الصين تخفض الفائدة للمرة الأولى في عهد «كورونا»

مخاوف من تباطؤ النمو وارتباك في أسواق الأوراق المالية

يشير كثير من المراقبين إلى احتمالية تباطؤ النمو الصيني العام المقبل (أ.ف.ب)
يشير كثير من المراقبين إلى احتمالية تباطؤ النمو الصيني العام المقبل (أ.ف.ب)
TT

الصين تخفض الفائدة للمرة الأولى في عهد «كورونا»

يشير كثير من المراقبين إلى احتمالية تباطؤ النمو الصيني العام المقبل (أ.ف.ب)
يشير كثير من المراقبين إلى احتمالية تباطؤ النمو الصيني العام المقبل (أ.ف.ب)

خفض المصرف المركزي الصيني، الاثنين، للمرة الأولى منذ سنتين تقريباً، نسبة الفائدة الرئيسية، في محاولة لتحفيز النمو في ثاني أكبر اقتصاد عالمي يعاني من تداعيات أزمة عقارية، وظهور بؤر محلية من الإصابات بفيروس كورونا.
وقال مصرف الصين المركزي، في بيان، إنه خفّض نسبة الفائدة الرئيسية من 3.85 في المائة في نوفمبر (تشرين الثاني) إلى 3.8 في المائة راهناً. ويشكل الإجراء أول خفض لنسبة الفائدة التي تشكل مرجعاً للفوائد التي تفرضها المصارف التجارية على الشركات المستدينة، منذ أبريل (نيسان) 2020، وهو اجتماع البنك المركزي الذي عاصر بداية جائحة كورونا عالمياً.
وأتى التدبير أيضاً بعد قرار اتخذه البنك المركزي بتخفيض كمية الأموال النقدية التي يمكن للأطراف الدائنة الاحتفاظ بها في احتياطيها مما سيحرر 1.2 تريليون يوان (188 مليار دولار) في الاقتصاد.
وأتى خفض نسبة الفائدة رغم المخاوف من التضخم. وقال جيفري هالي، المحلل لدى «أواندا»: «يبدو أن الصين ستواجه تباطؤاً في النمو العام المقبل». وكانت الصين الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي سجل نمواً في عام 2020 رغم الجائحة، لكن النمو تباطأ خلال السنة الراهنة بسبب تداعيات أزمة مديونية في القطاع العقاري وبؤر «كوفيد – 19» محلية.
ومن جهة أخرى، أظهرت بيانات اقتصادية أن اضطراب سوق الأوراق المالية في الصين خلال العام الحالي ألقى بظلاله على الإقبال على الاكتتاب في صناديق الاستثمار الجديدة.
ورغم وصول حصيلة الاكتتاب في صناديق الاستثمار الجديدة منذ بداية العام الحالي وحتى اليوم إلى نحو تريليوني يوان صيني، وهو ما يماثل تقريباً قيمة الاكتتابات في العام الماضي، فإن الطلب على الصناديق خلال الربع الأخير من العام الحالي وصل إلى أقل مستوياته منذ 2019، بحسب بيانات شركة الاستشارات المالية «زد - بن أدفايزورس ليمتد».
وأشارت وكالة «بلومبرغ» إلى أن الثقة بصناديق الاستثمار تضررت نتيجة تذبذب سوق المال الصينية مع تباطؤ وتيرة إطلاق الصناديق الجديدة على مدار العام في ظل تباطؤ الاقتصاد الصيني والحملة الحكومية الصينية التي تستهدف الاستثمار الخاص في العديد من المجالات.
وعلى صعيد موازٍ، أظهرت بيانات من الجمارك الصينية أن صادرات الصين إلى كوريا الشمالية تراجعت في نوفمبر عن الشهر السابق عليه، إذ ظلت التدفقات التجارية إلى الدولة المنعزلة خاضعة لقيود مشددة في ظل استمرار جائحة «كوفيد – 19».
فقد انخفضت الصادرات الصينية لكوريا الشمالية إلى 34.7 مليون دولار في نوفمبر، من 39.8 مليون دولار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي. ويأتي ذلك بالمقارنة مع صادرات بلغت 262 مليون دولار في نوفمبر 2019، واستوردت الصين بضائع بقيمة 6.6 مليون دولار من كوريا الشمالية في نوفمبر، ارتفاعاً من مليوني دولار في أكتوبر.


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان يناقش التطورات اللبنانية مع نظيريه الفرنسي والأميركي

الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يستقبل نظيره الفرنسي جان نويل بارو في الرياض (واس)

فيصل بن فرحان يناقش التطورات اللبنانية مع نظيريه الفرنسي والأميركي

ناقش وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، التطورات على الساحة اللبنانية والجهود المبذولة بشأنها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه في مكتبه بالرياض السفير الفرنسي لودوفيك بوي (وزارة الدفاع السعودية)

وزير الدفاع السعودي والسفير الفرنسي يناقشان الموضوعات المشتركة

ناقش الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي مع لودوفيك بوي سفير فرنسا لدى المملكة، الاثنين، عدداً من القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الخارجية السعودية)

«الإليزيه»: 4 ملفات رئيسية في اتصال الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي

4 ملفات رئيسية في الاتصال الهاتفي بين الرئيس الفرنسي وولي العهد السعودي: الوضع في غزة والحل السياسي والتصعيد الإقليمي (ولبنان) والعلاقة الاستراتيجية.

ميشال أبونجم (باريس)
الخليج من اللقاء بين الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان والوزيرة الفرنسية (واس)

تعزيز التعاون الثقافي السعودي - الفرنسي

بحث الأمير بدر بن عبد الله بن فرحان وزير الثقافة السعودي مع نظيرته الفرنسية رشيدة داتي، الثلاثاء، في سُبل تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الثقافية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي خلال لقائه المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي في ميونيخ بألمانيا (واس)

أوضاع غزة تتصدر محادثات وزير الخارجية السعودي في ميونيخ

تصدرت تطورات الأوضاع في قطاع غزة محادثات الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي مع مسؤولين من فرنسا وبريطانيا والاتحاد الأوروبي على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن.

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

«أميركان إكسبريس السعودية»: البنية التحتية المتطورة تدعم زيادة إنفاق السياح

TT

«أميركان إكسبريس السعودية»: البنية التحتية المتطورة تدعم زيادة إنفاق السياح

زوار في جناح شركة «أميركان إكسبريس السعودية» بمؤتمر «سيمليس» للمدفوعات الرقمية بالرياض (الشركة)
زوار في جناح شركة «أميركان إكسبريس السعودية» بمؤتمر «سيمليس» للمدفوعات الرقمية بالرياض (الشركة)

تشهد السعودية نمواً ملحوظاً في تطوير البنية التحتية للمدفوعات الرقمية، إذ زاد عدد نقاط البيع في المملكة بشكل كبير، ما يخدم السكان المحليين ويُسهم في تعزيز تجربة السياح. وقد شهد إجمالي إنفاق السياح ارتفاعاً لافتاً، خلال النصف الأول من العام الحالي، مما يعكس التوجهات الإيجابية لتعزيز قطاع السياحة، وفق ما ذكره الرئيس التنفيذي لشركة «أميركان إكسبريس السعودية» فهد بن مبارك القثامي، لـ«الشرق الأوسط».

وقال القثامي إن نقاط البيع التابعة لـ«أميركان إكسبريس» في المملكة شهدت زيادة لتصل إلى نحو 1.8 مليون نقطة، مع إضافة 600 ألف نقطة جديدة، خلال الأشهر القليلة الماضية من هذا العام.

وأشار إلى أن هذا النمو في نقاط البيع لا يخدم فحسب المواطنين والمقيمين بالمملكة، بل يفيد أيضاً السياح القادمين، إذ بلغ إجمالي إنفاقهم، خلال النصف الأول من العام الحالي، أكثر من 143 مليار ريال (نحو 38 مليار دولار).

وتُعرف نقاط البيع «POS» بأنها الأنظمة أو الأجهزة التي تستخدم في تنفيذ ومعالجة عمليات الدفع في المتاجر، مما يسهّل تسجيل المبيعات وتقديم الإيصالات للعملاء.

الرئيس التنفيذي لشركة «أميركان إكسبريس السعودية» فهد بن مبارك القثامي (الشركة)

وخلال الحوار، أشار الرئيس التنفيذي إلى أن الشركة أسهمت في توفير خيارات دفع أكبر للسياح القادمين إلى المملكة. وأشار إلى أن نمو عائدات السياحة، خلال النصف الأول من عام 2024، وصل إلى 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار)، بزيادة قدرها 8 في المائة، مقارنة بالعام الماضي، وفقاً لبيانات وزارة السياحة السعودية.

ويبلغ حجم سوق المعاملات والمدفوعات السنوية بالبطاقات الائتمانية في السعودية 146.8 مليار دولار في عام 2024. ومن المتوقع أن تشهد هذه السوق نمواً سنوياً مركباً يتجاوز 6 في المائة، خلال الفترة من 2024 إلى 2028، وفقاً لبيانات «غلوبال داتا».

وأشار الرئيس التنفيذي، خلال الحوار، إلى أن الشركة أسهمت في توسيع خيارات الدفع المتاحة للسياح القادمين إلى المملكة، وهو ما انعكس إيجاباً على نمو عائدات السياحة التي بلغت 92 مليار ريال (24.5 مليار دولار)، خلال النصف الأول من عام 2024، مسجلةً زيادة بنسبة 8 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وفقاً لبيانات وزارة السياحة السعودية.

وفيما يتعلق بتوسيع نطاق الشبكات، أوضح القثامي أن استراتيجية «أميركان إكسبريس السعودية» تركز على الشراكة مع المؤسسات المالية والبنوك المحلية لتوسيع شبكة بطاقاتها، مما يسهم في تمكين العملاء من استخدام بطاقاتهم في مختلف الأماكن.

ووفق أرقام «البنك المركزي السعودي»، فإن أجهزة نقاط البيع شهدت ارتفاعاً بنسبة 12 في المائة، خلال الربع الثالث من العام الحالي، مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. وزاد كذلك عدد العمليات المنفَّذة عن طريق أجهزة نقاط البيع، بنحو 16 في المائة، بنهاية الربع الثالث من العام الحالي، على أساس سنوي.

شركات «الفنتك» الناشئة

ذكر القثامي أن «أميركان إكسبريس السعودية» قامت بتشكيل تعاون استراتيجي مع شركات التقنية المالية الناشئة «الفنتك»، وهو ما يعود بالفائدة على العملاء والشركات الناشئة و«أميركان إكسبريس»، على حد سواء.

وقال الرئيس التنفيذي إن «الشركة منذ 2017 وحتى الآن، عملت على تعزيز الابتكار في المدفوعات الرقمية والتجارة الإلكترونية، من خلال بناء شراكات استراتيجية مع المؤسسات المحلية»، مشيراً إلى اتفاقيات جرى إبرامها مع شركة «المسافر» التي تقدّم خدمات إدارة السفر وباقات العطلات، و«أوتو للتكنولوجيا» التي تعمل في مجال المدفوعات عبر الإنترنت، بصفتها أمثلة على التوسع في هذا المجال.

الجدير بالذكر أن شركة «أميركان إكسبريس السعودية» هي شركة مساهمة تملكها بالمناصفة «أميركان إكسبريس (الشرق الأوسط)»، و«البنك السعودي للاستثمار». وتمتلك وتدير بطاقات وأعمال «أميركان إكسبريس» في المملكة.