توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

في أجواء حارة وتحت احترازات {كورونا}

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن
TT

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

توجيهات ونصائح طبية لحج آمن

يتأثر الجسم البشري بتقلبات الطقس وتغيرات درجة الحرارة، وبالأخص ارتفاعها الذي يؤدي إلى فقدان الجسم للكثير من السوائل الأمر الذي يعرضه للجفاف وحدوث اختلال في توازن الأملاح الأساسية، وتضرر وظائف الكلى وغيرها من الأعضاء الحيوية بسبب ضعف التروية المائية والدموية.
أمراض الحرارة
يقول الدكتور أشرف أمير استشاري طب الأسرة بالمركز الطبي الدولي بجدة (IMC) ونائب رئيس الجمعية السعودية لطب الأسرة والمجتمع بالمملكة بأن الدراسات تشير إلى أن الوظائف الحيوية لأعضاء الجسم البشري تبدأ بالاعتلال مع ارتفاع درجة حرارة الجو وكذلك ارتفاع درجة الرطوبة، ويبدأ الجسم بالتفاعل مع ذلك فيضخ كميات أكبر من الدم إلى سطح الجلد، بهدف طرد الحرارة الداخلية إلى السطح، وهو ما يؤدي إلى حدوث التعرق، ومع تبخر ذلك العرق، تبدأ حرارة الجسم بالانخفاض مرة أخرى.
ولعل هذه الآلية هي من إحدى معجزات الجسم البشري. ولكن عندما تزداد درجة الحرارة الخارجية إلى ما فوق 40 درجة مئوية، فإن الإنسان يصاب بالإعياء والإجهاد والصداع وتزداد ضربات القلب وتتقلص وتتشنج العضلات وهذا ما يسمى «بالإجهاد الحراري» والذي يعتبر من أكثر الإصابات الحرارية شيوعا في فصل الصيف. ومن أكثر فئات المجتمع عرضة لهذه المشكلة، كبار السن ومرضى الأمراض المزمنة وعلى الأخص مرضى القلب ومرضى الكلى.
وإذا ما تعرض الإنسان لأشعة الشمس المباشرة لفترة طويلة في أجواء ترتفع فيها درجة الحرارة إلى أكثر من 50 درجة مئوية، سيحدث أن ترتفع حرارة الجسم الداخلية لأعلى من 40 درجة مئوية وعندها تتعطل عملية التعرق لحدوث تلف في مركز التحكم الحراري بالدماغ ويفقد الجسم قدرته على التبريد وتظهر أعراض «ضربة الشمس» على المصاب والمتمثلة في غثيان وصداع وتشنجات عضلية وجفاف البشرة واحمرارها، ويحدث التلف والضرر للعديد من أعضاء وأجهزة الجسم البشري والتي قد تصل إلى مضاعفات منها الصرع وفقدان الوعي والوفاة.
أخطاء سلوكية
يضيف الدكتور أمير أن هناك فئة من الناس قد يلجأون للتعرض للشمس في شدة توهجها وحدة حرارتها للحصول على فيتامين دي، وهذا من المعتقدات الخاطئة، إذ أن الشمس في هذه الحال تكون شمسا حارقة وغير مفيدة. ولتصحيح هذا المفهوم، يجب التنويه بأن الطريقة الصحيحة الموصى بها هي التعرض لأشعة الشمس لمدة 10 إلى 15 دقيقة من الساعة 8 إلى 10 صباحا ومن ثم من 4 إلى 6 مساء حيث تتوفر الأشعة فوق البنفسجية بكثرة في هذه الأوقات.
ولتفادي الإصابات الحرارية في هذا الموسم الحار علينا شرب السوائل بكميات كافية للحفاظ على التروية المائية للجسم وعدم التعرض للشمس في ساعات الحرارة القصوى واستخدام النظارات والمظلات والكريمات الواقية من أشعة وحرارة الشمس، وارتداء الملابس الخفيفة القطنية الباردة والأحذية المفتوحة. وقد يكون من المفيد أيضاً استهلاك الأغذية المرطبة للجسم مثل البطيخ والخيار اللذين يحتويان على 90 في المائة من المياه وكذلك الموز المحتوي على نسبة عالية من البوتاسيوم لمساعدة الجسم على الاحتفاظ بالمياه.
حج آمن
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة ريم علي العفاري استشاري ومحاضر بقسم التعليم الطبي رئيسة لجنة الإرشاد الأكاديمي والتوجيه المهني في كلية الطب جامعة الملك عبد العزيز – مشيرة إلى تجربة حج العام الماضي 1441 هجري، التي خاضتها المملكة لأول مرة تحت ظروف صحية طارئة بسبب الوباء العالمي «كوفيد - 19» وكانت ناجحة بل تعتبر مثالية جدا في عالم الكورونا، حيث انعدم الإبلاغ عن أي من الأمراض الوبائية أو الأحداث المتعلقة بالمشاكل الصحية للحجاج.
ولم يتحقق ذلك من فراغ بل كان نتيجة خطط مدروسة وخبرات طويلة في مجال طب الحشود، وكان أهمها قيام وزارة الصحة بتشكيل فريق تقني يضم علماء في مجال الوبائيات وخبراء في مجال الأمراض وحالات الطوارئ الصحية العامة للعمل بشكل وثيق ومرتبط مع وزارة الصحة في الإشراف والتوجيه وتقديم المشورة بشأن التدابير الصحية العامة المناسبة للتأهب والوقاية من أي فاشية مرضية محتملة. وكان من ضمن مهام هذا الفريق دعم تنفيذ التدابير والاحترازات التي وضعتها وزارة الصحة السعودية لضمان تحقيق حج آمن.
وشملت تلك التدابير الترصد الفعال للكشف المبكر عن أي فاشية للأمراض المعدية بين الحجاج والاستجابة لها؛ ومكافحة العدوى والوقاية منها؛ وسلامة الأغذية؛ والتلقيح أو التطعيم؛ والتوعية بالمخاطر والاستجابة لها في الوقت المناسب؛ وفقاً لمتطلبات اللوائح الصحية الدولية.
في حج هذا العام 1442 - 2021، ستتم الاستفادة من تجربة العام الماضي، وفي نفس الوقت سيكون هناك اهتمام كبير منصب على حماية الحجاج من آثار الإرهاق الحراري نتيجة ارتفاع درجات الحرارة، حيث إن موسم حج هذا العام يصادف حلول فصل الصيف شديد الحرارة. وستكون هناك استعدادات للتعامل مع أي حالة تحتاج للعلاج في الوقت المناسب.
توجيهات
إن الأشخاص الذين استوفوا اشتراطات أداء مناسك الحج لهذا العام وسوف يؤدون – بإذن الله – الفريضة بحاجة للتذكير ببعض الأمور الصحية المهمة التي تساعد في جعل حجهم آمنا وسالما وخاليا من الأمراض والمشاكل الصحية، ونخص منهم فئة كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة ومتعددة. فكبار السن يتميزون بضعف البنية وقلة المناعة وارتفاع نسبة الإصابة بالأمراض المعدية مثل فيروس كورونا، نضيف إلى ذلك أن الإنسان بطبيعته يتعرض مع تقدمه في العمر للإصابة بالأمراض المزمنة وفي مقدمتها داء السكري وارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والأوعية الدموية والأمراض التي تصيب أعضاء الجسم الحيوية المهمة مثل الكلى والكبد، وجميع هذه الأمراض تعتبر منهكة للجسم وقوته وتجعل صاحبه عرضة للإصابة بالأمراض المعدية أكثر من غيره ومنها فيروس كورونا. كما أن مشكلة زيادة الوزن مع تقدم العمر والتي أصبحت منتشرة في جميع دول العالم وبشكل خاص في المجتمع الخليجي ومنه المجتمع السعودي حيث أصبحنا مؤخراً نجد في كل بيت من بيوتنا شخصاً أو اثنين أو أكثر من الأسرة الواحدة يعانون من زيادة الوزن والسمنة وهذه أيضاً تعتبر من الأمراض التي تضعف المناعة ومقاومة الأمراض وتجعل الإنسان أكثر تعرضاً للإصابة بالأمراض بشكل عام.
نصائح طبية
تقدم الدكتورة ريم العفاري مجموعة من النصائح الطبية للمقدمين على أداء مناسك الحج لهذا العام خاصةً من فئة كبار السن وأولئك الذين يعانون من أمراض مزمنة ومتعددة، وهي:
• التطعيم ضد فيروس كورونا هو من أهم الخطوات الرئيسية للحماية من الإصابة بالفايروس، ولن يسمح بالحج لمن لم يأخذ التطعيم.
> الحرص على تناول الفيتامينات المساعدة لبناء مناعة جيدة قبل الذهاب للحج.
> الالتزام بتطبيق الاحترازات والإجراءات الوقائية لكل حاج وحاجة شابا كان أم شيخا، ومنها ترك مسافات آمنة بين الأشخاص، وأن تكون هذه المسافة بما يقرب من 6 أقدام، فهذه المسافة تضمن تجنب العدوى من أي شخص مصاب أثناء سعاله فلا تهبط القطرات في أفواه وأنوف الأشخاص المجاورين.
> غسل اليدين باستمرار وتعقيمهما بالماء والصابون لمدة 20 ثانية على الأقل خاصةً بعد التواجد في مكان عام أو بعد لمس الأنف أو السعال أو العطس، وإذا لم يكن الصابون والماء متوفرين، يجب استخدام معقم لليدين يحتوي على 60 في المائة كحول على الأقل.
> تنظيف وتطهير الأسطح التي يتم لمسها بشكل متكرر يومياً، ويتضمن هذا الطاولات، ومقابض الأبواب، ومفاتيح الإضاءة، والمكاتب، والهواتف، والمراحيض، والحنفيات، والأحواض لحماية الأشخاص من الإصابة بفيروس كورونا أو غيره من الفيروسات التنفسية الأخرى.
> أخذ الأدوية الخاصة بالأمراض المزمنة (كأدوية القلب والضغط والسكري والكلى والبخاخات التي تستخدم لمرضى الربو) لأن عدم الاستمرار في أخذها يؤثر على صحة الحاج وقدرته على إتمام مناسكه بشكل مريح وصحي.
> ارتداء قناع الوجه، عند الشعور بأعراض كسيلان الأنف، العطس أو الكحة. ويجب ارتداء قناع الوجه خاصةً عند التواجد بالقرب من أشخاص لديهم أعراض.
> يجب على مرضى الأمراض المزمنة تجنب لمس العين والفم والأنف بأيد غير مغسولة بصفة مشددة أكثر من غيرهم.
> وبالنسبة للمرضى الذين يعانون من مرض السكري ويستخدمون إبر الأنسولين في العلاج، أن يتوخوا الحذر بأخذ الجرعات الموصى بها من الطبيب والحذر من الإفراط في تناول السكريات والحلويات التي تؤثر سلبا على مستوى السكر في الدم وتؤثر أيضاً على نشاط الشخص المصاب وقدرته على أداء مناسكه.
> ويجدر الاهتمام أيضاً بسلامة القدمين لمرضى السكري، بشكل خاص، من أن يصابوا بأي جروح أو خدوش بسبب ضعف الإحساس وتأثر الأعصاب في أقدامهم بسبب ارتفاع مستوى السكر في الدم، لأن هذه الجروح قد تؤدي إلى التهابات شديدة قد تؤثر على تدفق الدم داخل الشرايين في القدم وتسبب مضاعفات حادة تستدعي التدخل الجراحي كوسيلة علاج فوري لإنقاذ القدم من فقدانها في أسوأ الحالات.
> مرضى الربو والحساسية هم من المرضى الذين يحتاجون إلى اهتمام كبير في تجنب الأسباب التي تزيد من الأعراض التنفسية لديهم. عليهم أولا مراجعة الطبيب المختص قبل الذهاب إلى الحج لأخذ رأيه في وضعهم الصحي وتجهيز الأدوية والبخاخات اللازمة والتي تساعدهم في السيطرة على الأعراض المصاحبة للربو والحساسية.
> التواصل مع الفريق الطبي المتواجد في حال وجود أي أعراض تصيب الجهاز التنفسي أو ارتفاع درجة الحرارة أو حدوث تعب مفاجئ لعمل الخطوات اللازمة لعلاج هذه الأعراض.
وأخيرا، إن اتباع هذه الخطوات بشكل مستمر ومنتظم يساعد حجاج بيت الله الحرام وجميع من يرافقهم ويجاورهم على المحافظة على صحتهم من التقاط أي من الفيروسات أو البكتيريا التي تتواجد عادة في التجمعات الكبيرة.
* استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

صحتك يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك تساعد ألياف البطاطا الحلوة على تعزيز الشبع وإطالة الشعور بالامتلاء (بيكسلز)

متى تتناول البطاطا الحلوة للشبع والطاقة؟

يمكن تناول البطاطا الحلوة صباحاً أو ظهراً لتعزيز الطاقة والشبع، ومساءً لتخفيف الجوع الليلي، مع الاستفادة من عناصرها الغذائية في أي وقت.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك نموذج توضيحي للرحم والمبيضين... أظهرت دراسة استمرار النشاط البيولوجي للمبايض بعد انقطاع الطمث (بيكسلز)

دراسة: المبيض يستمر في العمل بعد انقطاع الطمث

كشفت دراسة، تغيِّر النظرة السائدة، عن أن المبايض لا تدخل في حالة خمول بعد انقطاع الطمث، ما يثير تساؤلات حول ما إذا كانت تلعب دوراً في الشيخوخة والأمراض المزمنة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تختلف احتياجات الجسم من الماء بحسب العمر والنشاط البدني والمناخ والحالة الصحية (بيكسلز)

5 معتقدات شائعة عن شرب الماء... ما حقيقتها؟

تختلف احتياجات الجسم من الماء بين الأفراد، وقد يتأخر الشعور بالعطش عن نقص السوائل، وتنتشر معتقدات خاطئة عن كمية الماء المطلوبة وتوقيت شربه ودوره في خسارة الوزن.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك مشروب الصباح المعتاد سواء القهوة أو الشاي يمكن أن يؤثر على صحة عظامك (رويترز)

لماذا يُنصح بتأجيل القهوة 90 دقيقة بعد الاستيقاظ؟

على الرغم من أنه يُنصح بتأجيل القهوة 60 إلى 90 دقيقة بعد الاستيقاظ لتجنب تداخل تأثير الكافيين مع النعاس الطبيعي فإنه لا توجد أدلة قوية تثبت ذلك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
TT

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض سكر الدم طبيعياً

8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)
8 أنواع من الشاي قد تساعد على خفض مستويات السكر (بيكسلز)

يُعدّ الحفاظ على مستويات مستقرة من السكر في الدم أمراً أساسياً للوقاية من مضاعفات السكري، وقد تساعد بعض المشروبات الطبيعية في دعم هذه المهمة. وتحتوي أنواع من الشاي على مضادات أكسدة، ومركبات نباتية قد تساهم في تنظيم سكر الدم، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

ويعدد تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 8 أنواع من الشاي التي قد تساعد على خفض مستويات السكر، وما تقوله الأبحاث عن فوائدها، وحدود تأثيرها.

1. الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على مضادات الأكسدة، ومنها مركبات الكاتيكين التي قد تحسّن حساسية الجسم للإنسولين. كما يحتوي على مركب «إبيغالوكاتشين غالات» (EGCG)، الذي يساعد على انتقال الغلوكوز من مجرى الدم إلى الخلايا، ما قد يساهم في خفض مستويات السكر، وتحسين استخدام الجسم للإنسولين.

وتشير أبحاث إلى أن تناول الشاي الأخضر أو مستخلصه قد يساعد على خفض سكر الدم، وتقليل خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، والسمنة. وتشير دراسات عدة إلى أن شرب أربعة أكواب يومياً على الأقل قد يكون ضرورياً للاستفادة من بعض فوائده الصحية.

2. الشاي الأسود

يحتوي الشاي الأسود أيضاً على مركبات الكاتيكين التي قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم بعد الوجبات. وتشير أبحاث إلى أن شرب الشاي الأسود أو الأخضر بانتظام قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بالسكري، وربما يقلل خطر بعض مضاعفاته.

3. شاي الكركديه

يُحضّر شاي الكركديه من بتلات زهرة الكركديه المجففة، ويتميز بمذاقه الحامض، وخلوّه من الكافيين. وقد يساعد على خفض ضغط الدم، وتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب، والسكتة الدماغية.

ولأن المصابين بالسكري أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب، فقد يكون للكركديه دور مفيد، إذ تشير أبحاث أيضاً إلى احتمال مساهمته في تقليل الالتهابات، وتحسين حساسية الجسم للإنسولين.

4. شاي القرفة

تُعرف القرفة بخصائصها التي قد تساعد على تحسين حساسية الجسم للإنسولين، والحد من الارتفاعات المفاجئة في سكر الدم. ووجدت دراسة أن شرب نحو 100 مليلتر من شاي القرفة قبل تناول مشروب سكري ساهم في خفض مستويات السكر في الدم.

5. شاي الكركم

يحتوي الكركم على مادة الكركمين، المعروفة بخصائصها المضادة للالتهابات والأكسدة، والتي قد تساعد على خفض مستويات السكر والدهون في الدم.

لكن رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى فوائد مكملات الكركمين في هذا المجال، لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شاي الكركم يوفر الفوائد نفسها.

6. شاي المليسة (بلسم الليمون)

المليسة عشبة تنتمي إلى عائلة النعناع، وتتميز برائحة الليمون المنعشة. وتشير أبحاث إلى أن تناول مستخلصها في صورة مكملات قد يساعد المصابين بالسكري من النوع الثاني على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري (HbA1c)، وهو مؤشر لمتوسط سكر الدم خلال الأشهر السابقة.

ومع ذلك لا تزال الأدلة غير كافية لتأكيد أن شرب شاي المليسة يحقق التأثيرات نفسها.

7. شاي البابونج

يشتهر البابونج بخصائصه المهدئة التي قد تساعد على النوم بصورة أفضل. وتكتسب جودة النوم أهمية خاصة للمصابين بالسكري، لأن اضطراب النوم قد يؤثر سلباً في مستويات الإنسولين، ويزيد خطر مقاومة الإنسولين.

كما يتمتع البابونج بخصائص مضادة للالتهابات قد تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.

8. شاي الزنجبيل

يتميز شاي الزنجبيل بخصائص مضادة للالتهابات، وقد يساعد على خفض مستويات السكر والهيموغلوبين السكري لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني.

وتشير أبحاث إلى أن تناول مكملات الزنجبيل قد يحسّن التحكم في سكر الدم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كان شرب شاي الزنجبيل يحقق فوائد مماثلة.


دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
TT

دواء بعد الولادة يحدّ من خطر سرطان الثدي

الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)
الرضاعة الطبيعية والفطام قد يفتحان آفاقاً للوقاية من سرطان الثدي (جامعة ستيرلينغ)

كشفت دراسة دولية أن دواء «كابيرغولين» (Cabergoline)، المستخدم لوقف إدرار لبن الأم بعد فقدان الحمل أو عند تعذر الرضاعة الطبيعية، قد يساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي بعد الولادة.

وأوضح الباحثون، بقيادة جامعة كولومبيا البريطانية في كندا، أن النتائج تمهد لإجراء تجارب سريرية لاختبار فاعلية الدواء في الوقاية من المرض، ونُشرت الدراسة، الخميس، في دورية «Cancer Discovery».

ويُعدّ سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين النساء عالمياً، وينشأ نتيجة نمو غير طبيعي للخلايا في أنسجة الثدي. وتشمل عوامل خطر الإصابة به التقدم في العمر، والاستعداد الوراثي، خصوصاً الطفرات في جيني «BRCA1» و«TP53»، إلى جانب عوامل هرمونية وأخرى مرتبطة بنمط الحياة.

وحلّلت الدراسة السجلات الصحية لأكثر من 150 ألف امرأة في إسبانيا والنرويج، مع توافر بيانات عن استخدامهن «كابيرغولين». وأظهرت النتائج أن النساء اللاتي تناولن الدواء لتثبيط إنتاج لبن الأم كن أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنحو 70 في المائة خلال السنوات التالية، مقارنة بغيرهن.

ووفق الباحثين، تعززت هذه النتائج بتجارب على فئران تحمل طفرات في جينَي «BRCA1» و«TP53»، المرتبطين بأشكال عدوانية من سرطان الثدي، إذ أدّى إعطاؤها جرعة واحدة من الدواء إلى انخفاض معدل ظهور الأورام بنحو النصف.

ويشير الفريق إلى أن فكرة الدواء تستند إلى عملية بيولوجية تُعرف باسم «Involution»، وهي التغيرات التي تطرأ على أنسجة الثدي بعد الفطام، عندما يتوقف إنتاج لبن الأم وتبدأ الأنسجة التي لم تعد ضرورية للرضاعة في التراجع، مع التخلّص من الخلايا الزائدة.

وخلال الحمل، تحفّز التغيرات الهرمونية نمو البنى المنتجة للبن الأم وتفرعها داخل الثدي. وبعد انتهاء الرضاعة، يبدأ الجسم التخلص من الأنسجة الزائدة وإعادة تنظيم بنيتها. لكن الباحثين وجدوا أن هذه العملية قد لا تكتمل بصورة طبيعية لدى الفئران المستخدمة في التجارب، ما يسمح ببقاء خلايا قد تتحول لاحقاً إلى خلايا سرطانية.

وأظهرت التجارب أن دواء «كابيرغولين» قد يساعد على استكمال هذه العملية وتسريعها، من خلال تقليل الأنسجة التي يُحتمل أن تكون سابقة للتسرطن، والحد من تكاثر الخلايا، وتقليص مساحة القنوات الثديية، فضلاً عن تعزيز نشاط الخلايا المناعية المسؤولة عن التخلّص من الخلايا المتضررة.

ويرى الباحثون أن الفترة التالية للفطام قد تمثّل فرصة مهمة للتدخل الوقائي لدى الأمهات، خصوصاً لدى النساء الأكثر عرضة للإصابة بسبب عوامل وراثية، مثل حمل طفرة في جين «BRCA1».

وأشاروا إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية في ظل محدودية الخيارات الوقائية المتاحة لهذه الفئة، التي تشمل العلاج الهرموني أو الجراحة، وقد تكون لهما آثار جسدية ونفسية كبيرة.

ومع ذلك، ينبه الفريق إلى أن فاعلية دواء «كابيرغولين» في الوقاية من سرطان الثدي لدى البشر لا تزال بحاجة إلى إثبات عبر التجارب السريرية، ولا تعني النتائج الحالية أن الدواء أصبح خياراً وقائياً معتمداً لهذا الغرض.


مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
TT

مشروب مسائي بسيط يساعد على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)
يحتوي الحليب على التريبتوفان وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة (بكسلز)

قد يبدو كوب من الحليب الدافئ قبل النوم عادة بسيطة، لكنه يوفر مجموعة من العناصر الغذائية التي تكتسب أهمية خاصة خلال مرحلة انقطاع الطمث. فمع التغيرات الهرمونية، قد تواجه النساء اضطرابات النوم والهبات الساخنة وتراجع كثافة العظام والكتلة العضلية؛ ما يجعل التغذية اليومية عاملاً مهماً في دعم الصحة خلال هذه المرحلة.

وفي تقرير نشره موقع «إيتينغ ويل»، يوضح اختصاصيو التغذية كيف يمكن للحليب الدافئ أن يساعد على دعم النوم وصحة العظام والعضلات وتعويض السوائل، إلى جانب عادات مسائية أخرى قد تسهم في تحسين جودة الحياة، مع التأكيد على أنه ليس علاجاً مستقلاً لأعراض انقطاع الطمث.

كيف يساعد الحليب الدافئ على التعامل مع أعراض انقطاع الطمث؟

ترتبط فوائد الحليب بالعناصر الغذائية التي يحتوي عليها؛ ولذلك يوفر الحليب البارد القيمة الغذائية نفسها التي يوفرها الدافئ. ومع ذلك، قد يساعد المشروب الدافئ على الاسترخاء؛ما يجعله مناسباً لروتين مسائي هادئ. ويمكن تناوله وحده أو إضافته إلى الشاي أو القهوة الخاليين من الكافيين.

1. قد يساعد على تحسين النوم

تعاني نساء كثيرات اضطرابات النوم خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، بما في ذلك الأرق والتعرق الليلي؛ ما قد يؤثر في جودة الحياة.

ويحتوي الحليب على التريبتوفان، وهو حمض أميني يستخدمه الجسم لإنتاج السيروتونين والميلاتونين، وهما مركّبان يشاركان في تنظيم دورة النوم واليقظة. كما يوفر الكالسيوم والمغنسيوم والزنك وفيتامين «د»، وهي عناصر تؤدي أدواراً مساعدة في تنظيم النوم وإنتاج الميلاتونين.

وتشير الأبحاث إلى احتمال وجود علاقة بين تناول الحليب ومنتجات الألبان وتحسن جودة النوم. فقد حللت مراجعة منهجية 14 دراسة امتدت على نحو 50 عاماً، وخلصت إلى أن اتباع نظام غذائي متوازن يتضمن منتجات الألبان قد يرتبط بتحسن النوم، لكن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتأكيد هذه العلاقة.

وتقول ويتني ستيوارت، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة والمعتمدة في التثقيف بشأن رعاية مرضى السكري: «الحليب الدافئ ليس حبة منومة، فالكوب الواحد يوفر كمية متواضعة من التريبتوفان. لكن العناصر الغذائية تعمل معاً بمرور الوقت، كما أن العادات نفسها مهمة. فالجسم يستفيد من الانتظام؛ ولذلك فإن اتباع روتين هادئ وثابت للاسترخاء قبل النوم قد يساعد على تحسين النوم».

2. يساعد على حماية العظام

تنخفض مستويات هرمون الإستروجين خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، وتظل منخفضة بعد انقطاعه؛ ما قد يسرّع فقدان العظام ويزيد خطر الإصابة بهشاشة العظام. لذلك، تزداد أهمية الحصول على العناصر الغذائية التي تدعم صحة العظام.

وتوضح ستيوارت أن العظام تحتاج إلى أكثر من الكالسيوم وحده، مشيرة إلى أهمية البروتين والفوسفور وفيتامين «د» أيضاً للحفاظ على صحتها وقوتها.

3. يوفر بروتيناً لدعم العضلات

تتراجع الكتلة العضلية طبيعياً مع التقدم في العمر، وقد تتسارع هذه العملية خلال انقطاع الطمث؛ ما قد يؤدي إلى انخفاض القوة والقدرة على الحركة. ولهذا؛ تزداد أهمية البروتين في هذه المرحلة، لدوره في الحفاظ على العضلات ودعم قوتها.

ويحتوي الحليب على نوعين رئيسيين من البروتين: مصل اللبن، الذي يُهضم بسرعة، والكازين، الذي يستغرق وقتاً أطول في الهضم. وتشير بعض الأبحاث إلى أن تناول البروتين قبل النوم، وخصوصاً الكازين، قد يدعم إصلاح العضلات خلال الليل، لكن معظم الدراسات استخدمت كميات أكبر مما يوفره كوب واحد من الحليب.

ويحتوي كوب الحليب على نحو 8 غرامات من البروتين الكامل، الذي يوفر الأحماض الأمينية الأساسية التي يحتاج إليها الجسم.

4. يساعد على تعويض السوائل مع الهبات الساخنة والتعرق الليلي

قد تؤثر الهبات الساخنة والتعرق الليلي في ترطيب الجسم؛ إذ يفقد الجسم السوائل والكهارل عند التعرق. وقد تتراكم هذه الخسائر إذا تكررت النوبات خلال النهار والليل؛ لذلك يساعد الحفاظ على الترطيب الكافي الجسم على تنظيم درجة حرارته.

ويشكّل الماء أكثر من 80 في المائة من مكونات الحليب؛ ما يجعل كوباً منه مساءً مساهماً في تلبية الاحتياجات اليومية من السوائل. كما يحتوي طبيعياً على البوتاسيوم والكالسيوم والمغنسيوم، وهي كهارل تساعد على الحفاظ على توازن السوائل في الجسم.

نصائح أخرى للتعامل مع أعراض انقطاع الطمث

يكون الحليب الدافئ أكثر فائدةً عندما يكون جزءاً من نمط حياة متوازن. وتقول إليزابيث شو، الحاصلة على الماجستير واختصاصية التغذية المسجلة: «ينبغي النظر إلى الفترة المسائية بصفتها وقتاً للاسترخاء والاستعداد للنوم. حافظوا على برودة غرفة النوم، وخففوا الإضاءة، واختاروا مشروبات تساعد الجسم على الهدوء بدلاً من تنشيطه. هذه العادات لن تزيل الأعراض، لكنها قد تحسّن الشعور بالراحة بعد النوم».

ولتحسين الروتين المسائي، يُنصح باتباع الخطوات الآتية:

- تهيئة غرفة نوم مناسبة: تساعد البيئة المظلمة والهادئة والباردة على الحد من تأثير التعرق الليلي وتحسين النوم.

- تقليل استخدام الشاشات مساءً: قد يبقي الضوء الساطع المنبعث من الهواتف وأجهزة التلفزيون والكمبيوتر الدماغ في حالة يقظة؛ لذلك يُفضّل الابتعاد عنها قبل النوم.

- ممارسة النشاط البدني بانتظام: تساعد الرياضة على تحسين النوم والمزاج خلال انقطاع الطمث، ويُفضّل ممارستها في وقت مبكر من اليوم؛ لأن النشاط قبيل النوم قد يزيد اليقظة.

- استشارة الطبيب بشأن الأعراض: تتوفر خيارات علاجية لمشكلات النوم والهبات الساخنة وتغيرات المزاج والأعراض البولية. لذلك؛ لا ينبغي افتراض أن هذه المشكلات جزء حتمي من التقدم في العمر أو تحمّلها من دون طلب المشورة الطبية.