أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

كبار السن والأطفال ومرضى القلب وارتفاع ضغط الدم أكثر تضرراً بها

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة
TT

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

أمراض موجات الحر... أنواعها وطرق معالجتها المبكرة

تجتاح موجات الحرّ في هذه الأيام مناطق مختلفة من العالم، ويتأثر بها البعض بدرجات متفاوتة. وثمة مجموعة من الاضطرابات المرضية التي تُسمى «أمراض الحرارة»، التي تتراوح من خفيفة إلى شديدة. وأكثرها شيوعاً: الطفح الحراري، والتشنجات الحرارية، والإنهاك الحراري، وضربة الشمس.
والخطوة الأساسية في كيفية التعامل مع أي من هذه الحالات، عند احتمال إصابة أحدهم بها، هي فهم آلية نشوئها، وعلاماتها المرضية الفارقة، وخطوات الإسعافات الأولية لها. ولذا تقول المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها (CDC) في إحدى أهم نصائحها لعموم الناس حول الأمراض المرتبطة بالحرارة: «تعرّف على علامات وأعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة وكيفية علاجها».

أمراض الحرارة
وعن سؤال: ما الذي يُسبب أمراض الحرارة؟ يجيب الأطباء من «كليفلاند كلينك» بالقول: «كما يوحي اسمها، هي ناتجة عن الحرارة الزائدة التي ترفع درجة حرارة الجسم الأساسية. ويمكن أن تأتي هذه الحرارة من التمرين الرياضي، أو من الوجود داخل مكان حار، أو من موجات الحرّ في الطقس الخارجي. والرطوبة العالية تجعل تبخّر العرق صعباً. وتحدث أمراض الحرارة عندما يكون جسمك غير قادر على تبديد الحرارة التي تراكمت بداخله بشكل فعّال، ويصبح وجود الملح والماء في جسمك غير متوازن. وبالتالي ترتفع درجة حرارتك، ويفشل التعرق (وسيلة تبريد الجسم) في إبقائك بارداً».
ويُضيفون: «تتشابه بعض الأعراض بين أمراض الحرارة الأربعة، ولكن لكل منها أيضاً أعراض مميزة تفصلها عن الأمراض الثلاثة الأخرى. انتبه للأعراض الفريدة حتى تتمكن من معرفة الفرق بين الأمراض». وتوضح المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها ما الذي يحدث للجسم نتيجة التعرض للحرارة الشديدة، قائلة: «يعاني الناس من أمراض مرتبطة بالحرارة عندما يكون نظام التحكم في درجة حرارة الجسم منهكاً. وعادة ما يُبرّد الجسم نفسه عن طريق التعرق. ولكن في بعض الظروف، لا يفي التعرّق بالمطلوب. وفي مثل هذه الحالات، ترتفع درجة حرارة جسم الشخص بسرعة. وقد تؤدي درجات حرارة الجسم المرتفعة جداً إلى تلف الدماغ أو الأعضاء الحيوية الأخرى. وهناك عدة عوامل تؤثر في قدرة الجسم على تبريد نفسه أثناء الطقس شديد الحرارة. وعندما تكون الرطوبة عالية، لن يتبخر العرق بالسرعة، ما يمنع الجسم من إطلاق الحرارة بسرعة.
وتشمل الحالات الأخرى التي يمكن أن تحدّ من القدرة على تنظيم درجة الحرارة: التقدّم في العمر فوق 65 سنة، وصغر السن (أقل من عمر أربع سنوات)، والسمنة، والحمّى، والجفاف، وأمراض القلب، والأمراض العقلية، وسوء الدورة الدموية، وحروق الشمس، وتناول بعض الأدوية.

الطفح الحراري
أول الأمراض الحرارية هو «الطفح الجلدي الحراري» (Heat Rash). ويحصل عند تهيج الجلد بفعل التعرّق المفرط أثناء الطقس الحار الرطب. ويمكن أن يحدث في أي عمر، ولكنه أكثر شيوعاً عند الأطفال الصغار. ويظهر هذا الطفح على هيئة مجموعة حمراء من البثور أو البثور الصغيرة. ومن المُرجح أن تحدث على الرقبة، وأعلى الصدر، وفي الفخذ، وتحت الثديين، وفي ثنايا المرفق.
ويفيد أطباء «كليفلاند كلينك» بالقول: «يحدث الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة عندما يسد ويحبس العرق المفرط منافذ الغدد العرقية تحت جلدك. ويُعدّ تشخيص الطفح الحراري أمراً بسيطاً إلى حد ما، لأن مقدم الرعاية الصحية الخاص بك يمكنه تقييمه عن طريق فحص بشرتك. وإذا كان الطفح الجلدي الناتج عن الحرارة خفيفاً، فقد لا تحتاج حتى إلى زيارة مقدم الرعاية الصحية الخاص بك إلا إذا لم يختفِ الطفح الجلدي بعد ثلاثة أو أربعة أيام، أو إذا بدا أنه يزداد سوءاً».
وأفضل علاج للطفح الحراري هو الوجود في بيئة أكثر برودة وأقل رطوبة. والحفاظ على تجفيف المنطقة المصابة برفق. ووضع كمادات باردة على البشرة. وعدم استخدام أي منتجات يمكن أن تسد المسام، ويشمل ذلك بودرة الأطفال والكريمات والمراهم.

التشنجات الحرارية
التشنجات الحرارية (Heat Cramps) هي آلام في العضلات نتيجة التشنجات أو التقلصات. وعادة في عضلات البطن أو الذراعين أو الساقين. وقد تحدث بالاقتران مع القيام بأي نوع من النشاط البدني الشاق في الأجواء الحارة. والأشخاص الذين يتعرقون كثيراً أثناء النشاط البدني الشاق، هم أعلى عُرضة للتشنجات العضلية الحرارية، لأن هذا التعرق يستنفد الملح والرطوبة في الجسم. وانخفاض مستوى الملح في العضلات يسبب تقلصات مؤلمة. وقد تكون التشنجات الحرارية أيضاً من أعراض الإنهاك الحراري. وإذا كان الشخص يُعاني من تقلصات حرارية، فعليه اتباع الخطوات التالية:
- التوقف عن كل نشاط واجلس بهدوء في مكان بارد.
- شرب ماء أو عصير صافٍ.
- عدم العودة إلى ممارسة النشاط الشاق لبضع ساعات، لأن المجهود الإضافي قد يؤدي إلى تطور الحالة إلى الإنهاك الحراري أو ضربة الشمس.
- يمكن ممارسة نشاط بدني طبيعي بعد بضع ساعات من هدوء التقلصات العضلية وزوالها.
- طلب العناية الطبية للتشنجات الحرارية إذا لم تهدأ خلال ساعة واحدة.

الإنهاك الحراري
الإنهاك الحراري (Heat Exhaustion) هو شكل متقدّم من الأمراض المرتبطة بالحرارة، مقارنة بالطفح الحراري والتشنجات العضلية الحرارية. ويمكن أن يتطور بعد عدة أيام من التعرض المستمر لدرجات حرارة عالية وعدم العمل بكفاءة على تعويض السوائل في الجسم وتحقيق التوازن في أملاح الجسم المفقودة بكثرة التعرّق. والأشخاص الأكثر عرضة للإرهاق الحراري هم كبار السن، وصغار السن، والذين يعانون من أمراض القلب وأمراض الأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم، والذين يتناولون أدوية مُدرات البول وأدوية خفض ارتفاع الضغط وأدوية خفض أعراض الحساسية (مضادات الهيستامين)، وأولئك الذين يعملون أو يمارسون الرياضة في بيئة حارة. وتشمل العلامات التحذيرية للإجهاد الحراري ما يلي: التعرق الشديد، والشحوب، وتشنجات العضلات، والتعب، والضعف البدني، والدوخة والدوار، وصداع الرأس، والغثيان أو القيء، وربما يصل الأمر إلى الإغماء.
وعند فحص المُصاب، قد يكون الجلد بارداً ورطباً، ومعدل النبض سريعاً وضعيفاً، والتنفس سريعاً وضحلاً. وإذا لم يتم علاج الإنهاك الحراري، فقد يتطور إلى ضربة شمس. ومن الضروري طلب العناية الطبية إذا ساءت الأعراض أو استمرت أكثر من ساعة واحدة. والأساس في التعامل العلاجي المنزلي مع هذه الحالة هو سرعة تبريد الجسم والتوقف عن ممارسة الجهد البدني والابتعاد عن الأماكن الحارة. وخطوات تبريد الجسم أثناء الإجهاد الحراري تشمل: شرب مشروبات باردة، والراحة البدنية، وأخذ حمام بارد أو حمام إسفنجي، والوجود في بيئة مكيفة الهواء، وارتداء ملابس خفيفة.

ضربة الشمس
وضربة الشمس (Heat Stroke) هي أخطر الأمراض المرتبطة بالحرارة. وتحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على التحكم في درجة حرارته. وحينئذ، ترتفع درجة حرارة الجسم بسرعة، وتفشل آلية التعرق في العمل، وبالتالي لا يستطيع الجسم أن يبرد. وقد ترتفع درجة حرارة الجسم إلى 41 درجة مئوية أو أعلى في غضون من 10 إلى 15 دقيقة. ويمكن أن تتسبب ضربة الشمس في الوفاة أو العجز الدائم إذا لم يتم توفير علاج طارئ. وتتنوع علامات التحذير من ضربة الشمس، ولكنها قد تشمل ما يلي:
- ارتفاع شديد في درجة حرارة الجسم (فوق 39.5 درجة مئوية).
- جلد أحمر وساخن وجاف (دون تعرق).
- نبض سريع وقوي.
- صداع نابض.
- دوار.
- غثيان.
- التباس، وتشويش ذهني.
- فقدان الوعي.
وإذا رأيت شخصاً مصاباً بأي من العلامات التحذيرية لضربة الشمس، فهذا يعني أنك تتعامل مع حالة طارئة تهدد حياة ذلك الشخص. وحينئذ، اطلب من شخص ما الاتصال للحصول على مساعدة طبية إسعافية فورية، وابدأ في تبريد المريض. وقم بما يلي:
- انقل المُصاب إلى منطقة مظللة.
- قم بتبريده بسرعة، باستخدام أي طريقة ممكنة. على سبيل المثال، اغمر المُصاب في حوض من الماء البارد؛ ضع الشخص في حمام بارد؛ رش المصاب بالماء البارد من خرطوم الحديقة؛ ضع إسفنجة مبتلة بالماء البارد على المُصاب. وإذا كانت الرطوبة منخفضة، فلف المُصاب في ملاءة باردة مبللة وقم بتهويتها بقوة.
- راقب درجة حرارة الجسم، واستمر في جهود التبريد حتى تنخفض درجة حرارة الجسم إلى أقل من 38 درجة مئوية.
- اتصل بغرفة الطوارئ بالمستشفى للحصول على مزيد من التعليمات.

نصائح للوقاية من الأمراض المرتبطة بالحرارة
> تلخص المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها كيفية التعامل مع موجات الحر ضمن ثلاث خطوات رئيسية: أبقِ جسمك هادئاً، حافظ على رطوبة جسمك، ابقَ مطلعاً على درجات حرارة الأجواء. وتنصح بالخطوات التالية:
- اختر ارتداء ملابس خفيفة الوزن وذات ألوان فاتحة وفضفاضة.
- ابقَ في مكان مكيف قدر الإمكان.
- قلل من استخدام الموقد والفرن للحفاظ على درجة حرارة منخفضة في منزلك.
- قصر النشاط خارج المنزل على الأوقات الأكثر برودة، مثل ساعات الصباح والمساء.
- إذا كنت خارج المنزل، استرح كثيراً في المناطق المُظللة حتى يتمكن جسمك من التعافي. - قلل من التمرين أثناء الحرارة. وإذا كان الإجهاد في الحرارة يجعل قلبك ينبض ويتركك تلهث لالتقاط الأنفاس، أو شعرت بالدوار أو الارتباك أو الضعف، فتوقف عن كل نشاط.
- احمِ نفسك من أشعة الشمس بارتداء قبعة عريضة الحواف ونظارات شمسية ووضع واقٍ من الشمس قبل 30 دقيقة من الخروج.
- لا تترك الأطفال في السيارات، حتى لو كانت النوافذ مفتوحة.
- تجنب الوجبات الساخنة والثقيلة: إنها تضيف حرارة لجسمك.
- للمحافظة على رطوبة جسمك، اشرب مزيداً من السوائل، بغض النظر عن مدى نشاطك. ولا تنتظر حتى تشعر بالعطش للشرب.
- ابتعد عن المشروبات السكرية لأنها تسبب لك خسارة مزيد من سوائل الجسم. تجنب أيضاً المشروبات الباردة جداً، لأنها قد تسبب تقلصات في المعدة.
- التعرق الغزير يزيل الأملاح والمعادن من الجسم، وتحتاج إلى تعويض بتناولها مرة أخرى.
- تحقق من الأخبار المحلية للحصول على تنبيهات الحرارة الشديدة ونصائح السلامة.
- تعرف على علامات وأعراض الأمراض المرتبطة بالحرارة وكيفية علاجها.

- استشارية في الباطنية



أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
TT

أساليب بسيطة... كيف تخفف أعراض الصداع النصفي؟

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)
الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي (بيكسلز)

إذا كنت تعاني من الصداع النصفي، فمن المؤكد أنك تتوق إلى لحظة راحة بعيداً عن الألم المبرح. ورغم أن العلاج الطبي المخصص مع طبيبك يظل الأساس لوضع خطة فعالة، فهناك مجموعة من الإجراءات البسيطة التي يمكنك اتخاذها بنفسك لتقليل حدة الألم أو حتى منع بعض النوبات. فيما يلي أبرز الاستراتيجيات والتقنيات التي يوصي بها الخبراء والمصابون بالصداع النصفي، وفقاً لموقع «ويب ميد».

ارتدِ النظارات الشمسية

هل يزعجك الضوء ويزيد شعورك بالألم؟ إذا كنت من الأشخاص الذين يعانون من حساسية الضوء، وهي حالة تُعرف باسم «رهاب الضوء» (Photophobia)، فارتداء النظارات الشمسية داخل المنزل أو عند الخروج قد يساعدك على تخفيف الألم. وعندما يتعذّر تقليل الإضاءة المحيطة عن طريق الستائر أو إطفاء المصابيح، يمكنك إنشاء منطقة ظليّة خاصة بك باستخدام النظارات.

الالتزام بجدول زمني منتظم

الانتظام في حياتك اليومية يلعب دوراً أساسياً في الوقاية من نوبات الصداع النصفي. حدد أوقاتاً ثابتة للنوم والاستيقاظ يومياً، والتزم بأوقات تناول الوجبات والوجبات الخفيفة، وكذلك بمواعيد ممارسة التمارين الرياضية. هذا الروتين يساعد جسمك على التكيف مع الأنشطة اليومية ويقلل من احتمالية حدوث النوبات.

التحكم في التوتر

يُعد التوتر أحد أبرز محفزات الصداع النصفي. لذلك، من الضروري أن تسعى إلى تعزيز الهدوء في حياتك اليومية. قلّل من ازدحام جدولك، وخصص وقتاً للأنشطة التي تستمتع بها، واعتبر الراحة جزءاً أساسياً من روتينك اليومي. وحتى لو اقتصرت الراحة على عطلة نهاية الأسبوع، فهي قد تكون كافية للحد من نوبات الألم.

حجب الروائح المسببة للألم

إذا كانت بعض الروائح، مثل العطور القوية أو الروائح الكيميائية، تُحفّز نوبة الصداع النصفي، يمكنك استبدالها برائحة مهدئة مثل النعناع أو القهوة. استنشاق هذه الروائح البديلة قد يساهم في منع تطور النوبة أو التخفيف من شدتها.

العلاج بالروائح

يمكن لبعض الزيوت العطرية أن تساعد في تهدئة الألم. فالنعناع قد يقلل من شعورك بالصداع، بينما يعمل زيت الخزامى (اللافندر) على تهدئة القلق والتوتر المصاحب للنوبة. يمكنك تطبيق هذه الزيوت على الصدغين أو على الجانب الداخلي من المعصمين للاستفادة من تأثيرها المهدئ.

استخدام الحرارة

الكمادات الدافئة، أو الاستحمام بالبخار، أو النقع في حوض استحمام دافئ تساعد على إرخاء العضلات المشدودة، التي قد تسهم في زيادة حدة الصداع النصفي. هذا التخفيف العضلي غالباً ما يقلل من الألم بشكل ملحوظ.

استخدام الكمادات الباردة

يمكن للكمادات الباردة أيضاً أن توفر الراحة، خاصة عند لفها حول الرقبة عند بدء النوبة. الدراسات تشير إلى أن تبريد الدم المتجه نحو الدماغ قد يقلل من التورم ويخفف الألم، رغم أن الآلية الدقيقة لم تُفهم بالكامل بعد.

التدليك للتخفيف من الألم

تدليك القدمين باستخدام كرة تنس يساعد على تقليل التوتر في أجزاء أخرى من الجسم، بما في ذلك الرأس. ضع قدمك على الكرة ودحرجها برفق، مع التركيز على المناطق التي تشعر فيها بألم أو حساسية. كرر العملية مع القدم الأخرى للحصول على أفضل نتيجة.

كما يمكن الضغط على الوسادة اللحمية بين الإبهام والسبابة لتخفيف التوتر. هذه الطريقة تمنح شعوراً بالتحكم في الألم وتعمل على تهدئة الجهاز العصبي.

تهدئة الضوضاء

الصداع النصفي قد ينجم عن المحفزات الحسية المختلفة، بما فيها الأصوات العالية. التوجه إلى مكان هادئ فور بدء النوبة، أو استخدام سدادات أذن لحجب الضوضاء، يمكن أن يخفف من شدة الألم ويمنحك بعض الراحة.

تهدئة المعدة

في حال كان الصداع النصفي مصحوباً بالغثيان، يُنصح بالاستعانة بأساور منع دوار الحركة، واحتساء شاي النعناع، وتناول بعض البسكويت المالح. هذه الإجراءات تساعد على تقليل انزعاج المعدة، ما يساهم بدوره في تخفيف الشعور العام بعدم الراحة.


الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
TT

الأغذية المصنعة سبب انتشار «نوبات الشراهة» عالمياً

اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)
اللحوم المصنعة غالباً ما تكون غنية بالصوديوم والدهون المشبعة والسعرات الحرارية (رويترز)

أفادت دراسة جديدة، أجراها فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان الأميركية، بأن الأطعمة المصنَّعة سبب رئيسي لانتشار «نوبات الشراهة» في مختلف بلدان العالم الحديث. ووفق نتائج دراستهم، فإن تحليل بيانات أكثر من أربعة عقود من الأبحاث يكشف عن أن الأطعمة المصنعة بكثرة ليست شائعة فقط في نوبات الشراهة، بل هي ظاهرة شبه عالمية.

وكشفت الدراسة المنشورة في دورية «International Journal of Eating Disorders»، المعنية بأبحاث اضطرابات الأكل، أن نوبات الشراهة ظهرت كمشكلة سريرية بالتزامن مع سيطرة الأطعمة المصنعة على الإمدادات الغذائية، وأنها لم تبدأ بالظهور في الأدبيات العلمية إلا في سبعينات القرن الماضي بالتزامن تقريباً مع ازدياد هيمنة الأطعمة المصنعة على البيئة الغذائية في العالم.

وقال الباحثون إنه على الرغم من ذلك، نادراً ما تناولت أبحاث اضطرابات الأكل كيفية مساهمة الأطعمة في انتشار «نوبات الشراهة».

وأضافوا، في بيان الثلاثاء، أنه عندما ينغمس الناس في نوبات الشراهة، نادراً ما يكون البروكلي أو التفاح ضمن قائمة طعامهم. بدلاً من ذلك، تظهر أطعمة مثل الكعك والبسكويت والآيس كريم والشوكولاته باستمرار، وتشير دراستهم إلى أن هذا ليس من قبيل الصدفة.

وتسلط هذه الدراسة الضوء على ثغرة كبيرة في أبحاث اضطرابات الأكل. فعلى مدى عقود، دُرست نوبات الشراهة بشكل أساسي بوصفها مشكلة نفسية أو سلوكية، مع إيلاء اهتمام أقل بكثير للأطعمة نفسها.

ويصيب اضطراب الشراهة نحو 2 في المائة من سكان العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أنه يصيب النساء بنسبة أعلى من الرجال. يتميز هذا المرض بتأثيره النفسي المباشر على نمط تناول الطعام للأفراد المصابين، حيث يتم تبني عادات غير صحية في تناول الطعام، مثل زيادة كميات الطعام المتناولة. ينجم ذلك عن بعض العادات السلوكية السيئة أو التأثيرات النفسية، والعوامل البيئية التي يتعرض لها المصاب.

عادةً ما تكون الأطعمة المصنعة غنية بالسكريات والدهون غير الصحية (جامعة هارفارد)

وقد يؤدي اضطراب شراهة الطعام في بعض الحالات إلى زيادة كبيرة في الوزن، ويمكن أن يسبب مشكلات نفسية مثل مرض الاكتئاب أو قد يكون ناتجاً عن أو أنه يشير إلى مشكلات نفسية أخرى.

50 عاماً من الأبحاث

وعلى مدار 50 عاماً من الأبحاث، تضمنت نوبات الشراهة في الغالب أطعمة مصنعة بكثرة: في مراجعة 41 دراسة امتدت من عام 1973 إلى عام 2023، كان نحو 70 في المائة من الأطعمة التي تم الإبلاغ عنها خلال نوبات الشراهة مصنَّعة بكثرة، فيما شكَّلت الأطعمة قليلة التصنيع نحو 15 في المائة فقط. من النادر جداً أن ينغمس الناس في نوبات الشراهة بتناول الأطعمة قليلة التصنيع وحدها.

ووفق النتائج، فإن أكثر الأطعمة شيوعاً في نوبات الشراهة هي المنتجات المصنَّعة المصمَّمة لتكون مُرضية للغاية: تظهر نفس الأطعمة مراراً وتكراراً على مدى عقود خلال نوبات الشراهة -الكعك، والآيس كريم، والبسكويت، والشوكولاته، والمعجنات، والبيتزا، ورقائق البطاطس. عادةً ما تكون هذه الأطعمة مصنَّعة للغاية ومصمَّمة بمزيج من المكونات -مثل الكربوهيدرات المكررة والدهون- مما يجعلها مُرضية ومثيرة للشهية للغاية ويسهل الإفراط في تناولها.

ويقول الباحثون إن فهم هذا النمط أمر بالغ الأهمية، لأنه قد يُغير طريقة تعامل الأطباء والأسر وصناع السياسات مع الوقاية والعلاج. وتشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن طبيعة الأطعمة المستهلكة قد تكون جزءاً مهماً من الحل، لا سيما في البيئات التي تتوفر فيها الأطعمة المصنعة على نطاق واسع.


هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
TT

هل يسبب الأرز المُعاد تسخينه تسمماً غذائياً؟

الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)
الخبراء ينصحون بتجنب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين (بيكسلز)

يُعد الأرز من أكثر الأطعمة شيوعاً على الموائد حول العالم، وغالباً ما يُحتفظ ببقاياه لإعادة تسخينها لاحقاً. لكن ما لا يدركه كثيرون هو أن التعامل غير السليم مع الأرز المطبوخ قد يحوّله إلى مصدر محتمل للتسمم الغذائي. وتُعرف هذه الحالة باسم «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» — أو «متلازمة الأرز المقلي» — وهي ظاهرة صحية ترتبط بنمو نوع معيّن من البكتيريا في الأرز عند تركه في ظروف غير مناسبة.

وتؤدي هذه المتلازمة إلى ظهور أعراض التسمم الغذائي، مثل الإسهال والقيء، نتيجة تكاثر بكتيريا تُعرف باسم Bacillus cereus (العصوية الشمعية) في الأرز الذي يُترك مكشوفاً أو في درجة حرارة الغرفة لفترات طويلة، وذلك وفقاً لما أورده موقع «هيلث».

ما أنواع متلازمة الأرز المُعاد تسخينه؟

تنقسم هذه المتلازمة إلى نوعين رئيسيين: النوع «المُقيء» (الذي يسبب القيء)، والنوع «المُسهل» (الذي يسبب الإسهال). وعلى الرغم من أن كليهما يندرج ضمن اضطرابات الجهاز الهضمي، فإن لكل نوع آلية تأثير مختلفة، كما تختلف المدة الزمنية لظهور الأعراض بعد تناول الطعام الملوث.

النوع المُقيء

يرتبط هذا النوع بإفراز سم يُعرف باسم «سيريولايد» (cereulide)، وهو مسؤول عن تحفيز الغثيان والقيء بسرعة. وعادةً ما تظهر الأعراض خلال فترة تتراوح بين 30 دقيقة و6 ساعات من تناول أرز تُرك في درجة حرارة الغرفة لفترة طويلة. ويُعد هذا النوع الأكثر شيوعاً بين حالات التسمم المرتبطة بالأطعمة النشوية، خصوصاً الأرز.

النوع المُسهل

أما هذا النوع، فينتج عن إفراز «سموم معوية» (enterotoxins)، تؤثر في الجزء السفلي من الجهاز الهضمي، ولا سيما الأمعاء الدقيقة. وتظهر أعراضه في وقت متأخر مقارنة بالنوع المُقيء، إذ تتسبب في تقلصات بالبطن وإسهال مائي، عادةً بعد مرور 6 إلى 15 ساعة من تناول الطعام الملوث.

ما الأعراض التي ينبغي الانتباه إليها؟

تشمل الأعراض الشائعة لمتلازمة الأرز المُعاد تسخينه:

- تقلصات في البطن

- صداع

- غثيان

- قيء

- إسهال مائي

وغالباً ما تختفي هذه الأعراض من تلقاء نفسها خلال 24 ساعة.

لماذا قد يجعلك الأرز المتبقي مريضاً؟

تحدث هذه المتلازمة عند تناول طعام ملوث ببكتيريا B. cereus، وهي بكتيريا شائعة توجد في التربة والغبار، وكذلك في بعض الأطعمة النيئة مثل الأرز. وعلى الرغم من أن الطهي يقضي عادةً على البكتيريا، فإنه قد يترك وراءه «أبواغاً» (spores) مقاومة للحرارة.

وتتميز هذه الأبواغ بقدرتها على تحمّل درجات الحرارة العالية، ما يعني أنها لا تتأثر بعمليات إعادة التسخين، سواء في الميكروويف أو أجهزة الطهي أو على الموقد. وعندما يُترك الأرز المطبوخ ليبرد في درجة حرارة الغرفة، تبدأ هذه الأبواغ في التكاثر وإنتاج السموم.

وفي الواقع، فإن التسمية الشائعة «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه» قد تكون مضلِّلة بعض الشيء؛ إذ تبدأ المشكلة غالباً بعد الطهي الأولي وترك الأرز خارج التبريد، وليس عند إعادة تسخينه لاحقاً. فإذا تُرك الأرز لأكثر من ساعتين في درجة حرارة الغرفة، تزداد احتمالية تكاثر البكتيريا وإنتاج السموم.

وتُنتج بكتيريا B. cereus نوعين من السموم لا يمكن القضاء عليهما بإعادة التسخين. ولذلك، يمكن أن يسبب الأرز المرض سواء أُعيد تسخينه أو تم تناوله بارداً أو حتى وهو فاتر. ويعتمد نوع السم الناتج على مدة بقاء الطعام خارج التبريد، وكذلك على درجة الحرارة التي حُفظ فيها خلال تلك الفترة.

كيف يمكنك الوقاية من «متلازمة الأرز المُعاد تسخينه»؟

للحد من خطر الإصابة بهذه المتلازمة، يُنصح باتباع الإرشادات التالية:

- تجنّب ترك الأرز المطبوخ في درجة حرارة الغرفة لأكثر من ساعتين، أو ساعة واحدة فقط إذا تجاوزت درجة الحرارة الخارجية 32 درجة مئوية (90 فهرنهايت).

- احرص على حفظ الأطعمة الباردة في درجة حرارة تقل عن 4 درجات مئوية (40 فهرنهايت).

- حافظ على الأطعمة الساخنة عند درجة حرارة أعلى من 60 درجة مئوية (140 فهرنهايت).

- ضع الأرز في الثلاجة خلال ساعة إلى ساعتين من طهيه.

- تخلّص من بقايا الأرز إذا لم تكن متأكداً من مدة بقائه خارج التبريد.

- انقل الأرز بعد طهيه إلى أوعية ضحلة (مسطّحة) لتسريع عملية تبريده.