«بتكوين» تفقد مكاسب 2021 في «الجحيم الصيني»

خسرت أكثر من نصف مستواها القياسي

هبطت العملة المشفرة «بتكوين» تحت 30 ألف دولار للمرة الأولى منذ يناير الماضي (رويترز)
هبطت العملة المشفرة «بتكوين» تحت 30 ألف دولار للمرة الأولى منذ يناير الماضي (رويترز)
TT

«بتكوين» تفقد مكاسب 2021 في «الجحيم الصيني»

هبطت العملة المشفرة «بتكوين» تحت 30 ألف دولار للمرة الأولى منذ يناير الماضي (رويترز)
هبطت العملة المشفرة «بتكوين» تحت 30 ألف دولار للمرة الأولى منذ يناير الماضي (رويترز)

انخفضت «بتكوين» إلى ما دون 30 ألف دولار للمرة الأولى منذ ما يقرب من خمسة أشهر، متأثرة بحملة الصين في الآونة الأخيرة ضد العملات المشفرة. وهبطت كبرى العملات المشفرة في العالم نحو 18% من سعر الفتح عند 36110 دولارات، إلى 29484 دولاراً، وهو أدنى مستوى لها منذ 27 يناير (كانون الثاني) الماضي.
وتظل العملة المشفرة شديدة التقلب (وقت كتابة التقرير) مرتفعة بنسبة أكثر من 1% عن سعرها في بداية العام (29 ألف دولار)، ولكنها انخفضت بنسبة 54% عن أعلى مستوى بلغته على الإطلاق حين وصلت في منتصف أبريل (نيسان) إلى 64870 دولاراً.
وقال المحلل لدى «ثينكماركيتس» فؤاد رزاقزاده، إن «القلق الناجم عن تشدد الحكومة الصينية والخوف من أن قبول (بتكوين) والعملات المشفرة الأخرى سيتأخر بسبب تأثيرها البيئي، يُلقيان بثقلهما على السوق»، حسب وكالة الصحافة الفرنسية. وتشن الحكومة الصينية حملة نشطة للجم تعدين «بتكوين». وأفاد منتجون سابقون لعملات مشفرة أن مزودي الطاقة في إقليم سيتشوان الصيني تلقوا الأوامر بوقف توفير التيار الكهربائي للشركات التي تنتج «بتكوين» قبل يوم الأحد. وأوضح تيمو امدين، المحلل المتخصص في العملات المشفرة، أن «هذا الموقف يشكّل ضربة قوية جديدة للسوق». وكانت «بتكوين» قد باشرت السنة على ارتفاع كبير وباتت تجذب المزيد من مؤسسات الاستثمار. فمنذ نهاية عام 2020 باتت منصات دفع إلكترونية مثل «بايبال» ومصارف في «وول ستريت» مروراً بمجموعات صناعية مثل «تسلا» تهتم بـ«بتكوين». وأدى ذلك إلى توسع سوق العملات المشفرة لتصل إلى 2500 مليار دولار تقريباً في منتصف مايو (أيار). لكن منذ تشديد الصين اللهجة، تعاني «بتكوين» من انتقادات حول استهلاكها الكبير للكهرباء.
وأظهرت بيانات من «كوين شيرز» لإدارة الأصول الرقمية مساء الاثنين، أن صناديق ومنتجات العملة المشفرة «بتكوين» شهدت نزوحاً لتدفقات رؤوس الأموال لسادس أسبوع على التوالي مع تضررها من حملة في الصين على تعدين العملات المشفرة أثارت فزعاً لدى المستثمرين.
وأشارت البيانات إلى أن «بتكوين» سجلت نزوحاً لتدفقات بقيمة 89 مليون دولار على مدار الأسبوع الماضي. ومنذ بداية العام بلغت القيمة الإجمالية للتدفقات النازحة من «بتكوين» 487 مليون دولار أو 1.6% من الأصول تحت الإدارة. وقالت «كوين شيرز» إن قطاع العملات المشفرة ككل سجل ثالث أسبوع على التوالي لنزوح التدفقات بقيمة بلغت 79 مليون دولار الأسبوع الماضي، وهي أطول سلسلة نزوح منذ فبراير (شباط) 2018، ومنذ بداية يونيو (حزيران) بلغ صافي التدفقات النازحة 210.5 مليون دولار.
في غضون ذلك، تذبذب الذهب أمس (الثلاثاء) مع توقف الاتجاه الصعودي للدولار الأميركي مما زاد من جاذبية المعدن الأصفر صباحاً قبل شهادة جيروم بأول، رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي) أمام الكونغرس.
زاد الذهب في السوق الفورية 0.3% إلى 1787.80 دولار للأوقية (الأونصة) بحلول الساعة 04:54 بتوقيت غرينتش بعدما ارتفع 1% في الجلسة السابقة... لكنه عاد لخسارة أرباحه ظهراً وانخفض إلى 1779.70 دولار.
وقال جيفري هالي، المحلل في «أواندا»: «ارتفع الذهب الليلة الماضية مع تراجع الدولار في حين تستمر المعنويات (المتفائلة) في آسيا هذا الصباح». ونزل مؤشر الدولار عن ذروة شهرين أمام منافسيه مما يخفض تكلفة الذهب لحائزي العملات الأخرى. ويُعد الذهب أداة تحوط في مواجهة التضخم الذي قد يتبع إجراءات التحفيز.
على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة 0.1% إلى 25.97 دولار للأوقية، وهبط البلاديوم 0.1% إلى 2583.24 دولار، وصعد البلاتين 0.9% إلى 1063.13 دولار.


مقالات ذات صلة

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

الاقتصاد متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم ببنك هانا في سيول (إ ب أ)

تذبذب الأسواق العالمية بعد إلغاء «المحكمة العليا» رسوم ترمب

تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية و«بتكوين»، في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية يوم الاثنين، عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية.

«الشرق الأوسط» (هونغ كونغ)
الاقتصاد تمثيلات للعملة الرقمية «بتكوين» في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

بعد ملامسة الـ60 ألف دولار... البتكوين ترتد من أدنى مستوى في 16 شهراً

ارتفع سعر البتكوين، يوم الجمعة، بعد وصوله إلى أدنى مستوى له في 16 شهراً عند 60 ألف دولار، مع ظهور بوادر تراجع الضغوط العالمية على أسهم شركات التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة )
الاقتصاد عملات تحمل رمزي البتكوين والإيثيريوم موضوعة على طاولة (د.ب.أ)

البتكوين تهبط دون 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ انتخابات ترمب

تراجعت عملة البتكوين، كبرى العملات الرقمية في العالم، إلى ما دون مستوى 70 ألف دولار للمرة الأولى منذ فوز دونالد ترمب في الانتخابات الرئاسية الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد عملة بتكوين الرقمية (رويترز)

تراجع حاد لـ«بتكوين»... ووزير الخزانة الأميركي يرفض «خيار الإنقاذ»

شهدت سوق العملات المشفرة هزة عنيفة مساء الأربعاء، حيث كسرت عملة «بتكوين» حاجز الـ73 ألف دولار هبوطاً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة البتكوين (أ.ف.ب)

البتكوين تترنح قرب 77 ألف دولار... هل انكسر «الملاذ الرقمي»؟

استمرت الضغوط البيعية على العملات المشفرة في تعاملات الاثنين حيث حام سعر البتكوين قرب مستوى 77 ألف دولار

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا لا تتوقع تأثيراً لتعريفات ترمب على اتفاقيتها التجارية

قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)
قصر باكنغهام في العاصمة البريطانية (أ.ف.ب)

قال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الاثنين، إن بريطانيا لا تتوقع أن تؤثر التعريفة الجمركية العالمية الجديدة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بنسبة 15 في المائة على «أغلبية» بنود الاتفاق الاقتصادي بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة، والذي أُعلن عنه العام الماضي.

وأضاف المتحدث أن وزير التجارة البريطاني، بيتر كايل، تحدث مع الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، وأن الحكومة تتوقع استمرار المحادثات بين المسؤولين البريطانيين والأميركيين هذا الأسبوع.


من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
TT

من ساعتين إلى 30 دقيقة… «قطار القدية السريع» يختصر 75 % من زمن التنقل في الرياض

إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)
إحدى عربات قطار الرياض في العاصمة السعودية (واس)

تشهد مدينة القدية تحولاً في مكانتها ضمن خارطة العاصمة السعودية، مع ربطها بمشاريع نقل رئيسية تصلها بمطار الملك سلمان ومركز الملك عبد الله المالي (كافد) عبر مشروع « قطار القدية السريع »، لتصبح مدة الوصول إليها نحو 30 دقيقة، من ساعتين تقريباً كوقت تقريبي عبر وسائل النقل الأخرى، ويمثل ذلك انخفاضاً في زمن التنقل بنسبة تصل إلى 75 في المائة، مع وصول سرعة القطارات التشغيلية إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وفق لبيانات الهيئة الملكية لمدينة الرياض.

يأتي المشروع ضمن منظومة نقل أوسع تستهدف تعزيز الترابط داخل المدينة ورفع كفاءة التنقل بين المراكز الحيوية، بما يواكب النمو السكاني والتوسع العمراني غرب وجنوب غربي الرياض.

في سياق متصل، أعلنت الهيئة ترسية امتداد «المسار الأحمر» لمترو الرياض إلى الدرعية، عبر أنفاق بطول 7.1 كيلومتر ومسارات مرتفعة بطول 1.3 كيلومتر، مع إنشاء محطات في جامعة الملك سعود والدرعية، على أن تمثل المحطة الأخيرة نقطة ربط مستقبلية مع «الخط السابع» المرتقب.

إحدى مناطق مشروع القدية الترفيهي (واس)

ووفق تقديرات الهيئة، يُتوقع أن يسهم المشروع في تقليص عدد السيارات اليومية بنحو 150 ألف مركبة، مما يعزز الوصول إلى وجهات سياحية مثل «مطل البجيري» و«وادي صفار»، ويدعم التحول نحو أنماط تنقل أكثر استدامة.

المشاريع الكبرى

وقال نائب رئيس «الخليجية القابضة» بندر السعدون، في تصريحه لـ«الشرق الأوسط»، إن مشروع الدرعية يُعد من بين أضخم مشاريع «رؤية 2030»، فيما تم الإعلان عن مشاريع نوعية في «وادي صفار»، إضافةً إلى مشاريع الأوبرا وجامع الملك سلمان.

وأوضح أن امتداد المسار الأحمر عبر طريق الملك عبد الله حتى الدرعية سيخلق طلباً عقارياً قوياً، لا سيما مع تكامل شبكة القطارات التي تبدأ من مطار الملك سلمان مروراً بـ«كافد» والدرعية والمربع الجديد.

في المقابل، أشار السعدون إلى أن عدد المشاريع المعلنة في القدية يصل إلى نحو 30 مشروعاً، مما يعزز احتمالات تشكل طفرة عقارية تدريجية في الممرات المرتبطة بالقطار، خصوصاً مع ارتباطه بمشاريع كبرى مثل «إكسبو 2030» و«المربع الجديد» و«الأفنيوز»، إضافةً إلى مطار الملك سلمان المتوقع أن يكون من أكبر مطارات العالم بحلول 2030.

الأراضي البيضاء

من جهته، ذكر المحلل العقاري خالد المبيض، لـ«الشرق الأوسط»، أن مشاريع النقل الكبرى مثل «قطار القدية السريع» لا ترفع الأسعار فقط، بل تعيد تشكيل هيكل السوق العقارية وقيم الأصول على المدى المتوسط والطويل.

وحسب المبيض، فإن التجارب التاريخية تشير إلى أن العقارات الواقعة ضمن نطاق 1 إلى 3 كيلومترات من محطات النقل تشهد ارتفاعاً في القيمة الرأسمالية، مع زيادة الطلب الاستثماري على الأراضي البيضاء وتحولها إلى مشاريع تطويرية عالية الكثافة.

وأضاف أن هناك قاعدة اقتصادية واضحة في هذا النوع من المشاريع، مفادها أن «كل دقيقة يتم اختصارها في زمن الوصول تنعكس مباشرةً على القيمة السوقية للأصول»، معتبراً أن المشروع لا يمثل مجرد محطة نقل، بل محور نمو متكامل يُنتج حوله اقتصاداً عقارياً جديداً.

الكثافة السكانية

وحول ما إذا كان الأثر سيقتصر على إعادة توزيع الطلب داخل الرياض، أم سيولّد نمواً فعلياً في حجم السوق، أبان أن الأثر سيكون مزدوجاً؛ إذ ستشهد السوق نمواً حقيقياً مدفوعاً بما وصفه بـ«الطلب المصنّع» الناتج عن مشروع القدية، الذي يُتوقع أن يستقطب 17 مليون زائر ويوفر 325 ألف فرصة عمل، إلى جانب إعادة توزيع الكثافة السكانية باتجاه غرب العاصمة والمناطق المرتبطة بالمحطات.

وفيما يتعلق بالمسار السعري، يرى المبيض أن السوق حالياً في مرحلة استباقية انعكست في ارتفاع أسعار الأراضي المحيطة بالقدية بين 30 و40 في المائة منذ 2023، متوقعاً أن يتحول النمو إلى مسار أكثر استدامة مع بدء التشغيل الفعلي، وارتباط الأسعار بالقيمة التشغيلية الناتجة عن تقليص زمن التنقل إلى 30 دقيقة بين المطار و«كافد» و«القدية».

وبشأن القطاع المرشح لقيادة المرحلة المقبلة، أبان أن العقارين السكني والسياحي مرشحان بأدوار متكاملة؛ فالسكني مدعوم بمستهدفات رفع نسبة تملك المواطنين إلى 70 في المائة، في حين يستند السياحي إلى مستهدفات استقطاب 150 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، مرجحاً أن تكون المواقع التي تخدم الاستخدامين معاً على امتداد مسار القطار الأكثر جذباً للاستثمار.

Your Premium trial has ended


سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تسجل مكاسب طفيفة وتصل لـ10984 نقطة

أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)
أحد المستثمرين في السوق المالية السعودية (أ.ف.ب)

ارتفع مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسية، الاثنين، بنسبة 0.3 في المائة إلى 10984 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 4.4 مليار ريال (1.2 مليار دولار).

وتصدرت شركة «رتال» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً بنسبة 6.6 في المائة عند 13.9 ريال، ثم سهم «لازوردي» بنسبة 5.4 في المائة إلى 11.66 ريال.

كما ارتفع سهم «أرامكو السعودية»، الأثقل وزناً في المؤشر، بنسبة 1.1 في المائة إلى 25.98 ريال.

وصعد سهما «معادن» و«سابك» بنسبة 1 في المائة، إلى 71.85 و56 ريالاً على التوالي.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الراجحي» و«الأهلي» بنسبة 1 في المائة إلى 103.3 و42.3 ريال على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «المتحدة للتأمين»، الشركات الأكثر انخفاضاً بنسبة 10 في المائة، عقب قرار هيئة التأمين إيقافها عن إصدار أو تجديد وثائق تأمين المركبات.

وتراجع سهم «سينومي ريتيل» بنسبة 1.7 في المائة إلى 16.8 ريال.