طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

أكتوبر شهر التوعية به

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي
TT

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

السرطان مصطلح واسع لمجموعة من الأمراض التي تتميز بنمو خلايا غير طبيعية، تغزو الخلايا السليمة في الجسم. وبالنسبة لسرطان الثدي، فإنه يبدأ في خلايا الثدي كمجموعة من الخلايا السرطانية التي يمكنها بعد ذلك أن تغزو الأنسجة المحيطة أو تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم (metastasis). ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء في جميع أنحاء العالم، ويمثل ما يقرب من ربع حالات السرطان الجديدة بين النساء، يتم تشخيصه بشكل متكرر في 140 من 184 دولة، ويتزايد بشكل خاص في البلدان النامية حيث يتم تشخيص غالبية الحالات في مراحل متأخرة. إنه المرض الذي يودي بحياة مئات الآلاف من النساء كل عام وهو سبب رئيسي للوفاة المبكرة بينهن. وفقاً لأطلس السرطان (The Cancer Atlas).
يظل الاكتشاف المبكر، من أجل تحسين نتائج سرطان الثدي والبقاء على قيد الحياة، حجر الزاوية في السيطرة على سرطان الثدي، ومنه التصوير الشعاعي للثدي الذي ينقذ الأرواح من خلال الكشف المبكر، وفقاً للجمعية الأميركية للأشعة ((RSNA.

- سرطان الثدي بالأرقام
تم تحديد شهر أكتوبر (تشرين الأول) للتوعية بسرطان الثدي في 1985. وبهذه المناسبة، أقامت الجمعية السعودية للأورام بالتعاون مع شركة فايزر الطبية السعودية المحدودة مؤتمرا صحافيا عبر منصة ملتقى الخبرات، يوم الاثنين الماضي 18 أكتوبر 2021، تم فيه تسليط الضوء على مستجدات سرطان الثدي التشخيصية والعلاجية ودور الذكاء الاصطناعي في الكف المبكر.
تحدث إلى «ملحق صحتك» الأستاذ الدكتور متعب الفهيدي -رئيس الجمعية السعودية للأورام استشاري أورام الثدي في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة رئيس المؤتمر الدولي السنوي لسرطان الثدي رئيس المؤتمر - وأوضح أن سرطان الثدي هو النوع الأكثر تشخيصاً والأكثر تسببا للوفاة بالسرطان لنساء العالم، فهو مسؤول عن 25 في المائة (1.7 مليون) حالة سرطان وعن 15 في المائة (521.900) حالة وفاة بالسرطان سنويا. ومعدل الإصابة العالمي القياسي بسبب سرطان الثدي يبلغ 43 حالة لكل 100 ألف شخص. وسجل سرطان الثدي معدلات انتشار أعلى قليلا في المناطق الأقل ضررا (883.000) حالة مقابل المناطق الأكثر تطورا والتي سجلت (794.000) حالة. بالنسبة للسرطان في العالم، هنالك 19 مليون و300 ألف حالة سرطان تشكل منها أورام الثدي مليونين و300 ألف حالة بنسبة 11.7 في المائة، 24 في المائة منها حالات سرطان الثدي. وهناك 4.4 مليون حالة وفاة بسبب السرطان بين النساء يمثل منها سرطان الثدي 15.5 في المائة. وفقاً لموقع جلوبوكان (GLOBOCAN) المختص بإحصاءات السرطان عالميا.
محليا، تشير إحصاءات السجل السعودي للأورام الصادر عام 2020، إلى أن هناك 2508 حالات سرطان ثدي في الجنسين (2463 حالة بين النساء، 45 حالة بين الرجال) سجلت عام 2017 وهي تمثل 18 في المائة من أنواع السرطان الأخرى إجمالا. وهذا يعني أن 30 امرأة سعودية من كل 100.000 يتم تشخيصها بسرطان الثدي مقابل 92 حالة من كل 100.000 امرأة أميركية أو بريطانية أو إيرلندية. ورغم انخفاض النسبة لدينا إلا أن مشكلة سرطان الثدي بالمملكة تكمن في أن حالات الإصابة المبكرة (المرحلة الأولى والثانية) تمثل 40 في المائة تقريبا من مجموع الحالات وأن السرطان المتقدم موضعيا شاملا الغدد اللمفاوية (المرحلة الثالثة) يمثل أيضاً 40 في المائة والسرطان المنتشر (المرحلة الرابعة) يمثل 15.5 في المائة أما المتبقي (3.8 في المائة) فهو غير معروف النوع.

- عوامل الخطورة والأسباب
> عوامل الخطورة، وتشمل:
- الجنس، معدل انتشار سرطان الثدي بين النساء (مائة) ضعف معدل انتشاره بين الرجال.
- العمر، تزداد مخاطر الإصابة مع التقدم في العمر.
- العوامل الوراثية، تمثل الطفرات الوراثية حوالي 12 في المائة من حالات الإصابة بسرطان الثدي، والطفرات الأكثر انتشاراً هي براكا 1، براكا 2 (Braca 1، 2).
- التاريخ العائلي، تكون مخاطر الإصابة مرتفعة في حالة إصابة أحد الأقارب من الدرجة الأولى.
- التاريخ الشخصي، تزداد مخاطر عودة الإصابة بالسرطان إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف في حالة التشخيص السابق.
- مستوى الهرمونات، ترتفع المخاطر مع الطمث المبكر وتأخر سن اليأس واستعمال موانع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، وتنخفض المخاطر مع استئصال المبيض قبل سن اليأس والحمل قبل بلوغ 30 عاما والرضاعة الطبيعية.
- نمط الحياة، ترتفع المخاطر مع السمنة وما بعد سن اليأس ومع شرب الكحول والتدخين والتعرض للأشعة المؤينة بينما تنخفض المخاطر بممارسة الرياضة والمحافظة على الوزن الطبيعي.
> أسباب سرطان الثدي. يقول البروفسور متعب الفهيدي بأن لا أحد يعلم حتى الآن ما هو السبب في التحديد ولا كيف يمكن منع الإصابة، لكننا نعلم جيدا أن اكتشاف سرطان الثدي وهو ما زال محصورا داخل الثدي يجعل معدل النجاة يصل إلى 98 في المائة.
العلامات. وننصح كل امرأة بالآتي:
- أن تتعرف على مخاطر التعرض لإصابتها بسرطان الثدي من خلال الحالات المصابة في عائلتها وإبلاغ طبيبها بذلك.
- أن تتذكر أن عوامل الخطورة لا تسبب سرطان الثدي ولكنها تزيد من فرص الإصابة.
- وجود عوامل خطورة كثيرة يعني وجود فرص للإصابة بالمرض أكثر من التي لديها عوامل خطورة أقل.
- بعض عوامل الخطورة يمكن السيطرة عليها.
- وكل ما يمكن فعله هو إجراء الفحوصات اللازمة، استشارة الطبيب المختص بشأن المناسب منها، الحرص على إجراء أشعة الثدي (ماموغرام) كل عام بدءا من سن الأربعين إذا كانت المخاطر متوسطة، وإجراء الفحص السريري للثدي على الأقل كل ثلاث سنوات بداية من سن العشرين وكل عام بعد سن الأربعين.

- سرطان الثدي الوراثي
يقول الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم -استشاري الأورام رئيس مركز الأورام بالمركز الطبي الدولي بجدة - إن بعض الدراسات أثبتت أن الفحوصات التي تتم للمرضى المصابين بسرطان الثدي ممن تنطبق عليهم شروط معينة ومحددة يتم اكتشاف العامل الوراثي في 10 في المائة منها، وإذا وسعنا منظومة ومبررات مواصفات الاختبار الجيني قد يزيد هذا الرقم. كما أن معظم أورام الثدي الوراثية ترجع إلى عامل جيني، ومؤخراً فقد وجد أن هناك بعض الموروثات الجينية ذات الطبيعة والصلة بخطورة أورام الثدي كانت نسبتها أقل بكثير من أورام الثدي الناشئة عن براكا 1 أو براكا 2.
وللكشف عن سرطان الثدي الوراثي، يتم عمل الفحص وأخذ عينة من الغشاء المخاطي المبطن للفم، وهو فحص متفق عليه عالميا. وتكمن أهمية الاختبار الجيني في وجود اكتشافات علاجية حديثة وأدوية تتعامل مع العامل الوراثي، ونتوقع في المستقبل القريب أن تتوفر أدوية أخرى أكثر فعالية ومن الممكن أن تقلل إلى حد كبير من استخدام العلاجات الكيميائية.
ويمكن عمل الفحص الجيني للفئات التالية:
- للمرأة دون أن تكون مصابة بسرطان الثدي، ولكن هناك إصابات لأقاربها من الدرجة الأولى كالأم والأخت مثلا ولديها نسبة عالية في الاعتلالات الجينية. وقد يظهر لديها اعتلال جيني وأشهرها براكا 1 وبراكا 2 وهما أشهر الجينات التي تمثل 5 من 10 في المائة من الجينات فإذا ظهرت النتيجة إيجابية فتكون خطورتها عالية بحيث إنها إن عاشت إلى 80 سنة ستكون إصابتها 87 في المائة بالسرطان.
- للمرأة المصابة بسرطان الثدي، فإذا كانت النتيجة إيجابية، سيكون لديها أيضاً ارتفاع في خطورة الإصابة بسرطان المبيض وقناة فالوب. وجب عليها أن تزيل الثديين وقائيا وبعد الزواج وإكمال العائلة بالإنجاب تقوم بإزالة المبيضين وقناتي فالوب عند سن 40 - 45 سنة تقريبا. وإذا رفضت الخضوع للجراحة الوقائية، عليها أن تكون على يقين بأن نسبة إصابتها بسرطان الثدي عالية وكذلك سرطان المبيض وسرطانات أخرى. ويتوجب عليها عمل أشعة بالرنين المغناطيسي والماموغرام كل ستة شهور بشكل متتابع أي مرة الأشعة وبعدها الماموغرام، بدءا من سن مبكرة (الثلاثين).
- للمرأة المصابة بسرطان الثدي وكذلك أمها وجدتها لديهما سرطان ثدي، والسبب هو وجود أدوية حديثة موجهة في مثل هذه الحالة. وننصحها باستئصال الثدي الآخر غير المصاب. ونؤكد على استئصال نسيج الثدي وليس استئصال الثدي فقط ونحافظ على الشكل الجمالي للثدي رفعا لمعنوياتها.

- نمط وأسلوب الحياة
> نمط الحياة. يشير الدكتور مبارك المنصور أن نمط الحياة أمر مهم جدا، وفيما يلي بعض الأمثلة:
- زيادة الوزن والسمنة، مثلا، عامل خطر للإصابة بالأورام. الحد من تناول الوجبات السريعة لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون.
- حبوب منع الحمل، فإن استخدامها لفترات طويلة تتعدى الـ5 - 7 سنوات وبدون استشارة ومتابعة طبية للتاريخ الشخصي والعائلي يحمل خطورة للإصابة بسرطان الثدي وبالذات حبوب منع الحمل السابقة التي يختلف تركيبها بين هرموني الأستروجين والبروجسترون.
- السكريات، هناك متلازمة عبارة عن مقاومة الأنسولين في الدم، يصاحبها زيادة في كثير من الأمراض عند الإنسان ومنها السرطانات.
- المكملات الغذائية، الفيتامينات ليس منها ضرر ولكن خلال العلاج وما بعده يجب اتباع نظام غذائي صحي متوازن مع الإكثار من الفواكه والخضراوات. أما عن استخدام المكملات الغذائية، التي بها مضادات أكسدة، فقد ثبت أنها تزيد من خطورة أورام الثدي فالنصيحة أن نتجنبها.

- طرق وقاية مبتكرة
> نهج شامل للوقاية. أسفر التقدم في أبحاث الوقاية من سرطان الثدي عن فرص جديدة ومبتكرة لتعديل مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، واحتمالية تقليل معدل الإصابة والوفيات، وفقاً لدراسة لباحثين من مركز مايو كلينيك للسرطان نشرت في مجلة ممارسة علم الأورام السريرية (journal of clinical oncology practice).
تقول المؤلفة الرئيسية للدراسة د. سانديا بروثي (Sandia Bruthy) استشارية الطب الباطني في مايو كلينيك أن من الحكمة أن يكون مزود الرعاية الصحية على دراية بفوائد تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي الفردية، وأن يقدم المشورة وينفذ استراتيجيات للحد من مخاطر المرض. وتضيف أنه لسنوات عديدة، ركزت أبحاث الوقاية من سرطان الثدي في المقام الأول على استخدام الأدوية المضادة للأستروجين للحد من الإصابة بسرطانات الثدي الحساسة للهرمونات والأعلى احتمالية، ولكن من المهم أن نعيد الفحص وننفذ استراتيجيات أخرى للحد من المخاطر للوقاية من سرطانات الثدي غير المحتملة، والمعروفة باسم الأورام الثلاثية السلبية.
يجب تشجيع النساء ومزودي الرعاية الصحية على التفكير في نهج شامل للوقاية من سرطان الثدي يتضمن الآتي:
- تعديل نمط الحياة.
- الأدوية الوقائية المضادة للأستروجين.
- تصوير الثدي للمراقبة.
- اختبار الجينات.
- وأخيرا، على النساء المعرضات لخطر الإصابة بإحدى طفرات سرطان الثدي الوراثية التفكير في خيار الجراحة الوقائية لتقليل المخاطر. ولتحقيق ذلك يجب على الأطباء ضرورة تقييم المخاطر الفردية لمرضاهم وأن يقدموا المشورة لهم بشأن التدخلات، والتي تتراوح ما بين إجراء تعديلات على نمط الحياة إلى استخدام الأدوية الوقائية (المضادة للأستروجين) أو هرمون الأستروجين المستخرج من الخيول.
إن هذه الاستراتيجيات قد تكون مفيدة في الحد من أورام سرطان الثدي الحساسة للهرمونات ذات التنبؤات الجيدة بخصوص سير المرض، كما أنها قد تكون مفيدة في منع الأورام غير الحساسة للهرمونات وذات التنبؤات السيئة بخصوص سير المرض.
> نظم الذكاء الصناعي للكشف المبكر عن سرطان الثدي. يقول الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم إن الوسائل التقليدية للكشف عن سرطان الثدي هي الماموغرام بأنواعه المختلفة كل سنة أو سنتين ابتداء من سن الأربعين، الفحص بالموجات الصوتية، وهو مكمل لدور الماموغرام وليس بديلا عنه، ثم الأشعة بالرنين المغناطيسي خصوصاً في وجود عامل وراثي أو تاريخ عائلي قوي لأورام الثدي.
وأخيرا، جاء دور نظم الذكاء الصناعي، الذي ظهر في السنوات القليلة الماضية، لتقليل أعباء الموارد البشرية والتقنية. ويتم إعطاء أجهزة الذكاء الصناعي أعدادا كبيرة من المعلومات عن نتائج الماموغرام السابقة. وأثبت العديد من الدراسات أن هذه الطريقة تضاهي إن لم تزد القدرات البشرية في التشخيص. ومن أهم المراكز العلمية في استخدام الذكاء الصناعي في التطبيقات الطبية هو معهد ماساتشوستس للتقنية (Massachusetts Institute of Technology، MIT) ليس فقط لسرطان الثدي ولكن لكل الأورام. وهذا المعهد يحمل اسم الشيخ عبد اللطيف جميل الداعم المالي له. لقد أثبت هذا البرنامج أن لديه القدرة على تقدير وحساب مقدار الخطورة المتوقعة للإصابة بسرطان الثدي. وسيكون للذكاء الاصطناعي دور مهم في الكشف الآلي لسرطان الثدي مستقبلا.
> مشاركة النساء في الدراسات والأبحاث. أكد الدكتور هاني الهاشمي مدير الإدارة الطبية في شركة فايزر السعودية المحدودة وأحد المتحدثين في المؤتمر على ضرورة دعم الأبحاث الطبية وكذلك دعم المجتمع النسائي وتشجيعهن على المشاركة في الأبحاث العالمية التي تجري حاليا محليا على مستوى المملكة، حيث تشارك المملكة في الكثير من الدراسات الحديثة على المجتمع السعودي خصوصاً في الطب المعتمد على المتغيرات الجينية، وأورام الثدي من أوائلها في هذا المجال.
> تطعيم كورونا وسرطان الثدي. أوضح الدكتور مبارك المنصور رئيس قسم الأورام للبالغين بمركز الأميرة نورة للأورام أن جهاز المناعة يتأثر بالعلاج المناعي أو الكيميائي فيضعف كثيرا لدى هؤلاء المرضى عن الأشخاص الأصحاء ويصبحون معرضين للعدوى البكتيرية والفيروسية بدرجة كبيرة.
وقد أجريت بالمركز دراسة إحصائية قصيرة وسريعة لمدة ستة شهور على 107 من مرضى السرطان لم يتلقوا تطعيم كورونا، وجد أن نسبة العودة للتنويم بالمستشفى 10 في المائة وأن 21 منهم توفوا. مما يشير إلى أن هؤلاء المرضى لديهم قابلية للإصابة بالمرض وأن التطعيم جزء مهم جدا لهم ويجب أخذه في وقته وبدون أي تأخير.

- «أكتوبر»... شهر في ذاكرة الأطباء
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة أم الخير عبد الله أبو الخير استشارية أورام ورئيسة مركز الأورام في مجموعة مستشفى د. سليمان الحبيب - الرياض والأستاذة المشاركة بجامعة الفيصل - عن مشاعرها وأحاسيسها في شهر التوعية بسرطان الثدي وهي تعمل منذ عشرين عاما ولا تزال تمارس مهنة طب الأورام وتعيش مع كل مريضة في قصة تختلف عن أخرياتها.
تقول: بدأنا العمل بالتوعية بسرطان الثدي بالمملكة عام 2003 وها نحن نحتفل به سنويا. وبعد ذلك تم تبني فكرة أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي، وتوفر الفحص مجانا منذ عام 2014. واليوم أتساءل مع مريضاتي وأفراد المجتمع الأصحاء: هل نجحنا في ذلك؟
بالتأكيد، لقد نجحنا وبفضل هذه الجهود أصبحت حالات الثدي المتقدمة أقل بنسبة 10 في المائة، ولكن ما زالت تردنا حالات في مراحل متأخرة، وما زال عدد لا يستهان به من النساء لا يقمن بعمل الفحص المبكر. وهنا يظهر أمامنا سؤال يطرح نفسه: أين الخلل؟ هل هو في طريقة المعلومة التي دأبنا على تقديمها لمرضانا ومجتمعنا؟ أم هو في طريقة إيصالها؟ أم أننا نحن الأطباء لا نتكلم مع الفئة المستهدفة؟
وهنا أريد أن أوضح التالي:
* سرطان الثدي اليوم ليس كسرطان الثدي بالأمس الماضي، فقد أصبح يصنف من الأمراض المزمنة، وارتفعت نسبة الشفاء منه وأصبحت عالية جدا.
*علينا فقط القيام بالفحص ولا يعني ذلك عمل الفحص سنة ومن ثم نتغيب عنه لسنوات.
* يجب أن تعمل كل امرأة الفحص سنويا من عمر 40 سنة، خصوصاً في وجود عوامل خطورة.
* هناك العديد من التطورات في العلاج، كما توفرت الآن فحوصات تساعد الطبيب علي أخذ القرار في عدم إعطاء العلاج الكيميائي لسرطان الثدي الذي يحمل مستقبلات الأستروجين والبروجيستيرون.
* في حال انتشار المرض، توفر لدينا العديد من العلاجات المطورة لكل نوع من أنواع سرطان الثدي والتي تزيد من فرصة الاستجابة والبقاء لفتره أطول.
وأخيرا، وجهت الدكتورة أم الخير نصيحتها لكل امرأة بالتفكير جيدا في هذا المرض والعمل على الوقاية منه وذلك بالمحافظة على الوزن بحيث لا تتجاوز كتلة الجسم 25 في المائة، الرياضة بانتظام 4 مرات لمدة 40 دقيقة أسبوعيا، الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والإقلال من الدهون المشبعة والسكريات، عمل فحص الماموغرام والأشعة الصوتية من عمر الأربعين من دون أن يكون هناك أعراض.++

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك «حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا حتى 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك محل متخصص لبيع عجينة القطايف والقشدة في رمضان بدمشق (الشرق الأوسط)

طرق صحية لتناول القطايف لمرضى السكري

يمكن لمرضى السكري تناول القطايف باعتدال عبر تقليل الكمية، واختيار حشوات غير محلاة مثل المكسرات أو الجبن قليل الدسم، وتجنب إضافة القطر أو إبداله بالعسل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك زوجان يقفان على صخرة يواجهان غروب الشمس على شواطئ خليج إنجلش في فانكوفر (أرشيفية– رويترز)

التأمل مرتين يومياً قد يحدّ من تطور السرطان وانتشاره

أشارت دراسة علمية إلى أن ممارسة التأمل صباحاً ومساءً، قد تسهم في تقليل احتمالية تطور السرطان وانتشاره لدى المرضى.

«الشرق الأوسط» (لندن)

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
TT

7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالخرف

سيدة مصابة بالخرف (رويترز)
سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

يشير أطباء نفسيون وباحثون في طب الشيخوخة إلى أن الخرف لا يبدأ دائماً بمشكلات الذاكرة، بل قد تسبقه لسنوات تغيّرات واضحة في الشخصية والسلوك.

وتوضح أبحاث حديثة وتجارب سريرية أن رصد هذه التحولات مبكراً قد يساعد في التدخل وتقليل عوامل الخطر.

وفيما يلي 7 تغيرات في الشخصية في منتصف العمر قد تنذر بالإصابة بالخرف، حسب ما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

فقدان الثقة بالنفس

تقول جيل ليفينغستون، الطبيبة النفسية المتخصصة في التعامل مع المرضى في منتصف العمر وكبار السن، إن فقدان الثقة بالنفس المفاجئ هو من أبرز العلامات المبكرة التي تلاحظها بين الكثير من مرضى الخرف.

ولفتت إلى أن الخرف يتسبب في تراجع مفاجئ في الإحساس بالكفاءة أو القدرة على أداء مهام اعتاد الشخص عليها.

أحد التفسيرات هو أن الدماغ يُصبح أقل مرونة وقدرة على التكيف؛ نتيجةً لضمور أو انكماش مناطق رئيسية فيه.

مع ذلك، يُشير غير سيلباك، الأستاذ ومدير الأبحاث في المركز الوطني النرويجي للشيخوخة والصحة، إلى وجود حالات يُعاني فيها الأفراد أزمة ثقة بالنفس؛ ما قد يدفعهم إلى مزيد من العزلة. وهذا بدوره يزيد من خطر الإصابة بالخرف.

ويقول سيلباك: «أعتقد أن انعدام الثقة بالنفس يُولّد الشعور بالوحدة. وقد نشرنا دراسة تُبيّن أن الشعور المستمر بالوحدة يزيد من خطر الإصابة بالخرف».

انخفاض الانفتاح على التجارب الجديدة

مع تقدمنا ​​في العمر، نميل جميعاً إلى التمسك بفعل الأشياء التي اعتدنا عليها، لكن أنطونيو تيراسيانو، أستاذ طب الشيخوخة في كلية الطب بجامعة ولاية فلوريدا، يقول إن الدراسات وجدت أن الأشخاص الذين تقل لديهم الرغبة في الاستكشاف أو الانفتاح على التجارب الجديدة بشكل ملحوظ في منتصف العمر يكونون أكثر عرضة لتراجع القدرات الإدراكية.

ونصح تيراسيانو الأشخاص في منتصف العمر بتجربة بعض التجارب الجديدة، مثل السفر إلى مكان آخر في العالم أو ممارسة هواية جديدة.

ضعف القدرة على مواجهة الضغوط والمشكلات

قد يعاني الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بالخرف من شعور متزايد بالارتباك أو الانهيار أمام مواقف كانت تُدار بسهولة سابقاً.

وتقول ليفينغستون إن هذا قد يعكس الانكماش التدريجي لمناطق الدماغ؛ ما يعني أن الأشخاص يصبح لديهم احتياطي معرفي أقل، أو قدرة أقل على التأقلم مع العالم.

ونصحت بالتأكد من عدم وجود نقص في فيتامين ب12؛ إذ يمكن أن يُسرّع من ضمور الدماغ.

ازدياد الاندفاعية

قد يكون الارتفاع المفاجئ وغير المعتاد في الاندفاعية علامة مبكرة على إصابة الشخص بنوع معين من الخرف يُعرف باسم الخرف الجبهي الصدغي.

وتتذكر ليفينغستون مريضاً سابقاً تراكمت عليه ديون طائلة بسبب ميله المفاجئ للمقامرة؛ ما اضطر زوجته إلى بيع منزلهما.

وقالت: «يحدث هذا نتيجة التآكل التدريجي لخلايا الدماغ في المناطق الأمامية منه؛ ما قد يؤدي إلى فقدان ضبط النفس والتحكم الذاتي. فالمنطقة الأمامية من الدماغ هي أحد العوامل التي تمكننا من التحكم في اندفاعيتنا. ومع نضوجنا وبلوغنا سن الرشد، تتطور هذه المنطقة بشكل ملحوظ. وهذا لا يغير بالضرورة ما نرغب في فعله، ولكنه يقلل من احتمالية قيامنا به فجأة».

تراجع مستوى الوعي والاجتهاد

وفقاً لسيلباك، فقد أظهرت الأبحاث أن الأشخاص الأكثر وعياً والتزاماً أقل عرضة للإصابة بالخرف، بينما في الوقت نفسه، يكون الأشخاص الذين يبدأ وعيهم بالتراجع أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

ويقول تيراسيانو: «قد يكون تراكم لويحات الأميلويد في الدماغ أحد العوامل المساهمة في ذلك. فالضرر الناتج قد يحدّ من قدرة الدماغ على إظهار سمات الوعي والاجتهاد، مثل القدرة على التنظيم والتخطيط».

في الوقت نفسه، يقل احتمال اتباع نمط حياة صحي لدى الأشخاص الذين يتراجع وعيهم والتزامهم مع تقدمهم في السن.

ويقول سيلباك: «الأشخاص الذين يتمتعون بوعي والتزام كبيرين يمارسون الرياضة بانتظام، ويتجنبون زيادة الوزن، ويقل لديهم خطر الإصابة بأمراض مثل السكري وارتفاع ضغط الدم (المرتبطة أيضاً بالخرف)».

ارتفاع العصبية أو التوتر المزمن

تُعدّ العصبية سمة شخصية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالخرف. ويقول سيلباك إن هذا قد يكون مرتبطاً بالتوتر المزمن.

ويضيف: «إن ارتفاع مستويات التوتر يؤدي إلى ارتفاع مستويات الالتهاب في الجسم، وكلاهما مدمر لصحة الدماغ».

وتنصح ليفينغستون باتخاذ خطوات لإدراج أنشطة تبعث على الاسترخاء، سواء كان ذلك قضاء وقت مع صديق، أو مشاهدة برنامج تلفزيوني مفضل، أو ممارسة هواية ممتعة، بدلاً من التعرض المستمر للتوتر.

عدم الشعور بالدفء والمودة تجاه الآخرين

يُعدُّ هذا التغير في الشخصية مؤشراً خطيراً على احتمالية الإصابة باضطرابات الصحة النفسية مثل القلق أو الاكتئاب، والتي بدورها قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف.

وتقول ليفينغستون: «الأشخاص المصابون بالاكتئاب أكثر عرضة للإصابة بالخرف، إذا لم تتحسن حالتهم. هؤلاء الأشخاص أقل اهتماماً بصحتهم؛ لأنهم يفتقرون إلى الطاقة والحافز، كما يقل احتمال تواصلهم الاجتماعي، وممارسة النشاط البدني، والقيام بأنشطة تُحفز قدراتهم الذهنية، وحتى فحص ضغط دمهم. لذا؛ فالاكتئاب ليس مجرد شعور سيئ، بل يُغير سلوكك».


نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
TT

نظام غذائي قد يخفض الكوليسترول بمقدار الثلث في شهر

«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)
«حمية بورتفوليو» هي أحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار (رويترز)

في ظل ارتفاع معدلات الكوليسترول، يبرز نظام غذائي مدعوم بالأدلة العلمية، يُعرف باسم «حمية بورتفوليو» كأحد أكثر الأساليب الطبيعية فاعلية في خفض الكوليسترول الضار.

وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تشير الدراسات إلى أن الالتزام الصارم بهذه الحمية قد يؤدي إلى انخفاض يصل إلى 30 في المائة في مستوى الكوليسترول خلال شهر واحد.

ما هي «حمية بورتفوليو» الغذائية تحديداً؟

طُوِّرت الحمية على يد الطبيب ديفيد جنكينز وفريقه بجامعة تورونتو، وتعتمد على مبدأ بسيط، وهو التركيز على ما تضيفه إلى طبقك، لا ما تمنعه.

وتعتمد الحمية على 4 مجموعات غذائية فعالة في خفض الكوليسترول، وهي: المكسرات، والبروتين النباتي (بما في ذلك التوفو وحليب الصويا والفول)، والألياف الغنية بالدهون (مثل الشوفان والشعير)، والستيرولات النباتية من زيت الذرة والسمن النباتي المدعم والزبادي، وذلك بكميات محددة بدقة.

ويوضح خبراء الصحة أنه ينبغي إدراج جميع هذه الأطعمة ضمن نظام غذائي صحي للقلب، يتضمن ألا تتجاوز نسبة الدهون المشبعة 10 في المائة من السعرات الحرارية اليومية (وهذا أمر أساسي)، وتناول 30 غراماً من الألياف يومياً (20 غراماً منها ألياف قابلة للذوبان من مصادر مثل البقوليات والشوفان)، والحد من تناول الملح والأطعمة المصنعة.

كيف تعمل الحمية؟

تعود فاعلية «حمية بورتفوليو» إلى مكونات معروفة بتأثيرها الإيجابي على الدهون في الدم، فالدهون غير المشبعة تساعد الجسم على التخلص من الكوليسترول الضار، والألياف القابلة للذوبان تعيق امتصاص الكوليسترول، والستيرولات النباتية تقلل إعادة امتصاصه في الأمعاء، بينما يُعد البروتين النباتي بديلاً صحياً للدهون الحيوانية.

هل تغني عن الأدوية؟

يشدد خبراء الصحة على أن هذه الحمية لا تُعد بديلاً لأدوية الستاتين الخافضة للكوليسترول لدى مرضى القلب؛ بل تُعد مكملاً فعالاً لها. أما للأصحاء نسبياً، فقد تكون وسيلة قوية للوقاية والتحكم في مستوى الكوليسترول.

هل للحمية أي سلبيات على الصحة؟

يشير الخبراء إلى أن التحول المفاجئ لنظام عالي الألياف قد يسبب اضطرابات هضمية، كما ينبغي الانتباه لإمكانية نقص بعض عناصر غذائية، مثل الكالسيوم وفيتامين «ب 12»، عند تقليل المنتجات الحيوانية.


أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
TT

أنظمة غذائية تطيل العمر لما يصل إلى 5 سنوات

امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)
امرأة تتسوّق من أحد محال البقالة في لوس أنجليس بكاليفورنيا (إ.ب.أ)

ظهرت على مر السنين عدة أنظمة غذائية تُعدّ من أفضل الخيارات لإنقاص الوزن، والسيطرة على داء السكري من النوع الثاني، وخفض الكوليسترول، وإطالة العمر.

وقد كشفت دراسة حديثة عن أبرز 5 أنظمة غذائية قد تُطيل أعمارنا لمدة تصل إلى 5 سنوات.

وبحسب صحيفة «نيويورك بوست» الأميركية، فإن هذه الأنظمة هي: حمية البحر الأبيض المتوسط، وحمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، وحمية داش، والنظام الغذائي النباتي، ونظام مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI) الغذائي.

وحلّل الباحثون بيانات أكثر من 100 ألف شخص، من قاعدة بيانات البنك الحيوي البريطاني، حيث رصدوا نظامهم الغذائي المعتاد على مدى عشر سنوات.

ووجد الباحثون أن الرجال الذين اتبعوا حمية الحد من خطر الإصابة بالسكري، الغنية بالألياف والمنخفضة السكر، زاد متوسط ​​أعمارهم ثلاث سنوات، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 1.7 سنة.

في المقابل، زاد متوسط ​​أعمار من اتبعوا حمية البحر الأبيض المتوسط ​​الغنية بالدهون الصحية والأسماك والخضراوات سنتين إضافيتين، للرجال والنساء على حد سواء.

ولطالما اشتهرت حمية البحر الأبيض المتوسط ​​بفوائدها الصحية الجمة، بدءاً من خفض الدهون وتقليل خطر الإصابة بالسكري وصولاً إلى تحسين وظائف الجهاز العصبي.

أما الرجال الذين اتبعوا مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم 4.3 سنة، بينما زاد متوسط ​​أعمار النساء 3.2 سنة.

ويُصنف مؤشر الأكل الصحي البديل (AHEI)، الذي طوره باحثون من جامعة هارفارد، الأطعمة والعناصر الغذائية المختلفة المرتبطة بانخفاض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

ويقترح هذا النظام الغذائي دمج الخضراوات والفواكه الطازجة، والحبوب الكاملة، والمكسرات، والبقوليات، والبروتينات النباتية، والأسماك، والدهون الصحية في النظام الغذائي.

أما من اتبعوا نظاماً غذائياً نباتياً يركز على الأطعمة النباتية، فقد زاد متوسط ​​أعمارهم سنتين.

وبالمثل، وجدت دراسة أخرى أن حمية البحر الأبيض المتوسط ​​«الخضراء»، التي تستبعد البروتين الحيواني، تساعد على حرق الدهون أسرع بثلاث مرات من النظام الغذائي الصحي المعتاد.

أما بالنسبة لحمية داش، وهي نظام غذائي صحي للقلب يهدف إلى خفض ضغط الدم والوقاية من الأمراض المزمنة، فقد بلغت الفوائد المتوقعة 1.9 سنة للرجال و1.8 سنة للنساء.

وتركز هذه الحمية على الفواكه والخضراوات والحبوب الكاملة ومنتجات الألبان قليلة الدسم والأطعمة قليلة الصوديوم الغنية بالبوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم.

ودرس الباحثون أيضاً ما إذا كانت هذه الفوائد قائمة عند الأخذ في الاعتبار العوامل الوراثية، حيث استخدموا مؤشراً للمخاطر المتعلقة بالجينات، يعتمد على 19 متغيراً جينياً مرتبطاً بطول العمر، لتصنيف المشاركين إلى فئات ذات استعداد وراثي منخفض، ومتوسط، وعالٍ لحياة طويلة.

ووجدوا أن اتباع أي من هذه الأنظمة الغذائية الصحية يرتبط بزيادة متوسط ​​العمر المتوقع بغض النظر عما إذا كان الشخص يحمل جينات طول العمر.

بعبارة أخرى، لا يشترط امتلاك «جينات جيدة» للاستفادة من الأنظمة الغذائية الصحية.

لكن هناك بعض القيود المهمة التي يجب مراعاتها. أولاً، كانت هذه الدراسة قائمة على الملاحظة، ما يعني أنها تُظهر وجود ارتباط بين النظام الغذائي وطول العمر، لكنها لا تُثبت العلاقة السببية. كما اقتصرت الدراسة على مشاركين بيض من أصول أوروبية في الغالب، لذا قد لا تنطبق النتائج على فئات سكانية أخرى. ورغم أن الباحثين أخذوا في الاعتبار العديد من العوامل، فإنه يبقى احتمال وجود متغيرات غير مقيسة قد يكون لها دور في النتائج.