وجّه يورغن كلوب إنذاراً واضحاً لوسائل الإعلام الألمانية خلال أول مؤتمر صحافي له بعد تعيينه مدرباً للمنتخب، مؤكداً أن خصوصية عائلته تمثل «خطاً أحمر» لن يقبل بتجاوزه.
وقال كلوب: «إذا ذهبتم وراء عائلتي فسأرحل. وإذا اعتقدتم أنني مدرب سيئ، فقولوا ذلك في وجهي، وسأغادر فوراً من دون أن أطالب بأي تعويض». وأوضح المدرب الألماني أنه قبِل المهمة رغم الطريقة التي تعاملت بها وسائل الإعلام مع سلفه يوليان ناغلسمان، وكذلك مع مدرب منتخب إنجلترا توماس توخيل، مضيفاً: «أنا لا أقوم بهذه المهمة من أجلي، بل من أجل ألمانيا».
ووفقاً لصحيفة «التلغراف» البريطانية، جاءت تصريحات كلوب في ظل الجدل الذي رافق فترة ناغلسمان، بعدما ودّع المنتخب الألماني كأس العالم 2026 من دور الـ32 بالخسارة بركلات الترجيح أمام باراغواي، وهي المشاركة التي شهدت أيضاً اهتماماً إعلامياً واسعاً بحياة المدرب الخاصة، ولا سيما الظهور المتكرر لشريكته لينا فورزنبرغر خلال البطولة، وهو ما أثار نقاشاً داخل الأوساط الكروية الألمانية.
ويبدأ كلوب، البالغ من العمر 59 عاماً، أول تجربة له على مستوى المنتخبات الوطنية بعد مسيرة ناجحة مع بوروسيا دورتموند وليفربول، إضافة إلى فترة عمله الأخيرة مديراً عالمياً لكرة القدم في مجموعة «ريد بول». وسيجد المدرب الألماني نفسه أمام بداية مزدحمة؛ إذ يخوض أربعة لقاءات في دوري الأمم الأوروبية خلال 11 يوماً أمام هولندا واليونان وصربيا، في أول اختبار رسمي لمشروعه مع «المانشافت».
وأكد كلوب أن معياره الوحيد في اختيار اللاعبين سيكون الجاهزية والرغبة، قائلاً: «سيلعب من يستحق. من يكون جائعاً للنجاح، ومن يصبح أفضل عندما يرتدي قميص ألمانيا. لا يكفي أن يقول اللاعب إنه فخور بتمثيل المنتخب، بل يجب أن يثبت ذلك داخل الملعب». وأضاف: «كل من يملك أهلية تمثيل ألمانيا عليه أن يبذل جهده. سأتابع الجميع، وبابي مفتوح. اليوم هو بداية جديدة».
وسيضم الجهاز الفني لكلوب مساعديه السابقين في ليفربول، بيب لايندرز وبيتر كرافيتز، إلى جانب لاعب بوروسيا دورتموند السابق سفين بندر، فيما سيتولى وكيله مارك كوزيكه دوراً إدارياً يتعلق بالاستراتيجية والابتكار داخل الاتحاد الألماني. ويأمل الاتحاد الألماني أن يقود كلوب مرحلة جديدة تعيد المنتخب إلى المنافسة على الألقاب الكبرى، بعدما أخفق في بلوغ الدور ربع النهائي لكأس العالم طوال العقد الأخير.
