حماية أقوى للمستخدمين... «واتساب» يكشف عن وضع الأمان العالي

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

حماية أقوى للمستخدمين... «واتساب» يكشف عن وضع الأمان العالي

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

يقدم تطبيق «واتساب» التابع لشركة «ميتا» للمستخدمين وضعاً أمنياً متقدماً، ​لينضم بذلك إلى عدد متزايد من شركات التكنولوجيا الأميركية التي تتيح للمستخدمين اختيار حماية أقوى من المتسللين مقابل تجربة أكثر تقييداً، وفقاً لوكالة «رويترز».

والخيار الجديد، الذي طُرح اليوم الثلاثاء ويطلق عليه «إعدادات الحساب الصارمة»، ‌هو زر بنقرة ‌واحدة في ‌إعدادات ⁠«واتساب» ​ينشّط ‌سلسلة من الدفاعات.

وتشمل هذه الإجراءات حظر الوسائط والمرفقات من مرسلين مجهولين، وتعطيل معاينة الروابط وكتم صوت المكالمات من جهات اتصال مجهولة. وحُددت هذه الإجراءات الثلاثة كوسائل محتملة للمراقبة ⁠والتسلل الإلكتروني المتقدم.

وفي منشور على مدونته، ذكر تطبيق ‌«واتساب» أنه في ‍حين أن ‍جميع محادثات مستخدميه محمية بالتشفير من ‍طرف إلى طرف، «نعلم أيضاً أن عدداً قليلاً من مستخدمينا - مثل الصحافيين أو الشخصيات العامة - قد يحتاجون إلى ضمانات قصوى من ​الهجمات الإلكترونية النادرة والمتطورة للغاية».

و«ميتا بلاتفورمز» ثالثة شركات التكنولوجيا الكبرى ⁠التي تقدم تعزيزاً أمنياً للمستخدمين ذوي المخاطر العالية.

وفي 2022، أطلقت «أبل» وضع «الإغلاق»، الذي تصفه بأنه «حماية اختيارية قصوى» مصممة «للأفراد القلائل جداً» الذين قد تستهدفهم التهديدات الرقمية المتقدمة. وتتوافر هذه الميزة على «آيفون» و«ماك أو. إس»، وتعطل معظم أنواع مرفقات الرسائل ومعاينة الروابط، ‌وتتضمن قيوداً على مكالمات «فيس تايم» وتصفح الإنترنت.


مقالات ذات صلة

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تكنولوجيا شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

تستعد «أبل» في فبراير (شباط) لكشف تحول جذري في «سيري» عبر دمج ذكاء توليدي متقدم في محاولة للحاق بمنافسة المساعدات الحوارية مع الحفاظ على الخصوصية.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا أوضحت شركة «مايكروسوفت» أن الشريحة «مايا 200» الجديدة ستبدأ العمل هذا الأسبوع بمركز بيانات بولاية أيوا الأميركية مع خطط لموقع ثان في أريزونا (د.ب.أ)

«مايكروسوفت» تكشف عن «مايا 200»... الجيل الثاني من شرائحها للذكاء الاصطناعي

كشفت «مايكروسوفت» الاثنين عن الجيل الثاني من شريحة الذكاء الاصطناعي التي تنتجها داخل الشركة «مايا 200».

«الشرق الأوسط» (سان فرانسيسكو)
تكنولوجيا تُظهر الدراسة أن تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم في المراسلة غالباً لا يتطابق مع بيانات الاستخدام الفعلية (شاترستوك)

دراسة جديدة: استخدامك «واتساب» يكشف أكثر مما تعرف عن نفسك

الدراسة تكشف فجوة بين تصور مستخدمي «واتساب» لسلوكهم الرقمي وواقع بيانات الاستخدام، مؤكدةً أن الأنماط الفعلية أكثر دقة من الانطباعات الذاتية اليومية.

نسيم رمضان (لندن)
الاقتصاد شعارات «أمازون» و«أبل» و«فيسبوك» و«غوغل» في صورة مركبة (رويترز)

دعوات ألمانية بفرض مزيد من الضرائب على عمالقة التكنولوجيا الأميركية والصينية

قال رئيس وزراء ولاية راينلاند بالاتينات بغرب ألمانيا ألكسندر شفايتسر، إنه يجب مطالبة شركات التكنولوجيا الكبرى من الولايات المتحدة والصين بدفع المزيد من الضرائب.

«الشرق الأوسط» (برلين)
تكنولوجيا نموذج «Rho-Alpha» يدمج الرؤية واللغة والفعل في إطار تعلم واحد ما يمكّن الروبوتات من التفاعل مع العالم المادي بمرونة أعلى (مايكروسوفت)

روبوتات تفكر وتتحرك: ما الذي يميّز «Rho-Alpha» من «مايكروسوفت»؟

تستعرض أبحاث «مايكروسوفت» نموذجاً جديداً يمكّن الروبوتات من فهم العالم والتكيّف معه عبر دمج الرؤية واللغة والفعل في ذكاء متجسّد واحد.

نسيم رمضان (لندن)

عمّ يبحث السعوديون على «غوغل» مع بداية 2026؟

تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)
تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)
TT

عمّ يبحث السعوديون على «غوغل» مع بداية 2026؟

تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)
تنامي الاهتمام بالمسارات الإبداعية والرياضية يشير إلى بحث متزايد عن فرص جديدة للتعبير والاحتراف (شاترستوك)

مع بداية كل عام جديد، تتحول محركات البحث إلى مرآة تعكس أولويات الناس وأسئلتهم وطموحاتهم. وفي السعودية، تكشف بيانات البحث على «غوغل» خلال شهر يناير (كانون الثاني) عن صورة واضحة لانشغالات الأفراد في مطلع العام تصب في عدة مسارات كتعلّم مهارات جديدة وتطوير الذات وتحسين جودة الحياة على المستويين الشخصي والمهني.

التعلّم المنهجي وبناء المهارات

أحد أبرز الاتجاهات التي ظهرت في مطلع هذا العام هو الاهتمام بالتعلّم المنهجي، لا سيما في مجالات اللغات والتقنية والمهارات العملية. فقد سجلت عبارات مثل «كيف أتعلم البرمجة بلغة C؟» و«كيف أتعلم مهارات الحاسوب من الصفر؟» ارتفاعاً ملحوظاً، ما يعكس إدراكاً متزايداً لأهمية المهارات الرقمية كأساس للفرص المهنية المستقبلية.

ولم يقتصر الاهتمام على البرمجة فقط، بل امتد إلى مجالات مثل المحاسبة وتجارة الأسهم، في مؤشر على سعي شريحة واسعة لفهم الأدوات المالية والاقتصادية وإدارتها بوعي أكبر.

تحسين نمط الحياة والصحة والعادات اليومية أصبح جزءاً أساسياً من خطط التطوير الذاتي (شاترستوك)

اللغات بوابة للفرص

في الوقت نفسه، برز الاهتمام بتعلّم اللغات، سواء بدافع مهني أو ثقافي. فقد شهدت عبارات مثل «كيف أتعلم اللغة الإنجليزية بسهولة من الصفر؟» و«كيف أتعلم اللغة اليابانية؟» ارتفاعاً لافتاً، ما يعكس رغبة في توسيع آفاق التواصل والانفتاح على ثقافات وأسواق جديدة.

كما حظي تعلّم الخط العربي باهتمام خاص، في دلالة على التوازن بين التوجّه نحو المهارات الحديثة والحفاظ على الفنون والمهارات التراثية.

العادات اليومية في صدارة الاهتمام

ولم تكن اهتمامات السعوديين مقتصرة على اكتساب مهارات بعيدة المدى فحسب، بل شملت أيضاً تحسين نمط الحياة والعادات اليومية. فقد تصدرت أسئلة مثل «كيفية تحسين النوم؟» و«كيفية تحسين العادات الغذائية وتناول الطعام الصحي؟» قائمة البحث، ما يشير إلى وعي متزايد بأهمية الصحة الجسدية كأساس للإنتاجية وجودة الحياة.

كما ظهر اهتمام واضح بتطوير مهارات التواصل، من خلال البحث عن «كيفية تحسين النطق والخطابة»، في انعكاس لأهمية الحضور والتأثير في السياقين المهني والاجتماعي.

تعلّم المهارات الرقمية والمالية مثل البرمجة والمحاسبة وتجارة الأسهم تصدّر اهتمامات الباحثين في السعودية (شاترستوك)

إعادة التفكير في المسار المهني

وفي جانب آخر، لفت ارتفاع البحث عن «كيفية تحسين الفرص البحثية والتطور المهني» إلى أن كثيرين ينظرون إلى بداية العام بوصفها فرصة لإعادة تقييم المسار الوظيفي ووضع أهداف أكثر وضوحاً للمستقبل.

كما حظي موضوع «كيفية تحسين تلاوة القرآن» بنسبة بحث ملحوظة، ما يعكس بُعداً روحياً حاضراً في خطط التطوير الذاتي لدى شريحة واسعة من المجتمع.

أما على مستوى الطموحات المهنية، فقد أظهرت بيانات البحث اهتماماً بعدد من المهن والمسارات الإبداعية والرياضية؛ إذ بحث المستخدمون عن «كيف تصبح مصمم جرافيك؟» و«كيف تصبح منتج تصوير احترافي بكاميرا الجوال؟»، ما يعكس تنامي الاهتمام بالصناعات الإبداعية والمحتوى الرقمي.

كما برز حلم الاحتراف الرياضي من خلال البحث عن «كيف تصبح لاعب كرة قدم؟»، إلى جانب الاهتمام بالأدب والشعر عبر «كيف تصبح شاعراً؟».

بشكل عام، تعكس اتجاهات البحث في السعودية مع بداية العام صورة مجتمع يسعى إلى التعلّم المستمر، وتحسين الذات، وبناء مستقبل أكثر توازناً بين المهارات المهنية، والصحة، والاهتمامات الثقافية والروحية.

وهي مؤشرات توضح أن «قرارات السنة الجديدة» لم تعد مجرد شعارات مؤقتة، بل تحولت لدى كثيرين إلى خطوات عملية تبدأ بسؤال بسيط... ينتهي بمسار جديد.


«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)
شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)
TT

«أبل» تستعد في فبراير لكشف نسخة جديدة من «سيري»

شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)
شكّل إعلان فبراير معاينة أولية فقط في حين تخطط «أبل» لإطلاق نسخة أكثر تكاملاً من «سيري» لاحقاً هذا العام (شاترستوك)

يبدو أن شهر فبراير (شباط) المقبل سيشكل لحظة مفصلية في مسار «أبل» في مجال الذكاء الاصطناعي. فبعد أسابيع من التكهنات، والتقارير المتتابعة، أفادت وكالة «بلومبرغ» بأن الشركة «تستعد للكشف عن نسخة مطوّرة بشكل جذري من مساعدها الصوتي «سيري»، في خطوة تُعد الأهم منذ إطلاقه قبل أكثر من عقد، وتعكس تسارع جهود «أبل» للحاق بالمنافسين في سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي.

ويأتي هذا التطور في وقت واجهت فيه «سيري» انتقادات متزايدة بسبب محدودية قدراتها مقارنة بالمساعدات الحوارية الحديثة، التي باتت قادرة على إجراء محادثات مطوّلة، وفهم السياق، والتعامل مع أسئلة معقّدة. ورغم أن «سيري» كانت من أوائل المساعدات الصوتية في السوق، فإن التحسينات التي أُدخلت عليها خلال السنوات الماضية لم تكن كافية لمجاراة التحولات السريعة في هذا المجال.

يعتمد التحديث الجديد على دمج نماذج ذكاء اصطناعي توليدي متقدمة من بينها «جيميناي» لتعزيز الفهم الحواري والسياقي للمساعد الصوتي (شاترستوك)

استفادة من «جيميناي»

وبحسب تقرير «بلومبرغ»، تعتزم «أبل» استعراض النسخة الجديدة من «سيري» ضمن تحديث مرتقب لأنظمة التشغيل في النصف الثاني من فبراير، يُرجّح أن يكون «iOS 26.4». وسيُظهر هذا التحديث كيف يمكن لـ«سيري» الاستفادة من نماذج لغوية متقدمة، من بينها نماذج «جيميناي» التابعة لـ«غوغل»، وذلك ضمن إطار منظومة «ذكاء أبل» (Apple Intelligence). وتعكس هذه الخطوة تحولاً برغماتياً في استراتيجية الشركة، إذ باتت تميل إلى دمج تقنيات خارجية لتعزيز قدراتها، بدل الاعتماد الحصري على تطويرها الداخلي.

ولا يُتوقع أن يقدم تحديث فبراير الصورة الكاملة لـ«سيري» الجديدة، بل سيكون بمثابة معاينة أولية لمساعد أكثر حوارية، وقادر على فهم السياق ومتابعة الطلبات المتعددة، والرد بأسلوب أقرب إلى المحادثة الطبيعية. ويصف مراقبون هذا التحول بأنه انتقال من نموذج قائم على تنفيذ الأوامر الصوتية المحددة، إلى واجهة حوارية أكثر مرونة، وتفاعلية، وتقترب في طبيعتها من روبوتات الدردشة التوليدية.

أكثر من «سيري»

يأتي هذا التحديث ضمن مراجعة أوسع لطريقة دمج الذكاء الاصطناعي في أنظمة «أبل». وتشير «بلومبرغ» إلى أن الشركة تعيد النظر في موقع الذكاء الاصطناعي داخل منظومتها ككل، من «آي أو إس» و«ماك أو إس» إلى متصفح «سفاري»، والخدمات الأساسية. وتحتل «سيري» موقعاً محورياً في هذه المراجعة، باعتبارها الواجهة الأكثر مباشرة بين المستخدم والذكاء الاصطناعي في أجهزة «أبل».

ورغم التركيز على إعلان فبراير، فإن هذا التحديث يُنظر إليه على نطاق واسع بوصفه خطوة تمهيدية فقط. إذ تشير تقارير إلى أن «أبل» تعمل على نسخة أكثر تقدماً من «سيري» قد تُطرح لاحقاً هذا العام، بالتزامن مع إطلاق iOS 27. ومن المتوقع أن تقترب هذه النسخة من مفهوم «المساعد الحواري المتكامل»، والقادر على معالجة الأسئلة المعقّدة، وتلخيص المعلومات، وتنفيذ مهام مترابطة عبر التطبيقات المختلفة.

ويُعد اعتماد «أبل» الجزئي على نماذج «جيميناي» تطوراً لافتاً، خاصة في ظل تقليدها الراسخ بالتحكم الكامل في تقنياتها. غير أن تقارير «بلومبرغ» تشير إلى أن الشركة تنظر إلى هذا الدمج باعتباره خطوة مكملة، لا بديلاً عن تطوير نماذجها الخاصة، وتهدف إلى سد فجوات محددة في فهم اللغة الطبيعية، وتوليدها.

يأتي هذا التحول ضمن مراجعة أوسع لاستراتيجية «أبل» في الذكاء الاصطناعي لمواجهة تسارع المنافسة في هذا المجال (شاترستوك)

الخصوصية عنصر أساسي

يُتوقع أن تؤكد «أبل» أن تعزيز قدرات «سيري» سيتم بما ينسجم مع نهجها المعروف في حماية بيانات المستخدمين، عبر مزيج من المعالجة على الجهاز نفسه، واستخدام بنية سحابية خاضعة لرقابة صارمة. وسيكون التوازن بين الذكاء المتقدم والخصوصية عاملاً حاسماً في تقبّل المستخدمين للتجربة الجديدة. وبالنسبة للمستخدمين، قد تحمل «سيري» المطوّرة إمكانات واسعة لتغيير أسلوب التفاعل مع أجهزة «أبل». فبدل الاكتفاء بتنفيذ أوامر منفصلة، قد يصبح المساعد شريكاً أكثر فاعلية في التخطيط، والشرح، وإدارة المهام اليومية عبر حوار طبيعي، ومتواصل.

وفي هذا السياق، لا يمثل كشف فبراير مجرد تحديث برمجي، بل إشارة إلى المسار الذي تعتزم «أبل» اتباعه في عصر الذكاء الاصطناعي التوليدي. ومع تصاعد التوقعات، ستتجه الأنظار إلى ما إذا كانت هذه الخطوة كافية لإعادة تعريف مكانة «سيري»، ودور «أبل» في سباق الذكاء الاصطناعي العالمي خلال الأشهر المقبلة.


من أين يستقي الذكاء الاصطناعي لـ«غوغل» نصائحه الصحية؟

من أين يستقي الذكاء الاصطناعي لـ«غوغل» نصائحه الصحية؟
TT

من أين يستقي الذكاء الاصطناعي لـ«غوغل» نصائحه الصحية؟

من أين يستقي الذكاء الاصطناعي لـ«غوغل» نصائحه الصحية؟

يتعامل نحو ملياري شخص شهرياً مع ميزة «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي AI Overviews»، وهي ميزة بحث مدعومة بالذكاء الاصطناعي من «غوغل» تقدم ملخصات لاستفسارات المستخدمين، كما كتبت غريس سنيلينغ(*).

نمط معلومات مثير للقلق

تكشف دراسة جديدة عن نمط مثير للقلق في بعض هذه الإجابات: فعند طرح أسئلة متعلقة بالصحة، يبدو أن «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» تلجأ إلى «يوتيوب» بشكل ملحوظ أكثر من المواقع الطبية الموثوقة.

ومنذ إطلاقها، واجهت «نظرة عامة على الذكاء الاصطناعي» نصيبها من الجدل، بدءاً من التقارير المبكرة التي أشارت إلى أن المنتج يُقدم إجابات غير منطقية، وصولاً إلى سلسلة من الدعاوى القضائية من شركات ومجموعات ناشرة تزعم أن هذه الميزة تُضر بحركة المرور الأصيلة.

وقد برزت أحدث المخاوف من خلال تحقيق أجرته صحيفة «الغارديان» ونُشر في 2 يناير (كانون الثاني) الحالي، زعم أن الأداة تميل إلى تزويد المستخدمين بإرشادات صحية خاطئة ومضللة وربما خطيرة. وحينها، نفت «غوغل» هذه الادعاءات.

دراسة حديثة

وقد كشفت دراسة جديدة أجرتها أداة تحسين محركات البحث بالذكاء الاصطناعي «SE Ranking»، ونُشرت في 14 من هذا الشهر، عن أن نظام «AI Overviews» يميل إلى الاستشهاد بمقاطع فيديو «يوتيوب» أكثر بمرتين إلى ثلاث مرات من «المواقع الطبية الموثوقة» عند البحث عن معلومات صحية. لكن «غوغل» تؤكد أن هذه ليست الصورة الكاملة.

من وجهة نظر الذكاء الاصطناعي، كل المحتوى موجود في مصدر واحد.

جمع الإرشادات الصحية

لفهم كيفية جمع هذه الميزة للإرشادات الصحية على الإنترنت، حلّل باحثون في «SE Ranking» أكثر من 50 ألف عملية بحث على «غوغل» متعلقة بالصحة من مستخدمين ألمان. وقد اختيرت ألمانيا، وفقاً لمؤلفي الدراسة، نظراً لنظام الرعاية الصحية الصارم فيها.

وكتب الباحثون في تقرير: «إذا كانت أنظمة الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل كبير على مصادر غير طبية أو غير موثوقة حتى في مثل هذه البيئة، فهذا يشير إلى أن المشكلة قد تتجاوز حدود أي دولة».

ثلث المصادر فقط طبية موثوقة

وجد موقع «SE Ranking» أن 34 في المائة فقط من نتائج استطلاع الذكاء الاصطناعي جاءت من «مصادر طبية موثوقة»، (التي يُعرّفها الموقع بأنها مواقع مثل المؤسسات الطبية والحكومية، والمجلات الأكاديمية، وغيرها)، بينما جاءت النسبة المتبقية البالغة 66 في المائة من «مصادر عامة أو غير متخصصة»، (مثل المواقع التجارية أو المدونات).

في الواقع، كان موقع «يوتيوب» المصدر الرئيسي لجميع الاستفسارات المتعلقة بالصحة، حيث استحوذت الاستشهادات به على 4.43 في المائة من كل الاستشهادات وفقاً للتقرير، أي ما يزيد على 3.5 أضعاف عن موقع (netdoktor.de)، إحدى كبرى بوابات الصحة الموجَّهة إلى عموم الجمهور في ألمانيا، وأكثر من ضعف عدد الاستشهادات التي تستشهد بها أدلة «MSD»، وهي مرجع طبي راسخ. وبلغ إجمالي عدد الاستشهادات التي استشهدت بموقع «يوتيوب» 20621 من أصل 465.823 ألف نتيجة في استطلاع الذكاء الاصطناعي.

«يوتيوب ليست ناشراً طبياً»

ويؤكد التقرير أهمية هذا الأمر، لأن «يوتيوب» ليست ناشراً طبياً، إذ إنها منصة فيديو متعددة الأغراض. يمكن لأي شخص تحميل محتوى عليها (مثل الأطباء المعتمدين، وقنوات المستشفيات، بالإضافة إلى المؤثرين في مجال الصحة، ومدربي الحياة، ومنشئي المحتوى الذين لا يملكون أي تدريب طبي). من وجهة نظر الذكاء الاصطناعي، يندرج كل هذا المحتوى ضمن نفس المجموعة.

نفي «غوغل»

في بيانٍ لـ«فاست كومباني»، نفت «غوغل» نتائج دراسة «تصنيف محركات البحث». وقالت الشركة إن تعريف الدراسة للمصدر الموثوق «معيب ومبسط للغاية»، مضيفةً: «يصنف نحو ثلثي المصادر على أنها (أقل موثوقية) من خلال جمع كل شيء معاً، بدءاً من المواقع التجارية وصولاً إلى المدونات متعددة المواضيع. وهذا يتجاهل حقيقة أن مقالاً كتبه خبير على (مدونة متعددة المواضيع) يمكن أن يكون مصدراً عالي الجودة».

وأشارت «غوغل» إلى أن التدقيق في قائمة أكثر عشرة مواقع إلكترونية استشهاداً في التقرير -التي تضم، إلى جانب «يوتيوب»، مؤسسة القلب الألمانية، وثاني أكبر شركة تأمين صحي في البلاد- يكشف عن أنها «جميعها تقريباً مصادر معلومات موثوقة وذات مصداقية، وهو ما يتناقض تماماً مع السرد الرئيسي للتقرير».

علاوة على ذلك، ترى «غوغل» أن الادعاء بأن موقع «AI Overviews» يلجأ إلى «يوتيوب» بمعدل ضعفين إلى ثلاثة أضعاف المواقع الطبية الموثوقة «يتجاهل حقيقة أن مجموعة واسعة من الهيئات الصحية الموثوقة والمهنيين الطبيين المرخصين ينشرون محتوى على (يوتيوب)».

فيديوهات من مواقع طبية

وتشير «غوغل» إلى أنه، وفقاً لنتائج الدراسة نفسها، فإن 24 من أصل 25 مقطع فيديو من أكثر مقاطع الفيديو استشهاداً على «يوتيوب» جاءت من قنوات طبية مثل المستشفيات والعيادات والمنظمات الصحية. ومع ذلك، يشير باحثو «SE Ranking» في التقرير إلى أن هذه المقاطع الـ25 «ليست سوى جزء صغير» من جميع مقاطع الفيديو على «يوتيوب» التي يربطها موقع «AI Overviews» فعلياً.

وأضاف متحدث باسم «غوغل»: «إنّ الادعاء بأنّ تقارير الذكاء الاصطناعي تُقدّم معلومات غير موثوقة يدحضه التقرير نفسه، إذ تُظهر البيانات أنّ أكثر المواقع الإلكترونية استشهاداً في هذه التقارير هي مواقع موثوقة. وحسبما رأينا في النتائج المنشورة، فإنّ تقارير الذكاء الاصطناعي تستشهد بمحتوى خبراء من «يوتيوب» تابعين لمستشفيات وعيادات».

* مجلة «فاست كومباني».