استشارات

استشارات
TT

استشارات

استشارات

* أعراض الربو
* ما الذي يتسبب بتهييج أعراض الربو؟
أم خالد ج. – الرياض
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك، ولاحظي معي أن الربو هو مرض مزمن يصيب الشعب الهوائية الخاصة بالطفل. والشعب الهوائية هي الأنابيب أو القصبات التي تحمل الهواء من وإلى الرئتين. وإذا كان الطفل يعاني من الربو، فإن الجدران الداخلية للأنابيب الهوائية تصبح متضيقة ومتورمة. وفي أي مجتمع، يشكل الأطفال نحو نصف مجموع الأشخاص الذين لديهم ربو في كل الأعمار. ولاحظي أيضا أن الأطفال لديهم أنابيب هوائية أصغر من الكبار، الأمر الذي يجعل الربو مؤثرا خصوصا بالنسبة لهم. والأطفال الذين يعانون من الربو قد يواجهون صعوبات في التنفس والسعال، وضيق الصدر، وصعوبة في التنفس تحصل خصوصا في الصباح أو في الليل في وقت مبكر.
أشياء كثيرة يمكن أن تسبب تهييج نوبة الربو، بما في ذلك مسببات الحساسية مثل العفن المنزلي الذي غالبا لا رائحة له نشعر بها، وحبوب اللقاح، وأنواع مختلفة من الحيوانات. وهناك مجموعة من المهيجات مثل دخان السجائر وتلوث الهواء ودخان إشعال الحطب وأنواع من العطور وغيرها. وقد تثير تغيرات الطقس مثل الهواء البارد، نوبات الربو. وأداء التمارين الرياضية قد يثير نوبات الربو لدى الأطفال. وأيضا، فان الإصابة بأنواع عدوى الجهاز التنفسي كنزلات البرد أو الإنفلونزا وغيرها، كلها قد تتسبب بتهييج نوبات الربو. وكثيرا ما تكون الأعراض هي مجرد سعال متكرر.
ولاحظي كذلك أنه عندما تصبح أعراض الربو أسوأ من المعتاد فإن الحالة تسمى نوبة الربو. ويتم التعامل مع الربو باستخدام نوعين من الأدوية: أدوية الإغاثة السريعة لوقف أعراض الربو والأدوية السيطرة على المدى الطويل لمنع الأعراض. وأدوية الإغاثة السريعة تهدف في عملها إلى توسيع مجرى أنابيب التنفس بسرعة، ولكن بشكل مؤقت. ولذا فإنها مفيدة بشكل مبدئي ولكن لا يجب الاعتماد عليها فقط في معالجة حالة الربو، بل أيضا تستخدم الأدوية المسيطرة على المدى الطويل والتي تهدف إلى تخفيف سهولة تأثر أنابيب التنفس بالمهيجات ومثيرات نوبات التضييق في مجاري التنفس.

* الحمل والتدخين
* كيف يمكن أن يؤثر التدخين على الحمل؟.
عبد الله ف. - الرياض.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. وبداية فإن التدخين عادة سيئة يمكن أن تسبب مضاعفات صحية جسيمة، بما في ذلك السرطان، وأمراض القلب، والسكتة الدماغية، وأمراض اللثة وأمراض العيون التي يمكن أن تؤدي إلى العمى. والتدخين أيضا يمكن أن يتسبب بمزيد من المشكلات والصعوبات على الحوامل. وخلال فترة الحمل، تعمل المشيمة على تسهيل نمو الجنين في الرحم عبر تزويد الجنين بالطعام والأكسجين. وعندما تدخن المرأة أثناء الحمل، فإن ذلك يتسبب بتمرير المواد الكيميائية الضارة من خلال المشيمة والحبل السري إلى مجرى الدم في جسم الجنين، وهو ما يمكن أن يتسبب في مشكلات صحية له. ولذا يمكن للإقلاع عن التدخين أن يحدث فرقا كبيرا في حياة الطفل طوال حياته، قبل وبعد ولادته.
ولاحظ معي أن النساء اللواتي يدخن خلال فترة الحمل هم أكثر عرضة من غيرهن لحصول حالة الحمل خارج الرحم، أي عندما تنغرس البويضة الملقحة خارج الرحم ويبدأ الجنين في النمو في غير المكان الطبيعي لنموه. والحمل خارج الرحم لا يمكن أن يؤدي إلى ولادة طفل بل يتسبب بمشكلات خطيرة للمرأة الحامل. وتدخين الحامل يرفع من احتمالات حصول النزيف المهبلي نتيجة انفكاك المشيمة، وهي حالة خطيرة تفصل فيها المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة. كما أن تدخين الحامل يرفع من احتمالات حصول حالة المشيمة المنزاحة، أي عندما تقع المشيمة في مكان منخفض جدا في الرحم وتغطي كل أو جزء من عنق الرحم. وأيضا يرفع تدخين الحامل من احتمالات ولادة جنين ميت، أي عندما يموت الجنين في الرحم قبل الولادة وبعد 20 أسبوعا من الحمل، وهي غير حالة الإجهاض.
وعندما تدخن المرأة أثناء الحمل فإن ذلك يعرض الجنين للمواد الكيميائية الخطرة مثل النيكوتين وأول أكسيد الكربون والقطران. ويمكن لهذه المواد الكيميائية أن تقلل من كمية الأوكسجين التي يحصل عليها الجنين. ومعلوم أن الأكسجين هو العنصر المهم حقا لمساعدة نمو الجنين بصحة جيدة. كما يمكن أن تكون للنيكوتين آثار ضارة على القلب والرئتين والدماغ لدى الجنين.

الألياف الغذائية

> ما جدوى تناول الألياف النباتية؟
جمال ج. الكويت.
- هذا ملخص الأسئلة الواردة في رسالتك. والألياف الغذائية، والمعروفة أيضا باسم النخالة، تشمل جميع أجزاء الأغذية النباتية التي لا يتمكن الجهاز الهضمي البشري من هضمها أو امتصاصها، أي على عكس غيرها من العناصر الغذائية، مثل الدهون والبروتينات أو الكربوهيدرات التي يهضمها الجسم ويمتصها. وهي تمر سليمة نسبيا من خلال المعدة والأمعاء الدقيقة والقولون وبالتالي تخرج من الجسم مع الفضلات.
وتصنف الألياف إلى نوعين، ألياف قابلة للذوبان في الماء وألياف غير قابلة للذوبان في الماء. وتذوب الألياف القابلة للذوبان في الماء لتشكيل مادة هلامية، وهي الموجودة في الشوفان والبازلاء والفول والتفاح والحمضيات والجزر والشعير. أما الألياف غير القابلة للذوبان فلا تذوب في الماء ولكن تعزز حركة الطعام عبر الجهاز الهضمي وتزيد من كمية الفضلات، ولذا يمكن أن تكون ذات فائدة لأولئك الذين يعانون من الإمساك أو التبرز غير المنتظم. وتوجد الألياف غير الذائبة في طحين القمح الكامل ونخالة القمح والمكسرات وأنواع شتى من البقول والخضار مثل القرنبيط والفاصوليا الخضراء والبطاطا. ولاحظ معي أن نفس الثمرة أو البذرة أو البقول النباتية توجد فيها ألياف ذائبة وألياف غير ذائبة، ولذا وللحصول على أكبر فائدة صحية، ينصح بتناول تشكيلة واسعة من الأطعمة النباتية الغنية بالألياف. ولاحظ معي أن اتباع نظام غذائي عالي المحتوى بالألياف له فوائد كثيرة، منها عودة الحياة إلى طبيعتها في حركات الأمعاء، ذلك أن الألياف الغذائية تزيد من وزن وحجم البراز، وهو ما يسهل خروج وتمرير الفضلات، وخفض فرص الإصابة بالإمساك وخفض احتمالات الإصابة بالبواسير والأكياس الصغيرة في جدران القولون وفيها من الفوائد الصحية للأمعاء بالعموم. كما يخفض تناول الألياف القابلة للذوبان، الموجودة في الفول والشوفان ونخالة الشوفان وبذور الكتان، من مجمل مستويات الكولسترول في الدم عن طريق خفض نسبة الكولسترول الخفيف الضار، كما أظهرت الدراسات الطبية أيضا أن الألياف الذائبة لها فوائد لصحة القلب الأخرى، مثل تخفيض مقدار ضغط الدم والالتهابات في الشرايين. وتناول الألياف الذائبة كذلك يساعد على السيطرة على مستويات السكر في الدم عبر عملها على إبطاء امتصاص الأمعاء للسكر وبالتالي تساعد على تحسين مستويات السكر في الدم. كما يساعد تناول الألياف بأنواعها في تحقيق وزن صحي، ذلك أن الأطعمة الغنية بالألياف عموما تتطلب المزيد من الوقت في المضغ وتزيد من الشعور السريع بالشبع واستمرار الشعور بالشبع. وذلك بخلاف البروتينات التي تعمل على سرعة الشعور بالشبع ولكن تأثير هذا الشبع لا يدوم مثل تناول الأطعمة الغنية بالألياف.



تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تجنب السكري قبل أن يبدأ... خطوات للوقاية من مقدمات المرض

قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)
قياس مستوى السكر بالدم (أرشيفية - إ.ب.أ)

يعد السكري من أكثر الأمراض المزمنة انتشاراً في العالم، ويؤثر على ملايين الأشخاص سنوياً.

ويعاني الكثير من الأشخاص بما يعرف بـ«مُقدمات السكري» أو «مرحلة ما قبل السكري» (Prediabetes) وهي حالة تشير إلى وجود ارتفاع في مستويات سكر الغلوكوز في الدم، ولكنه لا يكون مرتفعاً بعد بما يكفي لتشخيص الإصابة بمرض السكري.

لكن الخبر الجيد هو أنه يمكن تجنب تطور هذه الحالة إذا تم التعامل معها مبكراً. وفي هذا السياق، ذكر تقرير نشره موقع «ويب ميد» العلمي أن هناك بعض الخطوات العملية التي قد تساعد على الوقاية من مقدمات السكري والحفاظ على الصحة قبل أن يبدأ المرض.

وهذه الخطوات هي:

قم بإنقاص وزنك

إذا كنت تعاني من زيادة الوزن، فإن إنقاصه هو المفتاح لتحسين صحتك.

وتشير الأبحاث إلى أن فقدان ما بين 5 في المائة إلى 10 في المائة فقط من وزن الجسم غالباً ما يكون كافياً لإعادة مستويات السكر في الدم إلى المعدل الطبيعي وتجنب الإصابة بمرض السكري أو على الأقل تأخير ظهوره.

ولتحقيق هدفك، قلل من حجم حصص الطعام، وقم بخفض السعرات الحرارية التي تتناولها يومياً، وتناول كميات أقل من الأطعمة الغنية بالدهون (خصوصاً الدهون المشبعة)، والسكريات، والكربوهيدرات.

كما يُنصح بتناول تشكيلة واسعة من الفواكه والخضراوات والبروتين الخالي من الدهون والحبوب الكاملة.

اجعل الرياضة عادة يومية

يُعدّ اتباع نمط حياة نشط أمراً ضرورياً. استهدف ممارسة 30 دقيقة من التمارين الهوائية (أي نشاط يرفع معدل ضربات القلب، مثل المشي أو ركوب الدراجة أو السباحة) 5 أيام في الأسبوع (150 دقيقة أسبوعياً). بالإضافة إلى ذلك، مارس بعض تمارين تقوية العضلات مرتين على الأقل أسبوعياً.

وتبني تمارين القوة العضلات، مما يُساعد على خفض مستوى السكر في الدم، ويُحسّن استجابة الجسم للأنسولين (الذي يُنظّم مستوى السكر في الدم)، ويحرق السعرات الحرارية حتى في حالة الراحة.

اقلع عن التدخين

يرتبط التدخين ارتباطاً وثيقاً بمرض السكري، فالمدخنون أكثر عرضة بنسبة 30 في المائة إلى 40 في المائة للإصابة بداء السكري من النوع الثاني مقارنةً بغير المدخنين.

كما أن مرضى السكري الذين يستمرون في التدخين أكثر عرضة للإصابة بمضاعفات مثل أمراض القلب والعمى. لذا، كلما أسرعت في الإقلاع عن التدخين، كان ذلك أفضل.


معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
TT

معمرة تبلغ 104 أعوام: الخضراوات والشوكولاته هما سر الحياة الطويلة الصحية

صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها
صورة نشرتها دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا لإليزابيث ميلنر أثناء الاحتفال بعيد ميلادها

كشفت معمرة تبلغ من العمر 104 أعوام أن «الخضراوات والشوكولاته» هما سرّ الحياة الطويلة والصحية.

وبحسب شبكة «بي بي سي» البريطانية، فقد أتمت إليزابيث ميلنر، المقيمة في دار رعاية «كينتفورد مانور» ببريطانيا، عامها الـ104 في نهاية ديسمبر (كانون الأول).

وعندما سُئلت عن السر وراء عمرها الطويل وتمتعها بحياة صحية قوية، قالت إن الأمر يرجع إلى «تناول الخضراوات والشوكولاته».

وتُعد الخضروات من أهم العناصر الغذائية التي تدعم الصحة وطول العمر، فهي غنية بالفيتامينات والمعادن والألياف ومضادات الأكسدة، التي تحمي الجسم من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب والسكري وبعض أنواع السرطان.

وتساعد الخضراوات أيضاً على تعزيز صحة الجهاز الهضمي، وتنظيم ضغط الدم، ودعم جهاز المناعة، مما يساهم في الحفاظ على حيوية الجسم مع التقدم في العمر.

أما الشوكولاته، وخصوصاً الشوكولاته الداكنة، فهي مصدر ممتاز لمضادات الأكسدة والفلافونويدات التي تحسِّن صحة القلب والأوعية الدموية، وتخفض مستويات الالتهاب، وتعزز المزاج.

ووُلدت ميلنر عام 1921 في مدينة دندي باسكوتلندا، وعاشت خلال الحرب العالمية الثانية، وكانت عضوةً فاعلةً في «جيش الأرض» خلال تلك الفترة.

وجيش الأرض (Land Army) هي منظمة تأسست في بريطانيا خلال الحرب العالمية الثانية، كان الهدف منها تجنيد النساء للعمل في الزراعة لضمان إنتاج الغذاء بعد أن ذهب معظم الرجال للقتال.

وبعد الحرب، كرَّست وقتها لتربية طفليها، ثم عملت لاحقاً في متجرها المحلي بعد انتقالها إلى يوركشاير.

وفي أوقات فراغها، كانت تستمتع بالحياكة والخبز وصناعة المفروشات، وهي هوايات لا تزال تمارسها حتى اليوم في دار الرعاية.


الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
TT

الحقيقة المُرة بشأن أدوية إنقاص الوزن... تحتاج إليها مدى الحياة

أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)
أقلام دواء «أوزمبيك» لعلاج السكري موضوعة على خط إنتاج لتعبئتها في موقع شركة «نوفو نورديسك» الدنماركية للأدوية بهيليرود (رويترز)

تتطلب أدوية إنقاص الوزن، مثل «ويغوفي» و«أوزمبيك»، التزاماً مدى الحياة. فإذا توقفت عن تناولها، فستستعيد الوزن الذي فقدته في أغلب الأحيان.

لكن كثيراً من المرضى لا يرغبون في سماع ذلك. وقدّرت الدكتورة بادماغا أكيريدي، متخصصة الغدد الصماء في «مركز نبراسكا الطبي»، أن أكثر من نصف مرضاها لا يرغبون في الاستمرار بتناول أدوية إنقاص الوزن على المدى الطويل، وفق ما أفادت لصحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية.

وتشير البيانات إلى أن معظم الأميركيين يتوقفون عن تناول هذه الأدوية في غضون عام من بدء استخدامها. وحتى أوبرا وينفري صرَّحت بأنها توقفت عن تناول دواء لإنقاص الوزن فجأة لمدة عام، ثم استعادت 20 رطلاً (نحو 9 كيلوغرامات). وقالت لمجلة «بيبول»: «حاولت التغلب على الدواء». عندها أدركت، كما قالت للمجلة نفسها، أن «الأمر سيستمر مدى الحياة».

ويضطر الكثيرون إلى التوقف عن تناول هذه الأدوية لعدم قدرتهم على تحمُّل تكاليفها، بينما يتعب آخرون من آثارها الجانبية كالتعب والغثيان والإمساك. والبعض ببساطة لا يرغب في الاعتماد على دواء مدى الحياة. وقالت الدكتورة ميشيل هاوزر، مديرة قسم طب السمنة في «مركز ستانفورد لنمط الحياة وإدارة الوزن»، إن المرضى غالباً ما يعتقدون أنهم استثناء. وأضافت: «يبدو أنهم يفكرون: لن أكون مثلهم، ولن أتناول هذه الأدوية إلى الأبد».

وقد روَّجت السلطات الطبية في الولايات المتحدة لهذا المفهوم الخاطئ، وفقاً للصحيفة. فعلى سبيل المثال، صرَّح وزير الصحة روبرت ف. كيندي جونيور، بأن أدوية إنقاص الوزن قد تسمح للأشخاص بـ«إعادة ضبط» أوزانهم، مما يوحي بأنها حل مؤقت، وليست أداة طويلة الأمد.

أدوية «أوزمبيك» و«ويغفوي» في لندن (رويترز)

لكن الأبحاث أظهرت مراراً وتكراراً أن معظم الناس يحتاجون إلى الاستمرار في تناول هذه الأدوية للحفاظ على فقدان الوزن أو غيره من الفوائد الصحية. وفي هذا الشهر، أظهرت أحدث دراسة أن الشخص العادي الذي استخدم أدوية إنقاص الوزن عاد إلى وزنه الأصلي بعد نحو عام ونصف العام من التوقف عن تناولها.

وعادةً ما يتبع الأشخاص الذين يتوقفون عن تناول الأدوية نمطاً معيناً: فعندما يزول مفعول الدواء، قد تعود الرغبة الشديدة في تناول الطعام والشهية بقوة. وكما هي الحال مع أي نظام غذائي، عندما يفقد الأشخاص كثيراً من الوزن بسرعة، يتباطأ التمثيل الغذائي لديهم، مما يزيد من خطر استعادة الوزن. حتى الأشخاص الذين يحاولون الالتزام بنظام غذائي ورياضي دقيق بعد التوقف عن تناول الأدوية قد يجدون صعوبة في الحفاظ على الوزن الذي فقدوه.

والأمر ليس مستحيلاً، ولكنه في غاية الصعوبة. تُقدّر الدكتورة هاوزر أن أقل من 10 من مرضاها نجحوا في الحفاظ على 75 في المائة أو أكثر من الوزن الذي فقدوه بعد تناولهم أدوية إنقاص الوزن، دون اللجوء إلى دواء آخر لإنقاص الوزن أو الخضوع لجراحة السمنة.

وتابعت هاوزر: «هؤلاء أشخاص يمارسون الرياضة ساعتين يومياً، ويسجلون ما يأكلونه، إنهم يبذلون جهداً كبيراً حقاً. لم أرَ قط أي شخص يتوقف عن تناول الدواء دون تفكير، ويحافظ على وزنه دون بذل أي جهد. لم أرَ ذلك يحدث أبداً»، ولأن الناس غالباً ما يفقدون كتلة عضلية عند تناول أدوية إنقاص الوزن، فعندما يستعيدون الوزن، يكون ذلك غالباً على شكل دهون، كما أوضحت الدكتورة هاوزر. هذا يعني أنه إذا توقف الناس عن تناول هذه الأدوية ثم عادوا إليها بشكل متكرر، فقد ينتهي بهم الأمر بصحة أسوأ، حتى مع بقاء وزنهم كما هو أو أقل قليلاً مما كان عليه قبل بدء تناولها.

في كثير من الحالات، يرغب المرضى في الاستمرار بتناول الأدوية، لكنهم يضطرون للتوقف عنها، وأُجبر جيريمي بوش، البالغ من العمر 53 عاماً، على التوقف عن تناول دواء «أوزمبيك» في خريف العام الماضي. فهو مصاب بمقدمات السكري، وقد قرَّرت شركة التأمين الخاصة به تغطية الدواء فقط لمرضى السكري من النوع الثاني. على مدار 6 أشهر من تناول الدواء، فقد نحو 40 رطلاً، وتحسَّنت مستويات السكر في دمه. لكن عندما توقف عن تناول الدواء، عاد إليه شعور الجوع الشديد والمستمر. وفي الأسبوعين التاليين لتوقفه عن تناول الدواء، استعاد نحو 15 رطلاً من وزنه.

بعض المرضى لا يرغبون في المخاطرة، ويقررون أن الاستمرار في تناول الدواء على المدى الطويل يستحق العناء.

وحتى لو توقف الشخص عن فقدان الوزن في أثناء تناول هذه الأدوية، فقد تظل هذه الأدوية تُقدم فوائد صحية للقلب والأوعية الدموية وغيرها، كما ذكر الدكتور نيلز كروجر، الباحث في كلية الطب بجامعة هارفارد.

في الشهر الماضي، أصدرت منظمة الصحة العالمية إرشادات جديدة تُشير إلى ضرورة استمرار البالغين المصابين بالسمنة في تناول هذه الأدوية على المدى الطويل؛ للحفاظ على فقدان الوزن. ولا توجد حالياً أي إرشادات بشأن إيقاف هذه الأدوية. يجد الأطباء أنفسهم في مأزق، إذ يحاولون التوفيق بين رغبة المرضى أو حاجتهم المادية للتوقف عن تناول الأدوية، وبين حقيقة أنهم على الأرجح سيستعيدون وزنهم عند التوقف.

وتقول الدكتورة هاوزر: «إذا سألت 5 أطباء متخصصين في علاج السمنة، فستحصل على 5 إجابات مختلفة».