الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

هبوط مؤشر بورصة إسطنبول... و«المركزي» ضخ مليارات الدولارات لحماية الليرة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
TT

الهجوم على إيران يربك أسواق تركيا مع توقعات بتأثر التضخم والفائدة

لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)
لجنة الاستقرار الاقتصادي في تركيا أجرت تقييماً للتوترات الناجمة عن الهجوم على إيران على الوضع الاقتصادي في تركيا (إعلام تركي)

انعكست التوترات الناجمة عن الضربات الأميركية-الإسرائيلية الموجهة ضد إيران على الأسواق التركية مع بدء تعاملات الأسبوع.

وافتتحت بورصة إسطنبول تعاملاتها الصباحية، الاثنين، على خسائر لمؤشرها الرئيسي «بيست 100» بنسبة 5.3 في المائة، بسبب التدافع على البيع على خلفية المخاوف من تصاعد التوتر، قبل أن يقلّص خسائره في منتصف تعاملات اليوم إلى نحو 4 في المائة.

بينما ارتفعت عوائد السندات المقوّمة بالليرة في ظل المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى تزايد مخاطر التضخم مع ارتفاع أسعار النفط الخام.

وتدخّل البنك المركزي التركي لإنقاذ الليرة من هبوط حاد، بعدما تجاوزت حاجز 44 ليرة للدولار الواحد مع اندلاع الهجمات على إيران السبت، لوقت وجيز.

إجراءات وقائية

وضخ البنك عبر البنوك التابعة للدولة نحو 5 مليارات دولار حتى صباح الاثنين، لحماية الليرة، التي استقرت عند 43.97 مقابل الدولار، قريباً جداً من المستوى الذي وصلت إليه قبل بدء الهجوم على إيران عند 43.85 ليرة للدولار.

ضخت البنوك التركية 5 مليارات دولار للحفاظ على الليرة التركية من الهبوط (أ.ف.ب)

واتخذ البنك المركزي التركي خطوة أخرى، حيث زاد من تداول عقود الليرة التركية في سوق المشتقات في بورصة إسطنبول، حسبما أكد متعاملون.

وأطلقت «لجنة الاستقرار المالي»، التي عقدت، مساء الأحد، اجتماعاً برئاسة وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، حزمة إجراءات عبر أسواق الصرف الأجنبي والأسهم والصناديق، لحماية المستثمرين من التقلبات المتزايدة، شملت حظر البيع على المكشوف حتى 6 مارس (آذار)، وخفض الحد الأدنى لمتطلبات رأس المال للأسهم، بما يسمح بالإبقاء على المراكز الاستثمارية ذات الرافعة المالية برأسمال أقل.

وقالت اللجنة، في بيان، إنها قيّمت السيناريوهات المحتملة وتأثير التطورات الجيوسياسية والحرب في إيران على الاستقرار المالي خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة متابعة تحركات الأسواق وتقلبات أسعار الطاقة، في ظل الأحداث الإقليمية المتسارعة، وما قد يترتب عليها من ضغوط إضافية على اقتصاد تركيا.

وأكدت اللجنة الاستعداد لاتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرار كفاءة عمل الأسواق، وتقليل الآثار السلبية المحتملة للصراع على الاقتصاد.

خطوات عاجلة لـ«المركزي»

وطبّق البنك المركزي التركي زيادة غير مباشرة في أسعار الفائدة من خلال تعليق التمويل عبر مزادات إعادة الشراء لأجل أسبوع (الريبو)، وهي أداته الرئيسية للسياسة النقدية، ليتمكن من تمويل النظام المصرفي من نافذة أعلى تكلفة تبلغ 40 في المائة بدلاً من سعر الفائدة المطبق حالياً، وهو 37 في المائة.

البنك المركزي التركي (الموقع الرسمي)

وأعلن البنك أنه سيُجري معاملات بيع آجلة للعملات الأجنبية تتم تسويتها بالليرة التركية، مع إصدار أذون لامتصاص السيولة لسحب فائض الليرة من الأسواق، وزيادة مشترياته المباشرة للسندات المقوّمة بالليرة التركية.

وتوقع خبراء أن يتخلى البنك المركزي عن الاستمرار في دورة التسيير النقدي في اجتماع لجنته للسياسة النقدية في 12 مارس الحالي، حيث كان متوقعاً أن يخفّض سعر الفائدة من 37 إلى 36 في المائة، نتيجة الضغوط الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، وهو ما زاد أيضاً من ضغوط التضخم، الذي يتوقع أن يشهد قفزة في مارس.

وقدّر البنك المركزي التركي، في تقريره الفصلي حول التضخم خلال فبراير (شباط) الماضي، أن يتراوح معدل التضخم بنهاية العام بين 15 و21 في المائة، في حين افترض متوسط سعر 60.9 دولار للنفط خلال العام الحالي.

مخاطر التضخم والفائدة

ورجح الخبير الاقتصادي لدى «جي بي مورغان تشيس آند كو» فاتح أكتشيليك، في مذكرة نُشرت الاثنين، أن يتغاضى «المركزي التركي» عن خفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس في اجتماع 12 مارس، بحسب التوقعات السابقة، في ظل ارتفاع علاوات المخاطر وزيادة توقعات التضخم.

ولفتت المذكرة إلى أن البنك المركزي التركي رفع، مؤقتاً، متوسط ​​تكلفة التمويل المرجح 300 نقطة أساس، ليصل إلى 40 في المائة، استجابة للحرب في الشرق الأوسط. كما بدأ بيع العملات الأجنبية الآجلة بالليرة التركية، لتلبية احتياجات التحوط للشركات التركية ضد مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

وقال أكتشيليك إنه «من المتوقع أن تؤدي الحرب الدائرة في الشرق الأوسط إلى زيادة التضخم وتفاقم عجز الحساب الجاري في تركيا».

وتوقع الخبير الاقتصادي التركي، علاء الدين أكطاش، ارتفاع معدل التضخم بشكل كبير في مارس، بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، في أعقاب الهجوم الأميركي-الإسرائيلي على إيران.

ويعلن معهد الإحصاء التركي، الثلاثاء، أرقام التضخم لشهر فبراير. وأشارت التوقعات إلى زيادة في المعدل الشهري بنسبة 3 في المائة، مع زيادة التضخم السنوي إلى 31.6 في المائة، مقابل 30.6 في المائة خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال أكطاش إنه مع بلوغ معدل التضخم في فبراير 3 في المائة سيصل إجمالي الزيادة للشهرين إلى نحو 8 في المائة، وفي هذه الحالة، سيكون لدى البنك المركزي هامش خطأ بنسبة 7.4 في المائة لهدفه السنوي للتضخم، الذي يُبقيه عند 16 في المائة، ويبدو من غير المرجح أن يتغير بسهولة، وذلك لمدة 10 أشهر.

أظهر مؤشر التضخم في إسطنبول استمرار أسعار المواد الغذائية المرتفعة (إعلام تركي)

وعشية إعلان أرقام التضخم على مستوى البلاد، كشفت بيانات غرفة تجارة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، عن ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 3.85 في المائة خلال فبراير، في حين بلغ التضخم على أساس سنوي 37.88 في المائة.

وأرجع خبراء الزيادات الشهرية والسنوية، بشكل رئيسي، إلى تحركات الأسعار في قطاعَي الأغذية والخدمات، بالإضافة إلى العوامل الموسمية وظروف السوق، التي لعبت أيضاً دوراً حاسماً في هذا الارتفاع.

وقال أكطاش إنه في حين لا تزال نتائج الحرب في إيران غير معروفة، فمن الواضح أن الصورة التي ستتبلور نتيجةً لها ستكون قاتمة للغاية، وسيؤدي ارتفاع أسعار الطاقة، خصوصاً النفط الخام، إلى ارتفاع كبير للتضخم، وهو أمرٌ ليس بمستغرب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

الاقتصاد أحد الاجتماعات السابقة لمجموعة العمل المالي (المجموعة)

«فاتف»: تحسن ملحوظ في مكافحة غسل الأموال بتركيا

قالت مجموعة العمل المالي إن تركيا عززت حربها ضد غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكنها تحتاج إلى بذل المزيد من الجهد لتتبع العائدات الإجرامية عبر الحدود.

«الشرق الأوسط» (غدانسك (شمال بولندا))
الاقتصاد رجل يحمل الشاي للبيع في سوق للتوابل بإسطنبول (رويترز)

«المركزي» التركي: انخفاض التضخم مستمر لكن يجب توخي الحذر

قال فاتح كاراهان محافظ البنك المركزي التركي، إن البيانات تشير إلى استمرار انخفاض التضخم رغم الظروف الصعبة على صعيد المعروض.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد رجل يدخل بورصة إسطنبول (رويترز)

«بونزي» الصناديق التركية يمتد إلى 456 ألف مستثمر

كشفت أزمة الصناديق الاستثمارية في تركيا عن اتساع نطاقها ليشمل نحو 456 ألف مستثمر، بعدما أمرت هيئة أسواق المال التركية بتصفية 131 صندوقاً تديرها 7 شركات.

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

شيمشك: مستهدف التضخم التركي لعام 2027 واقعي إذا انتهت حرب إيران

قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن مستهدف التضخم لعام 2027 الوارد في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل يُعد واقعياً من وجهة نظر الأسواق.

«الشرق الأوسط» (اسطنبول)

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بدعم من تراجع النفط

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
TT

الأسهم الأوروبية تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية بدعم من تراجع النفط

رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)
رسم بياني لسعر سهم المؤشر الألماني «داكس» في بورصة فرانكفورت (رويترز)

ارتفعت الأسهم الأوروبية قليلاً يوم الجمعة، إذ تتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية، بدعم من تراجع أسعار النفط، رغم استمرار حذر المستثمرين إزاء التطورات في الشرق الأوسط.

وصعد المؤشر «ستوكس 600» الأوروبي 0.7 في المائة إلى 640.66 نقطة بحلول الساعة 07:04 بتوقيت غرينتش، ليصبح على مسار تسجيل أول مكسب أسبوعي له بعد ثلاثة أسابيع متتالية من الخسائر. كما ارتفعت معظم البورصات الإقليمية خلال التداولات.

وتراجعت أسعار النفط بعد جلستين من المكاسب، وكانت أسهم قطاع الطاقة من بين أكبر الخاسرين، إذ تراجعت 0.7 في المائة.

في المقابل، ارتفعت أسهم شركات الطيران الحساسة لتكاليف الوقود، مع صعود سهمي «رايان إير» و«لوفتهانزا» بأكثر من 2 في المائة لكل منهما، فيما ارتفع مؤشر قطاع السفر والترفيه 1.2 في المائة.

وفي سياق آخر، أظهر مسح تراجع ثقة المستهلكين في ألمانيا بوتيرة تفوق التوقعات قبيل شهر أكتوبر (تشرين الأول)، في ظل تأثير ارتفاع أسعار الطاقة في آفاق دخل الأسر. وارتفع المؤشر «داكس» الألماني القياسي 0.6 في المائة.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، قفز سهم شركة «كونيكرينز» الفنلندية 5.1 في المائة، بعدما أطلقت الشركة المصنعة للمعدات الصناعية برنامجاً لإعادة شراء الأسهم ورفعت أهدافها المالية.


أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

أسهم اليابان تصعد والعوائد تواصل تسجيل مستويات تاريخية

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

واصلت الأسهم اليابانية مكاسبها، الجمعة، مدعومة بصعود شركات الذكاء الاصطناعي والرقائق وإقبال المستثمرين على شراء الأسهم قبل استحقاق توزيعات الأرباح، في وقت استمرت فيه عوائد السندات الحكومية في الارتفاع إلى مستويات تاريخية مع تزايد توقعات رفع بنك اليابان أسعار الفائدة مجدداً.

وارتفع مؤشر «نيكي» بنسبة 1.30 في المائة ليغلق عند 66364.20 نقطة، مسجلاً خامس جلسة متتالية من المكاسب، لترتفع حصيلته الأسبوعية بأكثر قليلاً من 2 في المائة رغم قصر أسبوع التداول بسبب العطلات. كما صعد مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 1.31 في المائة إلى 4128.59 نقطة.

وقال دايسوكي هاشيزومي، كبير الاستراتيجيين في «دايوا سيكيوريتيز»، إن المستثمرين اشتروا الأسهم للحصول على الحق في توزيعات الأرباح قبل الموعد النهائي الاثنين، لكن الطلب على أسهم شركات الرقائق كان أيضاً من أبرز عوامل دعم السوق.

وقادت البنوك المكاسب بين القطاعات الـ33 في بورصة طوكيو، بصعود مؤشر القطاع 4.08 في المائة، مستفيداً من جاذبية توزيعات الأرباح وارتفاع العوائد. وقفز سهم «ميتسوبيشي يو إف جي فاينانشال غروب» 3.95 في المائة، وارتفع «سوميتومو ميتسوي فاينانشال غروب» 3.59 في المائة.

وفي التكنولوجيا، صعد «طوكيو إلكترون» 4.82 في المائة و«أدفانتست» 2.84 في المائة، ليشكلا أكبر مصدر لدعم «نيكي». كما ارتفع سهم «إيبيدن»، المصنعة لمكونات وحدات المعالجة المركزية، 4.2 في المائة بعد قفزته البالغة 14.57 في المائة في الجلسة السابقة.

في المقابل، تراجع سهم «سوفت بنك غروب» 3.18 في المائة بعد انخفاض سهم «أوراكل» في «وول ستريت»، إثر تقرير عن تأخيرات محتملة مرتبطة بتأمين الكهرباء لمركز بيانات ضخم في نيو مكسيكو. وتشارك «سوفت بنك» إلى جانب «أوراكل» و«أوبن إيه آي» في مشروع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي «ستارغيت».

واتسم الصعود باتساع نسبي، إذ ارتفع 171 سهماً من مكونات «نيكي»، مقابل انخفاض 51 سهماً واستقرار ثلاثة أسهم.

وبالتوازي، استمرت موجة بيع السندات الحكومية. وارتفع عائد السندات لأجل عشر سنوات 4 نقاط أساس إلى 3.115 في المائة، وهو مستوى لم يسجل منذ أغسطس (آب) 1996، فيما صعد عائد خمس سنوات إلى مستوى قياسي بلغ 2.405 في المائة.

ووصل عائد السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لتحركات السياسة النقدية، إلى 1.92 في المائة، وهو الأعلى منذ أبريل (نيسان) 1995، بينما ارتفع عائد السندات لأجل 40 عاماً إلى 4.255 في المائة.

وتأتي هذه التحركات بعدما رفع بنك اليابان الأسبوع الماضي سعر الفائدة إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى في 31 عاماً. وقال محللو «باركليز سيكيوريتيز اليابان» إن ضعف الين واستمرار توقعات رفع الفائدة وتصاعد القلق بشأن الانضباط المالي وارتفاع العوائد الخارجية قد تواصل دفع عوائد السندات إلى أعلى.

وفي تحول لافت داخل سوق الدين، أظهرت بيانات رابطة تجار الأوراق المالية اليابانية أن المستثمرين المحليين اشتروا سندات حكومية ذات كوبونات بقيمة 21.7 تريليون ين، نحو 137 مليار دولار، بين أبريل وأغسطس، أي ما يعادل 89 في المائة من إجمالي مشتريات السنة المالية 2025 بأكملها.

وتركز الطلب المحلي على السندات متوسطة الأجل، التي بلغت مشترياتها 12.7 تريليون ين في خمسة أشهر، متجاوزة بالفعل 9.1 تريليون ين خلال السنة المالية السابقة بأكملها.

وفي المقابل، تراجعت مشتريات المستثمرين الأجانب بشدة إلى 2.8 تريليون ين، مقارنة بـ32.8 تريليون ين في السنة المالية 2025. وتحول الأجانب إلى بائعين صافين للسندات متوسطة الأجل بقيمة 1.9 تريليون ين.

وتكشف تحركات الجمعة عن إعادة ترتيب واسعة داخل الأسواق اليابانية: فالذكاء الاصطناعي وتوزيعات الأرباح يدعمان الأسهم، بينما تجعل العوائد الأعلى السندات أكثر جاذبية للمستثمر المحلي. وفي الوقت نفسه، يظل ارتفاع تكلفة الاقتراض وضعف الين وتوقعات مزيد من التشديد النقدي عوامل رئيسية تحدد اتجاه الأصول اليابانية خلال الفترة المقبلة.


بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
TT

بروكسل تطالب لندن بزيادة الرسوم الجمركية على السيارات الصينية

سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)
سيارات مخصصة للتصدير في ميناء بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية (أرشيفية - رويترز)

أبلغت بروكسل رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام بأن المملكة المتحدة بحاجة إلى رفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الصينية والتقارب بشكل أكبر مع السياسة التجارية للاتحاد الأوروبي، وذلك لتجنب مواجهة صادراتها الرئيسية عوائق محتملة ضمن قواعد «صُنع في أوروبا» التي يعمل الاتحاد على تطويرها، وفق تقرير لصحيفة «فاينانشال تايمز».

وبحسب التقرير، الذي استند إلى مصدرين مطلعين على المناقشات، فقد أبلغ الاتحاد الأوروبي لندن، رداً على مطالبها بالحصول على معاملة مماثلة للمنتجات الأوروبية، أن أفضل حل يكمن في انضمام بريطانيا إلى الاتحاد الجمركي الأوروبي، وفق «رويترز».

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أوروبي قوله إن «الاتحاد الجمركي من شأنه أن يحل معظم المشكلات المرتبطة بقواعد (صُنع في أوروبا)، كما أنه يعالج مسألة اختلاف الرسوم الجمركية التي تثير مخاوف من إمكانية التفاف الشركات الصينية على الرسوم الأوروبية عبر توجيه صادراتها من خلال المملكة المتحدة».

وكان بيرنهام قد أكد هذا الأسبوع عزمه المطالبة باعتبار بريطانيا «شريكاً موثوقاً» ضمن القواعد المقترحة لسياسة «صُنع في الاتحاد الأوروبي»، محذراً من أن استبعاد المملكة المتحدة قد يضر بصناعة السيارات البريطانية.

وتهدف السياسة الأوروبية الجديدة إلى تقليص الاعتماد على المكونات الصينية عبر إعطاء الأولوية للسلع المصنعة داخل أوروبا، وهو ما يثير قلق قطاع السيارات البريطاني الذي يزوّد سلاسل التوريد الأوروبية بالمكونات ويبيع سياراته في مختلف أسواق الاتحاد.

وفي سياق متصل، شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، خلال خطابها حول «حالة الاتحاد» هذا الشهر، على أن الاتحاد الأوروبي سيستخدم جميع الأدوات المتاحة لخفض العجز التجاري الذي وصفته بـ«غير المستدام» مع الصين.