورة معالجة النزاعات الإقليمية عبر الحوار والدبلوماسية وخفض التصعيد، والتوصل إلى حلول تفاوضية مستدامة تستند إلى قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مؤكدين مواصلة التنسيق والحوار لمنع النزاعات وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة.

الملاحة البحرية

وفيما يتعلق بالتوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتطورات المرتبطة بمضيق هرمز، أكد الوزراء ضرورة حصر معالجة النزاع في المسار الدبلوماسي والحوار، وتجنب استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما في ذلك السفن، معربين عن دعمهم لمذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد، ومرحبين بالجهود الدبلوماسية الرامية إلى منع مزيد من التصعيد، ومجددين التزامهم بالتوصل إلى حل تفاوضي مستدام.

وزراء خارجية المجموعة الرباعية يناقشون في إسطنبول عدداً من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك (واس)

وشددوا على الأهمية البالغة لحرية الملاحة وضمان سلامة وأمن الملاحة البحرية بصورة دائمة، وحماية حقوق الملاحة وحرياتها، محذرين من أن تعطيل الممرات البحرية يهدد أمن الدول وازدهارها، ويعرقل سلاسل الإمداد العالمية وتدفقات الطاقة والأسمدة والغذاء، بما يفاقم الضغوط على الفئات السكانية الأكثر ضعفاً في المنطقة وخارجها.

ورفض الوزراء أي تدابير أو قيود من شأنها عرقلة الملاحة المشروعة، داعين إلى الاستئناف السريع والكامل لحركة المرور الآمن ودون عوائق عبر مضيق هرمز، ومؤكدين ضرورة اضطلاع المجتمع الدولي بجهود جماعية لمواجهة التحديات التي تهدد أمن الممرات البحرية.

القضية الفلسطينية

وفي الشأن الفلسطيني، أكد الوزراء أن الاحتلال الإسرائيلي يمثل المصدر الأساسي لعدم الاستقرار في المنطقة وخارجها، معتبرين أن السياسات الإسرائيلية تعزز الشعور بالظلم لدى الرأي العام العالمي، ومجددين دعمهم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة والقابلة للحياة والمتصلة الأراضي.

ودعوا إلى التطبيق العاجل لحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، على أساس حدود الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بما يمهد لتحقيق سلام شامل في الشرق الأوسط.

كما طالبوا بوقف فوري للعنف الإسرائيلي المستمر، ووضع حد لمحاولات تغيير الوضع القانوني والتاريخي للقدس، ووقف المزيد من الدمار والمأساة الإنسانية في الأراضي الفلسطينية، مدينين أنشطة الاستيطان في الضفة الغربية والقدس، وعنف المستوطنين ضد الفلسطينيين.

وشدد الوزراء على ضرورة استمرار تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون انقطاع، ومواصلة جهود إعادة الإعمار، في ظل الحاجة الملحة إلى تخفيف المعاناة الإنسانية.

واتفق المشاركون في الاجتماعين على مواصلة التشاور والتنسيق الوثيق بشأن القضايا المطروحة، وتعزيز الجهود الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات ودعم السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.