أنطوني موديست يكتب واحدة من أروع قصص النجاح في الدوري الألماني

المهاجم الفرنسي يعيد اكتشاف نفسه ويستعيد مستواه الرائع وهو في سن الثالثة والثلاثين

رأسية موديست تهز شباك فولفسبورغ (أ.ب)
رأسية موديست تهز شباك فولفسبورغ (أ.ب)
TT

أنطوني موديست يكتب واحدة من أروع قصص النجاح في الدوري الألماني

رأسية موديست تهز شباك فولفسبورغ (أ.ب)
رأسية موديست تهز شباك فولفسبورغ (أ.ب)

منح مهاجم كولن الفرنسي المخضرم أنطوني موديست الفوز لفريقه بتسجيله هدف المباراة الوحيد في مرمى شتوتغارت قبل نهايتها بدقيقتين في المرحلة السابعة عشرة الأخيرة من دور الذهاب قبل فترة توقف الدوري الألماني لكرة القدم «البوندسليغا» خلال فترة عيدي الميلاد ورأس السنة. وبكى موديست على كتف مدرب كولن ستيفن بومغارت في نهاية المباراة وكشف قائلاً: «إنه أمر مؤثر جداً بالنسبة لي، لأني فقدت والدي قبل ثلاث سنوات وتحديداً في ديسمبر (كانون الأول) 2019 وشعرت بأنه معي». والهدف هو الحادي عشر لموديست في الدوري هذا الموسم علماً بأنه سجل ثنائية أيضاً في آخر مباراة لفريقه ضد فولفسبورغ (3 - 2) في المرحلة السادسة عشر.
وتألق موديست بشكل لافت خلال مباراة فريقه كولن أمام فولفسبورغ وأحرز هدفين من ضربتي رأس؛ الأول كان واحدا من أسهل الأهداف في مسيرته الكروية وأنهى به فترة قصيرة من الصيام التهديفي، في حين جاء الهدف الثاني من ضربة رأس رائعة في الدقيقة 89 ليهدي فريقه نقاط الفوز الثلاثة وينشر السعادة بين جماهير كولن الزاحفة خلف فريقها لملعب «فولكسفاغن أرينا». وقال المهاجم الفرنسي عن ذلك ضاحكاً: «تكمن قوتي في ضربات الرأس، وليس في قدمي اليمنى أو اليسرى كما رأيت في تلك الحركة». وكان موديست قد أهدر فرصة محققة قبل عشر دقائق من إحرازه الهدف الثاني له والثالث لفريقه لتنتهي المباراة بفوز كولن بثلاثة أهداف مقابل هدفين.
وكانت نظرة الحزن التي ظهرت على وجه فلوريان كوهفيلدت، المدير الفني لفولفسبورغ، بعد تلقي هزيمة أخرى، سببها موديست، الذي تعد عودته المذهلة إلى مستواه الرائع وهو في الثالثة والثلاثين من عمره واحدة من أروع قصص النجاح في الدوري الألماني الممتاز هذا الموسم. وتشير الإحصائيات إلى أن المهاجم الفرنسي هو الأكثر تسجيلاً للأهداف بضربات الرأس في البوندسليغا هذا الموسم، كما أنه صاحب أكبر عدد من ضربات الرأس حتى هذه المرحلة من الموسم منذ العملاق يان كولر لاعب بوروسيا دورتموند في موسم 2004 - 2005.
وكان موديست غائباً عن التهديف لمدة أربع مباريات قبل مباراة فولفسبورغ على ملعب «فولكسفاغن أرينا»، لكنه بصفة عامة كان يسجل الأهداف بمعدل أسرع مما كان عليه خلال موسم 2016 - 2017 الذي قدم فيه مستويات استثنائية. وأحرز المهاجم الفرنسي 11 هدفا في 17 مباراة لعبها كأساسي مع كولن هذا الموسم، وهو الأمر الذي لم يكن يتخيله أي شخص عندما أعير اللاعب إلى سانت إتيان الفرنسي (الذي لعب له والده الراحل، غاي، أيضاً) الموسم الماضي، أو عندما عاد إلى كولن في الصيف بعد إكمال فترة بائسة في فرنسا تشبه الفترة السيئة التي قضاها مع بلاكبيرن روفرز في عام 2012.
ويعود جزء كبير من نجاح المدير الفني ستيفن بومغارت، الذي يتمتع بشعبية كبيرة، في تطوير شكل وأداء الفريق إلى قدرته على مساعدة موديست على تقديم أفضل ما لديه داخل المستطيل الأخضر. وكشف المدير الفني مؤخراً عن بعض التوجيهات التي أعطاها للاعب خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، قائلاً: «تحدثنا عما يريد تحقيقه، وعما إذا كان يريد الاسترخاء خلال العامين المقبلين (ما تبقى من عقده في بداية الموسم) أو يتقدم ويحقق النجاح ويستمتع بما يقدمه». وكان رد موديست واضحاً وحاسماً، حيث التزم تماما واستعد نفسيا وبدنيا للقتال تحت قيادة المدير الفني الجديد، بعدما خضع لعملية جراحية في الفك والفخذ.
بدأ بومغارت في تحقيق النجاح فيما فشل فيه سلفه ماركوس غيسدول، حيث لم ينجح موديست أبداً تحت قيادة المدير الفني السابق لهوفنهايم. وقال مدافع كولن، رافائيل تشيكوس، عن موديست: «لم أره من قبل وهو يعمل بهذه الجدية وبهذا النشاط». لقد نجح بومغارت، بشخصيته الرائعة وشجاعته التكتيكية، في تغيير شكل نادي كولن بشكل جذري، لكن الشيء المؤكد هو أن كولن لم يكن ليشهد هذه الطفرة الكبيرة في النتائج والأداء لو لم يعد موديست اكتشاف نفسه ويستعيد حاسته التهديفية. لقد أصبح لدى كولن مهاجم رائع لم يكن بمقدوره أن يحصل عليه لو أنفق الكثير من الملايين في سوق انتقالات اللاعبين.
ويجب أن نعرف أن الأمر لم يكن سهلاً، وأن العودة لتقديم هذه المستويات في الدوري الألماني الممتاز تعني الكثير والكثير. يعد نادي كولن بمثابة المنزل لموديست، ولهذا السبب عندما بدأ كل شيء في طريقه للانهيار في الصين وأراد ناديه الجديد التملص من صفقته باهظة التكلفة، لم يكن هناك سوى مكان واحد يعود إليه المهاجم الفرنسي وهو نادي كولن. وبعد دخوله في خلاف مع نادي تيانجين غوانجيان الصيني، عاد موديست إلى ألمانيا في أواخر صيف عام 2018 وتدرب مع فريقه السابق قبل أن يوقع على عقد جديد مع النادي في نوفمبر (تشرين الثاني). وبعد شهور من الجدل بين الناديين والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، تطلب الأمر تدخل رئيس البرلمان الأوروبي السابق مارتن شولتز، مستخدماً علاقاته في الصين لمنحه الفرصة للعب.
ونجح موديست في هز الشباك بعد أربع دقائق فقط من أول ظهور له في ولايته الثانية مع كولن، وكان ذلك أمام نادي بادربورن في فبراير (شباط) 2019. وبعد إحراز هذا الهدف، بكى موديست بحرقة، بعدما شعر أن رحيله ربما أدى إلى انهيار العلاقة بينه وبين جمهور النادي الذي يعشقه. وواصل موديست تقديم مستوياته الرائعة وسجل بعض الأهداف المهمة التي ساعدت الفريق على الفوز بلقب دوري الدرجة الثانية والتأهل للبوندسليغا.
وإذا كان موديست قد نجح في تحسين العلاقات خارج الملعب، فإن الوضع داخل المستطيل الأخضر كان أكثر صعوبة، حيث تعرض للعديد من الإصابات التي جعلت البعض يشككون في قدرته على تقديم مستويات جيدة مرة أخرى. وقال موديست لصحيفة «بيلد» الألمانية مؤخراً عن معاناته من الإصابة في الفخذ والركبة: «في منتصف أبريل (نيسان)، وصل الأمر لدرجة أنني لم أكن قادراً على المشي بسبب الألم». تواصل موديست مع الجراح جيل ريبول، الذي كان يعرفه ويثق به منذ الفترة التي لعب خلالها بقميص نادي بوردو الفرنسي قبل عقد من الزمان، وأجرى له عملية جراحية في الفخذ.
كان موديست قد سجل 25 هدفاً في الدوري الألماني الممتاز في موسم 2016 – 2017، عندما قاد كولن للمشاركة في المسابقات الأوروبية للمرة الأولى منذ جيل كامل، واقتحم موديست وزملاؤه في الفريق المؤتمر الصحافي للمدير الفني بيتر ستوغر للاحتفال بالفوز الهام على ماينز في الجولة الأخيرة من الموسم، وهو الفوز الذي ضمن لهم اللعب في البطولات الأوروبية.
وبعد ذلك، انتقل موديست إلى الصين، ومنذ اللحظة التي تعرض فيها اللاعب لانتقادات شديدة بسبب تلك الخطوة من قبل المدير الرياضي لكولن آنذاك (والمدير الرياضي الحالي لفولفسبورغ) يورغ شمادتك، لم تسر الأمور على ما يرام، سواء بالنسبة لموديست أو كولن، حيث أقيل ستوغر من منصبه قبل فترة أعياد الميلاد، وهبط كولن لدوري الدرجة الأولى، وتراجع مستوى موديست بشكل كبير ودخل في صراع مع ناديه الصيني. لكن الآن عاد موديست للتألق مرة أخرى، وأصبح معشوقا لجماهير كولن التي تتغنى الآن باسمه في المدرجات، بل ويوصف الآن بأنه «تأمين الحياة في كولن»، بعد أن أصبح العنصر الأكثر تأثيرا في مباريات الفريق.


مقالات ذات صلة

سيلتك يتعاقد مع جونيور أدامو... ويرفض رحيل آرني إنغلز

رياضة عالمية جونيور أدامو إلى سيلتيك (إ.ب.أ)

سيلتك يتعاقد مع جونيور أدامو... ويرفض رحيل آرني إنغلز

بات جونيور أدامو أول لاعب ينضم إلى سيلتك الاسكوتلندي في اليوم الأخير من سوق الانتقالات الشتوية.

«الشرق الأوسط» (غلاسغو)
رياضة عالمية ألبرت رييرا (د.ب.أ)

رييرا المدرب الجديد لفرانكفورت: أولويتي تطوير اللاعبين وكسب ثقتهم

يبدأ ألبرت رييرا مهمته رسمياً في منصب المدير الفني للفريق آينتراخت فرانكفورت اليوم الاثنين، واضعاً نصب عينيه هدفاً رئيساً وهو تطوير مستوى لاعبي فريقه الجديد.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
رياضة عالمية الغيني سيرهو جيراسي مهاجم بوروسيا دورتموند (يمين) يتلقى تهنئة زميله نيكو شوتلبيرغ (د.ب.أ)

«الدوري الألماني»: جيراسي يقود دورتموند لفوز صعب على هايدنهايم

سجّل الغيني سيرهو جيراسي، مهاجم بوروسيا دورتموند، هدفين ليقود فريقه لفوز ثمين على هايدنهايم بنتيجة 3 - 2 ضمن منافسات الجولة العشرين من الدوري الألماني.

«الشرق الأوسط» (دورتموند)
رياضة عالمية احتفالية لاعبي شتوتغارت بهدف البوسني إرميدين ديميروفيتش (أ.ب)

«البوندسليغا»: شتوتغارت يقتحم المربع الذهبي بهدف ديميروفيتش «القاتل»

سجّل البديل البوسني إرميدين ديميروفيتش هدفاً رائعاً قاتلاً في الدقائق الأخيرة وقاد فريقه شتوتغارت للتغلب بصعوبة على فرايبورغ 1-0 الأحد.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ب)

كومباني ونوير وكين يتحسَّرون على التعادل مع هامبورغ

أكد البلجيكي فينسنت كومباني، المدير الفني لنادي بايرن ميونيخ، أن فريقه سيُظهر رد فعل قوياً عقب التعادل المحبط بهدفين لمثلهما، على ملعب هامبورغ المتواضع.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ (ألمانيا))

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.