نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط: مشروعاتنا في اليمن البالغة مليار دولار معطلة

غانم قال لـ «الشرق الأوسط» إن الرياض شريكنا المفضل والاقتصاد السعودي سينمو 5 % - شراكة الصناديق العربية بلغت 3.4 مليار دولار

حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي (تصوير: سعد العنزي)
حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي (تصوير: سعد العنزي)
TT

نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط: مشروعاتنا في اليمن البالغة مليار دولار معطلة

حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي (تصوير: سعد العنزي)
حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي (تصوير: سعد العنزي)

قال حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي لـ«الشرق الأوسط»، إن الاستراتيجية التي تتبعها السعودية في إطلاق استثماراتها، مكنتها من تعزيز سياسة التنويع الاقتصادي وتفادي آثار انخفاض أسعار البترول، متوقعا أن يحقق الاقتصاد السعودي عام 2015 نسبة نمو تبلغ نحو 5 في المائة.
وأكد غانم أن نمو الناتج الإجمالي غير النفطي بالسعودية إلى 7 في المائة، دلالة قوية على نجاعة السياسات الاقتصادية السعودية في سبيل التنويع الاقتصادي، مشيرا إلى أن القرار الذي اتخذه خادم الحرمين الشريفين بإنشاء مجلس للتنمية يعزز هذا التوجه. ولفت إلى أن احتفاظ السعودية بنسبة كبيرة من عائدات البترول كاحتياطي، حينما هبط سعره في الآونة الأخيرة، مكّن الرياض من ضمان موقعها الاقتصادي القوي بأن يعيش لعدة أعوام مقبلة، متوقعا معاودة أسعار النفط للصعود خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
«الشرق الأوسط» حاورت نائب رئيس البنك الدولي إبان زيارته الأخيرة للرياض، فإلى تفاصيل الحوار:
أوضح حافظ غانم نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن حجم تمويلات مشروعات منطقة الشرق الأوسط، بلغت 18 مليارا، منها 4 مليارات دولار للمشروعات الجديدة في عام 2014 فقط، شملت المشروعات البنية التحتية ومجالات الطاقة والنقل والطرق والزراعة والمياه والصحة والتعليم والضمان الاجتماعي.
ولفت إلى أن مجمل الشراكة بين البنك الدولي وكل الصناديق العربية بلغ 3.4 مليار دولار، بينما بلغت الشراكة بينه وبين الصندوق السعودي للتنمية في عام 2014 فقط 800 مليون دولار، مشيرا إلى أن الرياض أفضل شريك للبنك الدولي بالمنطقة.
وقال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا: «لدينا في البنك هدفان؛ الأول هو القضاء على الفقر، والثاني التنمية الاقتصادية لتعزيز الرخاء المشترك، حيث إن مشروعاتنا تخدم الهدفين، بجانب القضاء على الفقر ونشر العدالة الاجتماعية».
وأضاف غانم: «أهم مشكلة تواجهنا هي كيفية توزيع التنمية بعدالة وكيفية تنمية الطبقة الوسطى في تلك الدول، خاصة الشباب؛ لأن أكبر نسبة بطالة في المنطقة العربية تقع بين أوساط الشباب خاصة المتعلم».
ووفق غانم، تقدر بطالة الشباب في المنطقة العربية بنحو 30 في المائة، مبينا أن معدل البطالة بالنسبة للشباب في ليبيا فقط بلغ 50 في المائة، وفي مصر بلغ 38 في المائة، أما متوسط البطالة للشباب بالمنطقة فيعادل 31 في المائة.
وفيما يتعلق بمصر، قال نائب رئيس البنك الدولي: «سترتفع محفظة قروضنا الحالية البالغة 5.5 مليار دولار بزيادة 4 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة، ليبلغ مجملها 9.5 مليار دولار، ونحن في البنك ملتزمون بمساعدة مصر وتزويد مساعدتها مستقبلا».
وأما على صعيد اليمن، فقال غانم: «لدينا مشروعات كبيرة جدا في اليمن بقيمة 1.1 مليار دولار، ولكن للأسف متوقفة نتيجة للصراع الدائر فيها وفقدانها الاستقرار بأشكاله المختلفة، وأعتقد أن معظم المنظمات الدولية متوقف عملها باليمن لهذه الأسباب».
* ما سبب زيارتك للسعودية؟
- زيارتي للسعودية هي أول مهمة رسمية لي بصفتي نائبا لرئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منذ تسلمت مهامي في هذا المنصب منذ أسبوعين، وأردت أن تكون أول مهمة لي خارج واشنطن هي زيارة السعودية، وذلك لسببين أساسيين، أولهما أن المملكة تمثل أكبر اقتصاد على مستوى منطقة الشرق الأوسط، وتلعب دورا محوريا ومهما جدا فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية في المنطقة، نظرا لحجمها ووزنها وثقلها الاقتصادي والمالي، وكانت أمرا مهما جدا بالنسبة لي مقابلة وزير المالية السعودي ومدير عام الصندوق السعودي للتنمية للتباحث معهما في موضوعات وقضايا ذات اهتمام مشترك، وبحث كيفية توسيع دائرة الشراكة بين البنك الدولي والسعودية، في برامج التنمية المختلفة، في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والسبب الثاني هو أن السعودية تعد أول دولة عملت مع البنك الدولي في مجال التعاون التقني، ونحن لدينا مكتبنا الإقليمي في الرياض، الذي نعمل من خلاله مع دول الخليج عامة والسعودية خاصة، في مجال التعاون الفني وذلك منذ 30 عاما، وبالطبع البنك الدولي يعمل مثل هذا النوع من التعاون الفني مع دول كثيرة من أنحاء العالم كالدول الأوروبية وغيرها، ولكن لدينا مع السعودية برنامج كبير، وكنت أود الاطلاع على كيفية عمل هذا البرنامج على أرض الواقع والنتائج التي توصل إليها حتى الآن.
* هل ستكون هناك اتفاقيات جديدة؟ وما نوع الشراكة التي تتحدث عنها بين السعودية والبنك الدولي؟
- لدينا في البنك الدولي شراكة قديمة مع الصندوق السعودي للتنمية، وشراكتنا مع السعودية تتلخص في إقامة مشروعات وتمويلها مع بعض في عدة دول، منها اليمن ومصر والأردن على سبيل المثال، والبنك يتفق مع الجانب السعودي على الأولويات لطريقة العمل المشترك، لرصد التمويل من قبل الطرفين بجانب الاستعانة بالخبرات المتبادلة، لتقديم أفضل خدمة ممكنة للدولة التي نعمل فيها، وطبعا هذه أول مهمة لي، ولم يَحِن الوقت بعد لعقد مزيد من الاتفاقيات مع شريكتنا السعودية، وهي فرصة للتعرف بشكل أعمق على واقع الشراكة وكيفية تطويرها مستقبلا.
* ما حجم الشراكة بين البنك الدولي والدول العربية من ناحية، وبينه وبين دول الخليج من ناحية أخرى، وبينه وبين السعودية بشكل خاص؟
- السعودية أهم شريك للبنك الدولي، حيث تزداد شراكتنا معها يوما بعد يوم، ومنذ 4 أعوام من الشراكة بين البنك الدولي والصندوق السعودي للتنمية، كانت قيمة المشروعات التي تمول من الطرفين فقط 35 مليون دولار، أما هذا العام فبلغت الشراكة بين البنك الدولي والصندوق السعودي للتنمية في عام 2014 فقط 800 مليون دولار، بينما بلغ مجمل الشراكة بين البنك وكل الصناديق العربية 3.4 مليار دولار، أما الشراكة بين البنك ودول الخليج المختلفة، سواء الصندوق السعودي أو الكويتي والصندوق العربي وغيرها، فإنها ازدادت بشكل كبير خلال الأعوام الثلاثة الماضية، وعموما نتطلع إلى زيادة هذه الشراكة والعمل على استمراريتها.
* ما تقييمكم لواقع الاقتصاد السعودي؟
- الاقتصاد السعودي مرتبط بالاقتصاد العالمي، لأن السعودية تصدر البترول ولديها علاقات اقتصادية قوية مع دول العالم، وعند النظر لنمو الاقتصاد السعودي، رغم انخفاض سعر البترول، فإنه حقق نسبة 4 في المائة في العام الماضي، ونتوقع أن يحقق هذا العام 2015 نسبة نمو تبلغ نحو 5 في المائة، في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي بشكل عام، تحديات كبيرة، بما في ذلك اقتصادات دول منطقة اليورو وأميركا.
* هل تعتقد أن ذلك يعود لنمو الاقتصاد السعودي في غير قطاع النفط؟
- نعم هناك جزء من الاقتصاد غير النفطي في السعودية في القطاعات غير النفطية، ينمو بشكل واضح، فالسعودية تعمل على تنمية مجالات أخرى غير النفط، حيث إنه في العام الماضي، بلغ نمو هذا الجزء من الناتج الإجمالي غير النفطي 7 في المائة، وهذا معدل نمو مرتفع، وأعتقد أن ذلك دلالة قوية على نجاعة السياسات الاقتصادية السعودية في سبيل التنويع الاقتصادي.
* ما رؤيتك لسياسة الملك سلمان - حاليا - من خلال قراراته الأخيرة بإنشاء مجلس للتنمية الاقتصادية لتنويع الاقتصاد وإيجاد بدائل لمصدر الدخل الرئيسي وهو البترول وعدم الاعتماد عليه؟
- هنا نقطتان، الأولى أن السعودية أكبر دولة اقتصادية تصدر النفط في المنطقة، حيث عملت في الأعوام الأخيرة على زيادة معدلات الادخار والاحتياطي، ونتيجة لذلك استطاعت أن تخلق احتياطيا ماليا كبيرا عندما كان سعر البترول عاليا، واحتفظت بنسبة كبيرة منه كاحتياطي، وبالتالي عندما هبط سعر البترول في الآونة الأخيرة، وهذا الوضع يمكن السعودية من ضمان موقعها الاقتصادي القوي أن يعيش لعدة أعوام مقبلة، وحتى لو استمرت أسعار البترول في الانخفاض على مدى الأعوام المقبلة، وهذا دليل قوي على حسن إدارة الاقتصاد، وهي نظرية ادخار الأيام «الحلوة» للأيام «الصعبة»، وفي الوقت نفسه فهي سياسة تنويع الاقتصاد وتنويع مصادر الدخل، كهدف أساسي ومهم جدا، فالاستثمارات في المجالات الصناعية المختلفة والخدمات، تنوع الاقتصاد السعودي، فالسعودية تطلق استثمارات بطريقة مدروسة واستراتيجية، وأعتقد أنها مهمة لأنه من الخطورة بمكان اعتماد البلد على مصدر دخل واحد وهو البترول في هذه الحالة، وأيضا تمثل هدفا مهما لأنها تقابل حاجة الشباب الذي يمثل شريحة كبيرة جدا في المجتمع لتوفير فرص العمل من مصادر أخرى غير البترول، وهذه سياسات مهمة.
* ما رؤية البنك لاتجاه أسعار البترول في الأعوام المقبلة؟ وما تأثير ذلك على الاقتصاد السعودي؟
- توقعاتنا أن أسعار النفط ستعاود الارتفاع خلال الأعوام الخمسة المقبلة، ولكن ليس كما كان عليه الوضع في السابق، غير أن التوقعات بارتفاعه تختلف لارتباطها بعناصر مختلفة تتحكم في السعر، فعندما يقل فإن العرض - أيضا - يقل والاستثمار في هذا المجال أيضا سيقل، وعموما فإن السعر مبني على معادلة العرض والطلب والموازنة بينهما، وطبعا السعودية من أكثر المنتجين للبترول من ذوي التقنية العالية المشفوعة بخبرة عريقة، ولديها قدرة على الإنتاج بما لديها من مقومات أكثر من أي دولة أخرى في العالم، وبالتالي عندما يقل سعره فإن منتجين آخرين يضطرون للخروج من السوق لأن سعر الإنتاج لديهم مرتفع، في حين أن السعودية لا تفعل ذلك، ولكن حينما يرتفع السعر مرة أخرى، فإن السعودية ستكسب.
* ما استراتيجية البنك الدولي تجاه دعم الدول ذات الاقتصادات البطيئة والمتعثرة النمو خاصة في دول بؤر الصراع مثل اليمن وسوريا وليبيا، فضلا عن الدول التي تشهد تكوينا سياسيا جديدا كمصر مثلا؟
- طبعا كل دولة لها وضعها وظروفها الخاصة، ولكن الصراعات، وعدم الاستقرار عموما، لا تساعد على النمو الاقتصادي في تلك الدول، لأن النمو الاقتصادي ومحاربة الفقر يحتاجان إلى استثمارات من الحكومة ومن القطاع الخاص في الوقت نفسه، ففي حالة الصراعات وعدم الاستقرار تفتقر، لحظتها، الحكومات لإمكانية الاستثمار، كما أن المخاوف والمخاطر تتهدد أيضا القطاع الخاص، ونتيجة لذلك ينخفض النمو، ولكن عموما فإن البنك الدولي يحاول أن يعمل في كل دول المنطقة، ففي حالة سوريا مثلا يعمل البنك على مساعدة اللاجئين والمعونات الإنسانية على المدى القصير، ولكن على المدى الطويل يعمل البنك وفق استراتيجية طويلة المدى، على أمل أن تنتهي هذه الصراعات، تستدعي إطلاق استثمارات جديدة فيها لتسد حاجتها الماسة، بجانب تعاون اقتصادي دولي، والبنك الدولي سيكون ضمن المساعدين في هذه الحالة، وبذل المزيد من الجهد لاستعادة عافيتها ونموها، وهناك دول أخرى مثل مصر وتونس، يلاحظ فيهما أنه بعد الثورات التي اندلعت فيهما انخفض معدل النمو فيهما بدرجة كبيرة، غير أنه بدأ يرتفع رويدا رويدا، حيث انخفض معدل النمو في مصر أولا إلى 1 في المائة ثم عاد فارتفع إلى 3 فإلى 4 في المائة، أما في تونس فانخفض النمو إلى أقل من الصفر، غير أنه عاد فارتفع من 2 إلى 3 في المائة، ولكن معدلات النمو هذه ليست بكافية، إذ كان النمو في مصر وتونس يتراوح بين 7 و5 في المائة، ويمكننا القول إننا في البنك الدولي ندعم عودة هذه المعدلات، ولكن بشكل مختلف عما كان عليه الوضع سابقا، بمعنى أن يحسّ به الشعب ليس كما كان عليه الحال قبل الثورات، حيث كان وقتها الشعب لا يحس بالنمو الذي حققته تلك البلدان قبل الثورات، لأنه من الواضح أن المشكلة كانت تكمن في توزيع النمو، فنحن نسعى لأن نعود بمعدلات النمو السابقة نفسها فقط، ولكن مع توزيع أفضل مما كان عليه الحال قبل اندلاع الثورات فيها، بحيث يشعر به الشعب بشكل مباشر ومؤثر على حياته ورفاهيته.
* ما توقعاتكم لنتائج مؤتمر شرم الشيخ الذي انعقد - أخيرا - بالنسبة لاقتصاد مصر؟ وما دور البنك الدولي في تحقيق نتائج موجبة بشأنه مستقبلا؟
- نحن شاركنا في هذا المؤتمر، وحقيقة بين البنك الدولي ومصر شراكة قوية جدا، ومن الناحية الفنية عملنا مع الحكومة المصرية لتحضير بعض المشروعات وطرحنا في مؤتمر شرم الشيخ خطة عمل لقطاعات السياحة والإسكان والطاقة، حيث اشترك عدد من خبراء البنك مع خبراء مصريين في تحضير هذه الخطط التي طرحناها وناقشناها في مؤتمر شرم الشيخ، ونأمل أن يكون قد رسم هذا المؤتمر الخطوة الأولى للانطلاقة وعودة النمو السريع والاستثمار المجزي لمصر، ومن ناحية البنك الدولي سنزود مصر بمساعدات معتبرة، حيث سترتفع محفظة قروضنا الحالية البالغة 5.5 مليار دولار بزيادة 4 مليارات دولار خلال الأعوام الأربعة المقبلة ليبلغ مجملها 9.5 مليار دولار، ونحن في البنك ملتزمون بمساعدة مصر وتزويد مساعدتها مستقبلا.
* ما تقييمكم لسير مشروعات البنك الدولي باليمن في ظل عدم الاستقرار السياسي والأمني والاقتصادي؟ وهل نتوقع أن يفرض البنك عقوبات شرطا للاستمرار في تقديم مساعدات له؟
- البنك الدولي لا يتدخل في سياسات البلد ولا يفرض عقوبات، هذه الأمور تنفذها جهات أخرى ولكن ليس البنك، ولكن في مثل حالة اليمن، خاصة أن الوضع فيه ضبابية بحكم عدم اليقين بوجود حكومة شرعية للتعامل معها، لا يمكن للبنك أن يطلق أي مشروعات أو تقديم مساعدات، لأن الأصل في تعامل البنك يكون مع جهة حكومية معترف بها وشرعية، لأنه حينما يقدم البنك سلفيات محددة للبلاد، لا بد من أن تكون تلك الجهة موجودة وتمضي على بنود الاتفاقيات المبرمة بين الطرفين، والالتزام برد السلفيات للبنك حينما يحلّ وقت تسديدها، ولذلك فاليمن التعامل معه متوقف - حاليا - لأنه لا توجد حكومة أمامنا للتعامل معنا والالتزام بما نتفق عليه معها بشأن المشروعات والمساعدات، رغم رغبتنا الأكيدة في العمل في اليمن، حيث إن لدينا مشروعات كبيرة جدا في اليمن بقيمة 1.1 مليار دولار، ولكن للأسف متوقفة نتيجة للصراع الدائر فيه وفقدانه الاستقرار بأشكاله المختلفة، وأعتقد أن معظم المنظمات الدولية متوقف عملها باليمن لهذه الأسباب.
* هل هذا الوضع الذي يعيشه اليمن ينطبق على سوريا وليبيا؟
- إلى حد ما الوضع يشبه سوريا، حيث ذكرت لك سابقا استراتيجية التعاطي معها، أما ليبيا فهي تختلف عن غيرها من البلاد الأخرى، لأنها بلد نفطي، وليس للبنك أي مشروعات له فيها ولا ينفذ أي تمويل فيها، ولكن نقدم لها مساعدات ودعما فنيا فقط ونصائح وإرشادات لتحسين سياساتها الاقتصادية لتواجه الصعوبات التي تمر بها.
* ما حجم التمويلات التي رصدها البنك الدولي لمشروعات دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟ وما اشتراطات البنك لتحقيق هذه التمويلات؟ وهل حقق البنك أهدافه حتى الآن؟
- حجم تمويلات البنك الدولي للمشروعات التي تقع تحت التنفيذ - حاليا - في منطقة الشرق الأوسط بلغت 18 مليارا منها 4 مليارات دولار للمشروعات الجديدة في عام 2014 فقط، شملت البنية التحتية ومجالات الطاقة والنقل والطرق والزراعة والمياه والصحة والتعليم والضمان الاجتماعي.. نحن لدينا هدفان؛ الأول هو القضاء على الفقر، والهدف الثاني هو النمو الاقتصادي الذي يؤثر إيجابا على كل فئات المجتمع وشرائحه من حيث تعزيز الرخاء المشترك، ولتحقيق ذلك فكل مشروعاتنا تخدم ناحيتين، إحداهما التنمية والثانية هي الناحية الاجتماعية والقضاء على الفقر ونشر العدالة الاجتماعية.
* ما نسبة الفقر في المنطقة العربية؟ وما أهم التحديات التي تواجه البنك في حالات الفقر المدقع؟
- الفقر عربيا عموما ليس عاليا، ونحن نركز على مناطق معينة، فمثلا الفقر المدقع في مصر يوجد في منطقة صعيد مصر، وفي تونس يوجد في المناطق الداخلية وليس على المناطق البحرية؛ ولذلك الاستثمارات التي يطلقها البنك في هذه الدول في هذه المناطق، بهدف مساعدة تلك الشرائح التي تعاني فقرا مدقعا فيها، وأهم مشكلة تواجهنا هي كيفية توزيع التنمية بعدالة وكيفية تنمية الطبقة الوسطى في تلك الدول، خاصة الشباب؛ لأن أكبر نسبة بطالة في المنطقة العربية تقع بين أوساط الشباب، خاصة المتعلم، وتقدر بطالة الشباب في المنطقة العربية بنحو 30 في المائة، وهي تزيد مع زيادة التعليم، وهذا يسبب مشكلة اجتماعية كبيرة، ومعدل البطالة بالنسبة للشباب في ليبيا بلغ 50 في المائة وفي مصر بلغ 38 في المائة أما متوسط البطالة لشباب المنطقة فيعادل 31 في المائة.
* ما آلية البنك الدولي في حساب الفقر؟
- نحسب الفقر بطريقتين، لمن يصرف أقل من دولار و25 سنتا في اليوم، وهو يمثل الفقر الشديد جدا، وهذا يمثل ما نسبته 2.4 في المائة من مواطني منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في اليمن بلغت نسبة الفقر 17 في المائة وفي الأردن بلغت 0.1 في المائة فقط، أما إذا حسبنا الفقر على اعتبار دولارين فقط في اليوم فسيصل الفقر في المنطقة العربية عموما إلى 12 في المائة، وتختلف من دولة إلى أخرى.
* إلى أي حد تتأثر اقتصادات المنطقة العربية ببطء الاقتصاد الأوروبي؟ وهل لا تزال الأزمة المالية العالمية ترهق دول منطقة اليورو خاصة اليونان؟
- منطقة اليورو لا تزال تعاني أزمة اقتصادية، رغم ما تبذله من الخروج من هذه الأزمة، غير أن النمو الاقتصادي فيها ضعيف، وهذا بالتأكيد يؤثر على اقتصادات المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط، وبالذات دول شمال أفريقيا، حيث إنها تعتمد في ميزانياتها على التصدير إلى دول منطقة اليورو، وتعتمد إلى حد كبير على قطاع السياحة من منطقة اليورو، ولذلك عندما يتعثر الاقتصاد الأوروبي، فذلك له تأثير سلبي على اقتصادات تلك الدول التي ترتبط بها بشكل أو بآخر.
* إلى أي حد أثرت العمليات الإرهابية على نمو قطاع السياحة كونه يمثل أحد أهم مصادر الدخل لبعض البلاد العربية؟
- في بلاد عربية، تعتمد إلى حد ما على قطاع السياحة بوصفه مصدر دخل رئيسيا، كتونس والمغرب ومصر على سبيل المثال، حدث نوع من النمو بعد هبوط في الآونة الأخيرة، ففي مصر ازدهرت السياحة في المناطق الساحلية، كمنطقة البحر الأحمر وشرم الشيخ، حيث كان عائد السياحة في مصر في عام 2010 ما يعادل 13.6 مليار دولار انخفض إلى 9 مليارات دولار في عام 2011 وارتفع إلى 12 مليارا في عام 2012 وهو يرتفع تدريجيا حاليا، وفي تونس كان عائد السياحة السنوي 3.5 مليار دولار في عام 2010، غير أنه انخفض في عام 2011 إلى 2.5 مليار دولار، ولكنه بدأ يرتفع تدريجيا وهو يلامس 3 مليارات دولار، ولكن لم يبلغ بعد وضعه الأول، عموما لم يبلع العائد السياحي وضعه الأول غير أن المؤشرات موجبة على المدى القريب.
* هل هذا يعني أنه ما زال هناك أثر للأزمة المالية حتى الآن؟ وإلى أي مدى يسبب ذلك للبنك الدولي قلقا؟
- تعتبر أكبر منطقة لا تزال تعاني آثار الأزمة المالية العالمية هي دول منطقة اليورو، حيث لا يزال معدلات البطالة مرتفعة والنمو الاقتصادي ضعيفا، خاصة في الدول التي تقع حول البحر الأبيض المتوسط، وهذا يؤثر بشكل مباشر على حجم الصادرات إلى الدول الأوروبية وقطاعها السياحي، وهي بطبيعة الحال مصدر قلق لأنه يصيب جزءا من الاقتصاد العالمي في مقتل، أما أميركيا، فهناك بوادر نمو ظهرت ملامحها على الاقتصاد الأميركي، ومعدلات البطالة آخذة في الانخفاض في أميركا.



«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
TT

«ثقة الأعمال» في ألمانيا تهوي لأدنى مستوى منذ 6 سنوات بضغط من الحرب

مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)
مبانٍ مكتبية في الحي المالي بمدينة فرانكفورت (رويترز)

تراجعت ثقة قطاع الأعمال في ألمانيا خلال أبريل (نيسان) بأكثر من المتوقع، لتسجل أدنى مستوى لها منذ مايو (أيار) 2020، في ظل المخاوف من تأثير الحرب الإيرانية على تعافي أكبر اقتصاد في أوروبا.

وأعلن معهد «إيفو» يوم الجمعة أن مؤشر مناخ الأعمال انخفض إلى 84.4 نقطة في أبريل، مقارنة بـ86.3 نقطة في مارس (آذار)، في حين كانت توقعات المحللين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم تشير إلى تراجع محدود إلى 85.5 نقطة.

وقال رئيس المعهد، كليمنس فوست، إن «الاقتصاد الألماني يتأثر بشكل كبير بالأزمة الإيرانية».

وتراجع مؤشر تقييم الوضع الحالي إلى 85.4 نقطة مقابل 86.7 نقطة في الشهر السابق، فيما هبط مؤشر التوقعات إلى 83.3 نقطة من 85.9 نقطة في مارس.

وبالتوازي، أظهر مؤشر مديري المشتريات يوم الخميس انكماش القطاع الخاص الألماني للمرة الأولى منذ نحو عام خلال أبريل، ما يعكس تزايد الضغوط على النشاط الاقتصادي.

وقال كلاوس فيستيسن، كبير الاقتصاديين لمنطقة اليورو في «بانثيون ماكروإيكونوميكس»، إن الاستطلاعات قد تستقر في الأشهر المقبلة، إلا أن الاقتصاد الألماني يبدو كأنه يتراجع قبل أن تتاح له فرصة حقيقية للتعافي.

من جانبه، قال كلاوس فولرابي، رئيس قسم الاستطلاعات في معهد «إيفو»، إن الاقتصاد الألماني «يفقد ثقته بنفسه»، مشيراً إلى تراجع المعنويات في جميع القطاعات.

وأضاف محللون أن استمرار الطابع المتقلب للصراع الإيراني يضغط بشدة على ثقة الشركات، محذرين من أن بقاء أسعار الطاقة مرتفعة أو ارتفاعها أكثر قد يدفع الاقتصاد نحو الركود.

ورغم هذا التدهور في المعنويات وتزايد مخاطر الركود، أشار اقتصاديون إلى أن خطط الاستثمار في مجالي الدفاع والبنية التحتية لا تزال قائمة، ما قد يوفر دعماً تدريجياً للاقتصاد في المدى المتوسط والطويل.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي للاقتصاد الكلي في بنك «آي إن جي»، إن «الحافز المالي حقيقي، لكنه يحتاج إلى وقت ليظهر أثره في الاقتصاد الفعلي».

وكانت ألمانيا قد أقرت العام الماضي صندوقاً بقيمة 500 مليار يورو للبنية التحتية بهدف دعم النمو الاقتصادي المتعثر. غير أن الحرب الإيرانية أدت مجدداً إلى تأجيل التعافي المنتظر، فيما خفّضت وزارة الاقتصاد الألمانية هذا الأسبوع توقعاتها للنمو لعامي 2026 و2027، ورفعت تقديراتها للتضخم.

وحذّر يورغ كرايمر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»، من أن النمو هذا العام قد يتراجع بنحو 0.4 نقطة مئوية حتى في حال إعادة فتح مضيق هرمز نهاية مايو، مضيفاً أن «كل يوم إضافي من انقطاع شحنات النفط عبر المضيق يزيد من خطر الدخول في حالة ركود».


«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
TT

«جيه بي مورغان» يخفض تصنيف الأسهم الهندية مع تصاعد مخاطر الطاقة وارتفاع التقييمات

متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)
متداول أسهم أثناء مزاولته عمله داخل شركة وساطة مالية في مومباي (رويترز)

خفّض بنك «جيه بي مورغان» تصنيفه للأسهم الهندية من «مرجح الشراء» إلى «محايد»، مشيراً إلى ارتفاع التقييمات مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة، إضافة إلى الضغوط المحتملة على الأرباح نتيجة صدمات إمدادات الطاقة المرتبطة بالحرب الإيرانية، وذلك بعد يوم واحد من خطوة مماثلة من بنك «إتش إس بي سي».

وأوضح البنك في مذكرة صدرت يوم الجمعة أن ارتفاع أسعار النفط الخام قد يؤدي إلى تفاقم الضغوط التضخمية وإضعاف آفاق النمو في الهند، إلى جانب تقليص الاستهلاك المحلي، والضغط على هوامش أرباح الشركات في الأجل القريب، فضلاً عن الضغوط الإضافية الناتجة عن ضعف الروبية، وفق «رويترز».

وكان «جيه بي مورغان» قد خفّض في وقت سابق من الشهر تقديراته لأرباح السنة المالية 2027 بنسبة تتراوح بين 2 في المائة و10 في المائة لقطاعات محلية تشمل الطاقة والسلع الاستهلاكية والسيارات والخدمات المالية. كما خفّض توقعاته لنمو أرباح الهند لعامي 2026 و2027 بمقدار نقطتين مئويتين ونقطة مئوية واحدة على التوالي، لتبلغ 11 في المائة و13 في المائة.

وفي سياق متصل، خفّض البنك هدفه لمؤشر «نيفتي 50» القياسي بنسبة 10 في المائة إلى مستوى 27.000 نقطة. وقد تراجع مؤشرا «نيفتي» و«سينسكس» بنحو 8.5 في المائة و10 في المائة منذ بداية العام، ويتداولان حالياً منخفضين بنحو 9.3 في المائة و11 في المائة عن ذروتهما القياسية المسجلة في أوائل 2026 وأواخر 2025 على التوالي.

وقال البنك إن الأسهم الهندية ما زالت تتداول بعلاوة تقييمية مرتفعة مقارنة بأسواق ناشئة، مثل كوريا والبرازيل والصين والمكسيك وجنوب أفريقيا، رغم ما توفره هذه الأسواق من فرص استثمارية بتكلفة أقل ونمو مماثل أو أعلى في الأرباح المستقبلية.

وأضاف أن الهند تفتقر أيضاً إلى تمثيل قوي في قطاعات النمو المرتفع، مثل الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والروبوتات وأشباه الموصلات، ما قد يحد من قدرتها على تحقيق نمو أرباح يفوق بعض نظيراتها في الأسواق الناشئة.

وأشار «جيه بي مورغان» كذلك إلى أن تزايد عمليات بيع حصص كبار المساهمين وعمليات الطرح العام الأولي والاكتتابات المؤهلة يحد من قدرة السوق على تحقيق مكاسب مستدامة، رغم استمرار التدفقات المحلية القوية.

ورغم هذه التحديات، أكد البنك أن قصة النمو طويلة الأجل في الهند لا تزال قائمة، لكنه خفّض توقعاته على المدى القريب.

وأبقى البنك على توصيته بـ«زيادة الوزن» في قطاعات الخدمات المالية والمواد والسلع الاستهلاكية غير الأساسية والمستشفيات والدفاع والطاقة، مقابل توصية بـ«خفض الوزن» في قطاعي تكنولوجيا المعلومات والأدوية.

تراجع السندات لليوم الثالث

انخفضت أسعار السندات الحكومية الهندية للجلسة الثالثة على التوالي، يوم الجمعة، مع استمرار ارتفاع أسعار النفط، في ظل غياب أي تسوية للنزاع الأميركي الإيراني، في وقت يستعد فيه المتعاملون لطرح جديد من السندات السيادية في مزاد أسبوعي.

وسجّل عائد السندات الهندية القياسية لأجل 2035، بفائدة 6.48 في المائة، مستوى 6.9761 في المائة عند الساعة 10:15 صباحاً بتوقيت الهند، مقارنة بـ6.9498 في المائة عند الإغلاق يوم الخميس.

وتخطط الحكومة في نيودلهي لجمع 320 مليار روبية (نحو 3.40 مليار دولار) عبر مزاد سندات يُعقد لاحقاً يوم الجمعة، يشمل إصدار سندات طويلة الأجل لأجل 30 عاماً.

وقال أحد المتعاملين في بنك خاص إن «ارتفاع أسعار النفط يضغط بوضوح على سوق الدين الهندية. ومع توقعات زيادة المعروض من السندات، لا توجد محفزات إيجابية كافية لدعم السوق في الوقت الحالي».

وجاء الضغط على السوق بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، وسط مخاوف من تصعيد جديد في الشرق الأوسط، بعد تقارير عن تحركات عسكرية إيرانية في مضيق هرمز، وتبادل تصريحات بشأن التوتر مع الولايات المتحدة.

وفي هذا السياق، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن إيران ربما أعادت تسليح قدراتها «بشكل محدود» خلال فترة وقف إطلاق النار، لكنه أشار إلى أن القوات الأميركية قادرة على تدمير هذه القدرات خلال وقت قصير.

وتنظر الأسواق حالياً إلى وقف إطلاق النار باعتباره احتمالاً لمرحلة توتر ممتدة، أكثر منه خطوة نحو تهدئة دائمة.


سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
TT

سيول تؤمّن 87 % من احتياجاتها النفطية لشهر مايو لمواجهة اضطرابات إمدادات الطاقة

امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)
امرأة تملأ سيارتها بالنزين داخل محطة وقود في سيول (رويترز)

أعلن المكتب الرئاسي في كوريا الجنوبية يوم الجمعة، أنَّ البلاد أمّنت 74.62 مليون برميل من النفط الخام لشهر مايو (أيار)، أي ما يعادل نحو 87 في المائة من متوسط وارداتها الشهرية خلال العام الماضي، في إطار جهودها لضمان استقرار إمدادات الطاقة وسط التوترات في الشرق الأوسط.

وأوضح البيت الأزرق الرئاسي أنَّ حصة واردات النفط الخام من الشرق الأوسط تراجعت إلى 56 في المائة مقارنة بـ69 في المائة سابقاً؛ نتيجة زيادة الإمدادات المقبلة من الولايات المتحدة وأفريقيا، وفقاً لرئيس ديوان الرئاسة، كانغ هون سيك.

وأشار كانغ إلى أن الأداء الاقتصادي القوي الذي فاق التوقعات في الربع الأول يعكس مرونة الاقتصاد الكوري الجنوبي رغم المخاطر الجيوسياسية، مدعوماً بنمو قطاع أشباه الموصلات وزيادة الصادرات، إلى جانب التدخلات الحكومية السريعة لتخفيف اضطرابات الطاقة، وفق «رويترز».

وسجل اقتصاد كوريا الجنوبية نمواً بنسبة 1.7 في المائة على أساس ربع سنوي و3.66 في المائة على أساس سنوي خلال الربع الأول، وهي أسرع وتيرة نمو منذ الربع الثالث من عام 2020.

وفيما يتعلق بالطاقة، قال كانغ إن الحكومة لا تبدي قلقاً كبيراً بشأن إمدادات النفط الخام لشهر مايو، لكنها تتابع عن كثب مخاطر الإمداد المرتبطة بالنفثا والمنتجات المشتقة منها، مثل البلاستيك والمواد البتروكيماوية.

وأضاف أن السلطات تراقب يومياً أوضاع الإمدادات، وتعمل على وضع تدابير استباقية بناءً على توقعات تمتد من شهر إلى 3 أشهر.

كما أشار إلى أن شحنات من النفثا تبلغ نحو 2.1 مليون طن متري، تم تأمينها خلال زيارته الأخيرة إلى كازاخستان والشرق الأوسط مبعوثاً خاصاً، وستبدأ بالوصول تدريجياً إلى كوريا الجنوبية اعتباراً من أواخر أبريل (نيسان)، ما من شأنه تحسين أوضاع الإمداد بدءاً من الشهر المقبل.

ولفت كذلك إلى استمرار المخاوف بشأن إمدادات الإسفلت؛ ما دفع الحكومة إلى مراجعة جداول أعمال البناء وتعديلها للحد من أي اضطرابات محتملة في القطاع.