صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
TT

صافي أصول مصر الأجنبية يرتفع لمستوى قياسي عند 29.5 مليار دولار في يناير

بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)
بنايات على نيل القاهرة التي جذبت أعداداً كبيرة من السياحة خلال العام الماضي (تصوير: عبد الفتاح فرج)

أظهرت بيانات البنك المركزي المصري، الاثنين، أن صافي أصول مصر الأجنبية ارتفع 4.02 مليار دولار في يناير (كانون الثاني) ليصل إلى مستوى قياسي عند 29.54 مليار دولار، بدعم من تدفقات الدولار بفضل الاستثمارات الخليجية وتحويلات العاملين في الخارج القوية وقطاع السياحة.

وارتفعت تحويلات العاملين في الخارج إلى مستوى قياسي بلغ أربعة مليارات دولار في ديسمبر (كانون الأول)، ليصل مجموعها في 2025 إلى 41.5 مليار، ارتفاعاً من 29.6 مليار في 2024.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن الأصول الأجنبية للبنوك التجارية قفزت بنحو 1.67 مليار دولار، في حين لم تشهد أصول البنك المركزي تغييراً تقريباً. وانخفض صافي الالتزامات الأجنبية لدى كل من البنوك التجارية والبنك المركزي.

وكان صافي الأصول الأجنبية في مصر، الذي يشمل الأصول لدى البنك المركزي والبنوك التجارية، قد تحول إلى السالب في فبراير (شباط) 2022 بعدما تدخل البنك المركزي لدعم العملة في مواجهة الدولار. ولم يعد إلى المنطقة الإيجابية إلا في مايو (أيار) 2024 عقب خفض حاد لقيمة العملة في مارس (آذار) 2024.


مقالات ذات صلة

السيارات والذهب الأسرع... كيف تستجيب الأسعار في مصر لهبوط الدولار؟

العالم العربي يسجل الذهب تراجعاً فورياً متأثراً بالدولار (شعبة الذهب والمجوهرات)

السيارات والذهب الأسرع... كيف تستجيب الأسعار في مصر لهبوط الدولار؟

تحسُّن سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري لم يقابله سوى تغيير طفيف في أسعار بعض السلع والخدمات على رأسها السيارات والذهب.

أحمد عدلي (القاهرة)
الاقتصاد استطاعت مصر أن تستفيد من تداعيات حرب إيران بشكل إيجابي نوعاً ما (إكس)

اقتصاد مصر يتخطى الصعاب... و«وثيقة ملكية الدولة» قد تدفع لنمو 7 %

تخطَّى اقتصاد مصر، تداعيات حرب إيران، في سابقة شكَّلت مفاجأةً للمؤسسات الدولية، بعد أن أظهر أداءً متماسكاً، وسجَّل نمواً بنسبة 5 في المائة في الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
الاقتصاد بنايات على نيل القاهرة (تصوير: عبد الفتاح فرج)

مصر تتوقع تلقي 1.7 مليار دولار من الاتحاد الأوروبي خلال أيام

قال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، السبت، إن مصر تتوقع تلقي 1.5 مليار يورو (1.72 مليار دولار) من الاتحاد الأوروبي خلال الأيام المقبلة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا تفتيش حكومي على إحدى محطات الوقود (مديرية التموين بمحافظة الدقهلية)

لماذا يصعب خفض أسعار الوقود في مصر؟

في وقت يترقب فيه المصريون خفضاً في أسعار الوقود، مدفوعاً بالتراجع العالمي في أسعار خام برنت، جاءت تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي لتسلط الضوء على تحدٍ آخر.

أحمد جمال (القاهرة)
الاقتصاد مدبولي يشهد جانباً من توقيع اتفاقية مصرية صينية لإنشاء مشروع إنتاج مكونات إطارات السيارات (رئاسة مجلس الوزراء)

مصر توقع اتفاقية مع «زينيث» الصينية لإنتاج مكونات إطارات السيارات باستثمارات 300 مليون دولار

وقعت مصر مع مجموعة «زينيث» الصينية، الأربعاء، اتفاقية لإنشاء مشروع إنتاج مكونات إطارات السيارات، باستثمارات 300 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

عوائد السندات الأوروبية تصعد إلى أعلى مستوى في شهر بفعل قفزة أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عوائد السندات الأوروبية تصعد إلى أعلى مستوى في شهر بفعل قفزة أسعار النفط

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

ارتفعت عوائد سندات منطقة اليورو إلى أعلى مستوياتها في نحو شهر يوم الأربعاء، بعدما قفزت أسعار النفط بشكل حاد عقب تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، مما أثار مخاوف بشأن مستقبل الاتفاق الإطاري الرامي إلى إنهاء الحرب بين البلدين.

وصعد عائد السندات الألمانية لأجل عشر سنوات، وهو المؤشر المرجعي لمنطقة اليورو، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 3.034 في المائة، مسجلاً أعلى مستوى له منذ 11 يونيو (حزيران)، وفق «رويترز».

ودفعت التطورات الجيوسياسية أسعار الطاقة إلى الارتفاع، حيث صعد خام برنت القياسي العالمي بنحو 3 في المائة إلى 76.50 دولار للبرميل، مسجلاً أعلى مستوى له في قرابة أسبوعين.

وكانت أسعار النفط قد تراجعت بشكل حاد من مستوى 126 دولاراً للبرميل في أواخر أبريل (نيسان)، بعد التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران في منتصف يونيو لإنهاء الحرب، مما فتح الباب أمام استئناف المحادثات بشأن ملفات عدة، من بينها العقوبات، وسمح باستمرار تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز الحيوي.

وفي أسواق المال، عزّز المتداولون رهاناتهم على رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة هذا العام، إذ أظهرت التسعيرات الأخيرة توقع تشديد نقدي بنحو 31 نقطة أساس بحلول نهاية العام، مقارنة بـ25 نقطة أساس في توقعات الثلاثاء.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامَين، الأكثر حساسية لتوقعات السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي، بمقدار 5 نقاط أساس إلى 2.637 في المائة، وهو أعلى مستوى له منذ 22 يونيو.

وقال استراتيجي أسعار الفائدة لدى «كومرتس بنك»، هاوك سيمسن: «إلغاء ترمب الإعفاء من قيود تصدير النفط الإيراني أدى إلى ارتفاع أسعار النفط وتراجع سندات الخزانة الأميركية في جلسة التداول الأخيرة».

وأضاف: «من المرجح أن تتعرض السندات قصيرة الأجل لأكبر قدر من الضغوط اليوم، مع تجاوز أسعار النفط مستوى 76 دولاراً للبرميل، وارتفاع احتمالات تسعير الأسواق لزيادة إضافية في أسعار الفائدة من جانب البنك المركزي الأوروبي خلال العام الحالي».


السفير الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض ومدريد تدخلان مرحلة الشراكة الاستراتيجية

السفير الإسباني لدى السعودية خافيير م. كارباخوسا (السفارة الإسبانية في الرياض)
السفير الإسباني لدى السعودية خافيير م. كارباخوسا (السفارة الإسبانية في الرياض)
TT

السفير الإسباني لـ«الشرق الأوسط»: الرياض ومدريد تدخلان مرحلة الشراكة الاستراتيجية

السفير الإسباني لدى السعودية خافيير م. كارباخوسا (السفارة الإسبانية في الرياض)
السفير الإسباني لدى السعودية خافيير م. كارباخوسا (السفارة الإسبانية في الرياض)

​دخلت العلاقات السعودية - الإسبانية مرحلة جديدة من التعاون المؤسسي، بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مدريد، خلال مايو (أيار) الماضي، التي أرست إطاراً دائماً لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري والتقني، واستحدثَتْ آلية رفيعة المستوى لمتابعة المشاريع المشتركة.

وفي حوار مع «الشرق الأوسط»، كشف السفير الإسباني لدى المملكة، خافيير م. كارباخوسا، عن الانتهاء من صياغة مذكرتَي تفاهم جديدتين في مجالَي الاقتصاد والنقل، إلى جانب أطر تعاون أخرى لا تزال قيد التفاوض، مؤكداً أن العلاقات الثنائية تنتقل إلى مرحلة تقوم على الشراكة الاستراتيجية الشاملة، بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030».

وكانت السعودية وإسبانيا قد وقعتا في 13 مايو الماضي اتفاقية للشراكة الاستراتيجية، وإنشاء مجلس للشراكة، نحو الارتقاء بالعلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون، لا سيما في القطاعات الاقتصادية والاستثمارية الواعدة، كما أعلنتا التوقيع على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات لحاملي الجوازات الدبلوماسية والخاصة.

ويوم الثلاثاء، وافق مجلس الوزراء السعودي على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال مستقبل أساليب النقل الحديثة، بين وزارة النقل والخدمات اللوجستية في المملكة ووزارة النقل والتنقل المستدام في إسبانيا.

آلية جديدة لقيادة العلاقات

قال كارباخوسا إن الاتفاقية الموقعة في مدريد تمثل نقطة تحول في العلاقات الثنائية؛ إذ تؤسس لإطار مؤسسي جديد لإدارة التعاون بين البلدين، موضحاً أن ولي العهد الأمير محمد بن سلمان ورئيس الحكومة الإسبانية سيتوليان قيادة العلاقات الثنائية بصورة مباشرة، بما يضمن تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة، ورفع مستوى التنسيق السياسي والاقتصادي.

وأضاف: «كانت العلاقات تُدار سابقاً عبر لجنة مشتركة برئاسة وزارتَي الاقتصاد في البلدين، أما اليوم فأصبح لدينا إطار استراتيجي أشمل، يرفع التعاون إلى أعلى المستويات الحكومية».

وأشار إلى الانتهاء من صياغة مذكرتَي تفاهم في مجالَي الاقتصاد والنقل، بينما تتواصل المفاوضات بشأن أطر تعاون إضافية ستندرج جميعها ضمن مظلة الشراكة الاستراتيجية الجديدة.

تجارة متنامية وخدمات تقود الشراكة

وأوضح كارباخوسا أن حجم التبادل التجاري بين البلدين يبلغ نحو 6 مليارات دولار سنوياً، بينما تتراوح قيمة الصادرات الإسبانية إلى المملكة بين 2.4 و2.6 مليار دولار، لتصبح إسبانيا خامس أكبر مصدِّر أوروبي إلى السعودية.

وتشمل الصادرات الإسبانية الآلات الصناعية والمعدات الميكانيكية والسيراميك والمستحضرات الدوائية والمنتجات الزراعية والغذائية، بينما تستورد إسبانيا من المملكة بما يقارب 3.5 مليار دولار سنوياً، معظمها من النفط الخام ومشتقاته والبتروكيميائيات.

وأضاف أن الواردات الإسبانية من السعودية ارتفعت بنسبة 18 في المائة خلال الربع الأول من العام الجاري بدعم ارتفاع أسعار النفط، بينما تراجعت الصادرات الإسبانية خلال الفترة نفسها، لافتاً إلى أن أداء التجارة خلال عام 2026 سيظل مرتبطاً باستقرار أسواق الطاقة وعودة سلاسل الإمداد في الخليج إلى طبيعتها.

ونوَّه بأن التعاون لا يقتصر على تجارة السلع؛ بل يمتد بقوة إلى قطاع الخدمات؛ حيث فازت الشركات الإسبانية بعقود مليارية في مجالات الهندسة والبنية التحتية والنقل والطاقة، مدفوعة بمشروعات «رؤية 2030»، لتصبح الخبرة الفنية الإسبانية أحد أهم عناصر الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

السفير الإسباني لدى السعودية خافيير م. كارباخوسا (السفارة الإسبانية في الرياض)

من المياه والطاقة إلى النقل الذكي

وأوضح السفير أن التعاون يشمل تحلية المياه وإدارة الموارد المائية، مستفيداً من الخبرة الإسبانية في تصميم وتشغيل محطات التحلية بالتناضح العكسي، ومعالجة مياه الصرف، وإدارة شبكات المياه، وهي مجالات نفذت فيها الشركات الإسبانية مشاريع كبرى داخل المملكة.

كما يمتد التعاون إلى التطوير العمراني وإدارة مشاريع البنية التحتية وإعداد المخططات الرئيسية للمدن الذكية، إلى جانب تطوير شبكات الكهرباء والمحطات الفرعية والمجمعات الصناعية، بما يدعم أمن الطاقة والتوسع في مشاريع الطاقة المتجددة.

وفي قطاع النقل، أكد أن الشركات الإسبانية تمتلك خبرات عالمية في السكك الحديدية عالية السرعة، والنقل الحضري، وتشغيل الشبكات المعقدة، مستشهداً بمشروع قطار الحرمين السريع، ومساهمة الشركات الإسبانية في تنفيذ البنية التحتية لمترو الرياض، إضافة إلى تولي شركات إسبانية إدارة شبكة النقل بين المدن في مشروع «القدية»، عبر حلول النقل الذكي وإدارة المرور.

أول برج مراقبة جوية افتراضي

وقال كارباخوسا إن السعودية وإسبانيا وقَّعتا في فبراير (شباط) 2026 مذكرتَي تفاهم في مجالَي الطيران المدني وأنماط النقل المستقبلية، بحضور وزير النقل والخدمات اللوجستية المهندس صالح الجاسر ونظيره الإسباني أوسكار بوينتي، دعماً لمستهدفات الاستراتيجية الوطنية للطيران، التي تشمل توسيع شبكة الوجهات إلى 250 وجهة دولية، وترسيخ مكانة المملكة مركزاً لوجستياً عالمياً، ورفع الطاقة الاستيعابية إلى 330 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030.

وأوضح أن الاتفاقيتين تشملان 7 مجالات رئيسية، من بينها تعزيز معايير السلامة، وتوسيع المسارات الجوية، ومواءمة الأطر التنظيمية، والطيران المستدام، والبحث والتطوير المشترك في تقنيات الطائرات ذاتية القيادة، إلى جانب تصميم المطارات الذكية.

وأضاف أن التعاون يشمل أيضاً تحديث أنظمة الملاحة الجوية والبنية التحتية للمطارات؛ مشيراً إلى اختيار شركة هندسية إسبانية لتطوير المخططات الرئيسية لخمسة مطارات سعودية، بينما تشارك شركة إسبانية أخرى في تشغيل أول برج مراقبة جوية افتراضي في المنطقة.

من شراء السلاح إلى نقل التقنية

وأكد كارباخوسا أن التعاون الدفاعي بين البلدين تجاوز مرحلة صفقات شراء الأسلحة إلى بناء شراكات صناعية قائمة على نقل التقنية، وتوطين الصناعات العسكرية.

وأوضح أن مشروع «سامي» و«نافانتيا» لتجهيز 5 سفن حربية من طراز «أفانتي 2200» أسهم في نقل المعرفة التقنية إلى المملكة، وأثمر عن إنتاج نظام «حازم» لإدارة المعارك البحرية داخل السعودية، بينما مهَّد نقل حقوق الملكية الفكرية إلى الهيئة العامة للصناعات العسكرية لإمكان تصنيع السفن الحربية مستقبلاً داخل المملكة.

وأشار إلى أن شركات إسبانية أخرى، مثل «إندرا» و«أوسيا»، تقدم تقنيات متقدمة في الرادارات والحرب الإلكترونية ومكافحة الطائرات المُسيَّرة، لافتاً إلى أن إسبانيا تستحوذ حالياً على نحو 10 في المائة من واردات المملكة من الأسلحة، لتأتي في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة.

وأضاف أن الخبرات الإسبانية في مجالات الأمن السيبراني وأنظمة القيادة والسيطرة والتقنيات ذات الاستخدام المزدوج تتوافق مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» الرامية إلى توطين أكثر من 50 في المائة من الإنفاق العسكري بحلول عام 2030، عبر نقل التكنولوجيا والبحث والتطوير وتأهيل الكفاءات الوطنية.

الفضاء... آفاق جديدة للشراكة

وأشار كارباخوسا إلى أن اقتصاد الفضاء السعودي بلغ 8.7 مليار دولار في عام 2024، ومن المتوقع أن يرتفع إلى 31.6 مليار دولار بحلول عام 2035، مؤكداً أن إسبانيا تمتلك قاعدة صناعية متقدمة في هذا القطاع، من خلال شركات مثل «إيرباص للدفاع والفضاء- إسبانيا»، و«إندرا»، و«جي إم في»، و«هيسديسات»، و«سينر»، التي توفر حلولاً في الاتصالات الفضائية الآمنة، ومراقبة الأرض، والتحليلات الجغرافية المكانية.

واختتم بالتأكيد على أن العلاقات السعودية- الإسبانية انتقلت من مرحلة تنفيذ المشاريع إلى بناء شراكات استراتيجية طويلة الأجل، قائمة على الإنتاج المشترك ونقل التكنولوجيا، بما يفتح آفاقاً جديدة للتعاون في مجالات الدفاع والطيران والفضاء.


ضغوط النفط والعوائد الأميركية تهبط بالسندات الهندية

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة للعملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة للعملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
TT

ضغوط النفط والعوائد الأميركية تهبط بالسندات الهندية

رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة للعملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)
رجل يعدّ أوراقاً نقدية هندية في كشك صرافة للعملات على جانب الطريق في الأحياء القديمة بمدينة دلهي (رويترز)

تراجعت السندات الحكومية الهندية في التعاملات المبكرة يوم الأربعاء، بعدما أدى تصاعد التوترات في الشرق الأوسط إلى ارتفاع أسعار النفط وصعود عوائد سندات الخزانة الأميركية فوق مستويات فنية ونفسية مهمة على المدى القريب.

وارتفع عائد السندات القياسية المستحقة في عام 2036، والبالغ عائدها 6.94 في المائة، إلى 6.7246 في المائة بحلول الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت الهندي، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 6.6958 في المائة، وفق «رويترز».

ويأتي ارتفاع العائد امتداداً للصعود الذي شهده عائد السندات لأجل عشر سنوات يوم الثلاثاء، منهياً سلسلة من التراجعات استمرت ثلاث جلسات متتالية.

وقال أحد المتداولين لدى شركة تداول كبرى: «من المرجح أن تظل السندات تحت ضغوط البيع اليوم، في ظل بقاء أسعار خام برنت فوق مستوى 75 دولاراً للبرميل، وهو العامل السلبي الأبرز في المشهد الحالي».

وقفزت أسعار النفط خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، بعدما نفّذ الجيش الأميركي سلسلة من الضربات ضد إيران، مما أثار مخاوف من انهيار الهدنة الهشة وتصاعد المخاطر المتعلقة بإمدادات الطاقة، خصوصاً بعد إلغاء واشنطن ترخيصاً عاماً كان يسمح بتسويق النفط الخام الإيراني.

كما ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات بنحو 7 نقاط أساس مقارنة بإغلاق يوم الاثنين، ليصل إلى قرابة 4.55 في المائة يوم الأربعاء.

ورغم الضغوط الخارجية، لا تزال السندات الهندية تتلقى دعماً من مشتريات المستثمرين الأجانب الذين سجلوا صافي استثمارات في أدوات الدين بقيمة 362 مليار روبية (3.81 مليار دولار) منذ بداية يونيو (حزيران).

كما استمرت التدفقات عبر المسار الاستثماري المتاح بالكامل في الحفاظ على قوتها، عقب الإجراءات التي اتخذتها السلطات الهندية الشهر الماضي لجذب مزيد من رؤوس الأموال الأجنبية، مما عزّز التوقعات بإدراج السندات الهندية ضمن مؤشر «بلومبرغ» العالمي الإجمالي.

وبدأت مقايضات أسعار الفائدة لليلة واحدة في الهند تعاملات الأربعاء باتجاه صعود العوائد، متأثرة بتحركات عوائد السندات وأسعار النفط.

وسجلت مقايضة الفائدة لأجل عام واحد 5.76 في المائة، في حين بلغت لأجل عامَين 5.91 في المائة، ولأجل خمس سنوات 6.16 في المائة، بارتفاع قدره 4 نقاط أساس لكل منها.

الروبية تتراجع بشكل طفيف

تراجعت الروبية الهندية بشكل طفيف يوم الأربعاء، متأثرة بتجدد التوترات في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع وأضعفت شهية المستثمرين للمخاطرة، في حين أسهمت التدفقات الاستثمارية المحدودة في تخفيف الضغوط على العملة.

وبلغ سعر الروبية 95.16 مقابل الدولار بحلول الساعة 11:05 صباحاً بالتوقيت الهندي، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 94.9675 روبية.

وجاء التراجع بعد إعلان إيران استهداف مواقع عسكرية أميركية في البحرين والكويت يوم الأربعاء، عقب سلسلة ضربات نفذتها الولايات المتحدة ضد إيران، رداً على هجمات استهدفت ناقلات نفط في مضيق هرمز.

ودفعت هذه التطورات أسعار النفط إلى الارتفاع بنحو 3 في المائة، في حين سجلت عوائد السندات تحركاً محدوداً نحو الصعود، وانخفضت أسواق الأسهم الآسيوية. كما تراجع المؤشر الرئيسي للأسهم الهندية «نيفيتي 50» بنسبة 0.5 في المائة.

ويشكّل ارتفاع أسعار النفط تحدياً كبيراً للهند، بوصفها من أكبر الدول المستوردة الصافية للطاقة؛ إذ قد يؤدي استمرار صعود الأسعار إلى زيادة الضغوط التضخمية وإبطاء وتيرة النمو الاقتصادي.

وقال بنك «إم يو إف جي»، في مذكرة: «لا تزال الضغوط الخارجية على العملات الآسيوية قائمة على المدى القريب، رغم أن العوامل المحلية واستجابات البنوك المركزية قد تؤدي إلى اختلاف الأداء بين عملات المنطقة».

واتخذت البنوك المركزية الآسيوية خطوات لدعم عملاتها، تراوحت بين إجراءات لتعزيز تدفقات رأس المال في الهند، ورفع أسعار الفائدة في إندونيسيا والفلبين.

وفي الوقت نفسه، أشار متداولون إلى أن مبيعات الدولار من جانب البنوك الأجنبية، على الأرجح نيابة عن عملائها، أسهمت في الحد من الضغوط على الروبية.

بالإضافة إلى تطورات الشرق الأوسط، يترقّب المستثمرون من كثب مسار أسعار الفائدة الأميركية، مع صدور محضر اجتماع السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشهر يونيو في وقت لاحق اليوم.

وتشير بيانات مجموعة بورصة لندن إلى أن الأسواق تسعّر حالياً تشديداً محدوداً للسياسة النقدية من جانب «الاحتياطي الفيدرالي» بنحو 34 نقطة أساس خلال الفترة المتبقية من العام.