«حرب السايبر» تستنزف إسرائيل... استخباراتياً ومالياً

مؤتمر تل أبيب أكد أن الجيش فتح جبهة قتالية جديدة

رئيس وزراء إسرائيل بنيت في افتتاح مؤتمر السايبر بجامعة تل أبيب (أ.ف.ب)
رئيس وزراء إسرائيل بنيت في افتتاح مؤتمر السايبر بجامعة تل أبيب (أ.ف.ب)
TT

«حرب السايبر» تستنزف إسرائيل... استخباراتياً ومالياً

رئيس وزراء إسرائيل بنيت في افتتاح مؤتمر السايبر بجامعة تل أبيب (أ.ف.ب)
رئيس وزراء إسرائيل بنيت في افتتاح مؤتمر السايبر بجامعة تل أبيب (أ.ف.ب)

كشف رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، أفيف كوخافي، وغيره من قادة الجيش والمخابرات، عن ألوف الهجمات التي تقوم بها وحدات السايبر على أهداف خارجية. وأكد هؤلاء القادة أن «إسرائيل تتعرض لهجمات متواصلة من دول وأفراد هاكرز، ولا تستطيع الاكتفاء بعمليات دفاع لصدها وهي مضطرة للهجوم أيضاً».
جاءت هذه التصريحات في «مؤتمر السايبر» السنوي، الذي افتتح، أمس (الأربعاء)، بمبادرة من معهد أبحاث السايبر في جامعة تل أبيب وجهاز السايبر الحكومي ووزارتي الخارجية والاقتصاد. وأكد القادة العسكريون الإسرائيليون أن الجيش فتح جبهة قتالية جديدة بجانب ساحات البر والبحر والجو، هي جبهة الحرب الإلكترونية (السايبر).
وحسب كوخافي، فإن هذه الحرب تستنزف إسرائيل استخباراتياً ومالياً بشكل باهظ، ما يتطلب تسليط الضوء عليها، وإظهار أهميتها وخطورتها، وحجم الخسائر التي تسببها لإسرائيل، والجهات التي تستهدفها عبر الشبكة العنكبوتية، والوسائل المضادة التي ابتكرتها إسرائيل لحماية نفسها من هذه الجبهة التي تضربها في خاصرتها الرخوة.
وقد منح المؤتمر «جائزة حصان طروادة» لشعبة الاستخبارات العسكرية في الجيش الإسرائيلي «أمان»، على دورها وإنجازاتها في هذه الحرب. وقال رئيس الشعبة، الجنرال تمير هايمن، إن أفضل دفاع في هذه الجبهة هو الهجوم. وكشف أن قواته اعتمدت على «السايبر» والمعلومات التي يوفرها اعتماداً أساسياً في الحرب الأخيرة على قطاع غزة، في شهر مايو (أيار) الماضي. وبفضل هذه المعلومات كان أداء الجيش الإسرائيلي أقوى وأدق وأفضل بما لا يقاس مع الحروب السابقة، وجاءت ردود فعله أسرع، وعملياته أكثر جدوى ومع أقل عدد من الإصابات البشرية.
وقال كوخافي إن إسرائيل نفذت ألوف الهجمات في إطار حرب السايبر، وستواصل ذلك في المستقبل، بشكل سري وبشكل علني. ولمّح إلى أن هذه العمليات تشمل كل ساحات العمل وجبهات الحرب الإسرائيلية، مشدداً على لبنان وملمحاً إلى سوريا وإيران. وقال: «على أولئك الذين يحاربون إسرائيل على مختلف الجبهات أن يعرفوا أنهم يخاطرون ويغامرون وسيدفعون ثمن مغامراتهم، كما حصل لهم عدة مرات في السنوات الأخيرة».
وكان خبراء السايبر الذين تحدثوا في المؤتمر قد استعرضوا النشاط الإسرائيلي في هذا المجال طيلة 16 سنة ماضية، عندما بدأ كحروب سرية بهجمات مجهولة المصدر، ولكن مدمرة، وتطورت في السنوات الأخيرة إلى حروب شبه علنية. وأشاروا إلى أن هذه «الحرب ذات الظلال السرية» تغدو واحدة من أكثر الأسلحة المضادة للجيش الإسرائيلي. وأكدوا أنه «في مقابل التطور الهائل لهذا السلاح في إسرائيل، يطوّر (العدو) أيضاً من قدراته وبات يشكل تهديداً خطيراً على مرافق البنى التحتية الإسرائيلية، بما فيها استهداف مواقع حكومية وأمنية، واستهداف شركات المياه والصرف الصحي، واختراق آلاف الحواسيب، ومراكز القيادة والسيطرة في هيئات المياه والبنوك والمؤسسات المالية الأخرى».


مقالات ذات صلة

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش

أميركا اللاتينية تظاهر معارضو الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في دورال بولاية فلوريدا 4 يناير 2026 (أ.ف.ب) play-circle

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش

بعد عملية القبض على مادورو أنظار الفنزويليين تتجه إلى الجيش وكاراكاس تطارد المتواطئين ووحدات الشرطة تلقت تعليمات للبحث عن الأفراد الذين دعموا العملية الأميركية.

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا حساب على «تلغرام» يطلق على نفسه اسم «كازو» أكد أنه قام باختراق أكثر من 428 ألف ملف على منصة «Manage My Health» (رويترز)

لـ«بناء سمعة طيبة»… قراصنة يؤجلون فدية بعد اختراق بيانات صحية في نيوزيلندا

أعلن قراصنة إلكترونيون تمكنوا من الوصول إلى السجلات الطبية لأكثر من 100 ألف نيوزيلندي موافقتهم على تأجيل دفع الفدية المطلوبة من أجل «بناء سمعة طيبة».

«الشرق الأوسط» (ولينغتون)
شؤون إقليمية صورة أرشيفية لعملية اختراق (رويترز)

قراصنة من إيران يعلنون «اختراق» هاتف رئيس مكتب نتنياهو

أعلنت مجموعة قرصنة إلكترونية مرتبطة بإيران، اليوم الأحد، أنها اخترقت هاتفاً جوالاً لأحد كبار مساعدي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
تكنولوجيا تبدأ العملية الاحتيالية برسالة من جهة اتصال موثوقة (رويترز)

ماذا نعرف عن «الاقتران الخفي» أحدث طرق الاحتيال عبر «واتساب»؟

تنتشر حالياً عملية احتيال جديدة ومتطورة تستهدف مستخدمي تطبيق «واتساب» تسمى «الاقتران الخفي»... ماذا نعرف عنها؟ وكيف نحمي أنفسنا؟

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
تكنولوجيا صورة مركبة عن الذكاء الاصطناعي (رويترز)

خبراء يحذرون: الذكاء الاصطناعي قد ينفذ هجمات إلكترونية بمفرده

حذرت مجموعة من الخبراء من قيام نماذج الذكاء الاصطناعي بتحسين مهاراتها في الاختراق، مشيرين إلى أن تنفيذها هجمات إلكترونية بمفردها يبدو أنه «أمر لا مفر منه».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية بنسبة 25% على الشركاء التجاريين لإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على كل الشركاء التجاريين لإيران، في خضم حملة قمع تقودها طهران ضد تحركات احتجاجية تشهدها البلاد.

وجاء في منشور لترمب على منصته «تروث سوشيال» أن «أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران ستدفع، بأثر فوري، تعريفة جمركية بنسبة 25 في المائة على كل تعاملاتها التجارية مع الولايات المتحدة. هذا الأمر نهائي وحاسم».

كان الرئيس الأميركي قد هدد مراراً طهران باتخاذ عمل عسكري ضدها إذا وجدت إدارته أنها تستخدم القوة المميتة ضد المتظاهرين المناهضين للنظام.

واعتبر ترمب أن ذلك يشكل «خطاً أحمر» يرى أن إيران «بدأت في تجاوزه»، ما دفعه وفريقه للأمن القومي إلى دراسة «خيارات قوية جداً».

وأسفرت حملة القمع ضد المحتجين الإيرانيين عن مقتل نحو 600 شخص في أنحاء البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس» للأنباء. وتتهم إيران الولايات المتحدة وإسرائيل بتأجيج الاحتجاجات.

وتعد الصين والبرازيل وتركيا وروسيا والإمارات والعراق من بين الاقتصادات التي تربطها علاقات تجارية مع طهران.


برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
TT

برنامج الأغذية العالمي: 318 مليون شخص في العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة

طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)
طفل فلسطيني يصرخ بانتظار الحصول على الطعام من مطبخ خيري وسط أزمة الجوع في مدينة غزة (رويترز)

قال برنامج الأغذية العالمي، اليوم (الاثنين)، إن 318 مليون شخص في أنحاء العالم يواجهون مستويات جوع خطيرة أو أسوأ، محذراً من تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات والتطرف المناخي والانكماش الاقتصادي.

وفي تقرير التوقعات العالمية لعام 2026، قال البرنامج التابع للأمم المتحدة: «تطلق أنظمة الإنذار المبكر لدى البرنامج تحذيرات بشأن تفاقم انعدام الأمن الغذائي نتيجة النزاعات العنيفة، والظواهر المناخية القاسية، والانكماش الاقتصادي الحاد»، مضيفاً أن مئات الآلاف يعيشون بالفعل في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وقالت المديرة التنفيذية للبرنامج سيندي ماكين: «بعد أسبوعين فقط من بداية العام الجديد، يواجه العالم خطر أزمة جوع عالمية خطيرة ومتفاقمة».

ومع ذلك، تشير التوقعات الحالية إلى أن تمويل البرنامج سيبلغ أقل من نصف ميزانيته المطلوبة البالغة 13 مليار دولار للوصول إلى 110 ملايين شخص من الفئات الأكثر ضعفاً حول العالم، «ونتيجة لذلك، قد يُحرم ملايين الأشخاص من المساعدات الحيوية، مما يهدد الأرواح واستقرار المناطق».

وأشار البرنامج إلى أن أهم الأولويات لمكافحة الجوع في عام 2026، «تشمل توسيع قاعدة التمويل للبرنامج، وتسخير الإمكانات التحويلية للتقنيات الجديدة، وضمان حصول فرق الخطوط الأمامية على الدعم اللازم للعمل بأمان وفاعلية».

وقالت ماكين: «برنامج الأغذية العالمي لا يمكنه إنهاء الجوع بمفرده... تتطلب أزمات اليوم إجراءات سريعة واستراتيجية وحاسمة. أدعو قادة العالم إلى التدخل مبكراً أثناء الأزمات الإنسانية، والقضاء على المجاعات التي من صنع الإنسان، وقبل كل شيء، إنهاء هذه النزاعات المدمرة التي تفاقم الجوع واليأس».


حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
TT

حكومة غرينلاند: لا نقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على الجزيرة

صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)
صورة مركّبة تظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب ينظر إلى علم غرينلاند (رويترز)

أعلنت حكومة غرينلاند، الاثنين، أن الجزيرة لا تقبل «بأي شكل» السعي الأميركي لـ«الاستيلاء» على أراضيها المترامية، و«ستكثف جهودها» لضمان الدفاع عن هذه الأراضي في إطار حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وقالت الحكومة، في بيان، إن «الولايات المتحدة كررت سعيها للاستيلاء على غرينلاند. لا يمكن للائتلاف الحكومي في غرينلاند أن يقبل هذا الأمر بأي شكل»، مؤكدة أنها «ستكثف جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو». وأكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأحد، أنّ الولايات المتحدة ستضم غرينلاند «بطريقة أو بأخرى».

الأسبوع الفائت، أعلنت فرنسا وألمانيا وإيطاليا وبولندا وإسبانيا والمملكة المتحدة في بيان مشترك دعمها لغرينلاند والدنمارك في مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وأضافت الحكومة: «في ضوء الموقف الإيجابي جداً الذي عبرت عنه ست دول أعضاء في حلف شمال الأطلسي حيال غرينلاند، ستكثف (الحكومة) جهودها ليندرج الدفاع عن غرينلاند في إطار الناتو».

وشددت حكومة ينس - فريدريك نيلسن على أن لدى غرينلاند «نية دائمة لتكون جزءاً من الحلف الدفاعي الغربي».

وأقر ترمب في وقت سابق، بأن عليه ربما الاختيار بين الحفاظ على وحدة الناتو والسيطرة على غرينلاند.