طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

أكتوبر شهر التوعية به

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي
TT

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

طرق وقاية مبتكرة لسرطان الثدي

السرطان مصطلح واسع لمجموعة من الأمراض التي تتميز بنمو خلايا غير طبيعية، تغزو الخلايا السليمة في الجسم. وبالنسبة لسرطان الثدي، فإنه يبدأ في خلايا الثدي كمجموعة من الخلايا السرطانية التي يمكنها بعد ذلك أن تغزو الأنسجة المحيطة أو تنتشر إلى مناطق أخرى من الجسم (metastasis). ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية فإن سرطان الثدي هو أكثر أنواع السرطانات شيوعاً بين النساء في جميع أنحاء العالم، ويمثل ما يقرب من ربع حالات السرطان الجديدة بين النساء، يتم تشخيصه بشكل متكرر في 140 من 184 دولة، ويتزايد بشكل خاص في البلدان النامية حيث يتم تشخيص غالبية الحالات في مراحل متأخرة. إنه المرض الذي يودي بحياة مئات الآلاف من النساء كل عام وهو سبب رئيسي للوفاة المبكرة بينهن. وفقاً لأطلس السرطان (The Cancer Atlas).
يظل الاكتشاف المبكر، من أجل تحسين نتائج سرطان الثدي والبقاء على قيد الحياة، حجر الزاوية في السيطرة على سرطان الثدي، ومنه التصوير الشعاعي للثدي الذي ينقذ الأرواح من خلال الكشف المبكر، وفقاً للجمعية الأميركية للأشعة ((RSNA.

- سرطان الثدي بالأرقام
تم تحديد شهر أكتوبر (تشرين الأول) للتوعية بسرطان الثدي في 1985. وبهذه المناسبة، أقامت الجمعية السعودية للأورام بالتعاون مع شركة فايزر الطبية السعودية المحدودة مؤتمرا صحافيا عبر منصة ملتقى الخبرات، يوم الاثنين الماضي 18 أكتوبر 2021، تم فيه تسليط الضوء على مستجدات سرطان الثدي التشخيصية والعلاجية ودور الذكاء الاصطناعي في الكف المبكر.
تحدث إلى «ملحق صحتك» الأستاذ الدكتور متعب الفهيدي -رئيس الجمعية السعودية للأورام استشاري أورام الثدي في مدينة الملك عبد العزيز الطبية للحرس الوطني بجدة رئيس المؤتمر الدولي السنوي لسرطان الثدي رئيس المؤتمر - وأوضح أن سرطان الثدي هو النوع الأكثر تشخيصاً والأكثر تسببا للوفاة بالسرطان لنساء العالم، فهو مسؤول عن 25 في المائة (1.7 مليون) حالة سرطان وعن 15 في المائة (521.900) حالة وفاة بالسرطان سنويا. ومعدل الإصابة العالمي القياسي بسبب سرطان الثدي يبلغ 43 حالة لكل 100 ألف شخص. وسجل سرطان الثدي معدلات انتشار أعلى قليلا في المناطق الأقل ضررا (883.000) حالة مقابل المناطق الأكثر تطورا والتي سجلت (794.000) حالة. بالنسبة للسرطان في العالم، هنالك 19 مليون و300 ألف حالة سرطان تشكل منها أورام الثدي مليونين و300 ألف حالة بنسبة 11.7 في المائة، 24 في المائة منها حالات سرطان الثدي. وهناك 4.4 مليون حالة وفاة بسبب السرطان بين النساء يمثل منها سرطان الثدي 15.5 في المائة. وفقاً لموقع جلوبوكان (GLOBOCAN) المختص بإحصاءات السرطان عالميا.
محليا، تشير إحصاءات السجل السعودي للأورام الصادر عام 2020، إلى أن هناك 2508 حالات سرطان ثدي في الجنسين (2463 حالة بين النساء، 45 حالة بين الرجال) سجلت عام 2017 وهي تمثل 18 في المائة من أنواع السرطان الأخرى إجمالا. وهذا يعني أن 30 امرأة سعودية من كل 100.000 يتم تشخيصها بسرطان الثدي مقابل 92 حالة من كل 100.000 امرأة أميركية أو بريطانية أو إيرلندية. ورغم انخفاض النسبة لدينا إلا أن مشكلة سرطان الثدي بالمملكة تكمن في أن حالات الإصابة المبكرة (المرحلة الأولى والثانية) تمثل 40 في المائة تقريبا من مجموع الحالات وأن السرطان المتقدم موضعيا شاملا الغدد اللمفاوية (المرحلة الثالثة) يمثل أيضاً 40 في المائة والسرطان المنتشر (المرحلة الرابعة) يمثل 15.5 في المائة أما المتبقي (3.8 في المائة) فهو غير معروف النوع.

- عوامل الخطورة والأسباب
> عوامل الخطورة، وتشمل:
- الجنس، معدل انتشار سرطان الثدي بين النساء (مائة) ضعف معدل انتشاره بين الرجال.
- العمر، تزداد مخاطر الإصابة مع التقدم في العمر.
- العوامل الوراثية، تمثل الطفرات الوراثية حوالي 12 في المائة من حالات الإصابة بسرطان الثدي، والطفرات الأكثر انتشاراً هي براكا 1، براكا 2 (Braca 1، 2).
- التاريخ العائلي، تكون مخاطر الإصابة مرتفعة في حالة إصابة أحد الأقارب من الدرجة الأولى.
- التاريخ الشخصي، تزداد مخاطر عودة الإصابة بالسرطان إلى ثلاثة أو أربعة أضعاف في حالة التشخيص السابق.
- مستوى الهرمونات، ترتفع المخاطر مع الطمث المبكر وتأخر سن اليأس واستعمال موانع الحمل التي تؤخذ عن طريق الفم، وتنخفض المخاطر مع استئصال المبيض قبل سن اليأس والحمل قبل بلوغ 30 عاما والرضاعة الطبيعية.
- نمط الحياة، ترتفع المخاطر مع السمنة وما بعد سن اليأس ومع شرب الكحول والتدخين والتعرض للأشعة المؤينة بينما تنخفض المخاطر بممارسة الرياضة والمحافظة على الوزن الطبيعي.
> أسباب سرطان الثدي. يقول البروفسور متعب الفهيدي بأن لا أحد يعلم حتى الآن ما هو السبب في التحديد ولا كيف يمكن منع الإصابة، لكننا نعلم جيدا أن اكتشاف سرطان الثدي وهو ما زال محصورا داخل الثدي يجعل معدل النجاة يصل إلى 98 في المائة.
العلامات. وننصح كل امرأة بالآتي:
- أن تتعرف على مخاطر التعرض لإصابتها بسرطان الثدي من خلال الحالات المصابة في عائلتها وإبلاغ طبيبها بذلك.
- أن تتذكر أن عوامل الخطورة لا تسبب سرطان الثدي ولكنها تزيد من فرص الإصابة.
- وجود عوامل خطورة كثيرة يعني وجود فرص للإصابة بالمرض أكثر من التي لديها عوامل خطورة أقل.
- بعض عوامل الخطورة يمكن السيطرة عليها.
- وكل ما يمكن فعله هو إجراء الفحوصات اللازمة، استشارة الطبيب المختص بشأن المناسب منها، الحرص على إجراء أشعة الثدي (ماموغرام) كل عام بدءا من سن الأربعين إذا كانت المخاطر متوسطة، وإجراء الفحص السريري للثدي على الأقل كل ثلاث سنوات بداية من سن العشرين وكل عام بعد سن الأربعين.

- سرطان الثدي الوراثي
يقول الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم -استشاري الأورام رئيس مركز الأورام بالمركز الطبي الدولي بجدة - إن بعض الدراسات أثبتت أن الفحوصات التي تتم للمرضى المصابين بسرطان الثدي ممن تنطبق عليهم شروط معينة ومحددة يتم اكتشاف العامل الوراثي في 10 في المائة منها، وإذا وسعنا منظومة ومبررات مواصفات الاختبار الجيني قد يزيد هذا الرقم. كما أن معظم أورام الثدي الوراثية ترجع إلى عامل جيني، ومؤخراً فقد وجد أن هناك بعض الموروثات الجينية ذات الطبيعة والصلة بخطورة أورام الثدي كانت نسبتها أقل بكثير من أورام الثدي الناشئة عن براكا 1 أو براكا 2.
وللكشف عن سرطان الثدي الوراثي، يتم عمل الفحص وأخذ عينة من الغشاء المخاطي المبطن للفم، وهو فحص متفق عليه عالميا. وتكمن أهمية الاختبار الجيني في وجود اكتشافات علاجية حديثة وأدوية تتعامل مع العامل الوراثي، ونتوقع في المستقبل القريب أن تتوفر أدوية أخرى أكثر فعالية ومن الممكن أن تقلل إلى حد كبير من استخدام العلاجات الكيميائية.
ويمكن عمل الفحص الجيني للفئات التالية:
- للمرأة دون أن تكون مصابة بسرطان الثدي، ولكن هناك إصابات لأقاربها من الدرجة الأولى كالأم والأخت مثلا ولديها نسبة عالية في الاعتلالات الجينية. وقد يظهر لديها اعتلال جيني وأشهرها براكا 1 وبراكا 2 وهما أشهر الجينات التي تمثل 5 من 10 في المائة من الجينات فإذا ظهرت النتيجة إيجابية فتكون خطورتها عالية بحيث إنها إن عاشت إلى 80 سنة ستكون إصابتها 87 في المائة بالسرطان.
- للمرأة المصابة بسرطان الثدي، فإذا كانت النتيجة إيجابية، سيكون لديها أيضاً ارتفاع في خطورة الإصابة بسرطان المبيض وقناة فالوب. وجب عليها أن تزيل الثديين وقائيا وبعد الزواج وإكمال العائلة بالإنجاب تقوم بإزالة المبيضين وقناتي فالوب عند سن 40 - 45 سنة تقريبا. وإذا رفضت الخضوع للجراحة الوقائية، عليها أن تكون على يقين بأن نسبة إصابتها بسرطان الثدي عالية وكذلك سرطان المبيض وسرطانات أخرى. ويتوجب عليها عمل أشعة بالرنين المغناطيسي والماموغرام كل ستة شهور بشكل متتابع أي مرة الأشعة وبعدها الماموغرام، بدءا من سن مبكرة (الثلاثين).
- للمرأة المصابة بسرطان الثدي وكذلك أمها وجدتها لديهما سرطان ثدي، والسبب هو وجود أدوية حديثة موجهة في مثل هذه الحالة. وننصحها باستئصال الثدي الآخر غير المصاب. ونؤكد على استئصال نسيج الثدي وليس استئصال الثدي فقط ونحافظ على الشكل الجمالي للثدي رفعا لمعنوياتها.

- نمط وأسلوب الحياة
> نمط الحياة. يشير الدكتور مبارك المنصور أن نمط الحياة أمر مهم جدا، وفيما يلي بعض الأمثلة:
- زيادة الوزن والسمنة، مثلا، عامل خطر للإصابة بالأورام. الحد من تناول الوجبات السريعة لاحتوائها على نسبة عالية من الدهون.
- حبوب منع الحمل، فإن استخدامها لفترات طويلة تتعدى الـ5 - 7 سنوات وبدون استشارة ومتابعة طبية للتاريخ الشخصي والعائلي يحمل خطورة للإصابة بسرطان الثدي وبالذات حبوب منع الحمل السابقة التي يختلف تركيبها بين هرموني الأستروجين والبروجسترون.
- السكريات، هناك متلازمة عبارة عن مقاومة الأنسولين في الدم، يصاحبها زيادة في كثير من الأمراض عند الإنسان ومنها السرطانات.
- المكملات الغذائية، الفيتامينات ليس منها ضرر ولكن خلال العلاج وما بعده يجب اتباع نظام غذائي صحي متوازن مع الإكثار من الفواكه والخضراوات. أما عن استخدام المكملات الغذائية، التي بها مضادات أكسدة، فقد ثبت أنها تزيد من خطورة أورام الثدي فالنصيحة أن نتجنبها.

- طرق وقاية مبتكرة
> نهج شامل للوقاية. أسفر التقدم في أبحاث الوقاية من سرطان الثدي عن فرص جديدة ومبتكرة لتعديل مخاطر الإصابة بسرطان الثدي، واحتمالية تقليل معدل الإصابة والوفيات، وفقاً لدراسة لباحثين من مركز مايو كلينيك للسرطان نشرت في مجلة ممارسة علم الأورام السريرية (journal of clinical oncology practice).
تقول المؤلفة الرئيسية للدراسة د. سانديا بروثي (Sandia Bruthy) استشارية الطب الباطني في مايو كلينيك أن من الحكمة أن يكون مزود الرعاية الصحية على دراية بفوائد تقييم مخاطر الإصابة بسرطان الثدي الفردية، وأن يقدم المشورة وينفذ استراتيجيات للحد من مخاطر المرض. وتضيف أنه لسنوات عديدة، ركزت أبحاث الوقاية من سرطان الثدي في المقام الأول على استخدام الأدوية المضادة للأستروجين للحد من الإصابة بسرطانات الثدي الحساسة للهرمونات والأعلى احتمالية، ولكن من المهم أن نعيد الفحص وننفذ استراتيجيات أخرى للحد من المخاطر للوقاية من سرطانات الثدي غير المحتملة، والمعروفة باسم الأورام الثلاثية السلبية.
يجب تشجيع النساء ومزودي الرعاية الصحية على التفكير في نهج شامل للوقاية من سرطان الثدي يتضمن الآتي:
- تعديل نمط الحياة.
- الأدوية الوقائية المضادة للأستروجين.
- تصوير الثدي للمراقبة.
- اختبار الجينات.
- وأخيرا، على النساء المعرضات لخطر الإصابة بإحدى طفرات سرطان الثدي الوراثية التفكير في خيار الجراحة الوقائية لتقليل المخاطر. ولتحقيق ذلك يجب على الأطباء ضرورة تقييم المخاطر الفردية لمرضاهم وأن يقدموا المشورة لهم بشأن التدخلات، والتي تتراوح ما بين إجراء تعديلات على نمط الحياة إلى استخدام الأدوية الوقائية (المضادة للأستروجين) أو هرمون الأستروجين المستخرج من الخيول.
إن هذه الاستراتيجيات قد تكون مفيدة في الحد من أورام سرطان الثدي الحساسة للهرمونات ذات التنبؤات الجيدة بخصوص سير المرض، كما أنها قد تكون مفيدة في منع الأورام غير الحساسة للهرمونات وذات التنبؤات السيئة بخصوص سير المرض.
> نظم الذكاء الصناعي للكشف المبكر عن سرطان الثدي. يقول الأستاذ الدكتور عز الدين إبراهيم إن الوسائل التقليدية للكشف عن سرطان الثدي هي الماموغرام بأنواعه المختلفة كل سنة أو سنتين ابتداء من سن الأربعين، الفحص بالموجات الصوتية، وهو مكمل لدور الماموغرام وليس بديلا عنه، ثم الأشعة بالرنين المغناطيسي خصوصاً في وجود عامل وراثي أو تاريخ عائلي قوي لأورام الثدي.
وأخيرا، جاء دور نظم الذكاء الصناعي، الذي ظهر في السنوات القليلة الماضية، لتقليل أعباء الموارد البشرية والتقنية. ويتم إعطاء أجهزة الذكاء الصناعي أعدادا كبيرة من المعلومات عن نتائج الماموغرام السابقة. وأثبت العديد من الدراسات أن هذه الطريقة تضاهي إن لم تزد القدرات البشرية في التشخيص. ومن أهم المراكز العلمية في استخدام الذكاء الصناعي في التطبيقات الطبية هو معهد ماساتشوستس للتقنية (Massachusetts Institute of Technology، MIT) ليس فقط لسرطان الثدي ولكن لكل الأورام. وهذا المعهد يحمل اسم الشيخ عبد اللطيف جميل الداعم المالي له. لقد أثبت هذا البرنامج أن لديه القدرة على تقدير وحساب مقدار الخطورة المتوقعة للإصابة بسرطان الثدي. وسيكون للذكاء الاصطناعي دور مهم في الكشف الآلي لسرطان الثدي مستقبلا.
> مشاركة النساء في الدراسات والأبحاث. أكد الدكتور هاني الهاشمي مدير الإدارة الطبية في شركة فايزر السعودية المحدودة وأحد المتحدثين في المؤتمر على ضرورة دعم الأبحاث الطبية وكذلك دعم المجتمع النسائي وتشجيعهن على المشاركة في الأبحاث العالمية التي تجري حاليا محليا على مستوى المملكة، حيث تشارك المملكة في الكثير من الدراسات الحديثة على المجتمع السعودي خصوصاً في الطب المعتمد على المتغيرات الجينية، وأورام الثدي من أوائلها في هذا المجال.
> تطعيم كورونا وسرطان الثدي. أوضح الدكتور مبارك المنصور رئيس قسم الأورام للبالغين بمركز الأميرة نورة للأورام أن جهاز المناعة يتأثر بالعلاج المناعي أو الكيميائي فيضعف كثيرا لدى هؤلاء المرضى عن الأشخاص الأصحاء ويصبحون معرضين للعدوى البكتيرية والفيروسية بدرجة كبيرة.
وقد أجريت بالمركز دراسة إحصائية قصيرة وسريعة لمدة ستة شهور على 107 من مرضى السرطان لم يتلقوا تطعيم كورونا، وجد أن نسبة العودة للتنويم بالمستشفى 10 في المائة وأن 21 منهم توفوا. مما يشير إلى أن هؤلاء المرضى لديهم قابلية للإصابة بالمرض وأن التطعيم جزء مهم جدا لهم ويجب أخذه في وقته وبدون أي تأخير.

- «أكتوبر»... شهر في ذاكرة الأطباء
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة أم الخير عبد الله أبو الخير استشارية أورام ورئيسة مركز الأورام في مجموعة مستشفى د. سليمان الحبيب - الرياض والأستاذة المشاركة بجامعة الفيصل - عن مشاعرها وأحاسيسها في شهر التوعية بسرطان الثدي وهي تعمل منذ عشرين عاما ولا تزال تمارس مهنة طب الأورام وتعيش مع كل مريضة في قصة تختلف عن أخرياتها.
تقول: بدأنا العمل بالتوعية بسرطان الثدي بالمملكة عام 2003 وها نحن نحتفل به سنويا. وبعد ذلك تم تبني فكرة أهمية الكشف المبكر لسرطان الثدي، وتوفر الفحص مجانا منذ عام 2014. واليوم أتساءل مع مريضاتي وأفراد المجتمع الأصحاء: هل نجحنا في ذلك؟
بالتأكيد، لقد نجحنا وبفضل هذه الجهود أصبحت حالات الثدي المتقدمة أقل بنسبة 10 في المائة، ولكن ما زالت تردنا حالات في مراحل متأخرة، وما زال عدد لا يستهان به من النساء لا يقمن بعمل الفحص المبكر. وهنا يظهر أمامنا سؤال يطرح نفسه: أين الخلل؟ هل هو في طريقة المعلومة التي دأبنا على تقديمها لمرضانا ومجتمعنا؟ أم هو في طريقة إيصالها؟ أم أننا نحن الأطباء لا نتكلم مع الفئة المستهدفة؟
وهنا أريد أن أوضح التالي:
* سرطان الثدي اليوم ليس كسرطان الثدي بالأمس الماضي، فقد أصبح يصنف من الأمراض المزمنة، وارتفعت نسبة الشفاء منه وأصبحت عالية جدا.
*علينا فقط القيام بالفحص ولا يعني ذلك عمل الفحص سنة ومن ثم نتغيب عنه لسنوات.
* يجب أن تعمل كل امرأة الفحص سنويا من عمر 40 سنة، خصوصاً في وجود عوامل خطورة.
* هناك العديد من التطورات في العلاج، كما توفرت الآن فحوصات تساعد الطبيب علي أخذ القرار في عدم إعطاء العلاج الكيميائي لسرطان الثدي الذي يحمل مستقبلات الأستروجين والبروجيستيرون.
* في حال انتشار المرض، توفر لدينا العديد من العلاجات المطورة لكل نوع من أنواع سرطان الثدي والتي تزيد من فرصة الاستجابة والبقاء لفتره أطول.
وأخيرا، وجهت الدكتورة أم الخير نصيحتها لكل امرأة بالتفكير جيدا في هذا المرض والعمل على الوقاية منه وذلك بالمحافظة على الوزن بحيث لا تتجاوز كتلة الجسم 25 في المائة، الرياضة بانتظام 4 مرات لمدة 40 دقيقة أسبوعيا، الإكثار من تناول الخضراوات والفواكه والإقلال من الدهون المشبعة والسكريات، عمل فحص الماموغرام والأشعة الصوتية من عمر الأربعين من دون أن يكون هناك أعراض.++

- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

صحتك متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)

الزنك لعلاج نزلات البرد... متى يساعد وفي أي حالة يصبح ضاراً؟

مع بداية أعراض نزلات البرد، يلجأ البعض إلى مكملات الزنك أملاً في التعافي سريعاً.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)

نقص فيتامين «د» في الخريف... كم جرعة تحتاجها يومياً؟

فيتامين «د» (فيتامين الشمس) هو عنصر غذائي أساسي يذوب في الدهون، ويعمل في الجسم بطانة مشابهة للهرمونات، لينظم العديد من الوظائف الحيوية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا أحد المارة أمام شعار شركة «غوغل» في بانكوك بتايلاند يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

إصدار جديد ﻟ«غوغل»... سوار اللياقة البدنية «فيت بت إيدج»

أطلقت شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» إصداراً جديداً من سوار اللياقة البدنية المزود بشاشة، وهو جهاز يجمع بين خصائص الساعات الذكية وأجهزة مراقبة الحالة الصحية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تُعطى الحقنة في الجزء السفلي من البطن (أرشيفية - رويترز)

حقنة جديدة تقلل الدهون الخطيرة حول الأعضاء الداخلية بنسبة 12 %

كشفت نتائج تجارب بشرية أولية عن إمكانية استخدام حقنة تجريبية جديدة تُعرف باسم «CBL-514» لتقليل الدهون الحشوية المتراكمة في أعماق البطن حول الأعضاء الداخلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية
TT

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

خلايا جذعية مزروعة مختبرياً لعلاج صرع الأطفال المقاوم للأدوية

نجح باحثون بقيادة الدكتورة هيلين باتوب Helen Bateup، أستاذة علم الأعصاب في جامعة كاليفورنيا بيركلي في الولايات المتحدة، في تنمية خلايا عصبية متناهية الصغر في المختبر تحاكي الخلايا الحقيقية الموجودة في مخ المواليد الجدد بعد الولادة. ونُشرت نتائج دراستها في مجلة «نيتشر» (Nature) في الأسبوع الأخير من شهر سبتمبر (أيلول) من العام الحالي.

بدأت الدكتورة هيلين هذه الدراسات البحثية منذ ما يقرب من عشرين عاماً، باستخدام نماذج من الفئران بجانب مزارع من الخلايا ثنائية الأبعاد، ولكن اتضح بعد ذلك أن نماذج الفئران لا تحاكي بشكل كامل مجموعة الأعراض التي تظهر في المرض لدى البشر. ومع ظهور تقنية «العضويات المخية» (organoids) قبل عقد من الزمان (العضويات هي خلايا مزروعة مشتقة من الخلايا الجذعية البشرية)، حولت الباحثة مسار عملها من مزارع الخلايا ثنائية الأبعاد إلى العضويات ثلاثية الأبعاد.

«عضويات مخّية»

تتكون «العضويات المخية»، التي يبلغ قطر كل منها بضع ملليمترات وتطفو في سائل مغذٍّ، من بضعة أنواع فقط من الخلايا المكونة للمخ. وعلى الرغم من أنها تختلف اختلافاً جوهرياً عن المخ الحقيقي، فإنها على عكس الخلايا المستخدمة في المزارع الخلوية التقليدية، تنمو وتسلك سلوكاً مشابهاً جداً للخلايا الموجودة داخل المخ الحي.

أوضح الباحثون أن فرط النشاط الذي يحدث نتيجة لطفرة جينية في «الخلايا العصبية النجمية» (astrocytes) (التي تساعد في دعم وتسهيل نقل الإشارات عبر الخلايا العصبية في المخ)، يُعد أحد المسببات الرئيسية لحدوث الالتهاب الذي يؤدي إلى تفاعلات مناعية تسبب النوبات الصرعية لدى الأطفال.

إحداث طفرات جينية

وعن طريق إحداث طفرات جينية مماثلة في الخلايا المزروعة، ونتيجة لفرط النشاط الذي أحدثته الطفرة، تمكن الفريق البحثي من اكتشاف مصدر النوبات الصرعية لدى الأطفال المصابين بأحد أكثر أشكال الصرع المبكر شيوعاً، وأكد أن هذا الاكتشاف أسهم بشكل كبير في إيجاد العلاج.

ويتسبب هذا الاضطراب الوراثي في حدوث نوبات صرع شديدة غالباً ما تكون مقاومة للأدوية الشائعة المضادة للصرع، كما تصاحب المرض أعراض منهكة في أجزاء أخرى من الجسم، ويترك الطفل في حالة إعياء شديد.

قال الباحثون إن السيطرة على النشاط المفرط للخلايا النجمية بصفتها المحرك الرئيسي للمشكلة تضمن السيطرة على المرض وتحسن الأعراض، ونظراً إلى أن الالتهاب يحدث نتيجة لتفاعلات مناعية سببتها الطفرة الجينية، وعن طريق تجربة الأدوية المثبطة للمناعة التي تستهدف كبح الخلايا المناعية، يمكن السيطرة على المرض وتخفيف حدة الأعراض العنيفة.

إنجاز علمي

تُعد هذه الدراسة من الإنجازات العلمية المهمة في زراعة الخلايا، نظراً إلى الصعوبات الكبيرة المرتبطة باستخدام الخلايا البشرية، لأنها تنمو وتتطور تبعاً لوتيرة النمو البشري الطبيعية. وعلى وجه التحديد فإن الخلايا النجمية لا تكتسب خصائصها الناضجة لدى البشر إلا في الفترة المحيطة بالولادة أو في مرحلة مبكرة من الحياة، ولرصد تأثيرات مرضٍ معين يبدأ ظهوره في الفترة المحيطة بالولادة مثل الصرع، يجب أن يتم استنبات هذه العضويات لمدة لا تقل عن تسعة أشهر على الأقل.

في النهاية، أكد الفريق البحثي أن دراسة نماذج الخلايا العصبية ثلاثية الأبعاد تمهد الطريق لاكتشاف أسباب العديد من الأمراض العصبية الأخرى مثل مرض ألزهايمر، وبالتالي يمكن التوصل إلى العلاج الأمثل لها في المستقبل القريب.


الزنك لعلاج نزلات البرد... متى يساعد وفي أي حالة يصبح ضاراً؟

متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
TT

الزنك لعلاج نزلات البرد... متى يساعد وفي أي حالة يصبح ضاراً؟

متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)
متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد؟ (بكسلز)

مع بداية أعراض نزلات البرد، يلجأ البعض إلى مكملات الزنك، أملاً في التعافي سريعاً، لكن فاعليته تعتمد على توقيت تناوله وجرعته وطريقة استخدامه، فقد يساعد الزنك في تقصير مدة الإصابة إذا بدأ استخدامه مبكراً خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض، لكنه لا يضمن الوقاية من نزلات البرد، كما أن الإفراط في تناوله قد يسبب آثاراً جانبية ومشكلات صحية.

ويشرح هذا التقرير متى يمكن أن يفيد الزنك في التعامل مع نزلات البرد، وما الاحتياطات التي ينبغي مراعاتها قبل استخدام مكملاته.

هل يساعد الزنك في تقصير مدة نزلات البرد؟

يؤدي الزنك دوراً مهماً في عمل الجهاز المناعي، ولذلك يُطرح استخدامه ضمن الخيارات التي قد تساعد على التعامل مع نزلات البرد. وتشير بعض الأدلة إلى أن مستحضرات الزنك قد تقصّر مدة الأعراض لدى بعض المصابين، خصوصاً عند بدء استخدامها خلال أول 24 ساعة من ظهور الأعراض.

لكن ذلك لا يعني أن الزنك علاج مضمون، أو أنه يوقف نزلة البرد فوراً. كما أن النتائج تختلف باختلاف المستحضر والجرعة وطريقة الاستخدام، ولا تزال الأدلة المتعلقة بمدى فائدته متفاوتة.

هل يمنع الزنك الإصابة بنزلات البرد؟

لا توجد ضمانة بأن تناول مكملات الزنك سيمنع الإصابة بنزلات البرد. وعلى الرغم من أهمية الزنك لصحة الجهاز المناعي، فإن الحصول على كميات كافية منه لا يعني بالضرورة تجنّب العدوى.

لذلك، لا ينبغي التعامل مع المكملات بوصفها وسيلة مؤكدة للوقاية، أو اعتبار الجرعات المرتفعة وسيلة لتعزيز المناعة بصورة أسرع.

متى قد يسبب الزنك أضراراً؟

تعتمد سلامة مكملات الزنك على الجرعة ومدة الاستخدام، وقد يؤدي تناولها إلى آثار جانبية، أبرزها:

- الغثيان واضطرابات المعدة: قد تسبب المكملات الغثيان أو الشعور بعدم الارتياح في الجهاز الهضمي.

- نقص النحاس: يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الزنك لفترات طويلة إلى تقليل امتصاص النحاس، وهو معدن يحتاج إليه الجسم لأداء وظائف أساسية.

- التداخل مع الأدوية: قد يؤثر الزنك في امتصاص بعض الأدوية، بما فيها أنواع من المضادات الحيوية، لذلك ينبغي التحقق من التداخلات المحتملة قبل تناوله.

ولا تعني هذه المخاطر أن الزنك ضار في جميع الحالات، بل إن الجرعة المناسبة ومدة الاستخدام عنصران أساسيان في تحديد مدى أمانه.

لماذا ينبغي تجنّب بخاخات الزنك الأنفية؟

تستدعي مستحضرات الزنك التي تُستخدم داخل الأنف حذراً خاصاً، إذ ارتبط استخدام بعض هذه المنتجات بفقدان حاسة الشم، وقد يكون هذا الفقدان طويل الأمد أو دائماً.

لذلك، يُفضّل تجنّب بخاخات الزنك الأنفية وعدم افتراض أن جميع أشكال الزنك آمنة لمجرد أنها تُباع من دون وصفة طبية. كما ينبغي التمييز بين المستحضرات الفموية والمنتجات المخصصة للاستخدام داخل الأنف.

ما الطريقة الأكثر أماناً لاستخدام مكملات الزنك؟

قبل اللجوء إلى مكملات الزنك لعلاج أعراض نزلات البرد، يُنصح باستشارة الطبيب أو الصيدلي لتحديد ما إذا كان استخدامها مناسباً، واختيار المستحضر والجرعة الملائمَين، خصوصاً عند تناول أدوية أخرى أو وجود مشكلات صحية.

ومن المهم أيضاً عدم تجاوز الجرعات الموصى بها أو الجمع بين عدة مكملات تحتوي على الزنك من دون الانتباه إلى إجمالي الكمية المتناولة.

الخلاصة، قد يساعد الزنك في تقصير مدة نزلات البرد لدى بعض الأشخاص إذا استُخدم مبكراً، لكنه ليس وسيلة مضمونة للوقاية أو العلاج. وتبقى الفائدة المحتملة مرتبطة بطريقة الاستخدام والجرعة، في حين قد يؤدي الإفراط في تناوله إلى آثار جانبية ومشكلات صحية يمكن تجنّبها بالاستخدام المسؤول.


نقص فيتامين «د» في الخريف... كم جرعة تحتاجها يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
TT

نقص فيتامين «د» في الخريف... كم جرعة تحتاجها يومياً؟

يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)
يسهم فيتامين «د» في تنظيم وظائف الجهاز المناعي (بيكساباي)

فيتامين «د» (فيتامين الشمس) هو عنصر غذائي أساسي يذوب في الدهون، ويعمل في الجسم بطانة مشابهة للهرمونات، لينظم العديد من الوظائف الحيوية.

تقل مستويات فيتامين «د» لدى بعض الأشخاص في الخريف بسبب انخفاض التعرض لأشعة الشمس، لكن الجرعة اليومية تعتمد على العمر، ومستوى الفيتامين في الدم. يحتاج معظم البالغين حتى سن 70 عاماً إلى 600 وحدة دولية يومياً، وترتفع إلى 800 وحدة لمن تجاوزوا 70 عاماً. أما علاج النقص المثبت بالتحاليل فقد يتطلب جرعات أعلى يحددها الطبيب، ويُفضّل تجنّب الجرعات الكبيرة دون إشراف طبي لتفادي ارتفاع الكالسيوم في الدم.

يحتاج البالغون عادةً إلى 600 إلى 800 وحدة دولية يومياً من فيتامين «د» للوقاية من النقص، بينما تتراوح جرعة الوقاية خلال فصلي الخريف والشتاء بين 800 إلى 1000 وحدة دولية يومياً؛ وذلك بسبب قلة التعرض لأشعة الشمس في هذه الفترات.

أهمية فيتامين «د» ووظائفه الأساسية

• صحة العظام والأسنان: يساعد الأمعاء على امتصاص الكالسيوم، والفوسفور، والمغنيسيوم، ويحافظ على مستوياتها في الدم لبناء عظام قوية، وكثيفة. نقصه يسبب لين العظام عند البالغين، والكساح عند الأطفال.

• دعم الجهاز المناعي: يقوي مناعة الجسم، ويساعده على مقاومة الالتهابات، والعدوى الفيروسية، والتنفسية.

• وظائف العضلات والأعصاب: يدعم العمل الطبيعي للأعصاب، وانقباض العضلات، ويقلل من آلام وضعف العضلات.

• تنظيم المزاج والصحة النفسية: يرتبط نقصه بالشعور بالتعب المزمن، والاكتئاب، والقلق، والاضطرابات العاطفية الموسمية.

• صحة القلب والأوعية الدموية: يساهم في تنظيم ضغط الدم، وتحسين صحة الأوعية الدموية.

المصادر الطبيعية لفيتامين «د»

• أشعة الشمس: التعرض المباشر للشمس المعتدلة على الجلد (عدة مرات أسبوعياً لفترة قصيرة).

• الأغذية: الأسماك الدهنية (السلمون، التونة، الماكريل)، وصفار البيض، وكبد البقر، والأطعمة المدعمة، مثل الحليب، وحبوب الإفطار.

• المكملات الغذائية: تُأخذ بوصفة -وتحت إشراف طبي- عند وجود نقص موثق بالتحليل.

تفاصيل الجرعات حسب الحالة:

• الجرعة الموصى بها للوقاية اليومية: 600 وحدة دولية للبالغين، وترتفع إلى 800 وحدة دولية لمن هم أكبر من 70 عاماً.

• خلال الخريف والشتاء: يُفضّل تناول 800 إلى 1000 وحدة دولية يومياً لتعويض نقص أشعة الشمس.

في حال وجود نقص فعلي في الدم (يُحدد بتحليل الدم):

• تُوصف أحياناً جرعات علاجية أعلى مثل 50,000 وحدة دولية مرة كل أسبوع لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 أسابيع بإشراف الطبيب.

• أو جرعات يومية تتراوح بين 1000 إلى 5000 وحدة دولية حسب شدة النقص والوزن.

• الحد الأعلى الآمن: يُحذر من تجاوز 4000 وحدة دولية يومياً للبالغين دون استشارة طبية، تجنباً للسمية، أو ارتفاع الكالسيوم بالدم.