سوق {الخدمات المالية الإسلامية} ينمو إلى 44 تريليون دولار

قمة القطاع تنطلق اليوم في جدة بمشاركة 18 بنكاً مركزياً و100 متحدث لمناقشة التحول الرقمي

جانب من الجلسة التمهيدية لقمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تنطلق اليوم في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة التمهيدية لقمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تنطلق اليوم في جدة (الشرق الأوسط)
TT

سوق {الخدمات المالية الإسلامية} ينمو إلى 44 تريليون دولار

جانب من الجلسة التمهيدية لقمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تنطلق اليوم في جدة (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة التمهيدية لقمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية التي تنطلق اليوم في جدة (الشرق الأوسط)

كشف الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية الدكتور بيلو لاوال دانباتا، عن أن سوق الخدمات المالية الإسلامية في الدول الأعضاء حقق نمواً بشكل عام قُدّر بنحو 44 تريليون دولار خلال السنوات الماضية، معتمداً في ذلك على الأصول المالية الإسلامية التي لعبت دوراً مهماً في السوق، في حين بلغ النمو في عام 2020 أكثر 2.70 ترليون دولار.
وفي العامين اللذين سبقا جائحة كورونا سجل قطاع الخدمات المالية نمواً محفزاً، وفق بيلو، بنحو 2.19 تريليون دولار في عام 2018، والعام الذي يليه حققت الدول الأعضاء 2.44 تريليون دولار، موضحاً أن مجلس الخدمات يضم أكثر من 80 سوقاً في العالم و98 جهة فاعلة في السوق، إلى جانب العديد من منظمات دولية، مع وجود أعضاء للمجلس في كل من ألمانيا، وبريطانيا، وقبرص، وتركيا.
وجاء حديث بيلو، خلال كلمته أمس (الثلاثاء) ضمن فعاليات القمة الخامسة عشرة لمجلس الخدمات المالية الإسلامية التي يستضيفها البنك المركزي السعودي (ساما) في جدة، تحت شعار «التمويل الإسلامي والتحول الرقمي... موازنة الابتكار والمرونة» بمشاركة ممثلين للبنوك المركزية والمؤسسات المالية والجهات الرقابية من أكثر من 18 دولة، وبحضور قرابة 100 متحدث، في حين تنطلق القمة رسمياً اليوم (الأربعاء).
وحصل البنك المركزي السعودي، جائزة أفضل بنك مركزي في المالية الإسلامية لعام 2021 من قِبل لجنة الجوائز المالية الإسلامية العالمية، والذي جاءت تأكيداً على اهتمام المملكة بالمالية الإسلامية التي أوجد لها مستهدفات في برنامج تطوير القطاع المالية، أحد برامج «رؤية المملكة 2030»، في حين تعمل السعودية على إطلاق جائزة عالمية بمعاير تنافسية في المالية الإسلامية.
وقال الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، إن المجلس يعد أداء مهمة للدول الأعضاء؛ إذ يعمل على توحيد المعاير الإسلامية وتنفيذ جهود الدول الإسلامية على أرض الواقع ورفع مستوى التشريعات والتنظيمات والقوانين في القطــــــــــــاع المصرفي والتأمينات الإسلامية من خلال التشريعات القــــــــــانونية.
ومن أهم الإنجازات التي حققها المجلس في عام 2018، كما يقول بيلو، تبني المجلس والبنك الدولي قراراً المعاير للخدمات المصرفية من خلال برنامج «التقديم» المتعلق بالتقييم لاتخاذ القرار في الاستدامة المالية وإدراج العديد من المعاير.
وأضاف، أن المجلس دمج عدداً من المعاير لتغطية التحول الرقمي والخطوات الإرشادية للحلول الرقمية التقنية للخدمات المالية الإسلامية، والتمويل الإسلامي والخدمات الاســــــتثمارية المالية والتي ستعمل على دمج المالية والاستثمارية الإسلامية، مع تقديم الدعم للجهات التشريعية، لافتاً إلى أن هناك نقاطاً استراتيجية يركز عليها المجلس، ومنها المعاير، والتنفيذ، وتعزيز وترسيخ القيمة للدول الأعضاء.
وتبحث القمة التي تستمر على مدار 3 أيام، تعزيز الابتكار في النظام المالي الإسلامي، والاستفادة من خدماته، واعتماد التكنولوجيا وضمان الاستدامة، من أجل دفع عجلة النمو، وتحقيق فرص التنمية ضمن هذا القطاع، واستعراض الآثار السياسية الناشئة عن التحول الرقمي السريع، إضافة إلى تسليط الضوء على الجهود المطلوب بذلها في المستقبل؛ لتعزيز المرونة، وتحقيق الاستقرار في مجال خدمات التمويل الإسلامي، ومناقشة التحول الرقمي في الخدمات المالية الإسلامية، والأصول المشفرة وانعكاساتها على التمويل الإسلامي، والتكنولوجيا المالية والخدمات المالية الإسلامية، وتحقيق التآزر بين التمويل الإسلامي الرقمي والاستدامة، إلى جانب الاستخدام الفعال للتكنولوجيا في الأنشطة الإشرافية والتنظيمية من قبل السلطات.
وأطلق البنك المركزي السعودي (ساما) ومجلس الخدمات المالية الإسلامية، أمس، تقرير المالية الإسلامية في الســــــعودية، ضمن الفعاليات التمهيدية لقمة مجلس الخدمات المالية الإسلامية الخامسة عشرة التي ينظمها البنك المركزي السعودي.
إلى ذلك، قال الدكتور فهد الدوسري، وكيل محافظ البنك المركزي السعودي للأبحاث والشؤون الدولية، إن السعودية أصبحت رائدة في صناعة الخدمات المالية الإسلامية والتمويل الإسلامي على المستوى العالمي، مضيفاً أن المملكة حققت تقدماً كبيراً في التحول الرقمي ودورها في تطوير القطاع المصرفي السعودي.
ولفت الدوسري إلى تميز منصات «فنتك السعودية» البالغة 82 منصة تشمل 47 في المائة من الشركات المالية الرقمية في البلاد، كما أطلقت المملكة جائزة عالمية في المالية الإسلامية.
وقال «أصدرنا الكثير من التشريعات والأطر التشريعية لتطوير صناعة الخدمات المالية الإسلامية في السعودية والتي تمثل أكثر من 20 في المائة من حجم التداول في السوق الإسلامية العالمية، كما تمثل 28 في المائة من كل الأصول الإسلامية... الاقتصاد الإسلامي سيكون له دور أكبر في تعزيز الاقتصاد العالمي؛ ومن هنا ندعو إلى توحيد الجهود وتعزيزها للنهوض بهذا القطاع الحيوي».



نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

نيران حرب إيران تجمّد الفائدة الأميركية... وتنسف مسار التيسير النقدي

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

تتأهب الأسواق العالمية لقرار «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الأربعاء المقبل، في اجتماع يوصف بأنه من بين الأكثر ترقباً منذ سنوات. ففي ظلِّ الحرب الإسرائيلية - الأميركية على إيران التي اندلعت في 28 فبراير (شباط) الماضي، وما نتج عنها من إغلاق فعلي لمضيق هرمز، واضطراب إمدادات الطاقة العالمية، يجد صانعو السياسة النقدية أنفسهم أمام واقع جديد أربك الحسابات السابقة كافة. ومن المتوقع بنسبة تقارب اليقين بـ99 في المائة، أن يبقي البنك المركزي الأميركي على أسعار الفائدة دون تغيير في نطاق 3.5 في المائة إلى 3.75 في المائة، وهي المرة الثانية التي يثبّت فيها الفائدة بعد 3 عمليات خفض متتالية في عام 2025.

هذا التجميد الاضطراري ليس مجرد استراحة تقنية، بل هو انعكاس لمأزق اقتصادي عميق يُعرف بـ«صدمة العرض»، حيث تؤدي الحرب إلى رفع التضخم عبر أسعار الطاقة، وفي الوقت ذاته كبح الإنتاج والنمو، مما يجعل أدوات «الفيدرالي» التقليدية في حالة شلل مؤقت.

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» يتحدث في مؤتمر صحافي بعد اجتماع لجنة السياسة النقدية (أ.ف.ب)

بين ضغوط الأسعار واهتزاز سوق العمل

يعيش «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً حالةً من الحصار بين فكَي «التفويض المزدوج»: الحفاظ على استقرار الأسعار، وضمان أقصى قدر من التوظيف. فبعد أن تراجع التضخم من ذروته البالغة 9.1 في المائة إبان الجائحة، تسببت الحرب في قفزة مفاجئة لأسعار خام برنت لتلامس 120 دولاراً للبرميل، مما يهدِّد برفع التضخم مجدداً. فبينما سجَّل التضخم السنوي 2.4 في المائة في بيانات فبراير، فإن الأسواق تترقَّب انعكاس صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب في بيانات مارس (آذار)، مع تحذيرات من أن تؤدي ضغوط أسعار الوقود إلى دفع التضخم مجدداً نحو مستويات تتجاوز مستهدف «الفيدرالي»، البالغ 2 في المائة.

وفي المقابل، أظهرت بيانات فبراير صدمةً في سوق العمل، حيث فقد الاقتصاد الأميركي، بشكل غير متوقع، 92 ألف وظيفة في فبراير الماضي، وارتفع معدل البطالة إلى 4.4 في المائة. وما يزيد المشهد تعقيداً هو أنَّ البطالة لم ترتفع بشكل حاد حتى الآن فقط بسبب نقص العرض الناتج عن حملة ترمب ضد الهجرة، وليس لقوة الطلب؛ إذ إنَّ معدل التوظيف الفعلي وصل لأدنى مستوياته منذ عقد، مع بدء الشركات في تجميد التوظيف؛ نتيجة «ضريبة اليقين» التي تفرضها الحرب.

ضغوط البيت الأبيض

لا تقتصر الضغوط التي يواجهها جيروم باول على تعقيدات سوق العمل أو قفزات التضخم الناتجة عن الحرب، بل وصلت إلى ذروتها مع اندلاع مواجهة علنية وحادة مع البيت الأبيض. فقد جدَّد الرئيس دونالد ترمب ضغوطه العنيفة هذا الأسبوع، مطالباً «الاحتياطي الفيدرالي» بخفض «حار وحاد» لأسعار الفائدة، وهو ما يقابَل بمقاومة شرسة من قبل مسؤولي البنك المركزي الذين يخشون أن يؤدي التسرع في التيسير النقدي، وسط اشتعال أسعار الطاقة، إلى صب الزيت على نيران التضخم وخروجها عن السيطرة تماماً.

وفي تدوينة نارية على منصته «تروث سوشيال»، شنَّ ترمب هجوماً شخصياً لاذعاً على باول، متسائلاً بسخرية: «أين رئيس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم المتأخر دائماً باول، اليوم؟»، مضيفاً بلهجة حازمة: «يجب عليه خفض أسعار الفائدة فوراً، وليس الانتظار حتى الاجتماع المقبل!».

هذا الهجوم لا يمثل مجرد انتقاد عابر، بل يعكس توتراً بنيوياً يهدد استقلالية «الفيدرالي»، خصوصاً مع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، وتلويح وزارة العدل بملاحقات قانونية ضده، مما يجعل الأسواق في حالة ترقب شديد لكيفية صمود البنك المركزي أمام هذه الإرادة السياسية التي تريد خفض التكاليف بأي ثمن.

مرشح ترمب لرئاسة «الاحتياطي الفيدرالي» كيفين وورش يتحدث في مؤتمر بجامعة ستانفورد (رويترز)

تحول القيادة المرتقب

وسط هذه العواصف السياسية والاقتصادية، تتجه أنظار «وول ستريت» والعواصم المالية العالمية نحو كيفن وورش، البديل الذي اختاره ترمب لخلافة باول بعد انتهاء ولايته في مايو. ويُعرف وورش بميوله الحمائمية وانتقاده العلني لسياسة التشدُّد النقدي، حيث دعا في تصريحاته الأخيرة إلى ضرورة البدء فوراً في خفض أسعار الفائدة لدعم النمو الاقتصادي المتعثر.

ويمثل صعود وورش المحتمل نقطة تحول جوهرية في فلسفة «الاحتياطي الفيدرالي»؛ فبينما يصرُّ الفريق الحالي بقيادة باول على «الحذر والانتظار» حتى التأكد من كبح جماح التضخم، يُنظَر إلى وورش بوصفه قائداً لمرحلة جديدة من التيسير النقدي السريع، تهدف إلى تخفيف الأعباء عن المقترضين وتحفيز الاستثمار في ظلِّ تراجع أرقام الوظائف الأميركية.

السيناتور الجمهوري توم تيليس يتحدث خلال جلسة استماع في الكابيتول (أ.ب)

ومع ذلك، فإنَّ طريقه نحو المنصب يواجه عقبةً سياسيةً كؤود؛ إذ يقود السيناتور الجمهوري النافذ توم تيليس حراكاً داخل مجلس الشيوخ لعرقلة هذا التعيين. ولا ينطلق اعتراض تيليس من تحفظات تقنية فحسب، بل يأتي احتجاجاً صارخاً على ما وصفه بـ«تسييس» وزارة العدل في ملاحقتها باول، عادّاً أن المساس باستقلالية «الاحتياطي الفيدرالي» في هذا التوقيت الحرج يمثل خطراً على الثقة في النظام المالي الأميركي بأكمله.

حقائق

3.5 % - 3.75 %

نطاق سعر الفائدة الأميركية حالياً


«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد آند بورز» تشيد بمتانة اقتصاد السعودية

مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)
مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (الشرق الأوسط)

أشادت وكالة «ستاندرد آند بورز» للتصنيف الائتماني، بمتانة الاقتصاد السعودي، وحددت التصنيف الائتماني السيادي للمملكة عند مستوى «إي +/إيه-1» (A+/A-1) مع نظرة مستقبلية «مستقرة»، مشيرة إلى أن المملكة في وضع جيد ومتميز يسمح لها بتجاوز الصراع الدائر في الشرق الأوسط بفاعلية.

وأوضحت الوكالة في تقرير لها أن هذا التصنيف «يعكس ثقتنا بقدرة المملكة العربية السعودية على تجاوز تداعيات النزاع الإقليمي الراهن}.

ويستند هذا التوقع إلى قدرتها على تحويل صادرات النفط إلى البحر الأحمر، والاستفادة من سعتها التخزينية النفطية الكبيرة، وزيادة إنتاج النفط بعد انتهاء النزاع. كما يعكس هذا التوقع {ثقتنا بأن زخم النمو غير النفطي والإيرادات غير النفطية المرتبطة به، بالإضافة إلى قدرة الحكومة على ضبط الإنفاق الاستثماري بما يتماشى مع (رؤية 2030)، من شأنه أن يدعم الاقتصاد والمسار المالي».


كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
TT

كوريا الجنوبية لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير

استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)
استوردت كوريا الجنوبية 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام (رويترز)

أظهرت بيانات أولية صادرة عن مصلحة الجمارك في كوريا الجنوبية، السبت، أن البلاد لم تستورد أي نفط من إيران في فبراير (شباط)، كما كان الحال في الشهر ذاته قبل عام.

وأظهرت البيانات أيضاً أن خامس أكبر مشترٍ للخام في العالم استورد في المجمل 11.1 مليون طن من النفط الشهر الماضي ارتفاعاً من 10.1 مليون طن تم استيرادها قبل عام.

ومن المقرر في وقت لاحق من الشهر الحالي صدور البيانات النهائية لواردات كوريا الجنوبية من الخام الشهر الماضي من مؤسسة النفط الوطنية الكورية التي تديرها الحكومة.

وبيانات المؤسسة هي المعيار الذي يعتمده القطاع بشأن واردات كوريا الجنوبية النفطية.