استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* أعراض الربو
* ما الذي يتسبب بتهييج أعراض الربو؟
أم خالد ج. – الرياض
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي معي أن الربو هو مرض مزمن يصيب الشعب الهوائية الخاصة بالطفل. والشعب الهوائية هي الأنابيب أو القصبات التي تحمل الهواء من وإلى الرئتين. وإذا كان الطفل يعاني من الربو، فإن الجدران الداخلية للأنابيب الهوائية تصبح متضيقة ومتورمة. وفي أي مجتمع، يشكل الأطفال نحو نصف مجموع الأشخاص الذين لديهم ربو في كل الأعمار. ولاحظي أيضا أن الأطفال لديهم أنابيب هوائية أصغر من الكبار، الأمر الذي يجعل الربو مؤثرا خصوصا بالنسبة لهم. والأطفال الذين يعانون من الربو قد يواجهون صعوبات في التنفس والسعال، وضيق الصدر، وصعوبة في التنفس تحصل خصوصا في الصباح أو في الليل في وقت مبكر.
أشياء كثيرة يمكن أن تسبب تهييج نوبة الربو، بما في ذلك مسببات الحساسية مثل العفن المنزلي الذي غالبا لا رائحة له نشعر بها، وحبوب اللقاح، وأنواع مختلفة من الحيوانات. وهناك مجموعة من المهيجات مثل دخان السجائر وتلوث الهواء ودخان إشعال الحطب وأنواع من العطور وغيرها. وقد تثير تغيرات الطقس مثل الهواء البارد، نوبات الربو. وأداء التمارين الرياضية قد يثير نوبات الربو لدى الأطفال. وأيضا، فان الإصابة بأنواع عدوى الجهاز التنفسي كنزلات البرد أو الإنفلونزا وغيرها، كلها قد تتسبب بتهييج نوبات الربو. وكثيرا ما تكون الأعراض هي مجرد سعال متكرر.
ولاحظي كذلك أنه عندما تصبح أعراض الربو أسوأ من المعتاد فإن الحالة تسمى نوبة الربو. ويتم التعامل مع الربو باستخدام نوعين من الأدوية: أدوية الإغاثة السريعة لوقف أعراض الربو والأدوية السيطرة على المدى الطويل لمنع الأعراض. وأدوية الإغاثة السريعة تهدف في عملها إلى توسيع مجرى أنابيب التنفس بسرعة، ولكن بشكل مؤقت. ولذا فإنها مفيدة بشكل مبدئي ولكن لا يجب الاعتماد عليها فقط في معالجة حالة الربو، بل أيضا تستخدم الأدوية المسيطرة على المدى الطويل والتي تهدف إلى تخفيف سهولة تأثر أنابيب التنفس بالمهيجات ومثيرات نوبات التضييق في مجاري التنفس.

* الحمل والتدخين
* كيف يمكن أن يؤثر التدخين على الحمل؟.
عبد الله ف. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية فإن التدخين عادة سيئة يمكن أن تسبب مضاعفات صحية جسيمة، بما في ذلك السرطان، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وأمراض اللثة وأمراض العيون التي يمكن أن تؤدي إلى العمى. والتدخين أيضا يمكن أن يتسبب بمزيد من المشكلات والصعوبات على الحوامل. وخلال فترة الحمل، تعمل المشيمة على تسهيل نمو الجنين في الرحم عبر تزويد الجنين بالطعام والأكسجين. وعندما تدخن المرأة أثناء الحمل، فإن ذلك يتسبب بتمرير المواد الكيميائية الضارة من خلال المشيمة والحبل السري إلى مجرى الدم في جسم الجنين، وهو ما يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية له. ولذا يمكن للإقلاع عن التدخين أن يحدث فرقا كبيرا في حياة الطفل طوال حياته، قبل وبعد ولادته.
ولاحظ معي أن النساء اللواتي يدخن خلال فترة الحمل هم أكثر عرضة من غيرهن لحصول حالة الحمل خارج الرحم، أي عندما تنغرس البويضة الملقحة خارج الرحم ويبدأ الجنين في النمو في غير المكان الطبيعي لنموه. والحمل خارج الرحم لا يمكن أن يؤدي إلى ولادة طفل بل يتسبب بمشكلات خطيرة للمرأة الحامل. وتدخين الحامل يرفع من احتمالات حصول النزيف المهبلي نتيجة انفكاك المشيمة، وهي حالة خطيرة تفصل فيها المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة. كما أن تدخين الحامل يرفع من احتمالات حصول حالة المشيمة المنزاحة، أي عندما تقع المشيمة في مكان منخفض جدا في الرحم وتغطي كل أو جزء من عنق الرحم. وأيضا يرفع تدخين الحامل من احتمالات ولادة جنين ميت، أي عندما يموت الجنين في الرحم قبل الولادة وبعد 20 أسبوعا من الحمل، وهي غير حالة الإجهاض.
وعندما تدخن المرأة أثناء الحمل فإن ذلك يعرض الجنين للمواد الكيميائية الخطرة مثل النيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران. ويمكن لهذه المواد الكيميائية أن تقلل من كمية الأوكسجين التي يحصل عليها الجنين. ومعلوم أن الأكسجين هو العنصر المهم حقا لمساعدة نمو الجنين بصحة جيدة. كما يمكن أن تكون للنيكوتين آثار ضارة على القلب والرئتين والدماغ لدى الجنين.

الألياف الغذائية

> ما جدوى تناول الألياف النباتية؟
جمال ج. الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والألياف الغذائية، والمعروفة أيضا باسم النخالة، تشمل جميع أجزاء الأغذية النباتية التي لا يتمكن الجهاز الهضمي البشري من هضمها أو امتصاصها، أي على عكس غيرها من العناصر الغذائية، مثل الدهون والبروتينات أو الكربوهيدرات التي يهضمها الجسم ويمتصها. وهي تمر سليمة نسبيا من خلال المعدة والأمعاء الدقيقة والقولون وبالتالي تخرج من الجسم مع الفضلات.
وتصنف الألياف إلى نوعين، ألياف قابلة للذوبان في الماء وألياف غير قابلة للذوبان في الماء. وتذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء لتشكيل مادة هلامية، وهي الموجودة في الشوفان والبازلاء والفول والتفاح والحمضيات والجزر والشعير. أما الألياف غير القابلة للذوبان فلا تذوب في الماء ولكن تعزز حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي وتزيد من كمية الفضلات، ولذا يمكن أن تكون ذات فائدة لأولئك الذين يعانون من الإمساك أو التبرز غير المنتظم. وتوجد الألياف غير الذائبة في طحين القمح الكامل ونخالة القمح والمكسرات وأنواع شتى من البقول والخضار مثل القرنبيط والفاصوليا الخضراء والبطاطا. ولاحظ معي أن نفس الثمرة أو البذرة أو البقول النباتية توجد فيها ألياف ذائبة وألياف غير ذائبة، ولذا وللحصول على أكبر فائدة صحية، ينصح بتناول تشكيلة واسعة من الأطعمة النباتية الغنية بالألياف. ولاحظ معي أن اتباع نظام غذائي عالي المحتوى بالألياف له فوائد كثيرة، منها عودة الحياة إلى طبيعتها في حركات الأمعاء، ذلك أن الألياف الغذائية تزيد من وزن وحجم البراز، وهو ما يسهل خروج وتمرير الفضلات، وخفض فرص الإصابة بالإمساك وخفض احتمالات الإصابة بالبواسير والأكياس الصغيرة في جدران القولون وفيها من الفوائد الصحية للأمعاء بالعموم. كما يخفض تناول الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في الفول والشوفان ونخالة الشوفان وبذور الكتان، من مجمل مستويات الكولسترول في الدم عن طريق خفض نسبة الكولسترول الخفيف الضار، كما أظهرت الدراسات الطبية أيضا أن الألياف الذائبة لها فوائد لصحة القلب الأخرى، مثل تخفيض مقدار ضغط الدم والالتهابات في الشرايين. وتناول الألياف الذائبة كذلك يساعد على السيطرة على مستويات السكر في الدم عبر عملها على إبطاء امتصاص الأمعاء للسكر وبالتالي تساعد على تحسين مستويات السكر في الدم. كما يساعد تناول الألياف بأنواعها في تحقيق وزن صحي، ذلك أن الأطعمة الغنية بالألياف عموما تتطلب المزيد من الوقت في المضغ وتزيد من الشعور السريع بالشبع واستمرار الشعور بالشبع. وذلك بخلاف البروتينات التي تعمل على سرعة الشعور بالشبع ولكن تأثير هذا الشبع لا يدوم مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف.



هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك
TT

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

هل تعاني نقص الزنك؟ 10 أطعمة قد تنقذك

الزنك معدن أساسي لا ينتجه الجسم، لذلك يجب الحصول عليه من النظام الغذائي. وتتصدر المحار ولحوم البقر قائمة الأطعمة الغنية بالزنك، تليها أنواع أخرى من المأكولات البحرية، والدواجن، وجبن الشيدر، إضافة إلى بعض الأطعمة النباتية مثل الحبوب الكاملة المدعمة وبعض المكسرات والبذور.

ويعرض تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أبرز الأطعمة الغنية بالزنك التي يمكن إدراجها في نظامك الغذائي، وأهميتها في دعم المناعة وتعزيز وظائف الجسم الحيوية.

1. المحار

يُعد المحار من أغنى الأطعمة بالزنك على الإطلاق، إذ يحتوي على كمية تفوق أي طعام آخر. فحصة بوزن 3 أونصات من المحار النيّئ (نحو 6 حبات متوسطة الحجم) توفر نحو 33 ملغ من الزنك، وهي كمية تفوق الاحتياج اليومي الموصى به للبالغين.

ما هو الاحتياج اليومي؟

وطوّرت إدارة الغذاء والدواء الأميركية مفهوم «القيمة اليومية» كمرجع لمقارنة محتوى المغذيات في الأطعمة بالمقدار الموصى به يومياً ضمن نظام غذائي يحتوي على 2000 سعرة حرارية.

الاحتياج اليومي من الزنك يبلغ نحو 8 ملغ للنساء غير الحوامل و11 ملغ للرجال البالغين.

2. لحم البقر

يحتوي لحم البقر على كمية جيدة من الزنك، وإن كانت أقل من المحار.

3 أونصات (85 غراماً) من لحم الخاصرة المشوي توفر نحو 4 ملغ من الزنك.

3 أونصات (85 غراماً) من اللحم البقري المفروم قليل الدهن توفر نحو 6 ملغ من الزنك.

3. السلطعون والكركند

يُعد السلطعون والكركند من المصادر البحرية الجيدة للزنك:

3 أونصات من لحم السلطعون المطهو توفر أكثر من 3 ملغ من الزنك.

كوب واحد من الكركند المطهو يوفر نحو 6 ملغ.

كما يحتوي الروبيان والسردين على كميات من الزنك.

4. الدواجن

تُعد البروتينات الحيوانية مثل الدجاج والديك الرومي مصادر جيدة للزنك:

3 أونصات من صدر الديك الرومي المشوي توفر نحو 1.5 ملغ.

فخذ دجاج مشوي مع الجلد يحتوي على نحو 1.4 ملغ.

5. جبن الشيدر

توفر شريحة ونصف الشريحة من جبن الشيدر نحو 1.5 ملغ من الزنك. كما يحتوي الحليب واللبن الزبادي على كميات أقل منه.

6. حبوب الإفطار الكاملة المدعمة بالزنك

تُدعّم العديد من حبوب الإفطار الكاملة بالزنك، وقد يوفر كوب واحد من بعض الأنواع كمية كبيرة منه.

لكن يشير خبراء إلى أن امتصاص الزنك من الحبوب قد يكون منخفضاً بسبب وجود مركبات طبيعية تُسمى «الفايتات»، وهي ترتبط بالزنك وقد تقلل من امتصاصه في الأمعاء.

ما هي الفايتات؟

هي مركبات طبيعية موجودة في الحبوب والبقوليات، ترتبط بالزنك والحديد والكالسيوم، وقد تعوق امتصاصها في الجسم.

7. بذور اليقطين

تحتوي أونصة واحدة من بذور اليقطين (نحو 140 بذرة) على نحو 2.2 ملغ من الزنك.

ومن البذور الأخرى التي تحتوي على الزنك:

السمسم

بذور القرع

بذور دوار الشمس

بذور الشيا

لكن مثل الحبوب الكاملة، تحتوي البذور أيضاً على فايتات قد تقلل من امتصاص الزنك.

8. الكاجو

يوفر كوب من الكاجو المحمص الجاف نحو 7.5 ملغ من الزنك.

ومن المكسرات الأخرى الغنية بالزنك:

الصنوبر

اللوز

الفول السوداني (يُصنّف من البقوليات)

9. العدس

نصف كوب من العدس المطهو يوفر نحو 2.5 ملغ من الزنك.

ومن البقوليات الأخرى التي تحتوي على الزنك:

فول الصويا

الحمص

الفاصوليا الحمراء

فاصوليا ليما

الفاصوليا السوداء

الفاصوليا البيضاء

10. البيض

يُعد البيض مصدراً معتدلاً للزنك؛ إذ تحتوي البيضة الكبيرة المسلوقة على نحو 0.5 ملغ، ويتركز الزنك بشكل أساسي في صفار البيض.

كيف أعرف إذا كنت بحاجة إلى مكملات الزنك؟

معظم الأشخاص، حتى النباتيين، يمكنهم الحصول على كمية كافية من الزنك من خلال نظام غذائي متوازن. وإذا وُجد نقص في الزنك، فيُشخّص ذلك عبر تحليل دم، وقد يوصي الطبيب بمكمل غذائي.

عوامل قد تزيد من خطر الإصابة بنقص الزنك، منها:

-التقدم في العمر

-الحمل أو الرضاعة

-اتباع نظام نباتي صارم

-جراحات السمنة

-اضطرابات هضمية تؤثر في الامتصاص مثل داء كرون أو الداء البطني (السيلياك).


خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
TT

خسارة الوزن بسرعة قد تعادل 10 سنوات من الشيخوخة… كيف تتفاداها؟

علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)
علبة من حقن «مونجارو» المستخدمة لإنقاص الوزن (أرشيفية - رويترز)

تقدّم حقن إنقاص الوزن من فئة «GLP-1» بوصفها حلاً سحرياً للتخلّص من الكيلوغرامات العنيدة التي عجزت الحميات والأنظمة الغذائية الأخرى عن إنقاصها.

ولذلك ليس مستغرباً أن تحظى هذه الأدوية، المطروحة تحت أسماء تجارية مثل «مونجارو» و«ويغوفي» و«ساكسندا»، بانتشار واسع، مع تقديرات تشير إلى أنّ نحو 2.5 مليون شخص في المملكة المتحدة يستخدمونها حالياً.

غير أنّ لهذا الانتشار ثمناً محتملاً؛ إذ يرى خبراء أنّ مستخدمي حقن إنقاص الوزن قد يفقدون كميات كبيرة من الكتلة العضلية إلى جانب الدهون، بما قد يعادل تسارعاً في مظاهر الشيخوخة بنحو عشر سنوات.

وجاء في تقريرٍ حديث بعنوان «أدوية GLP-1 والحفاظ على الكتلة العضلية» أنّ «فقدان الكتلة الخالية من الدهون المُبلَّغ عنه يشبه ما يُلاحظ بعد جراحات السمنة، أو أثناء علاج السرطان، أو ما يعادل نحو عشر سنوات من التقدّم في العمر».

وكتبت المؤلفة الرئيسية للتقرير، جيليان هاتفيلد، الأستاذة المشاركة في جامعة فريزر فالي في كندا، أنّ «فقدان الكتلة العضلية يثير قلقاً خاصاً لدى كبار السن، لأن الكتلة العضلية تتراجع طبيعياً مع التقدّم في العمر».

وأضافت: «كما أنّ فقدان الكتلة العضلية والعظمية المرتبط بأدوية إنقاص الوزن قد يزيد الهشاشة وخطر السقوط».

وتتوافق هذه النتائج مع مراجعة أُجريت عام 2024، وجد فيها باحثون أستراليون أنّ هذه الحقن قد تسبّب «فقداناً سريعاً وكبيراً في الكتلة الخالية من الدهون» بنحو 6 كيلوغرامات للشخص، وهو ما «يقارب عقداً من الشيخوخة أو أكثر».

لكنهم أشاروا أيضاً إلى خبرٍ إيجابي، وهو أنّ تمارين المقاومة لأكثر من 10 أسابيع يمكن أن «تؤدي إلى زيادات كبيرة في الكتلة الخالية من الدهون (نحو 3 كيلوغرامات) والقوة (نحو 25 في المائة) لدى الرجال والنساء».

من جهتها، تقول مدرّبة اللياقة البدنية جاكلين هوتون، مؤلفة كتاب «Strong: The Definitive Guide to Active Ageing»: «يعني تدريب القوة تعريض العضلات لحملٍ أكبر مما اعتادت عليه في الحياة اليومية، لأن العضلات تصبح أقوى عندما تُجبَر على العمل بجهد أكبر قليلاً».

وقالت: «يمكن إبطاء فقدان العضلات بدرجة كبيرة، بل وأحياناً عكسه، من خلال تمارين القوة إذا اقترنت بتناول كمية كافية من البروتين».

وفيما يلي ما ينبغي على مستخدمي أدوية «GLP-1» معرفته لحماية عضلاتهم، والحدّ من الشيخوخة المبكرة، وتبنّي عادات صحية طويلة الأمد.

الالتزام بإرشادات التمرين التقليدية

يشير تقرير هاتفيلد إلى أنّ هناك «نقصاً في الأبحاث حول بروتوكولات تدريب المقاومة المحدَّدة للأشخاص الذين يتناولون محفّزات مستقبلات GLP-1 أو GLP-1/GIP».

وهذا يعني أنّ التوصيات تستند إلى الإرشادات التقليدية لتمارين المقاومة، أي ممارستها مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعياً، بشدّة تتراوح بين 50 و80 في المائة، مع أداء ما لا يقل عن سبعة تمارين في كل جلسة تستهدف المجموعات العضلية الكبيرة.

وإضافةً إلى ذلك، يُنصح أيضاً بممارسة 150 دقيقة أسبوعياً من النشاط البدني المتوسّط إلى القوي.

البروتين أساسي لحماية العضلات

يجب أن يقترن برنامج التمرين المناسب بنظامٍ غذائي ملائم للحفاظ على الكتلة العضلية.

وهذا يعني إعطاء الأولوية للبروتين، وهو من المغذّيات الكبرى الأساسية التي تبني العضلات والعظام والجلد والشعر وتُصلحها وتحافظ عليها، حسب اختصاصي التغذية روب هوبسون، مؤلف كتاب «The Low Appetite Cookbook».

وينصح هوبسون باستهداف ما بين 1.2 و1.6 غرام من البروتين لكل كيلوغرام من وزن الجسم يومياً، واقتراح البدء بنحو 20 غراماً من البروتين في كل وجبة (ما يعادل قطعة دجاج بحجم راحة اليد).

وتشمل مصادر البروتين: البيض، والدواجن، والأسماك، والمأكولات البحرية، والتوفو، والتمبيه، والبقوليات (مثل العدس والحمص والفاصولياء)، والمكسّرات والبذور.

ويقول: «تناول كميات قليلة ولكن على فترات متكرّرة للمساعدة في توزيع مدخول البروتين على مدار اليوم».

كما يوصي بإدخال أطعمة غنية بالحمض الأميني ليوسين، الموجود في البيض والدجاج والسمك والتوفو والتمبيه والإدامامي ومنتجات الألبان، نظراً لأهميته في بناء العضلات وإصلاحها.

تنظيم الوجبات

وبما أنّ مستخدمي أدوية «GLP-1» يتناولون طعاماً أقل بنحو 30 في المائة (أي ما يقارب 1200 إلى 1500 سعرة حرارية يومياً للنساء و1500 إلى 1800 للرجال)، فإنّ التخطيط للوجبات والوجبات الخفيفة يُعدّ أمراً أساسياً لضمان تغذية الجسم ومنحه الطاقة اللازمة للتمرين.

الخطوة الأولى هي ضبط تذكيرات لمواعيد الوجبات. ويقول هوبسون: «بما أنّ الشهية تصبح أقل حدّة، فإنها لم تعد مؤشراً موثوقاً، لذلك يجب أن يصبح الأكل قراراً مقصوداً».

ويضيف: «توقيت تناول الطعام حول التمرين مهم أيضاً لضمان عدم نقص الوقود في الجسم، لأن ذلك قد يزيد خطر الإصابة والتعب. فتناول وجبة خفيفة قبل التدريب يتبعها بروتين بعده يساعد على تحفيز تصنيع بروتين العضلات».

ويتابع: «ركّز على نظام غذائي غنيّ بالعناصر الغذائية لضمان حصولك على جميع الفيتامينات والمعادن التي تحتاج إليها، بما في ذلك الحديد للنساء، وكذلك الألياف التي تساعد في مواجهة الإمساك، وهو من الآثار الجانبية لهذه الأدوية».

كما يُنصح بالحفاظ على الترطيب، لكن يُفضَّل شرب الماء بين الوجبات لا أثناءها، لأن تناوله مع الطعام قد يمنح شعوراً زائفاً بالامتلاء.

ضع خطة واضحة للتمرين والتزم بها

ومن بين الآثار الجانبية المتعدّدة لهذه الأدوية الشعور بالتعب، إلا أنّه يكون مؤقتاً لدى معظم الناس.

وأظهرت بيانات من برنامج لإنقاص الوزن أنّ 44 في المائة من المستخدمين أفادوا بشعورهم بتعب أكثر من المعتاد بعد أربعة أسابيع من استخدام «ويغوفي»، قبل أن تنخفض النسبة إلى 22 في المائة بحلول الأسبوع الثامن.

يوضح اختصاصي التغذية روبي بوديك أنّ الآثار الجانبية للأدوية تبلغ ذروتها خلال 48 إلى 72 ساعة من الحقن، وغالباً ما تتحسّن الأعراض مع تكيّف الجسم مع كل جرعة «ومع عثوره على توازنه الجديد».

وفي هذه الأثناء، ينصح بتطبيق مبدأ التخطيط المسبق في النشاط البدني بدلاً من التفكير بأسلوب «كل شيء أو لا شيء». ويقول: «يمكنك أن تقول مثلاً: إذا شعرت بتعبٍ شديد يمنعك من التمرين فسأكتفي بخمس دقائق من المشي، أو إذا شعرت بالغثيان أثناء التمرين فسأتحوّل إلى بعض تمارين اليوغا الخفيفة».

جلسات تمرين قصيرة

وتقول مدرّبة اللياقة جاكلين هوتون إنّه في حال الشعور بالتعب يُفضَّل الاكتفاء بجلسات قصيرة مدتها نحو 20 دقيقة.

كما تنصح بالفصل بين تمارين القوة وتمارين الكارديو لتجنّب الإرهاق، موضحةً أنّ تقسيم التمرين إلى فترات قصيرة قد يكون أسهل في الالتزام؛ فمثلاً يمكن القيام بمشيٍ سريع لمدة 20 دقيقة صباحاً أو خلال استراحة الغداء، ثم أداء جلسة قوة مدتها 20 دقيقة مساءً.

قالت: «النشاط القلبي الوعائي مهم جداً للصحة العامة والرفاه، لكن إذا كنت تتناول سعرات أقل وتشعر بالتعب، أو تحمل وزناً زائداً يسبّب ألماً في الركبتين أو الظهر أو الوركين، فإن جهاز الإليبتكال أو ركوب الدراجة خياران جيدان.


خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
TT

خطوة بسيطة بعد تشخيص الإصابة بالسرطان قد تقلل خطر الوفاة

عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)
عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين من السرطان (رويترز)

ارتفعت معدلات الشفاء من السرطان إلى مستويات قياسية، حيث بلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمدة خمس سنوات 70 في المائة من المرضى الذين تم تشخيصهم، وفقاً لصحيفة «نيويورك بوست».

والآن، تُظهر دراسة حديثة أن عادة واحدة بسيطة قد تُساعد بشكل كبير كلاً من المرضى الذين تم تشخيصهم حديثاً والمتعافين، بإضافة بضع سنوات أخرى إلى حياتهم.

لطالما تم الاعتراف بفوائد ممارسة الرياضة بانتظام، بدءاً من تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وصولاً إلى تقليل خطر الوفاة المبكرة.

وتتوالى الفوائد، إذ وجدت دراسة رئيسية أن بدء النشاط البدني أو الاستمرار فيه بعد تشخيص الإصابة بالسرطان يرتبط بانخفاض خطر الوفاة بالمرض.

وقالت الدكتورة سوزان مالتسر، مديرة برنامج إعادة تأهيل مرضى السرطان في «نورثويل هيلث»، لصحيفة «نيويورك بوست»: «للنشاط البدني فائدة كبيرة لمرضى السرطان في أي مرحلة من مراحل رحلة علاجهم».

وأضافت: «نعلم أن النشاط البدني والتمارين الرياضية، قبل بدء العلاج وخلاله وبعده، وعلى المدى الطويل، لهما تأثير كبير ليس فقط على الصحة العامة، بل غالباً على مسار المرض نفسه».

استعرضت الدراسة بيانات أكثر من 17 ألف ناجٍ من عدة أنواع من السرطانات الشائعة، وإن كانت أقل دراسة، بما في ذلك سرطان المثانة، والرئة، والفم، والمبيض، والمستقيم.

وأوضحت مالتسر أن النشاط البدني المعتدل إلى المكثف يُحسّن فرص النجاة من السرطان على المستويين الكلي والجزئي.

وتابعت: «يُنهك السرطان وعلاجه الجسم. فإذا حافظت على قوة عضلاتك، وعلى قدرتك على تجنب الضعف، فستتمكن من التغلب على أي شيء قد يُرهقك».

ويؤثر التمرين أيضاً على الجسم بطرق دقيقة للغاية، بما يمنع عودة السرطان.

وأفادت مالتسر: «على المستوى المجهري، يُعدّ التمرين مضاداً للالتهابات. فمهما كان ما نفعله، يؤثر التمرين على المستوى المجهري من خلال تعديل تركيبنا الكيميائي الحيوي ومسارات الإشارات الخلوية».

لكن فوائد ممارسة تمارين رفع الأثقال أو المشي لا تقتصر على المرضى فقط، بل يمتد تأثيرها للمتعافين أيضاً لسببين رئيسيين، كما أوضحت مالتسر: استعادة قوة العضلات، وتوفير علاج مُخصص لكل مريض.

وقالت: «نفقد كتلة عضلية مع قلة النشاط، لذا فإن استعادتها أمر بالغ الأهمية. في بعض الحالات، قد تُشكّل التمارين الرياضية علاجاً بحد ذاتها. يعاني مرضى السرطان من إعاقات محددة تختلف باختلاف نوع السرطان».

فعلى سبيل المثال، قد تُعاني مريضات سرطان الثدي أحياناً من صعوبة في حركة الكتف، بينما قد تواجه مريضات سرطان الرئة صعوبة في التنفس.

وأضافت مالتسر: «نعلم أيضاً أن التمارين الرياضية، في بعض أنواع السرطان، خصوصاً سرطان الثدي، قد تُساعد في منع عودة المرض. فهي تُقلل من الدهون، والدهون تُفرز هرمون الإستروجين، وهناك بعض أنواع سرطان الثدي التي تتغذى على هذا الهرمون. لذا فإن الحفاظ على قوام رشيق أمر في غاية الأهمية».

وبإمكان الجميع جني فوائد النشاط البدني، بغض النظر عن العمر أو مستوى النشاط الحالي.

وأشارت مالتسر إلى أنه «لم يفت الأوان بعد لبدء ممارسة الرياضة، ولم يفت الأوان بعد لاستعادة كتلة العضلات. الأمر ممكن. الجسم شيء مذهل. لم يفت الأوان بعد».