«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

4 جوانب في اهتمام الوالدين بسلامتهم وصحتهم

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة
TT

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

«كوفيد ـ 19» وعودة الأطفال إلى المدرسة

عند الحديث عن جوانب الاهتمام الصحي بالأطفال والمراهقين مع العودة للمدرسة، يجدر أن يكون الأمر مفعماً بالأمل والسعادة، ومفعماً بالنشاط والطموح، كما يكون أيضاً مفعماً بالحرص على السلوكيات الصحية.
وضمن مقالتها بعنوان «العودة إلى المدرسة: أسئلة وأجوبة للوالدين» الصادرة في 23 أغسطس (آب) الحالي، أفادت منظمة «اليونيسيف» للإجابة عن سؤال: «كيف أقوم بإعداد طفلي للمدرسة؟»، قائلة: «ذكّر طفلك بكل الأشياء الممتعة والمثيرة التي ستجلبها العودة إلى المدرسة، مثل قضاء الوقت مع أصدقائهم ومعلميهم وأنشطتهم. وتحدث عن أفضل الطرق للبقاء آمناً ضد (كوفيد - 19)».
وخلال فترة جائحة «كوفيد - 19»، تعلم الأطفال والمراهقون كيفية الاعتماد على النفس في الاهتمام بالصحة الشخصية، وفهموا دواعي سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية، وأن ممارسة ذلك يجدر أن يكون شيئاً عفوياً وملازماً للمرء في أي مرحلة من مراحل العمر. وهم اليوم يُدركون كثيراً أهمية تلك الجوانب ويحرصون على ممارستها لضمان العودة الآمنة للدراسة مع زملائهم الطلاب، ولحماية النفس والغير من أي اضطرابات صحية.
ولكن سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية ليست هي الجانب الصحي الوحيد في مساعدة الأطفال والمراهقين على التفوق والنجاح خلال تحصيلهم التعليمي، وفي مساعدتهم كذلك بالاستمتاع والمرح في قضاء الوقت مع زملائهم في المدرسة، وفي بناء شخصاياتهم المعتمدة على النفس، بل مع سلوكيات الوقاية من الأمراض المُعدية ثمة أيضاً جوانب نفسية وبدنية صحية تعين الطلاب على تحقيق تلك الغايات.

1- دعم الوالدين

وهذه الجوانب الصحية، يقع العبء فيها على الوالدين وبقية أفراد الأسرة، وعلى الطالب نفسه. وهي تشمل:
دعم الوالدين الصحي: وأولى خطوات دعم الوالدين بطريقة إيجابية، الاهتمام بتلقي اللقاح. وهو إحدى أهم خطوات الوقاية، إضافة إلى الخطوات الوقائية الأخرى من انتقال عدوى الأمراض الفيروسية للجهاز التنفسي بالعموم. وما يساعد في نجاح الأمر أن يكون الوالدان والإخوة والعمالة المنزلية من مكتملي التحصين بتلقي جرعتي اللقاح، ما يُكوّن بالجملة بيئة مجتمعية مُحصّنة وآمنة. ويجدر تلقيح الأطفال بعمر 12 سنة وما فوق، بتلقيهم جرعتين منه.
وتحت عنوان «كيف يمكن للوالدين المشاركة»، تفيد المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، بأن الأبحاث العلمية تظهر أن مشاركة الوالدين بقوة في متابعة تعليم أطفالهم تُنتج طلاباً يتصرفون بشكل أفضل، ويحصلون على درجات أفضل، ويعملون اجتماعياً بشكل أفضل.
وتشير إلى أهمية مساعدة الطفل في التعامل مع التوتر بطريقة صحية بقولها: «يمكن أن يساعدك التعامل مع التوتر بهدوء وثقة على تقديم أفضل دعم لطفلك وجعله أكثر مرونة». وتوضح ذلك في كيفية مساعدة الأطفال على التأقلم قائلة: «يتفاعل الأطفال والمراهقون جزئياً مع ما يرونه من البالغين من حولهم. عندما يتعامل الوالدين مع (كوفيد - 19) بهدوء وثقة، يمكنهم تقديم أفضل دعم لأطفالهم. ويمكن للوالدين أن يكونوا أكثر طمأنة للآخرين من حولهم، خصوصاً الأطفال، إذا كانوا مستعدين بشكل أفضل. والحد من تعرضهم للتغطية الإخبارية للحدث، لأن الأطفال قد يُسيئون تفسير ما يسمعونه ويمكن أن يخافوا من شيء لا يفهمونه».
ويجدر اهتمام الوالدين بتزويد أبنائهم بمستلزمات الوقاية الشخصية: مثل الكمامات و«الجل» الكحولي الجيبي، حسب سن الطفل وقدرته على الاستفادة منها واستيعابه لأهميتها وكيفية استخدامها. وتوفير مستلزمات الطالب الشخصية التي تغنيه عن الاحتياج للأدوات من الغير في المدرسة.

2- سلوكيات صحية

التغذية اليومية الجيدة. ودور الوالدين محوري في تحقيق الاهتمام والحرص على تلقي الأطفال والمراهقين للتغذية الجيدة. وهي الغنية بالفواكه والخضار والأطعمة البروتينية كالبيض واللحوم الخالية من الشحوم، ومشتقات الألبان، والحبوب الكاملة غير المقشرة، واستخدام الدهون الصحية في عمليات الطهو. إضافة إلى تناول وجبات الطعام الرئيسية والوجبات الخفيفة في أوقاتها الطبيعية وبمكونات صحية في كمية طاقة السعرات الحرارية وفي تنوع المنتجات الغذائية الصحية.
وتنبه المصادر الطبية إلى أن وجبة الإفطار يجب أن تحتوي على النشويات والفواكه والبروتينات والخضراوات، حيث تساعد في زيادة النشاط والتحصيل العلمي، لأنها وجبة تُمد الجسم بالعناصر التي يحتاجها الطالب قبل بدء ساعات التركيز الذهني في التحصيل العلمي. ويجب تعويد الطلبة على تناول الإفطار في المنزل قبل الذهاب إلى المدرسة. ويفضل تنوع إعداد طعام الإفطار قدر الإمكان مع الحرص على الاحتفاظ بالقيمة الغذائية. كما أن تناول وجبة الإفطار يساعد الطلبة في تنظيم أوقات تناول الوجبات الثلاث اليومية. وعند إهمال تناول وجبة الإفطار فإنه يصبح أكثر عرضة للسمنة، والشعور بالخمول، وسرعة الإحساس بالتعب، وقلة الرغبة في الدراسة، وقلة الاستيعاب والتفاعل الذهني والإجهاد العقلي.
كما ينصح بتناول كأس ماء عند الاستيقاظ من النوم، والحرص على تناوله خلال ممارسة النشاط المدرسي. وينصح باقتناء قارورة الماء المدرسية القابلة لإعادة التعبئة وإغلاقها بإحكام، ما يساعد في التذكير بشرب الماء باستمرار وبمصاريف أقل.
3- النوم الليلي الكافي.
وفق ما تشير إليه المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC)، فإن الطفل ما بين عمر 3 و5 سنوات يحتاج إلى 10 : 13 ساعة نوم كل 24 ساعة (بما فيها القيلولة أثناء النهار). والطفل في سن المدرسة من 6 إلى 12 سنة يحتاج إلى 9 : 12 ساعة نوم (بما في ذلك القيلولة). وفي سن المراهقة من 13 إلى 18 سنة، يحتاج إلى 8 : 10 ساعات نوم لكل 24 ساعة. وتضيف: «على الرغم من أهمية مقدار النوم الذي تحصل عليه كل يوم، فإن نوعية النوم الجيدة ضرورية أيضاً. ويمكن تحسين جودة النوم من خلال تحسين عادات النوم».
وتحت عنوان «هل يحصل أطفالك على قسط كافٍ من النوم؟»، تضيف المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها قائلة: «هذه النصائح للوالدين في مساعدة الطفل على النوم الجيد:
- قم بتعيين أوقات النوم والاستيقاظ في الوقت نفسه كل يوم، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع.
- حافظ على غرفة النوم هادئة ودرجة حرارة مريحة.
- قم بإزالة الأجهزة الإلكترونية من غرفة النوم.
- تأكد من أن الأطفال نشيطون أثناء النهار حتى يتمكنوا من النوم في الليل.
- كن أنت نموذجاً جيداً لسلوكيات النوم أمام الأطفال.
- قراءة قصة قبل النوم.
- أطفئ الأنوار وقت النوم».
4- ممارسة الرياضة البدنية. والوالدان بإمكانهم مساعدة الطفل والمراهق في العثور على الأنشطة الرياضية المناسبة لهم، والمكان الملائم لمزاولتها. ويقول المتخصصون الصحيون في «مايو كلينك»: «أتريد منح طفلك بداية متقدمة للياقة بدنية دائمة؟ فكِّر في رياضات الأطفال والأنشطة البدنية الأخرى المخصصة للأطفال. بدعمكَ وتشجيعكَ هناكَ احتمال لأنْ تَجذب بعضُ الرياضات اهتمام طفلك. أشعِل هذا الاهتمام عن طريق اصطحاب طفلك للمناسبات الرياضية المحلية أو شاركه اهتماماتك الخاصة في الرياضة والتمارين الرياضية».
وتحت عنوان «مراعاة الأنشطة الملائمة للفئة العمرية»، يضيفون: «من المحتمل أن يُظهر طفلك تفضيلاً ما لبعض الألعاب أو الأنشطة الرياضية. فابدأ من هذه النقطة، مع الوضع في الاعتبار دائماً الفئة العمرية لطفلك ومدى نضجه وقدراته. وكلما تقدم الأطفال في العمر، تطورت قدرات الإبصار لديهم، ومُدة انتباههم، واتساقهم الحركي، ومهارات حركتهم البدنية. كما يصبحون أكثر قدرة على اتباع الإرشادات. وعند مقارنة الرياضات، ضع في اعتبارك ما يلي:
- ما مدى استمتاع طفلك بالنشاط؟
- هل هذه الرياضة تؤكد تنمية المهارات المناسبة للفئة العمرية؟
- كيف يمكنني مساعدة طفلي في استكشاف خيارات مختلفة ومجموعة متنوعة من الأنشطة؟».
وتشمل الرياضات والأنشطة التي قد تكون مناسبة للفئة العمرية من ست إلى تسع سنوات ما يلي: كرة القدم، الجري، السباحة. وخلال الفئة العمرية من 10 إلى 12 سنة، يصبح لدى الأطفال قدرة على فهم واسترجاع الاستراتيجيات الرياضية، وعادةً ما يكون أولئك الأطفال مستعدين لاكتساب المهارات الرياضية المعقدة والمشتركة، مثل: كرة القدم، وكرة السلة، والكرة الطائرة.
* استشارية في الباطنية


مقالات ذات صلة

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

صحتك أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال…

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك اضطرابات النوم مثل فرط النوم أو الأرق تعتبر من الأعراض الشائعة للاكتئاب الشديد (بيكسلز)

من الدماغ إلى الدم: حالات مرضية قد تفسر نعاسك المستمر خلال النهار

من الطبيعي أن نشعر بالتعب من حين إلى آخر، فإيقاع الحياة السريع وضغوطها اليومية قد يتركان أثرهما على طاقتنا، كما أن النوم لا يكون دائماً عميقاً أو مريحاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك بشكل عام يمكن للأشخاص الأصحاء أداء تمارين معتدلة أو خفيفة خلال الصيام مع ضرورة الإصغاء إلى إشارات الجسم (بيكسباي)

خطة لياقة آمنة وخفيفة خلال رمضان 2026

رغم اعتقاد البعض بضرورة تجنب الرياضة تماماً خلال شهر رمضان، يؤكد الخبراء أن ممارسة تمارين خفيفة ومنتظمة تساعد في الحفاظ على القوة والمرونة والصحة العامة.

«الشرق الأوسط» (بيروت)

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
TT

دراسة: تراجع ظاهرة «طفل الآيباد» لصالح الأنشطة الواقعية

أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)
أطفال في ملعب داخل مجمع تجاري بشنغهاي في الصين (أرشيفية - رويترز)

أشار تقرير اتجاهات الأبوة والأمومة الأول، الصادر عن موقع «بينتريست»، إلى تحوّل ملحوظ في سلوك بعض الأسر؛ فبعد مرحلة ما عُرف بـ«طفل الآيباد»، حيث ينشغل الأطفال بالأجهزة اللوحية في المطاعم والمنازل، يتجه عدد متزايد من الآباء إلى تقليل الاعتماد على الشاشات والتركيز على المغامرات الواقعية والأنشطة العملية.

وفي هذا الصدد، أوضحت المسؤولة العالمية عن الاتجاهات والرؤى في الشركة، سيدني ستانباك، أن العائلات باتت «تصمّم طفولة قائمة على الإبداع والنية والتجارب الهادفة».

واعتمد التقرير على تحليل بيانات أكثر من 600 مليون مستخدم شهرياً، وما يزيد على 80 مليار عملية بحث شهرياً، مع دراسة الكلمات المفتاحية والأنماط الجمالية لفهم تطور الأذواق.

وكشف التقرير عن ارتفاع ملحوظ في البحث عن عبارات؛ مثل: «أنشطة بلا شاشات»، و«أفكار لتقاليد عائلية»، و«صيف بلا هاتف»، و«الديتوكس الرقمي».

ويرى الدكتور براين رازينو، وهو عالم نفس إكلينيكي في فرجينيا، أن هذه المؤشرات تعكس وعياً متزايداً لدى الآباء، وسعياً متعمداً لتشكيل بيئات أبنائهم بصورة مدروسة. كما ارتفعت عمليات البحث عن «أنشطة تعليمية للأطفال» بنسبة 280 في المائة، وعن «التعلم في الهواء الطلق» بنسبة 65 في المائة، بالإضافة إلى الاهتمام بالأنشطة البيئية، والحرف التعليمية، وأوراق العمل المعرفية، وأنشطة الرياضيات.

ويفسّر رازينو هذه التوجهات برغبة الآباء في تنمية قدرات أساسية لدى أطفالهم، مثل: المرونة، والفضول، والتنظيم الذاتي، والتعاطف، وروح المبادرة؛ فهذه السمات لا تنمو تلقائياً، بل تتشكل عبر الخبرات الحياتية المباشرة.

ويأتي هذا التحول في ظل ملاحظة كثير من الأسر تزايد القلق والتشتت لدى الأطفال، فالعالم الرقمي يقدّم حلولاً فورية للملل، لكنه يحدّ من فرص الاحتكاك والتحدي اللذَين يُسهمان في بناء المهارات التنفيذية والثقة بالنفس، لذلك يسعى الآباء إلى تحقيق توازن، لا إلى إلغاء التكنولوجيا تماماً.

ومن اللافت ارتفاع البحث عن «أفلام رسوم متحركة للأطفال» بنسبة 430 في المائة، و«ليلة سينمائية منزلية بطابع جمالي» بنسبة 140 في المائة، مما يدل على تحويل الترفيه إلى تجربة عائلية مقصودة، تتضمّن ديكوراً ووجبات خفيفة وأجواء مشتركة. كما برز الاهتمام بالرحلات البرية، ودفاتر يوميات السفر، وجداول الروتين اليومي للأطفال، وأفكار اللعب الحسي المنزلي.

وعلى الرغم من أن اتجاهات البحث لا تعكس بالضرورة سلوك جميع الأسر، فإنها تقدّم مؤشراً مهماً على رغبة متنامية في استعادة عمق الحياة العائلية وبناء ذكريات قائمة على المشاركة والتجربة الواقعية.


ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
TT

ماذا يحدث لسكر الدم عند استبدال الصودا بالمياه الغازية؟

لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)
لا تحتوي المياه الغازية (الماء المكربن) غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال المشروبات الغازية (الصودا) بها يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية (بيكسباي)

يُعدّ استبدال علبة صودا يومية بالمياه الغازية (الماء المكربن) الخالية من السكر خطوة بسيطة قد تُحدث فرقاً ملموساً في ضبط سكر الدم. فالمشروبات الغازية (الصودا) العادية تحتوي على كميات مرتفعة من السكر، إذ تضم العلبة الواحدة (330 مل) نحو 40 غراماً من السكر المضاف، ما يؤدي إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم، وفق موقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

كيف يؤثر هذا التغيير على سكر الدم؟

لا تحتوي المياه الغازية غير المحلّاة على سكر ولا ترفع سكر الدم. وعند استبدال الصودا بها، يتراجع استهلاك السكريات والسعرات الحرارية، ما ينعكس إيجاباً على حساسية الجسم للأنسولين وعلى استقرار مستويات الغلوكوز.

أظهرت دراسات واسعة أن استبدال مشروب سكري يومي بالماء أو القهوة أو الشاي يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني بنسبة تتراوح بين 2 و10 في المائة، إضافة إلى تحسن في السيطرة الطويلة الأمد على سكر الدم. كما بيّنت أبحاث أخرى أن التحول من الصودا «الدايت» إلى الماء قد يساهم في خفض الوزن وتحسين مقاومة الأنسولين.

هل يمكن أن تخفّض المياه الغازية سكر الدم مباشرة؟

تكمن الفائدة الأساسية للمياه الغازية في ما تستبدله، لا في تأثير مباشر قوي. بعض الدراسات تشير إلى أن ثاني أكسيد الكربون قد يُحدث انخفاضاً طفيفاً ومؤقتاً في سكر الدم، لكنه تأثير محدود ولا يغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني.

المشروبات الغازية (الصودا) تحتوي على كميات مرتفعة من السكر يؤدي تناولها إلى ارتفاعات حادة في مستوى الغلوكوز في الدم (بيكسباي)

انتبه للأنواع المنكّهة

ليست كل المياه الغازية متشابهة. فبعض الأنواع المنكّهة تحتوي على سكر أو عصائر مركّزة. لذا يُنصح بقراءة الملصق الغذائي واختيار منتجات خالية تماماً من السكر أو المُحلّيات.

متى تظهر النتائج؟

قد تبدأ مؤشرات التحسن خلال أسابيع قليلة، مثل انخفاض الارتفاعات الحادة بعد الوجبات وتحسّن سكر الصيام. ورغم أن التوقف عن الصودا وحده لا يمنع السكري، فإنه يشكّل خطوة مهمة ضمن نمط حياة صحي متكامل.

Your Premium trial has ended


أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
TT

أفضل 9 وجبات خفيفة «بريبايوتيك» لدعم صحة الأمعاء

التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)
التوت الأزرق غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة (بيكسباي)

تلعب الأطعمة الغنية بـ«البريبايوتيك» دوراً مهماً في تغذية البكتيريا النافعة في الأمعاء، إذ تحتوي على ألياف غير قابلة للهضم تصل إلى القولون لتتحول إلى غذاء للميكروبات المفيدة. ويساعد ذلك في تحسين الهضم، وتعزيز تنوع الميكروبيوم، ودعم المناعة وصحة بطانة الأمعاء على المدى الطويل. مع ذلك، قد يواجه بعض الأشخاص، خصوصاً المصابين بمتلازمة القولون العصبي، صعوبةً في هضم هذه الألياف، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل إدخالها بكميات كبيرة، حسب تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

الموز غير الناضج

الموز الأخضر قليلاً غنيّ بـ«النشا المقاوم»، وهو نوع من الألياف يعمل كـ«بريبايوتيك» فعّال.

اللوز

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير و«بوليفينولات» تعزز إنتاج «البيوتيرات»، وهو حمض دهني قصير السلسلة يدعم صحة القولون.

نخالة القمح ومنتجات الحبوب الكاملة

مثل الحبوب الصباحية و«الغرانولا»، إذ تسهم في زيادة تنوع البكتيريا المعوية حتى بكميات صغيرة يومياً.

التفاح

غني بـ«البكتين»، وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي، سواء في الثمرة الطازجة أو منتجاتها.

التفاح غني بـ«البكتين» وهو ألياف ذائبة تعمل كـ«بريبايوتيك» طبيعي (بيكسباي)

الحمص والحمص المهروس (الحمص بطحينة)

يحتوي على ألياف قابلة للتخمير ونشا مقاوم يدعمان توازن البكتيريا المفيدة.

البصل وحلقات البصل

مصدر مهم للألياف «البريبايوتيكية» التي تحفّز إنتاج الأحماض الدهنية القصيرة السلسلة.

التوت الأزرق

غني بـ«الأنثوسيانين» و«البوليڤينولات» التي تعزز نمو البكتيريا المفيدة.

التوت الأحمر

يوفر أليافاً قابلة للتخمير ومركبات نباتية تدعم صحة القولون.

رقائق الفاصولياء

تحتوي على نشا مقاوم و«أوليغوسكريات» تصل إلى القولون وتُخمَّر لإنتاج مركبات مفيدة للأمعاء.

قد يساهم إدخال هذه الوجبات ضمن نظام غذائي متوازن في تحسين صحة الجهاز الهضمي وتعزيز توازن البكتيريا النافعة.

The extension has been updated. Please reload page to enable spell and grammar checking.