«كورونا المستجد» ومضاعفاته على القلب

قد يؤدي إلى إصابة عضلته أو اعتلالها

«كورونا المستجد» ومضاعفاته على القلب
TT

«كورونا المستجد» ومضاعفاته على القلب

«كورونا المستجد» ومضاعفاته على القلب

عادةً ما تظهر على المرضى المصابين بمرض فيروس كورونا المستجد (كوفيد - 19) أعراض وعلامات عدوى في الجهاز التنفسي، ولكن هناك علامات أخرى على نفس الدرجة من الأهمية وهي العلامات القلبية، بما في ذلك علامات إصابة عضلة القلب، وهي شائعة.
وتشير التقارير الصادرة من المستشفيات إلى أن ما يقرب من ربع أولئك الذين تم نقلهم إلى المستشفيات من المصابين بهذا المرض، تم تشخيصهم بمضاعفات في القلب والأوعية الدموية، والتي ثبت أنها تسهم فيما يقرب من 40 في المائة من جميع الوفيات المرتبطة بهذا المرض المستجد.

إصابة عضلة القلب

• ما هي علاقة «كوفيد - 19» بأمراض القلب؟ وكيف يتم تشخيصها وإدارة علاجها؟ أجاب على تساؤلاتنا وكل ما يتعلق بصحة القلب عند مرضى «كورونا» الدكتور محمد إسماعيل الخراساني استشاري أمراض القلب بمستشفى الملك فهد التخصصي بالدمام رئيس اللجنة العلمية للمؤتمر السنوي لطوارئ القلب – وأفاد أن القلب قد يتأثر في بعض المرضى خصوصاً لدى الأفراد الذين تم تشخيصهم سلفا بمرض تصلب الشرايين الوعائية (التاجية)، أو حتى بدون هذا التشخيص.
والدليل على إصابة عضلة القلب بهذا المرض مباشرة، هو ارتفاع مستوى بروتينات تسمى التروبونين troponin، وهو شائع بين المرضى الذين تمت إصابتهم وأدخلوا المستشفيات للتنويم. وهناك أسباب أخرى تؤدي لاعتلال عضلة القلب كالإجهاد المرضي، ونقص الأكسجين، وحدوث متلازمة الاستجابة الالتهابية ما يسمى بعاصفة السيتوكين «cytokine storm». وهناك أقلية من هؤلاء المرضى الذين لديهم ارتفاع مستوى التروبونين تظهر عليهم أعراض وعلامات توحي بالإصابة الحادة للشرايين التاجية لعضلة القلب والتي تؤدي لاعتلالها وضعفها.
وحتى يتوفر المزيد من قاعدة البيانات مع أعداد أكبر من المرضى، يعتبر جميع المرضى الذين لديهم تاريخ من الأمراض القلبية الوعائية وفشل القلب الاحتقاني ومرض اعتلال الصمامات أو ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري إلى جانب كبر السن، معرضين لخطر الإصابة بهذا الفيروس أكثر من غيرهم ممن ليس لديهم هذه الأمراض المزمنة.
• محاذير لمرضى القلب. يقول الدكتور خراساني، في الوقت الحالي، لا توجد تدابير محددة بناءً على تصنيف المخاطر، لكننا ننصح جميع المرضى الذين يعانون من عوامل الخطورة المذكورة سلفا بتوخي الحذر بشكل خاص فيما يتعلق بإجراءات الصحة العامة للتباعد الاجتماعي حتى مع أفراد الأسرة المقربين لتجنيبهم المرض الأكثر خطورة والذي يزيد من خطر الإصابة بتدهور وضعف عضلة القلب الحاد، لذلك فإنه ينصح بإجراء تقييم سريري مبكر لأي أعراض مشتبه بها.
وإضافة إلى ذلك، فإن المرضى الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم والسمنة ومرض السكري معرضون أيضاً وبشكل متزايد لخطر سوء التشخيص بمرض فيروس كورونا المستجد.
وبالتالي، فهناك نطاق واسع لانتشار أمراض القلب التاجية بين المرضى الذين تم تشخيص إصابتهم بـهذا الفيروس، وقد تم الإبلاغ عن معدلات تتراوح بين 4.2 و25 في المائة، ومعظم هذه الحالات المدروسة كانت في الصين ونشرت في المجلات العلمية ومنها جاما لأمراض القلب (JAMA Cardiol. 2020;5(7):831)، لانسيت (Lancet. 2020;395(10229):1054. Epub 2020 Mar 11)، والمجلة الطبية البريطانية (BMJ. 2020;368:m1091. Epub 2020 Mar 26). كما كانت نسبة أمراض القلب أعلى بين المرضى الذين تم إدخالهم إلى وحدات العناية المركزة أو الذين ماتوا.
أما إصابة عضلة القلب، وهي الحالة التي تنعكس من الارتفاع في مستويات التروبونين القلبي، فإنها تتغير بين المرضى المنومين والمصابين بهذا الفيروس، مع نسب تتراوح ما بين 7 إلى 28 في المائة. وتم نشر نتائجها في المجلات العلمية السابقة وأيضاً في مجلة الدورة الدموية (Circulation. 2020;141(20):1648. Epub 2020 Mar 21) ونيو إنغلاند (N Engl J Med. 2020;382(21):2012. Epub 2020 Mar 30) ومجلة أمراض القلب والأوعية (Prog Cardiovasc Dis. 2020;63(3):390. Epub 2020 Mar 10).

آلية تأثيرات الفيروس

يقول الدكتور محمد الخراساني إن من المحتمل أن يؤثر مرض كوفيد - 19 بشكل مباشر وغير مباشر على نظام القلب والأوعية الدموية والقلب بشكل خاص. وتم تحديد الآليات المحتملة لإصابة القلب والأوعية الدموية وتشمل الإصابة المباشرة لعضلة القلب نتيجة لاختلال الدورة الدموية أو نقص الأكسدة في الدم، والتهاب عضلة القلب، واعتلال عضلة القلب الناتج عن الإجهاد، وخلل الأوعية الدموية الدقيقة أو تجلط الدم بسبب فرط التخثر إذ يتميز المرض الناجم عن فيروس كورونا بفرط تخثر غير مفهوم بشكل كامل. لذلك عند دخول المستشفى، يجب أن يعمل لجميع المرضى المصابين بهذا المرض فحص شامل لمواد التخثر ك PT وaPTT وfibrinogen وD - dimer.
أيضاً، فإن الالتهاب الشديد في الدم وجميع أجهزة الجسم ما يسمى بعاصفة السيتوكين قد تزعزع أيضاً استقرار لويحات أو بطانات الشريان التاجي، إلى جانب أن الالتهاب الرئوي وعدوى الإنفلونزا يزيدان خطر الإصابة بمرض الاحتشاء العضلي الحاد للقلب (الجلطة الحادة) بستة أضعاف.
أما المرضى المصابون بفيروس كورونا وأعراضهم شديدة، مثل أولئك الذين يعانون من ارتفاع في درجة الحرارة أو نقص الأكسدة بسبب أمراض الرئة، فإن أعراضهم تشكل عبئا وجهدا كبيرا على عضلة القلب وشرايينه التاجية، وهذا بدوره قد يؤدي إلى إصابة مماثلة لانسداد الشرايين التاجية المغذية لعضلة القلب واحتشاء (تلف) هذه العضلة وضعفها.

الأمراض وشدة العدوى

وحول علاقة عوامل خطر أمراض القلب بشدة عدوى كورونا، يؤكد الدكتور محمد الخراساني أن الدليل قوي على وجود ارتباط بين عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، كارتفاع ضغط الدم والسكري ومرض تصلب وانسداد الشرايين التاجية السابق، وخطر وشدة عدوى كوفيد - 19. وهناك بعض الأدلة على أن كوفيد - 19 يزيد من خطر الإصابة باحتشاء عضلة القلب الحاد، وسوف نفصله الآن.
• الاحتشاء القلبي. إن ما يهمنا هنا من أنواع الاحتشاء القلبي (الجلطة الحادة) نوعان هما:
- النوع الأول، احتشاء عضلي ناتج عن مشكلة تصلبية في جدران الأوعية الدموية للقلب، وهذا يؤدي إلى التجلط العصيدي الحاد وعادة ما يتم ترسيخه عن طريق تمزق اللويحات المبطنة لهذه الشرايين (تمزق أو تآكل). فإذا كان يعتقد أن هذا النوع هو المسبب لاحتشاء عضلة القلب، فيمكن النظر في العلاجات الأخرى مع الأدوية كالقسطرة القلبية وغيرها من التدخلات.
- النوع الثاني، احتشاء نتيجة لعدم التوافق بين العرض والطلب على الأكسجين. مع عدوى كوفيد - 19، فإن غالبية احتشاء عضلة القلب هي من هذا النوع الثاني وترتبط بالعدوى الأولية، واختلال الدورة الدموية، واضطراب الجهاز التنفسي. وهنا يجب معالجة هذه الاضطرابات الأولية والاختلالات، وفي معظم الحالات يمكن علاج المريض بالأدوية دون التدخل بعمل القسطرة القلبية للشريان التاجي.
إن الغالبية العظمى من المرضى الذين يعانون من أعراض تتوافق مع كوفيد - 19 لن تظهر عليهم أعراض أو علامات مرض الشرايين التاجية، وقد يعاني المرضى من تسارع في ضربات القلب في حالة ظهور أعراض مرضية أخرى. وبعض المرضى قد يعانون من آلام الصدر، لكن الانتشار الحقيقي وخصائص ألم الصدر بين مرضى كوفيد - 19 غير معروفين.
ومع الأسف، فإن نظام الرعاية الصحية لهذه الفئة أدى إلى تأخير تقديم الرعاية الصحية العاجلة لهم وخاصةً المرضى الذين يعانون من احتشاء عضلة القلب والتي تحتاج إلى مسيلات لإذابة الجلطات أو قسطرة عاجلة. وقد تكون النتائج سيئة نتيجة هذا التأخير.
وبالتالي فإن النهج في احتشاء عضلة القلب يكون كالتالي:
- إذا لم يكن المريض مصاباً بمرض خطير، فالمحاولة تتم لإزالة الخثرات وإعادة ضخ الدم في الشرايين التاجية بإجراء قسطرة قلبية علاجية بدلاً من إعطاء مذيب الجلطات في معظم الحالات، على غرار المرضى غير المصابين بكوفيد 19.
- إعطاء مذيبات الجلطات للمرضى المؤهلين، مع مراعاة الموارد المحلية المتاحة والقدرة على حماية الكادر الطبي وغيرهم من العدوى. وفي جميع الأحوال يجب استخدام معدات الحماية الشخصية لجميع الموظفين.
- ومع ذلك، فمن المهم النظر في الأسباب البديلة لإصابة عضلة القلب غير التخثرات للشرايين التاجية مثل الإجهاد من شدة عبء المرض [تاكوتسوبو] المسبب لاعتلال عضلة القلب أو التهاب عضلة القلب بالفيروس نفسه.
قد يحدث ضعف أداء عضلة القلب بعد 4 أشهر من الإصابة. بناء على الدراسة التي نشرت في المجلة الأوروبية لفشل القلب الاحتقاني والتي أجريت على ٧٠ مريضاً في ٢٠ أغسطس ٢٠٢١.
• اضطراب النظم القلبي. بالنسبة لأعراض اضطراب النظم القلبي (التسارع أو الخفقان) فإن أكثر أنواع عدم انتظام ضربات القلب شيوعاً هي تسارع القلب الجيبي، يليها اضطرابات مرضية مثل الرجفان (الرفرفة) الأذيني، أو تسارع القلب البطيني أحادي الشكل أو متعدد الأشكال.
إن الغالبية العظمى من المرضى الذين يعانون من أعراض كوفيد - 19 لن تظهر عليهم أعراض أو علامات لاضطراب نظم القلب أو خلل في نظام التوصيل الكهربائي بين الأذينين والبطينين، ومع ذلك، فإن المرضى الذين يمكن رؤية عدم انتظام ضربات القلب لديهم يشملون المرضى الذين يعانون من إصابة عضلة القلب، ونقص تروية عضلة القلب، ونقص الأكسدة، وهبوط الدورة الدموية.
ولذا فإن جميع المرضى الذين يشتبه في إصابتهم بـكوفيد - 19 يعمل لهم تخطيط كهربائي أساسي للقلب (ECG) في وقت الدخول إلى المنشأة الصحية وأيضاً المراقبة لنظم القلب عن بعد.
إن علاج مضاعفات القلب مع فيروس كورونا المستجد لا يختلف عن العلاج الأساسي لمرضى القلب غير المصابين بكوفيد - 19.
كما أنه يجب تقديم الإنعاش القلبي للمرضى المصابين بكوفيد - 19 في حال الرجفان البطيني القاتل أو توقف القلب بالطريقة القياسية كما هو الحال بالنسبة للمرضى غير المصابين بهذا المرض. ومع ذلك، يجب على أي فرد يعتني بمريض مصاب بفيروس كورونا المشتبه به أو المؤكد أن يرتدي معدات الحماية الشخصية المناسبة (بما في ذلك الرداء والقفازات وواقي العين وجهاز التنفس الصناعي أو قناع الوجه) قبل دخول الغرفة لعمل الإنعاش.
مضاعفات ما بعد الإصابة
ينتهي الأمر بالكثير من المرضى بالشعور بالإرهاق لفترة من الوقت، فلا يمكنهم الوصول إلى مستوى الجهد الذي كانوا عليه من قبل. لكن من الصعب معرفة ما إذا كانت الرئتان تستغرقان وقتاً أطول للشفاء أو ما إذا كانت المشكلة قلبية.
وقد أجريت دراسة لمرضى القلب نشرت في مجلة JAMA في 28 أكتوبر 0تشرين الأول) 2020 كانت نتائجها كالتالي:
- وجد فيها الباحثون خللا في قلوب 78 في المائة من المرضى المتعافين و«التهاب عضلة القلب المستمر» في 60 في المائة منهم، وذلك بالتصوير بالرنين المغناطيسي للقلب خلال الشهرين إلى الثلاثة أشهر من الإصابة. ووجدت نفس الدراسة مستويات عالية من بروتين التروبونين في الدم، وهو مؤشر على تلف القلب، في 76 في المائة من المرضى الذين خضعوا للاختبار، رغم أن وظائف القلب بدا أنها محفوظة بشكل عام ولم يكن معظم المرضى في الدراسة بحاجة إلى دخول المستشفى.
- بالنسبة للمرضى الأصحاء قلبيا الأصغر سناً المصابين بـكوفيد - 19 الخفيف والذين لا يحتاجون إلى تدخل طبي أو دخول المستشفى، والذين تتحسن حالتهم الصحية بسرعة، فإنهم لا يحتاجون إلى متابعة دورية.
- بالنسبة للمرضى الأكبر سناً أو المرضى الذين يعانون من أمراض مصاحبة (مثل ارتفاع ضغط الدم أو مرض السكري)، والذين يعانون من مرض حاد خفيف إلى متوسط لا يتطلب دخول المستشفى، يتم جدولة متابعتهم باستخدام التطبيب عن بعد أو زيارة شخصية بعد حوالي ثلاثة أسابيع من بداية المرض.
- بالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض كوفيد - 19 الحاد الشديد الذي يتطلب دخول المستشفى، فمن الأفضل المتابعة في غضون أسبوع واحد، أو بحد أقصى في موعد لا يتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع بعد الخروج من المستشفى.

* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

حين تسمع الأسنان صوتها

علوم حين تسمع الأسنان صوتها

حين تسمع الأسنان صوتها

في عيادة الأسنان، لطالما سبقت الأذنُ الأشعة: نقرة خفيفة على سطح السن، إصغاء قصير، ثم حكم سريري يتكوّن في لحظة.

د. عميد خالد عبد الحميد (لندن)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك حبوب الأشواغاندا (بيكسباي)

كيف يؤثر تناول الميلاتونين والأشواغاندا معاً على النوم والتوتر؟

يلجأ كثيرون إلى مكملات الميلاتونين لتحسين النوم، بينما تُستخدم الأشواغاندا بوصفها خياراً عشبياً شائعاً لتخفيف التوتر والقلق... لكن ماذا يحدث عند تناولهما معاً؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق الإفطار على التمر يُعد تقليداً شائعاً ومفيداً (جامعة بيرمنغهام)

كيف تحافظ على اليقظة والنشاط في رمضان؟

مع حلول شهر رمضان، يواجه كثير من الصائمين تحدياً في الحفاظ على اليقظة الذهنية والتركيز طوال ساعات النهار الطويلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
صحتك تنويع التمارين الرياضية قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر (رويترز)

تنويع التمارين الرياضية... مفتاحك لحياة أطول وصحة أفضل

كشفت دراسة جديدة عن أن تنويع التمارين الرياضية بدلاً من الاقتصار على النوع نفسه يومياً قد يكون الطريقة المثلى لإطالة العمر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
TT

حقن إنقاص الوزن... هل تُخفي حالات صحية قاتلة؟

علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)
علب حقن لإنقاص الوزن (رويترز)

يُعدّ الإقبال الكبير على حقن إنقاص الوزن «ويغوفي» و«مونجارو» من أبرز الظواهر الطبية في عصرنا؛ إذ تشير التقديرات إلى أنّ نحو 1.6 مليون شخص في بريطانيا استخدموها العام الماضي، وهي نسبة كبيرة.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يمكن لهذه الأدوية بالفعل أن تكون «تحوّلية»، فخسارة ما بين 13 و19 كيلوغراماً من الوزن خلال بضعة أشهر تُعدّ هدفاً مرغوباً لدى كثيرين، ويعتبر البعض أنها تستحق تحمّل الآثار الجانبية الهضمية الشائعة المرتبطة بها، مثل آلام المعدة والغثيان والإمساك والإسهال.

غير أنّ شيوع هذه الآثار الجانبية قد يكون مضلِّلاً؛ إذ قد يخفي ثلاث حالات قد تكون خطيرة. ففي مقال حديث، يصف الطبيب في إدنبرة حسن جعفربوي حالتَي «مريضين كانا يتمتعان بصحة جيدة سابقاً» عانيا أثناء استخدام «مونجارو» من آلام شديدة في المعدة ونزف شرجي. وأظهر تنظير القولون وجود اضطرابات تدلّ على ضعف تدفّق الدم إلى بطانة القولون (التهاب القولون الإقفاري). وتبيّن أنّ «مونجارو» هو السبب المؤكّد؛ إذ اختفت الأعراض سريعاً بعد إيقاف الدواء.

كذلك حذّر أطباء أورام في كلية الطب بجامعة هارفارد من تشابه هذه الآثار مع العلامات المبكرة لسرطان الأمعاء. وكتبوا: «صادفنا عدة مرضى نُسبت أعراضهم الهضمية إلى حقن إنقاص الوزن لعدة أشهر قبل أن يتبيّن السبب الحقيقي»، مضيفين أنّ «هناك حاجة إلى إرشادات أوضح حول متى ينبغي أن تدفع هذه الأعراض إلى إجراء فحوص إضافية».

أما الحالة الثالثة، التي سلّطت وكالة تنظيم الأدوية الضوء عليها قبل أسبوعين، فهي التهاب البنكرياس الحادّ، الذي يتميّز بغثيان مستمر وآلام شديدة في البطن تمتد إلى الظهر. وأشارت الوكالة إلى أنّ «الخطر منخفض»، لكن تسجيل أكثر من ألف حالة يعني أنّه ليس منخفضاً إلى هذا الحد، مؤكدةً أهمية أن يكون المرضى على دراية بالأعراض المرتبطة به، وأن يظلّوا متيقّظين لها.

لا توجد بالطبع طريقة سهلة للتأكّد مما إذا كانت هذه الأعراض الهضمية ناجمة عن سببٍ آخر أكثر خطورة، لكنّها عموماً تميل إلى التراجع مع مرور الوقت، فإذا لم يحدث ذلك، أو تغيّرت طبيعتها أو ازدادت سوءاً؛ فمن الحكمة طلبُ عنايةٍ طبية عاجلة.

تعافٍ «معجِز»... أم تشخيص خاطئ؟

القصص العرضية عن تعافٍ يبدو معجزاً من مرضٍ قاتل، رغم ما تبعثه من أمل تكون في الغالب نتيجة تشخيصٍ خاطئ. فقد حدث ذلك لمُسنّة تدهورت حالتها الذهنية سريعاً، وتبيّن بعد الفحوص أنّ السبب عدة نقائل دماغية صغيرة. وقيل حينها إنّه «لا شيء يمكن فعله»، فاستُدعي الأقارب والأصدقاء من أماكن بعيدة لتوديعها، لكنها استعادت عافيتها تدريجياً خلال الأشهر التالية. والخلاصة أنّ «الأورام» الدماغية كانت على الأرجح جلطاتٍ صغيرة أو احتشاءات قد تتحسّن مع الوقت.

وقد يفسّر هذا أيضاً ما يُنسب إلى بعض «العلاجات البديلة» الغريبة للسرطان مثل زعانف القرش أو الحقن الشرجية بالقهوة. وكذلك حال طبيب أسرة اتّبع حميةً ماكروبيوتيكية بعد إبلاغه بإصابته بورمٍ غير قابل للشفاء في البنكرياس. فبعد شهرين من نظامٍ صارم قائم على البقول والعدس والخضراوات غير المطهية (ومع كثيرٍ من الغازات)، خفّت آلام بطنه وبدأ يزداد وزناً. وأظهر فحصٌ لاحق أنّ «السرطان» تقلّص فعلاً، غير أنّ التدقيق رجّح أنّه كان على الأرجح كيساً حميداً ناجماً عن التهابٍ مزمن.

ومع ذلك، وفي حالات نادرة جداً - بنحو حالة واحدة من كل مائة ألف - قد تتراجع بعض السرطانات تلقائياً. ومن ذلك حالة امرأة في الثالثة والعشرين أُصيبت بورم ميلانومي خبيث سريع الانتشار، ورفضت إنهاء حملها عندما اكتُشف المرض. وقد أنجبت طفلاً سليماً، ثم رُزقت بطفلين آخرين، قبل أن تفارق الحياة بعد نحو عشر سنوات من تشخيصها الأول.


الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
TT

الوجبات السكرية ليلاً… كيف تؤثّر في ضغط الدم؟

الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)
الدراسات تشير إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً (أرشيفية - رويترز)

قد يؤدّي تناول السكر مباشرةً قبل النوم إلى ارتفاع ضغط الدم، خصوصاً إذا كان من السكريات المضافة (وليس السكريات الطبيعية الموجودة في أطعمة صحية مثل الفاكهة)، وفق تقرير أورده موقع «verywellhealth».

ورغم أنّ وجبة خفيفة واحدة قبل النوم لن تُحدِث فرقاً كبيراً في ضبط ضغط الدم، فإنّ الاعتياد على تناول وجبات سكرية ليلاً قد تكون له آثار أطول أمداً. وفي ما يلي أبرز الطرق التي قد يؤثّر بها السكر قبل النوم في ضغط الدم:

اضطرابات في الأيض

عند تناول وجبات عالية السكر قبل النوم، يكسّر الجسم الكربوهيدرات سريعاً إلى غلوكوز، فيفرز البنكرياس الإنسولين لنقل السكر من الدم إلى الخلايا.

- تعطيل الأيض الليلي: ارتفاع الإنسولين يُبقي الجسم في «وضع التغذية» بدلاً من الانتقال إلى عمليات الاستشفاء الأيضية التي تحدث عادة أثناء النوم.

- تأثير في استجابة ضغط الدم: المستويات المرتفعة من الإنسولين تجعل الكليتين تحتفظان بمزيد من الصوديوم، ما يزيد حجم الدم والضغط، كما ينشّط الجهاز العصبي الودّي (استجابة الكرّ أو الفرّ)، فيرفع نبض القلب ويضيّق الأوعية.

- خطر مقاومة الإنسولين على المدى الطويل: التكرار المزمن لارتفاع الإنسولين بسبب السكر الليلي قد يساهم في مقاومة الإنسولين، المرتبطة بقوة بارتفاع ضغط الدم.

قد يربك أنماط النوم

تشير دراسات إلى أنّ من يعانون سوء النوم يكون ضغط الدم لديهم أعلى ليلاً وتزداد لديهم مخاطر الإصابة بارتفاع الضغط.

- السكر يفسد النوم: دفعة الطاقة السريعة من وجبة سكرية ليلاً قد تجعل الحصول على نوم منتظم وعميق أكثر صعوبة.

- تحسين النوم يساعد الضغط: الاستغناء عن الوجبات السكرية قبل النوم قد يكون تدخلاً بسيطاً لتحسين جودة النوم والمساعدة في ضبط الضغط.

قد يضرّ بالأوعية الدموية

عندما تكون الأوعية سليمة، تنتج أكسيد النيتريك الذي يساعدها على التوسّع والاسترخاء وتسهيل تدفّق الدم والحفاظ على ضغط مستقر.

- السكر يثبّط إنتاج أكسيد النيتريك: الفركتوز قد يرفع مستوى حمض اليوريك في الدم، ما يعيق إنتاج أكسيد النيتريك ويرفع الضغط.

- نقص أكسيد النيتريك يزيد خطر القلب: مع الوقت قد يؤدّي ارتفاع حمض اليوريك إلى نقص مزمن في أكسيد النيتريك، ما يسهم في الالتهاب وأمراض القلب والأوعية.

زيادة الوزن مع الوقت

إن الاعتياد على تناول وجبات سكرية قبل النوم قد يهيّئ بيئة تؤدي إلى زيادة غير مرغوبة في الوزن، ما قد يؤثر في ضبط ضغط الدم.

- السعرات الزائدة تُخزَّن دهوناً: السعرات الإضافية قبل النوم، خصوصاً من السكريات البسيطة، تتحوّل بسهولة أكبر إلى دهون وتُخزَّن، ولا سيما حول منطقة البطن.

- الدهون الحشوية تؤثّر في الضغط: تراكم دهون البطن يفرز مركّبات التهابية وهرمونات تتداخل مباشرة مع تنظيم ضغط الدم.

- زيادة الوزن تُجهد القلب: الجسم الأكبر يحتاج إلى مزيد من الأوعية الدموية لإمداد الأنسجة بالأكسجين، ما يزيد عبء القلب ويرفع الضغط.

السمنة عامل خطر: ترتبط السمنة بقوة بمقاومة الإنسولين، التي تؤثر بدورها في التحكم بضغط الدم.

قد يزيد الحساسية للملح

تشير بعض الأبحاث إلى أنّ تناول السكر قد يزيد حساسية الجسم للملح.

- تعزيز تأثير الصوديوم: تناول وجبات سكرية ليلاً بانتظام قد يضخّم أثر الصوديوم المتناول في أوقات أخرى، ما قد يؤثر في تنظيم ضغط الدم لدى بعض الأشخاص.

بدائل أفضل لوجبة قبل النوم لصحة ضغط الدم

للحدّ من السكريات المضافة ليلاً، يمكن اللجوء إلى خيارات منخفضة السكر. أبرزها: زبادي يوناني مع قليل من التوت والبذور، حفنة صغيرة من المكسرات غير المملّحة (كالكاجو أو اللوز أو الجوز)، تفاحة مع ملعقتين من زبدة الفول السوداني، جبن قريش مع شرائح خيار، كوب شوفان سادة مع قرفة، حمّص مع خضار نيئة مثل الجزر الصغير أو الفلفل، فشار محضّر بالهواء مع بذور اليقطين، بيضة مسلوقة مع إدامامي.

حتى بكميات صغيرة، تجمع هذه الخيارات بين الألياف والبروتين والدهون الصحية، ما يساعد على كبح الجوع قبل النوم دون إحداث تأثيرات أيضية كبيرة قد تفسد النوم أو ترفع ضغط الدم.


مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
TT

مكمّلات يجب أن يحذر منها مرضى السكري… إليكم أبرزها

يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)
يمكن أن تؤثّر بعض المكملات في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع أدوية أخرى (أرشيفية - رويترز)

تُظهر بعض الاستطلاعات أنّ نحو 75 في المائة من البالغين في الولايات المتحدة استخدموا مكمّلات غذائية، فيما تشير بيانات أخرى إلى أنّ 58 في المائة استخدموا أحدها خلال الثلاثين يوماً الماضية - لكن خبراء يقولون إنّ بعض الفئات ينبغي أن تتوخّى الحذر.

ووفق تقرير نشرته شبكة «فوكس نيوز»، تتوافر أنواع كثيرة من المكمّلات، بما في ذلك الفيتامينات والمعادن والأعشاب والأحماض الأمينية والبروبيوتيك، وهي مصمَّمة لسدّ النقص الغذائي ودعم الصحة العامة. ويستهدف بعضها وظائف محدّدة، مثل دعم المناعة وتعافي العضلات وصحة العظام، وفق مصادر طبية عدّة.

وعلى خلاف الأدوية الموصوفة طبياً وتلك المتاحة من دون وصفة، لا تحتاج المكمّلات عادةً إلى موافقة «إدارة الغذاء والدواء الأميركية (FDA)» قبل طرحها في الأسواق، إلا أنّها تنظّمها، ويمكنها اتخاذ إجراءات ضد المنتجات غير الآمنة أو المضلِّلة في وسمها.

بالنسبة للمصابين بالسكري، قد تشكّل المكمّلات التالية مخاطر صحية خطيرة، إذ يمكن أن تؤثّر في مستويات سكر الدم أو تتفاعل مع الأدوية، وفق المعاهد الوطنية للصحة في الولايات المتحدة.

إليكم لائحة بالمكمّلات الغذائية التي ينبغي لمرضى السكري الحذر عند تناولها:

نبتة «سانت جون» (St. John’s Wort)

تقول اختصاصية التغذية دون مينينغ إنّ على المصابين بالسكري تجنّب تناول مكمّل نبتة «سانت جون».

وتُسوَّق هذه العشبة أساساً بوصفها علاجاً طبيعياً للاكتئاب الخفيف إلى المتوسط، وقد تُستخدم أيضاً للقلق ومشكلات النوم أو أعراض سنّ اليأس ومتلازمة ما قبل الحيض.

وأضافت مينينغ في حديثها إلى «فوكس نيوز»: «يمكن لهذا العلاج العشبي أن يتداخل مع كثير من أدوية السكري عبر التأثير في طريقة تكسيرها داخل الجسم، ما قد يجعل الأدوية أقل فاعلية ويصعّب ضبط مستويات سكر الدم».

«الكروميوم»

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّل «الكروميوم» يُسوَّق كثيراً لقدرته على تحسين تنظيم سكر الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني، إلا أنّ الأدلة على ذلك محدودة، كما أنّ نتائج الأبحاث «متباينة».

وحذّرت قائلةً إن «تناول هذا المكمّل مع الإنسولين أو أدوية السكري الفموية قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم». ووفق موقع «هيلثلاين»، قد تؤدي هذه الحالة إلى زيادة خطر الدوار والتعب والإغماء.

مكمّلات القرع المُرّ

أشارت مينينغ إلى أنّ مكمّلات القرع المُرّ تُؤخذ غالباً للمساعدة في خفض مستويات سكر الدم لدى المصابين بالسكري. وقالت إنها «تحتوي على مركّبات مثل (بوليبيبتيد - P) قد تعمل بطريقة شبيهة بالإنسولين، لذلك فإن تناولها مع أدوية السكري قد يزيد خطر انخفاض سكر الدم».

النياسين (فيتامين B3)

يُستخدم هذا المكمّل أحياناً للمساعدة في ضبط مستويات الكوليسترول، لكنه لدى المصابين بالسكري قد يرفع أيضاً مستويات سكر الدم؛ ما يزيد خطر فرط سكر الدم.

وقالت اختصاصية التغذية ميشيل روثنشتاين: «أنصح بالحذر من استخدام مكمّلات النياسين بجرعات مرتفعة، لأنها قد ترفع سكر الدم بشكل ملحوظ وتجعل من الصعب الحفاظ على مستوى الهيموغلوبين السكري (A1c) ضمن النطاق الأمثل».

«الجينسنغ»

ارتبط «الجينسنغ» الآسيوي بزيادة الطاقة والتركيز ودعم صحة الجهاز المناعي، كما يحتوي على مضادات أكسدة قد توفّر حماية للخلايا، وفق «كليفلاند كلينك». ورغم ارتباطه أيضاً بتحسُّن بعض المؤشرات القلبية - الأيضية لدى المصابين بمقدمات السكري والسكري، تشير بعض الأدلة إلى أنّه قد يُخفّض سكر الدم عند تناوله مع أدوية السكري.

«بيتا-كاروتين» (β-carotene)

يُستخدم هذا المكمّل أساساً بوصفه مضاد أكسدة ومصدراً لفيتامين A لدعم الرؤية ووظائف المناعة وصحة العين والجلد. غير أنّ «جمعية السكري الأميركية» لا توصي بتناول مكملات «بيتا - كاروتين» لمرضى السكري، بسبب ارتباطها بزيادة خطر سرطان الرئة والوفيات القلبية الوعائية، بحسب اختصاصي التغذية، جوردان هيل.

القرفة بجرعات مرتفعة

تُروَّج القرفة كثيراً بوصفها مكمِّلاً للمساعدة في ضبط السكري وإنقاص الوزن، إذ تشير بعض الأبحاث إلى أنّها قد تساعد على خفض مستويات سكر الدم وتقليل مقاومة الإنسولين. غير أنّ تناول كميات كبيرة من القرفة قد يعزّز تأثير أدوية السكري ويؤدي إلى انخفاضٍ مفرط في مستويات سكر الدم، ما قد يسبّب هبوط السكر، بحسب موقع «هيلثلاين».

«الألوفيرا» (الصبّار)

يُروَّج لتناول «الألوفيرا» فموياً للمساعدة في السكري وفقدان الوزن وأمراض الأمعاء الالتهابية. غير أنّ المعاهد الوطنية للصحة تشير إلى أنّ تناوله مع أدوية السكري قد يسبّب انخفاض سكر الدم ويزيد خطر الهبوط، كما قد يسبّب آثاراً جانبية في الجهاز الهضمي.

تشير معايير الرعاية الخاصة بالسكري الصادرة عن «الجمعية الأميركية للسكري» إلى أنّه «في غياب نقصٍ فعلي، لا توجد فوائد من المكمّلات العشبية أو غير العشبية (أي الفيتامينات أو المعادن) لمرضى السكري».

كما تنصح الجمعية الأميركية لأطباء الغدد الصماء السريريين بالحذر من جميع المكمّلات الغذائية غير المنظَّمة بسبب تفاوت تركيبتها وجودتها واحتمال تسبّبها بأضرار.

ويوصي الخبراء بالتحدّث إلى الطبيب قبل البدء بأي مكمّل لمعرفة تأثيره المحتمل في مستويات سكر الدم أو الأدوية أو إدارة السكري بشكل عام.