هل يمكن لجرعة يومية من مسحوق الكولاجين أن تحسن بشرتك حقاً؟

مكملات متنوعة مختلفة الجودة لا تخضع للرقابة الصحية

هل يمكن لجرعة يومية من مسحوق الكولاجين أن تحسن بشرتك حقاً؟
TT

هل يمكن لجرعة يومية من مسحوق الكولاجين أن تحسن بشرتك حقاً؟

هل يمكن لجرعة يومية من مسحوق الكولاجين أن تحسن بشرتك حقاً؟

ثمة أدلة تشير إلى أن مكملات الكولاجين تساعد في تحسين البشرة، لكن الدراسات الفردية في هذا المجال صغيرة، إلى جانب اختلاف مستوى جودة هذه المكملات.
أهمية الكولاجين
هل يمكن لمغرفة من مسحوق جرت إذابته في مشروبك أن تجعلك تبدو أصغر سناً؟ هذا هو الادعاء الذي قدمته الشركات المصنعة لمكملات الكولاجين، التي يجري الترويج لها على نطاق واسع كوسيلة لتحسين صحة البشرة والتخلص من التجاعيد وعلامات الشيخوخة الأخرى.
جدير بالذكر هنا أن الكولاجين بروتين بالغ الأهمية يعمل بمثابة حجر بناء ليس فقط للبشرة، وإنما أيضاً للأوتار والأربطة والعظام والغضاريف. ويعمل الكولاجين كسقالات، ما يمنح البشرة بنية وهيكلا واضحين. وانخفاض مستويات الكولاجين مع تقدم العمر هو السبب وراء ترهل البشرة وظهور التجاعيد.
بحلول عام 2016 كانت مكملات الكولاجين، التي تأخذ أيضاً شكل كبسولات وسوائل وعلكة (من بين أمور أخرى)، قد أصبحت سوقاً بقيمة 3.71 مليار دولار داخل الولايات المتحدة، وفقاً لمراجعة نشرت عام 2019 في دورية أدوية الأمراض الجلدية Journal of Drugs in Dermatology. ومع ذلك، تبدو بعض الادعاءات المتعلقة بهذه المكملات مثالية لدرجة يصعب تصديقها.
نجاحات أولية
لذا، رغبنا في التعرف على ما إذا كان هناك أي دليل على أن مكملات الكولاجين يمكنها حقاً تحسين صحة البشرة والقضاء على علامات الشيخوخة؟ والأهم عن ذلك، هل تعد هذه المكملات آمنة؟
تواصلنا مع الدكتور بيتر شين، مدرس بقسم الأمراض الجلدية في كلية الطب بجامعة هارفارد للتعرف على الإجابة. وفيما يلي موجز لإجاباته.
> هل هناك أساس علمي لهذه الادعاءات بأن مكملات الكولاجين collagen supplements يمكن أن تحسن الجلد؟
- دكتور شين: يبدو من المنطقي من الناحية البيولوجية أن يكون باستطاعة مكملات الكولاجين إحداث تأثير داخل الجسم. عندما يجري تناول مكمل الكولاجين، ينقسم البروتين إلى أجزاء أصغر، تسمى ثنائي الببتيدات dipeptides وثلاثي الببتيدات tripeptides، التي تمتصها الأمعاء. ويعلم الباحثون أن الجسم يمتصها لأنه يمكن الكشف عن هذه المواد في الدم بعد تناول شخص ما مكمل الكولاجين.
وفي دراسات أجريت على الفئران، وجد باحثون أن الببتيدات، على وجه الخصوص تشق طريقها بسرعة إلى الجلد، حيث يمكن العثور عليها لمدة تصل إلى أسبوعين في كل مرة. وفي البشر، يبدو أن مكملات الكولاجين لها بعض التأثير في تحفيز إنتاج الكولاجين.
> ما الدليل على نجاعة مكملات الكولاجين؟
- دكتور شين: في المراجعة التي نشرتها دورية أدوية الأمراض الجلدية، بحث المؤلفون عن تجارب عشوائية محكمة اختبرت تأثيرات مكملات الكولاجين على البشرة. وشملت المراجعة 11 تجربة مختلفة استمرت ما يقرب من 70 يوماً لكل منها. وبشكل عام، كان العدد الإجمالي للمشاركين في التجربة صغيراً - 805 أشخاص في المجمل، بينهم 699 امرأة.
وخلص القائمون على المراجعة إلى وجود أدلة على أن الاستخدام قصير الأمد وطويل الأمد لمكملات الكولاجين يقلل من التجاعيد وعلامات شيخوخة الجلد الأخرى، ويسرع التئام الجروح، ويعزز كثافة الكولاجين ويحسن مستوى مرونة الجلد وترطيبه.
نوعية المكملات
> ما نوعية مكملات الكولاجين التي جرى اختبارها؟
- دكتور شين: عبر التجارب المختلفة، جرت دراسة ثلاثة أنواع من مكملات الكولاجين.
اعتمدت ثماني تجارب على مكمل يدعى مكمل «مُحلل الكولاجين» collagen hydrolysate. تناول الأشخاص المشاركون في هذه الدراسات ما بين 2.5 غرام إلى 10 غرامات يومياً لمدة تراوحت ما بين 8 إلى 24 أسبوعاً. وتطلع الباحثون القائمون على الدراسات لمعرفة ما إذا كان المكمل يمكن أن يساعد في تحسين تقرحات الانضغاط أو جفاف الجلد أو علامات شيخوخة الجلد أو السيلوليت cellulite.
وفي إطار دراستين، تناول المشاركون 3 غرامات يومياً من ثلاثي ببتيدات الكولاجين لمدة 12 أسبوعاً لمعرفة ما إذا كان سيحسن مستوى ترطيب البشرة ومرونتها.
وركزت دراسة أخيرة على التعرف على ما إذا كان ثنائي ببتيدات الكولاجين يمكن أن يسهم في تحسين التغيرات المرتبطة بالعمر في الجلد. وجرى تقسيم 85 امرأة إلى ثلاث مجموعات وجرى إعطاؤهن 5 غرامات من محلل كولاجين السمك fish collagen hydrolysate مع نسبة عالية من ثنائي الببتياتدات (10 مليغرامات) يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أو محلل كولاجين السمك مع 0.5 مليغرام من ثنائي الببتيدات لنفس الفترة الزمنية، أو حبة دواء وهمي (بلاسيبو). وخلص القائمون على التجربة إلى أن النساء اللواتي تناولن مكملا ثنائي الببتيدات العالي أظهرن قدراً أكبر من التحسن في جوانب مثل رطوبة الجلد والمرونة والتجاعيد والخشونة مقارنة بالنساء اللواتي تناولن مكملا ثنائي الببتيد منخفض المستوى أو «بلاسيبو».
> هل يمكنك طرح أمثلة محددة من الدراسات التي كشفت حدوث تحسن؟
- دكتور شين: اختبرت إحدى الدراسات آثار 10 غرامات من محلل الكولاجين يومياً على مجموعة تضم 106 نساء تتراوح أعمارهن بين 40 و65 عاماً. ووجد الباحثون أن كثافة الكولاجين زادت بنسبة 9 في المائة تقريباً لدى النساء اللائي تناولن المكمل لمدة 12 أسبوعاً. في المقابل، لم تتغير الكثافة عند النساء اللواتي تناولن الدواء الوهمي.
وفي إطار دراسة استمرت ثمانية أسابيع شملت 114 امرأة تتراوح أعمارهن بين 45 و65 عاماً، وجد الباحثون أن أولئك اللائي تناولن 2.5 غرام يومياً من محلل الكولاجين شهدوا انخفاضا «ملحوظاً» في تجاعيد العين مقارنة بالنساء اللائي تناولن الحبوب الوهمية. كما زادت معدلات كولاجين البشرة والمرونة لدى النساء اللائي تناولن المكملات.
وخلصت دراسة أخرى حول محلل الكولاجين إلى حدوث شفاء أسرع في قرح الانضغاط بين المقيمين في الرعاية طويلة الأمد الذين تناولوا مكملات الكولاجين، مقارنة بأولئك الذين لم يتناولوها.
نصائح وتوصيات
> كيف يجزم الباحثون بأن المكملات نجحت في القضاء على علامات التقدم في العمر؟
- دكتور شين: اعتمدت الدراسات المشمولة في المراجعة سبلاً مختلفة لقياس التحسن في مستوى شيخوخة الجلد. واستخدم بعضها أجهزة لتحديد التجاعيد على سطح الجلد، وتوضيح التغييرات التي طرأت عليها بمرور الوقت. بينما طلب القائمون على دراسات أخرى من محققين (لم يجر إخبارهم بمن أخذ مكمل ومن لم يفعل) مقارنة الصور قبل وبعد التجربة للمشاركين وتقييم مستوى جودة بشرتهم.
> هل يمكن للمرء جني الفوائد ذاتها من تناول أطعمة غنية بالكولاجين والتخلي عن تناول المكملات؟
- دكتور شين: يوجد الكولاجين في الكثير من الأطعمة مثل الدجاج والأسماك. إلا أنه لسوء الحظ، ربما لا يمكن للمرء تناول ما يكفي من الأطعمة الغنية بالكولاجين للوصول إلى كميات الكولاجين التي قد يحصل عليها في المكمل أو ليلاحظ تأثيراً على الجلد.
> هل لديك توصيات عامة بخصوص استخدام مكملات الكولاجين؟
- دكتور شين: يجب أن يضع المرء في الاعتبار أن المكملات الغذائية ليست جميعها متشابهة. علاوة على ذلك، فإن مجال صناعة هذه المنتجات يتسم بقدر ضئيل من التنظيم القانوني أو مراقبة الجودة. على سبيل المثال، قد يشتق المصنعون الكولاجين من مصادر مختلفة، بدءاً من الأبقار وحتى الحيوانات البحرية. يوجد الكولاجين بشكل طبيعي فقط في الحيوانات، لكن بعض العلامات التجارية تدعي أنها تستخدم الكولاجين النباتي، لكن من غير الواضح ما إذا كان هذا النوع من المنتجات فعالاً.
وبسبب هذه الاختلافات، قد تسهم بعض المكملات في تحسين البشرة بالفعل، في حين أن البعض الآخر لا يترك أثراً يذكر. كما أن غياب الرقابة يزيد خطر إمكانية ألا تحوي بعض التركيبات على العناصر المدرجة على الملصق الخارجي، أو ربما تحوي ملوثات أو مكونات ضارة أخرى. وعليه، فإنه من الأفضل اختيار منتج يستعين بمؤسسة مستقلة للتحقق من الجودة، مثل «يو إس فارماكوبيا» U.S. Pharmacopeia أو «إن إس إف إنترناشونال» NSF International أو «كونسيومر لاب دوت كوم» ConsumerLab.com.
* رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة »،
ـ خدمات «تريبيون ميديا»

ومع ذلك، يبقى من المهم توخي الحذر، خاصة أن اختبارات مستقلة وجدت أنه حتى بعض المنتجات التي جرى التحقق من جودتها تتسم بمستوى في الجودة يفتقر إلى الاتساق. وينبغي وضع كل هذه الأمور في الاعتبار عند التفكير في شراء مكمل.
وإلى جانب ذلك، في حين أن هناك بعض الأدلة على أن مكملات الكولاجين يمكن أن تساعد في تحسين جودة البشرة، فإن الدراسات التي أجريت حتى الآن كلها صغيرة. وعليه، فإن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لتأكيد النتائج وأيضاً لتحديد الجرعة المثلى، بالإضافة إلى الحالات الجلدية التي تعد مثل هذه المكملات أكثر فاعلية في علاجها.
خيارات أخرى
> هل مكملات الكولاجين آمنة؟
- دكتور شين: حتى الآن، يعتقد أن الكولاجين آمن. وكشفت المراجعة التي نشرت عام 2019 في دورية أدوية الأمراض الجلدية أنه لم يبلغ أي شخص في أي من الدراسات التي جرت مراجعتها عن أي آثار سلبية بعد تناول المكملات. ومع ذلك، ينبغي الانتباه إلى أنه لا توجد حتى اليوم دراسات حول السلامة على المدى الطويل.
> هل هناك خيارات أخرى يمكن أن توفر فوائد مضادة لعلامات التقدم في العمر على نحو يشبه الفوائد المنسوبة لمكملات الكولاجين؟
- دكتور شين: هناك إجراءات تجميلية يمكن أن تكون ذات فاعلية أكبر في تحسين مكافحة علامات الشيخوخة، مثل إعادة التسطيح بالليزر الجزئي (الذي يسبب إصابات دقيقة للجلد لتحفيز استجابة الشفاء التي تعزز الكولاجين)، أو الوخز الدقيق للجلد (الذي يستخدم جهازاً لعمل ثقوب وخز في الجلد لتحفيز إنتاج الكولاجين). إلا أن هذه الإجراءات تميل أيضاً إلى أن تكون أكثر تكلفة من المكملات، لذا فهي ليست خياراً متاحاً للجميع.
* الخلاصة. إذا كنت ترغب في تجربة مكمل الكولاجين، فمن المحتمل أن يكون آمناً ويمكن أن يساعد بشرتك، لكن فرصة حدوث هذا التحسن بالفعل قد تعتمد على المنتج الذي تختاره، وذلك لأن غياب التنظيم عن هذه الصناعة يعني أن مستوى الجودة متغير بشدة.


مقالات ذات صلة

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

صحتك يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم بدلاً من الأنف، فكيف يؤثر على صحة القلب والدماغ؟

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

تشير الأبحاث إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

التخلص السريع من السعال الجاف (الكحة الناشفة) بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة. 

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك التوقف عن تناول السكر المضاف قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية (رويترز)

ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع؟

قد يبدو التوقف عن تناول السكر المضاف لمدة أسبوع مجرد تغيير بسيط في نظامك الغذائي، لكنه قد يكون بداية لعادات صحية تنعكس على شهيتك واختياراتك اليومية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تناول وجبات خفيفة في وقت متأخر من الليل قد يزيد خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد (رويترز)

تناول الوجبات الخفيفة ليلاً قد يهدد كبدك

كشفت دراسة حديثة أن تناول وجبات خفيفة بانتظام في وقت متأخر من الليل قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض خطيرة في الكبد.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
TT

ما تأثير التنفس من الفم أثناء النوم على صحة القلب والدماغ؟

يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)
يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى ارتفاع ضغط الدم (بيكسلز)

التنفس من الفم أثناء النوم هو حالة شائعة تحدث عندما يضطر الجسم لاستنشاق الهواء عبر الفم، بدلاً من الأنف، وغالباً ما تكون علامة على وجود انسداد أو مشكلة في المجرى التنفسي.

ويسبب التنفس من الفم أثناء النوم انخفاضاً في كفاءة تبادل الأكسجين ويؤدي إلى اضطرابات في النوم، مثل الشخير وانقطاع النفَس الانسدادي النومي، مما ينعكس سلباً على صحة القلب والدماغ.

وقد يؤدي التنفس من الفم أثناء النوم إلى جفاف الفم والحلق، وقد يكون علامة على انسداد الأنف أو انقطاع النفس النومي. وإذا ارتبط بانقطاع التنفس المتكرر وانخفاض الأكسجين، فقد يزيد خطر ارتفاع ضغط الدم ومشكلات القلب، كما قد يؤثر في التركيز والذاكرة بسبب اضطراب النوم. وإذا تكرر الأمر، خاصةً مع الشخير أو النعاس نهاراً، فيُنصح باستشارة الطبيب؛ لتحديد السبب.

أبرز أسباب التنفس من الفم

• انسداد الأنف: ناتج عن حساسية الأنف، أو نزلات البرد، أو انحراف الحاجز الأنفي.

• تضخم اللوزتين أو اللحمية: خاصة عند الأطفال، مما يمنع مرور الهواء بشكل طبيعي من الأنف.

• انقطاع التنفس الانسدادي أثناء النوم: اضطراب يتسبب في توقف التنفس وضيق المجرى الهوائي.

• عوامل أخرى: السمنة، والتوتر، أو اعتياد فتح الفم أثناء النوم.

تأثيره على صحة القلب

• ارتفاع ضغط الدم: يؤدي اضطراب التنفس ونقص الأكسجين المتكرر إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، مما يرفع ضغط الدم ويزيد العبء على عضلة القلب.

• اضطراب ضربات القلب وفشل القلب: قد يتسبب انقطاع التنفس المصاحب للتنفس الفموي في عدم انتظام ضربات القلب أو حدوث خلل بوظيفة البطين الأيسر وزيادة خطر الإصابة بفشل القلب.

• أمراض الشرايين التاجية: النقص المستمر في الأكسجين يضر الأوعية الدموية ويزيد احتمالية الإصابة بأمراض الشرايين.

تأثيره على صحة الدماغ

• السكتة الدماغية: انقطاع الأكسجين المتكرر نتيجة مشاكل التنفس الليلي يرفع بشكل ملحوظ خطر الإصابة بالجلطات والسكتات الدماغية.

• ضعف الذاكرة والتركيز: جودة النوم الرديئة وحرمان الدماغ من مراحل النوم العميق يسببان الإجهاد المزمن، وصعوبة التركيز، وضعف الذاكرة، والتغيرات المزاجية.

• الشعور بالإرهاق : يؤدي انخفاض كفاءة الأكسجين إلى الاستيقاظ المتكرر، مما يسبب النعاس المستمر والتعب في اليوم التالي.

طرق العلاج

• الأدوية والعلاجات الموضعية: استخدام قطرات أو بخاخات الأنف المزيلة للاحتقان لفترة قصيرة، وبخاخات الستيرويدات الأنفية أو مضادات الحساسية في حال كان السبب ناتجاً عن التهاب الجيوب الأنفية أو الحساسية.

• الأجهزة الطبية المساعدة

• جهاز ضغط الهواء الإيجابي المستمر (CPAP): يُستخدم في حالات انقطاع التنفس الانسدادي النومي لإبقاء الممرات الهوائية مفتوحة.

• أجهزة توسيع الفك العلوي: تُستخدم أحياناً للأطفال لتحسين مسار التنفس وتوسيع الفك.

• المَبْسَم أو القناع الليلي: يوضع لدفع الفك السفلي للأمام وتوسيع مجرى الهواء.

• العلاج الجراحي: يُلجأ إليه إذا كانت هناك مشكلة هيكلية واضحة، مثل:

• استئصال اللوزتين أو الغُدَّانية (اللحمية) في حال تضخمهما.

• جراحة تعديل انحراف الحاجز الأنفي أو إزالة السلائل الأنفية.


لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
TT

لتقليل مخاطر الأمراض... 10 عادات يُنصح بتغييرها قبل سن الستين

ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)
ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان (أرشيفية - رويترز)

قد يعتقد كثيرون أن الوصول إلى الأربعينيات والخمسينيات يعني أن الوقت قد فات لتصحيح العادات الصحية الخاطئة التي رافقتهم لسنوات، لكن الأبحاث تشير إلى أن أجسامنا تستجيب بشكل مدهش للتغييرات الإيجابية، وأن الإقلاع عن العادات غير الصحية في الكبر قد يساعد على إحداث فارق ملموس في صحتنا.

وفي هذا السياق، قال الدكتور براندون لو، اختصاصي الطب الباطني بجامعة تورونتو، لصحيفة «التلغراف» البريطانية: «الجسم أكثر قدرة على التعافي وتجاوز الأضرار مما يعتقده معظم الناس، فهو لا يحتفظ بسجل دائم لكل الممارسات غير الصحية التي قمت بها في الماضي. ويمكن لبعض التغييرات البسيطة، التي تتراكم آثارها بمرور الوقت، أن تحقق مكاسب صحية هائلة».

وفيما يلي أبرز العادات التي ينصح لو بالعمل على تغييرها قبل بلوغ الستين:

إهمال تمارين القوة

لا تقتصر أهمية العضلات على الحركة والمظهر الخارجي، بل تؤدي دوراً مهماً في الحفاظ على القوة والاستقلالية مع التقدم في العمر، كما ترتبط صحة العضلات بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان وغيرها من الأمراض المرتبطة بالتمثيل الغذائي.

ويصف لو العضلات بأنها «عضو من أعضاء طول العمر»، مشيراً إلى أن الجسم يستطيع بناء العضلات حتى في الأعمار المتقدمة.

واستشهد بدراسة أُخضع فيها أشخاص يعانون من الوهن، بمتوسط عمر بلغ 90 عاماً، لبرنامج مكثف من تمارين المقاومة استمر ثمانية أسابيع، فارتفعت قوتهم العضلية بمعدل 174 في المائة في المتوسط، إلى جانب تحسن سرعة المشي والكتلة العضلية. والجدير بالذكر أن أحد المشاركين كان يبلغ من العمر 96 عاماً.

الإفراط في استخدام الهاتف

قد يؤثر قضاء ساعات طويلة في تصفح الهاتف سلباً في الانتباه والأداء الذهني.

ويشير لو إلى دراسة أُوقف فيها الاتصال بالإنترنت عبر هواتف المشاركين لمدة أسبوعين، ثم جرى تقييم صحتهم النفسية وأدائهم المعرفي، وأظهرت النتائج تحسناً في بعض جوانب الانتباه، كما لو كان الشخص أصغر بنحو عشر سنوات.

كما أشار إلى دراسات وجدت أن مجرد وجود الهاتف بالقرب من الشخص، سواء في جيبه أو حقيبته، قد يؤثر في أدائه المعرفي. لذلك، فإن تقليل وقت التصفح وإبعاد الهاتف أثناء العمل أو القراءة قد يساعدان على تحسين التركيز.

الاعتماد المستمر على الوجبات الجاهزة

يحذر لو من الاعتماد اليومي على الوجبات الجاهزة والأطعمة فائقة المعالجة، موضحاً أن الأدلة العلمية المتزايدة تربط ارتفاع استهلاك هذه الأطعمة بزيادة مخاطر اضطرابات التمثيل الغذائي والسرطان ومشكلات الصحة النفسية، فضلاً عن ارتفاع مخاطر الوفاة.

ونصح بالاعتماد بصورة أكبر على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات ومصادر البروتين، بدلاً من جعل الوجبات الجاهزة أساس النظام الغذائي.

الجلوس لساعات طويلة

يرتبط الخمول البدني بارتفاع مخاطر الإصابة بالعديد من الأمراض المزمنة، فيما تساعد الحركة المنتظمة على تحسين اللياقة وصحة القلب والقدرة على التعامل مع المشكلات الصحية.

ويؤكد لو أن التمارين الرياضية مفيدة لمعظم الناس وتنطوي على مخاطر محدودة عند ممارستها بما يتناسب مع الحالة الصحية، مشيراً إلى أن اللياقة البدنية قد تمنح الجسم احتياطياً يساعده على تحمل الأزمات الصحية والتعافي منها.

إهمال وجبة الإفطار

تشير بعض الأدلة إلى ارتباط تناول الإفطار بتحسن جودة النظام الغذائي وانخفاض مخاطر بعض اضطرابات الصحة النفسية، مع احتمال وجود فوائد للأداء المعرفي أيضاً.

ويوضح لو أن تناول قدر أكبر من السعرات الحرارية في وقت مبكر من اليوم، بما يتوافق مع الساعة البيولوجية، قد يساعد على التحكم في الوزن لدى بعض الأشخاص.

كما أن بدء اليوم بأطعمة مغذية ومشبعة قد يقلل الرغبة في تناول الوجبات الخفيفة باستمرار.

إهمال شرب الماء

لا تقتصر أهمية الماء على الشعور بالعطش، بل يمتد دوره إلى دعم وظائف الدماغ والكلى وعمليات التمثيل الغذائي وغيرها من الوظائف الحيوية.

ويحذر لو من أن الجفاف، حتى عندما يكون بسيطاً، قد يؤثر سلباً في المزاج والتركيز والطاقة.

لذلك، فإن شرب الماء بانتظام وتوزيعه على مدار اليوم يساعدان على الحفاظ على وظائف الجسم.

عدم الحصول على نومٍ كافٍ

يُعد النوم من العمليات الأساسية التي تساعد الدماغ على التعافي والاستعداد لليوم التالي؛ إذ يسهم في تنظيم المشاعر وتثبيت الذكريات والتخلص من الفضلات الناتجة عن النشاط العصبي.

ويحذر لو من أن الاعتياد على السهر المفرط يرتبط بزيادة مخاطر اضطرابات الصحة النفسية والتمثيل الغذائي وضعف القدرات المعرفية وأمراض القلب.

إهمال العلاقات الاجتماعية

لا تقتصر الصحة على التغذية والرياضة والفحوص الطبية، بل تشمل أيضاً العلاقات الإنسانية والدعم النفسي والاجتماعي.

ويحذر لو من أن الوحدة والعزلة الاجتماعية يرتبطان بمخاطر صحية متعددة، من بينها الخرف وأمراض القلب.

إهمال صحة اللثة والأسنان

ترتبط صحة الفم بالصحة العامة، ولذلك فإن تنظيف الأسنان بالفرشاة والخيط بانتظام وزيارة طبيب الأسنان لا ينبغي أن تكون أموراً ثانوية، خاصةً مع التقدم في العمر.

ويوضح لو أن أمراض اللثة قد تسبب التهاباً مستمراً، وهناك أدلة تشير إلى احتمال انتقال البكتيريا الموجودة في اللثة إلى مجرى الدم ومساهمتها في بعض المشكلات الصحية، بما فيها النوبات القلبية.

الاستمرار في التدخين وتناول الكحول

يؤكد لو أن الإقلاع عن التدخين يظل مفيداً مهما كان عمر الشخص أو عدد السنوات التي قضاها في التدخين، موضحاً أن الجهاز التنفسي يستمر في إنتاج خلايا جديدة، وأن التوقف يسمح للجسم بالبدء في التعافي واستبدال بعض الخلايا المتضررة.

وقال: «في أي عمر، توجد أدلة جيدة على أن الإقلاع عن التدخين قد يضيف سنوات إلى حياتك».

أما بالنسبة إلى الكحول، فيشير الطبيب إلى أنه يضر بالكبد ويؤثر في النوم وقدرة الجسم على التعافي، كما يزيد مخاطر أمراض القلب والسرطان واضطرابات الجهاز الهضمي والاكتئاب والخرف.


السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
TT

السعال الجاف بعد نزلة البرد... كيف تتخلص منه بسرعة؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)
يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع (بيكسلز)

التخلص السريع من السعال الجاف بعد نزلة البرد يعتمد على ترطيب الحلق وتهدئة الشعب الهوائية المتهيجة

.

أبرز أسباب السعال الجاف:

العدوى الفيروسية:

مثل نزلات البرد، والإنفلونزا، وفيروس كورونا (كوفيد - 19).

الحساسية والمهيجات:

كالغبار، وحبوب اللقاح، ووبر الحيوانات، والدخان، والتلوث.

أمراض الجهاز التنفسي:

مثل الربو، والتهاب الشعب الهوائية، أو السعال الديكي (الشاهوق).

ارتجاع المريء:

(مرض الجزر المعدي المريئي) حيث يتسبب حمض المعدة في تهيج الحلق.

الأدوية:

مثل بعض أدوية ضغط الدم (مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين).

طرق منزلية سريعة لتهدئة السعال الجاف:

• تناول العسل: ملعقة صغيرة من العسل الطبيعي أو إضافته إلى ماء دافئ أو شاي تفيد بشكل كبير في تهدئة الحلق ووقف السعال (يفضل للأطفال فوق عمر سنتين والبالغين).

• المشروبات الدافئة: شرب شاي الأعشاب الدافئ مثل الزنجبيل أو اليانسون أو البابونج لتخفيف الوخز والتهيج.

• الغرغرة بالمحلول الملحي: إذابة نصف ملعقة صغيرة من الملح في كوب ماء دافئ والغرغرة بها لعدة ثوانٍ لتقليل التهاب الحلق.

• استنشاق البخار: الجلوس في حمام مليء بالبخار أو استخدام جهاز ترطيب الهواء (الرذاذ البارد) لترطيب الممرات التنفسية.

• أقراص الاستحلاب: مصّ أقراص الحلق أو الحلوى الصلبة لتحفيز إفراز اللعاب وتخفيف الشعور بالجفاف.

• تجنب المهيجات: الابتعاد التام عن التدخين، الروائح النفاذة، العطور، والأتربة التي تزيد نوبات الكحة.

• رفع الرأس عند النوم: استخدام وسائد إضافية لرفع الرأس بمقدار 15 درجة لتقليل التنقيط الأنفي الخلفي الذي يحفز السعال ليلاً.

متى يجب زيارة الطبيب فوراً؟

يجب استشارة الطبيب إذا استمر السعال الجاف أكثر من 3 أسابيع

، أو إذا رافقته أعراض خطيرة مثل:

صعوبة أو ضيق في التنفس.

ألم حاد في الصدر.

ظهور مخاط ممزوج بالدم.

ارتفاع مستمر في درجة الحرارة.