عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

أقراص لتحسين وظائف خلايا البنكرياس

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري
TT

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

عقار واعد بـ«الفم» لعلاج السكري

يشكل مرض السكري من النوع الثاني ما نسبته 90 في المائة من حالات داء السكري في المملكة العربية السعودية، بحسب تقارير وزارة الصحة السعودية التي تشير إلى أنه في عام 2019 تم تسجيل 4.3 مليون حالة إصابة بالمملكة (ما يعني إصابة شخص واحد من كل 8 بالغين). وسجل مرض السكري من النوع الثاني معدلات انتشار عالية بلغت ما يقارب 25 في المائة من السكان البالغين، ومن المتوقع أن تصل إلى 50 في المائة في عام 2030. هذا وقد أوضحت أحدث الدراسات التي أجريت في المملكة أن ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السكري ليسوا ضمن المستويات المستهدفة، وأن السيطرة لديهم ضعيفة على نسبة السكر في الدم.
وعلى الرغم من توافر أكثر من 60 دواءً فموياً مضاداً لمرض السكري من النوع الثاني على مستوى العالم، فإن كثيراً من المرضى يفشلون في تحقيق مستويات السكر المطلوبة بالدم، ما يبرز الحاجة إلى خيارات علاج جديدة ناجحة، وفقاً للاتحاد الدولي للسكري (IDF Atlas، 9th edn. 2019).
عقار فموي
أقيم في مدينة جدة، مساء يوم الجمعة الماضي الموافق 19 نوفمبر (تشرين الثاني) 2021، مؤتمر طبي أعلنت فيه شركة «نوفو نوردسك» في السعودية عن ابتكار أول دواء على مستوى العالم «ريبيلسس Rybelsus» من ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، يُؤخذ في شكل أقراص لتعزيز السيطرة على مستوى السكر بالدم لدى المصابين بداء السكري من النوع الثاني، وهو معتمد من هيئة الغذاء والدواء السعودية.
وشارك في المؤتمر نخبة من الاستشاريين في أمراض الغدد الصماء والسكري على المستويين العالمي والمحلي بتقديم محاضرات علمية وورش عمل تفاعلية حول كيفية إدارة مرض السكري من النوع الثاني، ومزايا البدء المبكر في استخدام عقار ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، بالإضافة إلى استعراض مراحل تطور العقار من مجرد فكرة إلى واقع، وعرض الدراسات الخاصة بهذا العقار، وغيرها من المواضيع.
وحول مزايا العقار الجديد، يقول الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة نائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع أحد المتحدثين في المؤتمر، إنه سيوفر للأشخاص الذين يعانون من مرض السكري من النوع الثاني فوائد علاجية كثيرة، من خلال التحكم في مستويات السكر بالدم عبر تحسين وظائف خلايا البنكرياس، وتقليل وزن الجسم، وتحسين نسبة القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن من ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA)، الأمر الذي يساعد على بدء العلاج به في مراحل مبكرة.
وأضاف أن علاج ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» هو الأول والوحيد في «هيئة أقراص» حتى الآن، ويعد علاجاً واعداً للمرضى البالغين المصابين بالسكري من النوع الثاني، ويمثل لحظة رئيسية حاسمة في تاريخ أبحاث مرض السكري وعلاجه، حيث سيساعد على فتح حدود علاجية جديدة تسمح بتخصيص العلاج المضاد لمرض السكري وفقاً لاحتياجات كل مريض، وبالتالي سوف يسهل الحصول على تحكم أفضل في عملية التمثيل الغذائي، مع التقليل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وقد أشارت النتائج المستخلصة من الدراسات الأخيرة إلى أن الاستجابة المبكرة للعلاج الجديد قد تؤدي إلى تحسين نتائج العلاج والالتزام به، وكلما تم البدء في استخدامه مبكراً تحقق تحكم أفضل في نسبة السكر في الدم، وتحقيق نسبة المعدل التراكمي للسكر أقل من 7 في المائة سيكون أعلى بخمس مرات، وقد أظهرت نسبة أعلى من المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية استجابة فعالة، من حيث انخفاض مستوى سكر الدم ومستوى انخفاض الوزن.
وأضاف الدكتور أمير أن هناك عدة تحديات صحية خطيرة تحيط بهؤلاء المرضى، منها:
- الوعي بمرض السكري لا يزال منخفضاً، حيث إن نسبة 50 في المائة من جميع حالات السكري لدى البالغين لم يتم تشخيصها بعد، ما يجعلهم في خطر كبير لاحتمال حدوث مضاعفات مفاجئة لهم نتيجة عدم تشخيصهم.
- وجود عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب.
- بالتركيز أكثر على المملكة، نجد أن الدراسات التي أجريت في المملكة قد أوضحت أن ما يصل إلى 75 في المائة من مرضى السكري ليسوا ضمن المستويات المستهدفة للمعدل التراكمي للسكر. إضافة إلى ذلك، فإن لديهم سيطرة ضعيفة على نسبة السكر في الدم.
- يعاني أكثر من 80 في المائة من المصابين بمرض السكري من النوع الثاني من زيادة الوزن أو السمنة.
أعباء ومضاعفات
تحدث الدكتور رائد الدهش، رئيس قسم الغدد ومركز السكري بمدينة الملك عبد العزيز الطبية بالحرس الوطني بالرياض أحد المتحدثين في المؤتمر، موضحاً أن داء السكري يشكل تهديداً وعبئاً صحياً عالمياً هائلاً. ويمكن تلخيص ذلك في الآتي:
وفقاً لتقارير منظمة الصحة العالمية، تحتل المملكة العربية السعودية المرتبة الثانية في الشرق الأوسط، والسابعة عالمياً، من حيث معدل الإصابة به. ومن أهم أعبائه أن الأشخاص المصابين بداء السكري من النوع الثاني يكافحون من أجل السيطرة على نسبة السكر بالدم، ما يستدعي تقديم مزيد من خيارات العلاج. ويأتي العقار الجديد ليكون بمثابة خطوة تحول مهمة لتزويد هؤلاء المرضى بمزايا علاجية مفيدة، في قرص يؤخذ يومياً بكل سهولة وراحة.
إن ظهور مرض السكري غالباً ما يكون قبل التشخيص الفعلي بسنوات. وفي الوقت الذي يتم فيه إثبات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني، يكون المريض قد تطور لديه عامل أو اثنان على الأقل من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب، مثل الزيادة في الوزن أو ارتفاع نسبة الدهون في الدم أو ارتفاع ضغط الدم. وعليه، فمن الضروري كسر هذه الحلقة المفرغة لمرض السكري على مدى الأجيال المقبلة، من خلال تنفيذ نهج علاجي متعدد العوامل، بحيث يغطي ما بعد خفض مستوى الجلوكوز في الدم، لمنع أو تقليل هذه المضاعفات.
كذلك، فإن نسبة كبيرة من مرضى السكري يخافون من أخذ الحقن، ما يشكل عقبة رئيسية في مواجهة البدء في استخدام الـ«ببتيد الشبيه بالجلوكاجون» من وقت مبكر. وقد كشفت نتائج دراسة عالمية شاملة أجريت لمعرفة العلاقة بين أخذ كثير من الحقن والالتزام بعلاج مرض السكري، أن نسبة الالتزام لا تتجاوز 26 في المائة فقط. لذلك، يوفر علاج ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» المستخدم عن طريق الفم إمكانية جديدة من خلال تحسين نسبة القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن من الـ«ببتيد شبيه الجلوكاجون»، الشيء الذي سيساعد على بدء العلاج في مراحل مبكرة.
ويحتاج الأشخاص المصابون بمرض السكري من النوع الثاني إلى بدء العلاج مبكراً لمنع عوامل الخطر المتعلقة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وخفض نسبة حدوث المضاعفات طويلة المدى، فضلاً عن التقليل من مخاطر الوفاة. لذلك، فإن الأدوية التي يمكن أن توفر إمكانية ضبط نسبة السكر في الدم، وتقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، تعد أساسية في خطة الرعاية بمرضى السكري، على أن تقدم في أقرب وقت ممكن.
دراسة عالمية
تطرقت الدكتورة دانية الخفاجي، استشارية الغدد الصماء في جامعة الإمام عبد الرحمن بن فيصل مديرة برنامج زمالة السكري بالهيئة السعودية للتخصصات الصحية في الخبر إحدى المتحدثات في المؤتمر، إلى الدراسة العالمية التي أجريت حول مرض السكري في عدد من دول العالم، وكانت المملكة من ضمن الدول التي شاركت فيها. ودار محور تلك الدراسة حول الانتشار العام لأمراض القلب والأوعية الدموية، والمخاطر وكيفية التعامل معها ومعالجتها لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني على مستوى العالم.
وشملت الدراسة 9823 شخصاً بالغاً يعانون من مرض السكري من النوع الثاني. وأظهرت النتائج أن شخصاً واحداً من كل 3 أشخاص من جميع المصابين بالمرض يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية.
وكشفت الدراسة أيضاً أن مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي هو الشكل الأكثر انتشاراً لمضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية، حيث يصيب 9 أشخاص من كل 10 من هؤلاء المرضى. كما أوضحت البيانات الخاصة بتلك الدراسة أن انتشار مرض تصلب الشرايين القلبي الوعائي والأمراض القلبية الوعائية الأخرى لدى الأشخاص المصابين بمرض السكري من النوع الثاني كان بنسبة 34 في المائة.
ولكن مع كل ذلك، فإن الغالبية العظمى لا يتم معالجتهم باستخدام العلاجات التي ثبت أنها تقلل من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية المهددة للحياة.
وأضافت الدكتورة خفاجي أن خطورة ارتفاع مستوى السكر في الدم لا تقتصر على الأعراض الحادة فقط التي تصيب المريض نتيجة الإصابة، بل تكمن في مضاعفات المرض الصحية، مشيرة إلى أن اتباع نمط حياة غير صحي في المملكة قد أدي إلى تسارع كبير ملحوظ في زيادة الوزن والسمنة المفرطة، مما ساهم بنسبة كبيرة في زيادة معدلات مرض السكري من النوع الثاني، بالإضافة إلى المعدلات المنخفضة للحركة والنشاط البدني، وارتفاع نسبة التدخين، وذلك يزيد من احتمال الإصابة بأمراض أخرى مرتبطة بالسكري، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية.
ووفقا للتقارير الصادرة من «الاتحاد الدولي للسكري» و«منظمة الصحة العالمية»، فإن:
- خطر إصابة البالغين بمرض السكري يزيد إمكانية الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية بمقدار ضعفين إلى ثلاثة أضعاف.
- يكون مرضى السكري عرضة لبتر أعضائهم بمعدل 25 مرة أكثر من الأصحاء.
- يعد مرض السكري، وما يصحبه من مضاعفات، هو المسؤول عن وفاة 4 ملايين شخص في العالم كل عام.
- مرض السكري هو المسبب الرئيسي رقم 9 للوفاة في جميع أنحاء العالم، حيث يموت شخص كل 8 ثوان بسبب مرض السكري ومضاعفاته.
- تعد مضاعفات أمراض القلب والأوعية الدموية السبب الأول للعجز والوفاة لدى المصابين بمرض السكري من النوع الثاني.
توصيات المؤتمر
قدم في نهاية المؤتمر الدكتور معتز يحيى، المدير الطبي، أهم التوصيات للمؤتمر، وهي:
- ضرورة استخدام علاج مرض السكري من النوع الثاني في الوقت المناسب لتقليل مخاطر الإصابة بمضاعفات هذا المرض، حيث إن معظم المرضى لا يحققون النسبة المستهدفة من الهيموغلوبين السكري باستخدام الخيارات العلاجية المتاحة.
- رحبت هيئة الغذاء والدواء في المملكة بتقديم العقار الجديد لعلاج النوع الثاني من السكري من دون حقن الذي سيوفر فرصاً جديدة للسيطرة على المرض من خلال التحكم الفعال في نسبة السكر في الدم، إلى جانب المساعدة على فقدان الوزن، وتقليل مخاطر الإصابة بنقص السكر في الدم.
- قد يؤدي تناول الـ«ببتيد شبيه الجلوكاجون» عن طريق الفم إلى بدء هذا النوع من العلاج في وقت مبكر من سلسلة المرض، وقد يحسن القبول والالتزام لبعض المرضى، قياساً بالتركيبات القابلة للحقن.
- أقراص ناهضات مستقبلات الـ«ببتيد - 1 شبيه الجلوكاجون» (GLP - 1 RA) تؤخذ عن طريق الفم يومياً، وتُصرف بوصفة طبية لمرضى السكري البالغين من النوع الثاني.
- الانتظام في تناول الأكل الصحي، وممارسة الرياضة، من أجل إدارة مستويات السكر في الدم، وتقليل وزن الجسم لدي المصابين بداء السكري من النوع الثاني، يمثل أملاً جديداً في الحد من مخاطر ومضاعفات الأمراض الصحية المزمنة الأخرى المصاحبة لمرض السكرى.
- استشاري طب المجتمع



7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.