«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

4 جوانب في اهتمام الوالدين بسلامتهم وصحتهم

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة
TT

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

عند الحديث عن جوانب الاهتمام الصحي بالأطفال والمراهقين مع العودة للمدرسة، يجدر أن يكون الأمر مفعماً بالأمل والسعادة، ومفعماً بالنشاط والطموح، كما يكون أيضاً مفعماً بالحرص على السلوكيات الصحية.
وضمن مقالتها بعنوان «العودة إلى المدرسة: أسئلة وأجوبة للوالدين» الصادرة في 23 أغسطس (آب) الحالي، أفادت منظمة «اليونيسيف» للإجابة عن سؤال: «كيف أقوم بإعداد طفلي للمدرسة؟»، قائلة: «ذكّر طفلك بكل الأشياء الممتعة والمثيرة التي ستجلبها العودة إلى المدرسة، مثل قضاء الوقت مع أصدقائهم ومعلميهم وأنشطتهم. وتحدث عن أفضل الطرق للبقاء آمناً ضد (كوفيد - 19)».
وخلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، تعلم الأطفال والمراهقون كيفية الاعتماد على النفس في الاهتمام بالصحة الشخصية، وفهموا دواعي سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية، وأن ممارسة ذلك يجدر أن يكون شيئاً عفوياً وملازماً للمرء في أي مرحلة من مراحل العمر. وهم اليوم يُدركون كثيراً أهمية تلك الجوانب ويحرصون على ممارستها لضمان العودة الآمنة للدراسة مع زملائهم الطلاب، ولحماية النفس والغير من أي اضطرابات صحية.
ولكن سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية ليست هي الجانب الصحي الوحيد في مساعدة الأطفال والمراهقين على التفوق والنجاح خلال تحصيلهم التعليمي، وفي مساعدتهم كذلك بالاستمتاع والمرح في قضاء الوقت مع زملائهم في المدرسة، وفي بناء شخصاياتهم المعتمدة على النفس، بل مع سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية ثمة أيضاً جوانب نفسية وبدنية صحية تعين الطلاب على تحقيق تلك الغايات.

1- دعم الوالدين

وهذه الجوانب الصحية، يقع العبء فيها على الوالدين وبقية أفراد الأسرة، وعلى الطالب نفسه. وهي تشمل:
دعم الوالدين الصحي: وأولى خطوات دعم الوالدين بطريقة إيجابية، الاهتمام بتلقي اللقاح. وهو إحدى أهم خطوات الوقاية، إضافة إلى الخطوات الوقائية الأخرى من انتقال عدوى الأمراض الفيروسية للجهاز التنفسي بالعموم. وما يساعد في نجاح الأمر أن يكون الوالدان والإخوة والعمالة المنزلية من مكتملي التحصين بتلقي جرعتي اللقاح، ما يُكوّن بالجملة بيئة مجتمعية مُحصّنة وآمنة. ويجدر تلقيح الأطفال بعمر 12 سنة وما فوق، بتلقيهم جرعتين منه.
وتحت عنوان «كيف يمكن للوالدين المشاركة»، تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، بأن الأبحاث العلمية تظهر أن مشاركة الوالدين بقوة في متابعة تعليم أطفالهم تُنتج طلاباً يتصرفون بشكل أفضل، ويحصلون على درجات أفضل، ويعملون اجتماعياً بشكل أفضل.
وتشير إلى أهمية مساعدة الطفل في التعامل مع التوتر بطريقة صحية بقولها: «يمكن أن يساعدك التعامل مع التوتر بهدوء وثقة على تقديم أفضل دعم لطفلك وجعله أكثر مرونة». وتوضح ذلك في كيفية مساعدة الأطفال على التأقلم قائلة: «يتفاعل الأطفال والمراهقون جزئياً مع ما يرونه من البالغين من حولهم. عندما يتعامل الوالدين مع (كوفيد - 19) بهدوء وثقة، يمكنهم تقديم أفضل دعم لأطفالهم. ويمكن للوالدين أن يكونوا أكثر طمأنة للآخرين من حولهم، خصوصاً الأطفال، إذا كانوا مستعدين بشكل أفضل. والحد من تعرضهم للتغطية الإخبارية للحدث، لأن الأطفال قد يُسيئون تفسير ما يسمعونه ويمكن أن يخافوا من شيء لا يفهمونه».
ويجدر اهتمام الوالدين بتزويد أبنائهم بمستلزمات الوقاية الشخصية: مثل الكمامات و«الجل» الكحولي الجيبي، حسب سن الطفل وقدرته على الاستفادة منها واستيعابه لأهميتها وكيفية استخدامها. وتوفير مستلزمات الطالب الشخصية التي تغنيه عن الاحتياج للأدوات من الغير في المدرسة.

2- سلوكيات صحية

التغذية اليومية الجيدة. ودور الوالدين محوري في تحقيق الاهتمام والحرص على تلقي الأطفال والمراهقين للتغذية الجيدة. وهي الغنية بالفواكه والخضار والأطعمة البروتينية كالبيض واللحوم الخالية من الشحوم، ومشتقات الألبان، والحبوب الكاملة غير المقشرة، واستخدام الدهون الصحية في عمليات الطهو. إضافة إلى تناول وجبات الطعام الرئيسية والوجبات الخفيفة في أوقاتها الطبيعية وبمكونات صحية في كمية طاقة السعرات الحرارية وفي تنوع المنتجات الغذائية الصحية.
وتنبه المصادر الطبية إلى أن وجبة الإفطار يجب أن تحتوي على النشويات والفواكه والبروتينات والخضراوات، حيث تساعد في زيادة النشاط والتحصيل العلمي، لأنها وجبة تُمد الجسم بالعناصر التي يحتاجها الطالب قبل بدء ساعات التركيز الذهني في التحصيل العلمي. ويجب تعويد الطلبة على تناول الإفطار في المنزل قبل الذهاب إلى المدرسة. ويفضل تنوع إعداد طعام الإفطار قدر الإمكان مع الحرص على الاحتفاظ بالقيمة الغذائية. كما أن تناول وجبة الإفطار يساعد الطلبة في تنظيم أوقات تناول الوجبات الثلاث اليومية. وعند إهمال تناول وجبة الإفطار فإنه يصبح أكثر عرضة للسمنة، والشعور بالخمول، وسرعة الإحساس بالتعب، وقلة الرغبة في الدراسة، وقلة الاستيعاب والتفاعل الذهني والإجهاد العقلي.
كما ينصح بتناول كأس ماء عند الاستيقاظ من النوم، والحرص على تناوله خلال ممارسة النشاط المدرسي. وينصح باقتناء قارورة الماء المدرسية القابلة لإعادة التعبئة وإغلاقها بإحكام، ما يساعد في التذكير بشرب الماء باستمرار وبمصاريف أقل.
3- النوم الليلي الكافي.
وفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن الطفل ما بين عمر 3 و5 سنوات يحتاج إلى 10 : 13 ساعة نوم كل 24 ساعة (بما فيها القيلولة أثناء النهار). والطفل في سن المدرسة من 6 إلى 12 سنة يحتاج إلى 9 : 12 ساعة نوم (بما في ذلك القيلولة). وفي سن المراهقة من 13 إلى 18 سنة، يحتاج إلى 8 : 10 ساعات نوم لكل 24 ساعة. وتضيف: «على الرغم من أهمية مقدار النوم الذي تحصل عليه كل يوم، فإن نوعية النوم الجيدة ضرورية أيضاً. ويمكن تحسين جودة النوم من خلال تحسين عادات النوم».
وتحت عنوان «هل يحصل أطفالك على قسط كافٍ من النوم؟»، تضيف المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قائلة: «هذه النصائح للوالدين في مساعدة الطفل على النوم الجيد:
- قم بتعيين أوقات النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
- حافظ على غرفة النوم هادئة ودرجة حرارة مريحة.
- قم بإزالة الأجهزة الإلكترونية من غرفة النوم.
- تأكد من أن الأطفال نشيطون أثناء النهار حتى يتمكنوا من النوم في الليل.
- كن أنت نموذجاً جيداً لسلوكيات النوم أمام الأطفال.
- قراءة قصة قبل النوم.
- أطفئ الأنوار وقت النوم».
4- ممارسة الرياضة البدنية. والوالدان بإمكانهم مساعدة الطفل والمراهق في العثور على الأنشطة الرياضية المناسبة لهم، والمكان الملائم لمزاولتها. ويقول المتخصصون الصحيون في «مايو كلينك»: «أتريد منح طفلك بداية متقدمة للياقة بدنية دائمة؟ فكِّر في رياضات الأطفال والأنشطة البدنية الأخرى المخصصة للأطفال. بدعمكَ وتشجيعكَ هناكَ احتمال لأنْ تَجذب بعضُ الرياضات اهتمام طفلك. أشعِل هذا الاهتمام عن طريق اصطحاب طفلك للمناسبات الرياضية المحلية أو شاركه اهتماماتك الخاصة في الرياضة والتمارين الرياضية».
وتحت عنوان «مراعاة الأنشطة الملائمة للفئة العمرية»، يضيفون: «من المحتمل أن يُظهر طفلك تفضيلاً ما لبعض الألعاب أو الأنشطة الرياضية. فابدأ من هذه النقطة، مع الوضع في الاعتبار دائماً الفئة العمرية لطفلك ومدى نضجه وقدراته. وكلما تقدم الأطفال في العمر، تطورت قدرات الإبصار لديهم، ومُدة انتباههم، واتساقهم الحركي، ومهارات حركتهم البدنية. كما يصبحون أكثر قدرة على اتباع الإرشادات. وعند مقارنة الرياضات، ضع في اعتبارك ما يلي:
- ما مدى استمتاع طفلك بالنشاط؟
- هل هذه الرياضة تؤكد تنمية المهارات المناسبة للفئة العمرية؟
- كيف يمكنني مساعدة طفلي في استكشاف خيارات مختلفة ومجموعة متنوعة من الأنشطة؟».
وتشمل الرياضات والأنشطة التي قد تكون مناسبة للفئة العمرية من ست إلى تسع سنوات ما يلي: كرة القدم، الجري، السباحة. وخلال الفئة العمرية من 10 إلى 12 سنة، يصبح لدى الأطفال قدرة على فهم واسترجاع الاستراتيجيات الرياضية، وعادةً ما يكون أولئك الأطفال مستعدين لاكتساب المهارات الرياضية المعقدة والمشتركة، مثل: كرة القدم، وكرة السلة، والكرة الطائرة.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.