«عبد اللطيف جميل» السعودية تستحوذ على شركة عالمية لتطوير محطات الطاقة الشمسية

اشترت كامل حصص المساهمين في «فوتوواتيو رينيوابل فينتشرز» ولم تكشف عن قيمة الصفقة

«عبد اللطيف جميل» السعودية تستحوذ  على شركة عالمية لتطوير محطات الطاقة الشمسية
TT

«عبد اللطيف جميل» السعودية تستحوذ على شركة عالمية لتطوير محطات الطاقة الشمسية

«عبد اللطيف جميل» السعودية تستحوذ  على شركة عالمية لتطوير محطات الطاقة الشمسية

أعلنت شركة «عبد اللطيف جميل للطاقة والخدمات البيئية» أمس عن استحواذها على شركة «فوتوواتيو رينيوابل فينتشرز» التي تطور محطات الطاقة الشمسية، بعد شراء كامل حصص «دنهام كابيتال» و«كواليتاس فينتشر كابيتال» والمساهمين المؤسسين، دون الكشف عن قيمة الصفقة.
وقالت بيان صادر عن شركة «عبد اللطيف جميل للطاقة والخدمات البيئية» إن هذه الصفقة تمثل الخطوة الطبيعية التالية في مسيرة توسع ونمو الشركة، وتأتي في إطار خطتها الاستراتيجية متعددة السنوات، والتي تعزيز حضورها في قطاع الطاقة، كما تمثل تكملة لاتفاقية المشروع المشترك الناجحة التي كانت قد وقعتها مع «فوتوواتيو» في يناير (كانون الثاني) 2014.
وقال المهندس محمد عبد اللطيف جميل، رئيس مجلس إدارة ورئيس «عبد اللطيف جميل»: «تمثل صفقة استحواذنا على كامل أسهم شركة (فوتوواتيو) تطورا مهما في مسيرة نمو أعمالنا في قطاع الطاقة باعتبارها ستعزز من مكانتنا الراسخة كمطور رائد لمحطات الطاقة الشمسية في المنطقة، كما تعكس بوضوح عزمنا المستمر للمضي قدما نحو تحقيق هدفنا في أن نصبح أحد أبرز اللاعبين العالميين في قطاع الطاقة المتجددة. وسنواصل الاستفادة من أفضل الفرص المتاحة لإجراء المزيد من الاستحواذات في هذا القطاع متنامي الأهمية لكي نسهم في تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، وذلك من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية لشبكات الكهرباء الوطنية ودعم نمو وتطور قطاع الطاقة المتجددة الإقليمي ورفده بإمكانات قوية وخبرات عالمية المستوى بما يعود بالخير على الأجيال القادمة ويدعم جهود التنمية الشاملة والمستدامة».
وبموجب صفقة الاستحواذ سوف تنتقل ملكية محفظة «فوتوواتيو» الحالية من عقود تطوير مشاريع الطاقة الشمسية المنتشرة في أنحاء مختلفة من العالم باستطاعة توليدية إجمالية تبلغ نحو 3.8 غيغاواط من التيار المستمر، إلى شركة «عبد اللطيف جميل للطاقة والخدمات البيئية».
وتتضمن تلك المشاريع محطة «رويالا» قيد التشغيل الكامل في أستراليا باستطاعة 24 ميغاواط، وتعاقدات تطوير ومحطات أخرى قيد الإنشاء باستطاعة إجمالية تبلغ 370 ميغاواط تشمل محطة «لا غاسينتا» في أوروغواي باستطاعة 65 ميغاواط، ومحطة «موري» في أستراليا باستطاعة 70 ميغاواط، وخمس محطات تبلغ استطاعتها الإجمالية 175 ميغاواط في البرازيل، ومحطة أخرى في مصر باستطاعة 60 ميغاواط.
كما تضم محفظة الشركة مشاريع أخرى تمر حاليا بمراحل تطويرية مختلفة باستطاعة إجمالية تبلغ 3.4 غيغاواط. وخلال الفترة الممتدة من 2006 وحتى اليوم، طورت الشركة وتخارجت بنجاح من مشاريع للطاقة الشمسية تبلغ استطاعتها الإجمالية نحو 1.7 غيغاواط في كل من الولايات المتحدة وإسبانيا وإيطاليا.
من جانبه، قال روبرتو دي دييغو أروزامينا، الرئيس التنفيذي لشركة «عبد اللطيف جميل للطاقة والخدمات البيئية»: «يعزز استحواذنا على (فوتوواتيو) من مكانتنا في قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية، ويدعم جهودنا المستمرة لأن نصبح مُنتجا مستقلا للطاقة، وجاء قرار استحواذنا على هذه الشركة بناءً على سجلها الحافل بالنجاح وما تتمتع به من إمكانات تخصصية ومكانة في مجال تطوير محطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية، فضلا عن تقنياتها وحلولها المبتكرة». وأضاف «سنستفيد من خبراتها التشغيلية القوية ومعرفتها العميقة في مجال اختصاصها، وسمعتها القوية وإمكاناتها المتميزة في عمليات تمويل المشاريع والهندسة الداخلية والتوريد، ومن شأن هذا الاستحواذ أن يعزز من مكانتنا وقدرتنا التنافسية في سوق تطوير مشاريع الطاقة الشمسية، ويدعم قدرتنا على الفوز بعقود جديدة مستندين إلى منصة أعمال أكثر شمولية وتطورا».
وأضاف «تركز استراتيجيتنا على تعزيز حضورنا في قطاعات الطاقة المتجددة على اختلافها، بما فيها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتحويل النفايات إلى طاقة والطاقة المائية، بالإضافة إلى قطاع الخدمات البيئية كإدارة النفايات. ويمثل استحواذنا على (فوتوواتيو) دليلا ملموسا على تقدمنا المستمر نحو بلوغ هدفنا المتمثل في أن نكون أحد أبرز اللاعبين العالميين في قطاع الطاقة المتجددة».
وتوجد محفظة شركة «فوتوواتيو» الحالية من مشاريع الطاقة الشمسية قيد التنفيذ باستطاعة إجمالية تبلغ 3.8 غيغاواط، في عدد من أبرز الأسواق الناشئة في مجال الطاقة الشمسية، ومن بينها الشرق الأوسط وأستراليا وأفريقيا وأميركا اللاتينية، وتصل إمكانية تلبية هذه المشاريع لاحتياجات الكهرباء لنحو 1.750 مليون منزل ومنع انبعاث قُرابة ستة ملايين طن من غاز ثاني أكسيد الكربون سنويا.



الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

الجدعان: انضمام الصكوك السعودية لمؤشرات عالمية يعكس قوة اقتصادنا

الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)
الجدعان خلال ترؤسه اجتماع اللجنة الدولية للشؤون المالية التابعة لصندوق النقد الدولي (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحب وزير المالية السعودي، رئيس برنامج تطوير القطاع المالي، رئيس مجلس إدارة المركز الوطني لإدارة الدين، محمد الجدعان، بإعلان «جي بي مورغان» إدراج الصكوك الحكومية المقومة بالريال ضمن مؤشر أدوات الدين الحكومية للأسواق الناشئة (GBI-EM) ابتداءً من يناير (كانون الثاني) 2027، مبيناً أن هذا الإدراج سيتم بشكل تدريجي بوزن متوقع يبلغ 2.52 في المائة. كما أشار إلى تزامن هذه الخطوة مع إعلان «بلومبرغ لخدمات المؤشرات» إدراج الصكوك السعودية ضمن مؤشرها للسندات الحكومية بالعملات المحلية للأسواق الناشئة، الذي يدخل حيز التنفيذ الفعلي بنهاية أبريل (نيسان) 2027، مؤكداً أن هذا الانضمام المزدوج يعزز مكانة المملكة بوصفها لاعباً محورياً في الأسواق المالية الدولية.

وأكد الجدعان أن هذا الإنجاز هو ثمرة الدعم المستمر من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والمتابعة الحثيثة من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مشدداً على أن الإدراج يعد دليلاً ملموساً على نجاح مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج تطوير القطاع المالي في تعميق السوق المالية وتوسيع قاعدة المستثمرين.

وأضاف أن المملكة تمضي في مسار إصلاحي شامل رفع من مستويات الشفافية والسيولة، وطوّر البنية التنظيمية بما يتوافق مع أعلى المعايير العالمية، وهو ما عزز من جاذبية المملكة بوصفها وجهة استثمارية آمنة وموثوقة.

وفيما يخص الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة، أوضح الجدعان أن إدراج الصكوك المقومة بالريال سيسهم بشكل مباشر في رفع مستوى التنافسية الدولية لسوق الدين المحلي، وزيادة حضور الأدوات السيادية السعودية داخل المحافظ الاستثمارية الكبرى حول العالم. وأبان أن هذه الخطوة ستنعكس إيجاباً على تعزيز السيولة في السوق الثانوية، ما يرسخ دور السوق المالية السعودية كإحدى الأسواق الرائدة في المنطقة، ويسهل من تدفق رؤوس الأموال الأجنبية نحو الأدوات المالية المحلية.

واستناداً إلى البيانات المعلنة، فمن المتوقع أن يشمل إدراج «جي بي مورغان» ثمانية إصدارات من الصكوك الحكومية بقيمة اسمية تقارب 69 مليار دولار، في حين حددت «بلومبرغ» الأوراق المالية المؤهلة بأنها الصكوك ذات العائد الثابت التي لا تقل مدة استحقاقها عن عام وبحد أدنى للمبلغ القائم يبلغ مليار ريال.

ويأتي هذا التطور النوعي تتويجاً لمبادرات تطويرية مهمة شملت توسيع برنامج المتعاملين الأوليين لتضم بنوكاً دولية، وتفعيل إطار التسوية خارج المنصة (OTC) في منتصف عام 2025، والربط مع مراكز الإيداع الدولية مثل «يوروكلير»، وهي التحسينات التي وصفتها المؤسسات الدولية بأنها الركيزة الأساسية لدعم قرار الإدراج.


اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.