روسيا والبرازيل تشاركان في تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار بقيادة صينية

واشنطن تنتقد المشروع وحليفاتها الأوروبية تسانده وتطلب الانضمام

روسيا والبرازيل تشاركان في تأسيس  البنك الآسيوي للاستثمار بقيادة صينية
TT

روسيا والبرازيل تشاركان في تأسيس البنك الآسيوي للاستثمار بقيادة صينية

روسيا والبرازيل تشاركان في تأسيس  البنك الآسيوي للاستثمار بقيادة صينية

أعلن نائب رئيس الوزراء الروسي، إيغور شوفالوف، أمس، خلال فعاليات منتدى «بواو» السنوي لقارة آسيا الذي انعقد في جزيرة هاينان جنوب الصين، أن روسيا ستنضم إلى البنك الآسيوي للاستثمار في البنى التحتية الذي ترأسه بكين. كما قبلت البرازيل دعوة الصين للانضمام كعضو مؤسس إلى البنك الآسيوي للاستثمار.
من جهته, دعا الرئيس الصيني شي جينبينغ دول العالم خلال المنتدى إلى دعم أفكار بكين لإنشاء بنك تنمية جديد و«حزام اقتصادي» لخدمة دول آسيا، مشيرا إلى أن مبادرة بنك الاستثمار في البنى التحتية، الذي سيكون مقره في بكين برأسمال أولي يعادل 50 مليار دولار، نقطة محورية. كما أشار أن الهدف الرئيسي من خارطة الطريق لمبادرات «حزام طريق الحرير الاقتصادي» يتمثل في تحسين الروابط التجارية وروابط النقل في آسيا، ويمكّن الصين من تحمل المزيد من المسؤولية لتحقيق السلام والتنمية في العالم.
وأكد شي في كلمته للوفود المشاركة في المنتدى، أن: «لمواجهة الأوضاع الإقليمية والدولية سريعة التغير، يتعين علينا أن نرى الصورة كاملة، وأن نواكب اتجاهات عصرنا ونقيم نظاما إقليميا جديدا أكثر ملاءمة لآسيا والعالم». وتابع: «ستعزز الصين التنمية المنسقة بين بنك آسيا للاستثمار في البنى التحتية والمؤسسات المالية متعددة الأطراف مثل البنك الآسيوي للتنمية والبنك الدولي»، وإن تطبيق هذا الاقتراح سيمكن من تحويل بحار آسيا إلى «بحار سلام وتعاون بين الدول الآسيوية». كما توقع أن تتجاوز الاستثمارات الصينية في الخارج 500 مليار دولار في غضون 5 أعوام.
أما في ما يتعلق بمشروع «حزام طريق الحرير الاقتصادي»، قال مستشار الدولة يانج جيتشي لمندوبي المنتدى إنه: «سيركز على دول جنوب شرقي آسيا، وكذلك إقامة صلات مع بعض الدول الأفريقية والأوروبية».
وتابع يانج أنه سبق للصين إقامة مناطق اقتصادية مشتركة وموانئ بالشراكة مع دول، بينها فيتنام ولاوس وكازاخستان وميانمار وكمبوديا واليونان وسريلانكا، مشيرا إلى أن طريق الحرير البحري لن يشمل قضايا محط جدل وأنه ليس وسيلة لتحقيق مصالح جيوسياسية وإنما المصلحة العامة.
وفي سياق متصل، عبّر إيغور شوفالوف عن سروره لترسيخ التعاون بين الصين والاتحاد الاقتصادي الأورو - آسيوي، في إشارة إلى منطقة التبادل الحر التي شكلت بمبادرة من بوتين بين روسيا وكازاخستان وأرمينيا وبيلاروسيا ودخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتسعى موسكو حاليا إلى تعزيز التقارب مع بكين لتخفيف تأثير الحظر الاقتصادي الذي فرضته عليها الدول الغربية بسبب سياستها في النزاع الأوكراني.
ومن جهتها، انتقدت واشنطن إنشاء البنك الآسيوي المقترح من بكين، الذي رفع عنه الستار في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، فيما تقدمت حليفاتها من الدول الأوروبية، بما فيها بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا، وغير الأوروبية، على غرار أستراليا وكوريا الجنوبية، بطلب الانضمام إلى هذا البنك الرامي إلى تمويل أعمال البنيات التحتية في آسيا.
ولكن البيت الأبيض يشكك في صدق الجهود الصينية بهذا الشأن ويحذر من تأثيرها على معايير الإقراض العالمية ومن منافسة البنك الجديد للمؤسسات المنظمة للنظام المصرفي العالمي، التي تهيمن عليها الولايات المتحدة. وأشار الرئيس الأميركي، على هامش قمة بكين العام الماضي، بهذا الخصوص، إلى أن «هناك قواعد ملزمة لا بد من اتباعها، وهي القواعد التي يفرضها البنك الدولي وصندوق النقد وبنك التنمية الآسيوي وغيرها من القواعد التي تفرضها المؤسسات الدولية ذات الصلة»، وأضاف أوباما أنه من الضروري أن يكون البنك قابلا للمساءلة وأن يكون متعدد الأطراف بالفعل. وينتهي أجل تطبيق طلبات انضمام الدول كأعضاء مؤسسين للبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية الذي تدعمه الصين في 31 مارس (آذار). وتضم قائمة المشاركين في المنتدى زعماء النمسا وإندونيسيا وسريلانكا ونيبال وأرمينيا وأوغندا وزامبيا، بالإضافة إلى الحاكم العام لأستراليا ومئات المندوبين.



اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
TT

اتفاقية سعودية - سويسرية لتشجيع الاستثمارات المتبادلة

جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)
جانب من مراسم توقيع الاتفاقية بين السعودية وسويسرا في جدة الخميس (واس)

أبرمت السعودية وسويسرا، الخميس، اتفاقية بشأن التشجيع والحماية المتبادلة للاستثمارات؛ بهدف تعزيز واستقرار البيئة الاستثمارية، وحماية حقوق المستثمرين، ودعم تدفق الاستثمارات المتبادلة بين البلدين.

وجاءت مراسم الاتفاقية التي وقَّعها وزير الاستثمار السعودي المهندس فهد السيف، والرئيس السويسري غي بارملان، عقب اجتماع الطاولة المستديرة للاستثمار في جدة، الذي حضراه إلى جانب وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، ووزيرة الدولة السويسرية للشؤون الاقتصادية هيلين أرتيدا، وعدد كبير من المسؤولين وقادة الأعمال من كلا الجانبين.

اجتماع الطاولة المستديرة السعودي السويسري للاستثمار بحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي (واس)

واستعرض اجتماع الطاولة المستديرة الفرص الاستثمارية المشتركة، وبحث سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين، وتطوير الشراكات في القطاعات ذات الأولوية، بما يُسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز العلاقات الثنائية.

ويأتي الاجتماع على هامش زيارة الرئيس السويسري الرسمية للسعودية، وفي ظل احتفاء البلدين بمرور 70 عاماً من العلاقات الدبلوماسية، التي أسهمت منذ البداية في ترسيخ أسس التعاون، وبناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل وتطوير المصالح المشتركة بينهما.


صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: خيارات العراق الاقتصادية «محدودة» لمواجهة تداعيات الحرب

عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)
عامل يعدّ أوراقاً نقدية من فئة الدولار داخل محل صرافة ببغداد (أ.ف.ب)

أكد مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، جهاد أزعور، أن العراق يواجه خيارات اقتصادية ضيقة للتعامل مع التداعيات الناجمة عن الصراع الحالي، مشدداً على أن «تقليص الإنفاق واللجوء المؤقت للاحتياطات الدولارية» هما المساران المتاحان حالياً، إلى حين تشكيل حكومة جديدة تمتلك الصلاحيات القانونية لطلب تمويل دولي.

وأوضح أزعور، في تصريحات، لـ«الشرق»، أن العراق يعاني قيوداً تشريعية تمنعه من الاقتراض أو طلب مساندة مالية رسمية، في ظل غياب حكومة كاملة الصلاحيات. تأتي هذه الأزمة في وقت يتوقع فيه الصندوق انكماش الاقتصاد العراقي بنسبة 6.8 في المائة، خلال العام الحالي، مدفوعاً بالاعتماد الكلي على صادرات النفط عبر مضيق هرمز الذي يشهد توترات عسكرية حادة.

بائع متجول يبيع قمصاناً في سوق بالمدينة القديمة بالنجف (أ.ف.ب)

وأدى إغلاق مضيق هرمز نتيجة التوترات الإقليمية إلى خفض إنتاج وصادرات النفط العراقية من الحقول الجنوبية بنسبة تقارب 80 في المائة، خلال مارس (آذار) 2026.

وبيّن المسؤول الدولي أن السلطات العراقية مطالَبة حالياً بإدارة النفقات عبر مَنح الارتباطات والاحتياجات الأساسية الأولوية القصوى، واستخدام الاحتياطات كحل اضطراري ومؤقت لمواجهة فجوة الإيرادات.

أزمة أعمق من «صدمة الحرب»

ووفق رؤية الصندوق، فإن أزمة العراق الحالية ليست وليدة الحرب فحسب، بل هي نتيجة سنوات من «التوسع المالي» المفرط. وأشار أزعور إلى أن بغداد كانت تواجه قيوداً تمويلية حادة، حتى قبل اندلاع الصراع؛ بسبب الإنفاق الزائد وضعف الإيرادات غير النفطية، حيث تشير التقديرات إلى انكماش طفيف بنسبة 0.4 في المائة سُجل بالفعل في عام 2025.

نزيف الصادرات النفطية

تعكس لغة الأرقام حجم المأزق؛ فقد هَوَت صادرات العراق من النفط الخام والمكثفات بنسبة تتجاوز 81 في المائة، خلال شهر مارس الماضي. ووفق البيانات الرسمية، بلغت صادرات الوسط والجنوب نحو 14.56 مليون برميل فقط، في حين أسهم إقليم كردستان بنحو 1.27 مليون برميل، عبر ميناء جيهان التركي. أما صادرات كركوك عبر جيهان فسجلت 2.77 مليون برميل، وهي المرة الأولى التي يجري فيها التصدير من هذا الخط منذ مطلع العام.

سباق مع الزمن السياسي

يأتي هذا التحذير الدولي مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية (السبت المقبل) الممنوحة للأطراف السياسية لاختيار رئيس جديد للوزراء، وسط خلافات محتدمة حول الحقائب الوزارية.

وكان المستشار المالي لرئيس الوزراء، محمد مظهر صالح، قد أكد وجود تواصل مستمر مع المؤسسات الدولية لتقييم «صدمة هرمز»، إلا أن تفعيل أي برامج دعم مالي يبقى رهيناً بالاستقرار السياسي والقدرة على إقرار تشريعات مالية عاجلة.


ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف في طلبات البطالة الأميركية رغم مخاطر الحرب على إيران

تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)
تظهر لافتة لتوظيف الموظفين تتضمن رمز استجابة سريعة في نافذة أحد المتاجر في أرلينغتون - فرجينيا (رويترز)

سجل عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة ارتفاعاً طفيفاً الأسبوع الماضي، في إشارة إلى استمرار استقرار سوق العمل خلال أبريل (نيسان)، رغم المخاطر الناجمة عن حالة عدم اليقين الاقتصادي، وارتفاع الأسعار المرتبطين بالحرب على إيران.

وقالت وزارة العمل الأميركية، يوم الخميس، إن الطلبات الأولية لإعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 6 آلاف طلب لتصل إلى 214 ألف طلب، بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 18 أبريل. وكان اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم قد توقعوا تسجيل 210 آلاف طلب.

ولا توجد حتى الآن مؤشرات على عمليات تسريح واسعة للعمال نتيجة الحرب الأميركية-الإسرائيلية مع إيران، والتي أدت إلى اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، وارتفاع أسعار النفط، والسلع الأساسية، بما في ذلك الأسمدة، والبتروكيماويات، والألمنيوم.

وأفادت التقارير بأن طهران أغلقت فعلياً المضيق منذ اندلاع النزاع في 28 فبراير (شباط)، ما أثار مخاوف من تداعيات أوسع على سوق العمل العالمية الهشة. كما أُشير إلى أن الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب على الواردات، وتشديد سياسات الهجرة قد ساهما سابقاً في تباطؤ سوق العمل.

وكان ترمب قد أعلن يوم الثلاثاء تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، رغم استمرار القيود البحرية الأميركية على الموانئ الإيرانية.

وتغطي بيانات طلبات إعانة البطالة الفترة التي أُجري خلالها المسح الحكومي للشركات ضمن تقرير الوظائف لشهر أبريل. وقد ارتفعت الوظائف غير الزراعية بمقدار 178 ألف وظيفة في مارس (آذار)، بعد تراجعها بمقدار 133 ألف وظيفة في فبراير.

وشهدت سوق العمل قدراً من الاستقرار مدعومة بانخفاض معدلات التسريح، رغم تردد الشركات في التوسع بالتوظيف. كما ارتفع عدد المتلقين المستمرين لإعانات البطالة، وهو مؤشر على التوظيف، بمقدار 12 ألفاً ليصل إلى 1.821 مليون شخص في الأسبوع المنتهي في 11 أبريل.

ورغم تراجع الطلبات المستمرة مقارنة بالعام الماضي، يُرجح أن ذلك يعود جزئياً إلى انتهاء فترة الاستحقاق في بعض الولايات، إضافة إلى استبعاد فئات من الشباب غير ذوي الخبرة العملية من البيانات الرسمية.