طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

أكتوبر شهر التوعية به

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي
TT

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

السرطان مصطلح واسع لمجموعة من الأمراض التي تتميز بنمو خلايا غير طبيعية، تغزو الخلايا السليمة في الجسم. وبالنسبة لسرطان الثدي، فإنه يبدأ في خلايا الثدي كمجموعة من الخلايا السرطانية التي يمكنها بعد ذلك أن تغزو الأنسجة المحيطة أو تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم (metastasis). ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء في جميع أنحاء العالم، ويمثل ما يقرب من ربع حالات السرطان الجديدة بين النساء، يتم تشخيصه بشكل متكرر في 140 من 184 دولة، ويتزايد بشكل خاص في البلدان النامية حيث يتم تشخيص غالبية الحالات في مراحل متأخرة. إنه المرض الذي يودي بحياة مئات الآلاف من النساء كل عام وهو سبب رئيسي للوفاة المبكرة بينهن. وفقاً لأطلس السرطان (The Cancer Atlas).
يظل الاكتشاف المبكر، من أجل تحسين نتائج سرطان الثدي والبقاء على قيد الحياة، حجر الزاوية في السيطرة على سرطان الثدي، ومنه التصوير الشعاعي للثدي الذي ينقذ الأرواح من خلال الكشف المبكر، وفقاً للجمعية الأميركية للأشعة ((RSNA.

- سرطان الثدي بالأرقام
تم تحديد شهر أكتوبر (تشرين الأول) للتوعية بسرطان الثدي في 1985. وبهذه المناسبة، أقامت الجمعية السعودية للأورام بالتعاون مع شركة فايزر الطبية السعودية المحدودة مؤتمرا صحافيا عبر منصة ملتقى الخبرات، يوم الاثنين الماضي 18 أكتوبر 2021، تم فيه تسليط الضوء على مستجدات سرطان الثدي التشخيصية والعلاجية ودور الذكاء الاصطناعي في الكف المبكر.
تحدث إلى «ملحق صحتك» الأستاذ الدكتور متعب الفهيدي -رئيس الجمعية السعودية للأورام استشاري أورام الثدي في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة رئيس المؤتمر الدولي السنوي لسرطان الثدي رئيس المؤتمر - وأوضح أن سرطان الثدي هو النوع الأكثر تشخيصاً والأكثر تسببا للوفاة بالسرطان لنساء العالم، فهو مسؤول عن 25 في المائة (1.7 مليون) حالة سرطان وعن 15 في المائة (521.900) حالة وفاة بالسرطان سنويا. ومعدل الإصابة العالمي القياسي بسبب سرطان الثدي يبلغ 43 حالة لكل 100 ألف شخص. وسجل سرطان الثدي معدلات انتشار أعلى قليلا في المناطق الأقل ضررا (883.000) حالة مقابل المناطق الأكثر تطورا والتي سجلت (794.000) حالة. بالنسبة للسرطان في العالم، هنالك 19 مليون و300 ألف حالة سرطان تشكل منها أورام الثدي مليونين و300 ألف حالة بنسبة 11.7 في المائة، 24 في المائة منها حالات سرطان الثدي. وهناك 4.4 مليون حالة وفاة بسبب السرطان بين النساء يمثل منها سرطان الثدي 15.5 في المائة. وفقاً لموقع جلوبوكان (GLOBOCAN) المختص بإحصاءات السرطان عالميا.
محليا، تشير إحصاءات السجل السعودي للأورام الصادر عام 2020، إلى أن هناك 2508 حالات سرطان ثدي في الجنسين (2463 حالة بين النساء، 45 حالة بين الرجال) سجلت عام 2017 وهي تمثل 18 في المائة من أنواع السرطان الأخرى إجمالا. وهذا يعني أن 30 امرأة سعودية من كل 100.000 يتم تشخيصها بسرطان الثدي مقابل 92 حالة من كل 100.000 امرأة أميركية أو بريطانية أو إيرلندية. ورغم انخفاض النسبة لدينا إلا أن مشكلة سرطان الثدي بالمملكة تكمن في أن حالات الإصابة المبكرة (المرحلة الأولى والثانية) تمثل 40 في المائة تقريبا من مجموع الحالات وأن السرطان المتقدم موضعيا شاملا الغدد اللمفاوية (المرحلة الثالثة) يمثل أيضاً 40 في المائة والسرطان المنتشر (المرحلة الرابعة) يمثل 15.5 في المائة أما المتبقي (3.8 في المائة) فهو غير معروف النوع.

- عوامل الخطورة والأسباب
> عوامل الخطورة، وتشمل:
- الجنس، معدل انتشار سرطان الثدي بين النساء (مائة) ضعف معدل انتشاره بين الرجال.
- العمر، تزداد مخاطر الإصابة مع التقدم في العمر.
- العوامل الوراثية، تمثل الطفرات الوراثية حوالي 12 في المائة من حالات الإصابة بسرطان الثدي، والطفرات الأكثر انتشاراً هي براكا 1، براكا 2 (Braca 1، 2).
- التاريخ العائلي، تكون مخاطر الإصابة مرتفعة في حالة إصابة أحد الأقارب من الدرجة الأولى.
- التاريخ الشخصي، تزداد مخاطر عودة الإصابة بالسرطان إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف في حالة التشخيص السابق.
- مستوى الهرمونات، ترتفع المخاطر مع الطمث المبكر وتأخر سن اليأس واستعمال موانع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، وتنخفض المخاطر مع استئصال المبيض قبل سن اليأس والحمل قبل بلوغ 30 عاما والرضاعة الطبيعية.
- نمط الحياة، ترتفع المخاطر مع السمنة وما بعد سن اليأس ومع شرب الكحول والتدخين والتعرض للأشعة المؤينة بينما تنخفض المخاطر بممارسة الرياضة والمحافظة على الوزن الطبيعي.
> أسباب سرطان الثدي. يقول البروفسور متعب الفهيدي بأن لا أحد يعلم حتى الآن ما هو السبب في التحديد ولا كيف يمكن منع الإصابة، لكننا نعلم جيدا أن اكتشاف سرطان الثدي وهو ما زال محصورا داخل الثدي يجعل معدل النجاة يصل إلى 98 في المائة.
العلامات. وننصح كل امرأة بالآتي:
- أن تتعرف على مخاطر التعرض لإصابتها بسرطان الثدي من خلال الحالات المصابة في عائلتها وإبلاغ طبيبها بذلك.
- أن تتذكر أن عوامل الخطورة لا تسبب سرطان الثدي ولكنها تزيد من فرص الإصابة.
- وجود عوامل خطورة كثيرة يعني وجود فرص للإصابة بالمرض أكثر من التي لديها عوامل خطورة أقل.
- بعض عوامل الخطورة يمكن السيطرة عليها.
- وكل ما يمكن فعله هو إجراء الفحوصات اللازمة، استشارة الطبيب المختص بشأن المناسب منها، الحرص على إجراء أشعة الثدي (ماموغرام) كل عام بدءا من سن الأربعين إذا كانت المخاطر متوسطة، وإجراء الفحص السريري للثدي على الأقل كل ثلاث سنوات بداية من سن العشرين وكل عام بعد سن الأربعين.

- سرطان الثدي الوراثي
يقول الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم -استشاري الأورام رئيس مركز الأورام بالمركز الطبي الدولي بجدة - إن بعض الدراسات أثبتت أن الفحوصات التي تتم للمرضى المصابين بسرطان الثدي ممن تنطبق عليهم شروط معينة ومحددة يتم اكتشاف العامل الوراثي في 10 في المائة منها، وإذا وسعنا منظومة ومبررات مواصفات الاختبار الجيني قد يزيد هذا الرقم. كما أن معظم أورام الثدي الوراثية ترجع إلى عامل جيني، ومؤخراً فقد وجد أن هناك بعض الموروثات الجينية ذات الطبيعة والصلة بخطورة أورام الثدي كانت نسبتها أقل بكثير من أورام الثدي الناشئة عن براكا 1 أو براكا 2.
وللكشف عن سرطان الثدي الوراثي، يتم عمل الفحص وأخذ عينة من الغشاء المخاطي المبطن للفم، وهو فحص متفق عليه عالميا. وتكمن أهمية الاختبار الجيني في وجود اكتشافات علاجية حديثة وأدوية تتعامل مع العامل الوراثي، ونتوقع في المستقبل القريب أن تتوفر أدوية أخرى أكثر فعالية ومن الممكن أن تقلل إلى حد كبير من استخدام العلاجات الكيميائية.
ويمكن عمل الفحص الجيني للفئات التالية:
- للمرأة دون أن تكون مصابة بسرطان الثدي، ولكن هناك إصابات لأقاربها من الدرجة الأولى كالأم والأخت مثلا ولديها نسبة عالية في الاعتلالات الجينية. وقد يظهر لديها اعتلال جيني وأشهرها براكا 1 وبراكا 2 وهما أشهر الجينات التي تمثل 5 من 10 في المائة من الجينات فإذا ظهرت النتيجة إيجابية فتكون خطورتها عالية بحيث إنها إن عاشت إلى 80 سنة ستكون إصابتها 87 في المائة بالسرطان.
- للمرأة المصابة بسرطان الثدي، فإذا كانت النتيجة إيجابية، سيكون لديها أيضاً ارتفاع في خطورة الإصابة بسرطان المبيض وقناة فالوب. وجب عليها أن تزيل الثديين وقائيا وبعد الزواج وإكمال العائلة بالإنجاب تقوم بإزالة المبيضين وقناتي فالوب عند سن 40 - 45 سنة تقريبا. وإذا رفضت الخضوع للجراحة الوقائية، عليها أن تكون على يقين بأن نسبة إصابتها بسرطان الثدي عالية وكذلك سرطان المبيض وسرطانات أخرى. ويتوجب عليها عمل أشعة بالرنين المغناطيسي والماموغرام كل ستة شهور بشكل متتابع أي مرة الأشعة وبعدها الماموغرام، بدءا من سن مبكرة (الثلاثين).
- للمرأة المصابة بسرطان الثدي وكذلك أمها وجدتها لديهما سرطان ثدي، والسبب هو وجود أدوية حديثة موجهة في مثل هذه الحالة. وننصحها باستئصال الثدي الآخر غير المصاب. ونؤكد على استئصال نسيج الثدي وليس استئصال الثدي فقط ونحافظ على الشكل الجمالي للثدي رفعا لمعنوياتها.

- نمط وأسلوب الحياة
> نمط الحياة. يشير الدكتور مبارك المنصور أن نمط الحياة أمر مهم جدا، وفيما يلي بعض الأمثلة:
- زيادة الوزن والسمنة، مثلا، عامل خطر للإصابة بالأورام. الحد من تناول الوجبات السريعة لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون.
- حبوب منع الحمل، فإن استخدامها لفترات طويلة تتعدى الـ5 - 7 سنوات وبدون استشارة ومتابعة طبية للتاريخ الشخصي والعائلي يحمل خطورة للإصابة بسرطان الثدي وبالذات حبوب منع الحمل السابقة التي يختلف تركيبها بين هرموني الأستروجين والبروجسترون.
- السكريات، هناك متلازمة عبارة عن مقاومة الأنسولين في الدم، يصاحبها زيادة في كثير من الأمراض عند الإنسان ومنها السرطانات.
- المكملات الغذائية، الفيتامينات ليس منها ضرر ولكن خلال العلاج وما بعده يجب اتباع نظام غذائي صحي متوازن مع الإكثار من الفواكه والخضراوات. أما عن استخدام المكملات الغذائية، التي بها مضادات أكسدة، فقد ثبت أنها تزيد من خطورة أورام الثدي فالنصيحة أن نتجنبها.

- طرق وقاية مبتكرة
> نهج شامل للوقاية. أسفر التقدم في أبحاث الوقاية من سرطان الثدي عن فرص جديدة ومبتكرة لتعديل مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، واحتمالية تقليل معدل الإصابة والوفيات، وفقاً لدراسة لباحثين من مركز مايو كلينيك للسرطان نشرت في مجلة ممارسة علم الأورام السريرية (journal of clinical oncology practice).
تقول المؤلفة الرئيسية للدراسة د. سانديا بروثي (Sandia Bruthy) استشارية الطب الباطني في مايو كلينيك أن من الحكمة أن يكون مزود الرعاية الصحية على دراية بفوائد تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي الفردية، وأن يقدم المشورة وينفذ استراتيجيات للحد من مخاطر المرض. وتضيف أنه لسنوات عديدة، ركزت أبحاث الوقاية من سرطان الثدي في المقام الأول على استخدام الأدوية المضادة للأستروجين للحد من الإصابة بسرطانات الثدي الحساسة للهرمونات والأعلى احتمالية، ولكن من المهم أن نعيد الفحص وننفذ استراتيجيات أخرى للحد من المخاطر للوقاية من سرطانات الثدي غير المحتملة، والمعروفة باسم الأورام الثلاثية السلبية.
يجب تشجيع النساء ومزودي الرعاية الصحية على التفكير في نهج شامل للوقاية من سرطان الثدي يتضمن الآتي:
- تعديل نمط الحياة.
- الأدوية الوقائية المضادة للأستروجين.
- تصوير الثدي للمراقبة.
- اختبار الجينات.
- وأخيرا، على النساء المعرضات لخطر الإصابة بإحدى طفرات سرطان الثدي الوراثية التفكير في خيار الجراحة الوقائية لتقليل المخاطر. ولتحقيق ذلك يجب على الأطباء ضرورة تقييم المخاطر الفردية لمرضاهم وأن يقدموا المشورة لهم بشأن التدخلات، والتي تتراوح ما بين إجراء تعديلات على نمط الحياة إلى استخدام الأدوية الوقائية (المضادة للأستروجين) أو هرمون الأستروجين المستخرج من الخيول.
إن هذه الاستراتيجيات قد تكون مفيدة في الحد من أورام سرطان الثدي الحساسة للهرمونات ذات التنبؤات الجيدة بخصوص سير المرض، كما أنها قد تكون مفيدة في منع الأورام غير الحساسة للهرمونات وذات التنبؤات السيئة بخصوص سير المرض.
> نظم الذكاء الصناعي للكشف المبكر عن سرطان الثدي. يقول الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم إن الوسائل التقليدية للكشف عن سرطان الثدي هي الماموغرام بأنواعه المختلفة كل سنة أو سنتين ابتداء من سن الأربعين، الفحص بالموجات الصوتية، وهو مكمل لدور الماموغرام وليس بديلا عنه، ثم الأشعة بالرنين المغناطيسي خصوصاً في وجود عامل وراثي أو تاريخ عائلي قوي لأورام الثدي.
وأخيرا، جاء دور نظم الذكاء الصناعي، الذي ظهر في السنوات القليلة الماضية، لتقليل أعباء الموارد البشرية والتقنية. ويتم إعطاء أجهزة الذكاء الصناعي أعدادا كبيرة من المعلومات عن نتائج الماموغرام السابقة. وأثبت العديد من الدراسات أن هذه الطريقة تضاهي إن لم تزد القدرات البشرية في التشخيص. ومن أهم المراكز العلمية في استخدام الذكاء الصناعي في التطبيقات الطبية هو معهد ماساتشوستس للتقنية (Massachusetts Institute of Technology، MIT) ليس فقط لسرطان الثدي ولكن لكل الأورام. وهذا المعهد يحمل اسم الشيخ عبد اللطيف جميل الداعم المالي له. لقد أثبت هذا البرنامج أن لديه القدرة على تقدير وحساب مقدار الخطورة المتوقعة للإصابة بسرطان الثدي. وسيكون للذكاء الاصطناعي دور مهم في الكشف الآلي لسرطان الثدي مستقبلا.
> مشاركة النساء في الدراسات والأبحاث. أكد الدكتور هاني الهاشمي مدير الإدارة الطبية في شركة فايزر السعودية المحدودة وأحد المتحدثين في المؤتمر على ضرورة دعم الأبحاث الطبية وكذلك دعم المجتمع النسائي وتشجيعهن على المشاركة في الأبحاث العالمية التي تجري حاليا محليا على مستوى المملكة، حيث تشارك المملكة في الكثير من الدراسات الحديثة على المجتمع السعودي خصوصاً في الطب المعتمد على المتغيرات الجينية، وأورام الثدي من أوائلها في هذا المجال.
> تطعيم كورونا وسرطان الثدي. أوضح الدكتور مبارك المنصور رئيس قسم الأورام للبالغين بمركز الأميرة نورة للأورام أن جهاز المناعة يتأثر بالعلاج المناعي أو الكيميائي فيضعف كثيرا لدى هؤلاء المرضى عن الأشخاص الأصحاء ويصبحون معرضين للعدوى البكتيرية والفيروسية بدرجة كبيرة.
وقد أجريت بالمركز دراسة إحصائية قصيرة وسريعة لمدة ستة شهور على 107 من مرضى السرطان لم يتلقوا تطعيم كورونا، وجد أن نسبة العودة للتنويم بالمستشفى 10 في المائة وأن 21 منهم توفوا. مما يشير إلى أن هؤلاء المرضى لديهم قابلية للإصابة بالمرض وأن التطعيم جزء مهم جدا لهم ويجب أخذه في وقته وبدون أي تأخير.

- «أكتوبر»... شهر في ذاكرة الأطباء
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة أم الخير عبد الله أبو الخير استشارية أورام ورئيسة مركز الأورام في مجموعة مستشفى د. سليمان الحبيب - الرياض والأستاذة المشاركة بجامعة الفيصل - عن مشاعرها وأحاسيسها في شهر التوعية بسرطان الثدي وهي تعمل منذ عشرين عاما ولا تزال تمارس مهنة طب الأورام وتعيش مع كل مريضة في قصة تختلف عن أخرياتها.
تقول: بدأنا العمل بالتوعية بسرطان الثدي بالمملكة عام 2003 وها نحن نحتفل به سنويا. وبعد ذلك تم تبني فكرة أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي، وتوفر الفحص مجانا منذ عام 2014. واليوم أتساءل مع مريضاتي وأفراد المجتمع الأصحاء: هل نجحنا في ذلك؟
بالتأكيد، لقد نجحنا وبفضل هذه الجهود أصبحت حالات الثدي المتقدمة أقل بنسبة 10 في المائة، ولكن ما زالت تردنا حالات في مراحل متأخرة، وما زال عدد لا يستهان به من النساء لا يقمن بعمل الفحص المبكر. وهنا يظهر أمامنا سؤال يطرح نفسه: أين الخلل؟ هل هو في طريقة المعلومة التي دأبنا على تقديمها لمرضانا ومجتمعنا؟ أم هو في طريقة إيصالها؟ أم أننا نحن الأطباء لا نتكلم مع الفئة المستهدفة؟
وهنا أريد أن أوضح التالي:
* سرطان الثدي اليوم ليس كسرطان الثدي بالأمس الماضي، فقد أصبح يصنف من الأمراض المزمنة، وارتفعت نسبة الشفاء منه وأصبحت عالية جدا.
*علينا فقط القيام بالفحص ولا يعني ذلك عمل الفحص سنة ومن ثم نتغيب عنه لسنوات.
* يجب أن تعمل كل امرأة الفحص سنويا من عمر 40 سنة، خصوصاً في وجود عوامل خطورة.
* هناك العديد من التطورات في العلاج، كما توفرت الآن فحوصات تساعد الطبيب علي أخذ القرار في عدم إعطاء العلاج الكيميائي لسرطان الثدي الذي يحمل مستقبلات الأستروجين والبروجيستيرون.
* في حال انتشار المرض، توفر لدينا العديد من العلاجات المطورة لكل نوع من أنواع سرطان الثدي والتي تزيد من فرصة الاستجابة والبقاء لفتره أطول.
وأخيرا، وجهت الدكتورة أم الخير نصيحتها لكل امرأة بالتفكير جيدا في هذا المرض والعمل على الوقاية منه وذلك بالمحافظة على الوزن بحيث لا تتجاوز كتلة الجسم 25 في المائة، الرياضة بانتظام 4 مرات لمدة 40 دقيقة أسبوعيا، الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والإقلال من الدهون المشبعة والسكريات، عمل فحص الماموغرام والأشعة الصوتية من عمر الأربعين من دون أن يكون هناك أعراض.++

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

صحتك مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

ما أفضل سن لبداية الصيام لأطفالنا؟ وما أبرز التعليمات الصحية التي يُنصح باتباعها مع بداية صيامهم؟

يسرا سلامة (القاهرة)
صحتك مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب بل بأفضل حالة صحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك النوم على الظهر يؤدي إلى زيادة الشخير (بيكسلز)

7 طرق فعَّالة للتوقف عن الشخير

يعاني كثير من الأشخاص حول العالم من الشخير، وتتعدد العوامل التي قد تُسهم في حدوثه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الفستق يحتوي على هرمون النوم «الميلاتونين» (بيكسلز)

بدلاً من الميلاتونين... 13 نوعاً من الأطعمة يُنصح بتناولها لتحسين النوم

يرتبط تناول الغذاء المتوازن والغني بالعناصر المفيدة عموماً بتحسين جودة النوم، غير أن بعض الأطعمة بعينها قد يكون لها تأثير مباشر وواضح في ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك إصابة الدماغ الرضّية تُعد أكثر شيوعاً بين الرجال والأطفال الصغار (بيكسلز)

لا تتجاهل ضربة الرأس فربما تُسبب تغيراً لطريقة عمل الدماغ

تُعرَّف إصابة الدماغ الرضّية (TBI) بأنها أي إصابة في الرأس تؤدي إلى تغيّر في طريقة عمل الدماغ.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
TT

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)
عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د» (بيكسلز)

يُعدُّ فيتامين «د» من العناصر الحيوية لصحة العظام وامتصاص الكالسيوم، لكن النساء أكثر عرضةً لنقصه مقارنةً بالرجال. ويمكن أن يؤدي نقص فيتامين «د» إلى ضعف العظام وزيادة خطر الإصابة بهشاشتها؛ ما يجعل مراقبة مستوياته والحصول على كميات كافية منه أمراً ضرورياً لصحة المرأة على المدى الطويل.

ولمعرفة السبب، تحدَّث موقع «فيريويل هيلث» إلى ناتالي سو، حاصلة على دكتوراه صيدلة ومشرفة سريرية في خدمات الصيدلة بمستشفى «MedStar Georgetown University»، لتوضيح ما يعنيه هذا بالنسبة لصحة المرأة.

لماذا النساء أكثر عرضة لنقص فيتامين «د»؟

أوضحت سو أن هناك عوامل عدة تجعل النساء أكثر عرضةً لنقص فيتامين «د» وهي:

التقلبات الهرمونية:

تحتوي أجسام النساء عادة على مستويات أعلى من هرمون الإستروجين، وهو يلعب دوراً مهماً في عملية تحويل فيتامين «د» إلى شكله النشط الذي يستخدمه الجسم. في أثناء انقطاع الطمث وما بعده، تنخفض مستويات الإستروجين، مما يقلل من تنشيط فيتامين «د»، وينخفض مستوى الفيتامين في الدم، ويقل امتصاص الكالسيوم، ويزيد خطر فقدان العظام.

فترة الحمل والرضاعة:

ترتفع احتياجات فيتامين «د» في أثناء الحمل والرضاعة لتلبية احتياجات الكالسيوم لدى الأم، ودعم تطور عظام الجنين.

حالات مرتبطة بنقص فيتامين «د»:

النساء أكثر عرضةً لهشاشة العظام، إذ تمتلك النساء عادة كثافة عظام أقل من الرجال، وتفقد النساء العظام بسرعة أكبر مع التقدم في العمر، مما يزيد الحاجة إلى فيتامين «د» لدعم امتصاص الكالسيوم.

نسبة الدهون في الجسم:

فيتامين «د» قابل للذوبان في الدهون، والنساء عادة ما تكون لديهن نسبة دهون أعلى من الرجال. تخزين الفيتامين في الدهون يقلل من توافره في الدم.

نقص التعرُّض للشمس:

قد تقضي النساء وقتاً أطول في الأماكن المغلقة؛ بسبب العمل أو مهام الرعاية، أو استخدام واقي الشمس، أو ارتداء ملابس تغطي معظم الجسم، مما يقلل من إنتاج فيتامين «د» في الجلد عند التعرُّض لأشعة الشمس.

هل يجب على النساء فحص مستويات فيتامين «د»؟

تشجع سو النساء على أن يكنّ مبادِرات في متابعة مستويات فيتامين «د» لديهن، إذ إن هذا الفحص لا يتم عادة ضمن التحاليل الدورية للدم. وبما أن النساء أكثر عرضة للنقص، فمن الجيد التحدُّث مع الطبيب حول إمكانية فحص مستويات فيتامين «د».

كيف نحصل على كميات كافية من فيتامين «د»؟

التعرُّض لأشعة الشمس:

الجلد يصنع فيتامين «د» عند التعرُّض للأشعة فوق البنفسجية، وهذا يساعد على زيادة الإنتاج.

المصادر الغذائية:

تشمل صفار البيض، والأسماك، والكبد، إضافة إلى الأطعمة المدعمة مثل الحليب والزبادي.

المكملات الغذائية:

يمكن تناول مكملات فيتامين «د» مع وجبة، أو وجبة خفيفة لتحسين امتصاصه.

كما يجب مراعاة أن احتياجات فيتامين «د» تختلف بحسب العمر، وعادة يحتاج الأشخاص بين 1 و70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، والأشخاص فوق 71 عاماً يحتاجون إلى 800 وحدة دولية يومياً.


ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
TT

ما شروط الصيام الآمن للأطفال؟

مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)
مجموعة من الفوانيس بمنطقة السيدة زينب في مصر (د.ب.أ)

مع حلول شهر رمضان، يحرص كثير من أولياء الأمور على تعويد أبنائهم على الصيام بوصفه فريضةً دينيةً وتربيةً روحيةً، غير أن الجوانب الصحية تبقى عنصراً أساسياً لضمان صيام آمن، خصوصاً لدى الأطفال في المراحل العمرية المبكرة.

ويقول الأطباء إن الصيام الكامل لا يُنصَح به طبياً قبل سنِّ السابعة. وإن الطفل في هذا العمر يمتلك مخزوناً محدوداً من الغليكوجين، ما يجعله أكثر عرضةً لانخفاض سكر الدم بسرعة، إضافة إلى حاجته المستمرة للطاقة لدعم نمو الدماغ.

كما تشير النصائح الطبية إلى أن الصيام التدريجي يمكن أن يكون خياراً مناسباً، مثل الصيام حتى الظهر أو العصر، أو نصف يوم، شرط أن يكون الطفل بصحة جيدة ووزنه طبيعياً، وألا يعاني أمراضاً مزمنة تستدعي استشارة طبية مسبقة.

في هذا السياق، تقول أميرة عزام، متخصصة تغذية الأطفال، إن التكليف بالصيام يبدأ عند سنِّ البلوغ، أما الصيام قبل ذلك فيكون على سبيل التدريب، وفق قدرة الطفل وطاقته وإمكاناته الجسدية، وبناءً على دافع داخلي، من دون إجبار.

وتنصح الخبيرة بتشجيع الأطفال قبل سنِّ البلوغ على الصيام التدريجي بوصفه تدريباً تمهيدياً، موضحة لـ«الشرق الأوسط» أن الصيام يعزِّز لدى الطفل مهارة الضبط الذاتي (Self-control). وتؤكد أن الطفل دون السادسة لا يُنصَح بصيامه، نظراً إلى احتياجاته الغذائية الأساسية لبناء جسمه ونموّه.

كما تشير إلى ضرورة التأكد من خلو الطفل من أي نقص في الفيتامينات أو المعادن الأساسية، وفي مقدمتها فيتامين «د»، لافتةً إلى أن الجرعة الموصى بها دولياً للأطفال لا تقل عن 400 وحدة دولية يومياً.

وتشير الخبيرة الطبية إلى أهمية إجراء تحليل صورة دم كاملة للتأكد من عدم وجود نقص في الحديد، لأن نقصه قد يعرِّض الطفل للخطر مع الصيام، مع ضرورة متابعة مخزونه بانتظام. وفي حال وجود أي نقص في الفيتامينات أو المعادن، توصي بزيارة الطبيب قبل الشروع في الصيام.

وتُشدِّد متخصصة التغذية على أهمية النوم المبكر للأطفال، موضحةً أن النوم قبل الساعة التاسعة مساءً يحفّز إفراز هرمون النمو. وتنصح الأطفال الذين يصومون بالنوم مبكراً والاستيقاظ لتناول السحور، مع تجنّب السهر ليلاً.

كما تدعو عزام إلى تقليل وقت استخدام الشاشات الإلكترونية والهواتف، إذ إن الإفراط فيها يزيد التوتر والعصبية وشراهة الأكل، وقد يؤدي أحياناً إلى فقدان الشهية. وتوصي بألا يتجاوز وقت الشاشات ساعة واحدة يومياً.

وفيما يتعلق بالنشاط البدني، تؤكد ضرورة ممارسة الرياضة يومياً، ولو بالمشي لمدة نصف ساعة، لما لذلك من دور في دعم الصحة العامة والمساعدة على إفراز هرمون الميلاتونين.

وأشارت وزارة الصحة المصرية، في منشور لها عبر الصفحة الرسمية عبر «فيسبوك» في مطلع شهر رمضان، إلى بعض النصائح من أجل صيام الأطفال:

بداية بالتدريب: ينصح بالبدء في تدريب الطفل على الصيام، بشرط أن يكون بصحة جيدة، ولا يعاني من أمراض سوء التغذية أو أي أمراض مزمنة.

الصيام لمدة قصيرة: من الأفضل أن نبدأ بصيام ساعات قليلة يومياً، مثلاً من آذان العصر حتى آذان المغرب.

ساعات كافية للنوم: يجب أن يحصل الطفل على ساعات كافية من النوم.

ممارسة الرياضة: يمكن أن يمارس الطفل الرياضة في وقت مبكر أو بعد الإفطار بساعتين على الأقل، مع تجنب الرياضة العنيفة في أثناء الصيام.


كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
TT

كيف تدعم صحتك مع التقدم في العمر؟ 3 مكملات مهمة

مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)
مضادات الأكسدة على وجه الخصوص تُعد عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا (بيكسلز)

في وقتٍ تمتلئ فيه سوق إطالة العمر بوعود الشباب الدائم على هيئة كبسولات ومركبات مختلفة، يؤكد الخبراء أن هناك ثلاثة مكملات غذائية أساسية يمكن أن تساعد الإنسان على التقدم في السن ليس برشاقة فحسب، بل بأفضل حالة صحية ممكنة، وفقاً لما أوردته صحيفة «نيويورك بوست».

مضادات الأكسدة

صرّحت إيرين باريت، الحاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء الحيوية الغذائية، لصحيفة «نيويورك بوست» قائلة: «تبدأ الشيخوخة فعلياً على مستوى خلايا الجسم؛ فعندما تتقدم الخلايا في العمر، تفقد قدرتها على أداء وظائفها بكفاءة، وهو ما يؤدي إلى ظهور العديد من الأمراض المزمنة وعلامات الشيخوخة الداخلية والخارجية».

وأضافت: «إن أي إجراء يدعم صحة خلايانا سيكون له تأثير بالغ في صحتنا العامة».

وتُعدّ مضادات الأكسدة، على وجه الخصوص، عنصراً أساسياً في مكافحة شيخوخة الخلايا، نظراً لدورها في الحد من الإجهاد التأكسدي الذي يؤثر في كفاءة الخلايا ووظائفها.

وأوضحت باريت: «من الناحية الغذائية، يمكن الحصول على مضادات الأكسدة من مصادر طبيعية مثل الفواكه والخضراوات والأطعمة ذات الألوان الزاهية، إضافة إلى الأطعمة الغنية بفيتامين أ أو فيتامين سي؛ فجميعها تُعدّ مصادر جيدة لمضادات الأكسدة. كما يمكن دعم النظام الغذائي بتناول المكملات الغذائية عند الحاجة».

البروتين

يُعدّ البروتين عنصراً غذائياً أساسياً في بناء العضلات، وله فوائد معروفة ومتعددة. فالحصول على كمية كافية منه يساعد الجسم على مكافحة العدوى، وتوفير الطاقة، ودعم التئام الجروح، فضلاً عن الحفاظ على الكتلة العضلية أو زيادتها.

وتكتسب هذه الفائدة الأخيرة أهمية خاصة مع التقدم في العمر؛ إذ يبدأ الجسم، اعتباراً من سن الأربعين تقريباً، في فقدان جزء من كفاءته في استخدام البروتين لإعادة بناء الأنسجة.

وتابعت باريت: «نلاحظ مع التقدم في السن فقداناً تدريجياً في الكتلة العضلية. وعندما نفقد هذه الكتلة، تتراجع قدرتنا على الحركة، ومن هنا تبدأ صحتنا في التدهور».

ويُعرف الفقدان التدريجي للكتلة العضلية والقوة المرتبط بالتقدم في العمر باسم «ساركوبينيا»، وتشير التقديرات إلى أنه يصيب ما بين 10 في المائة و16 في المائة من كبار السن حول العالم.

وأوضحت باريت أن تناول مكملات البروتين يمكن أن يسهم في الوقاية من «الساركوبينيا» والمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية.

وأكدت قائلة: «إن مجرد الحفاظ على الكتلة العضلية - والأفضل من ذلك العمل على بنائها - يُعدّ أمراً بالغ الأهمية للحفاظ على الاستقلالية مع التقدم في العمر، وهو جانب في غاية الأهمية».

ويوصي الخبراء بتناول ما بين 1 و1.2 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، على أن تُوزّع الكمية بالتساوي على الوجبات المختلفة لتحقيق أقصى استفادة من عملية بناء البروتين العضلي. وقد أظهرت دراسة صحية أُجريت عام 2023 أن الأشخاص الذين تناولوا 100 غرام من البروتين يومياً حققوا استجابة بنائية أكبر وتحسناً في تخليق البروتين.

الكرياتين

الكرياتين هو حمض أميني يوجد طبيعياً في العضلات، وقد ثبت أن تناوله في صورة مكملات غذائية مصنّعة يدعم أداء العضلات ويساعد على تسريع تعافيها. ومع ذلك، فإن فائدته لا تقتصر على الرياضيين أو مرتادي الصالات الرياضية.

تشير الدراسات إلى أن الكرياتين قد يسهم أيضاً في تحسين الوظائف الإدراكية وصحة الدماغ، مما ينعكس في أداء أفضل في الاختبارات المعرفية لدى كبار السن.

ومع التقدم في العمر، كما تقول باريت: «تصبح الأنشطة التي كانت سهلة في شبابنا، مثل النهوض من وضعية الجلوس، أكثر استهلاكاً للطاقة. فنحن لم نعد ننتج الطاقة بالكفاءة نفسها، كما أن الميتوكوندريا - وهي المسؤولة عن إنتاج الطاقة داخل الخلايا - لم تعد تعمل بالمستوى ذاته من الكفاءة، فضلاً عن أن قدرتنا على تخزين الكرياتين تتراجع».

وأضافت: «كل هذه العوامل تؤثر فينا سلباً؛ لذا فإن أي خطوة يمكن أن تعزز قدرة أجسامنا على إنتاج الطاقة وإعادة تدويرها واستخدامها بكفاءة سيكون لها تأثير كبير».

وترى باريت أن الكرياتين يُعدّ عنصراً محورياً في دعم وظائف الخلايا وتحسين كفاءتها مع التقدم في العمر.